مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٠ ١٥/‏١ ص ٢١-‏٢٤
  • يهوه يعرفنا جيدا!‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يهوه يعرفنا جيدا!‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • كم يعرف يهوه!‏
  • لا مفرّ من روح اللّٰه
  • الظلمة ليست مشكلة على اللّٰه
  • ما اثمن افكار اللّٰه!‏
  • العقاب للاشرار
  • دعوا اللّٰه يختبركم
  • هل يعرفكم اللّٰه حقا؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • مصنوعون ‹بطريقة تثير العجب›‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • ‏«اختبرني يا اللّٰه»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • نحن مصنوعون بطريقة تثير العجب
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠١٦)‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
ب٩٠ ١٥/‏١ ص ٢١-‏٢٤

يهوه يعرفنا جيدا!‏

يهوه يعرفنا حقا،‏ وخصوصا اذا كنا خدامه الاولياء.‏ والاصدقاء الاحماء،‏ الاقرباء،‏ وحتى الوالدون،‏ لا يعرفوننا جيدا كما يعرفنا هو.‏ ان اللّٰه يعرفنا افضل مما نعرف انفسنا!‏

ومعرفة يهوه الكاملة لخدامه وُصفت جيدا في المزمور ١٣٩‏.‏ فماذا قال داود في هذا المزمور؟‏ وكيف يجب ان تؤثر معرفة اللّٰه لنا في كلماتنا وأعمالنا؟‏

كم يعرف يهوه!‏

بما ان اللّٰه هو خالقنا يجب ان نتوقع ان يملك معرفة تامة لنا.‏ (‏اعمال ١٧:‏٢٤-‏٢٨‏)‏ ولذلك تمكَّن داود من القول:‏ ‏«يا رب قد اختبرتني وعرفتني.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏١‏)‏ ان معرفة اللّٰه لداود كانت كتلك التي يجري الحصول عليها من خلال تفحّص شامل.‏ وإذ سُرّ بأن يختبره يهوه خضع صاحب المزمور كاملا لسيطرة اللّٰه وإرشاده.‏ وعلى نحو مماثل،‏ فإن شهود يهوه بروح الصلاة ‹يسلِّمون للرب طريقهم ويتكلون عليه،‏› متأكدين انه سيفعل دائما ما هو صائب.‏ (‏مزمور ٣٧:‏٥‏)‏ وهنالك احساس بالامن الروحي في قلوبنا لأننا نطلب ان ترشدنا الحكمة التقوية،‏ ونذعن طوعا للقيادة الالهية.‏ (‏امثال ٣:‏١٩-‏٢٦‏)‏ وكداود،‏ يمكننا ان نستمد الراحة من المعرفة ان اللّٰه يراقبنا،‏ يفهم مشاكلنا،‏ ومستعد دائما لمساعدتنا.‏

‏«انت عرفت جلوسي وقيامي،‏»‏ اقرَّ صاحب المزمور.‏ ‏(‏مزمور ١٣٩:‏٢أ‏)‏ لقد عرف اللّٰه كل شيء عن نشاطات داود،‏ كجلوسه عند نهاية نهار عمل وقيامه بعد نوم ليلة.‏ وإذا كنا شهودا ليهوه فلنكن واثقين ان اللّٰه يعرفنا جيدا الى هذا الحدّ ايضا.‏

اعترف داود:‏ ‏«فهمتَ فكري من بعيد.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٢ب‏)‏ فعلى الرغم من ان اللّٰه يسكن في السموات بعيدا جدا عن المشهد الارضي عرف ما كان داود يفكر فيه.‏ (‏١ ملوك ٨:‏٤٣‏)‏ ونظرة ثاقبة كهذه لا يجب ان تدهشنا،‏ لأن يهوه «ينظر الى القلب.‏» (‏١ صموئيل ١٦:‏٧؛‏ امثال ٢١:‏٢‏)‏ وواقع ان اللّٰه يفهم افكارنا يجب ان يدفعنا الى التفكير في امور طاهرة،‏ فاضلة،‏ تستحق المدح.‏ وكم هو ملائم ان نعبِّر قانونيا عن افكارنا في صلاة قلبية لكي يكون لنا الارشاد الالهي و «سلام اللّٰه»!‏ —‏ فيلبي ٤:‏٦-‏٩‏.‏

وأضاف صاحب المزمور:‏ ‏«مسلكي ومربضي (‏قِستَ)‏ وكل طرقي عرفتَ.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٣‏)‏ ان قياس مسلك داود من مكان الى آخر ومربضه وهو يستريح عنى بوضوح ان يهوه كان يدقِّق في كل ما يفعله صاحب المزمور.‏ لقد كان العليّ يقيس كل افعال داود لكي يحدِّد طبيعة سلوكه بالضبط.‏ وكانت للّٰه معرفة تامة لطرق داود،‏ السبل التي اتَّبعها في الحياة.‏ وعندما يمتحننا ابونا السماوي على نحو مماثل فليجد اننا نخدمه بأمانة وأننا باقون في «سبيل البر» الذي يقود الى الحياة الابدية.‏ —‏ امثال ١٢:‏٢٨‏.‏

وبما انه لا شيء يمكن ان يقوله يخفى على اللّٰه قال داود:‏ ‏«لأنه ليس كلمة في لساني إلاَّ وأنت يا رب عرفتها كلها.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٤‏)‏ فإذا كنا منزعجين جدا بحيث لا نعرف ماذا نقول في الصلاة فإن روح يهوه «يشفع فينا بأنَّات لا يُنطق بها.‏» (‏رومية ٨:‏٢٦‏)‏ وفي محادثاتنا يميِّز اللّٰه الامور التي في طرف لساننا ولكنها تُترك غير مقولة،‏ لأنه يعرف مشاعرنا الحقيقية.‏ وإذا كانت لنا محبة ناجمة عن «ايمان بلا رياء» فلن نحاول ابدا خداع الآخرين بـ‍ «الكلام الطيِّب.‏» —‏ ١ تيموثاوس ١:‏٥؛‏ رومية ١٦:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

وأضاف داود:‏ ‏«من خلف ومن قدام حاصرتني وجعلت عليَّ يدك.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٥‏)‏ وفي الواقع،‏ احاط يهوه بداود كمدينة محاصَرة في المعركة.‏ وعلى ما يظهر عرف صاحب المزمور ان هنالك حدودا لما يمكنه فعله في مدى حياته.‏ وعرف ايضا انه من المستحيل الفرار من عين اللّٰه المراقبة ويده،‏ او سيطرته.‏ وطبعا،‏ لم يحاول داود القيام بمثل هذا الفرار،‏ ولا نحن نفعل ذلك ايضا.‏ ولكن دعونا نسلك دائما ونحن مدركون ان يد يهوه علينا كشهود له.‏

ان معرفة اللّٰه لداود ملأته رهبة.‏ لذلك اعلن:‏ ‏«عجيبة هذه المعرفة فوقي ارتفعتْ لا أستطيعها.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٦‏)‏ وشاملة جدا هي معرفة اللّٰه لنا كأفراد بحيث لا يمكننا ان نسبر غورها،‏ بصرف النظر عن الخبرة او التدريب.‏ وبما انها تفوق الفهم البشري يمكننا ان نتيقن ان يهوه يعرف ما هو افضل لنا.‏ ولذلك اذا صلَّينا من اجل شيء وكان جوابه لا فدعونا نذعن للمشيئة الالهية.‏ وكما كتب الرسول يوحنا:‏ «ان طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا.‏» —‏ ١ يوحنا ٥:‏١٤‏.‏

لا مفرّ من روح اللّٰه

ان يهوه لا يستجيب صلوات خدامه الاولياء فحسب ولكنّ روحه يعمل ايضا من اجلهم ويساعدهم على فعل مشيئته.‏ وفي الواقع،‏ سأل داود:‏ ‏«اين اذهب من روحك ومن وجهك اين اهرب»؟‏ (‏مزمور ١٣٩:‏٧‏)‏ فصاحب المزمور عرف انه لا يستطيع الفرار من روح يهوه،‏ او قوته الفعالة،‏ الذي بإمكانه الوصول حتى الى أقاصي الكون.‏ ولا احد يمكنه ان يفرّ من وجه اللّٰه،‏ اي ان يهرب من مراقبته.‏ صحيح انه «قام يونان ليهرب الى ترشيش من وجه الرب،‏» ولكنّ هذا النبي لم يستطع الافلات لا من الحوت الذي اعدَّه اللّٰه ليبتلعه ولا من مسؤوليته عن تعيينه الالهي.‏ (‏يونان ١:‏٣،‏ ١٧؛‏ ٢:‏١٠–‏٣:‏٤‏)‏ لذلك دعونا نتكل على روح يهوه لكي يمكِّننا من اتمام التعيينات المعطاة من اللّٰه.‏ —‏ زكريا ٤:‏٦‏.‏

وإذ عرف داود انه من المستحيل الفرار من اللّٰه قال:‏ ‏«ان صعدتُ الى السموات فأنت هناك.‏ وإن فرشتُ في الهاوية فها انت.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٨‏)‏ وفي ايام صاحب المزمور عنى ‹الصعود الى السماء› ارتقاء الجبال العالية،‏ التي غالبا ما تحجب الغيومُ قممَها.‏ ومع ذلك،‏ اذا كنا على اعلى قمة جبل،‏ فلن نكون بعيدين عن متناول روح اللّٰه.‏ وعلاوة على ذلك،‏ لا يمكننا ان نهرب من ملاحظته اذا فرشنا في الهاوية،‏ التي تشير مجازيا الى اعماق الارض.‏ —‏ قارنوا تثنية ٣٠:‏١١-‏١٤؛‏ عاموس ٩:‏٢،‏ ٣‏.‏

‏«ان أَخذتُ جناحي الصبح وسكنتُ في أقاصي البحر،‏»‏ قال داود،‏ ‏«فهناك ايضا تهديني يدك وتمسكني يمينك.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٩،‏ ١٠‏)‏ ما هو المقصود بِـ‍ «جناحي الصبح»؟‏ ان هذه الكلمات هي وصف شعري لكيفية انتشار ضوء الصبح بسرعة من الشرق الى الغرب،‏ كما لو ان له جناحين.‏ ولكن ماذا اذا استطاع داود ان يأخذ جناحي الصبح ويصل الى ابعد البحار او الجزر في الغرب؟‏ يظلّ خاضعا ليد اللّٰه،‏ او سيطرته وتوجيهه.‏ وبواسطة روحه يكون يهوه هناك ليرشد صاحب المزمور برأفة.‏ —‏ مزمور ٥١:‏١١‏.‏

الظلمة ليست مشكلة على اللّٰه

لا المسافة ولا الظلمة يمكن ان تضعا الشخص بعيدا عن متناول اللّٰه.‏ وهكذا يضيف داود:‏ ‏«فقلت إنّما الظلمة تغشاني.‏ فالليل يضيء حولي.‏ الظلمة ايضا لا تُظلِم لديك والليل مثل النهار يضيء.‏ كالظلمة هكذا النور.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏١١،‏ ١٢‏)‏ فقد تكتنف الشخصَ ظلمةٌ تامة،‏ كما لو انها تغشاه.‏ أمّا بالنسبة الى يهوه فيكون منظورا كما لو انه يقف في وَضَح النهار.‏ فلا احد يمكنه ان يخبِّئ عن اللّٰه اية خطايا تُقترف في الظلمة.‏ —‏ اشعياء ٢٩:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

والخفية لا تمنع الملاحظة من خالقنا.‏ وبهذا الخصوص قال داود:‏ ‏«لأنك انت (‏انتجت)‏ كليتيَّ.‏ نسجتني في بطن امي.‏ احمدك من اجل أني قد امتزت عجبا.‏ عجيبة هي اعمالك ونفسي تعرف ذلك يقينا.‏ لم تختفِ عنك عظامي حينما صُنعتُ في الخفاء و (‏نُسجتُ)‏ في اعماق الارض.‏ رأت عيناك (‏حتى الجنين مني)‏ وفي سفرك كل (‏اجزائه)‏ كُتبتْ يوم تصوَّرتْ [اجزاء الجسم] اذ لم يكن [جزءٌ من الجسم واضحُ المعالم] واحدٌ منها.‏» —‏ مزمور ١٣٩:‏١٣-‏١٦‏.‏

ان يهوه اللّٰه،‏ الذي يعرف مشاعرنا الاعمق،‏ انتج كليتي داود.‏ وإذ تكونان عميقا داخل الجسم فإن الكليتين هما بين الاعضاء الاكثر خفية وصعوبة للوصول اليهما،‏ ولكنّ اللّٰه يمكنه ان يراهما.‏ ويمكنه حتى ان ينظر الى داخل بطن الام،‏ او رحمها.‏ وكيف لا،‏ فيهوه يمكنه ان يفحص الجنين الذي ينمو!‏ ان مجرد التفكير في الطريقة الرائعة التي تَصوَّر بها في الرحم دفع داود الى تسبيح صانعه.‏ ومن الواضح ان صاحب المزمور اشار الى رحم الام بصفته «اعماق الارض.‏» فهناك،‏ في خفية عن النظر البشري ولكن منظورة من اللّٰه،‏ تُنسج معا عظام الطفل،‏ اوتاره،‏ عضلاته،‏ اعصابه،‏ وأوعيته الدموية.‏

وقبلما صارت اجزاء جسم داود واضحة المعالم في رحم امه كان مظهره معروفا لدى اللّٰه.‏ ولماذا؟‏ لأن نمو الجنين اتَّبع نموذجا معيَّنا،‏ كما لو انه يطيع ارشادات مسجَّلة في كتاب.‏ فكم يُظهر ذلك حكمة يهوه وقدرته على رؤية حتى الاشياء الخفيّة!‏ ويجب ان يجعلنا ذلك ايضا نقدِّر ان اللّٰه خلق العرق البشري وأنه مسؤول عن العملية التناسلية العجيبة التي أدَّت الى وجودنا كأفراد.‏

ما اثمن افكار اللّٰه!‏

ان التفكير في نمو الطفل في الرحم جعل داود يتأمَّل في حكمة اللّٰه.‏ لذلك اعلن صاحب المزمور:‏ ‏«ما (‏أثمن)‏ افكارك يا اللّٰه عندي ما اكثر جملتها.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏١٧‏)‏ لقد أعزَّ داود افكار يهوه اللّٰه،‏ وهي كثيرة العدد جدا حتى انه تأثَّر من «جملتها.‏» وإذا كانت افكار اللّٰه ثمينة عندنا فسنكون تلاميذ مجتهدين للاسفار المقدسة.‏ (‏١ تيموثاوس ٤:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ وأفكاره المسجَّلة هي ‹نافعة للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر لكي يكون انسان اللّٰه كاملا متأهبا لكل عمل صالح.‏› —‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

وفي ما يتعلق بأفكار يهوه قال داود:‏ ‏«إنْ أُحصِها فهي اكثر من (‏حبات)‏ الرمل.‏ استيقظتُ وأنا بعدُ معك.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏١٨‏)‏ وبما ان افكار اللّٰه هي اكثر عددا حتى من حبات الرمل،‏ فإذا ابتدأ داود بإحصائها عند الفجر فلن ينتهي وقت النوم.‏ وعند استيقاظه في الصباح يكون بعدُ مع يهوه.‏ اي انه يكون بعدُ يحصي افكار اللّٰه.‏ وفي الواقع،‏ بما اننا نحتاج الى توجيه يهوه فإن التأمُّل في افكاره ومقاصده بروح الصلاة يمكن ان يكون آخر ما يشغل عقولنا في الليل وأول ما يشغلها في الصباح.‏ —‏ مزمور ٢٥:‏٨-‏١٠‏.‏

العقاب للاشرار

بما ان اللّٰه يعطي التوجيه الحكيم،‏ كيف شعر داود بشأن اولئك الذين يرفضون الارشاد الالهي؟‏ لقد صلّى:‏ ‏«ليتك تقتل الاشرار يا اللّٰه.‏ فيا رجال الدماء ابعدوا عني.‏ الذين (‏يقولون عنك امورا بحسب رأيهم)‏ ناطقين (‏باسمك بطريقة باطلة)‏ هم اعداؤك.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ لم يحاول داود قتل الاشرار ولكنّه صلّى ان يختبروا العقاب على يد يهوه.‏ ويجب ان يكون لنا الموقف نفسه.‏ مثلا،‏ يمكننا ان نصلّي من اجل الجرأة للتكلم بكلمة اللّٰه عندما يضطهدنا خصومنا.‏ (‏اعمال ٤:‏١٨-‏٣١‏)‏ ولكننا لا نسعى الى التخلُّص من اعدائنا،‏ لأننا نعرف ان يهوه قال:‏ «لي الانتقام انا اجازي.‏» —‏ عبرانيين ١٠:‏٣٠؛‏ تثنية ٣٢:‏٣٥‏.‏

وإذا كان اللّٰه سيقتل الاشرار فإن رجال دماء كهؤلاء سيَبعدون عن داود.‏ لقد كان لديهم سجل من ذنب سفك الدم وأيضا قالوا امورا عن يهوه بحسب رأيهم،‏ وليس انسجاما مع افكاره.‏ وفضلا عن ذلك،‏ استحقوا الموت لجلب التعيير على اسم اللّٰه بالنطق به بطريقة باطلة،‏ ربما باستعماله فيما يروِّجون خططهم الشريرة.‏ (‏خروج ٢٠:‏٧‏)‏ فلا نكن ابدا مذنبين بخطايا مماثلة!‏

ولأن الاشرار كانوا مذنبين بسفك الدم وجلب التعيير على اسم اللّٰه اعلن داود:‏ ‏«ألا أُبغض (‏الذين يبغضونك بشدة)‏ يا رب وأمقت مقاوميك.‏ بُغْضا تاما أَبغضتُهم.‏ صاروا لي اعداء.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ لقد مقت داود هؤلاء الرجال لأنهم أبغضوا يهوه بشدة وكانوا يقاومونه.‏ وكانوا خصوم صاحب المزمور لأنه يكره شرَّهم،‏ إلحادهم،‏ وتمرُّدهم على العلي.‏

دعوا اللّٰه يختبركم

لم يُرد داود ان يكون مثل الرجال الاشرار،‏ ولكنه عرف انه لا يجب ان يكون لديه حقد تجاههم.‏ لذلك التمس:‏ ‏«اختبرني يا اللّٰه واعرف قلبي امتحنّي واعرف افكاري (‏المزعِجة)‏.‏ وانظر ان كان فيَّ طريق باطل واهدني طريقا أبديا.‏» (‏مزمور ١٣٩:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ وكصاحب المزمور،‏ يجب ان نرغب في ان يختبر اللّٰه قلوبنا ويميِّز ما اذا كانت لدينا دوافع غير لائقة.‏ (‏١ أخبار الايام ٢٨:‏٩‏)‏ ويجب ان نسأل يهوه ان يمتحننا،‏ ان يعرف افكارنا المزعِجة،‏ وينظر ما اذا كان فينا طريق باطل.‏ فإذا اكتنفنا القلق بشأن اخطائنا او كان هنالك شيء مؤذٍ داخلنا او خاطئ في دوافعنا،‏ فلنصلِّ بتواضع ولنذعن كاملا لتوجيه روح اللّٰه ومشورة كلمته.‏ (‏مزمور ٤٠:‏١١-‏١٣‏)‏ وبمثل هذه الوسيلة يستطيع افضل صديق لنا،‏ يهوه،‏ ان يهدينا طريقا ابديا،‏ مساعدا ايانا على السعي في مسلك بار يقود الى الحياة الابدية.‏

وهكذا فإن المزمور ١٣٩ يزوِّد تشجيعا حقيقيا.‏ فهو يبيِّن ان ابانا السماوي،‏ اذ لا شيء يفلت من مراقبته،‏ يمكنه ان يساعدنا في كل اوقات الحاجة.‏ (‏عبرانيين ٤:‏١٦‏)‏ وفضلا عن ذلك،‏ لأن يهوه يعرفنا افضل مما نعرف انفسنا،‏ نكون آمنين في عنايته الحبيَّة.‏ (‏تثنية ٣٣:‏٢٧‏)‏ وإذا طلبنا منه بتواضع ان يختبرنا وينبِّهنا الى الضعفات الشخصية نتمكَّن من تصحيح الامور بمساعدته.‏ وعندئذ،‏ بالتأكيد،‏ فإن معرفة اللّٰه لنا كأفراد يجب ان تؤثر في حياتنا بطريقة جيدة.‏ فيجب ان تدفعنا لنكون مدافعين امناء عن العبادة الحقة ولنسلك بتواضع امام يهوه،‏ الذي يعرفنا جيدا الى هذا الحد.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة