مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٠ ١/‏٦ ص ٢١-‏٢٥
  • خدمة يهوه في وقت مناسب وغير مناسب

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • خدمة يهوه في وقت مناسب وغير مناسب
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لماذا كنا في ملاوي؟‏
  • شريكة الحياة تنضم اليَّ
  • توسيع خدمتنا
  • سلَّمتُ طريقي ليهوه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
  • كان اللّٰه معينا لنا
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • يهوه يهتم بنا دائما
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • التمتع كاملا ‹بالحياة الحاضرة›‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٥
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
ب٩٠ ١/‏٦ ص ٢١-‏٢٥

خدمة يهوه في وقت مناسب وغير مناسب

كما رواها هيل بنتلي

صُنعت الاستعدادات لمحفل دائري لشهود يهوه في قرية صغيرة في نياسالند (‏الآن ملاوي)‏.‏ وناظرا الدائرة والكورة كانا يقومان بفحصهما الاخير للمنبر العشبي والخيزراني وللاكواخ العشبية من اجل تجهيزات النوم.‏ وفجأة،‏ طوَّقهم الرعاع الذين كانوا مختبئين في الدَّغل المجاور.‏ واضرم الرعاع النار في الاكواخ والمنبر ودفعوا الاخوين نحو البيتين حيث كانا يقيمان.‏

وزوجة ناظر الكورة،‏ جويْس بنتلي،‏ اتت راكضة لترى ماذا يحدث.‏ فدُفعت هي ايضا بقوة الى الوراء.‏ وهتف قائد الرعاع بأن mzungu (‏الرجل الابيض)‏ يجب ان يغادر في الحال.‏ والرعاع لم يسمحوا لنا بأن نأخذ امتعتنا ودفعونا الى اللاندروڤر التي لنا.‏ واحتشدوا حول السيارة —‏ رجالا،‏ نساء،‏ واولادا —‏ يصرخون «Pitani mzungu» (‏اذهب ايها الرجل الابيض)‏ و «Kwacha» (‏الحرية)‏.‏ توقعنا ان يقلبوا اللاندروڤر،‏ لذلك صلّينا بصمت الى يهوه.‏ لكنّ الجمع تفرَّق،‏ وكنا بعيدين عن اقرب مكتب للشرطة،‏ في مْزِمبا،‏ نحو ٣٠ ميلا.‏

وفي ما بعد رجعنا بمرافقة ضابط شرطة واحد.‏ فبسبب الاضطراب في اماكن اخرى،‏ كان الشخص الوحيد الذي يمكن الاستغناء عنه.‏ وعند الوصول الى المكان الذي فيه هوجمنا،‏ وجدنا عَلم حزب الكونڠرس في ملاوي مرتفعا في الخارج والحروف P.‎.‏C.‏M محفورة على جدار الطين.‏ ولكن،‏ بعد ان تكلم الشرطي الى السكان المحليين سمحوا لنا بأن نحمل امتعتنا الى اللاندروڤر.‏

ووجدنا ايضا ناظر الدائرة،‏ رايتويل موسيز وايضا زوجته.‏ لقد ركضت الى داخل الدَّغل خلال عمل الرعاع.‏ أمّا رايتويل فقد كاد يغرق في نهر مجاور.‏ وكان الرعاع قد اخذوا ايضا كل طعام المحفل.‏ ثم جعلوا الاخوة يسيرون في اتجاه واحد والاخوات والاولاد في الاتجاه المعاكس مسافة بضعة اميال حتى تعب الرعاع وتركوهم.‏

هذه الحادثة كانت واحدة من الحوادث الكثيرة التي بلغت ذروتها في حظر العمل في ملاوي،‏ الامر الذي ادى الى اضطهاد قاس لشهود يهوه،‏ بما في ذلك القتل،‏ الضرب الوحشي،‏ اغتصاب النساء،‏ والسَّجن.‏

لماذا كنا في ملاوي؟‏

في ٢٨ حزيران ١٩١٦،‏ وُلدتُ في مدينة ليدز،‏ في يوركشير،‏ انكلترا،‏ الاصغر في عائلة من خمسة اولاد.‏ لم نكن عائلة متديِّنة ولم نكن نذهب الى الكنيسة.‏

وبحلول سنة ١٩٣٩،‏ عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية،‏ مات والداي كلاهما.‏ وفي حزيران ١٩٤٠،‏ عندما كنت بعمر ٢٤ سنة فقط،‏ ارتديت اللباس العسكري ولخمس سنوات متتالية خدمت في وحدات آلية مختلفة.‏ وخلال تلك السنوات،‏ فيما كنت اجلس في مراكز المدافع الرشاشة في ساحل انكلترا الشمالي الشرقي وارفع بصري الى السماء المرصَّعة بالنجوم،‏ غالبا ما كنت احصل على فرص لافكِّر في اللّٰه واتساءل عن سبب سماح صانع هذا الجمال الرائع بمثل هذا العنف،‏ اراقة الدماء،‏ والالم بين الجنس البشري.‏ والى ان جرى اعفائي من الجيش لم يحدث أنني وجدت الاجابة عن الاسئلة الكثيرة التي كانت قد اربكتني مدة طويلة.‏

وفي احدى امسيات الشتاء الباردة لتلك السنة،‏ قرع شخص بابي.‏ وعندما فتحته وجدت رجلا متقدما في السن ابتدأ يتحدث عن الكتاب المقدس.‏ وادّى ذلك الى درس في الكتاب المقدس والى معموديتي سريعا في نيسان ١٩٤٦.‏ وفي ١٩٤٩ تركت عملي وصرت خادما فاتحا من شهود يهوه.‏

ثم خدمت في البتل في لندن لاكثر من ثلاث سنوات،‏ وفي ١٩٥٣ دُعيتُ الى حضور الصف الـ‍ ٢٣ لمدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس في لانسينڠ الجنوبية،‏ نيويورك،‏ لاتدرَّب كمرسل.‏ وفي الوقت المناسب،‏ قبلتُ تعيينا ارساليا في ما كان آنذاك نياسالند.‏ ولاحقا،‏ أُرسلتُ الى العمل الكوري.‏ وطوال خمس سنوات طفتُ في طول هذا البلد الجميل وعرضه كشاب عازب.‏ ووصل بي الحال الى ان احب الناس،‏ الذين كانوا سعداء جدا ومضيفين على الرغم من ان الاكثرية لديهم القليل من الامور المادية عدا حقول الذرة التي لهم،‏ القليل من الدجاج،‏ والمعز او الخنازير.‏ والبعض كانوا صيادي سمك بارعين.‏ لقد اقمت في مساكنهم المتواضعة التي هي من الطين والقوائم الخشبية وسرت معهم في عمل الكرازة من قرية الى قرية.‏ وتمتعت ايضا بمعاشرتهم في محافلهم في العراء،‏ عندما كانوا يجلسون مع عائلاتهم منتبهين انتباها كليا الى الخطباء،‏ على الرغم من ان المطر كان يهطل في بعض الاحيان!‏

وعندما اقمت في احدى القرى كان كل شخص،‏ الصغير والكبير،‏ يأتي ويسلِّم عليّ افراديا،‏ قائلا:‏ ”?Moni,‎ muli bwanji“ (‏سلام عليك،‏ كيف حالك؟‏)‏ وحتى عندما كنت اسير من قرية الى قرية كان السكان يتوقفون عن حرث حقولهم ويلقون التحية.‏

وكل جماعة زرتها مع ناظر الدائرة كانت تبني بيتا خصوصيا لي.‏ واحيانا كان ذلك بيتا متينا مصنوعا من قوائم خشبية مع سقف من القش،‏ شيئا كنت اقدِّره كثيرا.‏ لكنني اكتشفت انه يتطلب بعض الوقت قبل ان يصير سقف القش المصنوع حديثا واقيا من الماء!‏

وذات مرة بنى لي الاخوة بيتا مصنوعا كليا من عشب استوائي سميك.‏ لقد كانت له ثلاثة جوانب،‏ واللاندروڤر التي لي بمثابة الجانب الرابع.‏ كان ذلك في وادي نهر شيريه،‏ حيث يكون الطقس حارا على مدار السنة،‏ والبعوض يعمل بالتناوب،‏ اذا جاز التعبير،‏ ولا يمنح الشخصَ اية راحة نهارا او ليلا!‏ فبدون شبكة وطارد للبعوض كان من المستحيل تقريبا ان نستمر احياء.‏

شريكة الحياة تنضم اليَّ

في ١٩٦٠ انضمت اليَّ زوجة،‏ جويْس شو،‏ كانت تخدم كمرسلة في الاكوادور.‏ اجل،‏ بعد التمتع بهبة العزوبة لبضع سنوات،‏ بوركتُ بهبة اخرى —‏ الزواج —‏ لا ازال اقدرها بعمق بعد ٣٠ سنة.‏ وقد بوركنا جويْس وانا بالكثير من الاختبارات المثيرة معا.‏

وفي احدى المناسبات،‏ اذ استخدم الاخوة القوائم الخشبية والعشب،‏ بنوا جسرا فوق احد الانهر.‏ وجرى القيام بذلك لكي اتمكَّن من العبور الى قرية حيث ارادوا ان اعرض فيلم الجمعية «مجتمع العالم الجديد وهو يعمل.‏» لكنّ مقطورة اللاندروڤر علقت بعمود على الجسر.‏ ودون تخاذل،‏ فكَّ الاخوة المقطورة،‏ سامحين لي بالقيادة على الجسر،‏ ثم خططوا لعبور المقطورة.‏ فحصلنا على عرض فيلم ناجح.‏

واحيانا كانت الانهر عريضة جدا اكثر من ان تقام فوقها الجسور.‏ فكان الاخوة حينئذ ينقلون كل شيء من اللاندروڤر —‏ المولد الكهربائي الذي يمكن حمله،‏ آلة العرض،‏ الافلام،‏ السرير —‏ ويخوضون النهر،‏ فيما يجري نقلي على كتفي احد الاخوة القويتين.‏ وكانت اختان تحملان جويْس الى الجانب الآخر.‏ وبعض الانهر كانت عميقة جدا.‏ فهذه كنا نعبرها على مركب بديل موقَّت مؤلف من منصة خشبية قوية على ثمانية الى عشرة براميل كبيرة.‏ وآنذاك كان يسحبنا رجلان يعملان على العبَّارة الى الجانب الآخر بالحبال.‏

والاخوة في ملاوي كانوا مساعدين ولطفاء الى ابعد حد وعاملونا باحترام عميق.‏ وفي احد الاماكن هدَّد السكان المحليون باحراق البيت حيث كنا نقيم،‏ فبقي الاخوة الليل كله ليضمنوا سلامتنا.‏ وحتى قبل ان فُرض الحظر على شهود يهوه في ١٩٦٧ كانت هنالك حالات خطِرة،‏ بما فيها الحالة التي وُصفت في بداية هذه القصة.‏ وكثيرون من الاخوة والاخوات في ملاوي كانوا يرغبون في ان يضحوا بحياتهم من اجلنا.‏

وفي احدى المناسبات عملتُ من بيت الى بيت مع اخ لديه ورم كبير في جبهته.‏ فكان قد ضُرب على نحو رهيب قبل ايام قليلة.‏ وفي احد البيوت قدَّم بهدوء شهادة جيدة لصاحب البيت.‏ وبعد المغادرة قال الاخ:‏ «هذا كان الرجل الذي منحني هذه الضربة الرهيبة!‏» فتذكرت كلمات بولس:‏ «لا تجازوا احدا عن شر بشر .‏ .‏ .‏ اغلب الشر بالخير.‏» —‏ رومية ١٢:‏١٧-‏٢١‏.‏

توسيع خدمتنا

فيما كنا لا نزال في ملاوي،‏ قمنا جويْس وانا بزيارات متكررة الى موزمبيق المجاورة.‏ ومعرفتها للغة الاسپانية،‏ التي اكتسبتها فيما كانت تخدم في الاكوادور،‏ كانت مساعِدة،‏ لان الشعب الپرتغالي تمكَّن من فهمها.‏ وعلى مر الوقت تمكَّن كلانا من التكلم بالپرتغالية.‏ وداومنا على زيارة موزمبيق من تعييننا التالي،‏ زمبابوي.‏ فقاومت الكنيسة الكاثوليكية بمرارة عمل الكرازة واثارت الاضطراب.‏ ولكن خلال السنوات العشر التالية،‏ كثيرا ما اختبرنا عناية يهوه الحبية وحمايته فيما كنا نبحث هناك عن الاشخاص المشبهين بالخراف.‏

وخلال احدى زياراتنا الى موزمبيق زرنا سيدة مهتمة في شمالي مرفإ بيرا.‏ لقد كانت اختها التي في الپرتغال قد كتبت لها وسردت بعض الامور الرائعة التي تعلمتها بالدرس مع شهود يهوه.‏ ففحصت السيدة هذه الامور في كتابها المقدس وباشرت ايضا بإخبار جيرانها عنها.‏ ولكنّ العنوان الوحيد الذي كان لدينا هو اسم المرأب حيث كان زوجها يعمل.‏

واذ اقتربنا الى مدخل مكان العمل سأل رجل عما اذا كان يستطيع مساعدتنا.‏ فطلبنا ان نرى زوج السيدة.‏ فأشار الى ميكانيكي يعمل في احدى السيارات وتركَنا على نحو مفاجئ.‏ عرَّفْنا الميكانيكي بأنفسنا وقلنا اننا نود ان نزور زوجته.‏ فاضطرب جدا.‏ وبينما كان يرافقنا الى بيته،‏ اوضح ان الرجل الذي تكلمنا معه اولا هو في طريقه الى ابلاغ الرئيس المحلي لِـ‍ P.‎I.‎D.‎E.‎ (‏الشرطة السرية)‏ بوصولنا.‏ لقد كنا نسير الى الفخ!‏ واوضح ايضا ان زوجته،‏ بسبب نشاطها الكرازي،‏ كانت تحت مراقبة الشرطة لبعض الوقت وانهم اخذوا الرسالة التي تخبرها بأننا قادمان لزيارتها.‏ واخذوا كتابها المقدس،‏ إلا انها خبَّأت بحكمة كتابا مقدسا آخر!‏ وقد أتوا ايضا بأسقف كاثوليكي ليحاول اقناعها بالتوقف عن التكلم عن يهوه والملكوت!‏

وعندما التقينا السيدةَ المهتمة استحوذ عليها الانفعال فألقت ذراعيها حول جويْس.‏ وتوسَّلت الى زوجها ان يسمح لنا بالبقاء معهما،‏ لكنه رفض وعاد الى العمل.‏ استفدنا الى اقصى حد من الزيارة القصيرة،‏ اذ منحناها التشجيع من الكتاب المقدس ومدحناها على اتخاذ مثل هذا الموقف الثابت.‏ ولتجنب تسبيب مشاكل اضافية لها مضينا في ذلك الحين ولكن وعدناها بالعودة لاحقا عندما تتحسن الحالة.‏ واذ غادرنا البيت وملأنا ايضا خزان البنزين الذي لنا في المرأب لاحظنا اننا كنا مراقَبين،‏ ولكن لم يُقبض علينا.‏ ثم مضينا الى بيرا وزرنا الجماعة الصغيرة هناك قبل العودة الى زمبابوي.‏ وبعد بضعة اشهر رجعنا وتمكَّنا من التمتع بوجبة طعام عند السيدة المهتمة مع زوجها وابنتها.‏ واخيرا اعتمدت خلال زيارة للپرتغال وصارت ناشرة غيرى للملكوت.‏

وبعيدا في الشمال زرنا تكرارا اماكن مثل كيلمان،‏ نامپولا،‏ وناكالا،‏ مرفإ صغير.‏ وفي ناكالا غالبا ما كنا نزور عائلة سورز.‏ فالسيد سورز كان قد سمع الحق اولا في الپرتغال.‏ ولكن عندما هاجر الى موزمبيق،‏ درس الاخوة في لورنسو ماركيس (‏الآن ماپوتو)‏،‏ عاصمة موزمبيق،‏ معه ومع عائلته.‏ وقدَّروا عميقا اننا كنا على استعداد للسفر مئات الاميال لزيارة عائلة منعزلة.‏ واحرزوا تقدّما جيدا.‏ ولاحقا انتقلوا الى جنوب افريقيا،‏ حيث الابنة،‏ مانويلا،‏ تخدم في البتل كمترجمة پرتغالية.‏

زرنا الجماعة في لورنسو ماركيس مرارا كثيرة.‏ واستلزم ذلك القيام برحلة لاكثر من ٧٠٠ ميل من بلانتاير على طرق وعرة.‏ ومرتين عانينا مشاكل خطيرة في السيارة واضطررنا الى جرها الى سولزبوري (‏الآن هاراري)‏.‏ ومع ذلك،‏ كان فرحا عظيما ان نرى الفريق الصغير في لورنسو ماركيس ينمو الى جماعة رائعة على الرغم من حظر عملهم.‏ والمحافل الدائرية الصغيرة كانت تُعقد قانونيا.‏ ولكن كان يلزم ادارتها في الدَّغل كما لو ان الاخوة هم مجرد فريق كبير يتمتعون بنزهة.‏ وفي مناسبات عدة جرى ترتيب المحفل في الجانب الآخر من الحدود في نيلسپرويت في جنوب افريقيا.‏ فساعد ذلك الاخوة في ماپوتو على تقدير هيئة يهوه والنمو روحيا.‏

وجماعة بيرا ايضا صارت قوية.‏ وبسبب الانتفاضات السياسية في موزمبيق،‏ فإن الاخوة من هذا البلد هم الآن منتشرون في الپرتغال،‏ جنوب افريقيا،‏ كندا،‏ البرازيل،‏ الولايات المتحدة،‏ واماكن اخرى.‏ ويرجع كل الفضل الى يهوه،‏ الذي ‹ينمي البزور.‏› (‏١ كورنثوس ٣:‏٦،‏ ٧‏)‏ اجل،‏ طوال عشر سنوات حصلنا على امتياز مساعدة الاخوة في موزمبيق تحت نظام الحكم الپرتغالي.‏ واذ ننظر الى الوراء نتعجب من الطريقة التي فتح بها يهوه الباب لنا لنفعل ذلك.‏

في احدى المناسبات،‏ فيما كنا نزور نامپولا في الشمال،‏ ألقى احد اعضاء الـ‍ P.‎I.‎D.‎E.‎ القبض علينا.‏ وأُخذت كل مطبوعاتنا،‏ بما فيها الكتب المقدسة،‏ وقيل لنا بأنه لن يُسمح لنا بالعودة الى موزمبيق.‏ وعلى الرغم من ذلك،‏ تمكَّنا بمساعدة يهوه من القيام برحلات اضافية كثيرة الى البلد.‏ وكل مرة كنا نصل فيها الى الحدود كنا نطلب مساعدته وارشاده لكي نتمكن من انجاز مشيئته ومنح التشجيع والتدريب اللازم جدا لاخواننا في هذا البلد.‏

وفي ١٩٧٩ نُقلنا الى بوتسوانا.‏ وهي ذات مساحة ارض كبيرة،‏ حوالي نصف مساحة جنوب افريقيا.‏ وبما ان المساحة الكبيرة هي صحراء،‏ الكالاهاري،‏ هنالك اقل من مليون من السكان.‏ لقد كانت لدينا هنا امتيازات كالمساعدة في بناء قاعة ملكوت وبيت للمرسلين في ڠابورون،‏ العاصمة.‏ والامتياز الآخر كان مساعدة اللاجئين من آنغولا المتكلمين الپرتغالية ودرس الكتاب المقدس معهم.‏

وتمكّنا ايضا من مساعدة رفيقين شابين من زمبابوي.‏ وفي هذا البلد المجاور يبدو انه سُمح لشهود يهوه،‏ وفقا لترتيب خصوصي،‏ بتعليم الكتاب المقدس في بعض المدارس.‏ وهذا اثار الاهتمام لدى هذين الشابين.‏ وعندما انتقلا لاحقا الى بوتسوانا،‏ اتصلنا بهما وطلبا درسا في الكتاب المقدس.‏ ولكنّ والدِيهما كانوا مقاومين،‏ لذلك اضطرا الى المجيء الى بيت المرسلين ليدرسا.‏ وأحرزا تقدما جيدا وصارا شاهدين معتمدين.‏

اذ انظر الى الوراء الى ٤١ سنة من الخدمة كامل الوقت في ثمانية بلدان اشعر بالشكر العميق ليهوه على البركات الكثيرة التي تمتعت بها.‏ لم يكن الامر سهلا،‏ لكنه كان فرحا عظيما ان نساعد جويْس وانا كثيرين على اتخاذ موقف ثابت مؤيد للملكوت وان نرى التقدم الرائع على الرغم من المشاكل الكثيرة والمقاومة العنيفة.‏ لقد كان ذلك حقا قضية ‹الكرازة بالكلمة والعكوف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب.‏› نعم،‏ ان الخدمة كامل الوقت هي اختبار غني وامتياز عظيم نوصي به بإخلاص اولئك الذين يمكنهم ان يكيِّفوا حياتهم ليتمتعوا به.‏ —‏ ٢ تيموثاوس ٤:‏٢‏.‏

‏[الخريطة في الصفحة ٢١]‏

‏(‏اطلب النص في شكله المنسَّق في المطبوعة)‏

آنغولا

زامبيا

ملاوي

مْزِمبا

بلانتاير

موزمبيق

ناكالا

بيرا

ماپوتو

زمبابوي

هاراري

ناميبيا

بوتسوانا

ڠابورون

جنوب افريقيا

المحيط الهندي

٦٠٠ كلم

٤٠٠ ميل

‏[الصورة في الصفحتين ٢٤،‏ ٢٥]‏

عندما تكون الانهر عميقة جدا كان يسحبنا رجلان يعملان على العبَّارة الى الجانب الآخر بالحبال

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة