مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٢ ١/‏٩ ص ١٠-‏١٥
  • نموذج موحى به للعمل الارسالي المسيحي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • نموذج موحى به للعمل الارسالي المسيحي
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • جزيرة قبرس
  • هضبة آسيا الصغرى
  • ايقونية،‏ لسترة،‏ ودربة
  • منجزون عمل اللّٰه كاملا
  • شعب يهوه يتشدد في الايمان
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
  • ‏«يتكلمان بجرأة بسلطة يهوه»‏
    اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
  • ‏«التلاميذ يمتلئون فرحا وروحا قدسا»‏
    اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
  • برنابا —‏ «ابن التعزية»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
ب٩٢ ١/‏٩ ص ١٠-‏١٥

نموذج موحى به للعمل الارسالي المسيحي

‏«كونوا متمثلين بي كما انا ايضا بالمسيح.‏» —‏ ١ كورنثوس ١١:‏١‏.‏

١ ما هي بعض الطرائق التي بها رسم يسوع مثالا بارزا لأتباعه للاقتداء به؟‏ (‏فيلبي ٢:‏٥-‏٩‏)‏

يا له من مثال بارز رسمه يسوع لتلاميذه!‏ فقد ترك بسرور مجده السماوي لينزل الى الارض ويعيش بين البشر الخطاة.‏ وكان مستعدا ان يحتمل ألما عظيما من اجل خلاص الجنس البشري،‏ والأهم،‏ من اجل تقديس اسم ابيه السماوي.‏ (‏يوحنا ٣:‏١٦؛‏ ١٧:‏٤‏)‏ وعند محاكمته،‏ اعلن يسوع بجرأة:‏ «لهذا قد ولدت انا ولهذا قد اتيت الى العالم لاشهد للحق.‏» —‏ يوحنا ١٨:‏٣٧‏.‏

٢ لماذا امكن يسوع المقام ان يأمر تلاميذه بالاستمرار في العمل الذي كان قد بدأه؟‏

٢ وقبل موته،‏ زوَّد يسوع تلاميذَه بتدريب ممتاز لكي يتمكنوا من الاستمرار في عمل الشهادة لحق الملكوت.‏ (‏متى ١٠:‏٥-‏٢٣؛‏ لوقا ١٠:‏١-‏١٦‏)‏ وهكذا،‏ بعد قيامته،‏ كان يسوع قادرا ان يعطي الامر:‏ «اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.‏ وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به.‏» —‏ متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

٣ كيف توسَّع عمل التملذة،‏ ولكن في اية مناطق كان مركَّزا بصورة رئيسية؟‏

٣ وطوال الثلاث سنوات والنصف سنة التالية،‏ اطاع تلاميذ يسوع هذا الامر لكنهم حصروا تلمذتهم في اليهود،‏ اليهود الدخلاء،‏ والسامريين المختونين.‏ ثم،‏ في سنة ٣٦ ب‌م،‏ وجَّه اللّٰه ان يُكرز بالبشارة لرجل غير مختون،‏ كرنيليوس،‏ وأهل بيته.‏ وخلال العقد التالي،‏ أُدخل امميون آخرون الى الجماعة.‏ ولكن،‏ يبدو ان الكثير من العمل كان مقتصرا على مناطق شرقي البحر الابيض المتوسط.‏ —‏ أعمال ١٠:‏٢٤،‏ ٤٤-‏٤٨؛‏ ١١:‏١٩-‏٢١‏.‏

٤ اي تطور ذي مغزى حدث نحو السنة ٤٧-‏٤٨ ب‌م؟‏

٤ لزم امر ما ليدفع او يمكِّن المسيحيين من تلمذة اليهود والامميين في مناطق ابعد.‏ ولذلك،‏ نحو السنة ٤٧-‏٤٨ ب‌م،‏ تسلَّم شيوخ جماعة انطاكية سورية هذه الرسالة الالهية:‏ «افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه.‏» (‏أعمال ١٣:‏٢‏)‏ لاحظوا ان بولس كان آنذاك معروفا باسمه الاصلي،‏ شاول.‏ ولاحظوا ايضا ان اللّٰه ذكر برنابا قبل بولس،‏ ربما لانه في ذلك الوقت كان يُنظر الى برنابا بصفته اقدم الاثنين في الخدمة.‏

٥ لماذا سجل رحلة بولس وبرنابا الارسالية هو ذو قيمة عظيمة للمسيحيين اليوم؟‏

٥ والسجل المفصَّل لرحلة بولس وبرنابا الارسالية هو ذو تشجيع عظيم لشهود يهوه،‏ وخصوصا للمرسلين والفاتحين الذين انتقلوا من مواطنهم ليخدموا اللّٰه في مجتمع اجنبي.‏ وعلاوة على ذلك،‏ ان مراجعة للأعمال الاصحاحين ١٣ و ١٤ ستدفع بالتأكيد اشخاصا اكثر ايضا الى التمثل ببولس وبرنابا وتوسيع اشتراكهم في عمل التلمذة الكلي الاهمية.‏

جزيرة قبرس

٦ اي مثال رسمه المرسلان في قبرس؟‏

٦ بدون تأخُّر ابحر المرسلان من ميناء سلوكية السوري الى جزيرة قبرس.‏ وبعد ان نزلا في سلاميس،‏ لم يتحولا عن قصدهما بل «ناديا بكلمة اللّٰه في مجامع اليهود.‏» واذ اتَّبعا مثال المسيح،‏ لم يكتفيا بالاقامة في تلك المدينة وانتظار سكان الجزيرة ان يأتوا اليهما.‏ وعوضا عن ذلك،‏ شقَّا طريقهما في «الجزيرة.‏» ولا شك في ان ذلك شمل كثيرا من المشي وتغييرات كثيرة لاماكن الاقامة،‏ لان قبرس جزيرة كبيرة،‏ ورحلتهما نقلتهما على طول اكبر جزء منها.‏ —‏ أعمال ١٣:‏٥،‏ ٦‏.‏

٧ (‏أ)‏ اي حدث بارز جرى في بافوس؟‏ (‏ب)‏ يشجعنا هذا السجل على امتلاك اي موقف؟‏

٧ وعند نهاية اقامتهما،‏ كوفئ الرجلان باختبار رائع في مدينة بافوس.‏ فحاكم الجزيرة،‏ سرجيوس بولس،‏ استمع الى رسالتهما و «آمن.‏» (‏أعمال ١٣:‏٧،‏ ١٢‏)‏ كتب بولس لاحقا:‏ «انظروا دعوتكم ايها الاخوة ان ليس كثيرون حكماء حسب الجسد ليس كثيرون اقوياء ليس كثيرون شرفاء.‏» (‏١ كورنثوس ١:‏٢٦‏)‏ وعلى الرغم من ذلك،‏ كان بين الاقوياء الذين تجاوبوا سرجيوس بولس.‏ وهذا الاختبار يجب ان يشجع الجميع،‏ وخصوصا المرسلين،‏ على امتلاك موقف ايجابي من الشهادة للرسميين الحكوميين،‏ تماما كما يجري تشجيعنا عليه في ١ تيموثاوس ٢:‏١-‏٤‏.‏ فرجال السلطة قدَّموا احيانا مساعدة كبيرة لخدام اللّٰه.‏ —‏ نحميا ٢:‏٤-‏٨‏.‏

٨ (‏أ)‏ اية علاقة متغيِّرة بين المرسلَين تظهر من ذلك الحين فصاعدا؟‏ (‏ب)‏ بأية طريقة كان برنابا مثالا رائعا؟‏

٨ تحت تأثير روح يهوه،‏ لعب بولس الدور الرئيسي في اهتداء سرجيوس بولس.‏ (‏أعمال ١٣:‏٨-‏١٢‏)‏ وأيضا،‏ من ذلك الوقت فصاعدا،‏ يظهر ان بولس اخذ القيادة.‏ (‏قارنوا أعمال ١٣:‏٧ بأعمال ١٣:‏١٥،‏ ١٦‏،‏ ٤٣ ‏.‏)‏ وكان ذلك انسجاما مع المهمة الالهية التي تسلَّمها بولس وقت اهتدائه.‏ (‏أعمال ٩:‏١٥‏)‏ وربما امتحن تطور كهذا اتضاع برنابا.‏ ولكن،‏ بدلا من النظر الى هذا التغيير كإهانة شخصية،‏ عاش برنابا على الارجح وفقا لمعنى اسمه،‏ «ابن التعزية،‏» ودعم بولاء بولس طوال الرحلة الارسالية وفي ما بعد عندما اعترض بعض المسيحيين اليهود على خدمتهما للامميين غير المختونين.‏ (‏أعمال ١٥:‏١،‏ ٢‏)‏ فيا له من مثال رائع لنا جميعا،‏ بمن فينا ساكنو بيوت المرسلين وبيوت ايل!‏ فيجب ان نكون مستعدين دائما لقبول التعديلات الثيوقراطية ومنح دعمنا الكامل لاولئك المعيَّنين لاخذ القيادة بيننا.‏ —‏ عبرانيين ١٣:‏١٧‏.‏

هضبة آسيا الصغرى

٩ ماذا نتعلم من استعداد بولس وبرنابا للسفر صعودا الى انطاكية بيسيدية؟‏

٩ من قبرس،‏ ابحر بولس وبرنابا شمالا الى قارة آسيا.‏ ولسبب غير مكشوف،‏ لم يبقَ المرسلان في المنطقة الساحلية وانما قاما برحلة طويلة وخطرة من نحو ١١٠ اميال (‏١٨٠ كلم)‏ الى انطاكية بيسيدية،‏ الواقعة على الهضبة المركزية لآسيا الصغرى.‏ وشمل ذلك صعود ممر جبلي والنزول الى سهل يعلو نحو ٥٠٠‏,٣ قدم (‏١٠٠‏,١ م)‏ فوق سطح البحر.‏ وعالِم الكتاب المقدس ج.‏ س.‏ هاوسن يقول:‏ «ان العادات غير الشرعية وعادات السلب التي لسكان تلك الجبال التي تفصل الهضبة .‏ .‏ .‏ عن السهول في الساحل الجنوبي،‏ كانت شهيرة في كل وقت من التاريخ القديم.‏» واضافة الى ذلك،‏ واجه المرسلان الخطر من عوامل طبيعية.‏ «ما من مقاطعة في آسيا الصغرى،‏» يضيف هاوسن،‏ «تتميَّز بشكل فريد ‹بفيضاناتها المائية› اكثر من البقعة الجبلية لبيسيدية،‏ حيث تنفجر الانهار عند قواعد الجِرَفة الشاهقة،‏ او تندفع نزولا بشكل عنيف عبر وهاد ضيقة.‏» تساعدنا هذه التفاصيل على تصور نوع الرحلات التي كان المرسلان مستعدَّين ان يشرعا فيها من اجل نشر البشارة.‏ (‏٢ كورنثوس ١١:‏٢٦‏)‏ وبشكل مماثل اليوم،‏ يتحمَّل كثيرون من خدام يهوه كل انواع العقبات لكي يصلوا الى الناس ويشتركوا معهم في البشارة.‏

١٠،‏ ١١ (‏أ)‏ كيف حافظ بولس على اساس مشترك مع حضوره؟‏ (‏ب)‏ لماذا كان كثيرون من اليهود على الارجح مندهشين ان يسمعوا عن آلام المسيَّا؟‏ (‏ج)‏ اي نوع من الخلاص عرضه بولس امام سامعيه؟‏

١٠ وبما انه كان هنالك مجمع يهودي في انطاكية بيسيدية،‏ دخل المرسلان الى هناك اولا لكي يعطيا اولئك الملمِّين اكثر بكلمة اللّٰه فرصة قبول البشارة.‏ وعند دعوته الى التكلم،‏ وقف بولس وقدَّم محاضرة عامة في غاية البراعة.‏ وطوال الخطاب،‏ حافظ على اساس مشترك مع اليهود والدخلاء الحاضرين.‏ (‏أعمال ١٣:‏١٣-‏١٦،‏ ٢٦‏)‏ فبعد مقدمته،‏ راجع بولس تاريخ اليهود الشهير،‏ مذكِّرا اياهم ان يهوه كان قد اختار اسلافهم ثم حرَّرهم من مصر،‏ فضلا عن كيف ساعدهم لينتصروا على سكان ارض الموعد.‏ ثم ابرز بولس تعاملات يهوه مع داود.‏ وكانت معلومات كهذه ذات اهمية بالنسبة الى اليهود في القرن الاول لانهم كانوا يتوقعون ان يقيم اللّٰه متحدِّرا من داود كمخلِّص وحاكم ابدي.‏ وعند هذه النقطة،‏ اعلن بولس بجرأة:‏ «من نسل هذا [داود] حسب الوعد اقام اللّٰه لاسرائيل مخلِّصا يسوع.‏» —‏ أعمال ١٣:‏١٧-‏٢٣‏.‏

١١ لكنَّ نوع المخلِّص الذي انتظره كثيرون من اليهود كان بطلا عسكريا يحرِّرهم من السيطرة الرومانية ويرفع الامة اليهودية فوق كل الامم الاخرى.‏ لذلك كانوا دون شك مندهشين ان يسمعوا بولس يقول ان قادتهم الدينيين قد سلَّموا المسيَّا ليُنفَّذ فيه حكم الاعدام.‏ «ولكنَّ اللّٰه اقامه من الاموات،‏» اعلن بولس بجرأة.‏ وعند نهاية خطابه،‏ اظهر لحضوره انه يمكنهم ان يبلغوا نوع خلاص رائعا.‏ «ليكن معلوما عندكم،‏» قال،‏ «انه بهذا ينادى لكم بغفران الخطايا.‏ وبهذا يتبرَّر كل من يؤمن من كل ما لم تقدروا ان تتبرروا منه بناموس موسى.‏» واختتم بولس خطابه بحثِّ حضوره ألا يُصنَّفوا بين الكثيرين الذين انبأ اللّٰه مسبقا انهم سيستخفون بتدبير الخلاص الرائع هذا.‏ —‏ أعمال ١٣:‏٣٠-‏٤١‏.‏

١٢ ماذا نتج من محاضرة بولس،‏ وكيف يجب ان يشجعنا ذلك؟‏

١٢ فيا لها من محاضرة مؤسسة على الاسفار المقدسة ملقاة جيدا!‏ فكيف تجاوب الحضور؟‏ «تبِع كثيرون من اليهود والدخلاء المتعبدين بولس وبرنابا.‏» (‏أعمال ١٣:‏٤٣‏)‏ وكم يكون ذلك مشجعا لنا اليوم!‏ فلنبذل نحن ايضا كل ما في وسعنا لتقديم الحق بفعالية،‏ سواء في خدمتنا العلنية او في التعليقات والخطابات في اجتماعاتنا الجماعية.‏ —‏ ١ تيموثاوس ٤:‏١٣-‏١٦‏.‏

١٣ لماذا وجب على المرسلَين ان يغادرا انطاكية بيسيدية،‏ وأي سؤالين ينشأان في ما يتعلق بالتلاميذ الجدد؟‏

١٣ والمهتمون حديثا في انطاكية بيسيدية لم يتمكنوا من الاحتفاظ بهذه البشارة لانفسهم.‏ ونتيجة لذلك،‏ «في السبت التالي اجتمعت كل المدينة تقريبا لتسمع كلمة اللّٰه.‏» وسرعان ما انتشرت الرسالة الى ابعد من المدينة.‏ وفي الواقع،‏ «انتشرت كلمة الرب في كل الكورة.‏» (‏أعمال ١٣:‏٤٤،‏ ٤٩‏)‏ وعوضا عن الترحيب بهذا الواقع،‏ نجح اليهود الحُسُد في طرد المرسلَين الى خارج المدينة.‏ (‏أعمال ١٣:‏٤٥،‏ ٥٠‏)‏ فكيف اثَّر ذلك في التلاميذ الجدد؟‏ هل تثبطوا وتخلَّوا عن العمل؟‏

١٤ لماذا لم يتمكن المقاومون من قمع العمل الذي بدأه المرسلان،‏ وماذا نتعلم من ذلك؟‏

١٤ كلا،‏ لأن ذلك كان عمل اللّٰه.‏ وأيضا،‏ وضع المرسلان اساسا ثابتا للايمان بالرب يسوع المسيح المقام.‏ فمن الواضح،‏ اذًا،‏ ان التلاميذ الجدد نظروا الى المسيح،‏ وليس الى المرسلَين،‏ كقائد لهم.‏ وهكذا،‏ نقرأ انهم «كانوا يمتلئون من الفرح والروح القدس.‏» (‏أعمال ١٣:‏٥٢‏)‏ وكم يكون ذلك مشجعا للمرسلين والمتلمِذين الآخرين اليوم!‏ فإذا كنا نقوم بدورنا بتواضع وغيرة،‏ فسيبارك يهوه اللّٰه ويسوع المسيح خدمتنا.‏ —‏ ١ كورنثوس ٣:‏٩‏.‏

ايقونية،‏ لسترة،‏ ودربة

١٥ اي اجراء اتَّبعه المرسلان في ايقونية،‏ وبأية نتائج؟‏

١٥ سافر بولس وبرنابا الآن نحو ٩٠ ميلا (‏١٤٠ كلم)‏ الى الجنوب الشرقي الى المدينة التالية،‏ ايقونية.‏ والخوف من الاضطهاد لم يعِقهم عن اتِّباع الاجراء عينه كما في انطاكية.‏ ونتيجة لذلك،‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «آمن جمهور كثير من اليهود واليونانيين.‏» (‏أعمال ١٤:‏١‏)‏ وثانية،‏ اثار اليهودُ الذين لم يقبلوا البشارة المقاومة.‏ لكنَّ المرسلَين احتملا وقضيا وقتا ليس بقليل في ايقونية يساعدان التلاميذ الجدد.‏ ثم،‏ بعد ان علما ان مقاوميهما اليهود كانوا على وشك ان يرجموهما،‏ هرب بولس وبرنابا بحكمة الى المقاطعة التالية،‏ «لسترة ودربة والى الكورة المحيطة.‏» —‏ أعمال ١٤:‏٢-‏٦‏.‏

١٦،‏ ١٧ (‏أ)‏ ماذا حدث لبولس في لسترة؟‏ (‏ب)‏ كيف اثرت تعاملات اللّٰه مع الرسول في شاب من لسترة؟‏

١٦ وبشجاعة «كانا .‏ .‏ .‏ يبشران» في هذه المقاطعة الجديدة،‏ التي تُخدم للمرة الاولى.‏ (‏أعمال ١٤:‏٧‏)‏ وعندما سمع يهود في انطاكية بيسيدية وايقونية عن ذلك،‏ اتوا المسافة كلها الى لسترة وأقنعوا الجموع برجم بولس.‏ وبدون وقت للهرب،‏ رُشق بولس بالحجارة،‏ حتى اقتنع مقاوموه بأنه ميت.‏ فجرّوه خارج المدينة.‏ —‏ أعمال ١٤:‏١٩‏.‏

١٧ فهل يمكنكم ان تتصوروا الشدة التي سبَّبها ذلك للتلاميذ الجدد؟‏ ولكن يا للعجب،‏ اذ احاطوا ببولس،‏ وقف!‏ ولا يقول الكتاب المقدس ما اذا كان شاب اسمه تيموثاوس واحدا من هؤلاء التلاميذ الجدد.‏ وبالتأكيد صارت تعاملات اللّٰه مع بولس في وقت ما معروفة عنده وأثَّرت تأثيرا عميقا في ذهنه الفتي.‏ كتب بولس في رسالته الثانية الى تيموثاوس:‏ «انت .‏ .‏ .‏ قد تبعت تعليمي وسيرتي .‏ .‏ .‏ مثل ما اصابني في انطاكية وايقونية ولسترة.‏ اية اضطهادات احتملت.‏ ومن الجميع انقذني الرب.‏» (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وبعد نحو سنة او سنتين من رجم بولس،‏ رجع الى لسترة ووجد ان الشاب تيموثاوس كان مسيحيا مثاليا،‏ «مشهودا له من الاخوة الذين في لسترة وايقونية.‏» (‏أعمال ١٦:‏١،‏ ٢‏)‏ وهكذا اختاره بولس كرفيق جائل.‏ فساعد ذلك تيموثاوس ان ينمو في قامة روحية،‏ وفي الوقت المعيَّن كان مؤهلا ليرسله بولس لزيارة جماعات مختلفة.‏ (‏فيلبي ٢:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ ١ تيموثاوس ١:‏٣‏)‏ وعلى نحو مماثل اليوم،‏ فإن خدام اللّٰه الغيورين هم ذوو تأثير رائع في الاحداث،‏ الذين ينمو كثيرون منهم ليصيروا خداما للّٰه يجري تقديرهم،‏ مثل تيموثاوس.‏

١٨ (‏أ)‏ ماذا حدث للمرسلَين في دربة؟‏ (‏ب)‏ اية فرصة كانت مفتوحة لهما الآن،‏ ولكن اي مسلك اختارا؟‏

١٨ وفي الصباح الذي تلا هربه من الموت في لسترة،‏ غادر بولس مع برنابا الى دربة.‏ وهذه المرة،‏ لم يتبعه مقاومون،‏ ويقول الكتاب المقدس ‹انهما تلمذا كثيرين.‏› (‏أعمال ١٤:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ واذ اسسا جماعة في دربة،‏ وجب على بولس وبرنابا ان يتَّخذا قرارا.‏ فثمة طريق رومانية مألوفة جيدا امتدت من دربة الى طرسوس.‏ ومن هناك كانت الرحلة قصيرة رجوعا الى انطاكية سورية.‏ وربما كانت تلك الطريقَ الملائمةَ اكثر للعودة،‏ وهذان المرسلان كان يمكن ان يشعرا بأنهما يستحقان الآن راحة.‏ ولكن تمثلا بمعلمهما،‏ أحسَّ بولس وبرنابا بحاجة اعظم.‏ —‏ مرقس ٦:‏٣١-‏٣٤‏.‏

منجزون عمل اللّٰه كاملا

١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ كيف بارك يهوه المرسلَين بسبب العودة الى لسترة،‏ ايقونية،‏ وانطاكية؟‏ (‏ب)‏ اي درس يزوِّده ذلك لشعب يهوه اليوم؟‏

١٩ عوضا عن اتِّخاذ الطريق القصير الى الموطن،‏ عاد المرسلان بشجاعة وزارا مجددا المدن عينها حيث كانت حياتهما في خطر.‏ فهل باركهما يهوه من اجل هذا الاهتمام غير الاناني بالخراف الجدد؟‏ نعم،‏ حقا،‏ لأن الرواية تقول انهما نجحا في ‹تشديد انفس التلاميذ وتشجيعهم ان يثبتوا في الايمان.‏› وعلى نحو مناسب،‏ اخبرا هؤلاء التلاميذ الجدد:‏ «انه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت اللّٰه.‏» (‏أعمال ١٤:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ وذكَّرهم بولس وبرنابا ايضا بدعوتهم كورثة معاونين في ملكوت اللّٰه القادم.‏ واليوم،‏ يجب ان نمنح تشجيعا مماثلا للتلاميذ الجدد.‏ ويمكننا ان نقويهم لاحتمال المحن بأن نضع امامهم توقع الحياة الابدية على الارض تحت حكم ملكوت اللّٰه هذا عينه الذي به كرز بولس وبرنابا.‏

٢٠ وقبل مغادرة كل مدينة،‏ كان بولس وبرنابا يساعدان الجماعة المحلية لتصير منظَّمة بشكل افضل.‏ ومن الواضح انهما درَّبا رجالا اكْفاء وعيَّناهم لأخذ القيادة.‏ (‏أعمال ١٤:‏٢٣‏)‏ ودون شك ساهم ذلك في توسُّع اضافي.‏ وبشكل مماثل اليوم،‏ فإن المرسلين وغيرهم،‏ بعد مساعدة العديمي الخبرة على التقدم حتى يتمكنوا من تحمل المسؤولية،‏ ينتقلون احيانا ويستمرون في عملهم الجيد في اماكن اخرى حيث تكون الحاجة اعظم.‏

٢١،‏ ٢٢ (‏أ)‏ ماذا حدث بعد ان اكمل بولس وبرنابا رحلتهما الارسالية؟‏ (‏ب)‏ وأي سؤالين ينشئهما ذلك؟‏

٢١ وعندما رجع المرسلان اخيرا الى انطاكية سورية،‏ امكنهما ان يشعرا بأنهما مكتفيان بعمق.‏ وفي الواقع،‏ يذكر سجل الكتاب المقدس انهما «(‏انجزا كاملا)‏» العمل الذي ائتمنهما اللّٰه عليه.‏ (‏أعمال ١٤:‏٢٦‏)‏ وعلى نحو مفهوم،‏ سبَّب سرد اختباراتهما «سرورا عظيما لجميع الاخوة.‏» (‏أعمال ١٥:‏٣‏)‏ ولكن ماذا عن المستقبل؟‏ هل سيستريحان الآن ويكتفيان بما احرزاه،‏ دون بذل جهد اضافي؟‏ كلا على الاطلاق.‏ فبعد زيارة الهيئة الحاكمة في اورشليم لاتِّخاذ قرار في قضية الختان،‏ شرع الاثنان ثانية في رحلتين ارساليتين.‏ وهذه المرة ذهبا في اتجاهين مختلفين.‏ فأخذ برنابا يوحنا مرقس وذهب الى قبرس،‏ فيما وجد بولس شريكا جديدا،‏ سيلا،‏ وقام برحلة في سورية وكيليكية.‏ (‏أعمال ١٥:‏٣٩-‏٤١‏)‏ وكان في هذه الرحلة انه اختار الشاب تيموثاوس وأخذه معه.‏

٢٢ لا يكشف الكتاب المقدس عن نتائج رحلة برنابا الثانية.‏ أما بولس فمضى قدما الى مقاطعة جديدة وأسس جماعات في خمس مدن على الاقل —‏ فيلبي،‏ بيرية،‏ تسالونيكي،‏ كورنثوس،‏ وافسس.‏ فماذا كان مفتاح نجاح بولس البارز؟‏ وهل تنجح المبادئ عينها في ما يتعلق بالمتلمِذين المسيحيين اليوم؟‏

هل تذكرون؟‏

◻ لماذا يكون يسوع المثال البارز للاقتداء به؟‏

◻ بأية طريقة كان برنابا مثالا؟‏

◻ ماذا نتعلم من محاضرة بولس في انطاكية بيسيدية؟‏

◻ كيف انجز بولس وبرنابا تعيينهما كاملا؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

احتمال الرسول بولس للاضطهاد اثَّر تأثيرا دائما في الشاب تيموثاوس

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة