مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٢ ١/‏١١ ص ٢٧-‏٣١
  • عندما يدعو احد،‏ هل تستجيبون؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • عندما يدعو احد،‏ هل تستجيبون؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اخيرا استُجيبت دعوتي
  • عمل الفتح في هاوايي
  • دعوة غير متوقعة
  • تكيُّف العقل مع المجهول
  • الخدمة الارسالية مع اولادنا
  • من الشمال الى الجنوب
  • خالية من المشاكل؟‏
  • يهوه يجتذب المتواضعين الى الحق
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • نيل المساعدة للتغلُّب على خجلي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
  • المرسلون يواصلون التوسع العالمي
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • من عبادة الامبراطور الى العبادة الحقة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٢
ب٩٢ ١/‏١١ ص ٢٧-‏٣١

عندما يدعو احد،‏ هل تستجيبون؟‏

كما رواها شينيتشي توهارا

في الجزء الاول من حياتي،‏ لم ادعُ اللّٰه،‏ ولم اتطلَّع الى الارشاد منه.‏ كان جدَّاي قد هاجرا من اليابان الى هاوايي،‏ ووالداي كانا بوذيين.‏ ولم يكونا فعالين جدا في ايمانهما،‏ لذلك لم افكر كثيرا في اللّٰه فيما كنت اكبر.‏

ثم تعلَّمت عن التطور وصرت افكر كم يكون سخيفا الايمان باللّٰه.‏ ولكن،‏ اذ تقدم تعليمي الاساسي،‏ عرَّفتني صفوف العلوم بعلم الفلك،‏ الفيزياء،‏ وعلم الاحياء.‏ وفي الليل كنت اتفرَّس في السماء وأتساءل كيف وصلت كل هذه النجوم الى هنا.‏ وبدأ صوت خافت في داخلي يسأل:‏ ‹هل يمكن ان يوجد إله يضبط كل هذه الاشياء؟‏› وصرت اشعر بأنه لا بد من وجود شخص ما في مكان غير منظور.‏ وبدأ قلبي يدعو،‏ ‹من هو هذا الإله؟‏›‏

بعدما تخرَّجت من المدرسة الثانوية،‏ وجدت نفسي مقيَّدا بسبب عملي كميكانيكي في مصنع نبيذ الرز (‏الساكي)‏،‏ ولم يكن لديَّ الوقت للتأمل في مسألة اللّٰه.‏ وسرعان ما التقيت ماساكو،‏ التي صارت زوجتي في سنة ١٩٣٧،‏ وأخيرا جرت مباركتنا بثلاثة اولاد.‏ وكم برهنت ماساكو انها رفيقة امينة وأم مجتهدة!‏

الآن وقد صارت لديَّ عائلة،‏ فكرت جديا في مستقبلنا.‏ ومرة اخرى،‏ بدأتُ اخرج وأتفرَّس في النجوم.‏ وكنت مقتنعا بأنه يوجد إله.‏ لم اكن اعرف مَن هو هذا الإله،‏ ولكنني بدأت ادعوه على اية حال.‏ فكنت اتوسل مرة بعد مرة:‏ ‹اذا كنتَ هناك في مكان ما،‏ فمن فضلك ساعد عائلتي على ايجاد سبيل للسير في السعادة.‏›‏

اخيرا استُجيبت دعوتي

منذ زواجنا كنا نعيش مع والديَّ،‏ لكن في سنة ١٩٤١ بدأنا العيش مستقلين في هيلو،‏ هاوايي.‏ ومباشرة بعدما استقررنا بمنزلنا الجديد،‏ هاجم اليابانيون پيرل هاربر،‏ في ٧ كانون الاول ١٩٤١.‏ فكان وقت ضيق،‏ والجميع كانوا قلقين بشأن المستقبل.‏

بعد هجوم پيرل هاربر بشهر واحد،‏ كنت اصقل سيارتي عندما اقترب مني رجل وقدَّم اليَّ كتابا عنوانه الاولاد.‏ وعرَّف بنفسه بصفته رالف ڠاروت،‏ خادما من شهود يهوه.‏ لم افهم ما كان يقوله،‏ لكني كنت مهتما باللّٰه،‏ ولذلك قبلت الكتاب.‏ وفي الاسبوع التالي،‏ عاد رالف وعرض عليَّ درسا بيتيا في الكتاب المقدس.‏ وعلى الرغم من اني كنت قد سمعت بالكتاب المقدس،‏ كانت هذه المرة الاولى التي ارى فيها حقا كتابا مقدسا.‏ فقبلت الدرس في الكتاب المقدس،‏ وانضمت اليَّ زوجتي وأختها الاصغر سنا.‏

والحقيقة ان الكتاب المقدس هو كلمة اللّٰه اثَّرت فيَّ فعلا.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ وأنَّ يهوه لديه قصد كان امرا رائعا اكثر ايضا.‏ فهو الخالق الذي كنت ابحث عنه!‏ (‏اشعياء ٤٥:‏١٨‏)‏ وقد اثارنا ان نعلم ان الفردوس الاصلي الذي جرت خسارته سيُردّ هنا على الارض،‏ ويمكننا ان نكون جزءا منه.‏ (‏رؤيا ٢١:‏١-‏٤‏)‏ فها هي الاستجابة لدعوتي اللّٰه!‏

تكلمنا الى ايّ شخص وكل شخص عن هذه الحقائق المكتشفة حديثا.‏ اعتقد والداي اننا مجنونان،‏ لكنَّ ذلك لم يثبطنا.‏ وبعد ثلاثة اشهر من الدرس المكثَّف في الكتاب المقدس،‏ في ١٩ نيسان ١٩٤٢،‏ اعتمدنا زوجتي وأنا رمزا الى انتذارنا لالهنا،‏ يهوه.‏ واعتمدت معنا اخت ماساكو الاصغر سنا يوشي وزوجها،‏ جيري،‏ الذي انضم في ذلك الحين الى درسنا في الكتاب المقدس.‏ فكانت لدينا معرفة محدودة فقط للاسفار المقدسة،‏ ولكنها كانت كافية لتدفعنا الى الرغبة في خدمة اللّٰه.‏

وفيما كانت الحرب العالمية الثانية لا تزال محتدمة،‏ ظننت ان نهاية هذا النظام قريبة جدا،‏ وشعرنا زوجتي وأنا بالحاجة الى تحذير الناس من هذا.‏ وكانت عائلة ڠاروت مثالنا في هذا الخصوص.‏ فرالف وزوجته كلاهما كانا يخدمان كفاتحَين،‏ خادمين كامل الوقت من شهود يهوه.‏ فقارنتُ وضعنا بذاك الذي لرالف.‏ هو لديه زوجة وأربعة اولاد.‏ وأنا لديَّ زوجة وثلاثة اولاد فقط.‏ فإذا كان بإمكانه القيام بذلك،‏ فلا بد انه بإمكاني انا ايضا القيام بذلك.‏ وهكذا في الشهر الذي تلا معموديتنا،‏ قدَّمنا طلبا من اجل خدمة الفتح.‏

وحتى قبل قبولي كفاتح،‏ تخلَّصت من كل الاشياء غير الضرورية،‏ بما فيها الڠيتار الفولاذي،‏ السكسُفون،‏ والكمان التي لي.‏ لقد كنت مولعا بالموسيقى كثيرا جدا،‏ لكني رميت كل شيء ما عدا الهرمونيكا الصغيرة التي لي.‏ وبالاضافة الى ذلك،‏ لم يعد عملي في مصنع نبيذ الرز (‏الساكي)‏ يبدو جذابا.‏ (‏فيلبي ٣:‏٨‏)‏ فبنيت مقطورة وانتظرت لأرى ما اذا كان يهوه سيستجيب التماساتي أن تُستعمل.‏ ولم يكن عليَّ الانتظار مدة طويلة.‏ فقد قُبلنا كفاتحَين ابتداء من ١ حزيران ١٩٤٢.‏ وبدأنا مباشرة بخدمة يهوه كامل الوقت ولم نندم قط على هذا القرار.‏

عمل الفتح في هاوايي

مع عائلة ڠاروت،‏ غطينا هاوايي،‏ الجزيرة الكبرى،‏ بما فيها كونا،‏ منطقة البن الشهيرة،‏ وكاوْ.‏ وفي تلك الايام كنا نعمل بواسطة الفونوڠراف.‏ وكان ثقيلا فعلا،‏ لكننا كنا لا نزال شبَّانا وأقوياء.‏ لذلك،‏ مع الفونوڠراف في يد واحدة وحقيبة الكتب في الاخرى،‏ تبعنا كل اثر يمكن ان يقودنا الى آذان صاغية في حقول البن،‏ المزارع،‏ وكل مكان آخر.‏ ثم،‏ بعد تغطية كل الجزيرة،‏ جرى تعييننا في كوهالا في الجزيرة الكبرى.‏ وكانت كوهالا مزرعة قصب سكر صغيرة،‏ يسكنها القوقازيون،‏ الفيليپينيون،‏ الصينيون،‏ الهاواييون،‏ اليابانيون،‏ والپرتغاليون.‏ وكل فريق كانت له عاداته،‏ افكاره،‏ ميوله،‏ ودياناته الخاصة.‏

عندما بدأت بعمل الفتح،‏ لم اقبل قط عملا دنيويا ثانية.‏ ولمدة من الوقت كنا نعيش من مدَّخراتي،‏ وعندما كانت الحاجة تنشأ،‏ كنت اصطاد السمك بالحربة.‏ وعلى نحو مدهش،‏ كنت دائما اعود الى المنزل ببعض السمك.‏ وكنا نلتقط الخُضَر البرية والاعشاب النامية على جانبي الطريق،‏ فزيَّنتْ تلك اطباقَنا في وقت العشاء.‏ وصنعتُ فرنا من علبة مطلية بالزنك،‏ وتعلَّمت ماساكو الخَبْز.‏ لقد كان افضل خبز اكلته على الاطلاق.‏

عندما ذهبنا الى هونولولو من اجل محفل مسيحي في سنة ١٩٤٣،‏ دعانا دونالد هسلِت،‏ الذي كان آنذاك ناظر الفرع في هاوايي،‏ الى الانتقال الى هناك والعيش في شقة صغيرة مبنية فوق مرأب جمعية برج المراقبة.‏ وجرى تعييني كحاجب لملكية الفرع وتمتعت بسنوات الفتح الخمس التالية من هناك.‏

دعوة غير متوقعة

في سنة ١٩٤٣ علمنا ان الجمعية انشأت مدرسة لتدريب المرسلين من اجل الخدمة في الخارج.‏ وكم احببنا ان نحضرها!‏ لكنَّ العائلات ذات الاولاد لم تكن مدعوة،‏ لذلك لم نمنح الامر المزيد من التفكير.‏ ومع ذلك،‏ في سنة ١٩٤٧،‏ اخبرنا الاخ هسلِت ان الجمعية تريد معرفة ما اذا كان هنالك ايّ من الاخوة في هاوايي يرغبون في تبني الخدمة في الخارج في اليابان.‏ وسألنا عن رأينا،‏ ومثل اشعياء،‏ قلت:‏ «أرسلني.‏» (‏اشعياء ٦:‏٨‏)‏ وشعرت زوجتي بالطريقة نفسها.‏ ولم نتردد في تلبية دعوة يهوه.‏

وهكذا دُعينا الى حضور مدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس لنتدرب كمرسلَين.‏ وشملت الدعوة اولادنا الثلاثة الصغار.‏ ودُعيَ ايضا خمسة آخرون،‏ دونالد ومايبل هسلِت،‏ جيري ويوشي توما،‏ وإلسي تانيڠاوا،‏ ومعا توجَّهنا الى نيويورك في شتاء سنة ١٩٤٨.‏

عبرنا القارة بالباص.‏ وبعد ثلاثة ايام في الباص،‏ كنا جميعا متعبين،‏ فاقترح الاخ هسلِت ان نأخذ قسطا قصيرا من الراحة ونقضي الليلة في احد الفنادق.‏ وعندما ترجَّلنا من الباص،‏ اقترب منا رجل وصرخ:‏ «يابانيون!‏ انا ذاهب الى المنزل لاحضر بندقيتي لأطلق عليهم النار!‏»‏

‏«ليسوا يابانيين،‏» قال الاخ هسلِت.‏ «انهم هاواييون.‏ ألا تستطيع تمييز الفرق؟‏» فأنقذتنا ملاحظته الذكية.‏

هل نحن حقا جزء من صف جلعاد الـ‍ ١١؟‏ لقد بدا الامر كحلم رائع.‏ ولكن سرعان ما صارت حقيقته واضحة.‏ وفي صفنا،‏ جرى اختيار ٢٥ تلميذا من قِبَل رئيس جمعية برج المراقبة آنذاك،‏ ناثان ه‍ .‏ نور،‏ ليتدربوا من اجل الخدمة الارسالية المحتملة في اليابان.‏ ولانني كنت من اصل ياباني وأتكلم القليل من اليابانية،‏ جرى تعييني لاعلِّم اللغة لفريق التلاميذ هذا.‏ وبما انني لم اكن خبيرا باللغة،‏ لم يكن ذلك سهلا؛‏ ولكن بطريقة ما استمررنا في العمل!‏

في ذلك الوقت كان ابننا،‏ لوي،‏ بعمر عشر سنوات،‏ وابنتانا،‏ ثِلما وسالي،‏ في الثامنة والسادسة.‏ وعندما كنا في المدرسة،‏ ماذا حدث لهم؟‏ كانوا يذهبون الى المدرسة ايضا!‏ فكان الباص يأخذهم في الصباح ويردّهم الى المنزل في وقت لاحق من اليوم.‏ وعندما كان الاولاد يصلون الى المنزل من المدرسة،‏ كان لوي يعمل مع الاخوة في مزرعة الجمعية،‏ وكانت ثِلما وسالي تعملان في طيّ المناديل في قسم الغسيل.‏

تكيُّف العقل مع المجهول

عندما تخرَّجنا من جلعاد في ١ آب ١٩٤٨،‏ كنا تواقين الى البدء بتعييننا.‏ وتقدَّمَنا الاخ هسلِت ليجد مكانا يسكن فيه المرسلون.‏ وأخيرا،‏ وجد منزلا مؤلفا من طابقين في طوكيو،‏ وفي ٢٠ آب ١٩٤٩،‏ غادرت عائلتنا الى منزلنا المستقبلي.‏

وقبل الوصول الى اليابان،‏ كثيرا ما فكرتُ في هذا البلد الشرقي.‏ تأملتُ في ولاء الشعب الياباني لاسيادهم البشر وللامبراطور.‏ فكثيرون من اليابانيين خسروا حياتهم من اجل الحكَّام البشر.‏ وخلال الحرب العالمية الثانية،‏ مات طيارو الكاميكازي الفدائيون من اجل الامبراطور بتصويب طائراتهم نحو مداخن بوارج العدو.‏ وأتذكر اني فكرت انه اذا كان الشعب الياباني امينا الى هذا الحد للاسياد البشر،‏ فماذا يفعلون اذا وجدوا السيد الحقيقي،‏ يهوه؟‏

عندما وصلنا الى اليابان،‏ كان هنالك سبعة مرسلين فقط وعدد ضئيل من الناشرين في البلد بكامله.‏ فبدأنا جميعنا بالعمل،‏ وجاهدت لتحسين معرفتي للغة وكنت قادرا على البدء بدروس في الكتاب المقدس مع كثيرين ممن كانوا يدعون اللّٰه في قلوبهم.‏ ويستمر عدد من تلاميذ الكتاب المقدس الاولين هؤلاء امناء حتى هذا اليوم.‏

الخدمة الارسالية مع اولادنا

كيف يمكننا النجاح في الخدمة الارسالية مع العناية بثلاثة اولاد صغار؟‏ حسنا،‏ كان يهوه القوة وراء هذا كله.‏ وكنا نتلقى مبلغا صغيرا كبدل نفقات من الجمعية،‏ وكانت ماساكو تخيط الثياب للاولاد.‏ كما نلنا بعض المساعدة من والديَّ.‏

بعدما تخرَّج من المدرسة الاعدادية،‏ خدم لوي مدة من الوقت في فرع جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في اليابان.‏ ولكن،‏ بسبب مشاكل صحية،‏ قرَّر العودة الى هاوايي من اجل المعالجة.‏ والآن هو وزوجته يخدمان يهوه بأمانة في كاليفورنيا.‏ وأدى زواجه الى مباركتنا بأربعة حفداء امناء.‏ جميعهم معتمدون،‏ وواحد منهم،‏ مع زوجته،‏ يخدم في البتل في بروكلين،‏ المركز الرئيسي العالمي لشهود يهوه.‏

وجرى تعيين ابنتيَّ،‏ ثِلما وسالي،‏ كمرسلتَين عندما كبرتا.‏ فثِلما تخدم الآن كمرسلة في مدينة توياما.‏ وسالي تزوجت اخا مرسلا،‏ رون تروست،‏ وهما يخدمان في اليابان كمرسلَين في العمل الجائل لاكثر من ٢٥ سنة.‏

من الشمال الى الجنوب

بعد قضاء سنتين في طوكيو،‏ أُرسلنا الى اوساكا لمدة سنتين.‏ وأَخذَنا تعييننا التالي شمالا الى سَنداي،‏ حيث خدمنا مدة ست سنوات تقريبا.‏ وتلك السنوات في سَنداي كيَّفتنا مع التعيينات في الجزيرة الواقعة في اقصى شمال اليابان،‏ هوكايدو.‏ وكان في هوكايدو ان ابنتينا تلقتا التعيين الارسالي.‏ وهناك ايضا كان علينا التعوُّد على درجات حرارة الشتاء التي تصل احيانا الى ما تحت الصفر.‏ فبعد هاوايي المدارية كان ذلك تغييرا الى حد بعيد!‏

ثم ذات يوم سمعت دعوة جديدة في شكل رسالة من الجمعية.‏ فقد طلبت مني فتح مكتب فرع في اوكيناوا،‏ التي كانت لا تزال تحت سيطرة الولايات المتحدة.‏ والانتقال من طرف اليابان الشمالي البارد الى ما صار الآن المنطقة الواقعة في اقصى جنوب اليابان كان سينشئ تحدِّيا كبيرا.‏ فماذا كنت سأفعل؟‏ على الرغم من الشعور بعدم الكفاءة،‏ وصلت الى اوكيناوا في تشرين الثاني سنة ١٩٦٥،‏ ترافقني كالعادة زوجتي الامينة.‏ فهل تكون الحياة في اوكيناوا كالحياة في اليابان؟‏ وماذا عن الثقافة؟‏ هل يتجاوب الناس مع رسالة يهوه للخلاص؟‏

عندما وصلنا،‏ كان هنالك اقل من ٢٠٠ ناشر في اوكيناوا.‏ والآن يوجد اكثر من ٠٠٠‏,٢.‏ وفي الايام الباكرة،‏ كنت ناظر دائرة بعض الوقت وناظر فرع بعض الوقت.‏ والسفر في كل انحاء الجزر ساعدني على بناء علاقات حميمة بالاخوة هناك،‏ وأعتبره امتيازا ان اكون قد خدمتهم.‏

خالية من المشاكل؟‏

لم تكن مهنتنا الارسالية بأية حال خالية من المشاكل.‏ ففيما كنا نقضي عطلتنا في الولايات المتحدة في السنة ١٩٦٨،‏ مرضت ماساكو وكان عليها ان تجري عملية جراحية.‏ فأُزيل ورم من امعائها ثم تعافت بصورة لافتة للنظر.‏ ولم يكن لدينا تأمين طبي،‏ فكنا قلقين انه ربما لن نتمكن من العودة الى تعييننا.‏ ولكنَّ ما اثار دهشتنا كثيرا هو ان اصدقاءنا في الايمان اهتموا بكل شيء.‏

وبالنسبة اليَّ،‏ فإنني اعيش الآن مع المشاكل الشائعة عند المصابين بالسكري.‏ ومع اني لم أعمَ بعد،‏ فان نظري يضعف على نحو خطير.‏ ولكن بلطف يهوه الحبي،‏ استطيع نيل التغذية الروحية القانونية بالاستماع الى شُرُط تسجيل لـ‍ برج المراقبة واستيقظ!‏ والاخوة والاخوات في الايمان يساعدون ايضا بقراءة مواد متنوعة عليَّ.‏

وكيف يمكنني الاستمرار في تقديم الخطابات العامة على الرغم من نظري الضعيف؟‏ في بادئ الامر سجَّلتُ خطاباتي وشغَّلتُها عبر جهاز الصوت فيما كنت امثِّلها ايمائيا.‏ ولكن بسبب اقتراح ابنتي،‏ تحسنت في ذلك.‏ والآن اسجِّل خطاباتي بواسطة آلة تسجيل صغيرة واقدِّمها فيما استمع بواسطة سماعتَي الاذنين الى خطابي المسجَّل سابقا.‏

كلما كانت تواجهنا مشاكل حقيقية،‏ كنا لا نفشل ابدا في دعوة يهوه.‏ والبركات التي نتجت اخيرا من حلّ يهوه للمشاكل كانت تبدو دائما اكبر مما ظهرت عليه المشاكل نفسها.‏ والاستمرار في خدمته هو الطريقة الوحيدة لاظهار شكرنا.‏

وبعد ٢٣ سنة في اوكيناوا،‏ جرى تعييننا ثانية في الموقع الجغرافي عينه الذي خدمنا فيه عندما اتينا لاول مرة الى اليابان.‏ فمكتب الجمعية الرئيسي وأكبر بيت للمرسلين لها موجودان في الموقع الاول لذلك البناء المؤلف من طابقين في طوكيو،‏ الذي اشتراه الاخ هسلِت منذ سنوات كثيرة جدا.‏

بالاضافة الى ماساكو واليَّ،‏ فإن ١١ من اقربائنا يخدمون الآن كمرسلين في اليابان.‏ والجميع يعتبرونه امتيازا عظيما ان يروا النمو الذي جلبه يهوه لهذا البلد ذي الثقافتين البوذية والشنتوية في الغالب.‏ لقد كانت للعمل في اليابان بدايات صغيرة،‏ لكنَّ قوة يهوه احدثت «امة» من اكثر من ٠٠٠‏,١٦٧ ناشر للبشارة.‏ —‏ اشعياء ٦٠:‏٢٢‏.‏

عندما دعوت اللّٰه،‏ استجابني.‏ وعندما دعاني،‏ استجبت بطريقة ايجابية.‏ زوجتي وأنا نشعر بأننا فعلنا فقط ما كان ينبغي لنا ان نفعله.‏ فماذا عنكم؟‏ عندما يدعو خالقكم،‏ هل تستجيبون؟‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٨]‏

عائلة توهارا مع بعض الفاتحين من فريقهم في هاوايي،‏ سنة ١٩٤٢

‏[الصورة في الصفحة ٢٩]‏

اولاد توهارا في جلعاد في السنة ١٩٤٨

‏[الصورة في الصفحة ٣١]‏

سعيدان بأنهما استجابا الدعوة،‏ شينيتشي وماساكو توهارا انهيا ٤٣ سنة في العمل الارسالي

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة