مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٣ ١/‏٨ ص ١٥-‏٢٠
  • لا تدَعوا احدا يفسد عاداتكم النافعة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • لا تدَعوا احدا يفسد عاداتكم النافعة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • المشورة لهم ولنا
  • تجنبوا الضلال
  • العادات الفتية ايضا
  • خطوات ايجابية لحماية عاداتنا
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٤٦:‏ ١ كورنثوس
    ‏«كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»‏
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٤٧:‏ ٢ كورنثوس
    ‏«كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»‏
  • حذارِ من المعاشرات الرديئة في هذه الايام الاخيرة!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٥
  • ‏«افعلوا كل شيء لمجد اللّٰه»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٠
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
ب٩٣ ١/‏٨ ص ١٥-‏٢٠

لا تدَعوا احدا يفسد عاداتكم النافعة

‏«لا تضلوا.‏ فإن المعاشرات الردية تفسد العادات النافعة.‏» —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏،‏ ع‌ج.‏

١،‏ ٢ (‏أ)‏ كيف شعر الرسول بولس ازاء المسيحيين الكورنثيين،‏ ولماذا؟‏ (‏ب)‏ اية مشورة خصوصية سنتأمل فيها؟‏

يا للمحبة الابوية من عاطفة قوية!‏ فهي تدفع الوالدين الى التضحية من اجل اولادهم،‏ الى تعليمهم ونصحهم.‏ والرسول بولس ربما لم يكن ابا طبيعيا،‏ لكنه كتب الى المسيحيين في كورنثوس:‏ «وإن كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون.‏ لأني انا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل.‏» —‏ ١ كورنثوس ٤:‏١٥‏.‏

٢ وفي وقت ابكر،‏ كان بولس قد سافر الى كورنثوس،‏ حيث كرز لليهود واليونانيين.‏ وساعد على تشكيل الجماعة في كورنثوس.‏ وفي رسالة اخرى شبَّه بولس عنايته بتلك التي لمرضعة،‏ لكنه كان كأب للكورنثيين.‏ (‏١ تسالونيكي ٢:‏٧‏)‏ وكما يفعل الأب الطبيعي المحب،‏ نصح بولس اولاده الروحيين.‏ ويمكنكم ان تستفيدوا من مشورته الابوية للمسيحيين في كورنثوس:‏ «لا تضلوا.‏ فإن المعاشرات الردية تفسد العادات النافعة.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏،‏ ع‌ج‏)‏ فلماذا كتب بولس ذلك الى الكورنثيين؟‏ وكيف يمكننا ان نطبِّق النصح؟‏

المشورة لهم ولنا

٣،‏ ٤ ماذا نعرف عن كورنثوس القرن الاول وسكانها؟‏

٣ في القرن الاول،‏ كتب الجغرافي اليوناني سترابو:‏ «تُعتبر كورنثوس ‹غنية› بسبب تجارتها،‏ لأنها تقع على برزخ وهي سيدة مرفأين،‏ يؤدي احدهما مباشرة الى آسيا،‏ والآخر الى ايطاليا؛‏ وهي تسهِّل تبادل البضائع من كلا البلدين.‏» وكل سنتين كانت الالعاب البرزخية الشهيرة تجتذب حشودا غفيرة الى كورنثوس.‏

٤ وماذا عن الناس في هذه المدينة التي كانت مركزا لكل من السلطة الحكومية والعبادة الشهوانية لأفروديت؟‏ اوضح الپروفسور ت.‏ س.‏ إيڤانز:‏ «[كان] عدد السكان على الارجح نحو ٠٠٠‏,٤٠٠.‏ و [كان] المجتمع ذا ثقافة عالية،‏ ولكنهم يتَّسمون بالانحلال الادبي،‏ والفحش ايضا.‏ .‏ .‏ .‏ وكان سكان آخائية اليونانيون مميَّزين بالتقلُّب الفكري والتوق الشديد الانفعال الى الامور الجديدة.‏ .‏ .‏ .‏ وأنانيتهم كانت كالوقود المعدّ لإنارة مشعل الطائفية.‏»‏

٥ ايّ خطر واجهه الاخوة الكورنثيون؟‏

٥ ومع مرور الوقت قسَّم الجماعة ايضا بعض الذين كانوا لا يزالون ميالين الى التفكير المتصف بالكبرياء.‏ (‏١ كورنثوس ١:‏١٠-‏٣١؛‏ ٣:‏٢-‏٩‏)‏ واحدى المشاكل الرئيسية هي ان البعض كانوا يقولون:‏ «ليس قيامة اموات.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏١٢؛‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏١٦-‏١٨‏)‏ ومهما كان معتقدهم (‏او معتقدهم الخاطئ)‏ بالضبط وجب على بولس ان يقوِّمهم ببرهان اكيد ان المسيح «قد قام .‏ .‏ .‏ من الاموات.‏» وهكذا يمكن للمسيحيين ان يثقوا بأن اللّٰه سيعطيهم «الغلبة بربنا يسوع المسيح.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏٢٠،‏ ٥١-‏٥٧‏)‏ فلو كنتم هناك،‏ هل كنتم ستصيرون في خطر؟‏

٦ على مَن كانت مشورة بولس في ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣ تنطبق بشكل خصوصي؟‏

٦ وفي مجرى تزويد الدليل الثابت ان الموتى سيُقامون،‏ قال لهم بولس:‏ «لا تضلوا.‏ فإن المعاشرات الردية تفسد العادات النافعة.‏» والنقطة الرئيسية لهذه المشورة عنت اولئك المقترنين بالجماعة الذين لا يوافقون على عقيدة القيامة.‏ فهل كانوا فقط على غير يقين من نقطة لم يفهموها؟‏ (‏قارنوا لوقا ٢٤:‏٣٨‏.‏)‏ كلا.‏ فبولس كتب ان ‹قوما بينكم يقولون ان ليس قيامة،‏› لذلك فان المشمولين كانوا يعبِّرون عن عدم الموافقة،‏ ويميلون الى الارتداد.‏ وكان بولس مدركا تماما انهم يمكن ان يفسدوا عادات الآخرين النافعة وتفكيرهم.‏ —‏ اعمال ٢٠:‏٣٠؛‏ ٢ بطرس ٢:‏١‏.‏

٧ ما هو احد الظروف الذي يمكننا ان نطبِّق فيه ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏؟‏

٧ وكيف يمكننا ان نطبِّق تحذير بولس في ما يتعلق بالمعاشرات؟‏ لم يعنِ انه يجب علينا ان نتجنب مساعدة شخص في الجماعة يجده صعبا ان يفهم آية او تعليما في الكتاب المقدس.‏ وفي الواقع،‏ تحثنا يهوذا ٢٢،‏ ٢٣ على منح المساعدة الرحيمة للمخلصين بشكوك كهذه.‏ (‏يعقوب ٥:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ ولكنَّ مشورة بولس الابوية،‏ يجب ان تُطبَّق بالتأكيد اذا كان شخص ما يستمر في الاعتراض على ما نعرف انه حق الكتاب المقدس ويستمر في صنع تعليقات ذات طبيعة شكوكية او سلبية.‏ فيجب ان نحترز من معاشرة هذا النوع من الاشخاص.‏ طبعا،‏ اذا صار شخص ما مرتدا على نحو واضح،‏ يجب ان يعمل الرعاة الروحيون على حماية الرعية.‏ —‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏١٦-‏١٨؛‏ تيطس ٣:‏١٠،‏ ١١‏.‏

٨ كيف نتصرف بتمييز عندما لا يوافق شخص ما على تعليم للكتاب المقدس؟‏

٨ يمكننا ايضا ان نطبِّق كلمات بولس الابوية في ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏،‏ ع‌ج،‏ في ما يتعلق بالذين هم خارج الجماعة الذين يروِّجون التعاليم الباطلة.‏ فكيف يمكن ان ننجذب الى معاشرتهم؟‏ يمكن ان يحصل ذلك اذا لم نميِّز بين الذين يمكن ان تجري مساعدتهم على تعلم الحق والذين يثيرون فقط التحدّي لكي يروِّجوا تعليما باطلا.‏ مثلا،‏ في عمل شهادتنا،‏ قد نواجه شخصا لا يوافق على نقطة ما لكنه راغب في مناقشتها الى حد ابعد.‏ (‏اعمال ١٧:‏٣٢-‏٣٤‏)‏ فلا يلزم ان يقدِّم ذلك في حد ذاته مشكلة،‏ لأننا نوضح بسرور حق الكتاب المقدس لأيّ شخص يريد بإخلاص ان يعرفه،‏ ونرجع ايضا لتقديم دليل مقنع.‏ (‏١ بطرس ٣:‏١٥‏)‏ ومع ذلك،‏ قد يكون البعض حقا غير مهتمين بإيجاد حق الكتاب المقدس.‏

٩ كيف يجب ان يكون ردّ فعلنا ازاء التحدّيات لمعتقداتنا؟‏

٩ كثيرون من الناس يجادلون لساعات،‏ اسبوعا بعد اسبوع،‏ ولكن ليس لأنهم يبحثون عن الحق.‏ فهم يريدون فقط ان يضعفوا ايمان الشخص الآخر فيما يعرضون بتباهٍ ثقافتهم المزعومة في علم اللغة العبرانية،‏ اللغة اليونانية،‏ او التطور.‏ وعند مواجهتهم،‏ يشعر بعض الشهود انه يجري تحدّيهم فينتهون الى معاشرة موسَّعة مركَّزة على المعتقد الديني الباطل،‏ الفلسفة،‏ او الخطإ العلمي.‏ والجدير بالملاحظة هو ان يسوع لم يدَع ذلك يحدث له،‏ على الرغم من انه كان بإمكانه ان يربح المجادلات مع القادة الدينيين الذين دُرِّسوا اللغة العبرانية او اليونانية.‏ فعندما جرى تحدّيه،‏ اجاب يسوع باختصار وحوَّل بعد ذلك انتباهه ثانية الى المتواضعين،‏ الخراف الحقيقيين.‏ —‏ متى ٢٢:‏٤١-‏٤٦؛‏ ١ كورنثوس ١:‏٢٣–‏٢:‏٢‏.‏

١٠ لماذا يكون الحذر ملائما للمسيحيين الذين لديهم اجهزة كمپيوتر ووسيلة للوصول الى لوحات البلاغات الالكترونية؟‏

١٠ وأجهزة الكمپيوتر العصرية فتحت سُبُلا اخرى للمعاشرة الردية.‏ فبعض الشركات التجارية تمكِّن المشتركين من استعمال جهاز الكمپيوتر والهاتف ليبعثوا رسالة الى لوحات البلاغات الالكترونية؛‏ وهكذا يمكن للشخص ان يدرج على لوحة البلاغات رسالة قراءتها ممكنة لكل المشتركين.‏ وقاد ذلك الى ما يسمى مجادلات الكترونية في قضايا دينية.‏ وقد ينجذب المسيحي الى مجادلات كهذه ويمكن ان يصرف ساعات كثيرة مع مفكِّر مرتد ربما فُصل من الجماعة.‏ والارشاد في ٢ يوحنا ٩-‏١١ يؤكد مشورة بولس الابوية في ما يتعلق بتجنب المعاشرات الردية.‏a

تجنبوا الضلال

١١ الحالة الاقتصادية في كورنثوس قدَّمت اية فرصة؟‏

١١ كما ذُكر،‏ كانت كورنثوس مركزا تجاريا،‏ بمتاجر وأعمال تجارية عديدة.‏ (‏١ كورنثوس ١٠:‏٢٥‏)‏ وكثيرون ممَن اتوا من اجل الالعاب البرزخية سكنوا في خيام،‏ وفي اثناء هذا الحدث كان التجار يبيعون من اكشاك قابلة للنقل او مغطاة.‏ (‏قارنوا اعمال ١٨:‏١-‏٣‏.‏)‏ وهذا مكَّن بولس من ان يجد عملا هناك في صناعة الخيام.‏ وكان بإمكانه ان يستعمل مكان العمل لتعزيز البشارة.‏ يكتب الپروفسور ج.‏ مورفي أوكونور:‏ «من متجر في سوق كثير الحركة .‏ .‏ .‏ مواجه لشارع مكتظ كان لبولس وصول،‏ ليس فقط الى العمَّال المعاونين والزُبُن،‏ بل ايضا الى الحشد خارجا.‏ وفي فترات الركود كان يمكنه ان يقف عند الباب ويوقف الذين يعتقد انهم قد يسمعون .‏ .‏ .‏ من الصعب التصور ان شخصيته الدينامية واقتناعه المطلق لم يجعلاه بسرعة ‹شخصية بارزة› في الجوار،‏ وكان ذلك سيجتذب الفضوليين،‏ ليس مجرد الكسالى بل ايضا الذين يبحثون بإخلاص عن معلومات.‏ .‏ .‏ .‏ والمتزوجات مع وصائفهن،‏ اللواتي سمعن عنه،‏ كان بإمكانهن ان يزرنه بحجة المجيء ليشترين.‏ وفي اوقات الشدة،‏ عندما يهدِّد الاضطهاد او المضايقة الصريحة،‏ كان يمكن للمؤمنين ان يلاقوه كزُبُن.‏ والمشغَل جعله ايضا يتصل بالرسميين المحليين.‏»‏

١٢،‏ ١٣ كيف يمكن ان تنطبق ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣ على نحو ملائم في مكان العمل؟‏

١٢ ومع ذلك،‏ كان بولس يدرك امكانية «المعاشرات الردية» في مكان العمل.‏ ويجب ان ندركها نحن ايضا.‏ وعلى نحو ذي مغزى،‏ اقتبس بولس موقفا كان سائدا بين البعض:‏ «لنأكل ونشرب لأننا غدا نموت.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏٣٢‏)‏ وفورا أَلْحق ذلك بمشورته الأبوية:‏ «لا تضلوا.‏ فإن المعاشرات الردية تفسد العادات النافعة.‏» فكيف يمكن ان يرتبط مكان العمل وطلب المتعة بخلق خطر كامن؟‏

١٣ يريد المسيحيون ان يكونوا وديين مع رفقاء العمل،‏ وتثبت اختبارات كثيرة كم يمكن ان يكون ذلك فعَّالا في فسح المجال لإعطاء شهادة.‏ ولكن يمكن لرفيق عامل ان يسيء تفسير الودّ باعتباره عِشرة مغرِية لقضاء وقت طيِّب معا.‏ فهو او هي يمكن ان يقدِّم دعوة عَرَضية الى الغداء،‏ الى توقف قصير بعد العمل لشرب كأس،‏ او الى استجمام ما في نهاية الاسبوع.‏ وقد يظهر ان هذا الشخص لطيف ومميَّز،‏ والدعوة قد تبدو بريئة.‏ ومع ذلك،‏ ينصحنا بولس:‏ «لا تضلوا.‏»‏

١٤ كيف ضلَّ بعض المسيحيين بسبب المعاشرات؟‏

١٤ لقد ضلَّ بعض المسيحيين.‏ وطوَّروا تدريجيا موقفا متساهلا من معاشرة رفقاء العمل.‏ فربما نما ذلك من الاهتمام المشترك برياضة ما او هواية ما.‏ او ربما كان غير المسيحي في مكان العمل لطيفا ومراعيا لمشاعر الآخرين على نحو استثنائي،‏ الامر الذي يؤدي الى قضاء فترات متزايدة من الوقت مع هذا الشخص،‏ بتفضيل صحبة كهذه على صحبة البعض في الجماعة.‏ عندئذ يمكن ان تقود المعاشرة الى خسارة اجتماع واحد فقط.‏ ويمكن ان يعني ذلك الخروج ليلة واحدة حتى ساعة متأخرة وتغيير نموذج الاشتراك في خدمة الحقل صباحا.‏ ويمكن ان يؤدي ذلك الى مشاهدة فيلم سينمائي او شريط ڤيديو من النوع الذي يرفضه المسيحي عادة.‏ ‹لن يحدث ذلك لي ابدا،‏› قد نفكِّر.‏ ولكنَّ معظم الذين ضلُّوا ربما تجاوبوا اولا بهذه الطريقة.‏ فيلزم ان نطرح السؤال على انفسنا،‏ ‹الى ايّ حد انا مصمِّم على تطبيق مشورة بولس؟‏›‏

١٥ ايّ موقف متزن يجب ان يكون لدينا نحو الجيران؟‏

١٥ ان ما تأملنا فيه الآن في ما يتعلق بمكان العمل ينطبق ايضا على معاشرتنا الجيران.‏ ومن المؤكد انه كان للمسيحيين في كورنثوس القديمة جيران.‏ وفي بعض المجتمعات من الطبيعي الكينونة وديين وداعمين الى حد بعيد للجيران.‏ وفي المناطق الريفية يمكن ان يعتمد الجيران واحدهم على الآخر بسبب العزلة.‏ والروابط العائلية تكون قوية على نحو خصوصي في بعض الحضارات،‏ مسبِّبة دعوات كثيرة الى تناول الطعام.‏ وواضح ان النظرة المتزنة مهمة،‏ كما اعرب عنها يسوع.‏ (‏لوقا ٨:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ يوحنا ٢:‏١٢‏)‏ ففي تعاملاتنا مع الجيران والاقرباء،‏ هل نميل الى الاستمرار في التصرف كما كنا قبل ان نصير مسيحيين؟‏ وبالاحرى،‏ ألا يجب ان نراجع الآن تعاملات كهذه ونقرِّر بضمير حي اية حدود هي مناسبة؟‏

١٦ كيف يمكن ان تُفهم كلمات يسوع في متى ١٣:‏٣،‏ ٤‏؟‏

١٦ شبَّه يسوع مرة كلمة الملكوت ببزور ‹سقطت على الطريق.‏ فجاءت الطيور وأكلتها.‏› (‏متى ١٣:‏٣،‏ ٤،‏ ١٩‏)‏ وفي ذلك الحين،‏ صارت التربة بمحاذاة الطريق قاسية اذ داستها ارجل كثيرة ذهابا وايابا.‏ والحال هي كذلك مع اشخاص كثيرين.‏ فحياتهم ممتلئة جيرانا،‏ اقرباء،‏ وآخرين آتين وذاهبين،‏ مبقين اياهم مشغولين.‏ وذلك،‏ اذا جاز التعبير،‏ يدوس تربة قلوبهم،‏ جاعلا من الصعب ان تتأصل بزور الحق.‏ ويمكن ان يتطور عدم تجاوب مماثل في شخص هو الآن مسيحي.‏

١٧ كيف يمكن ان تؤثر فينا معاشرة الجيران والآخرين؟‏

١٧ وبعض الجيران والاقرباء العالميين يمكن ان يكونوا وديين ومساعدين،‏ على الرغم من انهم باستمرار لم يظهروا اهتماما بالامور الروحية ولا محبة للبر.‏ (‏مرقس ١٠:‏٢١،‏ ٢٢؛‏ ٢ كورنثوس ٦:‏١٤‏)‏ فصيرورتنا مسيحيين لا يجب ان تعني اننا صرنا غير وديين،‏ غير حسني الجوار.‏ ويسوع نصحنا بأن نعرب عن الاهتمام الاصيل بالآخرين.‏ (‏لوقا ١٠:‏٢٩-‏٣٧‏)‏ لكنَّ مشورة بولس بالكينونة حذرين بشأن معاشراتنا هي موحى بها وضرورية على نحو معادل.‏ واذ نطبق المشورة الاولى،‏ لا يجب ان ننسى الاخيرة.‏ واذا كنا لا نتذكَّر المبدأَين كليهما،‏ فعاداتنا يمكن ان تتأثر.‏ وكيف تُقارن عاداتكم بتلك التي لجيرانكم او اقربائكم في ما يتعلق بالاستقامة او اطاعة شرائع قيصر؟‏ مثلا،‏ يمكن ان يشعروا بأنه عند وقت دفع الضرائب،‏ يُبرَّر تقديم تقرير منخفض للدخل او الارباح التجارية،‏ حتى انه ضروري من اجل البقاء.‏ وقد يتكلمون بإقناع عن وجهات نظرهم في اثناء اجتماع عرضي لشرب فنجان من القهوة او في اثناء زيارة قصيرة.‏ فكيف يمكن ان يؤثر ذلك في تفكيركم وعاداتكم المستقيمة؟‏ (‏مرقس ١٢:‏١٧؛‏ رومية ١٢:‏٢‏)‏ «لا تضلوا.‏ فإن المعاشرات الردية تفسد العادات النافعة.‏»‏

العادات الفتية ايضا

١٨ لماذا تنطبق ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣ ايضا على الاحداث؟‏

١٨ يتأثر الاحداث بشكل خصوصي بما يرونه ويسمعونه.‏ أفلم تلاحظوا اولادا ايماءاتهم او عاداتهم الشخصية المميزة تشبه كثيرا جدا تلك التي لآبائهم او اخوتهم؟‏ اذًا،‏ لا يجب ان نفاجأ بأن الاولاد يمكن ان يتأثروا كثيرا برفقاء لعبهم او رفقاء مدرستهم.‏ (‏قارنوا متى ١١:‏١٦،‏ ١٧‏.‏)‏ واذا كان ابنكم او ابنتكم مع احداث يتحدثون بعدم احترام عن والديهم،‏ فلماذا تتصورون ان ذلك لن يؤثر في اولادكم؟‏ وماذا اذا كانوا غالبا ما يسمعون الاحداث الآخرين يستعملون لغة بذيئة؟‏ ماذا اذا أُثير نظراؤهم في المدرسة او في الجوار بنمط جديد من الاحذية او طراز من الحلى؟‏ هل يجب ان نفكِّر ان المسيحيين الاحداث سيتصفون بالمناعة من تأثير كهذا؟‏ هل قال بولس ان ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣ لها حد ادنى من العمر؟‏

١٩ اية وجهة نظر يجب ان يحاول الوالدون غرسها في اولادهم؟‏

١٩ اذا كنتم والدا،‏ فهل انتم مدركون لهذه المشورة اذ تحاولون اقناع اولادكم وتتَّخذون القرارات المتعلقة بهم؟‏ وسيساعد على الارجح اذا اقررتم بأن ذلك لا يعني ان كل الاحداث الآخرين الذين يكون اولادكم معهم في الجوار او في المدرسة ليسوا صالحين.‏ فالبعض منهم يمكن ان يكون مسرّا ومحتشما،‏ كما البعض من جيرانكم،‏ اقربائكم،‏ ورفقاء عملكم.‏ فحاولوا ان تساعدوا ذريتكم لترى ذلك ولتفهم انكم متزنون في تطبيق مشورة بولس الحكيمة والابوية للكورنثيين.‏ واذ يميِّزون الطريقة التي تزِنون بها الامور،‏ يمكن ان يساعدهم ذلك على التمثل بكم.‏ —‏ لوقا ٦:‏٤٠؛‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏٢٢‏.‏

٢٠ ايها الاحداث،‏ ايّ تحدٍّ تواجهونه؟‏

٢٠ وأنتم الذين لا تزالون احداثا،‏ حاولوا ان تميِّزوا كيفية تطبيق مشورة بولس،‏ عارفين انها مهمة لكل مسيحي،‏ صغيرا كان ام كبيرا.‏ وسيكون ذلك متسما بالتحدّي،‏ ولكن لِمَ لا تكونون مستعدين لمواجهة التحدّي؟‏ أَدركوا ان مجرد معرفتكم بعض اولئك الاحداث الآخرين من الطفولة لا يعني انه لا يمكن ان يؤثروا في عاداتكم،‏ لا يمكن ان يفسدوا العادات التي تربونها كحدث مسيحي.‏ —‏ امثال ٢:‏١،‏ ١٠-‏١٥‏.‏

خطوات ايجابية لحماية عاداتنا

٢١ (‏أ)‏ اية حاجة لدينا في ما يتعلق بالمعاشرات؟‏ (‏ب)‏ لماذا يمكن ان نكون على يقين من ان بعض معاشراتنا يمكن ان تكون خطرة؟‏

٢١ نحتاج جميعا الى المعاشرة.‏ ولكن يجب ان نكون متيقظين للواقع ان عشراءنا يمكن ان يؤثروا فينا،‏ للخير او للشر.‏ وصحَّ ذلك مع آدم ومع كل شخص عبر القرون منذ ذلك الحين.‏ مثلا،‏ تمتع يهوشافاط،‏ ملك صالح ليهوذا،‏ برضى يهوه وبركته.‏ ولكن بعد ان سمح لابنه بأن يتزوج بابنة اخآ‌ب ملك اسرائيل،‏ بدأ يهوشافاط بمعاشرة اخآ‌ب.‏ وهذه المعاشرة الردية كادت تكلِّف يهوشافاط حياته.‏ (‏٢ ملوك ٨:‏١٦-‏١٨؛‏ ٢ أخبار الايام ١٨:‏١-‏٣،‏ ٢٩-‏٣١‏)‏ واذا اتَّخذنا اختيارات غير حكيمة في ما يتعلق بمعاشراتنا،‏ يمكن ان يكون ذلك بالخطورة نفسها.‏

٢٢ في ماذا يجب ان نفكِّر جِدِّيا،‏ ولماذا؟‏

٢٢ اذًا لنفكِّر جِدِّيا في المشورة الحبية التي يقدِّمها بولس لنا في ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏.‏ فهذه ليست مجرد كلمات كثيرا ما سمعناها بحيث يمكننا ان نردِّدها من الذاكرة.‏ فهي تعكس المودة الابوية التي كانت لبولس نحو اخوته وأخواته الكورنثيين،‏ وبالتوسع،‏ نحونا.‏ ولا شك انها تحتوي على مشورة يزوِّدنا اياها ابونا السماوي لأنه يريد ان تنجح جهودنا.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٨‏.‏

‏[الحاشية]‏

a والخطر الآخر في لوحات بلاغات كهذه هو اغراء نسخ برامج او مطبوعات جميع حقوقها محفوظة دون اذن اصحابها او مؤلِّفيها الحقيقيين،‏ الامر الذي يتعارض مع قوانين النشر الدولية.‏ —‏ رومية ١٣:‏١‏.‏

هل تذكرون؟‏

◻ لأيّ سبب خصوصي كتب بولس ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏؟‏

◻ كيف يمكننا ان نطبق مشورة بولس في مكان العمل؟‏

◻ اية وجهة نظر متزنة نحو الجيران يجب ان تكون لدينا؟‏

◻ لماذا تكون ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣ مشورة مناسبة خصوصا للاحداث؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٧]‏

استخدم بولس مكان العمل لتعزيز البشارة

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

الاحداث الآخرون يمكن ان يفسدوا عاداتكم المسيحية

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة