مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٣ ١٥/‏٨ ص ١٧-‏٢٢
  • ليكن وليكثر فيكم ضبط النفس

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ليكن وليكثر فيكم ضبط النفس
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مهمّ ولكنه ليس سهلا
  • ضبط النفس في ما يتعلق بانفعالاتنا
  • انفعالاتكم وإخوتكم
  • انه ممكن!‏
  • ضبط النفس —‏ لماذا هو مهم جدا؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • منمّين ثمرة ضبط النفس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • لربح الجائزة،‏ مارس ضبط النفس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • لنزوِّد معرفتنا بضبط النفس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
ب٩٣ ١٥/‏٨ ص ١٧-‏٢٢

ليكن وليكثر فيكم ضبط النفس

‏«قدِّموا في ايمانكم .‏ .‏ .‏ (‏ضبط نفس)‏.‏» —‏ ٢ بطرس ١:‏٥،‏ ٦‏.‏

١ في ايّ وضع غير عادي قد يعطي المسيحي شهادة؟‏

قال يسوع:‏ «تُساقون امام ولاة وملوك من اجلي شهادة لهم.‏» (‏متى ١٠:‏١٨‏)‏ فإذا دُعيتم امام والٍ،‏ قاضٍ،‏ او رئيس،‏ فعن ايّ شيء تتكلمون؟‏ ربما اولا عن سبب كونكم هناك،‏ التهمة ضدكم.‏ وسيساعدكم روح اللّٰه لتفعلوا ذلك.‏ (‏لوقا ١٢:‏١١،‏ ١٢‏)‏ ولكن هل يمكنكم ان تتصوَّروا انكم تتكلَّمون عن ضبط النفس؟‏ وهل تعتبرون ذلك جزءا مهمّا من رسالتنا المسيحية؟‏

٢،‏ ٣ (‏أ)‏ كيف حدث انه كان بإمكان بولس ان يشهد لفيلكس ودُرُوسِلَّا؟‏ (‏ب)‏ لماذا كان ضبط النفس موضوعا ملائما ليتكلَّم عنه بولس في ذلك الوضع؟‏

٢ تأملوا في مثال واقعي.‏ أُوقف احد شهود يهوه وأُحضر الى المحاكمة.‏ وعندما أُعطي فرصة للتكلُّم،‏ اراد ان يشرح معتقداته كمسيحي،‏ كشاهد.‏ ويمكنكم ان تفحصوا السجل وستجدون انه اعطى شهادة قضائية «عن البر و(‏ضبط النفس)‏ والدينونة العتيدة ان تكون.‏» اننا نشير الى اختبار للرسول بولس في قيصرية.‏ فقد كان هنالك استجواب اوَّلي.‏ «ثم بعد ايام جاء فيلكس مع دُرُوسِلَّا امرأته وهي يهودية فاستحضر بولس وسمع منه عن الايمان بالمسيح.‏» (‏اعمال ٢٤:‏٢٤‏)‏ ويذكر التاريخ ان فيلكس «مارس كل نوع من الوحشية والشهوة،‏ مستخدما قوة ملك بكل غرائز عبد.‏» وكان متزوِّجا مرتين من قبل عندما اغرى دُرُوسِلَّا بأن تطلِّق زوجها (‏منتهكة شريعة اللّٰه)‏ وتصير زوجته الثالثة.‏ وربما كانت هي التي ارادت ان تسمع عن الدين الجديد،‏ المسيحية.‏

٣ مضى بولس يتكلَّم «عن البر و(‏ضبط النفس)‏ والدينونة العتيدة ان تكون.‏» (‏اعمال ٢٤:‏٢٥‏)‏ وكان ذلك سيُظهر التباين بين مقاييس اللّٰه للاستقامة والوحشية والظلم اللذين كان فيلكس ودُرُوسِلَّا جزءا منهما.‏ وربما كان بولس يرجو ان يدفع فيلكس الى الاعراب عن العدل في القضية الحالية.‏ ولكن لماذا اثارة «(‏ضبط النفس)‏ والدينونة العتيدة ان تكون»؟‏ لقد كان هذان الاثنان الفاسدان ادبيا يستعلمان عمَّا يقتضيه «الايمان بالمسيح.‏» ولذلك كانا يحتاجان الى المعرفة ان اتِّباعه يتطلَّب ان يكبح المرء افكاره،‏ كلامه،‏ وأعماله،‏ الامر الذي يعنيه ضبط النفس.‏ فجميع الاشخاص مسؤولون امام اللّٰه عن تفكيرهم،‏ كلماتهم،‏ وأفعالهم.‏ وهكذا،‏ كانت الدينونة التي يواجهها الوالي وزوجته امام اللّٰه اهمّ من اية دينونة من فيلكس في قضية بولس.‏ (‏اعمال ١٧:‏٣٠،‏ ٣١؛‏ رومية ١٤:‏١٠-‏١٢‏)‏ وعلى نحو مفهوم،‏ لدى سماع رسالة بولس،‏ «ارتعب فيلكس.‏»‏

مهمّ ولكنه ليس سهلا

٤ لماذا ضبط النفس جزء مهمّ من المسيحية الحقة؟‏

٤ ادرك الرسول بولس ان ضبط النفس هو جزء اساسي من المسيحية.‏ والرسول بطرس،‏ احد عشراء يسوع الاحماء،‏ اكَّد ذلك.‏ فعندما كتب الى اولئك الذين كانوا ‹سيصيرون شركاء الطبيعة الالهية› في السماء،‏ حثَّ بطرس على الاعراب عن بعض الصفات الضرورية،‏ كالايمان،‏ المحبة،‏ وضبط النفس.‏ ولذلك كان ضبط النفس مشمولا في هذا التأكيد:‏ «هذه اذا كانت فيكم وكثرت تصيِّركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين لمعرفة ربنا (‏الدقيقة)‏ يسوع المسيح.‏» —‏ ٢ بطرس ١:‏١،‏ ٤-‏٨‏.‏

٥ لماذا يجب ان يهمّنا على نحو خصوصي ضبط النفس؟‏

٥ ولكنكم تعرفون ان القول اننا يجب ان نعرب عن ضبط النفس اسهل في الواقع من ممارسته في حياتنا اليومية.‏ وأحد الاسباب هو ان ضبط النفس نادر نسبيا.‏ ففي ٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥ وصف بولس المواقف التي ستسود في زمننا،‏ في «الايام الاخيرة.‏» وإحدى الصفات التي كانت ستسم فترتنا هي ان كثيرين يكونون «(‏بلا ضبط نفس)‏.‏» ونحن نرى ان ذلك يصحّ في كل مكان حولنا،‏ أليس كذلك؟‏

٦ كيف يجري اظهار عدم ضبط النفس اليوم؟‏

٦ يعتقد اشخاص كثيرون انه صحي من حيث الاساس ان «يطلق المرء العنان لمشاعره» او ان «ينفِّس عن نفسه.‏» ونظرتهم يعزِّزها اشخاص يُقتدى بهم ذائعو الصيت يبدو انهم يتجاهلون ضبط النفس من ايّ نوع،‏ ويطلقون العنان لنزواتهم.‏ للايضاح:‏ كثيرون ممَّن يحبون الالعاب الرياضية الاحترافية صاروا معتادين اعرابات الانفعال الجامحة،‏ وحتى الغيظ العنيف.‏ ألا يمكنكم ان تتذكَّروا،‏ على الاقل من الصحافة،‏ حالات حيث انفجرت مشاجرات وحشية او هيجانات الرعاع في مباريات رياضية؟‏ ولكنَّ غرضنا لا يتطلَّب ان نخصِّص وقتا كثيرا لمراجعة امثلة لعدم ضبط النفس.‏ فبإمكانكم ان تعدِّدوا مجالات كثيرة نحتاج فيها الى اظهار ضبط النفس —‏ استهلاكنا للطعام والشراب،‏ تصرفنا مع الجنس الآخر،‏ والوقت والمال المصروفان على الهوايات.‏ ولكن عوضا عن ان نمرَّ بسرعة على الكثير من هذه المجالات،‏ دعونا نفحص مجالا رئيسيا واحدا يجب ان نُظهر فيه ضبط النفس.‏

ضبط النفس في ما يتعلق بانفعالاتنا

٧ ايّ جانب لضبط النفس يستحق انتباها خصوصيا؟‏

٧ ينجح كثيرون منا على نحو معقول في التحكم في اعمالنا او كبحها.‏ فنحن لا نسرق،‏ ننقاد الى الفساد الادبي،‏ او نرتكب جريمة قتل؛‏ ونعرف ما هي شريعة اللّٰه بشأن هذه الاخطاء.‏ ولكن الى ايّ حدّ نحن ناجحون في ضبط انفعالاتنا؟‏ ان اولئك الذين يفشلون في تنمية ضبط النفس المتعلق بالانفعالات غالبا ما يخسرون بمرور الوقت ضبط النفس في ما يتعلق بأعمالهم.‏ ولذلك دعونا نركِّز على انفعالاتنا.‏

٨ ماذا يتوقع منا يهوه في ما يتعلق بانفعالاتنا؟‏

٨ لا يتوقع منا يهوه اللّٰه ان نكون اشخاصا آليين،‏ بحيث لا نملك ولا نُظهر ايّ انفعال.‏ فعند قبر لعازر،‏ «انزعج [يسوع] بالروح واضطرب.‏» ثم «بكى يسوع.‏» (‏يوحنا ١١:‏٣٢-‏٣٨‏)‏ وأظهر انفعالا مختلفا تماما عندما طرد،‏ بضبط كامل لأعماله،‏ الصيارفة من الهيكل.‏ (‏متى ٢١:‏١٢،‏ ١٣؛‏ يوحنا ٢:‏١٤-‏١٧‏)‏ وأعرب تلاميذه الاولياء ايضا عن انفعالات عميقة.‏ (‏لوقا ١٠:‏١٧؛‏ ٢٤:‏٤١؛‏ يوحنا ١٦:‏٢٠-‏٢٢؛‏ اعمال ١١:‏٢٣؛‏ ١٢:‏١٢-‏١٤؛‏ ٢٠:‏٣٦-‏٣٨؛‏ ٣ يوحنا ٤‏)‏ ومع ذلك،‏ ادركوا الحاجة الى ضبط النفس لكي لا تقود انفعالاتهم الى الخطية.‏ وتوضح افسس ٤:‏٢٦ ذلك تماما:‏ «اغضبوا ولا تخطئوا.‏ لا تغرب الشمس على غيظكم.‏»‏

٩ لماذا ضبط انفعالاتنا مهمّ جدا؟‏

٩ هنالك الخطر ان المسيحي ربما يبدو انه يُظهر ضبط النفس فيما تكون انفعالاته في الواقع في حالة يتعذَّر ضبطها.‏ تذكَّروا ردَّ الفعل عندما قبِل اللّٰه ذبيحة هابيل:‏ «اغتاظ قايين جدا وسقط وجهه.‏ فقال الرب لقايين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك.‏ ان احسنت أفلا رفع.‏ وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها.‏» (‏تكوين ٤:‏٥-‏٧‏)‏ لقد فشل قايين في ضبط انفعالاته،‏ مما قاده الى قتل هابيل.‏ فالانفعالات غير المضبوطة قادت الى فعل غير مضبوط.‏

١٠ ماذا تتعلمون من مثال هامان؟‏

١٠ تأملوا ايضا في مثال من ايام مردخاي وأستير.‏ فالرسمي المدعو هامان غضب لأن مردخاي لم يكن ينحني له.‏ ولاحقا اعتقد هامان على نحو خاطئ انه سيُكرَم.‏ «خرج هامان في ذلك اليوم فرحا وطيِّب القلب.‏ ولكن لما رأى هامان مردخاي في باب الملك ولم يقم ولا تحرَّك له امتلأ هامان غيظا على مردخاي.‏ و(‏ضبط)‏ هامان (‏نفسه)‏ ودخل بيته.‏» (‏استير ٥:‏٩،‏ ١٠‏)‏ لقد كان سريع الشعور بانفعال الفرح.‏ ولكنه كان ايضا سريع الشعور بالغيظ من مجرد رؤية شخص له يضمر الحقد.‏ فهل تعتقدون انه عندما يقول الكتاب المقدس ان هامان ‹(‏ضبط نفسه)‏› يعنى ذلك انه كان مثاليا في ضبط النفس؟‏ طبعا لا.‏ فموقَّتا،‏ ضبط هامان اعماله وأيَّ اظهار للانفعال،‏ ولكنه فشل في ضبط غيظه المتَّسم بالحسد.‏ فقادته انفعالاته الى تدبير مكيدة للقتل.‏

١١ في جماعة فيلبي،‏ اية مشكلة وُجدت وماذا يمكن ان يكون قد قاد اليها؟‏

١١ وعلى نحو مماثل،‏ ان عدم ضبط الانفعالات اليوم يمكن ان يؤذي المسيحيين كثيرا.‏ ولكن قد يشعر البعض،‏ ‹لن يكون ذلك مشكلة في الجماعة.‏› ولكنه كان مشكلة.‏ فقد كان لدى مسيحيتين ممسوحتين في فيلبي خلاف خطير،‏ لا يصفه الكتاب المقدس.‏ تخيَّلوا هذا كاحتمال:‏ دعت افودية بعض الاخوة والاخوات الى وجبة طعام او تجمُّع ممتع.‏ ولم تكن سنتيخي مدعوة،‏ فشعرت بجرح شعورها.‏ وربما تجاوبت بعدم دعوة افودية في مناسبة لاحقة.‏ ثم ابتدأت كل منهما بالبحث عن اخطاء الاخرى؛‏ وبمرور الوقت،‏ قلما كلَّمت الواحدة الاخرى.‏ ففي سلسلة احداث كهذه،‏ هل تكون المشكلة الرئيسية عدم الدعوة الى وجبة طعام؟‏ كلا.‏ فذلك يكون مجرد الشرارة.‏ وعندما فشلت هاتان الاختان الممسوحتان في ضبط انفعالاتهما،‏ صارت الشرارة حريقا في غابة.‏ واستمرت المشكلة ونمت الى ان وجب على احد الرسل ان يتدخَّل.‏ —‏ فيلبي ٤:‏٢،‏ ٣‏.‏

انفعالاتكم وإخوتكم

١٢ لماذا يعطينا اللّٰه النصيحة الموجودة في جامعة ٧:‏٩‏؟‏

١٢ على نحو لا يمكن انكاره،‏ ليس سهلا ان يضبط المرء انفعالاته عندما يشعر بالاهانة،‏ جرح الشعور،‏ او بأنه يُعامل بتحامل.‏ ويهوه يعرف ذلك،‏ لأنه لاحظ العلاقات البشرية من بداية الانسان.‏ ينصحنا اللّٰه:‏ «لا تُسرع بروحك الى الغضب لأن الغضب يستقر في حضن الجهَّال.‏» (‏جامعة ٧:‏٩‏)‏ لاحظوا ان اللّٰه ينتبه اولا للانفعالات وليس للأعمال.‏ (‏امثال ١٤:‏١٧؛‏ ١٦:‏٣٢؛‏ يعقوب ١:‏١٩‏)‏ فاسألوا نفسكم،‏ ‹هل يجب ان انتبه اكثر لضبط انفعالاتي؟‏›‏

١٣،‏ ١٤ (‏أ)‏ في العالم،‏ ماذا يتطوَّر عادة من الفشل في ضبط الانفعالات؟‏ (‏ب)‏ اية امور قد تقود المسيحيين الى اضمار الاحقاد؟‏

١٣ ان اشخاصا كثيرين في العالم ممَّن يفشلون في ضبط انفعالاتهم يبدأون بالعداوات المتأصلة —‏ النزاعات المريرة،‏ وحتى العنيفة،‏ حول خطإ حقيقي او جرى تخيُّله ضدهم او ضد قريب.‏ وحالما يتعذَّر ضبط الانفعالات،‏ يمكن ان يكون لها تأثيرها المؤذي لزمن طويل.‏ (‏قارنوا تكوين ٣٤:‏١-‏٧،‏ ٢٥-‏٢٧؛‏ ٤٩:‏٥-‏٧؛‏ ٢ صموئيل ٢:‏١٧-‏٢٣؛‏ ٣:‏٢٣-‏٣٠؛‏ امثال ٢٦:‏٢٤-‏٢٦‏.‏)‏ طبعا،‏ يجب على المسيحيين،‏ مهما كانت خلفيتهم القومية او الثقافية،‏ ان ينظروا الى مثل هذه الخصومات والاحقاد المريرة كشيء خاطئ،‏ سيئ،‏ يجب تجنُّبه.‏ (‏لاويين ١٩:‏١٧‏)‏ فهل تعتبرون تجنُّب الاحقاد جزءا من ضبط نفسكم في ما يتعلق بالانفعالات؟‏

١٤ تماما كما في قضية افودية وسنتيخي،‏ يمكن ان يقود الفشل في ضبط الانفعالات الى المشاكل الآن.‏ فقد تشعر اخت بأنها أُهينت لعدم دعوتها الى وليمة عرس.‏ او ربما كان ولدها او قريبها هو الذي لم يكن مشمولا.‏ او ربما اشترى اخ سيارة مستعملة من احد الرفقاء المسيحيين،‏ وقبل مضي وقت طويل اصابها عطل.‏ ومهما كان السبب،‏ فقد سبَّب ذلك مشاعر مجروحة،‏ والانفعالات لم تكن مضبوطة،‏ وانزعج ذوو العلاقة.‏ فماذا يمكن ان يحدث بعدئذ؟‏

١٥ (‏أ)‏ اية عواقب محزنة نتجت من الاحقاد بين المسيحيين؟‏ (‏ب)‏ اية مشورة للكتاب المقدس لها علاقة بالميل الى اضمار الاحقاد؟‏

١٥ إن لم يعمل الشخص المنزعج على ضبط انفعالاته وصنع السلام مع اخيه،‏ فقد يتطور الحقد.‏ وقد وُجدت حالات طلب فيها احد الشهود ان لا يجري تعيينه في احد دروس الكتاب الجماعية لأنه «لا يحب» مسيحيا او عائلة تحضر هناك.‏ كم يكون ذلك محزنا!‏ فالكتاب المقدس يقول انه عيب على المسيحيين ان يأخذوا واحدهم الآخر الى المحاكم العالمية،‏ ولكن ألا يكون عيبا على نحو مماثل اذا تجنَّبنا اخا بسبب اهانة ماضية لنا او لأحد الاقرباء؟‏ هل تكشف انفعالاتنا اننا نضع العلاقات الدموية قبل السلام مع اخوتنا وأخواتنا؟‏ هل نقول اننا مستعدون لنموت من اجل اختنا،‏ ولكنَّ انفعالاتنا تدفعنا بحيث لا نكاد نتكلم معها الآن؟‏ (‏قارنوا يوحنا ١٥:‏١٣‏.‏)‏ يقول اللّٰه لنا بوضوح:‏ «لا تُجازوا احدا عن شر بشر.‏ .‏ .‏ .‏ ان كان ممكنا فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس.‏ لا تنتقموا لأنفسكم ايها الاحباء بل أَعطوا مكانا للغضب.‏» —‏ رومية ١٢:‏١٧-‏١٩؛‏ ١ كورنثوس ٦:‏٧‏.‏

١٦ ايّ مثال جيد رسمه ابرهيم في ما يتعلق بمعالجة الانفعالات؟‏

١٦ ان الخطوة نحو استعادة ضبط انفعالاتنا هي صنع السلام او حلّ سبب التشكي،‏ بدلا من السماح للضغائن بأن تدوم.‏ تذكَّروا الوقت الذي فيه لم تعد الارض قادرة على احتمال قطعان ابرهيم الكبيرة الى جانب تلك التي للوط،‏ وابتدأ بالتالي أُجراؤهما يتخاصمون.‏ فهل سمح ابرهيم لانفعالاته بأن تتغلب عليه؟‏ ام انه اظهر ضبط النفس؟‏ على نحو جدير بالثناء،‏ اقترح حلًّا سلميا لنزاع العمل؛‏ فليحصل كلٌّ منهما على مقاطعة منفصلة.‏ وأعطى لوطا الاختيار الاول.‏ وبرهانا على ان ابرهيم لم يكن لديه بغض وأنه لم يضمر ايّ حقد،‏ ذهب في وقت لاحق الى المعركة من اجل لوط.‏ —‏ تكوين ١٣:‏٥-‏١٢؛‏ ١٤:‏١٣-‏١٦‏.‏

١٧ كيف فشل بولس وبرنابا في احدى المناسبات،‏ ولكن ماذا تلا بعد ذلك؟‏

١٧ يمكننا ايضا ان نتعلَّم عن ضبط النفس من حادث شمل بولس وبرنابا.‏ فبعد ان كانا رفيقين لسنوات،‏ اختلفا في ما اذا كانا سيأخذان مرقس في احدى الرحلات.‏ «حصل بينهما مشاجرة حتى فارق احدهما الآخر.‏ وبرنابا اخذ مرقس وسافر في البحر الى قبرس.‏» (‏اعمال ١٥:‏٣٩‏)‏ ان فشل هذين الرجلين الناضجين في ضبط انفعالاتهما في تلك المناسبة يجب ان يزوِّد تحذيرا لنا.‏ فإن كان ممكنا ان يحدث ذلك لهما،‏ يمكن ان يحدث لنا.‏ ولكنهما لم يسمحا بأن تتطور فجوة او ان تنمو عداوة متأصلة.‏ ويثبت السجل ان الاخوين المشمولين استعادا ضبط انفعالاتهما وعملا لاحقا معا بسلام.‏ —‏ كولوسي ٤:‏١٠؛‏ ٢ تيموثاوس ٤:‏١١‏.‏

١٨ اذا جُرحت المشاعر،‏ فماذا يمكن ان يفعل المسيحي الناضج؟‏

١٨ يمكننا ان نتوقع ان تكون هنالك مشاعر مجروحة،‏ وحتى احقاد،‏ بين شعب اللّٰه.‏ فقد وُجدت في ازمنة العبرانيين وفي ايام الرسل.‏ وحصلت ايضا بين خدام يهوه في زمننا،‏ لأننا جميعا ناقصون.‏ (‏يعقوب ٣:‏٢‏)‏ لقد حثَّ يسوع أتباعه على العمل بسرعة لحلّ مثل هذه المشاكل بين الاخوة.‏ (‏متى ٥:‏٢٣-‏٢٥‏)‏ ولكن من الافضل ايضا منعها في بادئ الامر بتحسين ضبط نفسنا.‏ فإذا شعرتم بأنه قد اهانكم او ضايقكم امر صغير نسبيا قاله او فعله اخوكم او اختكم،‏ فلماذا لا تضبطون انفعالاتكم وتنسونه؟‏ هل ضروري حقا ان تجابهوا الشخص الآخر،‏ كما لو انكم لن تكتفوا الى ان يعترف ذلك الشخص بأنه على خطإ؟‏ الى ايّ حد تضبطون انفعالاتكم؟‏

انه ممكن!‏

١٩ لماذا من الملائم ان تتركَّز مناقشتنا على ضبط انفعالاتنا؟‏

١٩ لقد عالجنا في المقام الاول جانبا واحدا لضبط النفس،‏ ضبط انفعالاتنا.‏ وهذا هو مجال رئيسي لأن الفشل في ضبط انفعالاتنا يمكن ان يقود الى فقدان ضبط لساننا،‏ دوافعنا الجنسية،‏ عادات اكلنا،‏ وجوانب اخرى عديدة للحياة حيث يجب ان نعرب عن ضبط النفس.‏ (‏١ كورنثوس ٧:‏٨،‏ ٩؛‏ يعقوب ٣:‏٥-‏١٠‏)‏ ولكن تشجَّعوا،‏ لأنه بإمكانكم ان تتحسَّنوا في المحافظة على ضبط النفس.‏

٢٠ كيف يمكن ان نكون على يقين من ان التحسُّن ممكن؟‏

٢٠ يهوه راغب في مساعدتنا.‏ وكيف يمكن ان نكون على يقين من ذلك؟‏ حسنا،‏ ان ضبط النفس هو ثمرة من ثمار روحه.‏ (‏غلاطية ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏،‏ ع‌ج‏)‏ وهكذا،‏ بقدر ما نعمل لنصير اهلا للروح القدس ونيله من يهوه ولنُظهر ثماره،‏ بقدر ذلك يمكن ان نتوقع ان نضبط انفسنا اكثر.‏ ولا تنسوا ابدا تأكيد يسوع:‏ «الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه.‏» —‏ لوقا ١١:‏١٣؛‏ ١ يوحنا ٥:‏١٤،‏ ١٥‏.‏

٢١ ماذا انتم مصمِّمون على فعله في المستقبل بشأن ضبط النفس وانفعالاتكم؟‏

٢١ لا تتخيَّلوا ان يكون ذلك سهلا.‏ وقد يكون اصعب على بعض الذين نشأوا مع اشخاص اطلقوا العنان لانفعالاتهم،‏ على بعض ذوي المزاج القابل اكثر للاثارة،‏ او على بعض الذين لم يجرِّبوا قط ان يعربوا عن ضبط النفس.‏ فبالنسبة الى مسيحي كهذا،‏ قد يكون تحدِّيا حقيقيا ان يدع ضبط النفس يكون فيه ويكثر.‏ ومع ذلك ليس الامر مستحيلا.‏ (‏١ كورنثوس ٩:‏٢٤-‏٢٧‏)‏ وإذ نقترب اكثر فأكثر من نهاية نظام الاشياء الحاضر،‏ سيزداد الاجهاد والضغوط.‏ وسنحتاج الى ضبط النفس ليس اقل بل اكثر،‏ اكثر بكثير!‏ فافحصوا نفسكم في ما يتعلق بضبط نفسكم.‏ وإذا رأيتم مجالات تحتاجون فيها الى التحسُّن،‏ فاعملوا عليها.‏ (‏مزمور ١٣٩:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ واطلبوا من اللّٰه المزيد من روحه.‏ وهو سيسمعكم وسيساعدكم لكي يكون ويكثر فيكم ضبط النفس.‏ —‏ ٢ بطرس ١:‏٥-‏٨‏.‏

نقاط للتأمل فيها

◻ لماذا ضبط انفعالاتكم مهمّ جدا؟‏

◻ ماذا تعلَّمتم من مثالَي هامان وأفودية وسنتيخي؟‏

◻ ماذا ستحاولون فعله باستقامة اذا حصل سبب للمضايقة؟‏

◻ كيف يمكن ان يساعدكم ضبط النفس لتجنُّب اضمار ايّ حقد؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

عندما كان امام فيلكس ودُرُوسِلَّا،‏ تكلَّم بولس عن البر وضبط النفس

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة