مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٥ ١٥/‏٨ ص ١٢-‏١٧
  • دعوة حبِّية للمتعبين

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • دعوة حبِّية للمتعبين
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏‹المتعبون والثقيلو الاحمال›‏
  • سبب حقيقي للمشقة
  • دعوة يسوع اليوم
  • الراحة والانتعاش
  • متى ١١:‏٢٨-‏٣٠:‏ «تعالوا إليَّ .‏.‏.‏ وأنا أريحكم»‏
    شرح آيات من الكتاب المقدس
  • ‏‹واجدين انتعاشا لنفوسكم›‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • ‏«تعالوا الي .‏ .‏ .‏ وأنا انعشكم»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٩
  • الراحة من الاجهاد —‏ علاج عملي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠١
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٥
ب٩٥ ١٥/‏٨ ص ١٢-‏١٧

دعوة حبِّية للمتعبين

‏«تعالَوا إِليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وأنا (‏انعشكم)‏.‏» —‏ متى ١١:‏٢٨‏.‏

١ ماذا رأى يسوع في الجليل في جولته الكرازية الثالثة؟‏

نحو بداية السنة ٣٢ ب‌م،‏ كان يسوع في جولته الكرازية الثالثة في مقاطعة الجليل.‏ وكان يطوف المدن والقرى،‏ «يعلِّم في مجامعها.‏ ويكرز ببشارة الملكوت.‏ ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب.‏» وفيما كان يفعل ذلك،‏ رأى الجموع و «تحنَّن عليهم اذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها.‏» —‏ متى ٩:‏٣٥،‏ ٣٦‏.‏

٢ كيف ساعد يسوع الناس؟‏

٢ لكنَّ يسوع فعل اكثر من مجرد التحنُّن على الجموع.‏ فبعدما اوصى تلاميذه ان يصلّوا الى «رب الحصاد،‏» يهوه اللّٰه،‏ ارسلهم ليساعدوا الناس.‏ (‏متى ٩:‏٣٨؛‏ ١٠:‏١‏)‏ ثم قدَّم للناس تأكيده الشخصي للطريق الى الراحة والتعزية الحقيقيتين.‏ ووجَّه اليهم هذه الدعوة المبهجة للقلب:‏ «تعالَوا إِليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وأنا (‏انعشكم)‏.‏ احملوا نيري عليكم وتعلَّموا مني.‏ لأَني وديع ومتواضع القلب.‏ فتجدوا (‏انتعاشا)‏ لنفوسكم.‏» —‏ متى ١١:‏٢٨،‏ ٢٩‏.‏

٣ لماذا دعوة يسوع جذَّابة اليوم بشكل مساوٍ؟‏

٣ نحن اليوم نعيش في وقت يشعر فيه كثيرون بأنهم مثقَلون كثيرا بالاعباء والاحمال.‏ (‏رومية ٨:‏٢٢؛‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١‏)‏ وبالنسبة الى البعض،‏ ان مجرد كسب رزقهم يستهلك الكثير جدا من وقتهم وطاقتهم بحيث يبقى القليل لعائلتهم،‏ اصدقائهم،‏ او ايّ امر آخر.‏ وكثيرون مثقَلون بعبء مرض خطير،‏ بلايا،‏ كآ‌بة،‏ ومشاكل جسدية وعاطفية اخرى.‏ وإذ يشعر البعض بالضغط،‏ يحاولون ان يجدوا الراحة بالانغماس في السعي وراء الملذات،‏ الاكل،‏ شرب الكحول،‏ وحتى اساءة استعمال المخدرات.‏ وهذا،‏ طبعا،‏ انما يلقيهم في دوَّامة تزيدهم مشاكل وضغوطا.‏ (‏رومية ٨:‏٦‏)‏ فمن الواضح ان دعوة يسوع الحبِّية تبدو اليوم جذَّابة تماما كما كانت آنذاك.‏

٤ اية اسئلة يجب ان نتأمل فيها لنستفيد من دعوة يسوع الحبِّية؟‏

٤ ولكن،‏ لأية امور أُخضع الشعب في زمن يسوع حتى بدَوا «منزعجين ومنطرحين،‏» مما دفع يسوع الى التحنُّن عليهم؟‏ ماذا كانت الاعباء والاحمال التي أُجبروا على حملها؟‏ وكيف كانت دعوة يسوع ستساعدهم؟‏ ان الاجوبة عن هذه الاسئلة يمكن ان تكون خير مساعد لنا على الاستفادة من دعوة يسوع الحبِّية للمتعبين.‏

‏‹المتعبون والثقيلو الاحمال›‏

٥ لماذا كان ملائما ان يذكر الرسول متى هذه الحادثة في خدمة يسوع؟‏

٥ من المثير للاهتمام ان متى وحده ذكر هذه الحادثة في خدمة يسوع.‏ ولأَنَّ متى،‏ المعروف ايضا باسم لاوي،‏ كان جابي ضرائب،‏ كان مطلعا جيدا على عبء خصوصي كان الناس يحملونه.‏ (‏متى ٩:‏٩؛‏ مرقس ٢:‏١٤‏)‏ يقول كتاب الحياة اليومية في زمن يسوع:‏ «ان الضرائب التي [كان على اليهود] ان يدفعوها في شكل مال وأَمتعة كانت ثقيلة الوطأة للغاية،‏ وكانت اثقل ايضا بسبب تزامن نوعين من الضرائب بالنسبة اليهم،‏ الضرائب المدنية والضرائب الدينية؛‏ ولم يكن ايّ منهما زهيدا.‏»‏

٦ (‏أ)‏ ماذا كان نظام الضرائب المستعمل في زمن يسوع؟‏ (‏ب)‏ لماذا كانت لجباة الضرائب سمعة رديئة جدا؟‏ (‏ج)‏ بأيّ شيء شعر بولس بالحاجة الى تذكير رفقائه المسيحيين؟‏

٦ وما جعل كل ذلك عبأ بشكل خصوصي كان نظام الضرائب في ذلك الوقت.‏ فالرسميون الرومان أَحالوا حق جباية الضرائب في المقاطعات الى مَن يدفعون لهم اكثر.‏ وهؤلاء بدورهم استخدموا اناسا في المجتمعات المحلية للاشراف على العمل الفعلي لجباية الضرائب.‏ وكل واحد في النظام الهرمي شعر بأنه مبرَّر كاملا ان يضيف عمولته الخاصة،‏ او حصته.‏ مثلا،‏ روى لوقا انه كان هنالك «رجل اسمه زكا وهو رئيس للعشارين وكان غنيا.‏» (‏لوقا ١٩:‏٢‏)‏ من الواضح ان ‹رئيس العشارين› زكا والذين تحت اشرافه زادوا ثرواتهم مسببين الشقاء للناس.‏ والاساءة والفساد اللذان احدثهما نظام كهذا جعلا الناس يصنِّفون جباة الضرائب بين الخطاة والزواني،‏ وربما كانوا يستحقون ذلك في معظم الحالات.‏ (‏متى ٩:‏١٠؛‏ ٢١:‏٣١،‏ ٣٢؛‏ مرقس ٢:‏١٥؛‏ لوقا ٧:‏٣٤‏)‏ وبما ان الناس شعروا بعبء يكاد لا يُطاق،‏ لا عجب ان الرسول بولس شعر بالحاجة الى تذكير رفقائه المسيحيين بأَن لا يستاءوا من النير الروماني بل ان ‹يعطوا الجميع حقوقهم.‏ الجزية لمن له الجزية.‏ الجباية لمن له الجباية.‏› —‏ رومية ١٣:‏٧أ‏؛‏ قارنوا لوقا ٢٣:‏٢‏.‏

٧ كيف زادت قوانين الرومان الجنائية عبء الناس؟‏

٧ وذكَّر بولس المسيحيين ايضا بأن يقدِّموا «الخوف لمن له الخوف والاكرام لمن له الاكرام.‏» (‏رومية ١٣:‏٧ب‏)‏ كان الرومان معروفين بقوانينهم الجنائية الوحشية والقاسية.‏ والتعذيب،‏ الجلد،‏ مدة السجن القاسية،‏ وأحكام الاعدام كانت تُستعمل تكرارا لاخضاع الناس.‏ (‏لوقا ٢٣:‏٣٢،‏ ٣٣؛‏ اعمال ٢٢:‏٢٤،‏ ٢٥‏)‏ وحتى القادة اليهود أُعطوا سلطة تأدية عقاب كهذا حسبما يرونه مناسبا.‏ (‏متى ١٠:‏١٧؛‏ اعمال ٥:‏٤٠‏)‏ لقد كان نظام كهذا بالتأكيد قمعيا الى ابعد حد،‏ او حتى ظالما،‏ لكل من يعيش في ظله.‏

٨ كيف حمَّل القادة الدينيون الشعب عبأً؟‏

٨ لكنَّ ما كان اسوأ من الضرائب والقوانين الرومانية هو العبء الذي وضعه القادة الدينيون في ذلك الوقت على عامة الشعب.‏ وفي الواقع،‏ يبدو ان هذا ما كان اهتمام يسوع الرئيسي عندما وصف الناس بأنهم ‹متعبون وثقيلو الاحمال.‏› وقال يسوع ان القادة الدينيين،‏ عوضا عن منح الشعب المظلوم الرجاء والعزاء،‏ «يحزمون احمالا ثقيلة عسرة الحمل ويضعونها على اكتاف الناس وهم لا يريدون ان يحرِّكوها باصبعهم.‏» (‏متى ٢٣:‏٤؛‏ لوقا ١١:‏٤٦‏)‏ ولا يسع المرء إِلَّا ان يلاحظ في الاناجيل الوصف الواضح للقادة الدينيين —‏ وخصوصا الكتبة والفريسيين —‏ كفريق متعجرف،‏ عديم الرحمة،‏ وريائي.‏ فقد ازدروا بعامة الشعب باعتبارهم جهالا ونجسين،‏ واحتقروا الغرباء في وسطهم.‏ يقول تعليق على موقفهم:‏ «مَن يحمِّل حصانا فوق طاقته يكون في هذه الايام عرضة للاتهام امام القانون.‏ فما القول في مَن حمَّل ‹شعب الارض› الذين لا تدريب دينيا لهم ٦١٣ وصية؛‏ ثم دانهم كملحدين دون ان يحرك ساكنا لمساعدتهم؟‏» ان العبء الحقيقي لم يكن دون شك الناموس الموسوي بل المقدار الكبير من التقاليد المفروضة على الشعب.‏

سبب حقيقي للمشقة

٩ ماذا كان الفرق بين احوال الشعب في زمن يسوع وتلك التي في ايام الملك سليمان؟‏

٩ كان العبء المادي على الشعب ثقيل الوطأة احيانا بحيث كان هنالك فقر واسع الانتشار.‏ فكان على الاسرائيليين ان يدفعوا الضرائب المعقولة التي اوردها الناموس الموسوي.‏ ثم اثناء حكم سليمان اهتم الشعب بالمشاريع المكلِّفة المتعلقة بالامة،‏ كبناء الهيكل ومبانٍ اخرى.‏ (‏١ ملوك ٧:‏١-‏٨؛‏ ٩:‏١٧-‏١٩‏)‏ ومع ذلك يخبرنا الكتاب المقدس ان الشعب كانوا «يأكلون ويشربون ويفرحون .‏ .‏ .‏ وسكن يهوذا واسرائيل آمنين كل واحد تحت كرمته وتحت تينته من دان الى بئر سبع كل ايام سليمان.‏» (‏١ ملوك ٤:‏٢٠،‏ ٢٥‏)‏ فما الذي سبَّب الفرق؟‏

١٠ ماذا كان سبب حالة اسرائيل بحلول القرن الاول؟‏

١٠ طالما بقيت الامة ثابتة الى جانب العبادة الحقة،‏ تمتعت برضى يهوه وبوركت بالامن والازدهار على الرغم من النفقة الضخمة للامة.‏ لكنَّ يهوه حذَّرهم انهم اذا ‹انقلبوا من ورائه ولم يحفظوا وصاياه،‏› فسيعانون تغييرات خطيرة.‏ وفي الواقع،‏ كان اسرائيل سيصير «مثلا وهزأة في جميع الشعوب.‏» (‏١ ملوك ٩:‏٦،‏ ٧‏)‏ وسارت الامور على هذا النحو تماما.‏ فخضعت اسرائيل للسيطرة الاجنبية،‏ والمملكة التي كانت ذات مرة مجيدة انحطت الى منزلة مستعمَرة.‏ فيا للثمن الذي دفعته نتيجة اهمال التزاماتها الروحية!‏

١١ لماذا شعر يسوع بأن الناس «كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها»؟‏

١١ كل ذلك يساعدنا ان نفهم لماذا شعر يسوع بأَن الناس الذين رآهم كانوا «منزعجين ومنطرحين.‏» فهؤلاء كانوا اسرائيليين،‏ شعبا ليهوه،‏ حاولوا عموما ان يعيشوا وفق شرائع اللّٰه ويمارسوا عبادتهم بطريقة مقبولة.‏ ومع ذلك،‏ لم يكونوا مستغَلين ومظلومين من السلطات السياسية والتجارية وحسب بل ايضا من القادة الدينيين المرتدين بينهم.‏ فكانوا «كغنم لا راعي لها» لانه لم يكن لديهم مَن يعتني بهم او يدافع عنهم.‏ وكانوا يحتاجون الى المساعدة للتغلب على وقائع مؤلمة جدا.‏ وكم كانت دعوة يسوع الحبِّية واللطيفة في حينها!‏

دعوة يسوع اليوم

١٢ اية ضغوط يشعر بها خدام اللّٰه وأشخاص مخلصون آخرون اليوم؟‏

١٢ ان الامور مماثلة اليوم من نواحٍ عديدة.‏ فالناس المخلصون الذين يحاولون ان يكسبوا رزقهم باستقامة يجدون انه من الصعب تحمُّل ضغوط نظام الاشياء الفاسد ومطالبه.‏ وحتى الذين نذروا حياتهم ليهوه ليسوا محصَّنين.‏ فالتقارير تُظهر ان البعض بين خدام يهوه يجدون انه يصير صعبا عليهم بشكل متزايد ان يتمموا كل مسؤولياتهم،‏ مع انهم يرغبون في ذلك.‏ وهم يشعرون بأنهم مثقلون بالعبء،‏ متعبون،‏ مرهقون.‏ حتى ان البعض يشعرون بأنهم سيرتاحون اذا ضربوا بكل شيء عرض الحائط واختفوا عن الانظار بحيث يستطيعون ان يستجمعوا افكارهم.‏ فهل شعرتم هكذا يوما ما؟‏ هل تعرفون احدا قريبا منكم في هذه الحالة؟‏ نعم،‏ ان دعوة يسوع المبهجة للقلب لها معنى كبير لنا اليوم.‏

١٣ لماذا يمكننا ان نكون على يقين من ان يسوع يمكنه ان يساعدنا على ايجاد الراحة والانتعاش؟‏

١٣ ذكر يسوع قبل اعلان دعوته الحبِّية:‏ «كل شيء قد دُفع اليّ من ابي.‏ وليس احد يعرف الابن إلا الآب.‏ ولا احد يعرف الآب إلا الابن ومَن اراد الابن ان يعلن له.‏» (‏متى ١١:‏٢٧‏)‏ وبسبب هذه العلاقة الحميمة بين يسوع وأبيه،‏ نحن على يقين من انه اذا قبلنا دعوة يسوع وصرنا تلاميذه،‏ يمكننا ان ندخل في علاقة وثيقة وشخصية بيهوه،‏ «اله كل تعزية.‏» (‏٢ كورنثوس ١:‏٣‏؛‏ قارنوا يوحنا ١٤:‏٦‏.‏)‏ وعلاوة على ذلك،‏ بما ان ‹كل شيء قد دُفع الى› يسوع المسيح،‏ فهو وحده لديه القوة والسلطة لتخفيف اعبائنا.‏ اية اعباء؟‏ تلك التي تفرضها الانظمة السياسية،‏ التجارية،‏ والدينية الفاسدة،‏ بالاضافة الى العبء الذي تفرضه خطيتنا ونقصنا الموروثان.‏ فيا له من تفكير مشجع ومطَمئن،‏ تفكير صائب من البداية!‏

١٤ من ايّ تعب كان يمكن ليسوع ان يزوِّد الانتعاش؟‏

١٤ ثم تابع يسوع قائلا:‏ «تعالَوا إِليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وأنا (‏انعشكم)‏.‏» (‏متى ١١:‏٢٨‏)‏ لم يكن يسوع بالتأكيد يتكلم ضد العمل الشاق،‏ لانه غالبا ما نصح تلاميذه بأن يجتهدوا في العمل الذي بين ايديهم.‏ (‏لوقا ١٣:‏٢٤‏)‏ لكنَّ الكلمة ‹يتعب› (‏‹يكدح،‏› الملكوت ما بين السطور‏)‏ تتضمَّن عملا طويل الامد ومرهقا،‏ وغالبا دون نتيجة مجدية.‏ والعبارة ‹ثقيل الحمل› تحمل فكرة كون المرء مثقلا بعبء فوق القدرة الطبيعية.‏ ويمكن تشبيه الفرق بذاك الذي بين رجل يحفر من اجل كنز مخفى وآخر يحفر خنادق في معسكر للعمل الالزامي.‏ انهما يقومان بالعمل الشاق نفسه.‏ الاول يتولى المهمة بتوق،‏ أما الآخر فمهمته كدّ لا نهاية له.‏ فما يصنع الفرق هو وجود قصد من العمل او عدمه.‏

١٥ (‏أ)‏ ايّ سؤالَين يجب ان نطرحهما على انفسنا اذا شعرنا بأننا نحمل عبأً يثقل كاهلنا؟‏ (‏ب)‏ ماذا يمكن القول عن مصدر اعبائنا؟‏

١٥ هل تشعرون بأنكم ‹متعبون وثقيلو الاحمال،‏› بأن هنالك الكثير من المطالب التي تستنزف وقتكم وطاقتكم؟‏ هل تبدو اعباؤكم اثقل من ان تحملوها؟‏ اذا كان الامر كذلك،‏ فقد يساعدكم ان تسألوا نفسكم،‏ ‹لاجل ماذا انا اتعب؟‏ ايّ نوع من الاحمال احمله؟‏› في هذا الصدد،‏ لاحظ احد المعلِّقين على الكتاب المقدس قبل اكثر من ٨٠ سنة:‏ «اذا تأملنا في اعباء الحياة نجد انها تُقسم الى فئتين؛‏ ويمكن ان ندعوهما الاعباء المفروضة ذاتيا والاعباء المحتومة علينا:‏ تلك الناشئة عن اعمالنا،‏ وغير الناشئة عنها.‏» ثم اضاف:‏ «يُدهش كثيرين منا،‏ بعد فحص صارم للذات،‏ ان يكتشفوا ان نسبة كبيرة من اعبائنا مفروضة ذاتيا.‏»‏

١٦ اية اعباء قد نفرضها على انفسنا بشكل غير حكيم؟‏

١٦ وما هي بعض الاعباء التي قد نضعها على انفسنا؟‏ نحن نعيش اليوم في عالم مادي،‏ يحب الملذات،‏ وفاسد ادبيا.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏)‏ وحتى المسيحيون المنتذرون هم تحت ضغط دائم ان يتكيَّفوا وفق موضات العالم وأنماط حياته.‏ وكتب الرسول يوحنا عن «شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة.‏» (‏١ يوحنا ٢:‏١٦‏)‏ هذه هي عوامل قوية يمكن ان تؤثر فينا بسهولة.‏ ومن المعروف ان البعض كانوا مستعدين ان يرزحوا تحت دَين ثقيل لكي يتمتعوا اكثر بالملذات العالمية او ليحافظوا على نمط حياة معيَّن.‏ ثم يجدون انه يجب ان يقضوا الكثير من الوقت في العمل،‏ او ان يتخذوا وظائف عديدة ليحصلوا على المال لتسديد ديونهم.‏

١٧ اية حالة قد تصعِّب تحمُّل الحمل،‏ وكيف يمكن معالجة ذلك؟‏

١٧ في حين انَّ الشخص قد يفكِّر انه ليس خطأ ان يملك بعض الاشياء التي يملكها الآخرون او يفعل شيئا مما يفعله الآخرون،‏ من المهم ان يحلِّل ما اذا كان يزيد على حمله بشكل غير ضروري.‏ (‏١ كورنثوس ١٠:‏٢٣‏)‏ وبما ان الشخص لا يمكن ان يحمل إلا كمية محدودة،‏ فلا بد من حذف شيء لاخذ حمل آخر.‏ وتكرارا،‏ تُحذف اولا الامور اللازمة لخيرنا الروحي —‏ الدرس الشخصي للكتاب المقدس،‏ حضور الاجتماعات،‏ وخدمة الحقل.‏ وتكون النتيجة خسارة القوة الروحية مما،‏ بدوره،‏ يجعل تحمُّل الحمل اصعب ايضا.‏ حذَّر يسوع المسيح من خطر كهذا عندما قال:‏ «احترزوا لانفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة.‏ .‏ .‏ .‏ كالفخ.‏» (‏لوقا ٢١:‏٣٤،‏ ٣٥؛‏ عبرانيين ١٢:‏١‏)‏ ومن الصعب ان يدرك المرء وجود فخ ويهرب منه اذا كان مثقلا بحمل ومتعبا.‏

الراحة والانتعاش

١٨ ماذا قدَّم يسوع للذين يأتون اليه؟‏

١٨ لذلك،‏ بطريقة حبِّية،‏ قدَّم يسوع العلاج:‏ «تعالَوا إِليّ .‏ .‏ .‏ وأنا (‏انعشكم)‏.‏» (‏متى ١١:‏٢٨‏)‏ ان الكلمتين «انعش» هنا و «انتعاش» في العدد ٢٩ تأتيان من الكلمتين اليونانيتين اللتين تقابلان الكلمة التي تستعملها الترجمة السبعينية لتنقل الكلمة العبرانية مقابل «سبت» او «حفظ السبت.‏» (‏خروج ١٦:‏٢٣‏)‏ وهكذا،‏ لم يَعِد يسوع ان الذين يأتون اليه لن يعملوا في ما بعد،‏ لكنه وعد انه سينعشهم بحيث يكونون مستعدين للعمل الذي يجب ان ينجزوه انسجاما مع قصد اللّٰه.‏

١٩ كيف ‹يأتي المرء الى يسوع›؟‏

١٩ ولكن كيف ‹يأتي المرء الى يسوع›؟‏ قال يسوع لتلاميذه:‏ «إِنْ اراد احد ان يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني (‏باستمرار)‏.‏» (‏متى ١٦:‏٢٤‏)‏ لذلك يشمل الاتيان الى يسوع إِخضاع المرء مشيئته لمشيئة اللّٰه والمسيح،‏ قابلا حملا معيَّنا من المسؤولية،‏ وفاعلا ذلك باستمرار.‏ فهل هذا مجهد جدا؟‏ هل الثمن غال جدا؟‏ لنتأمل في ما قاله يسوع بعد اعطائه الدعوة الحبِّية للمتعبين.‏

هل تتذكرون؟‏

◻ بأية طرائق كان الناس في زمن يسوع مثقلين بالاعباء؟‏

◻ ماذا كان السبب الحقيقي لمشقة الناس؟‏

◻ كيف يجب ان نفحص انفسنا اذا شعرنا بأننا مثقلون كثيرا بالاعباء؟‏

◻ اية اعباء قد نفرضها على انفسنا بشكل غير حكيم؟‏

◻ كيف يمكننا ان ننال الانتعاش الذي وعد به يسوع؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

ما هي بعض الاعباء التي قد نضعها على انفسنا؟‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١٥]‏

Courtesy of Bahamas Ministry of Tourism

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة