مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٧ ١٥/‏٨ ص ١٢-‏١٧
  • العيش للوقت الحاضر ام لمستقبل ابدي؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • العيش للوقت الحاضر ام لمستقبل ابدي؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«اسهروا»‏
  • أُسُس الايمان بالحياة الابدية
  • في المستقبل البعيد؟‏
  • رقيب امين
  • العيش لمستقبل ابدي
  • الخدمة مع الرقيب
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
  • ‏‹سيُقام الاموات›‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • الحياة الابدية على الارض —‏ هل هي رجاء مسيحي؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • ‏«داوموا على السهر»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
ب٩٧ ١٥/‏٨ ص ١٢-‏١٧

العيش للوقت الحاضر ام لمستقبل ابدي؟‏

‏«بالرجاء خلصنا.‏» —‏ رومية ٨:‏٢٤‏.‏

١ ماذا علَّم ابيقور،‏ وكيف اثَّر هذا النوع من الفلسفة في بعض المسيحيين؟‏

كتب الرسول بولس الى المسيحيين في كورنثوس:‏ «كيف يقول قوم بينكم ان ليس قيامة اموات.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏١٢‏)‏ فمن الواضح ان فلسفة الحكيم اليوناني ابيقور (‏ابيكورس)‏ المؤذية كانت قد شنَّت بعض الغزوات على مسيحيي القرن الاول.‏ لذلك لفت بولس الانتباه الى التعليم الابيقوري:‏ «لنأكل ونشرب لأننا غدا نموت.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏٣٢‏)‏ وإذ ازدرى أتباع الفيلسوف بأيّ رجاء بحياة بعد الموت،‏ آمنوا بأن المتعة الجسدية هي الفائدة الوحيدة او الرئيسية في الحياة.‏ (‏اعمال ١٧:‏١٨،‏ ٣٢‏)‏ وكانت الفلسفة الابيقورية انانية،‏ ساخرة،‏ وشائنة جدا.‏

٢ (‏أ)‏ لماذا كان انكار القيامة خطِرا جدا؟‏ (‏ب)‏ كيف قوَّى بولس ايمان المسيحيين الكورنثيين؟‏

٢ وإنكار القيامة هذا كانت له مضامين عميقة.‏ قال بولس محاجًّا:‏ «فإن لم تكن قيامة اموات فلا يكون المسيح قد قام.‏ وإن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل ايضا ايمانكم.‏ .‏ .‏ .‏ إن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا اشقى جميع الناس.‏» (‏١ كورنثوس ١٥:‏١٣-‏١٩‏)‏ فلولا الرجاء بمستقبل ابدي لكانت المسيحية «باطلة.‏» ولكانت دون قصد.‏ فلا عجب ان الجماعة المسيحية كانت قد صارت مرتعا للمشاكل تحت تأثير هذا التفكير الوثني.‏ (‏١ كورنثوس ١:‏١١؛‏ ٥:‏١؛‏ ٦:‏١؛‏ ١١:‏٢٠-‏٢٢‏)‏ لذلك كان بولس يهدف الى تقوية ايمانهم بالقيامة.‏ وباستخدام حجج منطقية قوية،‏ اقتباسات من الاسفار المقدسة،‏ وإيضاحات،‏ اثبت بشكل قاطع ان رجاء القيامة ليس خياليا بل حقيقة اتمامها اكيد.‏ وعلى هذا الاساس تمكَّن من حثّ رفقائه المؤمنين:‏ «كونوا راسخين غير متزعزعين مكثرين في عمل الرب كل حين عالمين ان تعبكم ليس باطلا في الرب.‏» —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٢٠-‏٥٨‏.‏

‏«اسهروا»‏

٣،‏ ٤ (‏أ)‏ ايّ موقف خطِر قال بطرس ان البعض سيتبنونه في الايام الاخيرة؟‏ (‏ب)‏ بمَ يلزم ان نظل نذكِّر انفسنا؟‏

٣ كثيرون اليوم متشائمون ويعيشون للوقت الحاضر فقط.‏ (‏افسس ٢:‏٢‏)‏ والحالة هي كما انبأ الرسول بطرس.‏ فقد تحدث عن ‹قوم مستهزئين .‏ .‏ .‏ قائلين اين هو موعد مجيئه لأنه من حين رقد الآباء كل شيء باقٍ هكذا من بدء الخليقة.‏› (‏٢ بطرس ٣:‏٣،‏ ٤‏)‏ فإذا استسلم العبَّاد الحقيقيون لآراء كهذه،‏ فقد يصيرون ‹متكاسلين وغير مثمرين.‏› (‏٢ بطرس ١:‏٨‏)‏ ومن المفرح ان هذه ليست حال غالبية شعب اللّٰه اليوم.‏

٤ ليس من الخطإ الاهتمام بالمنتهى القادم للنظام الشرير الحاضر.‏ تذكروا الاهتمام الذي اظهره رسل يسوع:‏ «يا رب هل في هذا الوقت تردُّ الملك الى اسرائيل.‏» فأجاب يسوع:‏ «ليس لكم ان تعرفوا الازمنة والاوقات التي جعلها الآب في سلطانه.‏» (‏اعمال ١:‏٦،‏ ٧‏)‏ تحمل هذه الكلمات الرسالة الرئيسية التي كان قد نقلها على جبل الزيتون:‏ «لا تعلمون في اية ساعة يأتي ربكم.‏ .‏ .‏ .‏ في ساعة لا تظنون يأتي ابن الانسان.‏» (‏متى ٢٤:‏٤٢،‏ ٤٤‏)‏ فيلزم ان نظل نذكِّر انفسنا بهذه المشورة!‏ وقد يُغرى البعض بتبني الموقف،‏ ‹ربما لا ينبغي ان اكون نشيطا الى هذا الحد وأقلق بشأن المنتهى.‏› فما افدح هذا الخطأ!‏ فكِّروا في يعقوب ويوحنا،‏ «ابنَي الرعد.‏» —‏ مرقس ٣:‏١٧‏.‏

٥،‏ ٦ ايّ درسَين يمكن ان نستمدهما من مثالَي يعقوب ويوحنا؟‏

٥ نعرف ان يعقوب كان رسولا غيورا جدا.‏ (‏لوقا ٩:‏٥١-‏٥٥‏)‏ وعندما تأسست الجماعة المسيحية،‏ لا بد انه كان يلعب دورا فعّالا.‏ ولكن عندما كان يعقوب لا يزال شابا نسبيا،‏ امر هيرودس اغريباس الاول بقتله.‏ (‏اعمال ١٢:‏١-‏٣‏)‏ فهل نظن ان يعقوب ندم على غيرته الشديدة وبذْل اقصى جهده في خدمته بعد ان رأى ان حياته كانت ستنتهي فجأة؟‏ لا يعقل ذلك!‏ فلا بد انه كان سعيدا لأنه قضى افضل سنوات حياته القصيرة نسبيا في خدمة يهوه.‏ والآن،‏ لا يمكن لأيّ منا ان يعرف هل تنتهي حياته فجأة.‏ (‏جامعة ٩:‏١١‏؛‏ قارنوا لوقا ١٢:‏٢٠،‏ ٢١‏.‏)‏ لذلك يتضح انه من الحكمة البقاء غيورين ونشاطى في خدمة يهوه.‏ وهكذا نحافظ على صيت جيد لديه ونعيش واضعين مستقبلنا الابدي نصب اعيننا.‏ —‏ جامعة ٧:‏١‏.‏

٦ وهنالك درس عملي يشمل الرسول يوحنا،‏ الذي كان حاضرا عندما حثّ يسوع بشدة،‏ «اسهروا.‏» (‏متى ٢٥:‏١٣؛‏ مرقس ١٣:‏٣٧؛‏ لوقا ٢١:‏٣٤-‏٣٦‏)‏ وهذا ما اثَّر بعمق في يوحنا،‏ فخدم بحماس عقودا عديدة.‏ وفي الواقع،‏ يبدو انه عاش اكثر من باقي الرسل جميعا.‏ وعندما كان يوحنا متقدما كثيرا في السن وبإمكانه تذكر عقود من النشاط الامين،‏ هل اعتبر ذلك غلطة،‏ حياة خاطئة التوجيه او غير متَّزنة؟‏ كلا بالتأكيد!‏ فكان لا يزال يتطلع بتوق الى المستقبل.‏ وعندما قال يسوع المُقام،‏ «نعم.‏ انا آتي سريعا،‏» اجاب يوحنا فورا،‏ «آمين.‏ تعال ايها الرب يسوع.‏» (‏رؤيا ٢٢:‏٢٠‏)‏ حتما لم يكن يوحنا يعيش لحاضره فقط،‏ ساعيا الى ‹حياة عادية› بطيئة وهادئة.‏ فكان عاقد العزم على الاستمرار في الخدمة بكل ما أُوتي من قوة وحيوية،‏ ايًّا يكن وقت اتيان الرب.‏ فماذا عنا؟‏

أُسُس الايمان بالحياة الابدية

٧ (‏أ)‏ كيف يكون رجاء الحياة الابدية قد ‹وُعد به قبل الازمنة الازلية›؟‏ (‏ب)‏ كيف القى يسوع الضوء على رجاء الحياة الابدية؟‏

٧ كونوا على يقين من ان رجاء الحياة الابدية ليس حلما او خيالا من صنع الانسان.‏ وكما تقول تيطس ١:‏٢ يتأسس تعبدنا للّٰه على «رجاء الحياة الابدية التي وعد بها اللّٰه المنزَّه عن الكذب قبل الازمنة الازلية.‏» فقد كان قصد اللّٰه الاصلي لكل البشر الطائعين ان يحيوا الى الابد.‏ (‏تكوين ١:‏٢٨‏)‏ ولا شيء،‏ حتى ولا تمرد آدم وحواء،‏ يمكن ان يحبط هذا القصد.‏ فكما هو مسجَّل في تكوين ٣:‏١٥‏،‏ وعد اللّٰه فورا ‹بنسل› سيزيل كل الضرر الذي لحق بالجنس البشري.‏ وعندما اتى ‹النسل› او المسيَّا،‏ يسوع،‏ كان رجاء الحياة الابدية احد تعاليمه الرئيسية.‏ (‏يوحنا ٣:‏١٦؛‏ ٦:‏٤٧،‏ ٥١؛‏ ١٠:‏٢٨؛‏ ١٧:‏٣‏)‏ ولأن المسيح قدَّم حياته الكاملة ذبيحة،‏ صار له الحق الشرعي في ان يمنح الحياة الابدية للجنس البشري.‏ (‏متى ٢٠:‏٢٨‏)‏ والبعض من تلاميذه،‏ ما مجموعه ٠٠٠‏,١٤٤،‏ سيحيون الى الابد في السموات.‏ (‏رؤيا ١٤:‏١-‏٤‏)‏ وهكذا فإن بعض البشر الذين كانوا مرة مائتين ‹سيلبسون الخلود›!‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٣‏،‏ ع‌ج.‏

٨ (‏أ)‏ ما هو «الخلود،‏» ولماذا يمنحه يهوه للـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤؟‏ (‏ب)‏ ايّ رجاء قدَّمه يسوع ‹للخراف الاخر›؟‏

٨ يعني «الخلود» اكثر من مجرد عدم الموت.‏ فهو يشمل «قوة حياة لا تزول.‏» (‏عبرانيين ٧:‏١٦‏؛‏ قارنوا رؤيا ٢٠:‏٦‏.‏)‏ ولكن ماذا ينجز اللّٰه بمنح هذه الهبة غير العادية؟‏ تذكروا تحدي الشيطان انه لا يمكن الوثوق بأيّ من خلائق اللّٰه.‏ (‏ايوب ١:‏٩-‏١١؛‏ ٢:‏٤،‏ ٥‏)‏ فبمنح اللّٰه الخلود للـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤،‏ يظهر ثقته المطلقة بهذا الفريق الذي اجاب بشكل بارز عن تحدي الشيطان.‏ ولكن ماذا عن باقي الجنس البشري؟‏ قال يسوع للاعضاء الاولين من هذا «القطيع الصغير» من ورثة الملكوت انهم ‹سيجلسون على كراسي ليدينوا اسباط اسرائيل الاثني عشر.‏› (‏لوقا ١٢:‏٣٢؛‏ ٢٢:‏٣٠‏)‏ ويشير ذلك الى ان آخرين سينالون الحياة الابدية على الارض كرعايا لملكوته.‏ وفي حين ان هؤلاء ‹الخراف الاخر› لن يُمنحوا الخلود،‏ فسينالون ‹الحياة الابدية.‏› (‏يوحنا ١٠:‏١٦؛‏ متى ٢٥:‏٤٦‏)‏ فالحياة الابدية هي رجاء المسيحيين جميعا.‏ وهي ليست خيالا بل امر وعد به جديا «اللّٰه المنزَّه عن الكذب،‏» ودُفع ثمنه دم يسوع الثمين.‏ —‏ تيطس ١:‏٢‏.‏

في المستقبل البعيد؟‏

٩،‏ ١٠ ما هي الادلة الواضحة على اننا نقترب من المنتهى؟‏

٩ انبأ الرسول بولس بأن ‹الازمنة الصعبة› تشير الى اننا وصلنا بشكل لا يقبل الجدل الى «الايام الاخيرة.‏» وإذ ينهار المجتمع البشري حولنا ليسود فيه عدم المحبة،‏ الجشع،‏ اشباع الرغبات،‏ والشرّ،‏ ألا ندرك ان يوم يهوه لتنفيذ دينونته في النظام العالمي الشرير هذا يقترب بسرعة؟‏ وإذ تتصاعد حدة العنف والبغض،‏ ألا نرى حولنا اتمام كلمات بولس الاضافية:‏ «الناس الاشرار المزوِّرين سيتقدمون الى اردأ.‏» (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥،‏ ١٣‏)‏ وقد ينادي البعض بتفاؤل بصرخات ‹السلام والامان،‏› ولكن كل توقعات السلام ستتبخر،‏ لأنه «يفاجئهم هلاك بغتة كالمخاض للحبلى فلا ينجون.‏» ونحن لم نُترك في ظلمة في ما يتعلق بمعنى زمننا.‏ لذلك «لنسهر ونصحُ.‏» —‏ ١ تسالونيكي ٥:‏١-‏٦‏.‏

١٠ ويشير الكتاب المقدس ايضا ان الايام الاخيرة هي ‹زمان قليل.‏› (‏رؤيا ١٢:‏١٢‏؛‏ قارنوا ١٧:‏١٠ ‏.‏)‏ وكما يبدو انقضى معظم هذا ‹الزمان القليل.‏› مثلا،‏ تصف نبوة دانيال بدقة الصراع بين «ملك الشمال» و«ملك الجنوب» الذي امتد الى هذا القرن.‏ (‏دانيال ١١:‏٥،‏ ٦‏)‏ وكل ما يبقى ليتم هو الهجوم الاخير المذكور في دانيال ١١:‏٤٤،‏ ٤٥ الذي يشنه «ملك الشمال.‏» —‏ من اجل مناقشة هذه النبوة انظروا برج المراقبة عدد ١ كانون الثاني ١٩٨٨،‏ وعدد ١ تشرين الثاني ١٩٩٣.‏

١١ (‏أ)‏ الى ايّ مدى تمت متى ٢٤:‏١٤‏؟‏ (‏ب)‏ إلامَ تشير كلمات يسوع المسجَّلة في متى ١٠:‏٢٣‏؟‏

١١ وهنالك ايضا تنبؤ يسوع انه «يُكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الامم.‏ ثم يأتي المنتهى.‏» (‏متى ٢٤:‏١٤‏)‏ واليوم يقوم شهود يهوه بعملهم في ٢٣٣ بلدا،‏ مجموعة جزر،‏ ومقاطعة.‏ صحيح انه لا تزال هنالك مقاطعات لم تُبلغ بعد،‏ وربما ينفتح باب الفرصة في وقت يهوه المعيَّن.‏ (‏١ كورنثوس ١٦:‏٩‏)‏ ولكن من المهم التأمل جديا في كلمات يسوع المسجَّلة في متى ١٠:‏٢٣‏:‏ «لا تكمِّلون مدن اسرائيل حتى يأتي ابن الانسان.‏» ففي حين ان البشارة ستُعلَن حتما حول العالم،‏ لن نصل شخصيا الى كل انحاء الارض برسالة الملكوت قبل ان «يأتي» يسوع كمنفِّذ احكام.‏

١٢ (‏أ)‏ ما هو ‹الختم› المُشار اليه في رؤيا ٧:‏٣‏؟‏ (‏ب)‏ علامَ يدل تضاؤل عدد الممسوحين الذين على الارض؟‏

١٢ تأملوا في نص الرؤيا ٧:‏١،‏ ٣‏،‏ الذي يقول ان «اربع رياح» الدمار تُمسَك «حتى نختم عبيد الهنا على جباههم.‏» وهذا الختم لا يشير الى الختم الاولي،‏ الذي يجري عندما ينال الذين هم من الـ‍ ٠٠٠‏,١٤٤ الدعوة السماوية.‏ (‏افسس ١:‏١٣‏)‏ لكنه يشير الى الختم النهائي،‏ عندما تُحدَّد هويتهم بشكل غير قابل للتغيير انهم «عبيد الهنا» الممتحَنون والامناء.‏ ان عدد ابناء اللّٰه الممسوحين الحقيقيين العائشين على الارض يتضاءل كثيرا.‏ وعلاوة على ذلك،‏ يذكر الكتاب المقدس بوضوح انه «لأجل المختارين تقصَّر» المرحلة الافتتاحية من الضيق العظيم.‏ (‏متى ٢٤:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ ومعظم الذين يُقرّون بأنهم من الممسوحين هم طاعنون في السن.‏ أفلا يشير هذا ايضا الى ان النهاية وشيكة؟‏

رقيب امين

١٣،‏ ١٤ ما هي مسؤولية صف الرقيب؟‏

١٣ في هذه الاثناء،‏ نفعل حسنا ان اصغينا الى التوجيه الذي يعطيه «العبد الامين.‏» (‏متى ٢٤:‏٤٥‏)‏ وصف «العبد» العصري يخدم بأمانة ‹كرقيب› منذ اكثر من مئة سنة.‏ (‏حزقيال ٣:‏١٧-‏٢١‏)‏ توضح برج المراقبة عدد ١ حزيران ١٩٨٤:‏ «يلاحظ هذا الرقيب كيف تتطور الاحداث على الارض اتماما لنبوة الكتاب المقدس،‏ ويطلق الانذار عن ‹ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم› يوشك ان يحدث،‏ وينشر ‹البشارة عن شيء افضل.‏›» —‏ متى ٢٤:‏٢١؛‏ اشعياء ٥٢:‏٧‏،‏ ع‌ج.‏

١٤ تذكروا:‏ ان مهمة الرقيب هي المناداة «بما يرى.‏» (‏اشعياء ٢١:‏٦-‏٨‏)‏ وفي ازمنة الكتاب المقدس كان الرقيب يعلن الانذار حتى لو كان الخطر المحتمَل ابعد من ان يُحدَّد بوضوح.‏ (‏٢ ملوك ٩:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ وبالتأكيد كانت تصدر آنذاك انذارات خاطئة.‏ لكنَّ الرقيب الجيد لم يكن يمتنع عن التكلم خوفا من الاحراج.‏ فإذا كان بيتكم يحترق،‏ فكيف تشعرون اذا لم يأتِ رجال الاطفاء لأنهم اعتقدوا انه قد يكون انذارا خاطئا؟‏ فنحن نتوقع ان يتجاوب هؤلاء الرجال بسرعة مع اية اشارة خطر!‏ وهكذا،‏ فإن صف الرقيب يتكلم عندما يبدو ان الظروف تبرِّر ذلك.‏

١٥،‏ ١٦ (‏أ)‏ لماذا تُجرى تعديلات في فهمنا للنبوات؟‏ (‏ب)‏ ماذا يمكن ان نتعلم من خدام اللّٰه الامناء الذين كان لديهم فهم خاطئ لبعض النبوات؟‏

١٥ ولكن مع تطور الاحداث،‏ تبلور فهمنا للنبوات.‏ فالتاريخ يظهر انه نادرا ما تُفهم النبوات الالهية كاملا،‏ هذا اذا فُهمت،‏ قبل اتمامها.‏ اخبر اللّٰه ابراهيم بالتحديد كم سيبقى نسله «غريبا في ارض ليست لهم،‏» اي ٤٠٠ سنة.‏ (‏تكوين ١٥:‏١٣‏)‏ ومع ذلك،‏ قدَّم موسى نفسه على انه المنقذ قبل الاوان.‏ —‏ اعمال ٧:‏٢٣-‏٣٠‏.‏

١٦ تأملوا ايضا في النبوات المسيَّانية.‏ فإذ نستعرضها يتَّضح انها انبأت بدقة بموت المسيَّا وقيامته.‏ (‏اشعياء ٥٣:‏٨-‏١٠‏)‏ ومع ذلك،‏ لم يفهم تلاميذ يسوع هذا الواقع.‏ (‏متى ١٦:‏٢١-‏٢٣‏)‏ ولم يدركوا ان دانيال ٧:‏١٣،‏ ١٤ كانت ستتم خلال پاروسيا او «حضور» المسيح المقبل.‏ (‏متى ٢٤:‏٣‏،‏ ع‌ج‏)‏ وهكذا عندما سألوا يسوع:‏ «يا رب هل في هذا الوقت تردُّ الملك الى اسرائيل،‏» كانوا مخطئين في تقديراتهم ٠٠٠‏,٢ سنة تقريبا.‏ (‏اعمال ١:‏٦‏)‏ وحتى بعدما ترسخت أُسس الجماعة المسيحية،‏ ظلت تَبرز افكار وتوقعات خاطئة.‏ (‏٢ تسالونيكي ٢:‏١،‏ ٢‏)‏ ورغم ان البعض كان لديهم احيانا آراء خاطئة،‏ لا يمكن الانكار ان يهوه بارك عمل مؤمني القرن الاول هؤلاء!‏

١٧ كيف ينبغي ان ننظر الى التعديلات في فهمنا للاسفار المقدسة؟‏

١٧ وبشكل مماثل،‏ وجب على صف الرقيب العصري ان يوضح آراءه من وقت الى آخر.‏ ولكن هل يمكن ان يشكّ احد في ان يهوه يبارك «العبد الامين»؟‏ وإلى جانب ذلك،‏ بالنظر الى التعديلات بشكل عام،‏ أليس معظمها طفيفا نسبيا؟‏ فمعرفتنا الاساسية للكتاب المقدس لم تتغير.‏ واقتناعنا اننا نعيش في الايام الاخيرة هو ارسخ من ايّ وقت مضى!‏

العيش لمستقبل ابدي

١٨ لماذا يجب ان نتجنب العيش للوقت الحاضر فقط؟‏

١٨ قد يقول العالم،‏ «لنأكل ونشرب لأننا غدا نموت،‏» ولكن لا يجب ان نتبنى هذا الموقف.‏ فلمَ المجاهدة باطلا من اجل الملذات التي يمكن ان تحصلوا عليها الآن في حين انه يمكن ان تعملوا من اجل مستقبل ابدي؟‏ وهذا الرجاء،‏ سواء كان حياة خالدة في السماء او حياة ابدية على الارض،‏ ليس حلما،‏ خيالا.‏ انه حقيقة وعد بها الاله «المنزَّه عن الكذب.‏» (‏تيطس ١:‏٢‏)‏ والادلة غامرة ان تحقيق رجائنا وشيك!‏ «الوقت الباقي مقصَّر.‏» —‏ ١ كورنثوس ٧:‏٢٩‏،‏ ع‌ج.‏

١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ كيف ينظر يهوه الى التضحيات التي نقوم بها من اجل الملكوت؟‏ (‏ب)‏ لماذا يجب ان نعيش والحياة الابدية نصب اعيننا؟‏

١٩ صحيح ان هذا النظام طال اكثر مما اعتقد كثيرون.‏ وقد يشعر اشخاص قليلون الآن بأنهم لو عرفوا ذلك من قبل،‏ لما قاموا ربما ببعض التضحيات.‏ ولكن ينبغي ألا يندم المرء على ما فعل.‏ وعلى اية حال،‏ يشكِّل القيام بالتضحيات جزءا اساسيا من كون المرء مسيحيا.‏ فالمسيحيون ‹ليسوا ملكا لأنفسهم.‏› (‏متى ١٦:‏٢٤‏،‏ ع‌ج‏)‏ ولا ينبغي مطلقا ان نشعر بأن جهودنا لإرضاء اللّٰه تذهب سدى.‏ وعد يسوع:‏ «ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امرأة او اولادا او حقولا لأجلي ولأجل الانجيل إلا ويأخذ مئة ضعف الآن .‏ .‏ .‏ وفي الدهر الآتي الحياة الابدية.‏» (‏مرقس ١٠:‏٢٩،‏ ٣٠‏)‏ وكم ستكون وظيفتكم،‏ بيتكم،‏ او حسابكم المصرفي مهما بعد الف سنة؟‏ لكنَّ التضحيات التي تقومون بها من اجل يهوه ستكون ذات قيمة بعد مليون سنة —‏ بعد بليون سنة!‏ «لأن اللّٰه ليس بظالم حتى ينسى عملكم.‏» —‏ عبرانيين ٦:‏١٠‏.‏

٢٠ فلنعش والحياة الابدية نصب اعيننا،‏ ناظرين لا «الى الاشياء التي تُرى بل الى التي لا تُرى.‏ لأن التي تُرى وقتية وأما التي لا تُرى فأبدية.‏» (‏٢ كورنثوس ٤:‏١٨‏)‏ كتب النبي حبقوق:‏ «الرؤيا بعد الى الميعاد وفي النهاية تتكلم ولا تكذب.‏ إن توانت فانتظرها لأنها ستأتي اتيانا ولا تتأخر.‏» (‏حبقوق ٢:‏٣‏)‏ فكيف يؤثر ‹انتظار› النهاية في طريقة انجازنا مسؤولياتنا الشخصية والعائلية؟‏ ستعالج مقالتنا التالية هذا الموضوع.‏

نقاط للمراجعة

◻ كيف اثَّر التأخر الظاهري لنهاية نظام الاشياء هذا في اشخاص قليلين اليوم؟‏

◻ ما هو اساس رجائنا بالحياة الابدية؟‏

◻ كيف ينبغي ان ننظر الى التضحيات التي نقوم بها من اجل مصالح الملكوت؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

يجب ان يُكمَل عمل الكرازة العالمي النطاق قبل مجيء المنتهى

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة