مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٧ ١/‏١٠ ص ٣٠-‏٣١
  • شونم —‏ مميَّزة بالمحبة والعنف

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • شونم —‏ مميَّزة بالمحبة والعنف
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • معركتان حاسمتان
  • شُونَم
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • الشُّونَمِيَّة
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • الشُّولَمِيّة
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • جدعون يغلب جيشًا كبيرًا
    دروس من قصص الكتاب المقدس
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
ب٩٧ ١/‏١٠ ص ٣٠-‏٣١

شونم —‏ مميَّزة بالمحبة والعنف

تقع مدينة شونم جنوبي الجليل عند الطرف الشرقي لوادي يزرعيل.‏ وقد شهدت هذه المدينة الصغيرة اثنتين من ابرز المعارك في تاريخ الكتاب المقدس،‏ لكنها عُرفت ايضا بمكان ولادة امرأتين اظهرتا بالمثال محبة الولاء.‏

ووراء شونم،‏ يرتفع ما يُعتقد بأنه تل مورة،‏ فيما يرتفع في الجهة المقابلة من الوادي جبل جلبوع على بعد ثمانية كيلومترات (‏٥ اميال)‏ تقريبا.‏ وبين هذين المرتفعين كانت تقع ارض ريّا ومثمرة —‏ احدى المناطق الاكثر اثمارا في كل اسرائيل.‏

ان هذا الريف الاخضر حول شونم كان موقعا لأروع قصة حب رُويت على الاطلاق —‏ نشيد انشاد سليمان.‏ يخبر هذا النشيد عن فتاة ريفية جميلة فضَّلت ان تتزوَّج رفيقها الراعي على ان تقبل عرض الملك سليمان ان تصير واحدة من زوجاته.‏ فاستخدم سليمان كل حكمته وثروته ليفوز بقلبها.‏ ومدحها تكرارا:‏ «مَن هي المشرفة مثل الصباح جميلة كالقمر طاهرة كالشمس.‏» ووعد بأن يعطيها كل المجوهرات التي يمكن ان تتخيَّلها.‏ —‏ نشيد الأنشاد ١:‏١١؛‏ ٦:‏١٠‏.‏

وليجعلها سليمان تتذوَّق طعم الحياة الملكية،‏ اصطحبها الى اورشليم كواحدة من اعضاء حاشيته،‏ يرافقهما ٦٠ من صفوة جنوده.‏ (‏نشيد الانشاد ٣:‏٦-‏١١‏)‏ وأسكنها بلاطه الملكي،‏ بلاط مثير للإعجاب حتى ان ملكة سبا عندما رأته،‏ «لم يبقَ فيها روح بعد.‏» —‏ ١ ملوك ١٠:‏٤،‏ ٥‏.‏

لكنَّ الفتاة الشونمية كانت ولية للراعي.‏ «كالتفاح بين شجر الوعر،‏» قالت،‏ «كذلك حبيبي.‏» (‏نشيد الانشاد ٢:‏٣‏)‏ ليفرح سليمان بكرومه الالف.‏ فكرم واحد —‏ مع حبيبها —‏ كان كافيا لها.‏ ولم يكن حبها ليتزعزع.‏ —‏ نشيد الانشاد ٨:‏١١،‏ ١٢‏.‏

عاشت امرأة جميلة اخرى في شونم.‏ لا نعرف شيئا عن مظهرها الجسدي،‏ لكنها كانت بالتأكيد جميلة القلب.‏ يقول الكتاب المقدس انها ‹تكبَّدت مشقة› —‏ او اجهدت نفسها —‏ لكي تزوِّد النبي أليشع بوجبات طعام قانونية ومأوى.‏ —‏ ٢ ملوك ٤:‏٨-‏١٣‏،‏ ترجمة تفسيرية.‏

يمكننا ان نتخيَّل أليشع عائدا بفرح بعد رحلة طويلة ومتعبة الى العلية الصغيرة التي اعدتها وزوجها له.‏ وعلى الارجح زار بيتهما تكرارا لأن خدمته دامت ٦٠ سنة.‏ فلماذا كانت هذه المرأة الشونمية تصرّ على ان يقيم أليشع في بيتهما كلما مرَّ من هناك؟‏ لأنها كانت تقدِّر عمل أليشع.‏ فهذا النبي المتواضع وغير الاناني عمل كضمير للأمة،‏ مذكرا الملوك والكهنة والعامة بواجبهم ان يخدموا يهوه.‏

ولا شك ان المرأة الشونمية كانت واحدة من الذين خطروا ببال يسوع عندما قال:‏ «مَن يقبل نبيا باسم نبي فأجر نبي يأخذ.‏» (‏متى ١٠:‏٤١‏)‏ كافأ يهوه هذه المرأة الخائفة اللّٰه مكافأة خصوصية.‏ فرغم انها كانت عاقرا لسنوات عديدة،‏ ولدت ابنا.‏ وبعد سنوات،‏ نالت ايضا دعما الهيا عندما ضربت المنطقة سبع سنوات من الجوع.‏ ان هذه الرواية المؤثرة تذكرنا بأن اللطف الذي نظهره نحو خدام اللّٰه لا يذهب ابدا دون ان يلاحظه ابونا السماوي.‏ —‏ ٢ ملوك ٤:‏١٣-‏٣٧؛‏ ٨:‏١-‏٦؛‏ عبرانيين ٦:‏١٠‏.‏

معركتان حاسمتان

رغم ان شونم تُذكر بأنها موطن هاتين المرأتين الوليَّتين،‏ فقد شهدت ايضا معركتين غيَّرتا مجرى التاريخ الاسرائيلي.‏ فبالقرب منها،‏ كانت هنالك ساحة قتال مثالية —‏ الوادي الواقع بين مرتفعَي مورة وجلبوع.‏ فكان القواد العسكريون في ازمنة الكتاب المقدس يخيِّمون دائما حيث يوجد مورد ماء غزير،‏ ارض مرتفعة للحماية،‏ وإذا امكن،‏ موقع مشرف يطلّ على سهل جاف في واد بمساحة كافية لتتحرك الاعداد الكبيرة من الجنود،‏ الخيول،‏ والمركبات.‏ وشونم وجلبوع كانتا تتصفان بهذه الميزات.‏

في ايام القضاة،‏ خيَّم جيش يضم ٠٠٠‏,١٣٥ من المديانيين،‏ العمالقة،‏ وغيرهم في الوادي مقابل مورة.‏ وكانت جِمالهم «كالرمل الذي على شاطئ البحر في الكثرة.‏» (‏قضاة ٧:‏١٢‏)‏ وكان الاسرائيليون،‏ بقيادة القاضي جدعون،‏ في جهة الوادي المقابلة عند عين حرود في اسفل جبل جلبوع،‏ وكان عددهم ٠٠٠‏,٣٢ جندي فقط.‏

وخلال الايام التي سبقت المعركة،‏ كان كل من الطرفين يحاول ارباك الطرف الآخر.‏ فحشود القوات الساخرة،‏ جِمال الحرب،‏ المركبات،‏ والخيول كان يمكن ان توقع الخوف في صفوف الجنود الاسرائيليين المشاة.‏ ودون شك،‏ تبيَّن ان المديانيين —‏ الذين كانوا قد اتَّخذوا مراكزهم فيما الاسرائيليون ينظمون انفسهم —‏ كانوا مشهدا مخيفا.‏ فعندما سأل جدعون،‏ ‹مَن هو خائف ومرتعد،‏› تجاوب ثلثَا جيشه بترك ساحة المعركة.‏ —‏ قضاة ٧:‏١-‏٣‏.‏

والآن كان ٠٠٠‏,١٠ اسرائيلي فقط يحدّقون الى الجنود الاعداء الـ‍ ٠٠٠‏,١٣٥ في الجانب الآخر من الوادي،‏ وسرعان ما خفض يهوه عدد الجنود الاسرائيليين الى ٣٠٠ فقط.‏ وتبعًا للعادة الاسرائيلية،‏ انقسم هذا الفريق الصغير الى ثلاثة اقسام.‏ وتحت جنح الظلام،‏ انتشروا وأخذوا مواقعهم على ثلاث جهات من معسكر الاعداء.‏ ثم عند امر جدعون،‏ كسَّر الـ‍ ٣٠٠ الجرار التي كانت تخفي مصابيحهم،‏ وحملوا هذه المصابيح عاليا وصرخوا،‏ «سيف للرب ولجدعون.‏» وضربوا بأبواقهم واستمروا يضربون.‏ في الظلام،‏ تخيَّلَ حشد الجنود المشوَّش والخائف ان ٣٠٠ فرقة تهاجمهم.‏ وجعل يهوه الواحد ضد الآخر،‏ «فركض كل الجيش وصرخوا وهربوا.‏» —‏ قضاة ٧:‏١٥-‏٢٢؛‏ ٨:‏١٠‏.‏

حدثت معركة ثانية قرب شونم في زمن الملك شاول.‏ يخبر الكتاب المقدس:‏ «اجتمع الفلسطينيون وجاءوا ونزلوا في شونم وجمع شاول جميع اسرائيل ونزل في جلبوع،‏» تماما كما فعل جيش جدعون قبل سنوات.‏ لكنَّ شاول،‏ بعكس جدعون،‏ كانت ثقته بيهوه ضعيفة،‏ وفضَّل ان يستشير وسيطة ارواحية في عين دور.‏ وعندما رأى معسكر الفلسطينيين،‏ «خاف واضطرب قلبه جدا.‏» وفي المعركة التي تلت،‏ هرب الاسرائيليون وهُزموا شرَّ هزيمة.‏ ومات شاول ويوناثان كلاهما.‏ —‏ ١ صموئيل ٢٨:‏٤-‏٧؛‏ ٣١:‏١-‏٦‏.‏

وهكذا تميَّز تاريخ شونم بالمحبة والعنف على السواء،‏ وبالثقة بيهوه والاعتماد على الابالسة.‏ وفي هذا الوادي،‏ اظهرت امرأتان الثبات في المحبة والضيافة،‏ وخاض قائدان اسرائيليان معركتين حاسمتين.‏ والامثلة الاربعة كلها تبيِّن اهمية الاعتماد على يهوه،‏ الذي لا يهمل ابدا مكافأة الذين يخدمونه.‏

‏[الصورة في الصفحة ٣١]‏

قرية سُولَم العصرية في موقع شونم القديمة،‏ ويظهر تل مورة في الخلف

‏[مصدر الصورة]‏

Pictorial Archive )Near Eastern History( Est.‎

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة