مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٧ ١٥/‏١١ ص ٢٩-‏٣١
  • أُنيسيفورس —‏ معزٍّ شجاع

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • أُنيسيفورس —‏ معزٍّ شجاع
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • سَجن بولس الثاني
  • زيارة بولس السجين
  • ماذا حلَّ بأُنيسيفورس؟‏
  • لنكن مع‍زِّين اولياء
  • أُنِيسِيفُورُس
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • جدوا الأجوبة عن الأسئلة التالية
    برنامج الاجتماع الدائري لسنة ٢٠٢٤-‏٢٠٢٥ (‏ممثل الفرع)‏
  • سفر الكتاب المقدس رقم ٥٥:‏ ٢ تيموثاوس
    ‏«كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع»‏
  • لا تترك يهوه مهما حصل
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٢
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٧
ب٩٧ ١٥/‏١١ ص ٢٩-‏٣١

أُنيسيفورس —‏ معزٍّ شجاع

‏«اذكروا المقيَّدين كأنكم مقيَّدون معهم والمذَلين.‏» (‏عبرانيين ١٣:‏٣‏)‏ عندما كتب الرسول بولس هذه الكلمات نحو سنة ٦١ ب‌م،‏ كان هو نفسه قد سُجن اكثر من مرة وكان سيُسجن ثانية قبل موته كشهيد.‏ (‏اعمال ١٦:‏٢٣،‏ ٢٤؛‏ ٢٢:‏٢٤؛‏ ٢٣:‏٣٥؛‏ ٢٤:‏٢٧؛‏ ٢ كورنثوس ٦:‏٥؛‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏٩؛‏ فليمون ١‏)‏ والحاجة كانت ملحة آنذاك،‏ كما هي الحال الآن،‏ ان تعتني الجماعات بالرفقاء المؤمنين الذين يمرون بامتحانات لايمانهم.‏

كان أُنيسيفورس،‏ احد التلاميذ في القرن الاول،‏ منتبها بشكل خاص لهذه الحاجة.‏ فقد زار بولس اثناء سَجنه الثاني في رومية.‏ كتب الرسول عنه:‏ «ليعطِ الرب رحمة لبيت أُنيسيفورس لأنه مرارا كثيرة اراحني ولم يخجل بسلسلتي بل لما كان في رومية طلبني بأوفر اجتهاد فوجدني.‏» (‏٢ تيموثاوس ١:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ هل سبق ان صرفتم الوقت لتفكروا مليا في ما تعنيه حقا هذه الكلمات القليلة؟‏ ان فعلكم ذلك سيزيد على الارجح تقديركم لأُنيسيفورس.‏ وسترون انه كان معزِّيا شجاعا.‏

سَجن بولس الثاني

بعدما أُطلق سراح بولس من سَجنه الاول،‏ دخل ثانية الى سجن في رومية ولكن في ظروف مختلفة.‏ ففي السابق،‏ كان يمكن لأصدقائه ان يزوروه في بيته المستأجر،‏ وبدا واثقا من ان اطلاق سراحه كان وشيكا.‏ أما الآن اذ تركته الاكثرية،‏ فقد لاح الاستشهاد في الافق.‏ —‏ اعمال ٢٨:‏٣٠؛‏ ٢ تيموثاوس ٤:‏٦-‏٨،‏ ١٦؛‏ فليمون ٢٢‏.‏

في هذه المرة كان بولس سجينا نحو سنة ٦٥ ب‌م.‏ وقبل سنة تقريبا —‏ في تموز ٦٤ ب‌م —‏ اجتاح حريق رومية كلها،‏ مسببا اضرارا شاملة في ١٠ من مناطق المدينة الـ‍ ١٤.‏ وبحسب المؤرخ الروماني تاسيتوس،‏ كان الامبراطور نيرون عاجزا عن «ابعاد الاعتقاد المشؤوم ان الحريق الهائل كان نتيجة امر منه.‏ وتبعا لذلك،‏ للتخلص من الاشاعة،‏ أَلصق نيرون الذنب وأَنزل أَشدَّ العذاب بصف مبغَض بسبب امورهم الكريهة،‏ تدعوهم عامة الشعب مسيحيين.‏ .‏ .‏ .‏ وأُضيفت كل انواع السخرية الى موتهم.‏ غطّوهم بجلود الوحوش،‏ فمزَّقتهم الكلاب وأُهلِكوا،‏ او سُمِّروا على صلبان،‏ او حُكِم عليهم ان يسلَموا للنيران فأُحرِقوا،‏ ليخدموا كإِنارة ليلية،‏ بعد ان يضمحل ضوء النهار.‏»‏

في مثل هذا الجو وبهذه التوقعات سُجن بولس مرة ثانية.‏ فلا عجب انه كان شاكرا جدا على زيارات صديقه أُنيسيفورس!‏ ولكن لنفحص الحالة نفسها من وجهة نظر أُنيسيفورس.‏

زيارة بولس السجين

كما يظهر،‏ كانت عائلة أُنيسيفورس تسكن في افسس.‏ (‏٢ تيموثاوس ١:‏١٨؛‏ ٤:‏١٩‏)‏ ولا يُذكر ما اذا كان أُنيسيفورس قد جاء الى عاصمة الامبراطورية لشأن خاص او لزيارة بولس على وجه التخصيص.‏ وعلى اية حال،‏ علَّق الرسول:‏ ‹لما كان أُنيسيفورس في رومية،‏ اراحني مرارا كثيرة.‏› (‏٢ تيموثاوس ١:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ وأيّ نوع من الراحة؟‏ مع ان مساعدة أُنيسيفورس ربما شملت ايضا مساعدة مادية،‏ لا شك ان حضوره قوّى وشجع بولس.‏ وفي الواقع،‏ تقول بعض الترجمات:‏ «شرح صدري،‏» او «شجعني كثيرا.‏»‏

ان تحقيق الرغبة في زيارة سجين مسيحي في رومية قدَّم تحدِّيات في ذلك الوقت.‏ وبخلاف فترة السَّجن الاول لبولس،‏ من الواضح ان مسيحيي رومية فقدوا الاتصال به.‏ وفي مدينة كبيرة مثل رومية،‏ لم يكن من السهل ايجاد سجين غير معروف بين العدد الكبير من المسجونين بسبب جرائم متنوِّعة.‏ لهذا السبب،‏ كان البحث الدؤوب ضروريا.‏ يصف العالِم جيوڤاني روستانيو المسائل بهذه الطريقة:‏ «ربما كانت المصاعب متنوعة.‏ وفوق كل شيء،‏ كان يجب ممارسة حذر استثنائي اثناء البحث.‏ فتجميع المعلومات من هنا وهناك والتوق الى اكتشاف موقع السجن الذي يحتجز سجينا عجوزا متعصبا متورطا في جرائم عديدة قد يثيران شبهات غير مرغوب فيها.‏»‏

يرسم الكاتب پ.‏ ن.‏ هاريسون صورة حية عن الحالة نفسها،‏ قائلا:‏ «كأننا نلمح وجها مصمما على بلوغ هدفه وسط حشد المشاة،‏ ونتبع باهتمام شديد هذا الغريب الآتي من سواحل بحر ايجه البعيدة،‏ فيما يشق طريقه في متاهة الشوارع غير المألوفة،‏ قارعا ابوابا كثيرة،‏ ملاحقا كل سبيل الى الحل،‏ محذَّرا من المخاطرة ولكن غير متحوِّل عن بحثه؛‏ الى ان يرحِّب به في سجن منعزل صوت معروف،‏ ويكتشف بولس مقيدا بعسكري روماني.‏» وإذا كان هذا المكان مماثلا للسجون الرومانية الاخرى،‏ فقد كان على الارجح مكانا باردا،‏ مظلما،‏ وقذرا،‏ تكثر فيه كل انواع السلاسل ووسائل التعذيب.‏

وكان من الخطر ان يُعرَف المرء بأنه صديق لسجين مثل بولس.‏ والاستمرار في زيارته كان اخطر ايضا.‏ وأن يعرِّف المرء بنفسه علنا انه مسيحي كان يعني التعرُّض لخطر إلقاء القبض عليه والموت بالتعذيب.‏ لكنَّ أُنيسيفورس لم يكتفِ بالزيارة مرة واحدة او مرتين فقط.‏ فهو لم يخجل ولم يخف من فعل ذلك «مرارا كثيرة.‏» لقد عاش أُنيسيفورس حقا وفقا لمعنى اسمه،‏ «حامل المنفعة،‏» مانحا مساعدة شجاعة وحبية رغم المخاطر.‏

لماذا فعل أُنيسيفورس كل هذا؟‏ ذكر براين راپسكي:‏ «لم يكن السجن مكانا للالم الجسدي فقط،‏ ولكن مكانا للقلق العميق بسبب الضغوط التي يجلبها للسجين.‏ وفي ظروف كهذه،‏ قد يكون حضور المساعدين الجسدي وتشجيعهم الشفهي عونا عاطفيا كبيرا للسجين.‏» من الواضح ان أُنيسيفورس ادرك ذلك فساند صديقه بشجاعة.‏ وكم قدَّر بولس مساعدة كهذه!‏

ماذا حلَّ بأُنيسيفورس؟‏

في رسالة بولس الثانية الى تيموثاوس،‏ ارسل سلامه الى بيت أُنيسيفورس وقال عنه:‏ «ليعطِه الرب ان يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم.‏» (‏٢ تيموثاوس ١:‏١٨؛‏ ٤:‏١٩‏)‏ يعتقد كثيرون ان الكلمات «في ذلك اليوم» تشير الى يوم اللّٰه للدينونة وهكذا يستنتجون ان أُنيسيفورس قد مات.‏ وإذا كانت هذه هي الحال،‏ فربما «غامر أُنيسيفورس اكثر من اللازم في الذهاب الى ذلك المكان الخطِر،‏ ودفع .‏ .‏ حياته ثمنا لذلك،‏» كما يشير پ.‏ ن.‏ هاريسون.‏ وطبعا،‏ ربما كان أُنيسيفورس بكل بساطة بعيدا عن البيت،‏ او ربما شمله بولس بالسلام الذي ارسله الى كل بيته.‏

يعتقد البعض ان هنالك معنى خصوصيا للتعبير:‏ «ليعطِه الرب ان يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم.‏» وهم يشعرون بأن هذه الكلمات تبرِّر صلوات الشفاعة لصالح الانفس الراحلة،‏ الحية والمتألمة ربما في حيز روحي ما.‏ لكنَّ هذه الفكرة تتعارض مع تعليم الاسفار المقدسة ان الموتى لا يعلمون شيئا.‏ (‏جامعة ٩:‏٥،‏ ١٠‏)‏ فحتى لو كان أُنيسيفورس قد مات،‏ كان بولس يعبِّر فقط عن امنيته ان ينال صديقه الرحمة من اللّٰه.‏ يقول ر.‏ ف.‏ هورتون:‏ «يمكن ان نتمنى ذلك للجميع.‏» ويضيف:‏ «لكنَّ [الرسول] لم يكن يفكر في الصلوات لأجل الموتى،‏ وإقامة القداديس لأجلهم.‏»‏

لنكن مع‍زِّين اولياء

سواء خسر أُنيسيفورس حياته اثناء مساعدته بولس او لا،‏ فقد جازف بها دون ريب لإيجاد الرسول وزيارته في السجن.‏ ولا شك ان بولس قدَّر الدعم والتشجيع اللذين كان بحاجة ماسة اليهما ونالهما من أُنيسيفورس.‏

عندما يعاني الرفقاء المسيحيون المحن،‏ الاضطهاد،‏ او السجن،‏ قد نكون في وضع يمكِّننا من تعزيتهم وتشجيعهم.‏ فلنصلِّ اذًا لأجلهم ونفعل بمحبة كل ما في وسعنا لمساعدتهم.‏ (‏يوحنا ١٣:‏٣٥؛‏ ١ تسالونيكي ٥:‏٢٥‏)‏ وكأُنيسيفورس،‏ لنكن معزِّين شجعانا.‏

‏[الصورة في الصفحة ٣١]‏

عزى أُنيسيفورس بشجاعة الرسول المسجون بولس

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة