مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٨ ١/‏٢ ص ٢٤-‏٢٨
  • ‏«لطفك الحبي افضل من الحياة»‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ‏«لطفك الحبي افضل من الحياة»‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • التدريب من اجل الخدمة
  • بداية مهنة مدى الحياة
  • امتيازات خصوصية للخدمة
  • كندا ومن هناك الى بلجيكا
  • النشاط المتزايد بعد الحرب
  • التكيُّف مع الظروف
  • اعلان البشارة بلا تراخٍ (‏١٩٤٢-‏١٩٧٥)‏
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • علَّمني يهوه منذ صِباي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • خيارات صائبة وحياة مليئة بالبركات
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • علَّمنا والدانا ان نحب اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٩
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
ب٩٨ ١/‏٢ ص ٢٤-‏٢٨

‏«لطفك الحبي افضل من الحياة»‏

كما رواه كالڤن ه‍.‏ هولمز

كان ذلك في كانون الاول ١٩٣٠،‏ وكنت قد انتهيت من حلْب البقرات حين عاد والدي الى البيت من زيارة جار لنا.‏ وفيما كان يسحب مطبوعة زرقاء من جيبه،‏ قال:‏ «هذا كتاب أعارني اياه وايمن».‏ كان بعنوان:‏ الانقاذ،‏ اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس.‏ ووالدي،‏ الذي نادرا ما كان يقرأ ايّ شيء،‏ قرأ ذلك الكتاب حتى وقت متأخر من الليل.‏

لاحقا،‏ استعار ابي كتبا اخرى،‏ مثل النور والمصالحة،‏ اصدار الجمعية نفسها.‏ ووجد كتاب امي المقدس القديم وبقي حتى وقت متأخر من الليل يقرأ على ضوء مصباح الكيروسين.‏ فتغيَّر ابي كثيرا.‏ وفي ذلك الشتاء تكلم معنا لساعات —‏ والدتي،‏ اخواتي الثلاث،‏ وأنا —‏ فيما كنا جالسين حول موقد الحطب القديم.‏

قال والدي ان الناس الذين يصدرون هذه الكتب يُدعون تلاميذ الكتاب المقدس،‏ ووفقا لما يقولونه،‏ نحن نعيش في «الايام الاخيرة».‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏)‏ وأوضح ان الارض لن تُدمَّر في نهاية العالم،‏ ولكن في ظلّ ملكوت اللّٰه ستتحوَّل الى فردوس.‏ (‏٢ بطرس ٣:‏٥-‏٧،‏ ١٣؛‏ رؤيا ٢١:‏٣،‏ ٤‏)‏ فبدا ذلك شيِّقا حقا بالنسبة اليّ.‏

بدأ والدي يكلمني فيما كنا نعمل معا.‏ اتذكَّر اننا كنا نقشر الذرة الصفراء عندما اوضح لي ان اسم اللّٰه هو يهوه.‏ (‏مزمور ٨٣:‏١٨‏)‏ لذلك،‏ خلال ربيع ١٩٣١،‏ عندما كنت في الـ‍ ١٤ من العمر فقط،‏ اتَّخذت موقفي الى جانب يهوه وملكوته.‏ وصلّيت الى يهوه في بستان التفاح القديم خلف بيتنا ووعدته جديّا بأنني سأخدمه الى الابد.‏ فكان قلبي قد تأثر باللطف الحبي لالهنا الرائع.‏ —‏ مزمور ٦٣:‏٣‏،‏ ع‌ج.‏

كنا نعيش في مزرعة تبعد نحو ٣٠ كيلومترا (‏٢٠ ميلا)‏ عن سانت جوزيف،‏ ميسّوري،‏ الولايات المتحدة الاميركية،‏ وأقل من ٦٥ كيلومترا (‏٤٠ ميلا)‏ عن كانساس سيتي.‏ وُلد ابي في كوخ خشبي كان والد جدي قد بناه في المزرعة في اوائل القرن الـ‍ ١٩.‏

التدريب من اجل الخدمة

في صيف ١٩٣١،‏ سمعت عائلتنا على الراديو الخطاب العام بعنوان:‏ «الملكوت،‏ رجاء العالم»،‏ الذي ألقاه جوزيف رذرفورد،‏ رئيس جمعية برج المراقبة آنذاك،‏ في محفل في كولومبس،‏ أوهايو.‏ فمسّ قلبي،‏ وكنت سعيدا بالاشتراك مع والدي في ان نوزع على معارفنا الكراس الذي تضمن هذه المحاضرة العامة المهمة.‏

في ربيع ١٩٣٢،‏ حضرت لأول مرة اجتماعا لشهود يهوه.‏ فقد دعانا جارنا،‏ والدي وأنا،‏ الى سماع خطاب جورج دْرَيْپر،‏ ناظر جائل من شهود يهوه،‏ في سانت جوزيف.‏ وعندما وصلنا،‏ كان الاجتماع في منتصفه،‏ ووجدت مقعدا خلف ج.‏ د.‏ دراير القوي البنية والعريض المنكبين،‏ الذي كان سيلعب دورا مهما في حياتي.‏

في ايلول ١٩٣٣،‏ حضرت محفلا مع والدي في كانساس سيتي،‏ حيث اشتركت لأول مرة في الكرازة العلنية.‏ اعطاني والدي ثلاثة كراريس وعلمني ان اقول:‏ «انا واحد من شهود يهوه اكرز بالبشارة عن ملكوت اللّٰه.‏ لا شك انكم سمعتم القاضي رذرفورد على الراديو.‏ فأكثر من ٣٠٠ محطة تذيع خطاباته كل اسبوع».‏ ثم كنت اقدِّم الكراس.‏ في تلك الامسية،‏ وفيما كنت احلب البقرات في المزرعة،‏ قلت في نفسي ان هذا هو اليوم الابرز في حياتي.‏

سرعان ما حل فصل الشتاء،‏ وأصبح التنقل محدودا بالنسبة إلينا.‏ ولكن في تلك الفترة زارنا الاخ دراير وزوجته وسألاني هل احب ان اذهب الى بيتهما يوم السبت مساء وأقضي الليلة هناك.‏ وكانت مسيرة الـ‍ ١٠ كيلومترات (‏الستة اميال)‏ الى بيت دراير تستحق الجهد لأنني تمكنت من مرافقتهما في الخدمة في اليوم التالي وحضور درس برج المراقبة في سانت جوزيف.‏ ومنذ ذلك الوقت،‏ نادرا ما فوتُّ فرصة الاشتراك في الخدمة ايام الآحاد.‏ لقد كان تدريب ومشورة الأخ دراير لا يُقدَّران بثمن.‏

في ٢ ايلول ١٩٣٥،‏ رمزت اخيرا الى انتذاري ليهوه بمعمودية الماء في محفل في كانساس سيتي.‏

بداية مهنة مدى الحياة

في اوائل سنة ١٩٣٦،‏ قدَّمت طلبا لأخدم كفاتح،‏ او خادم كامل الوقت،‏ ووُضعت على لائحة الذين يبحثون عن زميل فاتح.‏ وبُعيد ذلك تسلَّمت رسالة من ادوارد ستيد،‏ من ارڤادا،‏ وايومينڠ.‏ وأوضح لي فيها انه اسير كرسي ذي دواليب ويحتاج الى المساعدة في عمل الفتح.‏ فقبلت عرضه فورا وعُيِّنت فاتحا في ١٨ نيسان ١٩٣٦.‏

قبل ان اغادر لأنضم الى الاخ ستيد،‏ كلمتني امي على انفراد.‏ وسألتني:‏ «يا بني،‏ هل انت واثق ان هذا ما تريد فعله؟‏».‏

فأجبت:‏ «لا تستأهل الحياة العيش بطريقة اخرى!‏».‏ لقد ادركت ان لطف يهوه الحبي اهم من ايّ شيء آخر.‏

كان عمل الفتح مع تِد،‏ كما كنا ندعو الاخ ستيد،‏ تدريبا رائعا.‏ كان غيورا جدا،‏ وأسلوبه رائع في تقديم رسالة الملكوت.‏ ولكن كل ما كان باستطاعة تِد ان يفعله كان الكتابة والتكلم؛‏ فقد أعاق التهاب المفاصل الرثياني حركته.‏ وكنت استيقظ باكرا،‏ اساعده على الاستحمام وأحلق له،‏ أُهيِّئ الفطور وأطعمه.‏ ثم أُلبسه وأُعدُّه للخدمة.‏ في ذلك الصيف خدمنا كفاتحَين في وايومينڠ ومونتانا،‏ وكنا نخيِّم خارجا اثناء الليل.‏ كان تِد ينام في مقصورة خاصة في شاحنته الصغيرة،‏ فيما كنت انا انام على الارض.‏ ولاحقا في تلك السنة،‏ انتقلت جنوبا لأخدم كفاتح في تنيسي،‏ في آركانساس،‏ وفي ميسيسيپّي.‏

في ايلول ١٩٣٧،‏ حضرت لأول مرة محفلا كبيرا في كولومبس،‏ أوهايو.‏ وهناك صُنعت ترتيبات لأخذ القيادة في عمل الكرازة باستعمال الفونوڠراف.‏ وكنا ندعو كل مرة نستعمل فيها الفونوڠراف إعدادا.‏ في احد الاشهر كان عندي اكثر من ٥٠٠ إعداد،‏ وأصغى اكثر من ٨٠٠ شخص.‏ وبعد الشهادة في بلدات كثيرة في شرقي تنيسي،‏ ڤيرجينيا،‏ وڤيرجينيا الغربية،‏ دُعيت الى الخدمة كفاتح خصوصي بدور جديد،‏ عاملا مع خادم المنطقة،‏ كما كان الخدام الجائلون يُدعون آنذاك.‏

زرت الجماعات والفرق المنعزلة في ڤيرجينيا الغربية —‏ قاضيا من اسبوعين الى اربعة مع كلّ منها —‏ وأخذت القيادة في خدمة الحقل.‏ ثم في كانون الثاني ١٩٤١،‏ عُيِّنت خادم منطقة.‏ في ذلك الوقت كانت امي وأخواتي الثلاث —‏ كلارا،‏ لويس،‏ وروث —‏ قد اخذن موقفهن الى جانب الملكوت.‏ فحضرت عائلتنا كلها المحفل الكبير في سانت لويس ذلك الصيف.‏

بُعيد المحفل،‏ أُعلم خدام المناطق ان عملهم سينتهي في اواخر تشرين الثاني ١٩٤١.‏ وفي الشهر التالي،‏ اشتركت الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.‏ وعُيِّنت في خدمة الفتح الخصوصي،‏ التي تطلَّبت قضاء ١٧٥ ساعة في الخدمة شهريا.‏

امتيازات خصوصية للخدمة

في تموز ١٩٤٢،‏ تسلَّمت رسالة تسأل هل ارغب في الخدمة خارج البلاد.‏ وبعد ان كان ردّي ايجابيا،‏ دُعيت الى بيت ايل،‏ المركز الرئيسي العالمي لشهود يهوه،‏ في بروكلين،‏ نيويورك.‏ ودُعي نحو ٢٠ أخا عازبا من اجل تدريب خصوصي في الوقت نفسه.‏

اوضح ناثان ه‍.‏ نور،‏ رئيس جمعية برج المراقبة آنذاك،‏ ان نشاط الكرازة قد تضاءل وأننا سندرَّب لتقوية الجماعات روحيا.‏ وقال:‏ «لا نريد ان نعرف مشاكل الجماعة فقط،‏ بل ما فعلتم بشأنها».‏

بينما كنا في بيت ايل،‏ ألقى فْرِد فرانز،‏ الذي خلف الاخ نور كرئيس سنة ١٩٧٧،‏ خطابا قال فيه:‏ «ستنتهي الحرب العالمية الثانية،‏ وسيبدأ عمل كرازي عظيم.‏ ولا شك في ان الملايين سيتجمَّعون وينضمون الى هيئة يهوه!‏».‏ غيَّر هذا الخطاب نظرتي كليا.‏ وعندما صُنعت التعيينات،‏ علمت انني سأزور كل جماعات ولاية تنيسي وكَنْتاكي.‏ وكانت تسميتنا خداما الى الاخوة،‏ تعبير تغيَّر من ذلك الوقت الى ناظر دائرة.‏

بدأت اخدم الجماعات في ١ تشرين الاول ١٩٤٢،‏ وأنا لا ازال في الـ‍ ٢٥ من العمر فقط.‏ والطريقة الوحيدة للوصول الى بعض الجماعات في ذلك الوقت كانت إما سيرا على الاقدام او على صهوة جواد.‏ وأحيانا كنت انام في الغرفة نفسها مع العائلة التي اضافتني.‏

بينما كنت اخدم في جماعة ڠرينڤيل في تنيسي في تموز ١٩٤٣،‏ تسلَّمت دعوة الى حضور الصف الثاني لمدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس.‏ في جلعاد تعلَّمت ما يعنيه حقا ان «نتنبَّه اكثر الى ما سمعنا لئلا نفوته» وأن نكون دائما «مكثرين في عمل الرب».‏ (‏عبرانيين ٢:‏١؛‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٨‏)‏ مرّت بسرعة اشهر مقرَّر المدرسة الخمسة،‏ وجاء يوم التخرُّج في ٣١ كانون الثاني ١٩٤٤.‏

كندا ومن هناك الى بلجيكا

عُيِّن عدد منا في كندا،‏ حيث كان حظر نشاط شهود يهوه قد رُفع مؤخرا.‏ وعُيِّنت في العمل الجائل،‏ الذي تطلَّب تغطية مسافات كبيرة بين بعض الجماعات.‏ وفيما كنت اسافر،‏ كنت افرح بسماع اختبارات عن كيفية سير عملنا الكرازي اثناء الحظر في كندا.‏ (‏اعمال ٥:‏٢٩‏)‏ وقد اخبر كثيرون عن الحملة حين وُزِّع كراس في ليلة واحدة على كل بيت من اقصاء كندا الى اقصائها.‏ وكم فرحنا عندما علمنا في ايار ١٩٤٥ ان الحرب انتهت في اوروپا!‏

في ذلك الصيف،‏ فيما كنت اخدم في جماعة في بلدة اوسايج الصغيرة،‏ في ساسكاتشيوان،‏ تسلَّمت رسالة من الاخ نور تقول:‏ «اقدِّم لك امتياز الذهاب الى بلجيكا.‏ .‏ .‏ .‏ هنالك الكثير من العمل للقيام به في ذلك البلد.‏ انه بلد مزَّقته الحرب،‏ ويحتاج اخوتنا الى المساعدة،‏ ويبدو مناسبا ان نرسل احدا من الولايات المتحدة لإعطائهم المساعدة والتعزية اللازمتين اللتين يحتاجون اليهما».‏ فأجبته فورا،‏ قابلا التعيين.‏

في تشرين الثاني ١٩٤٥،‏ كنت في بيت ايل في بروكلين ادرس الفرنسية مع شارل إيْكر،‏ وهو أخ الزاسيّ مسنّ.‏ ونلت ايضا تدريبا سريعا على طريقة العمل في الفروع.‏ وقبل المغادرة الى اوروپا،‏ زرت لمدة وجيزة عائلتي واصدقائي في سانت جوزيف،‏ ميسّوري.‏

في ١١ كانون الاول،‏ غادرت نيويورك على متن السفينة الملكة اليزابيث‏،‏ وبعد اربعة ايام وصلت الى ساوثهامپتون،‏ انكلترا.‏ بقيت شهرا في الفرع البريطاني،‏ حيث حصلت على تدريب اضافي.‏ وبعد ذلك،‏ في ١٥ كانون الثاني ١٩٤٦،‏ عبرت المانش ونزلت في ميناء اوستَنْد،‏ بلجيكا.‏ ومن هناك ذهبت بالقطار الى بروكسل،‏ حيث استقبلتني عائلة بيت ايل بكاملها في محطة السكة الحديدية.‏

النشاط المتزايد بعد الحرب

كان تعييني ان اشرف على عمل الملكوت في بلجيكا،‏ رغم انني لم اكن اتكلم اللغة.‏ وفي نحو ستة اشهر،‏ تعلمت من الفرنسية ما يكفي للاتصال اليومي.‏ كان امتيازا ان اخدم بجانب الذين خاطروا بحياتهم ليواصلوا عمل الكرازة خلال السنوات الخمس من الاحتلال النازي.‏ وكان قد أُطلق مؤخرا سراح البعض منهم من معسكرات الاعتقال.‏

كان الاخوة تواقين الى تنظيم العمل وإلى اطعام الجياع لحق الكتاب المقدس.‏ لذلك صُنعت الترتيبات لعقد المحافل ولكي يزور النظار الجائلون الجماعات.‏ وحظينا ايضا بزيارات مشجِّعة من ناثان نور،‏ مِلتون هنشل،‏ فْرِد فرانز،‏ ڠرانت سوتر،‏ وجون بوث —‏ كلهم ممثِّلون من المركز الرئيسي في بروكلين.‏ في تلك الايام الباكرة،‏ خدمت كناظر دائرة،‏ ناظر كورة،‏ وناظر فرع.‏ وفي ٦ كانون الاول ١٩٥٢،‏ بعد سبع سنوات تقريبا من الخدمة في بلجيكا،‏ تزوجت اميليا ڤانوپسلاك،‏ التي كانت تخدم ايضا في فرع بلجيكا.‏

بعد اشهر قليلة،‏ في ١١ نيسان ١٩٥٣،‏ استُدعيت الى مركز الشرطة المحلي وأُبلغت ان وجودي يشكِّل خطرا على أمن بلجيكا.‏ فذهبت الى لوكسمبورڠ منتظرا قرار استئناف قضيتي لدى مجلس الدولة.‏

في شباط ١٩٥٤ ايَّد مجلس الدولة في بلجيكا القرار ان وجودي يشكِّل خطرا على البلد.‏ وكان البرهان الذي قُدِّم انه منذ وصولي الى بلجيكا،‏ ازداد عدد الشهود في البلد على نحو مثير —‏ من ٨٠٤ سنة ١٩٤٦ الى ٣٠٤‏,٣ سنة ١٩٥٣ —‏ ونتيجة لذلك،‏ هُدِّد أمن بلجيكا لأن شهودا احداثا كثيرين كانوا يأخذون موقفا ثابتا في مسألة الحياد المسيحي.‏ لذلك عُيِّنا اميليا وأنا في سويسرا،‏ حيث بدأنا نخدم في العمل الدائري في المقاطعة الفرنسية.‏

أُسست مدرسة خدمة الملكوت —‏ مدرسة تمنح تدريبا متقدما للشيوخ المسيحيين —‏ سنة ١٩٥٩ في ساوث لانسينڠ،‏ نيويورك.‏ دُعيت الى هناك لأحصل على تدريب كي اعلِّم صفوف هذه المدرسة في اوروپا.‏ وفيما كنت في الولايات المتحدة،‏ زرت عائلتي في سانت جوزيف،‏ ميسّوري.‏ وهناك رأيت امي العزيزة لآخر مرة.‏ فقد ماتت في كانون الثاني ١٩٦٢؛‏ وكان ابي قد مات في حزيران ١٩٥٥.‏

ابتدأت مدرسة خدمة الملكوت في پاريس،‏ فرنسا،‏ في آذار ١٩٦١،‏ ورافقتني اميليا.‏ فجاء نظار الكور،‏ نظار الدوائر،‏ نظار الجماعات،‏ والفاتحون الخصوصيون لحضور المدرسة من فرنسا،‏ بلجيكا،‏ وسويسرا.‏ وطوال الاشهر الـ‍ ١٤ التالية،‏ ادرت ١٢ صفا من هذا المقرَّر الذي يدوم اربعة اسابيع.‏ في ما بعد،‏ علمنا في نيسان ١٩٦٢ ان اميليا حبلى.‏

التكيُّف مع الظروف

عدنا الى جنيڤ،‏ سويسرا،‏ حيث حصلنا على تصاريح بالاقامة الدائمة.‏ ولكن لم يكن من السهل ايجاد مكان للعيش،‏ اذ كانت هنالك ازمة سكنية كبيرة.‏ وكانت الحالة مماثلة بالنسبة الى الاستخدام.‏ في آخر الامر،‏ حصلت على عمل في متجر كبير في وسط جنيڤ.‏

كنت قد قضيت ٢٦ سنة في الخدمة كامل الوقت،‏ لذلك تطلَّبت ظروفنا المتغيِّرة تكيُّفا تاما.‏ وخلال الـ‍ ٢٢ سنة من عملي في المتجر والمساعدة على تربية ابنتينا،‏ لويس ويونيس،‏ كانت عائلتنا تضع دائما مصالح الملكوت اولا.‏ (‏متى ٦:‏٣٣‏)‏ وبعد تقاعدي من العمل الدنيوي سنة ١٩٨٥،‏ ابتدأت اخدم كناظر دائرة بديل.‏

ان صحة اميليا ضعيفة جدا،‏ ولكنها تفعل ما في وسعها في الخدمة.‏ ولويس خدمت كفاتحة نحو عشر سنوات.‏ وكم كان حدثا روحيا بارزا ان اتمتع معها بالمحفل الاممي الاكثر روعة في موسكو خلال صيف ١٩٩٣!‏ بعيد ذلك،‏ اثناء عطلة في السنڠال،‏ افريقيا،‏ خسرت لويس حياتها فيما كانت تسبح في المحيط.‏ لكنَّ محبة ولطف الاخوة الافريقيين والمرسلين كانا مصدر تعزية كبيرة لي عندما سافرت الى السنڠال لأهتم بالدفن.‏ كم اتوق الى رؤية لويس في القيامة!‏ —‏ يوحنا ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏.‏

انا شاكر على تمتعي لأكثر من اربعة عقود بالدعم الولي لرفيقة محبة.‏ حقا،‏ على الرغم من احزاني ومتاعبي،‏ كان لطف يهوه الحبي رائعا وجعل الحياة تستأهل العيش.‏ وقلبي يندفع الى التكلم عن إلهنا،‏ يهوه،‏ بكلمات صاحب المزمور:‏ «لأن رحمتك [«لطفك الحبي» ،‏ ع‌ج‏] افضل من الحياة.‏ شفتاي تسبِّحانك».‏ —‏ مزمور ٦٣:‏٣‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

اخذنا القيادة في عمل الكرازة باستعمال الفونوڠراف

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

والداي سنة ١٩٣٦

‏[الصورة في الصفحة ٢٦]‏

الشهادة في الشوارع في بلجيكا سنة ١٩٤٨

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة