مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٨ ١٥/‏٤ ص ٩-‏١٤
  • الايمان ومستقبلكم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الايمان ومستقبلكم
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • كيف كان الماضي؟‏
  • لا حلول بشرية
  • نظرة شهود يهوه الى المستقبل
  • مستقبل الحكم البشري
  • آمِنوا بوعود يهوه
  • ثقوا بأن يهوه يتمِّم قصده
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٤
  • قصد اللّٰه سيتحقق قريبا
    ما هو القصد من الحياة؟‏ كيف يمكنكم ان تجدوه؟‏
  • ملكوت اللّٰه —‏ الحكم الجديد على الارض
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٠
  • يهوه يتمِّم وعوده للأمناء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
ب٩٨ ١٥/‏٤ ص ٩-‏١٤

الايمان ومستقبلكم

‏«وأما الايمان فهو الثقة بما يُرجى».‏ —‏ عبرانيين ١١:‏١‏.‏

١ ايّ مستقبل يتمناه معظم الناس؟‏

هل تهتمون بالمستقبل؟‏ معظم الناس يهتمون.‏ وهم يرجون مستقبلا آمنا،‏ بلا خوف،‏ احوالا معيشية مقبولة،‏ عملا منتجا وممتعا،‏ صحة جيدة،‏ وحياة مديدة.‏ لا شك ان هذه كانت امنية كل الاجيال على مرّ التاريخ.‏ واليوم اكثر من ايّ وقت مضى يتوق الناس في هذا العالم الملآن بالمتاعب الى هذه الاحوال.‏

٢ كيف عبَّر رجل دولة عن رأيه في المستقبل؟‏

٢ مع دنوّ الجنس البشري من القرن الـ‍ ٢١،‏ هل من طريقة لتعرفوا كيف سيكون المستقبل؟‏ منذ اكثر من ٢٠٠ سنة عبَّر عن احدى هذه الطرائق رجلُ الدولة الاميركي پاتريك هنري.‏ قال:‏ «لا اعرف طريقة نقيِّم بها المستقبل إلّا من خلال الماضي».‏ وفقا لهذا الرأي،‏ يمكن ان نستدل الى حد بعيد على مستقبل العائلة البشرية بأعمال الانسان في الماضي.‏ وهذا ما يوافق عليه كثيرون.‏

كيف كان الماضي؟‏

٣ إلامَ يشير السجل التاريخي عن التوقعات المستقبلية؟‏

٣ ولكن اذا كان المستقبل سيعكس الماضي،‏ فهل تجدون ذلك مشجعا؟‏ هل كان مستقبل الاجيال السابقة يتحسَّن على مرِّ العصور؟‏ في الحقيقة لا.‏ فرغم الآمال التي كانت عند الناس لآلاف السنين ورغم التقدم المالي في بعض الاماكن،‏ كان التاريخ ملآنا ظلما،‏ جريمة،‏ عنفا،‏ حربا،‏ وفقرا.‏ لقد عانى المجتمع مرة بعد اخرى مصائب سبَّبها على الاغلب الحكم البشري الذي لا يمنح الاكتفاء.‏ يذكر الكتاب المقدس بالصواب:‏ «يتسلط انسان على انسان لضرر نفسه».‏ —‏ جامعة ٨:‏٩‏.‏

٤،‏ ٥ (‏أ)‏ لماذا كان الناس مفعمين بالامل في مطلع القرن الـ‍ ٢٠؟‏ (‏ب)‏ ماذا حلّ بآ‌مالهم المستقبلية؟‏

٤ والواقع هو ان بلايا التاريخ البشري تتكرر باستمرار،‏ ولكن على نطاق اوسع وأكثر ضررا.‏ وهذا القرن الـ‍ ٢٠ دليل على ذلك.‏ فهل تعلَّم الجنس البشري من اخطاء الماضي واجتنبَها؟‏ في مطلع هذا القرن،‏ آمن كثيرون بمستقبل افضل بسبب فترة السلام الطويلة نسبيا والتقدم في الصناعة،‏ العلم،‏ والتعليم.‏ قال پروفسور جامعي انه في مستهلِّ القرن العشرين،‏ كان يُعتقد ان الحرب لم تعد ممكنة،‏ لأن «الناس كانوا متمدنين جدا».‏ وقال رئيس وزراء بريطاني سابق عن نظرة الناس آنذاك:‏ «كل شيء سيصير احسن فأحسن.‏ هذا هو العالم الذي ولدتُ فيه».‏ ولكنه ذكر بعدئذ:‏ «فجأة،‏ وعلى نحو غير متوقَّع،‏ وصل كل شيء الى نهايته ذات صباح في سنة ١٩١٤».‏

٥ ورغم الاعتقاد الراسخ السائد آنذاك بأن هنالك مستقبلا افضل،‏ لم يكد القرن الجديد يبدأ حتى غرق العالم في اعظم كارثة سبَّبها الانسان على الاطلاق —‏ الحرب العالمية الاولى.‏ وكمثال لطبيعتها،‏ تأملوا في ما حدث سنة ١٩١٦ في احدى المعارك عندما هاجمت قوات مسلَّحة بريطانية الجبهات الالمانية قرب نهر السوم في فرنسا.‏ ففي مجرد ساعات،‏ تكبد البريطانيون خسارة ٠٠٠‏,٢٠ جندي،‏ وكثيرون قُتلوا في الجانب الالماني.‏ وقد اودت السنوات الاربع من المجزرة بحياة نحو عشرة ملايين جندي ومدنيين كثيرين.‏ وانخفض عدد سكان فرنسا لفترة من الوقت بسبب خسارة الكثير من الرجال.‏ وانهار الاقتصاد،‏ مما ادّى الى الكساد الاعظم في ثلاثينات هذا القرن.‏ فلا عجب ان يقول البعض ان يوم ابتداء الحرب العالمية الاولى هو اليوم الذي جُنَّ فيه العالم!‏

٦ هل تحسَّنت الحياة بعد الحرب العالمية الاولى؟‏

٦ هل كان هذا هو المستقبل الذي رجاه ذلك الجيل؟‏ كلا على الاطلاق.‏ لقد تحطَّمت آمالهم كاملا؛‏ وهذا كله لم يؤدِّ الى شيء افضل.‏ وبعد ٢١ سنة فقط من الحرب العالمية الاولى،‏ اي في سنة ١٩٣٩،‏ بدأت كارثة بشرية الصنع اسوأ بكثير —‏ الحرب العالمية الثانية.‏ وقد حصدت حياة نحو ٥٠ مليون رجل،‏ امرأة،‏ وولد.‏ ورمَّد القصف الكثيف مدنا.‏ خلال الحرب العالمية الاولى،‏ قُتل عدة آلاف من الجنود في معركة واحدة في مجرد ساعات،‏ في حين انه في الحرب العالمية الثانية،‏ قضت قنبلتان ذرِّيتان فقط على اكثر من ٠٠٠‏,١٠٠ شخص في مجرد ثوانٍ.‏ وما يعتقد كثيرون انه اسوأ من ذلك كان القتل المنظَّم للملايين في معسكرات الاعتقال النازية.‏

٧ ما هو الواقع في هذا القرن بكامله؟‏

٧ وتذكر مصادر عديدة انه اذا شملنا الحروب بين الامم،‏ الصراعات الاهلية،‏ والذين قتلتهم حكوماتهم،‏ يبلغ عدد الذين قُتلوا في هذا القرن نحو ٢٠٠ مليون.‏ وأحد المصادر يقول ٣٦٠ مليونا.‏ تخيَّلوا الرعب الذي سببه ذلك —‏ الالم،‏ الدموع،‏ الكرب،‏ وحياة الناس المدمَّرة!‏ أضف الى ذلك انه يموت كل يوم كمعدل نحو ٠٠٠‏,٤٠ شخص،‏ معظمهم من الاولاد،‏ نتيجة اسباب مرتبطة بالفقر.‏ وثلاثة اضعاف هذا العدد يُقتلون كل يوم نتيجة الاجهاض.‏ وهنالك ايضا حوالي بليون شخص هم افقر من ان يحصلوا على الطعام اللازم للقيام بعمل يوم طبيعي.‏ وكل هذه الاحوال هي دليل على ما انبأت به نبوات الكتاب المقدس،‏ اننا نعيش في «الايام الاخيرة» لنظام الاشياء الشرير هذا.‏ —‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥،‏ ١٣؛‏ متى ٢٤:‏٣-‏١٢؛‏ لوقا ٢١:‏١٠،‏ ١١؛‏ رؤيا ٦:‏٣-‏٨‏.‏

لا حلول بشرية

٨ لماذا لا يستطيع القادة البشر حلّ مشاكل العالم؟‏

٨ مع اقتراب نهاية هذا القرن الـ‍ ٢٠،‏ يمكننا ان نضيف حوادثه الى حوادث القرون الماضية.‏ وماذا يخبرنا هذا التاريخ؟‏ يخبرنا ان القادة البشر لم يحلُّوا قط مشاكل العالم الرئيسية،‏ انهم لا يحلُّونها الآن،‏ وأنهم لن يحلُّوها في المستقبل.‏ فليس في مقدورهم تقديم المستقبل الذي نتمناه،‏ مهما كانوا حسني النيّة.‏ والبعض من ذوي السلطة ليسوا حسني النيّة؛‏ فهم يسعَون الى المركز والسلطة من اجل تحقيق مآ‌ربهم المادية والانانية،‏ وليس من اجل خير الآخرين.‏

٩ لماذا هنالك سبب للشك في ان العلم يملك الحلول لمشاكل الانسان؟‏

٩ وهل يملك العِلم الحلول؟‏ اذا تأملنا في الماضي،‏ نجد انه لا يملكها.‏ فقد انفق علماء الحكومة مبالغ طائلة،‏ وقتا،‏ وجهدا على تطوير انواع فتاكة جدا من الاسلحة،‏ منها الكيميائية،‏ والبيولوجية،‏ وغيرها.‏ والامم ككلّ،‏ بما فيها افقرها،‏ تنفق على التسلُّح اكثر من ٧٠٠ بليون دولار سنويا!‏ و‹التقدم العلمي› مسؤول جزئيا ايضا عن المواد الكيميائية التي تساهم في تلوُّث الهواء،‏ اليابسة،‏ المياه،‏ والطعام.‏

١٠ لماذا لا يمكن حتى للتعليم ان يضمن مستقبلا افضل؟‏

١٠ وهل يمكن ان نأمل ان تساهم معاهد التعليم في هذا العالم في بناء مستقبل افضل عن طريق تعليم المقاييس الادبية السامية،‏ اعتبار الآخرين،‏ ومحبة القريب؟‏ لا.‏ فهي تركِّز بدلا من ذلك على المِهَن،‏ على جني المال.‏ وتنمّي روح التنافس،‏ لا روح التعاون؛‏ والمدارس ايضا لا تعلِّم الآداب.‏ وعوضا عن ذلك،‏ يتغاضى الكثير منها عن الحرية الجنسية التي انتجت ازديادا هائلا في حبل المراهقات والامراض المنتقلة جنسيا.‏

١١ كيف يزرع سجل المؤسسات التجارية الشك في المستقبل؟‏

١١ وهل ستندفع فجأة المؤسسات التجارية الكبرى في هذا العالم الى الاعتناء بكوكبنا كما يجب وإظهار المحبة للآخرين بصنع منتجات مفيدة حقا وليس لمجرد الربح؟‏ هذا غير مرجَّح.‏ وهل سيكفّون عن انتاج برامج تلفزيونية ملآنة عنفا وفسادا ادبيا تساهم في افساد عقول الناس،‏ وخصوصا الاحداث؟‏ ليس الماضي القريب مشجعا على الاطلاق،‏ لأن التلفزيون بمعظمه صار بؤرة فساد ادبي وعنف.‏

١٢ ما هي حالة الجنس البشري على صعيد المرض والموت؟‏

١٢ وبالاضافة الى ذلك،‏ مهما كان الاطباء مخلصين،‏ فلا يمكنهم ان يقهروا المرض والموت.‏ مثلا،‏ عند نهاية الحرب العالمية الاولى،‏ كانوا عاجزين عن ضبط انتشار الانفلونزا الاسبانية التي اودت بحياة حوالي ٢٠ مليون شخص حول العالم.‏ ويكثر اليوم مرض القلب والسرطان وغيرهما من الامراض المميتة.‏ ولم يقهر الطب وبأ الأيدز العصري.‏ على العكس،‏ فقد استنتج تقرير للامم المتحدة نُشر في تشرين الثاني ١٩٩٧ ان نسبة انتشار ڤيروس الأيدز هي ضعف التقديرات السابقة.‏ وحتى الآن مات الملايين منه.‏ وفي احدى السنوات الاخيرة،‏ خُمِج ثلاثة ملايين آخرون بڤيروس الأيدز.‏

نظرة شهود يهوه الى المستقبل

١٣،‏ ١٤ (‏أ)‏ ما هي نظرة شهود يهوه الى المستقبل؟‏ (‏ب)‏ لماذا لا يستطيع البشر جلب مستقبل افضل؟‏

١٣ رغم ذلك،‏ يؤمن شهود يهوه بأن مستقبل الجنس البشري باهر،‏ بأنه الافضل!‏ لكنهم لا يتوقعون ان يأتي هذا المستقبل الافضل بواسطة الجهود البشرية.‏ وبدلا من ذلك،‏ يتطلَّعون الى الخالق،‏ يهوه اللّٰه.‏ فهو يعلم كيف سيكون المستقبل،‏ وسيكون مستقبلا بديعا!‏ ويعلم ايضا ان البشر لا يمكنهم ان يجلبوا مستقبلا كهذا.‏ ولأن اللّٰه خلقهم،‏ فهو يعرف حدودهم اكثر من ايّ شخص آخر.‏ وفي كلمته،‏ يخبرنا بوضوح انه لم يخلق البشر بالقدرة على الحكم بنجاح من دون ارشاد الهي.‏ وسماح اللّٰه بالحكم البشري المستقل عنه فترة طويلة اعطى دليلا قاطعا على عدم القدرة هذا.‏ اعترف احد المؤلفين:‏ «جرَّب عقل الانسان كل انواع الحكم الممكنة،‏ لكن دون جدوى».‏

١٤ في ارميا ١٠:‏٢٣‏،‏ نقرأ كلمات النبي الملهم:‏ «عرفت يا رب انه ليس للانسان طريقه.‏ ليس لإنسان يمشي ان يهدي خطواته».‏ ويذكر ايضا المزمور ١٤٦:‏٣‏:‏ «لا تتكلوا على الرؤساء ولا على ابن آدم حيث لا خلاص عنده».‏ وفي الواقع،‏ لأننا مولودون بالنقص،‏ كما تُظهِر رومية ٥:‏١٢‏،‏ تحذِّرنا كلمة اللّٰه من الاتكال على انفسنا ايضا.‏ تقول ارميا ١٧:‏٩‏:‏ «القلب اخدع من كل شيء وهو نجيس مَن يعرفه».‏ ولذلك تعلن الامثال ٢٨:‏٢٦‏:‏ «المتكل على قلبه هو جاهل والسالك بحكمة هو ينجو».‏

١٥ اين يمكننا ان نجد الحكمة لإرشادنا؟‏

١٥ وأين يمكننا ان نجد هذه الحكمة؟‏ «بدء الحكمة مخافة الرب ومعرفة القدوس فهم».‏ (‏امثال ٩:‏١٠‏)‏ فيهوه وحده يملك الحكمة التي يمكن ان ترشدنا في هذه الازمنة المخيفة.‏ وقد مكَّننا من الوصول الى حكمته بواسطة الاسفار المقدسة التي اوحى بها لإرشادنا.‏ —‏ امثال ٢:‏١-‏٩؛‏ ٣:‏١-‏٦؛‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

مستقبل الحكم البشري

١٦ مَن يحدِّد المستقبل؟‏

١٦ اذًا،‏ ماذا تخبرنا كلمة اللّٰه عن المستقبل؟‏ انها تخبرنا ان المستقبل لن يعكس بالتأكيد ما فعله البشر في الماضي.‏ ولذلك فإن وجهة نظر پاتريك هنري خاطئة.‏ فمستقبل هذه الارض والناس عليها يحدِّده،‏ لا البشر،‏ بل يهوه اللّٰه.‏ ومشيئته هي التي ستكون على الارض،‏ لا مشيئة ايّ انسان او امة من امم هذا العالم.‏ «في قلب الانسان افكار كثيرة لكن مشورة الرب هي تثبت».‏ —‏ امثال ١٩:‏٢١‏.‏

١٧،‏ ١٨ ما هي مشيئة اللّٰه لزمننا؟‏

١٧ فما هي مشيئة اللّٰه لزمننا؟‏ لقد قصد ان ينهي نظام الاشياء العنيف والفاسد ادبيا هذا.‏ وقريبا سيُستبدل حكم الانسان السيِّئ الذي دام قرونا بحكم من صنع اللّٰه.‏ تذكر النبوة في دانيال ٢:‏٤٤‏:‏ «في ايام هؤلاء الملوك [الموجودين اليوم] يقيم اله السموات مملكة [في السماء] لن تنقرض ابدا وملكها لا يُترك لشعب آخر وتسحق وتفني كل هذه الممالك وهي تثبت الى الابد».‏ وسيزيل الملكوت ايضا التأثير الشرير للشيطان ابليس،‏ شيء لا يستطيع البشر فعله ابدا.‏ وحكمه لهذا العالم سيتوقف الى الابد.‏ —‏ رومية ١٦:‏٢٠؛‏ ٢ كورنثوس ٤:‏٤؛‏ ١ يوحنا ٥:‏١٩‏.‏

١٨ لاحظوا ان الحكومة السماوية ستسحق وتزيل من الوجود كل اشكال الحكم البشري.‏ ولن يُترك حكم هذه الارض للناس.‏ ففي السماء،‏ سيضبط الذين يؤلفون ملكوت اللّٰه كل شؤون الارض لخير الجنس البشري.‏ (‏رؤيا ٥:‏١٠؛‏ ٢٠:‏٤-‏٦‏)‏ وعلى الارض،‏ سيتعاون البشر الامناء مع توجيهات ملكوت اللّٰه.‏ هذا هو الحكم الذي علَّمنا يسوع ان نصلي لأجله عندما قال:‏ «ليأتِ ملكوتك.‏ لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض».‏ —‏ متى ٦:‏١٠‏.‏

١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ كيف يصف الكتاب المقدس ترتيب الملكوت؟‏ (‏ب)‏ ماذا سيفعل حكمه للجنس البشري؟‏

١٩ يؤمن شهود يهوه بملكوت اللّٰه.‏ انه ‹السموات الجديدة› التي كتب عنها الرسول بطرس:‏ «بحسب وعده ننتظر سموات جديدة وأرضا جديدة يسكن فيها البر».‏ (‏٢ بطرس ٣:‏١٣‏)‏ و‹الارض الجديدة› هي المجتمع البشري الجديد الذي ستحكمه السموات الجديدة،‏ ملكوت اللّٰه.‏ هذا هو الترتيب الذي اعلنه اللّٰه في رؤيا للرسول يوحنا الذي كتب:‏ «رأيت سماء جديدة وأرضا جديدة لأن السماء الاولى والارض الاولى مضتا .‏ .‏ .‏ وسيمسح اللّٰه كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون في ما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد لأن الامور الاولى قد مضت».‏ —‏ رؤيا ٢١:‏١،‏ ٤‏.‏

٢٠ لاحظوا ان الارض الجديدة ستكون بارة.‏ فكل العناصر غير البارة ستكون قد زالت في ضربة الهية،‏ معركة هرمجدون.‏ (‏رؤيا ١٦:‏١٤،‏ ١٦‏)‏ والنبوة في الامثال ٢:‏٢١،‏ ٢٢ تعبِّر عن ذلك كما يلي:‏ ‹المستقيمون يسكنون الارض والكاملون يبقون فيها.‏ أما الاشرار فينقرضون من الارض›.‏ ويعِد المزمور ٣٧:‏٩‏:‏ ‹عاملو الشر يُقطعون والذين ينتظرون الرب هم يرثون الارض›.‏ أفلا تريدون ان تعيشوا في مثل هذا العالم الجديد؟‏

آمِنوا بوعود يهوه

٢١ لماذا يمكن ان نؤمن بوعود يهوه؟‏

٢١ وهل يمكن ان نؤمن بوعود يهوه؟‏ أصغوا الى ما يذكره يهوه بفم نبيِّه اشعياء:‏ «اذكروا الاوليات منذ القديم لأني انا اللّٰه وليس آخر.‏ الاله وليس مثلي.‏ مخبر منذ البدء بالاخير ومنذ القديم بما لم يُفعَل قائلا رأيي يقوم وأفعل كل مسرتي».‏ ويقول الجزء الاخير من العدد ١١:‏ «قد تكلمت فأجريه.‏ قضيت فأفعله».‏ (‏اشعياء ٤٦:‏٩-‏١١‏)‏ نعم،‏ يمكننا ان نؤمن بيهوه وبوعوده كما لو ان هذه الوعود تحقَّقت.‏ يعبِّر الكتاب المقدس عن ذلك كما يلي:‏ «أما الايمان فهو الثقة بما يرجى والايقان بأمور لا تُرى».‏ —‏ عبرانيين ١١:‏١‏.‏

٢٢ لماذا يمكن ان نثق بأن يهوه سيتمِّم وعوده؟‏

٢٢ يُعرِب المتواضعون عن ايمان كهذا لأنهم يعرفون ان اللّٰه سيتمِّم هذه الوعود.‏ نقرأ مثلا في المزمور ٣٧:‏٢٩‏:‏ «الصدِّيقون يرثون الارض ويسكنونها الى الابد».‏ وهل يمكننا ان نؤمن بهذا؟‏ اجل،‏ لأن العبرانيين ٦:‏١٨ تقول:‏ «لا يمكن ان اللّٰه يكذب».‏ وهل الارض مُلك للّٰه حتى يتمكَّن من اعطائها للمتواضعين؟‏ تعلن الرؤيا ٤:‏١١‏:‏ «انت خلقت كل الاشياء وهي بإرادتك كائنة وخُلقَت».‏ ولذلك يقول المزمور ٢٤:‏١‏:‏ «للرب الارض وملؤها».‏ فيهوه خلق الارض،‏ وهي مُلكه،‏ وهو يعطيها للذين يؤمنون به.‏ ولمساعدتنا على بناء ثقتنا بذلك،‏ ستُظهِر المقالة التالية كيف وفى يهوه بوعوده لشعبه في الماضي وكيف يفي بها اليوم ولماذا يمكننا ان نثق كاملا بأنه سيفي بها في المستقبل.‏

نقاط للمراجعة

◻ ماذا حلّ بآ‌مال الناس على مرِّ التاريخ؟‏

◻ لماذا لا ينبغي ان نتطلَّع الى البشر من اجل مستقبل افضل؟‏

◻ ما هي مشيئة اللّٰه للمستقبل؟‏

◻ لماذا نثق بأن اللّٰه سيتمِّم وعوده؟‏

‏[الصورة في الصفحة ١٠]‏

يذكر الكتاب المقدس بالصواب:‏ «ليس لإنسان .‏ .‏ .‏ ان يهدي خطواته».‏ —‏ ارميا ١٠:‏٢٣

‏[مصدر الصورة]‏

Bomb: U.‎S.‎ National Archives photo; famished children: WHO/OXFAM; refugees: UN PHOTO 186763/J.‎ Isaac; Mussolini and Hitler: U.‎S.‎ National Archives photo

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة