مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٣ ١/‏٦ ص ٤-‏٧
  • العطاء الذي يسرّ اللّٰه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • العطاء الذي يسرّ اللّٰه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«اعطوا صدقة»‏
  • الدافع الصائب حيوي
  • ماذا عن الاغاثة المنظمة؟‏
  • العطاء الذي ينجز اعظم خير
  • اِتبَع مثال يسوع وأَظهِر الاهتمام بالفقراء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٦
  • نمِّ روح العطاء
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • افعلوا اكثر من القول:‏ «استدفئا واشبعا»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٧
  • لماذا نعطي يهوه؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
ب٠٣ ١/‏٦ ص ٤-‏٧

العطاء الذي يسرّ اللّٰه

بينما كان يسوع وتلاميذه يستمتعون بوجبة شهية في بيت عنيا مع عدد من الاصدقاء الاحماء،‏ بينهم مريم ومرثا ولعازر المُقام حديثا،‏ اخذت مريم منًا من زيت كثير الثمن ودهنت قدمَي يسوع.‏ فغضب يهوذا الإسخريوطي وعبَّر عن رأيه محتجًّا:‏ «لماذا لم يُبَع هذا الزيت العَطِر بثلاث مئة دينار [ما يعادل اجر سنة] ويعطَ للفقراء؟‏».‏ وسرعان ما صار آخرون يتذمرون بشكل مماثل.‏ —‏ يوحنا ١٢:‏١-‏٦؛‏ مرقس ١٤:‏٣-‏٥‏.‏

لكنّ يسوع اجاب:‏ «دعوها وشأنها.‏ .‏ .‏ .‏ لأن الفقراء عندكم كل حين،‏ ومتى أردتم تقدرون كل حين ان تعملوا لهم عملا صالحا،‏ وأما انا فلست عندكم كل حين».‏ (‏مرقس ١٤:‏٦-‏٩‏)‏ علَّم القادة الدينيون اليهود ان تقديم الصدقات لا يُعتبَر فضيلة فحسب،‏ بل يمكن ايضا ان يكفِّر عن الخطايا.‏ من ناحية اخرى،‏ اوضح يسوع ان العطاء الذي يسرّ اللّٰه لا يقتصر على تقديم الصدقات للفقراء.‏

ان إلقاء نظرة سريعة على طريقة العطاء في الجماعة المسيحية الباكرة سيُبرِز بعض الطرائق العملية التي يمكن ان نعرب بها عن اهتمامنا وبالتالي نسرّ اللّٰه بعطائنا.‏ كما سيبيِّن ذلك نوعا من العطاء فريدا وينجز اعظم خير.‏

‏«اعطوا صدقة»‏

في عدة مناسبات،‏ شجع يسوع تلاميذه ان ‹يعطوا صدقة›.‏ (‏لوقا ١٢:‏٣٣‏)‏ غير انه حذّر من التباهي،‏ لأنه يمجِّد المعطي عوضا عن تمجيد اللّٰه.‏ قال:‏ «متى صنعت صدقة فلا تنفخ امامك في بوق،‏ كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الشوارع،‏ لكي يمجدهم الناس».‏ (‏متى ٦:‏١-‏٤‏)‏ وعملا بهذا الحضّ،‏ تجنّب المسيحيون الاولون التباهي الذي اظهرته النخبة المتدينة في ايامهم،‏ واختاروا مساعدة المحتاجين بتقديم هبات او خدمات شخصية.‏

على سبيل المثال،‏ تخبرنا لوقا ٨:‏١-‏٣ بأن مريم المجدلية،‏ يونّا،‏ سوسنّة،‏ ونساء أُخَر استخدمن «ممتلكاتهن» لخدمة يسوع ورسله،‏ وقد فعلن ذلك دون تباه.‏ لم يكن هؤلاء الرجال معدمين،‏ إلا انهم تخلّوا عن موارد دخلهم ليركِّزوا كل جهودهم على الخدمة.‏ (‏متى ٤:‏١٨-‏٢٢؛‏ لوقا ٥:‏٢٧،‏ ٢٨‏)‏ وبمساعدتهم على اتمام تعيينهم المعطى من اللّٰه،‏ مجّدت هؤلاء النساء اللّٰه حقا.‏ فأظهر اللّٰه تقديره لهن بحفظه في الكتاب المقدس سجلا بسخائهن المتصف بالرحمة لتقرأه جميع الاجيال المقبلة.‏ —‏ امثال ١٩:‏١٧؛‏ عبرانيين ٦:‏١٠‏.‏

دوركاس هي امرأة اخرى اظهرت اللطف و «كانت ممتلئة بالاعمال الصالحة والصدقات».‏ فقد صنعت ثيابا للارامل المحتاجات في بلدتها الساحلية،‏ يافا.‏ لا نعرف هل دفعت من مالها ثمن لوازم الخياطة او تبرعت فقط بصنعها.‏ ومع ذلك فإن عملها الصالح جعلها تكسب محبة الذين ساعدتهم ومحبة اللّٰه ايضا الذي باركها برحمة على حسن نيتها.‏ —‏ اعمال ٩:‏٣٦-‏٤١‏.‏

الدافع الصائب حيوي

ماذا حثّ هؤلاء الاشخاص على العطاء؟‏ انه اكثر من اندفاع يتَّسم بالشفقة تسببه مناشدة عاطفية من شخص ما للحض على المساعدة.‏ فقد شعروا شخصيا بمسؤولية ادبية ان يبذلوا يوميا قصارى جهدهم لمساعدة الذين يعانون الفقر،‏ الشدة،‏ المرض،‏ او مصاعب اخرى.‏ (‏امثال ٣:‏٢٧،‏ ٢٨؛‏ يعقوب ٢:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ هذا هو نوع العطاء الذي يسرّ اللّٰه.‏ والحافز الرئيسي لهذا العطاء هو المحبة العميقة للّٰه والرغبة في الاقتداء بشخصيته الرحيمة والسخية.‏ —‏ متى ٥:‏٤٤،‏ ٤٥؛‏ يعقوب ١:‏١٧‏.‏

ابرز الرسول يوحنا هذا الوجه الحيوي للعطاء عندما سأل:‏ «مَن كانت له معيشة هذا العالم ورأى أخاه محتاجا وأغلق باب حنانه عنه،‏ فكيف تبقى محبة اللّٰه فيه؟‏».‏ (‏١ يوحنا ٣:‏١٧‏)‏ ان الجواب واضح.‏ فمحبة اللّٰه هي ما يدفع الناس الى عمل الخير.‏ واللّٰه يقدِّر ويكافئ الذين يظهرون مثله روحا سخية.‏ (‏امثال ٢٢:‏٩؛‏ ٢ كورنثوس ٩:‏٦-‏١١‏)‏ فهل نرى هذا النوع من السخاء اليوم؟‏ تأمل في ما حدث مؤخرا في احدى جماعات شهود يهوه.‏

كان بيت امرأة مسيحية مسنَّة بحاجة ماسة الى ترميم.‏ وهي تعيش وحدها،‏ دون عائلة لتساعدها.‏ على مرّ السنين،‏ كانت هذه المرأة تفتح بيتها دائما للاجتماعات المسيحية،‏ وغالبا ما كانت تتقاسم وجبتها مع كل مَن يقبل دعوتها الى تناول الطعام.‏ (‏اعمال ١٦:‏١٤،‏ ١٥،‏ ٤٠‏)‏ عندما رأى افراد الجماعة حالتها،‏ سارعوا جميعا الى مساعدتها.‏ فتبرع البعض بالمال،‏ في حين قدَّم آخرون خدماتهم.‏ وفي نهايات اسابيع قليلة،‏ وضع المتطوِّعون سقفا جديدا،‏ جدَّدوا الحمام،‏ طيَّنوا ودهنوا الطابق الاول بكامله،‏ وركّبوا خزانات جديدة في المطبخ.‏ فعطاؤهم لم يسدّ حاجة المرأة فحسب،‏ بل ايضا قرّب افراد الجماعة واحدهم من الآخر.‏ كما تأثر الجيران بهذا المثال للعطاء المسيحي الحقيقي.‏

يمكننا مساعدة الآخرين بطرائق كثيرة جدا.‏ فهل يمكننا قضاء الوقت مع ولد محروم من الاب؟‏ هل نستطيع التسوّق او القيام ببعض اعمال الخياطة لأرملة مسنّة نعرفها؟‏ هل يمكننا ان نعدّ وجبة طعام لشخص موارده المالية محدودة او ان نساعد على تغطية جزء من مصاريفه؟‏ لا يلزم ان نكون اغنياء لكي نقدِّم المساعدة.‏ فقد كتب الرسول بولس:‏ «الاستعداد،‏ إذا وُجِد أوّلا،‏ يكون مقبولا خصوصا على حسب ما للشخص،‏ لا على حسب ما ليس له».‏ (‏٢ كورنثوس ٨:‏١٢‏)‏ ولكن هل هذا النوع من العطاء الشخصي المباشر هو الوحيد الذي يباركه اللّٰه؟‏ كلا.‏

ماذا عن الاغاثة المنظمة؟‏

احيانا،‏ تكون الجهود الشخصية غير كافية.‏ وفي الواقع،‏ كان يسوع ورسله يحتفظون بصندوق مال مشترك لمساعدة الفقراء ويقبلون التبرعات من الاشخاص المتعاطفين الذين يلتقونهم في عملهم.‏ (‏يوحنا ١٢:‏٦؛‏ ١٣:‏٢٩‏)‏ وبشكل مماثل،‏ قامت الجماعات في القرن الاول بجمع المال كلما دعت الحاجة،‏ ونظّمت اعمال اغاثة على نطاق اوسع.‏ —‏ اعمال ٢:‏٤٤،‏ ٤٥؛‏ ٦:‏١-‏٣؛‏ ١ تيموثاوس ٥:‏٩،‏ ١٠‏.‏

حدثت حالة كهذه نحو سنة ٥٥ ب‌م.‏ فقد كانت الجماعات في اليهودية فقيرة،‏ ربما نتيجة المجاعة العظيمة التي حدثت قبل وقت قصير.‏ (‏اعمال ١١:‏٢٧-‏٣٠‏)‏ وبسبب اهتمام الرسول بولس الدائم بالفقراء،‏ حثّ جماعات بعيدة،‏ كجماعة مكدونية،‏ على تقديم المساعدة.‏ وقد نظم شخصيا عمل جمع المال،‏ واستخدم رجالا اكفاء لتسليمه.‏ (‏١ كورنثوس ١٦:‏١-‏٤؛‏ غلاطية ٢:‏١٠‏)‏ ولم يتقاضَ هو ولا ايُّ شخص له علاقة بالموضوع اجرا لقاء خدماتهم.‏ —‏ ٢ كورنثوس ٨:‏٢٠،‏ ٢١‏.‏

ان شهود يهوه اليوم هم ايضا على استعداد للمساعدة عند وقوع الكوارث.‏ على سبيل المثال،‏ سبَّبت الامطار الغزيرة في صيف سنة ٢٠٠١ فيضانا في هيُوسْتون،‏ تكساس،‏ الولايات المتحدة الاميركية.‏ فتضرر ما مجموعه ٧٢٣ منزلا للشهود،‏ وقد تأذّى عدد كبير منها الى حد بعيد.‏ وسرعان ما تشكلت لجنة اغاثة خاصة بالكوارث،‏ مؤلفة من شيوخ مسيحيين اكفاء،‏ لتقييم حاجات الافراد وتخصيص ما يلزم من اموال الاغاثة لمساعدة الشهود المحليين على مواجهة الحالة وترميم منازلهم.‏ وقد انجز متطوعون من جماعات مجاورة كل العمل اللازم.‏ اظهرت شاهدة تقديرا عميقا للمساعدة التي نالتها.‏ حتى انها حالما تسلمت المال من شركة التأمين لتغطية نفقات ترميم بيتها،‏ تبرعت به لصندوق الاغاثة لمساعدة مَن هم بحاجة.‏

اما بخصوص التبرع للمؤسسات الخيرية،‏ فيلزمنا ان نحترس فيما نقيِّم الطلبات الكثيرة التي نتلقاها لتقديم التبرعات.‏ فبعض المؤسسات الخيرية تتكبّد مصاريف ادارية باهظة او تنفق اموالا كثيرة بغية حضّ الناس على العطاء.‏ وهكذا لا يبقى سوى جزء صغير من المال المجموع لتحقيق الهدف المنشود.‏ تقول الامثال ١٤:‏١٥‏:‏ «الغبي يصدِّق كل كلمة والذكي ينتبه الى خطواته».‏ من الحكمة اذًا ان يفحص المرء الوقائع بدقة.‏

العطاء الذي ينجز اعظم خير

هنالك نوع من العطاء اعظم من التبرعات الخيرية.‏ وقد اشار اليه يسوع عندما سأله حاكم ثري شاب عما يجب ان يفعل لينال الحياة الابدية.‏ اجابه يسوع:‏ «اذهب وبِع ممتلكاتك وأعطِ الفقراء،‏ فيكون لك كنز في السماء،‏ وتعال كن من أتباعي».‏ (‏متى ١٩:‏١٦-‏٢٢‏)‏ لاحِظ ان يسوع لم يقل:‏ ‹أعطِ الفقراء فتحصل على الحياة›.‏ وعوضا عن ذلك،‏ اضاف:‏ «تعال كن من اتباعي».‏ وبعبارة اخرى،‏ مهما كانت الاعمال الخيرية مفيدة وجديرة بالثناء،‏ فإن كون المرء تلميذا مسيحيا يشمل اكثر من ذلك.‏

كان الاهتمام الرئيسي ليسوع مساعدة الآخرين روحيا.‏ فقُبَيل موته،‏ قال لبيلاطس:‏ «لهذا وُلِدت،‏ ولهذا أتيت الى العالم،‏ لأشهد للحق».‏ (‏يوحنا ١٨:‏٣٧‏)‏ وفي حين انه اخذ القيادة في مساعدة الفقراء،‏ شفاء المرضى،‏ وإطعام الجياع،‏ فقد قام بشكل رئيسي بتدريب تلاميذه على الكرازة.‏ (‏متى ١٠:‏٧،‏ ٨‏)‏ ومن جملة وصاياه الاخيرة لهم:‏ «اذهبوا وتلمذوا أُناسا من جميع الامم».‏ —‏ متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

طبعا،‏ لن تحلّ الكرازة جميع مشاكل العالم.‏ غير ان الكرازة ببشارة ملكوت اللّٰه لجميع انواع الناس تمجِّد اللّٰه،‏ لأنها تنجز مشيئته وتفسح المجال لنيل فوائد ابدية امام الذين يقبلون الرسالة الالهية.‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣؛‏ ١ تيموثاوس ٢:‏٣،‏ ٤‏)‏ فلِمَ لا تصغي الى ما سيقوله لك شهود يهوه في زيارتهم القادمة لك؟‏ انهم يأتون اليك بهبة روحية.‏ وهم يعرفون ان الكرازة هي افضل نوع من العطاء.‏

‏[الصورتان في الصفحة ٦]‏

هنالك طرائق كثيرة نظهر بها اننا نهتم

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

كرازتنا بالبشارة تسرّ اللّٰه وتفسح المجال لنيل فوائد ابدية

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة