مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٧ ١/‏٢ ص ١٢-‏١٥
  • ما يفرحني في عمل التلمذة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ما يفرحني في عمل التلمذة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • أفراح تعليم الآخرين
  • المثابرة تجلب المكافآ‌ت
  • الانطباعات الاولى قد تكون خاطئة
  • تعييني في بلد اجنبي
  • رأيت بأم عيني عمل روح يهوه
  • يهوه ينمي
  • تقوَّيتُ لمواجهة المحن المستقبلية
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • قولي لهما انك تحبينهما
    تجارب عاشها شهود ليهوه
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٧
ب٠٧ ١/‏٢ ص ١٢-‏١٥

قصة حياة

ما يفرحني في عمل التلمذة

كما روتها پاميلا موزلي

كانت رياح الحرب تعصف بإنكلترا سنة ١٩٤١ حين اخذتني امي الى مدينة ليْستَر لحضور محفل كوري لشهود يهوه.‏ هناك استمعنا الى تسجيل لخطاب الاخ جوزيف رذرفورد الخصوصي عن الاولاد.‏ وعندما اعتمدت انا وأمي في ذلك المحفل،‏ لاحظت ان الاخوة والاخوات الذين ساعدونا على إحراز التقدم الروحي كانوا في غاية السعادة.‏ غير انني في ذلك الوقت لم ادرك كاملا مدى الفرح الذي ينتج من تلمذة اناس ليصيروا اتباعا ليسوع المسيح.‏

بدأت مسيرتنا في الحق قبل ذلك بسنة.‏ فلا ازال اتذكر اليوم المشؤوم في ايلول (‏سبتمبر)‏ سنة ١٩٣٩،‏ حين اندلعت الحرب العالمية الثانية.‏ ولا تُمحى من ذاكرتي صورة امي والدموع تسيل على وجنتيها وهي تتساءل تكرارا:‏ «لماذا يعجز العالم عن العيش بسلام؟‏».‏ فقد خدم ابي وأمي كلاهما في الجيش خلال الحرب العالمية الاولى وشهدا اهوال الحرب.‏ وظل هذا السؤال يراود امي،‏ فطرحته على الكاهن الانغليكاني في مدينة بريستول.‏ فما كان منه إلّا ان اجابها:‏ «لطالما اندلعت الحروب في الماضي،‏ ولا مفر منها في المستقبل».‏

لكن بُعَيد ذلك،‏ زارتنا سيدة متقدمة في السن كانت واحدة من شهود يهوه.‏ فطرحت عليها امي السؤال نفسه:‏ «لماذا يعجز العالم عن العيش بسلام؟‏».‏ فأوضحت الشاهدة ان الحروب جزء من العلامة التي تشير الى اننا نعيش في اختتام نظام الاشياء العنيف هذا.‏ (‏متى ٢٤:‏٣-‏١٤‏)‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى ابتدأت ابنة هذه الشاهدة بدرس الكتاب المقدس معنا.‏ وكانتا كلتاهما بين الاشخاص السعداء الذين شهدوا معموديتنا.‏ تُرى،‏ ما المفرح في عمل التلمذة؟‏ لقد عرفت الجواب لاحقا،‏ ويسرني ان اروي بعض ما تعلمته خلال اكثر من ٦٥ سنة قضيتها في هذا العمل.‏

أفراح تعليم الآخرين

بدأتُ بالاشتراك في عمل الكرازة بالملكوت في مدينة بريستول وأنا في الحادية عشرة من عمري.‏ فقد أعطاني احد الاخوة فونوغرافا وبطاقة للشهادة وقال لي:‏ «ستزورين كل البيوت في هذا الجانب من الشارع».‏ فانطلقت وحدي،‏ وغني عن القول انني كنت متوترة.‏ لكنني اخذت اشغّل تسجيلا لخطاب مؤسس على الكتاب المقدس ثم أُري الناس بطاقة الشهادة التي شجعتهم على قبول مطبوعات الكتاب المقدس.‏

ابتداء من خمسينات القرن العشرين،‏ جرى التشديد اكثر فأكثر على قراءة آيات من الكتاب المقدس خلال خدمتنا من بيت الى بيت.‏ وبسبب طبيعتي الخجولة،‏ استصعبت في البداية التحدث الى الغرباء وشرح آيات الكتاب المقدس لهم.‏ لكنني مع الوقت اكتسبت الثقة بنفسي،‏ وبدأت اتمتع بالخدمة.‏ في السابق،‏ كان بعض الناس يظنون اننا مجرد بائعي كتب متجولين.‏ لكن بعد ان صرنا نقرأ لهم آيات من الكتاب المقدس ونشرحها،‏ صاروا يدركون اننا معلمون لكلمة اللّٰه.‏ وقد تمتعت بهذا العمل كثيرا بحيث اردت ان ازيد اشتراكي فيه.‏ لذلك انخرطت في ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٥٥ في الخدمة كامل الوقت كفاتحة.‏

المثابرة تجلب المكافآ‌ت

كان احد اول الدروس التي تعلمتها ان المثابرة تجلب المكافآ‌ت.‏ ففي احدى المناسبات أعطيت نسخة من مجلة برج المراقبة لامرأة اسمها فيوليت موريس.‏ وعندما عدت لأزورها،‏ فتحَت الباب على مداه وأخذت تصغي اليّ بكل انتباه وأنا اشرح لها آيات الاسفار المقدسة.‏ وكانت كلما زرتها تعرب عن اهتمام صادق.‏ لكن عندما عرضتُ عليها درس الكتاب المقدس بانتظام قالت:‏ «كلا،‏ سأتفرغ لهذا الامر عندما يكبر الاولاد».‏ فخاب املي،‏ وتذكرت كلمات الكتاب المقدس:‏ «لطلب الشيء وقت،‏ وللتسليم بالخسارة وقت».‏ (‏جامعة ٣:‏٦‏)‏ غير انني قررت ألّا اسلِّم بالفشل.‏

بعد شهر عدت لزيارة فيوليت وناقشت معها بعض الآيات الاضافية من الكتاب المقدس.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأتُ اعقد معها درسا اسبوعيا في الكتاب المقدس على عتبة بابها.‏ وذات يوم قالت لي:‏ «ما رأيكِ ان تدخلي؟‏».‏ وقد اعتمدت فيوليت لاحقا وصارت اختا رائعة وصديقة مخلصة.‏

في احد الايام راع فيوليت ان تعرف ان زوجها باع بيتهما دون علمها وهجرها.‏ لكنها وُفِّقت في العثور على بيت آخر بعد ظهر ذلك اليوم عينه بمساعدة صديق من الشهود.‏ وللتعبير عن شكرها ليهوه،‏ قررت ان تكرس باقي حياتها لعمل الفتح.‏ وعندما رأيت كيف ملأها روح يهوه بالغيرة للعبادة الحقة،‏ أدركتُ مدى الفرح الذي ينتجه عمل التلمذة.‏ وتأكدت ان هذا هو العمل الذي أريد ان اقضي باقي حياتي فيه.‏

سنة ١٩٥٧ عُيِّنت مع ماري روبنسون لنخدم في منطقة رذرڠلِن الصناعية في مدينة غلاسكو الاسكتلندية.‏ ورغم اننا كنا نكرز في الضباب والعواصف وتحت المطر والثلج،‏ شعرنا ان جهودنا لم تذهب سدى.‏ ففي احد الايام التقيت جيسي.‏ وقد تمتَّعتُ بدرس الكتاب المقدس معها.‏ غير ان زوجها وولي،‏ الذي كان شيوعيا،‏ تحاشاني في البداية.‏ لكنه تأثر عندما درس الكتاب المقدس وأدرك ان ملكوت اللّٰه وحده سيخلق الظروف المثالية بين الناس.‏ وقد اعتمدا كلاهما وصارا يشتركان في عمل التلمذة.‏

الانطباعات الاولى قد تكون خاطئة

بعد ذلك عُيِّنّا في مدينة پايزلي الاسكتلندية.‏ وفي احد الايام،‏ فيما كنت اكرز هناك،‏ اغلقت امرأة الباب في وجهي.‏ لكن سرعان ما تبعتني لتعتذر إليّ.‏ وعندما عدت في الاسبوع التالي،‏ قالت:‏ «شعرت وكأنني اغلقت الباب في وجه اللّٰه.‏ لذلك لم يسعني إلّا ان اذهب وراءك لأعتذر».‏ وقد اخبرتني هذه السيدة،‏ واسمها پيرل،‏ ان اصدقاءها وأقرباءها كانوا قد خيبوا آمالها كثيرا بحيث انها صلت الى اللّٰه طلبا لصديق حقيقي.‏ ثم قالت لي:‏ «بعد ان صليت قرعتِ انت بابي،‏ لذلك لا بد انكِ انت هذا الصديق».‏

لم تكن صداقتي مع پيرل سهلة.‏ فقد كان بيتها على رأس تلة شديدة الانحدار،‏ وكنت مضطرة الى صعودها سيرا على الاقدام.‏ وعندما ذهبتُ الى بيتها لأصطحبها الى الاجتماع للمرة الاولى،‏ كدت اطير عن الارض من شدة الرياح والمطر.‏ حتى ان مظلتي تمزقت فرميتها.‏ ولم تمضِ ستة اشهر على إغلاق پيرل الباب في وجهي حتى رمزتْ الى انتذارها ليهوه بمعمودية الماء.‏

بُعيد ذلك قرر زوجها ايضا ان يدرس الكتاب المقدس.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى رافقني في الكرازة من بيت الى بيت.‏ وكالعادة كان المطر ينهمر.‏ لكنّه طمأنني قائلا:‏ «لا تقلقي عليّ،‏ فأنا اقف تحت المطر ساعات لمشاهدة مباراة كرة القدم،‏ أفلا يمكنني فعل الامر نفسه من اجل يهوه؟‏!‏».‏ ولطالما اثار اعجابي هذا الاصرار والعناد الذي يتحلى به الاسكتلنديون.‏

وكم فرحت عندما عدت الى اسكتلندا بعد عدة عقود ووجدت ان معظم الذين درست معهم الحق لا يزالون راسخين في الايمان!‏ فهذا ما يجعل عمل التلمذة مفرحا.‏ (‏١ تسالونيكي ٢:‏١٧-‏٢٠‏)‏ سنة ١٩٦٦،‏ بعد ان خدمت كفاتحة في اسكتلندا اكثر من ثماني سنوات،‏ دُعيت الى مدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس لأنال التدريب الارسالي.‏

تعييني في بلد اجنبي

عُيِّنت في بلدة سانتا كروز المدارية في بوليفيا،‏ وكان فيها جماعة تضم نحو ٥٠ ناشرا.‏ ذكّرتني تلك البلدة بالغرب الاميركي كما تصوره افلام هوليوُود.‏ والآن حين افكر في سنوات خدمتي،‏ ارى انني لم اكن مرسلة خارقة.‏ فأنا لم اتعرَّض لهجوم التماسيح،‏ ولم يلاحقني رعاع عنفاء،‏ ولا تهت في الصحراء او تحطمت بي سفينة في عرض البحر.‏ لكنني وجدت الاثارة والمتعة الحقيقيتين في عمل التلمذة.‏

كانت انطونيا بين اولى النساء اللواتي درست معهن الكتاب المقدس في سانتا كروز.‏ وقد شكل تعليم الكتاب المقدس بالاسبانية تحديا لي.‏ ففي احدى المناسبات،‏ قال ابن انطونيا الصغير:‏ «ماما،‏ هل ترتكب الاخطاء عمدا لكي تجعلنا نضحك؟‏».‏ وفي النهاية صارت انطونيا اختا،‏ وكذلك ابنتها يولاندا.‏ وكان ليولاندا صديق يُطلق عليه لقب ديتو،‏ وهو تلميذ حقوق بدأ ايضا يدرس الكتاب المقدس ويحضر اجتماعاتنا.‏ وقد علّمني اختباري معه شيئا جديدا عن عمل التلمذة،‏ وهو ان الناس يحتاجون احيانا الى دفعة لطيفة الى الامام.‏

فعندما بدأ ديتو يتقطع عن درسه،‏ قلت له:‏ «ديتو،‏ يهوه لا يجبرك على دعم ملكوته.‏ فهذا خيار عائد اليك».‏ وعندما اجابني انه يريد خدمة اللّٰه،‏ قلت له:‏ «لديك في غرفتك صور قائد ثوري.‏ هل توحي هذه الصور لزائريك انك اخترت دعم ملكوت اللّٰه؟‏».‏ وكانت هذه هي الدفعة اللطيفة التي احتاجَ اليها.‏

بعد اسبوعين،‏ اندلعت ثورة وأخذ طلاب الجامعة يتبادلون النيران مع الشرطة.‏ فصرخ ديتو لأحد رفاقه:‏ «هيا نغادر هذا المكان».‏ فأمسك الاخير بندقية واتجه الى سطح مبنى الجامعة صائحا:‏ «كلا،‏ هذا هو يومنا الذي طال انتظاره!‏».‏ وكان بين ثمانية من رفقاء ديتو الذين لاقوا حتفهم في ذلك اليوم.‏ ولا يمكنني وصف فرحي عندما ارى هذا الرجل،‏ ديتو،‏ الذي لولا قراره ان يصير مسيحيا حقيقيا لكان في عداد الاموات الآن.‏

رأيت بأم عيني عمل روح يهوه

في احد الايام،‏ لدى مروري ببيت اعتقدت اني سبق ان زرته،‏ نادتني صاحبة البيت واسمها إڠناسيا.‏ فقد كانت تعرف شهود يهوه،‏ لكنّ زوجها أدالبيرتو —‏ شرطي ضخم الجثة —‏ كان قد قاومها بشدة مما حال دون تقدمها روحيا.‏ كانت افكارها مشوشة بشأن عدد من تعاليم الكتاب المقدس الاساسية،‏ لذلك ابتدأتُ ادرس الكتاب المقدس معها.‏ ومع ان أدالبيرتو كان مصمما على إيقافها عن الدرس،‏ نجحتُ في ابقاء خطوط الاتصال مفتوحة بيني وبينه فترة طويلة بالتحدث اليه عن مواضيع اخرى.‏ وكانت هذه هي الخطوة الاولى نحو بناء صداقة معه.‏

وما كان أشدّ فرحتي عندما صارت إڠناسيا اختا في الجماعة،‏ وأصبحت تهتم بمحبة بالخير الروحي والجسدي للمحتاجين الى التعزية!‏ وفي النهاية صار زوجها وثلاثة من اولادهما شهودا ليهوه.‏ فعندما مسَّت بشارة الملكوت قلب أدالبيرتو بعد طول انتظار،‏ قصد مركز الشرطة وتكلم مع رفاقه عن الحق بحماسة بالغة بحيث قبِلوا ما مجموعه ٢٠٠ اشتراك في مجلتَي برج المراقبة و استيقظ!‏‏.‏

يهوه ينمي

بعد ان خدمتُ في سانتا كروز مدة ست سنوات،‏ نُقل تعييني الى لا پاز كبرى مدن بوليفيا.‏ فقضيت في هذا التعيين ٢٥ سنة.‏ وفي اوائل سبعينات القرن العشرين،‏ كان عدد المستخدَمين في فرع شهود يهوه في لا پاز ١٢ شخصا فقط.‏ لكن فيما ازدهر عمل الكرازة ونشأت الحاجة الى مكان اوسع،‏ بُني فرع جديد في مدينة سانتا كروز الآخذة في النمو.‏ وقد نُقل الفرع الى تلك المدينة سنة ١٩٩٨،‏ ودُعيت لأصير من المستخدَمين الذين اصبحوا اليوم اكثر من ٥٠.‏

لقد صار في سانتا كروز الآن اكثر من ٥٠ جماعة بعد ان كان فيها سنة ١٩٦٦ جماعة واحدة فقط.‏ كما ان عدد الشهود في بوليفيا نما من ٦٤٠ الى نحو ٠٠٠‏,١٨ اليوم.‏

من المفرح ان تعييني في بوليفيا كان مثمرا.‏ وأنا انال التشجيع ايضا من امانة الرفقاء المسيحيين في كل انحاء العالم.‏ فنحن جميعا نفرح برؤية بركة يهوه على عمل الكرازة بالملكوت.‏ ولا شك ان الاشتراك في عمل التلمذة مصدر فرح كبير.‏ —‏ متى ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٣]‏

خلال خدمتي كفاتحة في اسكتلندا

‏[الصور في الصفحة ١٥]‏

اخدم الآن في مكتب الفرع في بوليفيا؛‏ (‏الصورة الصغيرة)‏ تخرُّج الصف الـ‍ ٤٢ لمدرسة جلعاد

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة