مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٨ ١/‏٧ ص ٤-‏٩
  • تخطي الحزن

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • تخطي الحزن
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الاحساس بالحزن
  • تخطي الحزن
  • اقترب الى اللّٰه
  • رجاء القيامة
  • كيف استطيع ان اعايش تفجُّعي؟‏
    عندما يموت شخص تحبونه .‏ .‏ .‏
  • ‏«كيف استطيع ان اعايش تفجُّعي؟‏»‏
    استيقظ!‏ ١٩٨٨
  • ‏«ابكوا مع الباكين»‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠١٧
  • في هذا العدد:‏ كيف تصبر على موت مَن تحب؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠١٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
ب٠٨ ١/‏٧ ص ٤-‏٩

تخطي الحزن

‏«قام جميع بنيه [اي يعقوب] وجميع بناته يعزّونه،‏ فأبى ان يتعزى وقال:‏ ‹اني انزل حزينا الى ابني،‏ الى مثوى الاموات›،‏ وبكى عليه ابوه».‏ —‏ تكوين ٣٧:‏٣٥‏،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة.‏

حزن الاب الجليل يعقوب كثيرا على موت ابنه،‏ وتوقع ان يرافقه هذا الحزن حتى مماته.‏ ومثل يعقوب،‏ قد تشعر بأن الحزن الذي يلمّ بك نتيجة موت شخص عزيز انما هو عميق جدا ولن يزول ابدا.‏ فهل يُفهم من هذا الحزن الشديد ان المفجوع ينقصه الايمان باللّٰه؟‏ طبعا لا.‏

فالكتاب المقدس يعتبر يعقوب رجل ايمان.‏ ويُشاد بإيمانه الكبير هو وجدّه ابراهيم وأبيه اسحاق.‏ (‏عبرانيين ١١:‏٨،‏ ٩،‏ ١٣‏)‏ حتى انه في احدى المناسبات صارع ملاكا طوال الليل ليحصل على بركة من اللّٰه.‏ (‏تكوين ٣٢:‏٢٤-‏٣٠‏)‏ لذا من الواضح انه امتلك علاقة وثيقة جدا باللّٰه.‏ فماذا نتعلم من حالة الحزن التي اصابته؟‏ نتعلم ان مشاعر الحزن العميق حين يموت شخص عزيز لا تتنافى مع الايمان القوي باللّٰه.‏ فالحزن هو رد فعل طبيعي على موت مَن نحب.‏

الاحساس بالحزن

يولّد الحزن فينا احاسيس مختلفة،‏ ولكن اقوى احساس ينتاب الكثيرين هو الالم العاطفي الشديد.‏ وهذا ما حدث مع ليوناردو الذي مات ابوه فجأة بسبب مشاكل قلبية تنفسية حين كان الابن في الرابعة عشرة من العمر.‏ ولن ينسى ليوناردو يوم اخبرته خالته بما جرى.‏ ففي البداية رفض تصديق هذا الكلام.‏ ومع انه رأى جثمان ابيه في المأتم،‏ لم يبدُ له ذلك حقيقيا.‏ وطوال ستة اشهر تقريبا لم يقوَ على البكاء.‏ وغالبا ما كان ينتظر اباه ليأتي من العمل.‏ ومضت حوالي سنة قبل ان يستوعب فكرة موت ابيه.‏ وعندما حدث ذلك،‏ احس بوحدة رهيبة.‏ وكانت امور عادية،‏ مثل العودة الى البيت حين لا يكون احد فيه،‏ تذكّره برحيل ابيه.‏ وغالبا ما كان ينهار في تلك اللحظات ويبكي.‏ فكم كان مشتاقا اليه!‏

يتبيّن من اختبار ليوناردو ان الحزن قد يكون شديدا.‏ ولكنه حزن يمكن تخطيه،‏ وإن استغرق بعض الوقت.‏ فكما ان الجروح الجسدية العميقة لا تشفى بسرعة،‏ كذلك هي الجروح الناجمة عن موت شخص عزيز.‏ فقد تمر عدة اشهر او بضع سنوات او حتى اكثر قبل التمكن من تخطي الحزن.‏ غير ان الالم الشديد الذي تشعر به في البداية سيخفّ على مر الوقت،‏ وستبدو الحياة تدريجيا اقل سوداوية وفراغا.‏

يقال ان الحزن خلال ذلك الوقت هو جزء اساسي من عملية الشفاء ومن تعلم التكيف مع الوضع الجديد.‏ فالمكان الذي كان يشغله الراحل في حياتنا اصبح خاليا.‏ ويلزم ان نتكيف مع العيش في غيابه.‏ هنا يلعب الحزن دوره.‏ فهو يتيح للمرء التعبير عن مشاعره،‏ مع العلم ان الناس لا يحزنون جميعا بالشكل نفسه.‏ ولكن ثمة حقيقة يجب عدم تجاهلها:‏ كبت الحزن مؤذٍ نفسيا وعاطفيا وجسديا.‏ فكيف تعبّر عن حزنك بطرائق غير مؤذية؟‏ يحتوي الكتاب المقدس على بعض النصائح العملية.‏a

تخطي الحزن

كثيرون من المفجوعين وجدوا ان التكلم يساعدهم على التنفيس عن غمّهم.‏ لاحظ مثلا كلمات ايوب المذكور عنه في الكتاب المقدس،‏ وهو رجل مات اولاده العشرة جميعا وتحمّل مصائب اخرى.‏ فقد قال:‏ «عافت نفسي حياتي.‏ سأفرج عن همّي،‏ وأتكلم في مرارة نفسي!‏».‏ (‏ايوب ١:‏٢،‏ ١٨،‏ ١٩؛‏ ١٠:‏١‏)‏ لاحظ ان ايوب اراد ان ‹يفرج› عن همومه.‏ فكيف فعل هذا؟‏ قال:‏ «أتكلم».‏

يقول پاولو الذي فقد امه:‏ «احد الامور التي ساعدتني هو التكلم عن امي».‏ لذا فإنك ستشعر بالراحة نوعا ما حين تفضي بمشاعرك الى صديق مخلص.‏ (‏امثال ١٧:‏١٧‏)‏ كما طلبت يوني من اخوتها المسيحيين ان يكثروا من زيارتها بعدما ماتت امها.‏ تقول:‏ «ساعدني التكلم على التخفيف من ألمي».‏ وأنت ايضا قد تجد ان التعبير عن مشاعرك بالتحدث الى شخص متعاطف يسهّل عليك التعامل معها.‏

كذلك تساعد الكتابة على التنفيس عن الغمّ.‏ فبعض الذين يستصعبون التكلم عن مشاعرهم يجدون ان التعبير عنها كتابةً اسهل عليهم.‏ وبعد موت شاول ويوناثان،‏ كتب الرجل الامين داود مرثاة مؤثرة جدا سكب فيها مشاعر الحزن التي اكتنفته.‏ وقد صارت هذه المرثاة جزءا من سفر صموئيل الثاني في الكتاب المقدس.‏ —‏ ٢ صموئيل ١:‏١٧-‏٢٧‏.‏

كذلك يمكن ان يساهم البكاء في التنفيس عن الغمّ.‏ يقول الكتاب المقدس:‏ «لكل شيء زمان معين،‏ .‏ .‏ .‏ للبكاء وقت».‏ (‏جامعة ٣:‏١،‏ ٤‏)‏ ولا شك ان موت شخص نعزّه هو ‹وقت للبكاء›.‏ وليست دموع الحزن امرا يُخجل منه.‏ فالكتاب المقدس يتضمن امثلة لرجال ونساء امناء كثيرين بكوا علنا كتعبير عن حزنهم.‏ (‏تكوين ٢٣:‏٢؛‏ ٢ صموئيل ١:‏١١،‏ ١٢‏)‏ كما ان يسوع المسيح ‹ذرف الدموع› حين اقترب من قبر صديقه لعازر بعد موت هذا الاخير بأيام قليلة.‏ —‏ يوحنا ١١:‏٣٣،‏ ٣٥‏.‏

ولكي تتخطى الحزن يلزمك ان تتحلى بالصبر،‏ لأنك قد تحسّ بأن مشاعرك في تقلب دائم.‏ وتذكر انه لا داعي لأن تخجل من دموعك.‏ فكثيرون من المؤمنين وجدوا ان ذرف دموع الحزن هو امر طبيعي وجزء اساسي من عملية الشفاء.‏

اقترب الى اللّٰه

يخبرنا الكتاب المقدس:‏ «اقتربوا الى اللّٰه فيقترب اليكم».‏ (‏يعقوب ٤:‏٨‏)‏ وإحدى الطرائق الرئيسية للاقتراب الى اللّٰه هي الصلاة.‏ فلا تقلل ابدا من اهميتها.‏ يعد الكتاب المقدس قائلا:‏ «يهوه قريب من المنكسري القلب،‏ ويخلّص المنسحقي الروح».‏ (‏مزمور ٣٤:‏١٨‏)‏ وهو يؤكد ايضا:‏ «ألقِ على يهوه عبئك،‏ وهو يعولك».‏ (‏مزمور ٥٥:‏٢٢‏)‏ فكر في هذا:‏ ذُكر سابقا ان كثيرين نالوا المساعدة حين افضوا بمشاعرهم الى صديق مخلص.‏ أفلن تستفيد اكثر اذا سكبت مشاعرك للّٰه الذي يعد بتعزية قلوبنا؟‏!‏ —‏ ٢ تسالونيكي ٢:‏١٦،‏ ١٧‏.‏

قال پاولو المذكور آنفا:‏ «حين أعجز عن تحمّل الالم وأشعر بأني غير قادر على تخطي حزني،‏ أركع وأصلي الى اللّٰه وأتوسل اليه ان يساعدني».‏ وپاولو واثق كل الثقة بأن صلواته ساعدته فعلا.‏ وأنت ايضا قد تجد ان «اله كل تعزية» يستجيب صلواتك الحارة ويعطيك الشجاعة والقوة لتتخطى الحزن.‏ —‏ ٢ كورنثوس ١:‏٣،‏ ٤؛‏ روما ١٢:‏١٢‏.‏

رجاء القيامة

قال يسوع:‏ «انا القيامة والحياة.‏ من يمارس الايمان بي،‏ ولو مات فسيحيا».‏ (‏يوحنا ١١:‏٢٥‏)‏ فالكتاب المقدس يعلّمنا ان الموتى سيحيون ثانية.‏b وفيما كان يسوع على الارض،‏ اظهر انه قادر على اقامة الموتى.‏ ففي احدى المرات اقام بنتًا عمرها ١٢ سنة.‏ وماذا كان رد فعل ابويها؟‏ ‹لم يملكا انفسهما من شدة الفرح الذي غمرهما›.‏ (‏مرقس ٥:‏٤٢‏)‏ وفي ظل حكم الملكوت،‏ سيقيم الملك السماوي يسوع المسيح اعدادا كبيرة من الناس الى الحياة هنا على الارض في عالم يسوده السلام والبر.‏ (‏اعمال ٢٤:‏١٥؛‏ ٢ بطرس ٣:‏١٣‏)‏ تخيّل الفرح الشديد الذي سيغمرنا حين يعود الموتى الى الحياة ويلتقون بالاشخاص الذين يُعِزُّونهم.‏

تضع كلاوديتي التي فقدت ابنها ريناتو في تحطم الطائرة صورة له على البراد.‏ وغالبا ما تنظر اليها وتقول في نفسها:‏ ‹سنلتقي ثانية في القيامة›.‏ ويتخيل ليوناردو اباه حيًّا ثانية في عالم اللّٰه الجديد الموعود به.‏ نعم،‏ فرجاء القيامة هو مصدر تعزية حقيقي لهما ولكثيرين ممن فقدوا شخصا عزيزا في الموت.‏ فليكن هذا الرجاء مصدر تعزية لك ايضا!‏

‏[الحاشيتان]‏

a لكي تعرف كيف يمكن مساعدة الاولاد على تخطي الحزن بعد موت شخص عزيز،‏ انظر مقالة ‏«ساعِد ولدك على تخطّي الحزن» في الصفحات ١٨ الى ٢٠ من هذه المجلة.‏

b للحصول على معلومات مفصلة عن رجاء القيامة الوارد في الكتاب المقدس،‏ انظر الفصل ٧ من كتاب ماذا يعلّم الكتاب المقدس حقا؟‏‏،‏ اصدار شهود يهوه.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٧]‏

‏«اله كل تعزية»‏

«تَبارك اله وأبو ربنا يسوع المسيح!‏،‏ ابو المراحم الرقيقة وإله كل تعزية».‏ —‏ ٢ كورنثوس ١:‏٣‏.‏

تُظهر هذه الآية ان اللّٰه يساعد خدامه الامناء على احتمال اية مشاكل او صعوبات قد يواجهونها.‏ وإحدى الطرائق التي يمنحهم بها التعزية هي من خلال احد الاصدقاء او الاحباء الذين يشاطرونهم معتقداتهم.‏

يتذكر ليوناردو،‏ الذي فقد اباه،‏ هذه الحادثة التي استمد منها القوة والتعزية.‏ ففي احدى المرات حين وصل الى البيت،‏ تذكّر انه لا احد فيه،‏ فأخذ يبكي دون توقف.‏ ثم ذهب الى منتزه قريب وجلس على مقعد وظلّ يبكي.‏ وفيما دموعه تنهمر توسّل الى اللّٰه ان يساعده.‏ وفجأة توقفت شاحنة صغيرة قربه،‏ ولاحظ ليوناردو ان السائق هو احد اخوته المسيحيين.‏ فكان الاخ يسلّم بضاعة الى زبون ولكنه اخطأ في المنعطف.‏ وكان وجوده كافيا ليتشجع ليوناردو.‏

في احدى المناسبات كان رجل ارمل يشعر بالوحدة والكآ‌بة الشديدة.‏ وما كان يستطيع التوقف عن البكاء من فرط اليأس الذي أحسّ به.‏ فتوسل الى اللّٰه ان يساعده.‏ وفيما كان يصلي رن الهاتف،‏ وكان المتصل حفيدته.‏ يقول:‏ «كانت محادثتنا القصيرة كافية لأتشجع من جديد.‏ وأنا واثق ان اتصالها الهاتفي هو استجابة لصلاتي طلبا للمساعدة».‏

‏[الاطار في الصفحة ٩]‏

تعزية الآخرين

«[اللّٰه] يعزّينا في كل ضيقتنا،‏ لكي نستطيع ان نعزّي الذين هم في ضيقة ايا كان نوعها بالتعزية التي بها يعزّينا اللّٰه».‏ —‏ ٢ كورنثوس ١:‏٤‏.‏

لمس مسيحيون حقيقيون كثيرون لمس اليد صحة هذه الكلمات.‏ فبعدما نالوا التعزية التي مكّنتهم من تخطي خسارة شخص عزيز عليهم،‏ وجدوا ان باستطاعتهم منح التعزية والتشجيع للآخرين ايضا.‏

اليك مثلا كلاوديتي التي تداوم على زيارة الناس لإخبارهم بمعتقداتها المؤسسة على الكتاب المقدس.‏ فقبل موت ابنها كانت تزور امرأة مات ابنها من ابيضاض الدم (‏اللوكيميا)‏.‏ وكانت المرأة تتمتع بزيارات كلاوديتي لها،‏ لكنها بقيت تشعر بأن كلاوديتي لن تتفهم تماما ما تعانيه هي.‏ ولكن حين مات ابن كلاوديتي،‏ قامت المرأة بزيارتها وأخبرتها انها اتت لترى ما اذا كانت لا تزال مؤمنة باللّٰه بعد وفاة ابنها.‏ فتعجبت من ايمان كلاوديتي،‏ وهذا ما دفعها الى درس الكتاب المقدس مع كلاوديتي بانتظام.‏ وهي تجد تعزية كبيرة في كلمة اللّٰه.‏

قرر ليوناردو،‏ بعد وفاة ابيه،‏ ان يتعلم لغة الاشارات لكي يتمكن من إخبار الصمّ برسالة الكتاب المقدس المعزية.‏ ووجد ان الجهود التي يبذلها لمساعدة الصمّ افادته شخصيا الى حد بعيد.‏ يقول:‏ «احد الامور التي ساعدتني لأتخطى حزني هو رغبتي في مساعدة الصمّ على التعلم عن اللّٰه.‏ فقد خصصت الكثير من الوقت والطاقة لمساعدتهم.‏ وتحولت مشاعر الحزن الى فرح حين رأيت اول تلميذ ممّن درست معهم الكتاب المقدس يتخذ خطوة المعمودية.‏ وفي الحقيقة،‏ شعرت لأول مرة منذ وفاة ابي بسعادة شديدة تغمرني».‏ —‏ اعمال ٢٠:‏٣٥‏.‏

‏[الصورة في الصفحة ٥]‏

التكلم عن مشاعرك يريحك نوعا ما

‏[الصورة في الصفحة ٦]‏

الكتابة تساعدك على التعبير عن مشاعر الحزن لديك

‏[الصورة في الصفحة ٦]‏

القراءة عن رجاء القيامة هي مصدر تعزية حقيقي

‏[الصورة في الصفحتين ٨،‏ ٩]‏

وعدَ يسوع بقيامة الذين يمارسون الايمان به

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة