مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٩ ١/‏٣ ص ١٨-‏١٩
  • التفاني في البحث عن شخص مهتم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • التفاني في البحث عن شخص مهتم
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • مواد مشابهة
  • عطلة ولا كل العطل!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٢
  • استمروا في زرع البزور —‏ يهوه سينمي
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩١
  • ‏«من بيتٍ إِلى بيت»‏
    رنِّموا ليهوه
  • البركات الناجمة عن اظهار التقدير لمحبة يهوه —‏ الجزء ١
    خدمتنا للملكوت ٢٠٠١
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
ب٠٩ ١/‏٣ ص ١٨-‏١٩

رسالة من ايرلندا

التفاني في البحث عن شخص مهتم

تميّز هذا اليوم بجوِّه المعتدل البرودة.‏ فالشمس كانت تختبئ وراء ضباب رمادي رقيق،‏ والمطر الخفيف يتساقط على زجاج سيارتي حاجبا عني جمال الريف الاخاذ.‏ وبعد ان سرت مسافة ١٦ كيلومترا،‏ بلغت اعلى التلة المشرفة على قرية ويستپورت الساحلية في غرب ايرلندا.‏ وأخيرا،‏ اطلت الشمس وأخذت تنفض الضباب بأشعتها،‏ فتراءت لي عشرات الجزر الصغيرة المتناثرة على مياه الخليج وكأنها حبات زمرد تتلألأ على ثوب مخملي لازورديّ.‏ ومع ان الجزر المأهولة منها قليلة،‏ إلا ان المزارعين المحليين يقصدون بعضها لكي ترعى في مروجها مواشيهم التي تُنقل الى هناك بالمراكب.‏

وتتموج على طول الساحل سلسلة تلال تمتد غربا.‏ وقد بدت لي هذه التلال،‏ التي اتخذت من نبات الخُنشار والخُثّ والخَلنج رداء لها،‏ كصفحة نحاس تسطع تحت اشعة شمس الاصيل.‏ ومن بعيد،‏ لاح امامي جبل كروپاتريك المخروطي الشكل والمعروف لدى السكان المحليين بجبل ريك.‏ وفيما تابعت سيري رحت اشق طريقي عبر شوارع ويستپورت الضيقة والمكتظة.‏ ثم قطعت جبل ريك متجها نحو منطقة نادرا ما يزورها شهود يهوه.‏

لم يكن الرجل الذي وددت رؤيته يعلم انني سأزوره اليوم.‏ فقد تلقيت في وقت سابق رسالة تقول انه انتقل مؤخرا الى هذه المنطقة ويرغب في متابعة مناقشة الكتاب المقدس مع الشهود.‏ فرحت اتساءل:‏ ‹ما عمره يا ترى؟‏ هل هو شخص عازب ام متزوج؟‏ وما هي اهتماماته؟‏›.‏ ثم ألقيت نظرة خاطفة على حقيبتي لأتأكد انني احضرت كتابي المقدس وعددا من المطبوعات.‏ كما فكرت ايضا بما يمكنني قوله لأزيد اهتمامه برسالة الملكوت.‏

وبعدما امسى جبل ريك خلفي،‏ استرعت انتباهي التقاطيع المتفاوتة الاحجام للمروج المترامية حتى البحر.‏ وقد تشكلت هذه التقاطيع من جدران رُصفت بالحجارة بُني العديد منها اثناء المجاعة الكبرى في القرن التاسع عشر.‏ وأثار اعجابي ايضا نورس لمحته يطير بانسياب في العلاء باسطا جناحيه.‏ وتلفّتُّ فرأيت في الافق شجيرات الخوخ الشائك والزعرور تعانق احداها الاخرى وقد احنتها ولوتها الرياح،‏ فبدت كصفٍّ من الرجال الهرمين.‏

لا توجد في هذه المنطقة الريفية ارقام للبيوت ولا اسماء للشوارع.‏ وبما اني لم احصل إلا على اسم المالك والمنطقة،‏ سعيت في البداية الى التفتيش عن ساعي البريد الذي كنت متأكدا من معرفته لعناوين الجميع.‏ وبعد نصف ساعة،‏ بلغت مكتب البريد فوجدت انه ليس سوى غرفة في منزل من المنازل المتلاصقة.‏ وعندما دنوت من الباب،‏ قرأت لافتة كُتب عليها «مقفل».‏ مع ذلك،‏ لم أستسلم بل ذهبت الى احد المتاجر المحلية مواصلا بحثي،‏ فدلّني صاحبه على معلَم قريب من تلك المنطقة.‏

وبعد اجتيازي مسافة ٨ كيلومترات،‏ وجدت ذلك المعلَم،‏ وهو عبارة عن منعطف حاد نحو اليمين يتفرع منه جهة اليسار زقاق ضيّق.‏ وحين قرعت باب احد البيوت،‏ فتحت لي امرأة مسنة اخبرتني انها عاشت حياتها كلها في هذه القرية،‏ لكنها تأسفت بشدة لأنها لم تسمع بالرجل الذي ابحث عنه.‏ وعرضت علي ان تجري اتصالا هاتفيا لعلّها تعرف شيئا،‏ ثم دعتني الى الدخول.‏

وفيما كانت تتكلم على الهاتف،‏ استمرت ترمقني ببصرها متسائلة دون شك عمّن اكون وما هو سبب مجيئي.‏ وقد لاحظت انها امرأة متدينة لأني رأيت تمثالا صغيرا لمريم العذراء عند الباب،‏ وصورة للمسيح معلقة على الحائط،‏ وسُبحة على طاولة المطبخ.‏ ولكي ازيل شكوكها،‏ اخبرتها ببساطة:‏ «عليّ ان انقل اليه رسالة مهمة من بعض الاصدقاء».‏

بعد ذلك،‏ جاء زوجها وبدأ يخبرني عن تاريخ هذه المنطقة.‏ ثم اتت السيدة لتعلمني انها لم تتمكن من الحصول على اية معلومات من اتصالها الاول،‏ إلا انها اصرت ان انتظر ريثما تتصل بآ‌خرين.‏ وسرعان ما اتضح لي ان لا احد هنا قد سمع بهذا الرجل.‏ اذاك،‏ نظرت الى ساعتي وأدركت ان الوقت بات متأخرا.‏ فقررت العودة لاحقا،‏ وشكرتهما على مساعدتهما،‏ ثم ركبت سيارتي وباشرت رحلة العودة الطويلة.‏

وفي الاسبوع التالي،‏ رجعت الى هناك والتقيت ساعي البريد فحصلت منه على توجيهات دقيقة.‏ وبعد مرور ربع ساعة،‏ وجدت تقاطع الطريق الذي دلّني عليه.‏ ثم انعطفت الى اليسار وصعدت ونزلت احد الازقة عدة مرات بحثا عن المعلَم التالي،‏ وهو جسر حجري قديم.‏ ومع اني لم أهتدِ اليه،‏ إلا انني عثرت صدفة على المعلَم الاخير.‏ وهناك،‏ في اعلى التلة،‏ وجدت بعد جهد جهيد البيت الذي ابحث عنه.‏

وعندما وصلت اليه،‏ تريثت قليلا مفكّرا في الطريقة التي سأعرض بها البشارة.‏ ثم قرعت الباب ففتح لي شخص طاعن في السن.‏ ولما علم عمَّن ابحث،‏ أشار بيده الى بيت تحجبه الاشجار وقال:‏ «ذاك هو البيت الذي تسأل عنه».‏ فنزلت التلة متحمسا وقرعت الباب.‏ وفيما كنت منتظرا،‏ رحت اتأمل في المحيط الاطلسي الذي لا يبعد سوى مئات الامتار.‏ وكانت الرياح آنذاك تعصف بشدة فتلطم الامواج على شاطئ بكر يمتد عدة كيلومترات.‏ ولكن انتظاري كان دون جدوى اذ لم يفتح احد لي الباب ولم ألمح اي شخص في الجوار.‏

قصدت هذا البيت مرتين قبل ان ألتقي شابا استفسرته عن العنوان.‏ فقال لي:‏ «لقد وصلت الى المكان الصحيح،‏ لكن المستأجر القديم الذي تبحث عنه انتقل الى مكان آخر اجهله».‏ فأوضحت له سبب زيارتي،‏ وعلمت انه لم يتحدث قط الى شهود يهوه.‏ ولأنه تعرض للسرقة،‏ كان يتساءل عن سبب سماح اللّٰه بحدوث مظالم كهذه.‏ لذلك قبِل على الفور الاعداد الاخيرة من مجلتَي برج المراقبة و استيقظ!‏ التي تعالج هذا الموضوع.‏

توصينا الاسفار المقدسة ان نتفانى في بحثنا عن المشبهين بالخراف.‏ صحيح انني لم اجد الرجل الذي كنت افتش عنه لكني لا اعتبر ان محاولاتي ذهبت هباء.‏ ففي ايرلندا،‏ يتوق كثيرون الى التعلُّم عن رسالة الملكوت.‏ ويُحتمل في يوم من الايام ان تثمر ببركة يهوه بذور الحق الصغيرة التي زُرعت في قلب هذا الشاب.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة