مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٠٩ ١/‏١٢ ص ٩-‏١٢
  • العزاء عقب مجزرة وقعت في مدرسة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • العزاء عقب مجزرة وقعت في مدرسة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ردّ الفعل الاولي
  • الندوب العاطفية
  • مساعدة البعض على تخطي المحنة
  • لا مآ‌سي عما قريب
  • المجزرة في پورت آرثر —‏ لماذا حدثت؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • المجزرة في كفيتيريا لوبي
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
  • الاسلحة —‏ طريق موت
    استيقظ!‏ ١٩٩٠
  • لنعزِّ الحزانى
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
ب٠٩ ١/‏١٢ ص ٩-‏١٢

العزاء عقب مجزرة وقعت في مدرسة

كانت خلفية الصفحة الاولى من الصحيفة سوداء يتوسطها السؤال «لماذا؟‏» بحروف كبيرة.‏ فهذا السؤال ما انفك يُطرح بعدما قام حدث عمره ١٧ سنة بإطلاق النار في ڤينندن،‏ جنوبي المانيا،‏ موديا بحياة ١٥ شخصا قبل اقدامه على الانتحار.‏ اثر ذلك،‏ نُكست الاعلام في جميع انحاء البلد وسرعان ما ذاع خبر هذه المأساة في كل العالم.‏

ڤينندن هي بلدة ريفية مزدهرة وفاتنة،‏ تحيق بها البساتين والكروم من كل جانب.‏ وقد بدأ يوم ١١ آذار (‏مارس)‏ ٢٠٠٩ في مدرسة ألبرتڤيل الثانوية كسائر الايام.‏ ولكن في التاسعة والنصف صباحا،‏ وقع فجأة حادث عنيف وعمّت الفوضى.‏

فقد اقتحم شاب مدرسته السابقة وبيده سلاح اخذه من غرفة نوم والديه.‏ وراح يطلق النار بتتابع سريع في ثلاثة صفوف وفي الردهة،‏ ما اسفر عن مقتل تسعة تلاميذ وثلاث معلمات وجرح عديدين.‏ وما هي إلا دقائق معدودة حتى وصل رجال الشرطة.‏ فهرب القاتل الى مستشفى للامراض النفسية على مقربة من المدرسة حيث قتل احد عمال الصيانة.‏ وبعد ذلك،‏ اختطف سيارة وسائقها تحت تهديد السلاح،‏ إلا ان هذا الاخير تمكن من الفرار بعد اجتياز مسافة ٤٠ كيلومترا.‏ لاحقا،‏ دخل مرتكب الجريمة معرضا لبيع السيارات وقتل احد الباعة وزبونا،‏ كما اصاب شرطيين كانا يحاولان ايقافه بإصابات بليغة.‏ وحين كاد رجال الشرطة يلقون القبض عليه،‏ اطلق النار على نفسه.‏

ان الذين يعرفون الفاعل يقولون انه كان مراهقا عاديا يرغب في نيل استحسان الآخرين وكسب الاصدقاء.‏ فماذا دهاه؟‏ لربما كان يعاني من حالة اكتئاب،‏ كما انه كان يتسلى بالبنادق الهوائية ويلعب بعض ألعاب الكمبيوتر العنيفة.‏ لكنّ هذه هي حال كثيرين غيره من الاحداث،‏ حسبما يقول البعض.‏ وماذا عن القتلى؟‏ هل اختار اشخاصا معينين ام انه اطلق النار عشوائيا؟‏ لقد كان هنالك الكثير من التخمينات حول سبب قتله ثماني فتيات وصبيا واحدا فقط،‏ إلا ان احدا لم يتمكن من اعطاء اي جواب منطقي.‏

ردّ الفعل الاولي

تتذكر هايكي:‏ «حين اتصل ابننا وأخبرنا ان هنالك اطلاق نيران في المدرسة،‏ لم اصدِّق ما قاله.‏ ولكن حين سمعت ابواق سيارات الشرطة والاسعاف،‏ أُصبت بالذعر».‏ ان وصول الشرطة بسرعة حال على الارجح دون ازدياد عدد القتلى في المدرسة.‏ وبعدما أُخلي المبنى،‏ حضر المسعفون والمشيرون ورجال الدين الى مسرح الجريمة واستنفدوا كل طاقتهم في الاعتناء بالتلاميذ.‏

وعلى الفور،‏ تقاطر المراسلون الى المدرسة سعيا الى مقابلة التلاميذ الذين كان لا يزال كثيرون منهم مصعوقين.‏ فقد ذكر احد التلاميذ انه رأى في الموقع ٢٨ عربة تابعة لـ‍ ٢٦ محطة تلفزيونية.‏ وكانت المنافسة بين وسائل الاعلام شرسة جدا،‏ ما ادى الى نشر تفاصيل غير مؤكدة.‏ حتى ان احد المراسلين زار في اليوم نفسه عائلة فتاة قُتلت في المجزرة طالبا بعض الصور لها.‏ كما قام آخرون بدفع المال للتلاميذ كي يسمحوا لهم بتصويرهم.‏ ففي خضم الفوضى،‏ يبدو ان بعض المراسلين لم يعودوا قادرين على الموازنة بين الحصول على سبق صحفي وبين احترام ومراعاة مشاعر الضحايا.‏

وكما يحدث عادة في حالات كهذه،‏ لجأ الناس الى الدين بحثا عن العزاء والاجوبة.‏ وقد أُقيمت في يوم المجزرة مراسم دينية جمعت بين عدة طوائف وحظيت بتقدير كثيرين.‏ اما الذين كانوا يتوقعون نيل التعزية من كلمة اللّٰه او الاجوبة عن اسئلتهم المحيرة فقد خاب املهم.‏ وثمة ام حضرت مأتم رفيقة ابنها في الصف قالت:‏ ‏«تكلم الاسقف عن آلام ايوب.‏ فرحت اصغي اليه منتظرة ان يذكر الدرس الذي نتعلمه او ان يمنح التعزية،‏ لكن شيئا من هذا لم يحدث.‏ فلم يتفوه بأي كلمة توضح سبب عذابه او ماذا كانت آخرته».‏

وهنالك رجل سبق له ان درس الكتاب المقدس مع شهود يهوه منذ نحو ٣٠ سنة إلا انه توقف في ما بعد.‏ ولكن حين انزعج من الكلام الفارغ الذي سمعه بخصوص المجزرة،‏ عاد يحضر اجتماعات الشهود من جديد.‏

كانت ڤاليزا البالغة من العمر ١٤ سنة،‏ والتي تدرس الكتاب المقدس بانتظام مع الشهود،‏ في احد الصفوف حين سمعت الطلقات النارية،‏ فبدأت تصلي ليهوه.‏ وعندما سُئلت لاحقا كيف تمكنت من تحمُّل الوضع،‏ قالت ان ما حدث اكَّد لها صحة ما تعلمته من الكتاب المقدس عن هذه الايام الاخيرة الحرجة.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏)‏ وفيما كانت شاهدتان تذكران افكارا معزية من الكتاب المقدس لبعض الاشخاص،‏ اقتربت منهما امرأة مسنة وقالت:‏ «ينبغي ان يقوم المزيد من الناس بما تقومان به».‏ فرغم ان هذه المجزرة كانت مروِّعة وتفطر القلوب،‏ فقد دفعت البعض ان يعيروا السمع لكلمات الرجاء والعزاء التي تمنحها كلمة اللّٰه.‏

الندوب العاطفية

طبعا،‏ لا يمكن للكلام المعزي،‏ مهما كان مخلصا،‏ ان يمحو كاملا اليأس وآثار الصدمة لدى العائلات المفجوعة.‏ فما من كلمات يمكن ان تشفي كليا حرقة قلب والد خطف الموت ولده او لوعة شرطي هرع الى المدرسة ليجد زوجته بين القتلى.‏

لقد احدثت هذه الواقعة صدمة شديدة هزت كيان التلاميذ الذين نجوا وكذلك عائلاتهم،‏ انما بطرائق مختلفة.‏ مثلا،‏ يقول ڤاسيليوس الذي لاذ بالفرار من مخرج الطوارئ ما ان بدأ القاتل بإطلاق النيران:‏ «حين هربت،‏ صلّيت ليهوه.‏ وقد كنت متأكدا ان هذه هي صلاتي الاخيرة لأنني ظننت اني سأموت».‏ وطوال الاسابيع التي تلت،‏ كان يرى كوابيس مزعجة ولم يرد التكلم مع احد.‏ وما ضايقه بشكل خاص هو استغلال وسائل الاعلام لهذا الحدث وعدم احساس الذين استقتلوا لمعرفة التفاصيل.‏ إلا ان ڤاسيليوس تمكن من تقبُّل الواقع مع مرور الوقت.‏

كان يوناس في الصف نفسه مع ڤاسيليوس وقد رأى بأم عينه كيف قُتل خمسة من رفقاء صفه.‏ يقول:‏ «بعد المأساة مباشرة،‏ لم يكن لدي مشكلة في وصف ما حدث لأن الامر كان اشبه بمشاهدة فيلم رعب.‏ لكني الآن استصعب كثيرا التعبير عن مشاعري.‏ فمزاجي متقلب.‏ فتارة لا اشعر بالرغبة في التكلم،‏ وتارة اخرى لا اتوقف عن الكلام».‏ كما انه يرى كوابيس ويعاني مشاكل في النوم.‏

بعد بضعة ايام،‏ أُعيدت الى التلاميذ اغراضهم الشخصية التي بقيت في المدرسة.‏ وقد قال الاطباء ان رؤية اغراض كهذه يمكن ان تعيد الى الذهن مشاهد المجزرة.‏ وهذا ما حدث مع يوناس.‏ ففي البداية،‏ لم يرد ان يلمس سترته وحقيبته والخوذة التي يستخدمها عند ركوب الدراجة النارية.‏ كما انه كان يفزع كلما رأى شخصا يشبه القاتل او يحمل حقيبة ظهر كحقيبته.‏ وذات مرة،‏ توترت اعصابه كثيرا حين سمع طلقة نارية في فيلم كان يشاهده والداه.‏ وقد حاول الاطباء النفسانيون مساعدة الضحايا على التخلص من هذه الروابط الذهنية.‏

يعمل يورڠن،‏ والد يوناس،‏ في المستشفى الذي قُتل فيه احد العمال.‏ وهو يقول ان العديد من الوالدين والزملاء تعذبهم اسئلة مثل:‏ «لماذا؟‏ وماذا لو؟‏».‏ على سبيل المثال،‏ ثمة موظفة رأت القاتل من شرفة المستشفى تلقت علاجا نفسيا من كثرة ما فكَّرت في انه كان يمكن ان يُطلق النار عليها.‏

مساعدة البعض على تخطي المحنة

اي امور تساعد البعض على تخطي هذه الفاجعة؟‏ يقول يورڠن:‏ «صحيح اني امر بفترات حزن،‏ لكني اتقوى برفقة الآخرين.‏ فأنا اشعر بالارتياح حين ألمس اهتمام الغير وأعرف اني لست وحيدا».‏

ويقدِّر يوناس العناية التي يمنحه اياها الآخرون.‏ فهو يخبر:‏ «كثيرون يرسلون اليّ البطاقات والرسائل الالكترونية.‏ والبعض يذكرون آيات من الكتاب المقدس اقوم لاحقا بقراءتها.‏ انه لأمر مشجع فعلا».‏ وماذا يساعده ايضا؟‏ يقول:‏ «حين استيقظ في الليل منقبض الصدر،‏ ألجأ الى يهوه بالصلاة.‏ وأحيانا استمع الى الموسيقى او تسجيلات استيقظ!‏».‏a ويضيف قائلا ان الكتاب المقدس يوضح سبب حدوث كل هذه الامور.‏ فالشيطان يحكم العالم ونحن نعيش في الايام الاخيرة.‏ ويذكر والده ان هذه المعرفة تساعدهما على تخطي المأساة.‏

لا مآ‌سي عما قريب

في غضون ايام قليلة،‏ كست الشموع والزهور والرسائل الساحة امام المدرسة.‏ وقد لاحظت شاهدة اسمها كيرستين ان عدة اشخاص وضعوا بطاقات يسألون فيها لماذا حدثت هذه المجزرة ولماذا سمح اللّٰه بها.‏ فاندفعت هي وشاهدتان أخريان الى كتابة رسالة للاجابة عن هذه الاسئلة ووضعنها بين الرسائل الاخرى.‏

وفي المناسبة الرسمية التي أُقيمت تذكارا للذين ماتوا،‏ عرضت محطة تلفزيونية رسالتها واقتبست السطور الافتتاحية:‏ «لماذا؟‏ في هذه الايام،‏ كثيرا ما يتردد صدى هذا السؤال،‏ وكذلك السؤالين:‏ اين كان اللّٰه عندما وقعت هذه الجريمة؟‏ ولماذا سمح بحدوثها؟‏».‏ لكن المؤسف ان الاقتباس انتهى هنا.‏

ولماذا نقول انه امر مؤسف؟‏ لأن الرسالة تابعت موضحة السبب الرئيسي لكل المآ‌سي وذكرت ان اللّٰه «سيحرص على ابطال كل الاذى الذي سبّبه البشر».‏ وأضافت:‏ «في السفر الاخير للكتاب المقدس،‏ يقول اللّٰه انه سيمسح كل دمعة من عيون الناس،‏ والموت لا يكون في ما بعد،‏ ولا يكون نوح ولا صراخ ولا وجع في ما بعد.‏ فالأمور السابقة قد زالت».‏ حتى ان يهوه اللّٰه سيعيد الموتى الى الحياة.‏ وفي ظل ملكوته الذي بات وشيكا،‏ لن يكون هنالك اية مصائب او مجازر او مآ‌سٍ.‏ فقد وعد:‏ «ها انا اصنع كل شيء جديدا».‏ —‏ رؤيا ٢١:‏٤،‏ ٥‏.‏

‏[الحاشية]‏

a ان مجلة استيقظ!‏،‏ وكذلك تسجيلاتها السمعية،‏ هي من اصدار شهود يهوه.‏

‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

تلقى يوناس بطاقة كُتب عليها:‏ «نحن نفكر فيك»‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٩]‏

‏N‏P‏W‏/‏y‏c‏n‏e‏g‏A‏ ‏s‏u‏c‏o‏F‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ٩]‏

‏y‏m‏a‏l‏A‏/‏r‏e‏k‏o‏r‏b‏e‏g‏a‏m‏i‏ ‏©‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١٠]‏

‏e‏c‏n‏a‏i‏l‏l‏a‏ ‏e‏r‏u‏t‏c‏i‏p‏ :‏o‏t‏o‏F‏

‏[مصدر الصورة في الصفحة ١١]‏

‏e‏c‏n‏a‏i‏l‏l‏a‏ ‏e‏r‏u‏t‏c‏i‏p‏ :‏o‏t‏o‏F‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة