دَوْرُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي إِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَه
«كَلِمَتِي ٱلَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي . . . تَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ». — اش ٥٥:١١.
١ اُذْكُرُوا مَثَلًا يُوضِحُ ٱلْفَرْقَ بَيْنَ ٱلْخُطَّةِ وَٱلْقَصْدِ.
تَخَيَّلْ رَجُلَيْنِ يَسْتَعِدُّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْقِيَامِ بِرِحْلَةٍ فِي ٱلسَّيَّارَةِ. يُحَدِّدُ أَحَدُهُمَا بِٱلتَّفْصِيلِ ٱلْمَسَارَ ٱلَّذِي سَيَتْبَعُهُ لِيَبْلُغَ وُجْهَتَهُ؛ أَمَّا ٱلْآخَرُ فَيَعْرِفُ جَيِّدًا أَيَّ مَسَارٍ عَلَيْهِ أَنْ يَسْلُكَ وَبَعْضَ ٱلطُّرُقَاتِ ٱلْبَدِيلَةِ أَيْضًا. لِذلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى تَعْدِيلِ مَسَارِهِ إِذَا دَعَتِ ٱلْحَاجَةُ. مِنْ بَعْضِ ٱلنَّوَاحِي، يُظْهِرُ وَضْعُ هذَيْنِ ٱلرَّجُلَيْنِ ٱلْفَرْقَ بَيْنَ ٱلْخُطَّةِ وَٱلْقَصْدِ. فَٱلْخُطَّةُ هِيَ أَشْبَهُ بِمَسَارٍ تَفْصِيلِيٍّ مُحَدَّدٍ، أَمَّا ٱلْقَصْدُ فَهُوَ هَدَفٌ مُعَيَّنٌ فِي ٱلذِّهْنِ إِنَّمَا دُونَ أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ بِٱلضَّرُورَةِ طَرِيقَةٌ مُحَدَّدَةٌ لِتَحْقِيقِهِ.
٢، ٣ (أ) مَاذَا يَشْمُلُ قَصْدُ يَهْوَه، وَكَيْفَ عَالَجَ ٱلْوَضْعَ ٱلَّذِي نَشَأَ عَنْ خَطَإِ آدَمَ وَحَوَّاءَ؟ (ب) لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نُوَاكِبَ ٱلتَّطَوُّرَاتِ ٱلْمُتَعَلِّقَةَ بِطَرِيقَةِ إِتْمَامِ يَهْوَه لِقَصْدِهِ؟
٢ وَمَاذَا عَنْ يَهْوَه؟ هَلْ يُخَطِّطُ مُسْبَقًا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ تَنْفِيذِ مَشِيئَتِهِ؟ كَلَّا. فَلَيْسَتْ لَدَيْهِ خُطَّةٌ ثَابِتَةٌ، بَلْ قَصْدٌ يُعَدِّلُ طَرِيقَةَ إِتْمَامِهِ حَسْبَمَا تَدْعُو ٱلْحَاجَةُ. (اف ٣:١١) وَيَشْمُلُ هذَا ٱلْقَصْدُ مَا أَرَادَهُ فِي ٱلْأَصْلِ لِلْبَشَرِ وَٱلْأَرْضِ: أَنْ يَتَحَوَّلَ كُلُّ هذَا ٱلْكَوْكَبِ إِلَى مَوْطِنٍ فِرْدَوْسِيٍّ يَقْطُنُهُ بَشَرٌ كَامِلُونَ يَعِيشُونَ بِسَلَامٍ وَسَعَادَةٍ مَدَى ٱلدَّهْرِ. (تك ١:٢٨) لِذلِكَ عِنْدَمَا أَخْطَأَ آدَمُ وَحَوَّاءُ، صَنَعَ يَهْوَه ٱلتَّرْتِيبَاتِ لِضَمَانِ تَحْقِيقِ قَصْدِهِ. (اِقْرَأْ تكوين ٣:١٥.) فَقَدْ قَرَّرَ أَنْ تُنْجِبَ ٱمْرَأَتُهُ ٱلرَّمْزِيَّةُ ‹نَسْلًا›، أَوِ ٱبْنًا، يُهْلِكُ ٱلشَّيْطَانَ ٱلَّذِي حَرَّضَ عَلَى ٱلْعِصْيَانِ وَيُبْطِلُ ٱلضَّرَرَ ٱلَّذِي سَبَّبَهُ. — عب ٢:١٤؛ ١ يو ٣:٨.
٣ وَمَا مِنْ قُوَّةٍ فِي ٱلسَّمَاءِ أَوْ عَلَى ٱلْأَرْضِ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَمْنَعَ ٱللّٰهَ مِنْ إِتْمَامِ قَصْدِهِ ٱلْمُعْلَنِ. (اش ٤٦:٩-١١) وَلِمَاذَا نَقُولُ ذلِكَ؟ لِأَنَّ قُوَّةَ يَهْوَه ٱلْخَارِقَةَ، رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ، هِيَ ٱلَّتِي تَضْمَنُ ‹نَجَاحَهُ›. (اش ٥٥:١٠، ١١) وَكَمْ هُوَ مُهِمٌّ أَنْ نُوَاكِبَ ٱلتَّطَوُّرَاتِ ٱلْمُتَعَلِّقَةَ بِطَرِيقَةِ إِتْمَامِ ٱللّٰهِ لِقَصْدِهِ! فَآمَالُنَا ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةُ مَنُوطَةٌ بِهذَا ٱلْإِتْمَامِ. كَمَا أَنَّ إِيمَانَنَا يَقْوَى حِينَ نَرَى كَيْفَ يَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ. فَلْنُنَاقِشْ إِذًا دَوْرَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي إِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَه فِي ٱلْمَاضِي، وَٱلْحَاضِرِ، وَٱلْمُسْتَقْبَلِ.
دَوْرُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي ٱلْمَاضِي
٤ كَيْفَ كَشَفَ يَهْوَه قَصْدَهُ تَدْرِيجِيًّا؟
٤ فِي أَزْمِنَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، كَشَفَ يَهْوَه قَصْدَهُ تَدْرِيجِيًّا. فَفِي ٱلْبِدَايَةِ، كَانَتْ هُوِيَّةُ ٱلنَّسْلِ ٱلْمَوْعُودِ بِهِ ‹سِرًّا مُقَدَّسًا›. (١ كو ٢:٧) وَلَمْ يُشِرْ يَهْوَه ثَانِيَةً إِلَى هذَا ٱلنَّسْلِ إِلَّا بَعْدَ مُرُورِ نَحْوِ ٠٠٠,٢ سَنَةٍ. (اِقْرَأْ تكوين ١٢:٧؛ ٢٢:١٥-١٨.) فَقَدْ أَعْطَى لِإِبْرَاهِيمَ وَعْدًا تَضَمَّنَ مَعْلُومَاتٍ تَوْضِيحِيَّةً. فَٱلْكَلِمَةُ «بِنَسْلِكَ» أَشَارَتْ بِوُضُوحٍ إِلَى أَنَّ ‹ٱلنَّسْلَ› سَيَكُونُ إِنْسَانًا مُتَحَدِّرًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ. وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ يَتَتَبَّعُ بِٱهْتِمَامٍ شَدِيدٍ ٱلْكَشْفَ عَنْ هذَا ٱلتَّفْصِيلِ. فَأَكْثَرُ مَا رَغِبَ فِيهِ هذَا ٱلْخَصْمُ هُوَ إِهْلَاكُ أَوْ إِفْسَادُ سِلْسِلَةِ نَسَبِ إِبْرَاهِيمَ وَبِٱلتَّالِي إِحْبَاطُ قَصْدِ ٱللّٰهِ. وَلكِنْ كَانَ مِنَ ٱلْمُسْتَحِيلِ أَنْ يُحَقِّقَ مُرَادَهُ هذَا لِأَنَّ رُوحَ ٱللّٰهِ غَيْرَ ٱلْمَنْظُورِ كَانَ يَقُومُ بِدَوْرِهِ. وَكَيْفَ ذلِكَ؟
٥، ٦ كَيْفَ ٱسْتَخْدَمَ يَهْوَه رُوحَهُ لِحِمَايَةِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ سَيَتَحَدَّرُ مِنْهُمُ ٱلنَّسْلُ؟
٥ اِسْتَخْدَمَ يَهْوَه رُوحَهُ لِحِمَايَةِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ سَيَتَحَدَّرُ مِنْهُمُ ٱلنَّسْلُ. فَقَدْ قَالَ يَهْوَه لِأَبْرَامَ (إِبْرَاهِيمَ): «أَنَا تُرْسٌ لَكَ». (تك ١٥:١) وَهذَا لَمْ يَكُنْ كَلَامًا فَارِغًا. فَكِّرْ مَثَلًا فِي مَا حَصَلَ حَوَالَيْ سَنَةِ ١٩١٩ قم حِينَ سَكَنَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ مُؤَقَّتًا فِي جَرَارَ. فَقَدْ أَخَذَ أَبِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ سَارَةَ بِهَدَفِ ٱلزَّوَاجِ بِهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ إِبْرَاهِيمَ. وَهَلْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ يَعْمَلُ وَرَاءَ ٱلْكَوَالِيسِ، وَفِي نِيَّتِهِ مَنْعُ سَارَةَ مِنْ إِنْجَابِ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ؟ لَا يَأْتِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَلَى ذِكْرِ هذَا ٱلْأَمْرِ. لكِنَّهُ يُخْبِرُنَا أَنَّ يَهْوَه تَدَخَّلَ لِلْحُؤُولِ دُونَ ذلِكَ إِذْ حَذَّرَ أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمٍ أَلَّا يَمَسَّ سَارَةَ. — تك ٢٠:١-١٨.
٦ وَهذِهِ لَمْ تَكُنِ ٱلْحَادِثَةَ ٱلْوَحِيدَةَ ٱلَّتِي تَدَخَّلَ ٱللّٰهُ فِيهَا. فَقَدْ أَنْقَذَ إِبْرَاهِيمَ وَعَائِلَتَهُ فِي مُنَاسَبَاتٍ عِدَّةٍ. (تك ١٢:١٤-٢٠؛ ١٤:١٣-٢٠؛ ٢٦:٢٦-٢٩) وَهكَذَا، تَمَكَّنَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ مِنَ ٱلْقَوْلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْهُ: «لَمْ يَدَعْ [يَهْوَه] إِنْسَانًا يَغْبِنُهُمْ، بَلْ مِنْ أَجْلِهِمْ وَبَّخَ مُلُوكًا، قَائِلًا: ‹لَا تَمَسُّوا مُسَحَائِي، وَإِلَى أَنْبِيَائِي لَا تُسِيئُوا›». — مز ١٠٥:١٤، ١٥.
٧ كَيْفَ حَمَى يَهْوَه أُمَّةَ إِسْرَائِيلَ؟
٧ بِوَاسِطَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، حَمَى يَهْوَه أَمَّةَ إِسْرَائِيلَ ٱلْقَدِيمَةِ ٱلَّتِي كَانَ ٱلنَّسْلُ ٱلْمَوْعُودُ بِهِ سَيُولَدُ فِيهَا. فَمِنْ خِلَالِ هذَا ٱلرُّوحِ، أَعْطَى أُمَّةَ إِسْرَائِيلَ شَرِيعَةً حَافَظَتْ عَلَى ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ وَحَمَتِ ٱلْيَهُودَ مِنَ ٱلتَّلَوُّثِ عَلَى ٱلصَّعِيدِ ٱلرُّوحِيِّ وَٱلْأَدَبِيِّ وَٱلْجَسَدِيِّ. (خر ٣١:١٨؛ ٢ كو ٣:٣) وَفِي أَيَّامِ ٱلْقُضَاةِ، أَمَدَّ رُوحُ يَهْوَه بَعْضَ ٱلرِّجَالِ بِٱلْقُوَّةِ لِإِنْقَاذِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَعْدَائِهِ. (قض ٣:٩، ١٠) وَكَذلِكَ أَثْنَاءَ ٱلْقُرُونِ ٱلَّتِي ٱنْتَهَتْ إِلَى وِلَادَةِ يَسُوعَ، ٱلْجُزْءِ ٱلرَّئِيسِيِّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ، سَاهَمَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ بِٱلتَّأْكِيدِ فِي حِمَايَةِ أُورُشَلِيمَ وَبَيْتَ لَحْمَ وَٱلْهَيْكَلِ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَتَلْعَبُ دَوْرًا فِي إِتْمَامِ ٱلنُّبُوَّاتِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِيَسُوعَ.
٨ مَاذَا يُظْهِرُ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ كَانَ لَهُ دَوْرٌ مُبَاشِرٌ فِي حَيَاةِ ٱبْنِ ٱللّٰهِ وَخِدْمَتِهِ؟
٨ كَانَ لِلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ أَيْضًا دَوْرٌ مُبَاشِرٌ فِي حَيَاةِ يَسُوعَ وَخِدْمَتِهِ. فَقَدْ أَحْدَثَ عَجِيبَةً فِي رَحِمِ ٱلْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ، عَجِيبَةً لَمْ وَلَنْ يَحْصُلَ مِثْلُهَا أَبَدًا. فَهذَا ٱلرُّوحُ جَعَلَ ٱمْرَأَةً نَاقِصَةً تَحْبَلُ وَتَلِدُ ٱبْنًا كَامِلًا غَيْرَ خَاضِعٍ لِعُقُوبَةِ ٱلْمَوْتِ ٱلْآدَمِيِّ. (لو ١:٢٦-٣١، ٣٤، ٣٥) كَمَا أَنَّهُ حَمَى هذَا ٱلطِّفْلَ مِنَ ٱلْمَوْتِ ٱلْمُبَكِّرِ. (مت ٢:٧، ٨، ١٢، ١٣) وَحِينَ كَانَ يَسُوعُ فِي ٱلثَّلَاثِينَ مِنْ عُمْرِهِ تَقْرِيبًا، مَسَحَهُ ٱللّٰهُ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَبِذلِكَ عَيَّنَهُ وَارِثًا لِعَرْشِ دَاوُدَ وَفَوَّضَ إِلَيْهِ عَمَلَ ٱلْبِشَارَةِ. (لو ١:٣٢، ٣٣؛ ٤:١٦-٢١) وَقَدْ مَكَّنَهُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَيْضًا مِنِ ٱجْتِرَاحِ ٱلْعَجَائِبِ، بِمَا فِيهَا شِفَاءُ ٱلْمَرْضَى، إِطْعَامُ ٱلْحُشُودِ، وَإِقَامَةُ ٱلْمَوْتَى. وَهذِهِ ٱلْعَجَائِبُ لَيْسَتْ سِوَى لَمَحَاتٍ مُسْبَقَةٍ عَنِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي تَنْتَظِرُنَا فِي ظِلِّ ٱلْحُكْمِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ.
٩، ١٠ (أ) كَيْفَ تَجَلَّى عَمَلُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي تَلَامِيذِ يَسُوعَ خِلَالَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟ (ب) أَيُّ تَطَوُّرٍ فِي إِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَه كُشِفَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ قم؟
٩ اِبْتِدَاءً مِنْ يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم، ٱسْتَخْدَمَ يَهْوَه رُوحَهُ لِيَمْسَحَ ٱلْجُزْءَ ٱلثَّانَوِيَّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ، ٱلَّذِينَ لَمْ يَكُنْ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مُتَحَدِّرِينَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ. (رو ٨:١٥-١٧؛ غل ٣:٢٩) وَقَدْ تَجَلَّى عَمَلُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي تَلَامِيذِ يَسُوعَ خِلَالَ ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ، إِذْ مَكَّنَهُمْ مِنَ ٱلْكِرَازَةِ بِغَيْرَةٍ وَمَنَحَهُمُ ٱلْقُدْرَةَ عَلَى صُنْعِ قُوَّاتٍ. (اع ١:٨؛ ٢:١-٤؛ ١ كو ١٢:٧-١١) وَنَيْلُهُمْ مَوَاهِبَ ٱلرُّوحِ ٱلْعَجَائِبِيَّةَ هذِهِ كَشَفَ تَطَوُّرًا بَارِزًا يَتَعَلَّقُ بِطَرِيقَةِ يَهْوَه فِي إِتْمَامِ قَصْدِهِ. فَقَدِ ٱنْتَقَلَ رِضَاهُ إِلَى هذِهِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْمُشَكَّلَةِ حَدِيثًا، وَمَا عَادَ ٱلْهَيْكَلُ فِي أُورُشَلِيمَ مَرْكَزًا لِلْعِبَادَةِ كَمَا كَانَ طَوَالَ قُرُونٍ. وَمُذَّاكَ، يَسْتَخْدِمُ يَهْوَه هذِهِ ٱلْجَمَاعَةَ ٱلْمَمْسُوحَةَ لِإِنْجَازِ قَصْدِهِ.
١٠ إِنَّ ٱلْحِمَايَةَ وَمَنْحَ ٱلْقُدْرَةِ وَٱلْمَسْحَ هِيَ بَعْضُ ٱلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي ٱسْتَخْدَمَ بِهَا يَهْوَه ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ فِي أَزْمِنَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِيَضْمَنَ إِتْمَامَ قَصْدِهِ. وَلكِنْ مَاذَا عَنْ أَيَّامِنَا؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُ يَهْوَه ٱلْيَوْمَ رُوحَهُ لِيَدْعَمَ قَصْدَهُ؟ مِنَ ٱلْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نَعْرِفَ ٱلْجَوَابَ كَيْ نَعْمَلَ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ تَوْجِيهِ ٱلرُّوحِ. فَلْنَسْتَعْرِضْ أَرْبَعَ طَرَائِقَ يَسْتَخْدِمُ بِهَا يَهْوَه رُوحَهُ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْحَاضِرِ.
دَوْرُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي ٱلْحَاضِرِ
١١ مَاذَا يَدُلُّ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ يُسَاعِدُ شَعْبَ ٱللّٰهِ لِيَكُونُوا طَاهِرِينَ، وَكَيْفَ تُظْهِرُونَ أَنَّكُمْ تَدَعُونَ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ يُرْشِدُكُمْ؟
١١ أَوَّلًا، يُسَاعِدُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ شَعْبَ ٱللّٰهِ لِيَكُونُوا طَاهِرِينَ. فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ قَصْدِ يَهْوَه طَاهِرِينَ أَدَبِيًّا. (اِقْرَأْ ١ كورنثوس ٦:٩-١١.) إِنَّ بَعْضَ ٱلَّذِينَ يُصْبِحُونَ مَسِيحِيِّينَ حَقِيقِيِّينَ كَانُوا فِي ٱلسَّابِقِ يَنْهَمِكُونَ فِي مُمَارَسَاتٍ فَاسِدَةٍ كَٱلْعَهَارَةِ وَٱلزِّنَى وَمُضَاجَعَةِ ٱلنَّظِيرِ. وَهذِهِ ٱلشَّهَوَاتُ ٱلَّتِي تَلِدُ أَعْمَالًا خَاطِئَةً يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مُتَأَصِّلَةً فِي ٱلْقَلْبِ. (يع ١:١٤، ١٥) مَعَ ذلِكَ، «غُسِلَ [هؤُلَاءِ] حَتَّى ٱلطَّهَارَةِ»، مِمَّا يَدُلُّ أَنَّهُمْ أَجْرَوُا ٱلتَّغْيِيرَاتِ ٱللَّازِمَةَ لِإِرْضَاءِ ٱللّٰهِ. وَمَا ٱلَّذِي يُمَكِّنُ ٱلشَّخْصَ ٱلَّذِي يُحِبُّ ٱللّٰهَ مِنْ كَبْحِ شَهَوَاتِهِ ٱلْخَاطِئَةِ؟ «رُوحُ إِلٰهِنَا» حَسْبَمَا تَقُولُ ١ كُورِنْثُوس ٦:١١. وَبِٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى ٱلطَّهَارَةِ ٱلْأَدَبِيَّةِ، تُظْهِرُ أَنَّكَ تَدَعُ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ يُرْشِدُكَ فِي حَيَاتِكَ.
١٢ (أ) بِحَسَبِ رُؤْيَا حَزْقِيَالَ، كَيْفَ يَقُودُ يَهْوَه هَيْئَتَهُ؟ (ب) كَيْفَ تُظْهِرُونَ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ تَوْجِيهِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ؟
١٢ ثَانِيًا، يَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ لِقِيَادَةِ هَيْئَتِهِ حَسْبَمَا يَرَاهُ مُنَاسِبًا. فَفِي رُؤْيَا حَزْقِيَالَ، يُصَوَّرُ ٱلْجُزْءُ ٱلسَّمَاوِيُّ مِنْ هَيْئَةِ يَهْوَه كَمَرْكَبَةٍ تَسِيرُ بِلَا هَوَادَةٍ كَمَا يُرِيدُ لِإِتْمَامِ قَصْدِهِ. وَمَا ٱلَّذِي يَحْدُو بِهَا إِلَى ٱلتَّحَرُّكِ بِٱتِّجَاهٍ مُعَيَّنٍ؟ اَلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ. (حز ١:٢٠، ٢١) وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّ هَيْئَةَ يَهْوَه تَتَأَلَّفُ مِنْ جُزْءَيْنِ، سَمَاوِيٍّ وَأَرْضِيٍّ. فَإِذَا كَانَ ٱلْجُزْءُ ٱلسَّمَاوِيُّ يَسِيرُ بِتَوْجِيهٍ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، فَٱلْأَمْرُ نَفْسُهُ يَصِحُّ فِي ٱلْجُزْءِ ٱلْأَرْضِيِّ أَيْضًا. وَبِٱلْإِعْرَابِ عَنِ ٱلطَّاعَةِ وَٱلْوَلَاءِ لِإِرْشَادِ ٱلْجُزْءِ ٱلْأَرْضِيِّ مِنْ هَيْئَةِ ٱللّٰهِ، تُظْهِرُ أَنَّكَ تُمَاشِي مَرْكَبَةَ يَهْوَه ٱلسَّمَاوِيَّةَ وَأَنَّكَ تَعْمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ تَوْجِيهِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. — عب ١٣:١٧.
١٣، ١٤ (أ) مَنْ يُؤَلِّفُونَ «ٱلْجِيلَ» ٱلَّذِي تَكَلَّمَ عَنْهُ يَسُوعُ؟ (ب) أَعْطُوا مِثَالًا يُظْهِرُ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ يُسَاعِدُ عَلَى فَهْمِ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. (اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «هَلْ تُوَاكِبُ ٱلنُّورَ ٱلْمُتَزَايِدَ؟».)
١٣ ثَالِثًا، يُسَاعِدُنَا ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَى فَهْمِ حَقَائِقِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. (ام ٤:١٨) وَهذِهِ ٱلْمَجَلَّةُ هِيَ ٱلْقَنَاةُ ٱلرَّئِيسِيَّةُ ٱلَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا «ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ» مُنْذُ وَقْتٍ طَوِيلٍ لِنَشْرِ ٱلنُّورِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلْمُتَزَايِدِ. (مت ٢٤:٤٥) تَأَمَّلْ مَثَلًا فِي فَهْمِنَا لِمَنْ يُؤَلِّفُونَ «ٱلْجِيلَ» ٱلَّذِي يَتَكَلَّمُ عَنْهُ يَسُوعُ. (اِقْرَأْ متى ٢٤:٣٢-٣٤.) فَإِلَى مَنْ كَانَ يُشِيرُ؟ أَوْضَحَتْ مَقَالَةُ «مَاذَا يَعْنِي حُضُورُ ٱلْمَسِيحِ؟» أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلْأَشْرَارِ بَلْ عَنْ تَلَامِيذِهِ ٱلَّذِينَ كَانُوا سَيُمْسَحُونَ قَرِيبًا بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.a فَأَتْبَاعُهُ ٱلْمَمْسُوحُونَ، ٱلَّذِينَ عَاشُوا فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ وَكَذلِكَ ٱلَّذِينَ فِي أَيَّامِنَا، هُمُ ٱلْأَشْخَاصُ ٱلَّذِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَلَامَةَ وَيَفْهَمُونَ أَيْضًا مَغْزَاهَا، أَيْ أَنَّ يَسُوعَ «قَرِيبٌ عَلَى ٱلْأَبْوَابِ».
١٤ وَمَاذَا يَعْنِي لَنَا هذَا ٱلشَّرْحُ؟ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُحَدِّدَ بِٱلضَّبْطِ طُولَ «هذَا ٱلْجِيلِ»، وَلكِنْ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ عِدَّةَ أُمُورٍ تَخْتَصُّ بِكَلِمَةِ «جِيلٍ». فَٱلْجِيلُ يُشِيرُ عَادَةً إِلَى أَشْخَاصٍ مِنْ مُخْتَلِفِ ٱلْأَعْمَارِ يَحْيَوْنَ فِي فَتْرَةٍ زَمَنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ لَيْسَ طَوِيلًا جِدًّا، وَلَهُ نِهَايَةٌ. (خر ١:٦) إِذًا، كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَفْهَمَ مَا قَالَهُ يَسُوعُ عَنِ «ٱلْجِيلِ»؟ لَقَدْ عَنَى حَسْبَمَا يَتَّضِحُ أَنَّ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ شَهِدُوا بِدَايَةَ ٱلْعَلَامَةِ سَنَةَ ١٩١٤ سَيُعَاصِرُونَ لِفَتْرَةٍ مِنَ ٱلْوَقْتِ مَمْسُوحِينَ آخَرِينَ سَيَرَوْنَ بِدَايَةَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ. وَكَمَا أَنَّهُ كَانَ لِهذَا ٱلْجِيلِ بِدَايَةٌ فَسَتَكُونُ لَهُ بِٱلتَّأْكِيدِ نِهَايَةٌ أَيْضًا. وَعَلَيْهِ، فَإِنَّ إِتْمَامَ مُخْتَلِفِ أَوْجُهِ ٱلْعَلَامَةِ يُشِيرُ بِوُضُوحٍ أَنَّ ٱلضِّيقَ بَاتَ قَرِيبًا. وَبِٱلْحِفَاظِ عَلَى رُوحِ ٱلْإِلْحَاحِ وَٱلْمُدَاوَمَةِ عَلَى ٱلسَّهَرِ، تُبَرْهِنُ أَنَّكَ تُوَاكِبُ ٱلنُّورَ ٱلْمُتَزَايِدَ وَأَنَّكَ تَتْبَعُ تَوْجِيهَاتِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. — مر ١٣:٣٧.
١٥ مَاذَا يُظْهِرُ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ هُوَ ٱلَّذِي يَمْنَحُنَا ٱلْقُدْرَةَ لِإِعْلَانِ ٱلْبِشَارَةِ؟
١٥ رَابِعًا، يَمْنَحُنَا ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْقُدْرَةَ لِإِعْلَانِ ٱلْبِشَارَةِ. (اع ١:٨) وَإِلَّا، فَكَيْفَ كَانَتِ ٱلْبِشَارَةُ سَتُنْشَرُ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ ٱلْعَالَمِ؟! فَكِّرْ فِي مَا يَلِي: لَرُبَّمَا كُنْتَ فِي ٱلسَّابِقِ تَظُنُّ أَنَّكَ لَنْ تَتَمَكَّنَ أَبَدًا مِنَ ٱلْكِرَازَةِ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ مِنْ كَثْرَةِ خَجَلِكَ أَوْ خَوْفِكَ. بَيْدَ أَنَّكَ أَصْبَحْتَ ٱلْآنَ تُشَارِكُ فِي هذَا ٱلْعَمَلِ بِكُلِّ غَيْرَةٍ.b كَمَا أَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ شُهُودِ يَهْوَه ٱلْأُمَنَاءِ يُوَاصِلُونَ ٱلْكِرَازَةَ فِي وَجْهِ ٱلْمُقَاوَمَةِ أَوِ ٱلِٱضْطِهَادِ. فَوَحْدَهُ رُوحُ ٱللّٰهِ ٱلْقُدُسُ قَادِرٌ عَلَى تَقْوِيَتِنَا لِلتَّغَلُّبِ عَلَى ٱلْعَقَبَاتِ ٱلْمُثَبِّطَةِ وَفِعْلِ أُمُورٍ يَسْتَحِيلُ عَلَيْنَا إِنْجَازُهَا بِقُوَّتِنَا ٱلْخَاصَّةِ. (مي ٣:٨؛ مت ١٧:٢٠) وَبِٱلِٱشْتِرَاكِ كَامِلًا فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ، تُظْهِرُ أَنَّكَ تَتَعَاوَنُ مَعَ هذَا ٱلرُّوحِ.
دَوْرُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ
١٦ لِمَاذَا نَحْنُ مُتَيَقِّنُونَ أَنَّ يَهْوَه سَيَحْمِي شَعْبَهُ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ؟
١٦ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ، سَيَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ بِطَرَائِقَ رَائِعَةٍ لِإِتْمَامِ قَصْدِهِ بِشَكْلٍ نِهَائِيٍّ. فَتَمَامًا كَمَا ٱسْتَخْدَمَ فِي ٱلسَّابِقِ رُوحَهُ لِحِمَايَةِ بَعْضِ ٱلْأَشْخَاصِ وَكَذلِكَ أُمَّةِ إِسْرَائِيلَ ٱلْقَدِيمَةِ، نَحْنُ مُتَيَقِّنُونَ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ٱلْأَمْرَ عَيْنَهُ لِحِمَايَةِ شَعْبِهِ خِلَالَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ ٱلْوَشِيكِ. وَعِوَضَ أَنْ نُخَمِّنَ كَيْفَ سَيَعْتَنِي بِنَا آنَذَاكَ، لِنَتَطَلَّعْ إِلَى ٱلْمُسْتَقْبَلِ بِثِقَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ مُحِبِّي يَهْوَه لَنْ يَحْجُبَهُمْ شَيْءٌ عَنْ نَاظِرَيْهِ أَوْ يُبْعِدَهُمْ عَنْ مُتَنَاوَلِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ. — ٢ اخ ١٦:٩؛ مز ١٣٩:٧-١٢.
١٧ كَيْفَ سَيَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ؟
١٧ وَكَيْفَ سَيَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ ٱلْمُقْبِلِ؟ سَيُوَجِّهُ ٱلرُّوحُ كِتَابَةَ ٱلْأَدْرَاجِ ٱلْجَدِيدَةِ ٱلَّتِي سَتُفْتَحُ فِي ذلِكَ ٱلْوَقْتِ. (رؤ ٢٠:١٢) وَعَلَامَ سَتَحْتَوِي هذِهِ ٱلْأَدْرَاجُ؟ كَمَا يَبْدُو، سَتُورِدُ بِٱلتَّفْصِيلِ مَطَالِبَ يَهْوَه لِلْحَيَاةِ خِلَالَ ٱلْأَلْفِ سَنَةٍ. فَهَلْ تَتَلَهَّفُ لِتَفَحُّصِهَا؟ نَحْنُ نَنْتَظِرُ بِفَارِغِ ٱلصَّبْرِ ٱلْعَالَمَ ٱلْجَدِيدَ حِينَ سَيَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ لِإِتْمَامِ قَصْدِهِ لِلْأَرْضِ وَسُكَّانِهَا. فَٱلْحَيَاةُ ٱلسَّعِيدَةُ ٱلَّتِي تَكْمُنُ أَمَامَنَا تَفُوقُ كُلَّ تَصَوُّرَاتِنَا.
١٨ عَلَامَ أَنْتُمْ عَاقِدُو ٱلْعَزْمِ؟
١٨ لَا يَغِبْ عَنْ بَالِكَ أَنَّ قَصْدَ يَهْوَه سَيَنْجَحُ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُ يَسْتَخْدِمُ رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ، أَعْظَمَ قُوَّةٍ فِي ٱلْكَوْنِ. وَلَا تَنْسَ أَنَّ هذَا ٱلقَصْدَ يَشْمُلُكَ. لِذلِكَ، ٱعْقِدِ ٱلْعَزْمَ عَلَى ٱلتَّضَرُّعِ إِلَى يَهْوَه لِنَيْلِ رُوحِهِ وَٱعْمَلْ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ تَوْجِيهَاتِهِ. (لو ١١:١٣) وَهكَذَا، تَحْظَى بِرَجَاءِ ٱلْعَيْشِ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى أَرْضٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ، تَمَامًا كَمَا قَصَدَ يَهْوَه لِلْبَشَرِ.
[الحاشيتان]
b يَرِدُ فِي بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ، عَدَدِ ١٥ ايلول (سبتمبر) ١٩٩٣، ٱلْصَّفْحَةِ ١٩، ٱخْتِبَارٌ عَنْ أُخْتٍ تَغَلَّبَتْ عَلَى خَجَلِهَا ٱلشَّدِيدِ وَصَارَتْ غَيُورَةً فِي ٱلْخِدْمَةِ.
هَلْ تَتَذَكَّرُونَ؟
• بِأَيَّةِ طَرَائِقَ ٱسْتَخْدَمَ يَهْوَه رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ فِي أَزْمِنَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِإِتْمَامِ قَصْدِهِ؟
• كَيْفَ يَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ فِي ٱلْحَاضِرِ؟
• كَيْفَ سَيَسْتَخْدِمُ يَهْوَه رُوحَهُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ لِإِتْمَامِ قَصْدِهِ بِشَكْلٍ نِهَائِيٍّ؟
[الاطار في الصفحة ١٠]
هَلْ تُوَاكِبُ ٱلنُّورَ ٱلْمُتَزَايِدَ؟
يَسْتَمِرُّ يَهْوَه فِي تَنْوِيرِ شَعْبِهِ. فَمَا هِيَ بَعْضُ ٱلتَّحْسِينَاتِ ٱلْعَقَائِدِيَّةِ ٱلَّتِي نُشِرَتْ فِي بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ؟
▪ أَيَّةُ نَتِيجَةٍ إِيجَابِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِٱلنُّمُوِّ ٱلرُّوحِيِّ يُبْرِزُهَا مَثَلُ يَسُوعَ عَنِ ٱلْخَمِيرَةِ؟ (مت ١٣:٣٣) — ١٥ تموز (يوليو) ٢٠٠٨، ٱلصَّفْحَتَانِ ١٩-٢٠.
▪ مَتَى تَنْتَهِي دَعْوَةُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلسَّمَاوِيَّةِ؟ — ١ ايار (مايو) ٢٠٠٧، ٱلصَّفْحَتَانِ ٣٠-٣١.
▪ مَاذَا يَعْنِي أَنْ نَعْبُدَ يَهْوَه «بِٱلرُّوحِ»؟ (يو ٤:٢٤) — ١٥ تموز (يوليو) ٢٠٠٢، ٱلصَّفْحَةُ ١٥.
▪ فِي أَيَّةِ دَارٍ يَخْدُمُ ٱلْجَمْعُ ٱلْكَثِيرُ؟ (رؤ ٧:١٥) — ١ ايار (مايو) ٢٠٠٢، ٱلصَّفْحَتَانِ ٣٠-٣١.
▪ مَتَى يَحْصُلُ فَرْزُ ٱلْخِرَافِ مِنَ ٱلْجِدَاءِ؟ (مت ٢٥:٣١-٣٣) — ١٥ تشرين الاول (اكتوبر) ١٩٩٥، ٱلصَّفَحَاتُ ١٨-٢٨.