هل يجب ان يتعلم الاولاد عن اللّٰه؟
تكثر اليوم الآراء حول تعليم الاولاد عن اللّٰه، حتى ان البعض وصل بهم الامر الى القول انه لا يحق للوالدين ذلك. فمن وجهة نظرهم، ليس في مصلحة الاولاد ان يتربوا في بيت متدين.
فما رأيك انت؟ ايٌّ من العبارات التالية تجدها اقرب الى المنطق؟
● لا يجب ان يُسمح للوالدين بتعليم اولادهم عن اللّٰه.
● على الوالدين ان يؤجلوا مناقشة المسائل الدينية مع اولادهم حتى يكبروا.
● ينبغي للوالدين ان يلقنوا اولادهم منذ الطفولة ما يؤمنون به. ولكن متى نضج الاولاد، يلزم ان يشجعوهم على التأمل في هذا الموضوع ليتخذوا قرارهم هم بأنفسهم.
● يجب ان يتبنى الاولاد معتقدات والديهم دون اي نقاش.
● ان رجال الدين، لا الوالدين، هم المخولون ليعلموا الاولاد عن اللّٰه.
هل يؤذي الدين الاولاد؟
ما من والد محب يرغب في إلحاق الاذية بولده. ولكن هل تُثبت الوقائع ادعاءات الذين لا يريدون تعليم الاولاد عن اللّٰه؟ مضت عقود والباحثون يدرسون بتعمق تأثير معتقدات الوالدين الدينية في الاولاد. وماذا كانت النتيجة؟
لقد اكتشفوا ان الدين لا يؤذي الاولاد، بل بالحري يمكنه ان يؤثر ايجابا في نموهم. ففي عام ٢٠٠٨، ذكر تقرير نُشر في مجلة ابحاث في العلوم الاجتماعية (بالانكليزية):a «يتبيَّن ان الدين يعزز علاقة الاولاد بالوالدين، الامهات والآباء على السواء». وقال التقرير ايضا: «يبدو ان الدين والروحيات يشكلان جزءا هاما من حياة اولاد كثيرين ويبنيان العلاقات العائلية». لاحِظ مدى التشابه بين ما توصل اليه هؤلاء الباحثون وعبارة يسوع المسيح التالية: «سعداء هم الذين يدركون حاجتهم الروحية». — متى ٥:٣.
وماذا عن الفكرة القائلة انه لا يجب تعليم الاولاد عن اللّٰه والدين قبل ان يكبروا؟ تتجاهل وجهة النظر هذه الواقع ان دماغ الولد هو اشبه بوعاء فارغ بانتظار مَن يملأه. وهنا يقف الوالدان امام خيارين: إما ان يملآ هذا «الوعاء» في البيت بالمعتقدات والمبادئ الادبية التي يرونها صائبة او يسمحا للافكار التي تنهال عليه خارج كنف البيت ان تملأ عقله وقلبه.
اين يكمن السر؟
لقد اثبت التاريخ ان الدين قادر على تأجيج نيران التعصب والبغض. فكيف يتفادى الوالدون هذه العاقبة الوخيمة؟ كيف يغرسون في اولادهم معتقدات تحثهم على محبة الآخرين؟
يكمن السر في الاجابة عن الاسئلة الثلاثة التالية: (١) ماذا يجب ان يتعلم الاولاد؟ (٢) مَن المسؤول عن تعليمهم؟ (٣) أية اساليب هي الفضلى لتعليمهم؟
[الحاشية]
a هذه الدراسة مؤسسة على معلومات جُمعت من اكثر من ٠٠٠,٢١ ولد يعيشون في الولايات المتحدة، اضافة الى والديهم وأساتذتهم.