اِجْعَلْ مُذَكِّرَاتِ يَهْوَهَ بَهْجَةَ قَلْبِكَ
«اِتَّخَذْتُ مُذَكِّرَاتِكَ مِيرَاثًا إِلَى ٱلدَّهْرِ». — مز ١١٩:١١١.
١ (أ) كَيْفَ يَتَجَاوَبُ ٱلنَّاسُ مَعَ ٱلْمَشُورَةِ، وَلِمَاذَا؟ (ب) كَيْفَ تُؤَثِّرُ ٱلْكِبْرِيَاءُ فِي نَظْرَةِ ٱلْمَرْءِ إِلَى ٱلْمَشُورَةِ؟
يَتَجَاوَبُ ٱلنَّاسُ مَعَ ٱلتَّوْجِيهِ بِطَرَائِقَ مُتَنَوِّعَةٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُونَ عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ ٱلْمَشُورَةَ مِمَّنْ هُوَ فِي مَرْكَزِ سُلْطَةٍ، فِي حِينِ أَنَّهُمْ يَرْفُضُونَهَا كُلِّيًّا عِنْدَمَا تَأْتِي مِنْ أَحَدِ نُظَرَائِهِمْ أَوْ شَخْصٍ أَقَلَّ شَأْنًا مِنْهُمْ. كَمَا أَنَّ رُدُودَ فِعْلِ ٱلنَّاسِ حِيَالَ ٱلتَّأْدِيبِ وَٱلتَّنْبِيهِ تَخْتَلِفُ ٱخْتِلَافًا كَبِيرًا، مِنَ ٱلْحُزْنِ وَٱلْأَسَى وَٱلْخِزْيِ إِلَى ٱلشُّعُورِ بِٱلِٱنْدِفَاعِ وَٱلثِّقَةِ وَٱلرَّغْبَةِ فِي ٱلتَّحَسُّنِ. فَمَا سَبَبُ هٰذَا ٱلتَّبَايُنِ ٱلشَّاسِعِ؟ إِنَّ أَحَدَ ٱلْعَوَامِلِ هُوَ ٱلْكِبْرِيَاءُ. فَتَكَبُّرُ ٱلرُّوحِ يُفْسِدُ حُكْمَ ٱلشَّخْصِ، مَا يَدْفَعُهُ إِلَى رَفْضِ ٱلْمَشُورَةِ وَخَسَارَةِ ٱلْإِرْشَادِ ٱلْقَيِّمِ. — ام ١٦:١٨.
٢ لِمَاذَا يُقَدِّرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ ٱلنَّصِيحَةَ مِنْ كَلِمَةِ ٱللّٰهِ؟
٢ بِٱلْمُقَابِلِ، يُقَدِّرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ ٱلنَّصِيحَةَ ٱلْمُفِيدَةَ، وَلَا سِيَّمَا تِلْكَ ٱلْمُؤَسَّسَةُ عَلَى كَلِمَةِ ٱللّٰهِ. فَمُذَكِّرَاتُ يَهْوَهَ تَمْنَحُنَا ٱلْبَصِيرَةَ، إِذْ تُعَلِّمُنَا وَتُسَاعِدُنَا كَيْ نَتَجَنَّبَ أَشْرَاكًا كَٱلْمَادِّيَّةِ، ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ ٱلْجِنْسِيِّ، وَإِسَاءَةِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلْمُخَدِّرَاتِ وَٱلْكُحُولِ. (ام ٢٠:١؛ ٢ كو ٧:١؛ ١ تس ٤:٣-٥؛ ١ تي ٦:٦-١١) كَمَا أَنَّنَا نَتَهَلَّلُ مِنْ «طِيبَةِ ٱلْقَلْبِ» ٱلَّتِي تَنْجُمُ عَنْ إِطَاعَةِ مُذَكِّرَاتِ ٱللّٰهِ. — اش ٦٥:١٤.
٣ أَيُّ مَوْقِفٍ لِصَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِ؟
٣ لِكَيْ نَحْفَظَ عَلَاقَتَنَا ٱلثَّمِينَةَ بِأَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ، عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي تَطْبِيقِ إِرْشَادِ يَهْوَهَ ٱلْحَكِيمِ فِي حَيَاتِنَا. فَكَمْ هُوَ جَيِّدٌ أَنْ نَقْتَدِيَ بِمَوْقِفِ صَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ ٱلَّذِي كَتَبَ: «اِتَّخَذْتُ مُذَكِّرَاتِكَ مِيرَاثًا إِلَى ٱلدَّهْرِ، لِأَنَّهَا بَهْجَةُ قَلْبِي»! (مز ١١٩:١١١) فَهَلْ نَجِدُ ٱلْمَسَرَّةَ فِي وَصَايَا يَهْوَهَ أَمْ نَعْتَبِرُهَا أَحْيَانًا عِبْئًا يُثْقِلُ كَاهِلَنَا؟ حَتَّى لَوْ أَغَاظَتْنَا مَشُورَةٌ مَا فِي وَقْتٍ مِنَ ٱلْأَوْقَاتِ، فَلَا يَلْزَمُ أَنْ نَيْأَسَ. فَيُمْكِنُنَا تَنْمِيَةُ ثِقَةٍ لَا تَتَزَعْزَعُ بِحِكْمَةِ ٱللّٰهِ ٱلسَّامِيَةِ. وَسَنَرَى ٱلْآنَ ثَلَاثَ طَرَائِقَ لِفِعْلِ ذٰلِكَ.
نَمِّ ثِقَتَكَ بِيَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ ٱلصَّلَاةِ
٤ أَيُّ أَمْرٍ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ فِي حَيَاةِ دَاوُدَ؟
٤ لَقَدْ مَرَّ ٱلْمَلِكُ دَاوُدُ بِٱلْعَدِيدِ مِنَ ٱلتَّقَلُّبَاتِ فِي حَيَاتِهِ. لٰكِنَّ ٱلْأَمْرَ ٱلَّذِي بَقِيَ عَلَى حَالِهِ هُوَ ثِقَتُهُ ٱلْمُطْلَقَةُ بِخَالِقِهِ. فَقَدْ قَالَ: «إِلَيْكَ يَا يَهْوَهُ أَرْفَعُ نَفْسِي. يَا إِلٰهِي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ». (مز ٢٥:١، ٢) فَمَا ٱلَّذِي سَاعَدَهُ عَلَى تَنْمِيَةِ ثِقَةٍ كَهٰذِهِ بِأَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ؟
٥، ٦ مَاذَا تُخْبِرُنَا كَلِمَةُ ٱللّٰهِ عَنِ ٱلْعَلَاقَةِ ٱلَّتِي رَبَطَتْ دَاوُدَ بِيَهْوَهَ؟
٥ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ لَا يُصَلُّونَ إِلَى ٱللّٰهِ إِلَّا حِينَ يُعَانُونَ ٱلضِّيقَاتِ. وَهُمْ بِذٰلِكَ أَشْبَهُ بِصَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ لَكَ لَا يُكَلِّمُكَ إِلَّا إِذَا كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلْمَالِ أَوْ إِلَى خِدْمَةٍ شَخْصِيَّةٍ مِنْكَ. فَلَا شَكَّ أَنَّكَ مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ سَتُشَكِّكُ فِي دَوَافِعِهِ. لٰكِنَّ دَاوُدَ لَمْ يَكُنْ كَذٰلِكَ. فَعَلَاقَتُهُ بِيَهْوَهَ عَكَسَتْ إِيمَانَهُ بِهِ وَمَحَبَّتَهُ لَهُ طَوَالَ حَيَاتِهِ، فِي ٱلسَّرَّاءِ وَٱلضَّرَّاءِ. — مز ٤٠:٨.
٦ لَاحِظْ كَلِمَاتِ دَاوُدَ ٱلَّتِي تَفِيضُ بِٱلتَّسْبِيحِ وَٱلشُّكْرِ لِيَهْوَهَ: «يَا يَهْوَهُ رَبَّنَا، مَا أَجَلَّ ٱسْمَكَ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ، أَنْتَ يَا مَنْ بِوَقَارِكَ يُحَدَّثُ فَوْقَ ٱلسَّمٰوَاتِ!». (مز ٨:١) أَفَلَا تُحِسُّ بِٱلْعَلَاقَةِ ٱللَّصِيقَةِ ٱلَّتِي رَبَطَتْهُ بِأَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ؟ فَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ عَظَمَةُ ٱللّٰهِ وَمَجْدُهُ إِلَى حَدِّ أَنَّهُ ٱنْدَفَعَ إِلَى تَمْجِيدِ يَهْوَهَ «ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ». — مز ٣٥:٢٨.
٧ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللّٰهِ فِي ٱلصَّلَاةِ؟
٧ أُسْوَةً بِدَاوُدَ، عَلَيْنَا أَنْ نَتَوَاصَلَ مَعَ يَهْوَهَ دَائِمًا كَيْ نُنَمِّيَ ثِقَتَنَا بِهِ. فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ: «اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللّٰهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ». (يع ٤:٨) وَٱلِٱقْتِرَابُ إِلَى ٱللّٰهِ فِي ٱلصَّلَاةِ هُوَ أَيْضًا مِنَ ٱلطَّرَائِقِ ٱلرَّئِيسِيَّةِ ٱلَّتِي نَنَالُ بِوَاسِطَتِهَا ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ. — اقرأ ١ يوحنا ٣:٢٢.
٨ لِمَ يَجِبُ أَنْ نَتَجَنَّبَ تَكْرَارَ ٱلْكَلِمَاتِ ذَاتِهَا فِي صَلَوَاتِنَا؟
٨ حِينَ تُصَلِّي إِلَى ٱللّٰهِ، هَلْ تُكَرِّرُ ٱلْجُمَلَ نَفْسَهَا أَوْ تَسْتَخْدِمُ ٱلتَّعَابِيرَ ذَاتَهَا مَرَّةً تِلْوَ ٱلْأُخْرَى؟ إِذَا كَانَ ٱلْأَمْرُ كَذٰلِكَ، فَٱصْرِفْ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ تُقَدِّمَ صَلَاتَكَ لِتُفَكِّرَ فِي مَا تُرِيدُ قَوْلَهُ. فَإِذَا كَرَّرْنَا ٱلْكَلِمَاتِ نَفْسَهَا لِصَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ لَنَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ نَتَكَلَّمُ فِيهَا مَعَهُ، فَهَلْ يُسَرُّ بِهٰذَا ٱلْأَمْرِ؟ بِٱلتَّأْكِيدِ لَا! بَلْ قَدْ يَبْدَأُ بِإِعَارَتِنَا أُذُنًا صَمَّاءَ. طَبْعًا، يَهْوَهُ لَنْ يَرْفُضَ أَبَدًا ٱلصَّلَاةَ ٱلصَّادِقَةَ ٱلَّتِي يَرْفَعُهَا إِلَيْهِ أَحَدُ خُدَّامِهِ ٱلْأَوْلِيَاءِ. وَلٰكِنْ، يَجْدُرُ بِنَا أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلصَّلَوَاتِ ٱلرُّوتِينِيَّةَ حِينَ نَتَوَاصَلُ مَعَهُ.
٩، ١٠ (أ) مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَضَمَّنَ صَلَوَاتُنَا؟ (ب) مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ صَلَاةً نَابِعَةً مِنَ ٱلْقَلْبِ؟
٩ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ صَلَاتَنَا لَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ سَطْحِيَّةً إِذَا كُنَّا نَرْغَبُ فِي ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللّٰهِ. فَكُلَّمَا سَكَبْنَا قُلُوبَنَا أَمَامَ يَهْوَهَ، ٱقْتَرَبْنَا أَكْثَرَ إِلَيْهِ وَزَادَتْ ثِقَتُنَا بِهِ. وَلٰكِنْ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَضَمَّنَ صَلَاتُنَا؟ تَقُولُ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ: «فِي كُلِّ شَيْءٍ لِتُعْرَفْ طَلِبَاتُكُمْ لَدَى ٱللّٰهِ بِٱلصَّلَاةِ وَٱلتَّضَرُّعِ مَعَ ٱلشُّكْرِ». (في ٤:٦) وَعَلَيْهِ، إِنَّ أَيَّ أَمْرٍ يُؤَثِّرُ فِي عَلَاقَتِنَا بِيَهْوَهَ أَوْ فِي حَيَاتِنَا كَخُدَّامٍ لَهُ هُوَ مَوْضُوعٌ مُلَائِمٌ لِنَشْمُلَهُ بِصَلَوَاتِنَا.
١٠ وَمِنَ ٱلْمُفِيدِ أَيْضًا أَنْ نَتَأَمَّلَ فِي كَلِمَاتِ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ ٱلْأُمَنَاءِ ٱلَّذِينَ كُتِبَتْ صَلَوَاتُهُمْ فِي صَفَحَاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. (١ صم ١:١٠، ١١؛ اع ٤:٢٤-٣١) وَسِفْرُ ٱلْمَزَامِيرِ يَحْتَوِي عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ ٱلصَّلَوَاتِ وَٱلتَّرَانِيمِ ٱلنَّابِعَةِ مِنَ ٱلْقَلْبِ. وَفِيهِ تُكْشَفُ كُلُّ ٱلْمَشَاعِرِ ٱلَّتِي تَخْتَلِجُ فِي دَاخِلِ ٱلْإِنْسَانِ مِنَ ٱلْكَرْبِ وَٱلْأَلَمِ إِلَى ٱلْفَرَحِ وَٱلْغِبْطَةِ. وَٱلتَّمَعُّنُ فِي هٰذِهِ ٱلتَّعَابِيرِ ٱلَّتِي تَفَوَّهَ بِهَا أَشْخَاصٌ أَوْلِيَاءُ يُسَاعِدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ صَلَاةً ذَاتَ مَعْنًى لِيَهْوَهَ.
تَأَمَّلْ فِي مُذَكِّرَاتِ ٱللّٰهِ
١١ لِمَ نَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْمَطَالِبِ ٱلْمَوْجُودَةِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ؟
١١ قَالَ دَاوُدُ: «مُذَكِّرَاتُ يَهْوَهَ أَمِينَةٌ تُصَيِّرُ قَلِيلَ ٱلْخِبْرَةِ حَكِيمًا». (مز ١٩:٧) نَعَمْ، حَتَّى لَوْ كُنَّا قَلِيلِي ٱلْخِبْرَةِ، يُمْكِنُنَا أَنْ نُصْبِحَ حُكَمَاءَ بِإِطَاعَةِ وَصَايَا ٱللّٰهِ. وَإِذَا أَرَدْنَا ٱلْبَقَاءَ أُمَنَاءَ تَحْتَ كُلِّ ٱلظُّرُوفِ، فَثَمَّةَ مَطَالِبُ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ تَسْتَدْعِي ٱلتَّأَمُّلَ فِيهَا مُسْبَقًا. وَهِيَ تَشْمُلُ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِنَا تَحْتَ ٱلضَّغْطِ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ أَوِ ٱلْعَمَلِ، ٱلِٱلْتِصَاقَ بِمِقْيَاسِ ٱللّٰهِ ٱلْمُتَعَلِّقِ بِٱلدَّمِ، ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى ٱلْحِيَادِ ٱلْمَسِيحِيِّ، وَتَطْبِيقَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي مَا يَخْتَصُّ بِٱللِّبَاسِ وَٱلْهِنْدَامِ. وَحِيَازَةُ فِكْرِ ٱللّٰهِ فِي مَسَائِلَ كَهٰذِهِ تُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَوَقَّعَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ مِنْ مَشَاكِلَ، وَمِنْ ثُمَّ نُخَطِّطَ وَنُقَرِّرَ مَا سَنَفْعَلُهُ فِي حَالِ نَشَأَ وَضْعٌ مَا. فَٱلتَّفْكِيرُ وَٱلِٱسْتِعْدَادُ ٱلْمُسْبَقَانِ يُوَفِّرَانِ عَلَيْنَا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْغَمِّ. — ام ١٥:٢٨.
١٢ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ يُسَاعِدُنَا ٱلتَّأَمُّلُ فِيهَا أَنْ نَحْفَظَ مُذَكِّرَاتِ ٱللّٰهِ؟
١٢ بَيْنَمَا نَنْتَظِرُ تَحَقُّقَ مَا وَعَدَ بِهِ ٱللّٰهُ، هَلْ يُظْهِرُ مَسْلَكُ حَيَاتِنَا أَنَّنَا مَا زِلْنَا يَقِظِينَ رُوحِيًّا؟ مَثَلًا، هَلْ نُؤْمِنُ حَقًّا أَنَّ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ سَتُدَمَّرُ قَرِيبًا؟ هَلِ ٱلْبَرَكَاتُ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةُ، كَٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ عَلَى أَرْضٍ فِرْدَوْسِيَّةٍ، حَقِيقِيَّةٌ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا ٱلْآنَ كَمَا كَانَتْ حِينَ تَعَلَّمْنَا عَنْهَا فِي ٱلْبِدَايَةِ؟ هَلْ نُحَافِظُ عَلَى غَيْرَتِنَا فِي ٱلْخِدْمَةِ عِوَضَ وَضْعِ ٱلْمَسَائِلِ ٱلشَّخْصِيَّةِ فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلْأُولَى فِي حَيَاتِنَا؟ وَمَاذَا عَنْ رَجَاءِ ٱلْقِيَامَةِ، وَتَقْدِيسِ ٱسْمِ يَهْوَهَ، وَتَبْرِئَةِ سُلْطَانِهِ؟ هَلْ مَا زَالَتْ هٰذِهِ مَسَائِلَ حَيَوِيَّةً فِي نَظَرِنَا؟ إِنَّ ٱلتَّأَمُّلَ فِي أَسْئِلَةٍ كَهٰذِهِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَحْفَظَ ‹مُذَكِّرَاتِ [ٱللّٰهِ] مِيرَاثًا إِلَى ٱلدَّهْرِ›، كَمَا قَالَ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ. — مز ١١٩:١١١.
١٣ أَيَّةُ أُمُورٍ ٱسْتَصْعَبَ مَسِيحِيُّو ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ فَهْمَهَا، وَلِمَاذَا؟
١٣ قَدْ لَا نَفْهَمُ بَعْضَ ٱلنِّقَاطِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِشَكْلٍ كَامِلٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحِنْ بَعْدُ ٱلْوَقْتُ ٱلَّذِي عَيَّنَهُ يَهْوَهُ لِتَوْضِيحِهَا. فَيَسُوعُ أَخْبَرَ تَلَامِيذَهُ مِرَارًا وَتَكْرَارًا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُعَانِيَ وَيُقْتَلَ. (اقرأ متى ١٢:٤٠؛ ١٦:٢١.) بَيْدَ أَنَّ ٱلرُّسُلَ لَمْ يَفْهَمُوا مَا عَنَاهُ إِلَى أَنْ تَجَسَّدَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ، وَتَرَاءَى لِعَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلتَّلَامِيذِ وَ «فَتَّحَ أَذْهَانَهُمْ لِيَفْهَمُوا مَعْنَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ». (لو ٢٤:٤٤-٤٦؛ اع ١:٣) هٰذَا وَإِنَّ أَتْبَاعَ ٱلْمَسِيحِ لَمْ يَفْهَمُوا أَنَّ مَلَكُوتَ ٱللّٰهِ كَانَ سَيَتَأَسَّسُ فِي ٱلسَّمَاءِ حَتَّى حَلَّ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ مِنْ سَنَةِ ٣٣ بم. — اع ١:٦-٨.
١٤ أَيُّ مِثَالٍ حَسَنٍ رَسَمَهُ إِخْوَةٌ كَثِيرُونَ مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ أَسَاءُوا فَهْمَ ٱلنُّبُوَّةِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ؟
١٤ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ، سَرَتْ فِي مَطْلَعِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ تَوَقُّعَاتٌ خَاطِئَةٌ بَيْنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ فِي مَا يَخْتَصُّ ‹بِٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ›. (٢ تي ٣:١) عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، ٱعْتَقَدَ ٱلْبَعْضُ فِي سَنَةِ ١٩١٤ أَنَّ ٱخْتِطَافَهُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ كَانَ وَشِيكًا. وَحِينَ لَمْ تَتَحَقَّقْ آمَالُهُمْ فَوْرًا، أَدْرَكُوا مِنْ خِلَالِ إِعَادَةِ فَحْصٍ دَقِيقَةٍ لِلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَنَّ حَمْلَةً كِرَازِيَّةً ضَخْمَةً تَنْتَظِرُهُمْ. (مر ١٣:١٠) لِذٰلِكَ، فِي مَحْفِلٍ أُمَمِيٍّ عُقِدَ عَامَ ١٩٢٢ فِي سِيدَر بُويْنْت، بِأُوهَايُو، ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ، حَثَّ ج. ف. رَذَرْفُورْدُ ٱلَّذِي أَخَذَ ٱلْقِيَادَةَ آنَذَاكَ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ ٱلْحُضُورَ قَائِلًا: «هُوَذَا ٱلْمَلِكُ يَحْكُمُ! وَأَنْتُمْ وُكَلَاءُ إِعْلَانِهِ. لِذٰلِكَ أَعْلِنُوا، أَعْلِنُوا، أَعْلِنُوا، ٱلْمَلِكَ وَمَلَكُوتَهُ». وَمِنْ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ فَصَاعِدًا، أَصْبَحَ إِعْلَانُ «بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ» عَلَامَةً فَارِقَةً لِخُدَّامِ يَهْوَهَ ٱلْعَصْرِيِّينَ. — مت ٤:٢٣؛ ٢٤:١٤.
١٥ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلَّتِي تَعَامَلَ بِهَا ٱللّٰهُ مَعَ شَعْبِهِ؟
١٥ عِنْدَمَا نَتَأَمَّلُ فِي ٱلطَّرِيقَةِ ٱلرَّائِعَةِ ٱلَّتِي تَعَامَلَ بِهَا يَهْوَهُ مَعَ شَعْبِهِ فِي ٱلْمَاضِي وَفِي ٱلْحَاضِرِ، تَزِيدُ ثِقَتُنَا بِقُدْرَتِهِ عَلَى تَنْفِيذِ مَشِيئَتِهِ وَقَصْدِهِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ. وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ، تُسَاعِدُنَا مُذَكِّرَاتُ ٱللّٰهِ أَنْ نُبْقِيَ نُبُوَّاتِهِ ٱلَّتِي لَمْ تَتِمَّ بَعْدُ حَيَّةً فِي أَذْهَانِنَا وَقُلُوبِنَا. وَلَا شَكَّ أَنَّنَا بِفِعْلِنَا ذٰلِكَ نُنَمِّي ثِقَتَنَا بِوُعُودِهِ.
نَمِّ ثِقَتَكَ بِقِيَامِكَ بِأَعْمَالٍ تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ
١٦ أَيُّ بَرَكَاتٍ تَتَأَتَّى عَنِ ٱلْبَقَاءِ نَشَاطَى فِي ٱلْخِدْمَةِ؟
١٦ إِلٰهُنَا يَهْوَهُ هُوَ إِلٰهٌ مُفْعَمٌ بِٱلْقُوَّةِ وَٱلْحَيَوِيَّةِ. سَأَلَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ: «مَنْ مِثْلُكَ شَدِيدُ [ٱلنَّشَاطِ] يَا يَاهُ؟». ثُمَّ أَضَافَ: «يَدُكَ قَوِيَّةٌ، يَمِينُكَ رَفِيعَةٌ». (مز ٨٩:٨، ١٣) وَٱنْسِجَامًا مَعَ ذٰلِكَ، يُقَدِّرُ يَهْوَهُ ٱلْجُهُودَ ٱلَّتِي نَبْذُلُهَا لِتَقَدُّم مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ وَيُبَارِكُهَا. فَهُوَ يَرَى أَنَّ خُدَّامَهُ — ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا، صِغَارًا أَوْ كِبَارًا — لَا يَجْلِسُونَ مَكْتُوفِي ٱلْأَيْدِي وَيَأْكُلُونَ «خُبْزَ ٱلْكَسَلِ». (ام ٣١:٢٧) فَتَمَثُّلًا بِخَالِقِنَا، نَحْنُ نَبْقَى مَشْغُولِينَ بِٱلنَّشَاطَاتِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ. وَخِدْمَةُ ٱللّٰهِ مِنْ كُلِّ ٱلْقَلْبِ تَجْلُبُ ٱلْفَرَحَ لَنَا وَلِيَهْوَهَ. — اقرإ المزمور ٦٢:١٢.
١٧، ١٨ لِمَ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ ٱلْأَعْمَالَ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُنَمِّيَ ٱلثِّقَةَ بِمَشُورَةِ يَهْوَهَ؟ وَأَيُّ مِثَالٍ يُوضِحُ ذٰلِكَ؟
١٧ وَكَيْفَ تُسَاعِدُنَا ٱلْأَعْمَالُ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ أَنْ نُنَمِّيَ ٱلثِّقَةَ بِيَهْوَهَ؟ تَأَمَّلْ فِي ٱلرِّوَايَةِ ٱلْمُسَجَّلَةِ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ عَنْ دُخُولِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَرْضَ ٱلْمَوْعِدِ. فَكَانَ يَهْوَهُ قَدْ أَوْصَى ٱلْكَهَنَةَ حَامِلِي تَابُوتِ ٱلْعَهْدِ أَنْ يَسِيرُوا مُبَاشَرَةً إِلَى نَهْرِ ٱلْأُرْدُنِّ وَيَقِفُوا فِي مِيَاهِهِ. وَلٰكِنْ عِنْدَ ٱقْتِرَابِ ٱلشَّعْبِ مِنَ ٱلنَّهْرِ، كَانَ بِإِمْكَانِهِمْ أَنْ يَرَوْا كَيْفَ تَسَبَّبَتْ أَمْطَارُ ٱلرَّبِيعِ بِفَيَضَانِ ٱلنَّهْرِ. فَمَاذَا كَانَ سَيَفْعَلُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ؟ هَلْ كَانُوا سَيَنْصُبُونَ ٱلْخِيَامَ عَلَى ضِفَافِ ٱلنَّهْرِ وَيَنْتَظِرُونَ أَسَابِيعَ أَوْ أَكْثَرَ رَيْثَمَا يَنْخَفِضُ مَنْسُوبُ ٱلْمِيَاهِ؟ كَلَّا، بَلْ وَضَعُوا ثِقَتَهُمُ ٱلْكَامِلَةَ فِي يَهْوَهَ وَٱتَّبَعُوا إِرْشَادَاتِهِ. وَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟ يَقُولُ ٱلسِّجِلُّ: «لَمَّا وَصَلَ حَامِلُو ٱلتَّابُوتِ إِلَى ٱلْأُرْدُنِّ وَٱنْغَمَسَتْ أَقْدَامُ ٱلْكَهَنَةِ حَامِلِي ٱلتَّابُوتِ فِي ضَفَّةِ ٱلْمِيَاهِ . . . وَقَفَتِ ٱلْمِيَاهُ ٱلْمُنْحَدِرَةُ مِنْ فَوْقُ . . . فَوَقَفَ ٱلْكَهَنَةُ حَامِلُو تَابُوتِ عَهْدِ يَهْوَهَ عَلَى ٱلْيَابِسَةِ فِي وَسَطِ نَهْرِ ٱلْأُرْدُنِّ رَاسِخِينَ، وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ عَابِرُونَ عَلَى ٱلْيَابِسَةِ، حَتَّى ٱنْتَهَتِ ٱلْأُمَّةُ كُلُّهَا مِنْ عُبُورِ ٱلْأُرْدُنِّ». (يش ٣:١٢-١٧) تَخَيَّلْ كَمْ كَانَ مُشَجِّعًا رُؤْيَةُ تِلْكَ ٱلْمِيَاهِ ٱلْهَائِجَةِ تَتَوَقَّفُ عَنِ ٱلْجَرَيَانِ! فِعْلًا، قَوِيَ إِيمَانُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ بِيَهْوَهَ لِأَنَّهُمْ وَثِقُوا بِإِرْشَادَاتِهِ.
هَلْ تُظْهِرُ ثِقَةً مُمَاثِلَةً لِلَّتِي كَانَتْ لَدَى شَعْبِ يَهْوَهَ زَمَنَ يَشُوعَ؟ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٧، ١٨.)
١٨ صَحِيحٌ أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَجْتَرِحُ مُعْجِزَاتٍ كَهٰذِهِ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ ٱلْيَوْمَ، لٰكِنَّهُ يُبَارِكُ أَعْمَالَهُمُ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ. وَقُوَّتُهُ ٱلْفَعَّالَةُ تُقَوِّيهِمْ كَيْ يُنْجِزُوا ٱلْعَمَلَ ٱلْمُوكَلَ إِلَيْهِمْ، أَيِ ٱلْكِرَازَةَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ. وَيَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلْمُقَامُ، شَاهِدُ يَهْوَهَ ٱلْأَبْرَزُ، أَكَّدَ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّهُ سَيَدْعَمُهُمْ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمُهِمِّ، قَائِلًا لَهُمْ: «اِذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا أُنَاسًا مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ . . . وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ إِلَى ٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ». (مت ٢٨:١٩، ٢٠) وَبِٱلْفِعْلِ، كَثِيرُونَ مِنَ ٱلشُّهُودِ ٱلَّذِينَ كَانُوا يَشْعُرُونَ بِٱلْخَجَلِ أَوِ ٱلْخَوْفِ يُؤَكِّدُونَ مِنِ ٱخْتِبَارِهِمِ ٱلشَّخْصِيِّ أَنَّ رُوحَ ٱللّٰهِ ٱلْقُدُسَ أَمَدَّهُمْ بِٱلشَّجَاعَةِ لِيَتَكَلَّمُوا إِلَى ٱلْغُرَبَاءِ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ. — اقرإ المزمور ١١٩:٤٦؛ ٢ كورنثوس ٤:٧.
١٩ مِمَّ نَحْنُ وَاثِقُونَ عَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ قُدُرَاتِنَا ٱلْمَحْدُودَةِ؟
١٩ وَتُشَكِّلُ ٱلْقُدُرَاتُ ٱلْمَحْدُودَةُ ٱلْمُتَأَتِّيَةُ عَنِ ٱلْمَرَضِ أَوِ ٱلتَّقَدُّمِ فِي ٱلسِّنِّ عَائِقًا أَمَامَ نَشَاطِ بَعْضِ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا. مَعَ ذٰلِكَ، يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَتَأَكَّدُوا أَنَّ ‹أَبَا ٱلْمَرَاحِمِ ٱلرَّقِيقَةِ وَإِلٰهَ كُلِّ تَعْزِيَةٍ› يَتَفَهَّمُ ظُرُوفَ كُلِّ مَسِيحِيٍّ حَقِيقِيٍّ. (٢ كو ١:٣) وَهُوَ يُقَدِّرُ كُلَّ مَا نَفْعَلُهُ مِنْ أَجْلِ تَقَدُّمِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ. وَعَلَيْنَا جَمِيعِنَا أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا أَنَّ خَلَاصَنَا يَعْتَمِدُ فِي ٱلدَّرَجَةِ ٱلْأُولَى عَلَى إِيمَانِنَا بِذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةِ. — عب ١٠:٣٩.
٢٠، ٢١ مَا هِيَ بَعْضُ ٱلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي نُبَرْهِنُ مِنْ خِلَالِهَا ٱلثِّقَةَ بِيَهْوَهَ؟
٢٠ تَتَطَلَّبُ عِبَادَتُنَا أَنْ نَصْرِفَ وَقْتَنَا وَطَاقَتَنَا وَمَوَارِدَنَا إِلَى أَقْصَى حَدٍّ مُمْكِنٍ. فَنَحْنُ نَرْغَبُ مِنْ صَمِيمِ قَلْبِنَا أَنْ ‹نَعْمَلَ عَمَلَ ٱلْمُبَشِّرِ›. (٢ تي ٤:٥) وَٱلْوَاقِعُ هُوَ أَنَّنَا فَرِحُونَ بِهٰذَا ٱلْعَمَلِ، إِذْ إِنَّهُ يُسَاعِدُ ٱلْآخَرِينَ أَنْ «يَبْلُغُوا إِلَى مَعْرِفَةِ ٱلْحَقِّ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً». (١ تي ٢:٤) وَمِنَ ٱلْجَلِيِّ أَنَّ إِكْرَامَ وَتَسْبِيحَ يَهْوَهَ يَجْعَلَانِنَا أَغْنِيَاءَ رُوحِيًّا. (ام ١٠:٢٢) كَمَا يُسَاعِدَانِنَا عَلَى تَنْمِيَةِ ثِقَةٍ لَا تَنْثَلِمُ بِخَالِقِنَا. — رو ٨:٣٥-٣٩.
٢١ كَمَا رَأَيْنَا، لَا تَأْتِي ٱلثِّقَةُ بِإِرْشَادِ يَهْوَهَ ٱلْحَكِيمِ تِلْقَائِيًّا، بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَعْمَلَ لِٱمْتِلَاكِ هٰذِهِ ٱلثِّقَةِ. لِذَا، ٱتَّكِلْ كَامِلًا عَلَى يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ ٱلصَّلَاةِ. تَأَمَّلْ فِي مَا عَمِلَهُ فِي ٱلْمَاضِي وَمَا سَيَعْمَلُهُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ كَيْ يُتَمِّمَ مَشِيئَتَهُ. وَٱسْتَمِرَّ فِي تَنْمِيَةِ ٱلثِّقَةِ بِهِ عَبْرَ قِيَامِكَ بِٱلْأَعْمَالِ ٱلَّتِي تَنِمُّ عَنِ ٱلْإِيمَانِ. حَقًّا، إِنَّ مُذَكِّرَاتِ يَهْوَهَ سَتَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ. وَإِذَا أَصْغَيْتَ إِلَيْهَا، تَعِيشُ أَنْتَ أَيْضًا إِلَى ٱلْأَبَدِ.