لِنُكْرِمِ ٱلْمُسِنِّينَ بَيْنَنَا
«أَمَامَ ٱلْأَشْيَبِ تَقُومُ، وَتَعْتَبِرُ وَجْهَ ٱلشَّيْخِ». — لا ١٩:٣٢.
١ أَيَّةُ حَالَةٍ مُحْزِنَةٍ وَصَلَ إِلَيْهَا ٱلْبَشَرُ؟
لَمْ يَكُنْ فِي نِيَّةِ يَهْوَهَ يَوْمًا أَنْ يُعَانِيَ ٱلْبَشَرُ مِنَ ٱلْآثَارِ ٱلْمُوهِنَةِ لِلتَّقَدُّمِ فِي ٱلسِّنِّ. عَلَى ٱلْعَكْسِ، كَانَ قَصْدُهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ ٱلرِّجَالُ وَٱلنِّسَاءُ بِصِحَّةٍ كَامِلَةٍ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ. غَيْرَ أَنَّ «ٱلْخَلِيقَةَ كُلَّهَا تَئِنُّ وَتَتَوَجَّعُ». (رو ٨:٢٢) أَفَلَا يَتَأَلَّمُ ٱللّٰهُ بِرَأْيِكَ حِينَ يَرَى ٱلنَّتَائِجَ ٱلْمَأْسَاوِيَّةَ لِلْخَطِيَّةِ فِي ٱلْبَشَرِ؟ أَوَلَا يَحْزَنُ عِنْدَ رُؤْيَةِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلْمُسِنِّينَ يُهْمَلُونَ وَهُمْ فِي أَمَسِّ ٱلْحَاجَةِ إِلَى ٱلْمُسَاعَدَةِ؟ — مز ٣٩:٥؛ ٢ تي ٣:٣.
٢ لِمَ يُسَرُّ شَعْبُ يَهْوَهَ بِوُجُودِ أَشْخَاصٍ مُسِنِّينَ فِي ٱلْجَمَاعَاتِ؟
٢ يُسَرُّ شَعْبُ يَهْوَهَ بِوُجُودِ أَشْخَاصٍ مُسِنِّينَ فِي ٱلْجَمَاعَاتِ. فَنَحْنُ نَسْتَفِيدُ مِنْ حِكْمَتِهِمْ وَنَنْدَفِعُ إِلَى ٱلِٱقْتِدَاءِ بِإِيمَانِهِمْ. وَكَثِيرُونَ مِنَّا تَجْمَعُهُمْ صِلَةُ قَرَابَةٍ بِوَاحِدٍ مِنْ هٰؤُلَاءِ ٱلْمُسِنِّينَ ٱلْأَعِزَّاءِ أَوْ أَكْثَرَ. وَلٰكِنْ، سَوَاءٌ أَكَانُوا ذَوِي قَرَابَةٍ لَنَا أَمْ لَا، نَحْرَصُ أَنْ يَنَالُوا ٱلْعِنَايَةَ ٱللَّازِمَةَ. (غل ٦:١٠؛ ١ بط ١:٢٢) وَسَيَكُونُ مِنَ ٱلْمُفِيدِ لَنَا جَمِيعًا أَنْ نَفْحَصَ نَظْرَةَ ٱللّٰهِ إِلَى أَحِبَّائِنَا ٱلْمُسِنِّينَ وَنُنَاقِشَ مَسْؤُولِيَّاتِ أَعْضَاءِ ٱلْعَائِلَةِ وَٱلْجَمَاعَةِ تِجَاهَهُمْ.
«لَا تَطْرَحْنِي»
٣، ٤ (أ) أَيُّ طَلَبٍ مُخْلِصٍ ٱلْتَمَسَهُ كَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ ٱلْـ ٧١ مِنْ يَهْوَهَ؟ (ب) مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَطْلُبَ ٱلْمُسِنُّونَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ مِنْ يَهْوَهَ؟
٣ تَوَسَّلَ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ فِي ٱلْمَزْمُور ٧١:٩ إِلَى ٱللّٰهِ، قَائِلًا: «لَا تَطْرَحْنِي فِي زَمَنِ ٱلشَّيْخُوخَةِ، لَا تَتْرُكْنِي عِنْدَ فَنَاءِ قُوَّتِي». إِنَّ هٰذَا ٱلْمَزْمُورَ هُوَ عَلَى مَا يَظْهَرُ تَتِمَّةٌ لِلْمَزْمُورِ ٱلـ ٧٠، ٱلَّذِي يَحْمِلُ ٱلْعُنْوَانَ «لِدَاوُدَ». وَعَلَيْهِ، يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّ دَاوُدَ هُوَ مَنْ قَدَّمَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ هٰذَا ٱلِٱلْتِمَاسَ. فَقَدْ خَدَمَ ٱللّٰهَ مُنْذُ أَيَّامِ شَبَابِهِ حَتَّى سِنِي شَيْخُوخَتِهِ، وَأَنْجَزَ يَهْوَهُ عَلَى يَدِهِ أَعْمَالًا قَدِيرَةً. (١ صم ١٧:٣٣-٣٧، ٥٠؛ ١ مل ٢:١-٣، ١٠) مَعَ ذٰلِكَ، شَعَرَ دَاوُدُ بِٱلْحَاجَةِ أَنْ يَسْأَلَ يَهْوَهَ أَنْ يَسْتَمِرَّ فِي ٱلِٱعْتِنَاءِ بِهِ. — اقرإ المزمور ٧١:١٧، ١٨.
٤ كَثِيرُونَ مِنَّا ٱلْيَوْمَ يَشْعُرُونَ مِثْلَمَا شَعَرَ دَاوُدُ. فَعَلَى ٱلرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُمْ تَقَدَّمُوا فِي ٱلسِّنِّ وَأَدْرَكَتْهُمْ «أَيَّامُ ٱلْبَلِيَّةِ»، لَا يَنْفَكُّونَ عَنْ تَسْبِيحِ ٱللّٰهِ بِكُلِّ طَاقَتِهِمْ. (جا ١٢:١-٧) قَدْ لَا يَسْتَطِيعُ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومُوا بِمَا سَبَقُوا أَنْ قَامُوا بِهِ فِي مُخْتَلِفِ أَوْجُهِ ٱلْحَيَاةِ، بِمَا فِيهَا ٱلْخِدْمَةُ. وَلٰكِنْ بِمَقْدُورِ هٰؤُلَاءِ ٱلْأُمَنَاءِ أَيْضًا أَنْ يَتَوَسَّلُوا إِلَى يَهْوَهَ كَيْ يَسْتَمِرَّ فِي مُبَارَكَتِهِمْ وَٱلِٱعْتِنَاءِ بِهِمْ، وَاثِقِينَ تَمَامَ ٱلثِّقَةِ أَنَّهُ سَيَسْتَجِيبُ صَلَوَاتِهِمْ. فَهٰذِهِ ٱلصَّلَوَاتُ تَتَضَمَّنُ ٱلْمَخَاوِفَ ٱلْمُبَرَّرَةَ نَفْسَهَا ٱلَّتِي عَبَّرَ عَنْهَا دَاوُدُ تَحْتَ ٱلْوَحْيِ ٱلْإِلٰهِيِّ.
٥ مَا هِيَ نَظْرَةُ يَهْوَهَ إِلَى ٱلْمُسِنِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ؟
٥ تُوضِحُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ أَنَّ يَهْوَهَ يُقَدِّرُ كَثِيرًا ٱلْمُسِنِّينَ ٱلْأُمَنَاءَ وَيَتَوَقَّعُ مِنْ خُدَّامِهِ إِظْهَارَ ٱلْإِكْرَامِ لَهُمْ. (مز ٢٢:٢٤-٢٦؛ ام ١٦:٣١؛ ٢٠:٢٩) تَقُولُ ٱللَّاوِيِّين ١٩:٣٢: «أَمَامَ ٱلْأَشْيَبِ تَقُومُ، وَتَعْتَبِرُ وَجْهَ ٱلشَّيْخِ، وَتَخَافُ إِلٰهَكَ. أَنَا يَهْوَهُ». نَعَمْ، كَانَ إِظْهَارُ ٱلْإِكْرَامِ لِلْمُسِنِّينَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ مَسْأَلَةً جِدِّيَّةً حِينَ كُتِبَتْ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ، وَهِيَ كَذٰلِكَ حَتَّى يَوْمِنَا هٰذَا. وَلٰكِنْ عَلَى مَنْ تَقَعُ مَسْؤُولِيَّةُ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْمُسِنِّينَ؟
مَسْؤُولِيَّةُ ٱلْعَائِلَةِ
٦ أَيُّ مِثَالٍ رَسَمَهُ يَسُوعُ فِي مَا يَخْتَصُّ بِٱلْعِنَايَةِ بِٱلْوَالِدِينَ؟
٦ تُوصِينَا كَلِمَةُ ٱللّٰهِ: «أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ». (خر ٢٠:١٢؛ اف ٦:٢) وَشَدَّدَ يَسُوعُ عَلَى أَهَمِّيَّةِ هٰذِهِ ٱلْوَصِيَّةِ حِينَ دَانَ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ وَٱلْكَتَبَةَ ٱلَّذِينَ رَفَضُوا إِعَالَةَ وَالِدِيهِمْ. (مر ٧:٥، ١٠-١٣) وَقَدْ رَسَمَ هُوَ نَفْسُهُ مِثَالًا حَسَنًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ. مَثَلًا، حِينَ أَوْشَكَ عَلَى ٱلْمَوْتِ عَلَى خَشَبَةِ ٱلْآلَامِ، أَوْكَلَ إِلَى تِلْمِيذِهِ ٱلْحَبِيبِ يُوحَنَّا مَسْؤُولِيَّةَ ٱلِٱهْتِمَامِ بِأُمِّهِ ٱلَّتِي كَانَتْ عَلَى مَا يَبْدُو أَرْمَلَةً حِينَذَاكَ. — يو ١٩:٢٦، ٢٧.
٧ (أ) أَيُّ مَبْدَإٍ وَضَعَهُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ بِشَأْنِ إِعَالَةِ ٱلْوَالِدِينَ؟ (ب) فِي أَيِّ سِيَاقٍ قَالَ بُولُسُ كَلِمَاتِهِ؟
٧ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ تَحْتَ ٱلْوَحْيِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِعَالَةُ أَهْلِ بَيْتِهِمْ. (اقرأ ١ تيموثاوس ٥:٤، ٨، ١٦.) فَفِي مَعْرِضِ حَدِيثِهِ عَمَّنُ هُوَ أَهْلٌ لِيَنَالَ ٱلدَّعْمَ ٱلْمَادِّيَّ مِنَ ٱلْجَمَاعَةِ وَمَنْ هُوَ لَيْسَ أَهْلًا لِذٰلِكَ، أَوْضَحَ أَنَّ ٱلْأَوْلَادَ وَٱلْأَحْفَادَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ ٱلْأَقْرِبَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ يُعِيلُ ٱلْأَرَامِلَ ٱلْمُسِنَّاتِ. وَهٰكَذَا، لَا تُلْقَى عَلَى عَاتِقِ ٱلْجَمَاعَةِ أَعْبَاءٌ مَالِيَّةٌ لَا ضَرُورَةَ لَهَا. بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ ٱلْيَوْمَ، إِنَّ ٱلْإِعَالَةَ ٱلْمَادِّيَّةَ لِلْأَقْرِبَاءِ ٱلْمُحْتَاجِينَ هِيَ إِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي يُمَارِسُ بِهَا ٱلْمَسِيحِيُّونَ «ٱلتَّعَبُّدَ لِلّٰهِ».
٨ لِمَ لَا يُعْطِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِرْشَادَاتٍ مُحَدَّدَةً حَوْلَ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْوَالِدِينَ ٱلْمُسِنِّينَ؟
٨ بِبَسِيطِ ٱلْعِبَارَةِ، إِنَّ ٱلْأَوْلَادَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلرَّاشِدِينَ مُلْزَمُونَ بِتَأْمِينِ حَاجَاتِ وَالِدِيهِمِ ٱلْمَادِّيَّةِ. صَحِيحٌ أَنَّ بُولُسَ كَانَ يَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلْأَقْرِبَاءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ، وَلٰكِنَّ هٰذَا لَا يَعْنِي إِهْمَالَ ٱلْوَالِدِينَ ٱلَّذِينَ لَيْسُوا أَفْرَادًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ. أَمَّا ٱلطَّرِيقَةُ ٱلَّتِي يَجِبُ تَأْمِينُ ٱلْعِنَايَةِ بِهَا فَتَخْتَلِفُ بِٱخْتِلَافِ ٱلظُّرُوفِ. فَمَا مِنْ حَالَةٍ شَبِيهَةٍ بِٱلْأُخْرَى، ذٰلِكَ أَنَّ حَاجَاتِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْمَعْنِيِّينَ وَشَخْصِيَّاتِهِمْ وَصِحَّتَهُمْ تَتَبَايَنُ تَبَايُنًا شَاسِعًا. فَبَعْضُ ٱلْمُسِنِّينَ لَدَيْهِمْ عِدَّةُ أَوْلَادٍ فِي حِينِ أَنَّ آخَرِينَ لَيْسَ لَدَيْهِمْ سِوَى وَلَدٍ وَاحِدٍ. كَمَا أَنَّ ٱلْبَعْضَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى دَعْمِ ٱلدَّوْلَةِ لَهُمْ، فِيمَا لَا يَحْظَى غَيْرُهُمْ بِدَعْمٍ كَهٰذَا. يُضَافُ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّ تَفْضِيلَاتِ ٱلْمُسِنِّينَ ٱلشَّخْصِيَّةَ تَخْتَلِفُ بِدَوْرِهَا. لِذَا، لَيْسَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَوِ ٱلْحُبِّيِّ ٱنْتِقَادُ طَرِيقَةِ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْأَقْرِبَاءِ ٱلْمُسِنِّينَ. فَيَهْوَهُ يُبَارِكُ أَيَّ قَرَارٍ مُؤَسَّسٍ عَلَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَيُنْجِحُهُ، كَمَا فَعَلَ مِنْ أَجْلِ شَعْبِهِ مُنْذُ ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْقَدِيمَةِ. — عد ١١:٢٣.
٩-١١ (أ) أَيُّ قَرَارٍ صَعْبٍ قَدْ يُوَاجِهُهُ ٱلْبَعْضُ؟ (اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.) (ب) لِمَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْجِلَ ٱلْوَلَدُ ٱلرَّاشِدُ فِي تَرْكِ ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ؟ أَوْضِحْ.
٩ حِينَ يَعِيشُ ٱلْأَوْلَادُ بَعِيدًا عَنْ مَكَانِ إِقَامَةِ ٱلْوَالِدِينَ، قَدْ يَكُونُ مِنَ ٱلصَّعْبِ عَلَيْهِمْ تَزْوِيدُهُمْ بِٱلْمُسَاعَدَةِ ٱللَّازِمَةِ. فَبِسَبَبِ تَدَهْوُرٍ مُفَاجِئٍ فِي صِحَّةِ ٱلْوَالِدِينَ — رُبَّمَا نَتِيجَةَ حَادِثَةِ وُقُوعٍ، كَسْرٍ فِي ٱلْعَظْمِ، أَوْ غَيْرِهِمَا — قَدْ يُضْطَرُّ ٱلْأَوْلَادُ إِلَى زِيَارَتِهِمْ وَبَعْدَئِذٍ تَقْدِيمِ ٱلْمُسَاعَدَةِ لَهُمْ بِشَكْلٍ مُؤَقَّتٍ أَوْ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.a
١٠ وَقَدْ يُوَاجِهُ ٱلْخُدَّامُ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ، ٱلَّذِينَ أَبْعَدَتْهُمْ تَعْيِينَاتُهُمُ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةُ عَنْ وَالِدِيهِمْ، قَرَارَاتٍ فِي غَايَةِ ٱلصُّعُوبَةِ. فَخُدَّامُ بَيْتَ إِيلَ، ٱلْمُرْسَلُونَ، وَٱلنُّظَّارُ ٱلْجَائِلُونَ يُعِزُّونَ تَعْيِينَاتِهِمْ وَيَعْتَبِرُونَهَا بَرَكَةً مِنْ يَهْوَهَ. مَعَ ذٰلِكَ، إِذَا مَرِضَ وَالِدُوهُمْ، فَقَدْ تَكُونُ رَدَّةُ فِعْلِهِمِ ٱلْأُولَى: ‹يَلْزَمُ أَنْ نَتْرُكَ تَعْيِينَنَا كَيْ نَعْتَنِيَ بِوَالِدِينَا›. وَلٰكِنْ، مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ٱلتَّأَمُّلُ بِرُوحِ ٱلصَّلَاةِ فِي مَا إِذَا كَانَ هٰذَا هُوَ حَقًّا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ٱلْوَالِدُونَ أَوْ يَرْغَبُونَ فِيهِ. فَلَا أَحَدَ يَجِبُ أَنْ يَسْتَعْجِلَ فِي ٱلتَّخَلِّي عَنِ ٱمْتِيَازَاتِ ٱلْخِدْمَةِ، أَمْرٌ قَدْ لَا يَكُونُ ضَرُورِيًّا أَحْيَانًا. فَثَمَّةَ ٱحْتِمَالٌ أَنْ تَكُونَ ٱلْمُشْكِلَةُ ٱلصِّحِّيَّةُ وَقْتِيَّةً وَيَتَمَكَّنَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ فِي جَمَاعَةِ ٱلْوَالِدِينَ مِنْ مَدِّ يَدِ ٱلْعَوْنِ. — ام ٢١:٥.
١١ خُذْ مَثَلًا مَا حَدَثَ مَعَ أَخَوَيْنِ فِي ٱلْجَسَدِ خَدَمَا بَعِيدًا عَنْ مَوْطِنِهِمَا. كَانَ أَحَدُهُمَا مُرْسَلًا فِي أَمِيرْكَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ وَٱلْآخَرُ يَعْمَلُ فِي ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ ٱلْعَالَمِيِّ ٱلْوَاقِعِ فِي بْرُوكْلِين، نْيُويُورْك، حِينَ ٱحْتَاجَ وَالِدَاهُمَا إِلَى ٱلْمُسَاعَدَةِ. فَزَارَ ٱلْأَخَوَانِ وَزَوْجَتَاهُمَا ٱلْوَالِدَيْنِ فِي ٱلشَّرْقِ ٱلْأَقْصَى لِيَرَوْا مَاذَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ لِمُسَاعَدَتِهِمَا. بَعْدَ فَتْرَةٍ، رَاحَ ٱلزَّوْجَانِ ٱلْمُرْسَلَانِ فِي أَمِيرْكَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ يُفَكِّرَانِ جِدِّيًّا فِي تَرْكِ تَعْيِينِهِمَا كَيْ يَرْجِعَا إِلَى مَوْطِنِهِمَا. لٰكِنَّهُمَا تَلَقَّيَا ٱتِّصَالًا هَاتِفِيًّا مِنْ مُنَسِّقِ هَيْئَةِ ٱلشُّيُوخِ فِي جَمَاعَةِ ٱلْوَالِدَيْنِ أَبْلَغَهُمَا فِيهِ أَنَّ ٱلشُّيُوخَ نَاقَشُوا ٱلْحَالَةَ وَأَرَادُوا مِنْهُمَا ٱلِٱسْتِمْرَارَ فِي تَعْيِينِهِمَا إِلَى أَطْوَلِ مُدَّةٍ مُمْكِنَةٍ. فَقَدْ قَدَّرَ ٱلشُّيُوخُ خِدْمَةَ هٰذَيْنِ ٱلزَّوْجَيْنِ وَصَمَّمُوا عَلَى فِعْلِ ٱلْمُسْتَطَاعِ كَيْ يُسَاعِدُوهُمَا عَلَى ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْوَالِدَيْنِ. وَكَمْ قَدَّرَ جَمِيعُ أَعْضَاءِ ٱلْعَائِلَةِ هٰذَا ٱلِٱهْتِمَامَ ٱلْحُبِّيَّ!
١٢ عَلَامَ يَجِبُ أَنْ تَحْرَصَ ٱلْعَائِلَةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ عِنْدَ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِحَاجَاتِ ٱلْوَالِدِينَ ٱلْمُسِنِّينَ؟
١٢ مَهْمَا كَانَتِ ٱلْخُطَّةُ ٱلَّتِي تَنْتَهِجُهَا ٱلْعَائِلَةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ لِتَعْتَنِيَ بِحَاجَاتِ ٱلْوَالِدِينَ ٱلْمُسِنِّينَ، يَجِبُ أَنْ يَحْرَصَ جَمِيعُ ٱلْمَعْنِيِّينَ عَلَى أَنْ تَجْلُبَ قَرَارَاتُهُمُ ٱلْإِكْرَامَ لِٱسْمِ ٱللّٰهِ. فَنَحْنُ لَا نَرْغَبُ أَبَدًا أَنْ نَكُونَ مِثْلَ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ أَيَّامَ يَسُوعَ. (مت ١٥:٣-٦) بَلْ نُرِيدُ أَنْ تُكْرِمَ قَرَارَاتُنَا ٱللّٰهَ وَٱلْجَمَاعَةَ. — ٢ كو ٦:٣.
مَسْؤُولِيَّةُ ٱلْجَمَاعَةِ
١٣، ١٤ كَيْفَ نَسْتَنْتِجُ مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَنَّ ٱلْجَمَاعَاتِ مَعْنِيَّةٌ بِٱلِٱهْتِمَامِ بِحَاجَاتِ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْمُسِنِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ؟
١٣ لَا يَتَمَكَّنُ ٱلْجَمِيعُ مِنْ دَعْمِ ٱلْخُدَّامِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ كَمَا فَعَلَتِ ٱلْجَمَاعَةُ ٱلْآنِفَةُ ٱلذِّكْرِ. وَلٰكِنْ، يَتَّضِحُ مِنْ حَالَةٍ نَشَأَتْ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ أَنَّ ٱلْجَمَاعَاتِ مَعْنِيَّةٌ بِٱلِٱهْتِمَامِ بِحَاجَاتِ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْمُسِنِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ. فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ عَنْ جَمَاعَةِ أُورُشَلِيمَ إِنَّهُ «لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَحَدٌ مُحْتَاجًا». وَهٰذَا لَا يَعْنِي أَنَّ ٱلْجَمِيعَ كَانُوا أَغْنِيَاءَ. فَٱلْبَعْضُ عَلَى مَا يَبْدُو كَانُوا فُقَرَاءَ، وَلٰكِنْ كَانَ «يُوَزَّعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ حَاجَتِهِ». (اع ٤:٣٤، ٣٥) وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ، نَشَأَتْ مُشْكِلَةٌ فِي تِلْكَ ٱلْجَمَاعَةِ. فَٱلسِّجِلُّ يُخْبِرُ أَنَّ بَعْضَ ٱلْأَرَامِلِ ‹كَانَ يُتَغَاضَى عَنْهُنَّ فِي ٱلتَّوْزِيعِ ٱلْيَوْمِيِّ› لِلطَّعَامِ. لِذَا، عَيَّنَ ٱلرُّسُلُ رِجَالًا أَكْفَاءً لِيَحْرَصُوا عَلَى أَنْ تُعَامَلَ ٱلْأَرَامِلُ بِإِنْصَافٍ وَيَنَلْنَ كَمِّيَّةَ ٱلطَّعَامِ ٱللَّازِمَةَ. (اع ٦:١-٥) فَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِمَّا حَدَثَ؟ كَانَ ٱلتَّوْزِيعُ ٱلْيَوْمِيُّ تَرْتِيبًا وَقْتِيًّا لِتَأْمِينِ حَاجَاتِ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا إِلَى ٱلْمَسِيحِيَّةِ يَوْمَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم وَبَقُوا فَتْرَةً مِنَ ٱلْوَقْتِ فِي أُورُشَلِيمَ لِيَتَرَسَّخَ إِيمَانُهُمْ. وَقَرَارُ ٱلرُّسُلِ يُعَلِّمُنَا أَنَّهُ بِإِمْكَانِ ٱلْجَمَاعَاتِ أَنْ تُسَاهِمَ فِي ٱلْعِنَايَةِ بِٱلْإِخْوَةِ ٱلْمُحْتَاجِينَ.
١٤ كَمَا ذَكَرْنَا سَابِقًا، زَوَّدَ بُولُسُ تِيمُوثَاوُسَ بِإِرْشَادَاتٍ تُظْهِرُ مَتَى يَكُونُ مُلَائِمًا أَنْ تُسَاعِدَ ٱلْجَمَاعَةُ مَادِّيًّا أَرْمَلَةً مَسِيحِيَّةً. (١ تي ٥:٣-١٦) وَكَتَبَ يَعْقُوبُ بِٱلْوَحْيِ أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مُلْزَمُونَ بِٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْيَتَامَى وَٱلْأَرَامِلِ وَمَنْ هُمْ فِي ضِيقٍ أَوْ عَوَزٍ. (يع ١:٢٧؛ ٢:١٥-١٧) وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا أَيْضًا: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَعِيشَةُ هٰذَا ٱلْعَالَمِ وَرَأَى أَخَاهُ مُحْتَاجًا وَحَجَبَ حَنَانَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَبْقَى مَحَبَّةُ ٱللّٰهِ فِيهِ؟». (١ يو ٣:١٧) فَإِذَا كَانَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ كَأَفْرَادٍ مُلْزَمِينَ بِٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْمُحْتَاجِينَ، أَفَلَا يَصِحُّ ذٰلِكَ عَلَى ٱلْجَمَاعَاتِ أَيْضًا؟
كَيْفَ تُقَدِّمُ ٱلْجَمَاعَةُ ٱلْمُسَاعَدَةَ فِي حَالِ وُقُوعِ حَادِثَةٍ مَا؟ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٥ و ١٦.)
١٥ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤَثِّرَ عَلَى مَدَى ٱلْمُسَاعَدَةِ ٱلَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا ٱلْإِخْوَةُ وَٱلْأَخَوَاتُ ٱلْمُسِنُّونَ؟
١٥ فِي بَعْضِ ٱلْبُلْدَانِ، تُؤَمِّنُ ٱلسُّلُطَاتُ ٱلْحُكُومِيَّةُ لِمُوَاطِنِيهَا ٱلْمُسِنِّينَ مَعَاشَاتِ تَقَاعُدٍ وَبَرَامِجَ رِعَايَةٍ، وَتُرْسِلُ إِلَيْهِمْ مُقَدِّمِي ٱلرِّعَايَةِ ٱلصِّحِّيَّةِ ٱلْمَنْزِلِيَّةِ. (رو ١٣:٦) لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْخِدْمَاتِ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي بُلْدَانٍ أُخْرَى. لِذٰلِكَ، تَخْتَلِفُ حَاجَةُ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْمُسِنِّينَ إِلَى مُسَاعَدَةِ ٱلْأَقْرِبَاءِ وَٱلْجَمَاعَةِ بَيْنَ حَالَةٍ وَأُخْرَى. وَإِنْ كَانَ ٱلْأَوْلَادُ ٱلْمُؤْمِنُونَ يَعِيشُونَ بَعِيدًا عَنْ وَالِدِيهِمْ، فَقَدْ يُؤَثِّرُ ذٰلِكَ عَلَى مَا يَسْتَطِيعُونَ تَقْدِيمَهُ مِنْ مُسَاعَدَةٍ. لِذَا، يَحْسُنُ بِٱلْأَوْلَادِ أَنْ يَتَوَاصَلُوا بِصَرَاحَةٍ مَعَ شُيُوخِ جَمَاعَةِ وَالِدِيهِمْ كَيْ يَفْهَمَ ٱلْجَمِيعُ ظُرُوفَ ٱلْعَائِلَةِ. فَقَدْ يَتَمَكَّنُ ٱلشُّيُوخُ مَثَلًا مِنْ مُسَاعَدَةِ ٱلْوَالِدِينَ عَلَى مَعْرِفَةِ بَرَامِجَ مَحَلِّيَّةٍ وَضَعَتْهَا ٱلْحُكُومَةُ وَٱلِٱسْتِفَادَةِ مِنْهَا. هٰذَا وَقَدْ يَنْتَبِهُونَ إِلَى أُمُورٍ — مِثْلِ ٱلْفَوَاتِيرِ ٱلْهَامَّةِ ٱلَّتِي لَمْ تُفْتَحْ أَوِ ٱلْأَدْوِيَةِ ٱلَّتِي لَمْ تُؤْخَذْ — وَيَلْفِتُونَ نَظَرَ ٱلْأَوْلَادِ ٱلرَّاشِدِينَ إِلَيْهَا. إِنَّ تَبَادُلَ ٱلْمَعْلُومَاتِ بِصَرَاحَةٍ وَوُضُوحٍ بَيْنَ ٱلشُّيُوخِ وَٱلْأَوْلَادِ يُمْكِنُ أَنْ يَمْنَعَ حَالَةً مِنَ أَنْ تَزْدَادَ سُوءًا وَيُؤَدِّيَ إِلَى حُلُولٍ عَمَلِيَّةٍ. حَقًّا، حِينَ يَتَوَاجَدُ أَشْخَاصٌ قَرِيبُونَ لِلْمُسَاعَدَةِ وَلِإِسْدَاءِ ٱلْمَشُورَةِ، تَقِلُّ مَخَاوِفُ ٱلْعَائِلَةِ.
١٦ كَيْفَ يُقَدِّمُ بَعْضُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُسَاعَدَةَ لِلْمُسِنِّينَ؟
١٦ بِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ، يُضَحِّي بَعْضُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ بِوَقْتِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ لِيُقَدِّمُوا ٱلْمُسَاعَدَةَ لِلْمُسِنِّينَ عَلَى قَدْرِ سِعَتِهِمْ. فَهُمْ يَضَعُونَ هَدَفًا أَمَامَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا ٱهْتِمَامًا خَاصًّا بِٱلْمُسِنِّينَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ. كَمَا أَنَّ بَعْضَ ٱلْمُتَطَوِّعِينَ يُقَسِّمُونَ ٱلْمُهِمَّاتِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَفْرَادٍ آخَرِينَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ، وَيَهْتَمُّونَ بِٱلْمُسِنِّينَ بِشَكْلٍ دَوْرِيٍّ. فَإِذْ يَعْرِفُونَ أَنَّ ظُرُوفَهُمْ لَا تَسْمَحُ لَهُمْ بِٱلِٱنْخِرَاطِ فِي ٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ، يُسَرُّونَ بِمُسَاعَدَةِ ٱلْأَوْلَادِ عَلَى ٱلْبَقَاءِ فِي تَعْيِينَاتِهِمْ. فَيَا لَلرُّوحِ ٱلرَّائِعَةِ ٱلَّتِي يُعْرِبُ عَنْهَا هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةُ! وَطَبْعًا، كَرَمُهُمْ هٰذَا لَا يُعْفِي ٱلْأَوْلَادَ مِنْ مَسْؤُولِيَّةِ ٱلْقِيَامِ بِمَا يُمْكِنُهُمْ مِنْ أَجْلِ وَالِدِيهِمْ.
أَكْرِمِ ٱلْمُسِنِّينَ بِكَلِمَاتِكَ ٱلْمُشَجِّعَةِ
١٧، ١٨ أَيُّ مَوْقِفٍ يَجِبُ أَنْ يُعْرِبَ عَنْهُ كُلٌّ مِنَ ٱلْمُسِنِّينَ وَٱلَّذِينَ يَعْتَنُونَ بِهِمْ؟
١٧ بِإِمْكَانِ ٱلْمُسِنِّينَ وَٱلَّذِينَ يَهْتَمُّونَ بِهِمْ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ وَطْأَةِ ٱلظَّرْفِ ٱلْعَصِيبِ مِنْ خِلَالِ ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى مَوْقِفٍ إِيجَابِيٍّ. فَفِي بَعْضِ ٱلْحَالَاتِ، يَتَسَبَّبُ ٱلتَّقَدُّمُ فِي ٱلسِّنِّ بِٱلتَّثَبُّطِ أَوْ حَتَّى ٱلْكَآبَةِ، مَا يَتَطَلَّبُ بَذْلَ جُهْدٍ إِضَافِيٍّ لِإِكْرَامِ وَتَشْجِيعِ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْمُسِنِّينَ عَبْرَ ٱلْمُحَادَثَاتِ ٱلْبَنَّاءَةِ. فَٱلَّذِينَ لَدَيْهِمْ سِجِلٌّ جَيِّدٌ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ يَسْتَحِقُّونَ ٱلْمَدْحَ. فَلَا ٱللّٰهُ وَلَا ٱلرُّفَقَاءُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ يَنْسَوْنَ مَا قَامُوا بِهِ فِي خِدْمَتِهِ. — اقرأ ملاخي ٣:١٦؛ عبرانيين ٦:١٠.
١٨ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ، حِينَ يَتَحَلَّى ٱلْمُسِنُّونَ وَٱلَّذِينَ يَعْتَنُونَ بِهِمْ بِرُوحِ ٱلْفُكَاهَةِ، تَسْهُلُ عَلَيْهِمِ ٱلْمُهِمَّاتُ ٱلْيَوْمِيَّةُ. (جا ٣:١، ٤) كَمَا أَنَّ مُسِنِّينَ عَدِيدِينَ يَبْذُلُونَ مَا فِي وِسْعِهِمْ كَيْ لَا يَكُونُوا مُتَطَلِّبِينَ. فَهُمْ يُدْرِكُونَ أَنَّ ٱلْآخَرِينَ سَيُولُونَهُمُ ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلِٱهْتِمَامِ وَيَزُورُونَهُمْ أَكْثَرَ إِذَا أَعْرَبُوا عَنِ ٱللُّطْفِ. لِذَا، مِنْ غَيْرِ ٱلْمُسْتَغْرَبِ أَنْ يَقُولَ ٱلَّذِينَ زَارُوا ٱلْمُسِنِّينَ: «ذَهَبْتُ إِلَى أَخٍ مُسِنٍّ لِأُشَجِّعَهُ، لٰكِنَّهُ هُوَ ٱلَّذِي شَجَّعَنِي». — ام ١٥:١٣؛ ١٧:٢٢.
١٩ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَبْقَى ثَابِتِينَ فِي أَوْقَاتِ ٱلشِّدَّةِ وَٱلضِّيقِ؟
١٩ نَحْنُ نَتُوقُ إِلَى ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي سَتَزُولُ فِيهِ ٱلْمُعَانَاةُ وَآثَارُ ٱلنَّقْصِ ٱلْبَشَرِيِّ. حَتَّى ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ، يَنْبَغِي أَنْ يُبْقِيَ خُدَّامُ ٱللّٰهِ رَجَاءَهُمْ مُرَكَّزًا عَلَى مَا هُوَ أَبَدِيٌّ. فَٱلْإِيمَانُ بِوُعُودِ ٱللّٰهِ مِرْسَاةٌ فِي أَوْقَاتِ ٱلشِّدَّةِ وَٱلضِّيقِ. وَبِفَضْلِ ٱلْإِيمَانِ، «لَا يَفْتُرُ عَزْمُنَا، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا ٱلْخَارِجِيُّ يَضْنَى، فَإِنْسَانُنَا ٱلدَّاخِلِيُّ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا». (٢ كو ٤:١٦-١٨؛ عب ٦:١٨، ١٩) وَلٰكِنْ، بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى إِيمَانٍ قَوِيٍّ بِوُعُودِ ٱللّٰهِ، مَاذَا يُسَاعِدُكَ أَنْ تُتَمِّمَ مَسْؤُولِيَّةَ رِعَايَتِكَ لِلْمُسِنِّينَ؟ سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ بَعْضَ ٱلِٱقْتِرَاحَاتِ ٱلْعَمَلِيَّةِ.
a سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ بَعْضَ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلَّتِي قَدْ تَكُونُ مُتَاحَةً أَمَامَ ٱلْأَوْلَادِ وَٱلْوَالِدِينَ ٱلْمُسِنِّينَ.