مقالة الدرس ٢٥
اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ
«إِنِّي فِي ضِيقٍ شَدِيدٍ». — مز ٣١:٩.
اَلتَّرْنِيمَةُ ٣٠ إِلٰهِي، صَدِيقِي، وَأَبِي
لَمْحَةٌ عَنِ ٱلْمَقَالَةِa
١ لِمَاذَا تَحْذِيرُ يَسُوعَ مُهِمٌّ لَنَا ٱلْيَوْمَ؟
قَالَ يَسُوعُ فِي نُبُوَّتِهِ عَنِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ: ‹اِنْتَبِهُوا لِأَنْفُسِكُمْ لِئَلَّا تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ بِهُمُومِ ٱلْحَيَاةِ›. (لو ٢١:٣٤) وَهٰذَا ٱلتَّحْذِيرُ مُهِمٌّ لَنَا ٱلْيَوْمَ. فَنَحْنُ نُوَاجِهُ ٱلْمَشَاكِلَ وَٱلضُّغُوطَ مِثْلَ بَاقِي ٱلنَّاسِ.
٢ أَيَّةُ مَشَاكِلَ يُوَاجِهُهَا إِخْوَتُنَا؟
٢ وَأَحْيَانًا، نُوَاجِهُ أَكْثَرَ مِنْ مُشْكِلَةٍ فِي نَفْسِ ٱلْوَقْتِ. مَثَلًا، يُعَانِي أَخٌ ٱسْمُهُ جُونb مِنْ مَرَضِ ٱلتَّصَلُّبِ ٱلْمُتَعَدِّدِ. وَقَدْ هَجَرَتْهُ زَوْجَتُهُ بَعْدَ ١٩ سَنَةَ زَوَاجٍ، ثُمَّ تَوَقَّفَتِ ٱبْنَتَاهُ عَنْ خِدْمَةِ يَهْوَهَ. وَوَاجَهَ ٱلزَّوْجَانِ بُوب وَلِينْدَا مَشَاكِلَ كَثِيرَةً. فَقَدْ خَسِرَا عَمَلَهُمَا ثُمَّ مَنْزِلَهُمَا. وَٱكْتَشَفَتْ لِينْدَا أَنَّهَا مُصَابَةٌ بِمَرَضٍ خَطِيرٍ فِي قَلْبِهَا. وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ، ضَرَبَ مَرَضٌ آخَرُ جِهَازَهَا ٱلْمَنَاعِيَّ.
٣ مَاذَا تُخْبِرُنَا فِيلِبِّي ٤:٦، ٧ عَنْ يَهْوَهَ؟
٣ نَحْنُ نَثِقُ أَنَّ خَالِقَنَا وَأَبَانَا ٱلْمُحِبَّ يَهْوَهَ يَعْرِفُ كَيْفَ نَشْعُرُ خِلَالَ ٱلصُّعُوبَاتِ. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْعَمَنَا كَيْ نَحْتَمِلَ. (اقرأ فيلبي ٤:٦، ٧.) وَفِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، نَجِدُ أَمْثِلَةً كَثِيرَةً عَنْ أَشْخَاصٍ سَاعَدَهُمْ يَهْوَهُ أَنْ يَتَخَطَّوْا مَشَاكِلَهُمْ. لِنُنَاقِشْ بَعْضًا مِنْهَا.
إِيلِيَّا ‹إِنْسَانٌ بِمِثْلِ مَشَاعِرِنَا›
٤ أَيَّةُ مَشَاكِلَ وَاجَهَهَا إِيلِيَّا، وَمَاذَا سَاعَدَهُ؟
٤ خَدَمَ إِيلِيَّا يَهْوَهَ فِي ظُرُوفٍ صَعْبَةٍ وَوَاجَهَ مَشَاكِلَ خَطِيرَةً. فَٱلْمَلِكُ أَخْآبُ، أَحَدُ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ غَيْرِ ٱلْأُمَنَاءِ، تَزَوَّجَ إِيزَابِلَ ٱلَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ ٱلْبَعْلَ. فَنَشَرَا عِبَادَةَ ٱلْبَعْلِ فِي ٱلْأَرْضِ وَقَتَلَا ٱلْعَدِيدَ مِنْ أَنْبِيَاءِ يَهْوَهَ. لٰكِنَّ إِيلِيَّا ٱسْتَطَاعَ أَنْ يَهْرُبَ. وَنَجَا أَيْضًا مِنْ مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ لِأَنَّهُ ٱتَّكَلَ عَلَى يَهْوَهَ. (١ مل ١٧:٢-٤، ١٤-١٦) إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ، ٱتَّكَلَ إِيلِيَّا عَلَى يَهْوَهَ حِينَ وَاجَهَ عُبَّادَ ٱلْبَعْلِ وَأَنْبِيَاءَهُ. وَشَجَّعَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَعْبُدُوا يَهْوَهَ. (١ مل ١٨:٢١-٢٤، ٣٦-٣٨) وَمَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، شَعَرَ بِحِمَايَةِ يَهْوَهَ وَدَعْمِهِ فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ.
أَرْسَلَ يَهْوَهُ مَلَاكًا لِيُسَاعِدَ إِيلِيَّا أَنْ يُجَدِّدَ قُوَّتَهُ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٥-٦.)c
٥-٦ حَسَبَ ١ مُلُوك ١٩:١-٤، كَيْفَ شَعَرَ إِيلِيَّا، وَكَيْفَ أَظْهَرَ يَهْوَهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ؟
٥ اقرأ ١ ملوك ١٩:١-٤. فِي مَا بَعْدُ، هَدَّدَتْ إِيزَابِلُ إِيلِيَّا بِٱلْقَتْلِ، فَخَافَ وَهَرَبَ إِلَى بِئْرَ سَبْعَ. حَتَّى إِنَّ مَعْنَوِيَّاتِهِ ٱنْهَارَتْ وَ «سَأَلَ ٱلْمَوْتَ لِنَفْسِهِ». فَمَا ٱلسَّبَبُ؟ كَانَ إِيلِيَّا رَجُلًا نَاقِصًا، «إِنْسَانًا بِمِثْلِ مَشَاعِرِنَا». (يع ٥:١٧) فَرُبَّمَا تَعِبَ كَثِيرًا وَلَمْ يَعُدْ قَادِرًا عَلَى تَحَمُّلِ ٱلضَّغْطِ. وَكَمَا يَبْدُو، أَحَسَّ أَنَّ كُلَّ جُهُودِهِ لِنَشْرِ عِبَادَةِ يَهْوَهَ بِلَا فَائِدَةٍ، وَأَنَّ ٱلْوَضْعَ فِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَحَسَّنُ. وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْوَحِيدُ ٱلَّذِي يَخْدُمُ يَهْوَهَ. (١ مل ١٨:٣، ٤، ١٣؛ ١٩:١٠، ١٤) وَمَعَ أَنَّنَا قَدْ نَسْتَغْرِبُ رَدَّةَ فِعْلِ هٰذَا ٱلنَّبِيِّ، تَفَهَّمَ يَهْوَهُ مَشَاعِرَهُ.
٦ فَيَهْوَهُ لَمْ يُوَبِّخْهُ حِينَ عَبَّرَ عَنْ مَشَاعِرِهِ، بَلْ سَاعَدَهُ أَنْ يُجَدِّدَ قُوَّتَهُ. (١ مل ١٩:٥-٧) وَلَاحِقًا، صَحَّحَ يَهْوَهُ بِلُطْفٍ تَفْكِيرَ إِيلِيَّا مُظْهِرًا لَهُ قُوَّتَهُ ٱلْعَظِيمَةَ. (١ مل ١٩:١١-١٨) ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ هُنَاكَ ٠٠٠,٧ شَخْصٍ يَرْفُضُونَ أَنْ يَعْبُدُوا ٱلْبَعْلَ. وَهٰكَذَا أَظْهَرَ يَهْوَهُ لِإِيلِيَّا أَنَّهُ يُحِبُّهُ.
كَيْفَ يَدْعَمُنَا يَهْوَهُ ٱلْيَوْمَ؟
٧ مَاذَا يُؤَكِّدُ لَنَا دَعْمُ يَهْوَهَ لِإِيلِيَّا؟
٧ هَلْ تَمُرُّ بِظَرْفٍ صَعْبٍ؟ تَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ تَفَهَّمَ مَشَاعِرَ إِيلِيَّا. وَهٰذَا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ يَتَفَهَّمُ مَشَاعِرَكَ أَنْتَ أَيْضًا. فَهُوَ يُدْرِكُ حُدُودَكَ وَيَقْدِرُ أَنْ يَقْرَأَ أَفْكَارَكَ وَيَعْرِفَ مَا فِي قَلْبِكَ. (مز ١٠٣:١٤؛ ١٣٩:٣، ٤) وَإِذَا ٱتَّكَلْتَ عَلَيْهِ مِثْلَ إِيلِيَّا، يُسَاعِدُكَ أَنْ تُوَاجِهَ ٱلظُّرُوفَ ٱلصَّعْبَةَ. — مز ٥٥:٢٢.
٨ كَيْفَ يَقِفُ يَهْوَهُ إِلَى جَانِبِنَا فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ؟
٨ حِينَ تَمُرُّ بِظَرْفٍ صَعْبٍ، قَدْ تُفَكِّرُ بِطَرِيقَةٍ سَلْبِيَّةٍ وَتَسْوَدُّ ٱلدُّنْيَا فِي عَيْنَيْكَ. وَلٰكِنْ تَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ يَقِفُ إِلَى جَانِبِكَ. فَهُوَ يَدْعُوكَ أَنْ تُخْبِرَهُ عَنْ هُمُومِكَ، وَيَعِدُكَ بِأَنْ يَسْتَجِيبَ لَكَ. (مز ٥:٣؛ ١ بط ٥:٧) لِذَا صَلِّ إِلَيْهِ دَائِمًا وَأَخْبِرْهُ عَنْ مَشَاكِلِكَ. وَهُوَ سَيَتَكَلَّمُ مَعَكَ، لَيْسَ مُبَاشَرَةً مِثْلَمَا تَكَلَّمَ مَعَ إِيلِيَّا، بَلْ مِنْ خِلَالِ كَلِمَتِهِ وَهَيْئَتِهِ. فَرِوَايَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تُعْطِيكَ تَعْزِيَةً وَرَجَاءً. كَمَا أَنَّ إِخْوَتَكَ وَأَخَوَاتِكَ يُشَجِّعُونَكَ وَيَدْعَمُونَكَ. — رو ١٥:٤؛ عب ١٠:٢٤، ٢٥.
٩ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا ٱلْأَصْدِقَاءُ ٱلْحَقِيقِيُّونَ؟
٩ طَلَبَ يَهْوَهُ مِنْ إِيلِيَّا أَنْ يُوكِلَ جُزْءًا مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ إِلَى أَلِيشَعَ. وَهٰكَذَا أَعْطَاهُ صَدِيقًا يَدْعَمُهُ تَحْتَ ٱلضَّغْطِ. أَنْتَ أَيْضًا حِينَ تُعَبِّرُ لِصَدِيقٍ عَنْ مَشَاعِرِكَ، يَدْعَمُكَ وَيُقَوِّيكَ. (٢ مل ٢:٢؛ ام ١٧:١٧) وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَدَيْكَ صَدِيقٌ تَفْتَحُ لَهُ قَلْبَكَ، فَٱطْلُبْ مُسَاعَدَةَ يَهْوَهَ كَيْ تَجِدَ صَدِيقًا نَاضِجًا يُشَجِّعُكَ فِي ٱلْأَوْقَاتِ ٱلصَّعْبَةِ.
١٠ لِمَاذَا يُعْطِينَا مِثَالُ إِيلِيَّا أَمَلًا، وَكَيْفَ يُشَجِّعُنَا ٱلْوَعْدُ فِي إِشَعْيَا ٤٠:٢٨، ٢٩؟
١٠ سَاعَدَ يَهْوَهُ إِيلِيَّا أَنْ يَتَحَمَّلَ ٱلصُّعُوبَاتِ وَيَخْدُمَهُ بِأَمَانَةٍ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةً. وَمِثَالُهُ يُعْطِينَا أَمَلًا. فَبِسَبَبِ ٱلضَّغْطِ ٱلشَّدِيدِ، نَشْعُرُ أَحْيَانًا أَنَّنَا مُرْهَقُونَ جَسَدِيًّا وَنَفْسِيًّا. وَلٰكِنْ إِذَا ٱتَّكَلْنَا عَلَى يَهْوَهَ، يُعْطِينَا ٱلْقُوَّةَ لِنَسْتَمِرَّ فِي خِدْمَتِهِ. — اقرأ اشعيا ٤٠:٢٨، ٢٩.
مِثَالُ حَنَّةَ وَدَاوُدَ وَ «آسَافَ»
١١-١٣ كَيْفَ أَثَّرَتِ ٱلضُّغُوطُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ خُدَّامِ ٱللّٰهِ؟
١١ وَاجَهَ أَشْخَاصٌ آخَرُونَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ضُغُوطًا كَبِيرَةً. مَثَلًا، لَمْ تَكُنْ حَنَّةُ تُنْجِبُ ٱلْأَوْلَادَ، وَهٰذَا ٱعْتُبِرَ عَارًا فِي نَظَرِ ٱلْمُجْتَمَعِ. كَمَا أَنَّ ضَرَّتَهَا ٱسْتَغَلَّتِ ٱلْوَضْعَ لِتُغِيظَهَا. (١ صم ١:٢، ٦) وَمِنْ كَثْرَةِ ٱلضَّغْطِ، شَعَرَتْ حَنَّةُ بِحُزْنٍ شَدِيدٍ وَبَكَتْ، حَتَّى إِنَّهَا فَقَدَتْ شَهِيَّتَهَا لِلطَّعَامِ. — ١ صم ١:٧، ١٠.
١٢ مَرَّ ٱلْمَلِكُ دَاوُدُ أَيْضًا بِظُرُوفٍ صَعْبَةٍ. فَقَدْ عَذَّبَهُ ضَمِيرُهُ كَثِيرًا بِسَبَبِ أَخْطَائِهِ. (مز ٤٠:١٢) وَٱبْنُهُ ٱلْحَبِيبُ أَبْشَالُومُ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ، وَهٰذَا أَدَّى إِلَى مَوْتِ أَبْشَالُومَ. (٢ صم ١٥:١٣، ١٤؛ ١٨:٣٣) كَمَا خَانَهُ أَحَدُ أَعَزِّ أَصْدِقَائِهِ. (٢ صم ١٦:٢٣–١٧:٢؛ مز ٥٥:١٢-١٤) وَتَصِفُ مَزَامِيرُ كَثِيرَةٌ كَتَبَهَا دَاوُدُ حُزْنَهُ ٱلشَّدِيدَ، وَأَيْضًا ٱتِّكَالَهُ ٱلتَّامَّ عَلَى يَهْوَهَ. — مز ٣٨:٥-١٠؛ ٩٤:١٧-١٩.
مَاذَا سَاعَدَ أَحَدَ ٱلْمُرَنِّمِينَ أَنْ يَسْتَعِيدَ فَرَحَهُ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ؟ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ١٣-١٥.)d
١٣ لَاحِقًا، شَعَرَ كَاتِبٌ آخَرُ لِلْمَزَامِيرِ بِضَغْطٍ نَفْسِيٍّ. وَهٰذَا ٱلْكَاتِبُ هُوَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ أَحَدُ أَحْفَادِ ٱللَّاوِيِّ آسَافَ ٱلَّذِينَ خَدَمُوا فِي «مَقْدِسِ ٱللّٰهِ ٱلْعَظِيمِ». فَقَدْ حَسَدَ ٱلنَّاسَ ٱلْأَشْرَارَ، وَلَمْ يَعُدْ رَاضِيًا عَنْ حَيَاتِهِ. حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَعُدْ يُقَدِّرُ فَوَائِدَ خِدْمَةِ يَهْوَهَ. — مز ٧٣:٢-٥، ٧، ١٢-١٤، ١٦، ١٧، ٢١.
١٤-١٥ مَاذَا تُعَلِّمُنَا أَمْثِلَةُ خُدَّامِ ٱللّٰهِ؟
١٤ لٰكِنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلْخُدَّامَ ٱلثَّلَاثَةَ ٱتَّكَلُوا عَلَى يَهْوَهَ وَصَلَّوْا إِلَيْهِ كَيْ يُسَاعِدَهُمْ. فَفَتَحُوا لَهُ قَلْبَهُمْ وَأَخْبَرُوهُ عَنْ هُمُومِهِمْ. وَلَمْ يَتَوَقَّفُوا عَنِ ٱلذَّهَابِ إِلَى مَكَانِ عِبَادَتِهِ. — ١ صم ١:٩، ١٠؛ مز ٥٥:٢٢؛ ٧٣:١٧؛ ١٢٢:١.
١٥ وَيَهْوَهُ تَعَاطَفَ مَعَ خُدَّامِهِ هٰؤُلَاءِ وَٱسْتَجَابَ صَلَاةَ كُلٍّ مِنْهُمْ. فَحَنَّةُ أَحَسَّتْ بِٱلسَّلَامِ وَرَاحَةِ ٱلْبَالِ. (١ صم ١:١٨) وَكَتَبَ دَاوُدُ: «كَثِيرَةٌ هِيَ بَلَايَا ٱلْبَارِّ، وَلٰكِنْ مِنْ جَمِيعِهَا يُنْقِذُهُ يَهْوَهُ». (مز ٣٤:١٩) كَمَا شَعَرَ كَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ أَنَّ يَهْوَهَ ‹يُمْسِكُ بِيَدِهِ ٱلْيُمْنَى› وَيُرْشِدُهُ بِمَحَبَّةٍ. رَنَّمَ: «أَمَّا أَنَا فَٱلِٱقْتِرَابُ إِلَى ٱللّٰهِ حَسَنٌ لِي. فِي ٱلسَّيِّدِ ٱلرَّبِّ يَهْوَهَ جَعَلْتُ مَلْجَإِي». (مز ٧٣:٢٣، ٢٤، ٢٨) فَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ أَمْثِلَتِهِمْ؟ حِينَ نَمُرُّ بِظُرُوفٍ صَعْبَةٍ، قَدْ نَشْعُرُ بِضَغْطٍ شَدِيدٍ. لٰكِنَّنَا نَقْدِرُ أَنْ نَحْتَمِلَ إِذَا تَذَكَّرْنَا كَيْفَ سَاعَدَ يَهْوَهُ خُدَّامَهُ، ٱتَّكَلْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلصَّلَاةِ، وَأَطَعْنَا وَصَايَاهُ. — مز ١٤٣:١، ٤-٨.
اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ لِتَتَحَمَّلَ ٱلضُّغُوطَ
أَحَسَّتْ أُخْتٌ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَبْقَى وَحْدَهَا، إِلَّا أَنَّ مَعْنَوِيَّاتِهَا ٱرْتَفَعَتْ حِينَ دَعَمَتْ غَيْرَهَا (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٦-١٧.)
١٦-١٧ (أ) لِمَ لَا يَجِبُ أَنْ نَبْتَعِدَ عَنْ يَهْوَهَ وَشَعْبِهِ؟ (ب) كَيْفَ نُجَدِّدُ طَاقَتَنَا؟
١٦ تُعَلِّمُنَا هٰذِهِ ٱلْأَمْثِلَةُ دَرْسًا مُهِمًّا آخَرَ: لَا يَجِبُ أَنْ نَبْتَعِدَ عَنْ يَهْوَهَ وَشَعْبِهِ. (ام ١٨:١) تَقُولُ كَاتْيَا ٱلَّتِي تَعَرَّضَتْ لِضَغْطٍ كَبِيرٍ حِينَ تَرَكَهَا زَوْجُهَا: «مَرَّتْ عَلَيَّ أَيَّامٌ كَثِيرَةٌ لَمْ أَرْغَبْ فِيهَا أَنْ أَرَى أَحَدًا أَوْ أَتَكَلَّمَ مَعَ أَحَدٍ. وَلٰكِنْ كُلَّمَا ٱبْتَعَدْتُ عَنِ ٱلْآخَرِينَ، ٱزْدَادَ حُزْنِي». إِلَّا أَنَّ ٱلْوَضْعَ تَغَيَّرَ حِينَ بَدَأَتْ كَاتْيَا تَدْعَمُ غَيْرَهَا كَيْ يُوَاجِهُوا مَشَاكِلَهُمْ. تَقُولُ: «أَخْبَرَنِي ٱلْآخَرُونَ عَنْ هُمُومِهِمْ. وَلَاحَظْتُ أَنِّي حِينَ أُصْغِي إِلَيْهِمْ وَأَتَعَاطَفُ مَعَهُمْ، لَا أَعُودُ أُشْفِقُ عَلَى نَفْسِي كَثِيرًا».
١٧ أَيْضًا، تُسَاعِدُنَا ٱلِٱجْتِمَاعَاتُ أَنْ نُجَدِّدَ طَاقَتَنَا. فَحِينَ نَحْضُرُهَا، ‹يُعِينُنَا يَهْوَهُ وَيُعَزِّينَا›. (مز ٨٦:١٧) فَهُوَ يُقَوِّينَا بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ وَكَلِمَتِهِ وَشَعْبِهِ. وَتُعْطِينَا ٱلِٱجْتِمَاعَاتُ فُرْصَةً «لِنَتَبَادَلَ ٱلتَّشْجِيعَ» مَعَ إِخْوَتِنَا. (رو ١:١١، ١٢) تَقُولُ أُخْتٌ ٱسْمُهَا صُوفِيَّا: «لَوْلَا يَهْوَهُ وَٱلْإِخْوَةُ لَمَا ٱسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَحَمَّلَ ظُرُوفِي. وَٱلِٱجْتِمَاعَاتُ سَاعَدَتْنِي كَثِيرًا. فَكُلَّمَا ٱشْتَرَكْتُ فِي ٱلْخِدْمَةِ وَنَشَاطَاتِ ٱلْجَمَاعَةِ، تَجَدَّدَتْ طَاقَتِي وَٱسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَحَمَّلَ ٱلضُّغُوطَ وَٱلْهُمُومَ».
١٨ كَيْفَ يُسَاعِدُنَا يَهْوَهُ حِينَ تَضْعُفُ مَعْنَوِيَّاتُنَا؟
١٨ وَحِينَ تَضْعُفُ مَعْنَوِيَّاتُنَا، لِنَتَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ وَعَدَنَا بِأَنْ يُرِيحَنَا نِهَائِيًّا مِنْ كُلِّ ٱلضُّغُوطِ. وَٱلْآنَ أَيْضًا، يُسَاعِدُنَا يَهْوَهُ لِنَتَحَمَّلَهَا. فَهُوَ يُعْطِينَا ٱلرَّغْبَةَ وَٱلْقُوَّةَ لِنَتَغَلَّبَ عَلَى ٱلْحُزْنِ وَٱلْيَأْسِ. — في ٢:١٣.
١٩ مَاذَا تُؤَكِّدُ لَنَا رُومَا ٨:٣٧-٣٩؟
١٩ اقرأ روما ٨:٣٧-٣٩. يُؤَكِّدُ لَنَا ٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَنْ لَا شَيْءَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ ٱللّٰهِ لَنَا. وَلٰكِنْ كَيْفَ نُسَاعِدُ إِخْوَتَنَا ٱلَّذِينَ يَتَعَرَّضُونَ لِضَغْطٍ كَبِيرٍ؟ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ، سَنَتَعَلَّمُ كَيْفَ نَتَعَاطَفُ مَعَهُمْ وَنَدْعَمُهُمْ فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ تَمَثُّلًا بِيَهْوَهَ.
اَلتَّرْنِيمَةُ ٤٤ صَلَاةُ ٱلْمِسْكِينِ
a اَلضَّغْطُ ٱلشَّدِيدُ وَٱلْمُسْتَمِرُّ يُؤْذِينَا جَسَدِيًّا وَعَاطِفِيًّا. فَكَيْفَ يُسَاعِدُنَا يَهْوَهُ؟ سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ كَيْفَ دَعَمَ إِيلِيَّا فِي ٱلْمَاضِي. وَسَنَتَعَلَّمُ مِنْ أَمْثِلَةٍ أُخْرَى فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ كَيْفَ نَتَّكِلُ عَلَى يَهْوَهَ فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ.
b اَلْأَسْمَاءُ ٱلْوَارِدَةُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ مُسْتَعَارَةٌ.
c وَصْفُ ٱلصُّورَةِ: مَلَاكُ يَهْوَهَ يُوقِظُ إِيلِيَّا بِلُطْفٍ وَيُعْطِيهِ خُبْزًا وَمَاءً.
d وَصْفُ ٱلصُّورَةِ: مُرَنِّمٌ، رُبَّمَا هُوَ أَحَدُ أَحْفَادِ آسَافَ، يَكْتُبُ مَزْمُورًا وَيُرَنِّمُ مَعَ ٱثْنَيْنِ مِنَ ٱللَّاوِيِّينَ.