مقالة الدرس ٢٧
التَّرنيمَة ٧٩ عَلِّموهُم أن يَثبُتوا في الإيمان
ساعِدْ تِلميذَكَ أن يَأخُذَ مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ
«أُثبُتوا في الإيمان . . . تَشَدَّدوا». — ١ كو ١٦:١٣.
الفِكرَةُ الرَّئيسِيَّة
كَيفَ نُساعِدُ تَلاميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يُنَمُّوا الإيمانَ والشَّجاعَةَ لِيَأخُذوا مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ؟
١-٢ (أ) لِماذا يَتَرَدَّدُ بَعضُ تَلاميذِ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَأخُذوا مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ؟ (ب) ماذا سنُناقِشُ في هذِهِ المَقالَة؟
هل كانَ لَدَيكَ مَخاوِفُ قَبلَ أن تَصيرَ مِن شُهودِ يَهْوَه؟ رُبَّما كُنتَ تَخافُ أن يَنقَلِبَ علَيكَ رِفاقُكَ في العَمَل، أصدِقاؤُك، أو أفرادُ عائِلَتِك. أو رُبَّما شَعَرتَ أنَّكَ لن تَقدِرَ أبَدًا أن تَعيشَ حَسَبَ مَقاييسِ اللّٰه. إذا حَصَلَ معكَ ذلِك، فلا شَكَّ أنَّكَ تَتَفَهَّمُ تَلاميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ الَّذينَ قد يَتَرَدَّدونَ أن يَأخُذوا مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ.
٢ عَرَفَ يَسُوع أنَّ مَخاوِفَ كهذِه سَهلٌ أن تُعيقَ الشَّخصَ عنِ النُّمُوِّ روحِيًّا. (مت ١٣:٢٠-٢٢) لكنَّهُ لم يَقطَعِ الأمَلَ مِنَ الَّذينَ تَرَدَّدوا أن يَتبَعوه. بل أظهَرَ لِتَلاميذِهِ كَيفَ يُساعِدونَ أشخاصًا كهؤُلاء (١) أن يُحَدِّدوا العَقَباتِ الَّتي تُعيقُ تَقَدُّمَهُم، (٢) يَزيدوا مَحَبَّتَهُم لِيَهْوَه، (٣) يُعَدِّلوا أوْلَوِيَّاتِهِم، و (٤) يَتَخَطَّوُا التَّحَدِّيات. لِنَرَ مَعًا كَيفَ نُطَبِّقُ نَحنُ ما قالَهُ يَسُوع لِتَلاميذِه، فيما نَستَعمِلُ كِتاب عيشوا بِفَرَح لِنُساعِدَ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَأخُذَ مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ.
ساعِدْ تِلميذَكَ أن يُحَدِّدَ العَقَباتِ الَّتي تُعيقُ تَقَدُّمَه
٣ ماذا رُبَّما صَعَّبَ على نِيقُودِيمُوس أن يَصيرَ مِن تَلاميذِ يَسُوع؟
٣ واجَهَ نِيقُودِيمُوس، الَّذي كانَ رَئيسًا بارِزًا لِليَهُود، عَقَبَةً صَعَّبَت علَيهِ أن يَصيرَ مِن تَلاميذِ يَسُوع. فبَعدَ حَوالَيْ سِتَّةِ أشهُرٍ فَقَط مِن بِدايَةِ خِدمَةِ يَسُوع، عَرَفَ نِيقُودِيمُوس أنَّ يَسُوع مُرسَلٌ مِنَ اللّٰه. (يو ٣:١، ٢) لكنَّهُ فَضَّلَ أن يَلتَقِيَ بهِ في السِّرِّ «خَوفًا مِنَ اليَهُود». (يو ٧:١٣؛ ١٢:٤٢) فرُبَّما فَكَّرَ أنَّهُ سيَخسَرُ كَثيرًا إذا صارَ تِلميذًا لِيَسُوع.a
٤ كَيفَ ساعَدَ يَسُوع نِيقُودِيمُوس أن يَفهَمَ ماذا تَوَقَّعَ اللّٰهُ مِنه؟
٤ لقد عَرَفَ نِيقُودِيمُوس الشَّريعَة، لكنَّهُ احتاجَ إلى مُساعَدَةٍ لِيَفهَمَ ماذا تَوَقَّعَ يَهْوَه مِنه. فكَيفَ ساعَدَهُ يَسُوع؟ أعْطاهُ مِن وَقتِهِ بِكَرَم، حتَّى إنَّهُ قابَلَهُ في اللَّيل. وقد أخبَرَهُ بِوُضوحٍ ماذا علَيهِ أن يَفعَلَ لِيَصيرَ مِنَ التَّلاميذ: يَتوبَ عن خَطاياه، يَعتَمِدَ بِالماء، ويُظهِرَ الإيمانَ بِابْنِ اللّٰه. — يو ٣:٥، ١٤-٢١.
٥ كَيفَ نُساعِدُ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يُحَدِّدَ ما الَّذي يُعيقُ تَقَدُّمَه؟
٥ حتَّى لَو كانَ التِّلميذُ يَفهَمُ الكِتابَ المُقَدَّسَ جَيِّدًا، فرُبَّما يَحتاجُ إلى مُساعَدَةٍ لِيُحَدِّدَ ما الَّذي يُعيقُ تَقَدُّمَه. فالعَمَلُ أوِ المُقاوَمَةُ مِنَ العائِلَةِ قد يُلْهِيانِهِ عن أهدافِهِ الرُّوحِيَّة. لِذلِك أعْطِهِ مِن وَقتِك. أُدْعُهُ مَثَلًا إلى فِنجانِ قَهوَةٍ أو إلى المَشْيِ معًا في الخارِج. وفي هذا الجَوِّ غَيرِ الرَّسمِيّ، قد تَقدِرُ أن تُساعِدَهُ لِيَفتَحَ قَلبَهُ ويُخبِرَكَ عنِ التَّحَدِّياتِ الَّتي يُواجِهُها. شَجِّعْهُ أن يَقومَ بِالتَّعديلاتِ اللَّازِمَة لا لِيُرْضِيَك، بل لِيُعَبِّرَ عن مَحَبَّتِهِ لِيَهْوَه.
٦ كَيفَ تُساعِدُ التِّلميذَ أن يَجِدَ الشَّجاعَةَ لِيَأخُذَ مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ؟ (١ كورنثوس ١٦:١٣)
٦ وحينَ يَكونُ التِّلميذُ واثِقًا أنَّ يَهْوَه سيُساعِدُهُ لِيَعيشَ حَسَبَ مَقاييسِ الكِتابِ المُقَدَّس، سيَجِدُ الشَّجاعَةَ لِيُطَبِّقَ ما يَتَعَلَّمُه. (إقرأ ١ كورنثوس ١٦:١٣.) ودَورُكَ أنتَ هو مِثلُ دَورِ الأُستاذِ في المَدرَسَة. هل تَتَذَكَّرُ في أيَّامِ المَدرَسَةِ مَن كانَ أُستاذُكَ المُفَضَّل؟ رُبَّما هذا الأُستاذُ كانَ يُساعِدُكَ بِصَبرٍ أن تَثِقَ أكثَرَ بِقُدُراتِك. بِشَكلٍ مُشابِه، مُعَلِّمُ الكِتابِ المُقَدَّسِ الجَيِّدُ لا يَكتَفي بِأن يُعَلِّمَ التِّلميذَ ماذا يُريدُ اللّٰهُ أن نَفعَل، بل يُؤَكِّدُ لهُ أيضًا أنَّهُ يَقدِرُ بِمُساعَدَةِ يَهْوَه أن يَعمَلَ التَّغييراتِ اللَّازِمَة في حَياتِه. ولكنْ كَيفَ تَفعَلُ ذلِك؟
ساعِدْ تِلميذَكَ أن يَزيدَ مَحَبَّتَهُ لِيَهْوَه
٧ كَيفَ ساعَدَ يَسُوع سامِعيهِ أن يَزيدوا مَحَبَّتَهُم لِيَهْوَه؟
٧ عَرَفَ يَسُوع أنَّ المَحَبَّةَ لِلّٰهِ ستَدفَعُ تَلاميذَهُ أن يُطَبِّقوا ما تَعَلَّموه. لِذلِك غالِبًا ما عَلَّمَهُم أشياءَ تُساعِدُهُم أن يَزيدوا مَحَبَّتَهُم لِأبيهِمِ السَّماوِيّ. مَثَلًا، شَبَّهَ يَسُوع يَهْوَه بِرَجُلٍ يُعْطي أوْلادَهُ عَطايا جَيِّدَة. (مت ٧:٩-١١) ورُبَّما بَعضُ سامِعي يَسُوع لم يَكُنْ لَدَيهِم أبٌ حَنونٌ كهذا. تَخَيَّلْ كَيفَ شَعَروا عِندَما أعْطى يَسُوع المَثَلَ عنِ الأبِ الحَنونِ الَّذي رَحَّبَ بِعَودَةِ ابْنِهِ الخاطِئ. لا شَكَّ أنَّهُم فَهِموا كم يَهْوَه حَنونٌ مع أوْلادِهِ البَشَر. — لو ١٥:٢٠-٢٤.
٨ كَيفَ تُساعِدُ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَزيدَ مَحَبَّتَهُ لِيَهْوَه؟
٨ أنتَ أيضًا تَقدِرُ أن تُساعِدَ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَزيدَ مَحَبَّتَهُ لِيَهْوَه حينَ تُشَدِّدُ خِلالَ الدَّرسِ على صِفاتِ اللّٰه. ففي كُلِّ جَلسَة، ساعِدْ تِلميذَكَ أن يَربُطَ ما يَتَعَلَّمُهُ بِمَحَبَّةِ يَهْوَه. وعِندَما تُناقِشانِ الفِديَة، أوْضِحْ لهُ أنَّها تَشمُلُه. (رو ٥:٨؛ ١ يو ٤:١٠) وعلى الأرجَح، سيَندَفِعُ أن يُحِبَّ يَهْوَه حينَ يَتَأمَّلُ في مَحَبَّةِ يَهْوَه لهُ شَخصِيًّا. — غل ٢:٢٠.
٩ ماذا ساعَدَ مَايْكِل أن يُغَيِّرَ طَريقَةَ حَياتِه؟
٩ إلَيكَ اختِبارَ رَجُلٍ مِن إنْدُونِيسِيَا اسْمُهُ مَايْكِل. فهو عَرَفَ الحَقَّ مُنذُ صِغَرِه، لكنَّهُ لم يَعتَمِد. وبِعُمرِ ١٨ سَنَة، سافَرَ إلى الخارِجِ لِيَعمَلَ كسائِقِ شاحِنَة. ثُمَّ عادَ إلى إنْدُونِيسِيَا لِيَتَزَوَّج. وبَعدَ زَواجِه، تَرَكَ عائِلَتَهُ في بَلَدِهِ وسافَرَ لِيَعمَلَ مِن جَديد. في هذِهِ الفَترَة، بَدَأَت زَوجَتُهُ وابْنَتُهُ تَدرُسانِ الكِتابَ المُقَدَّسَ وتَتَقَدَّمان. وبَعدَ مَوتِ أُمِّه، قَرَّرَ أن يَعودَ إلى بَلَدِهِ لِيَهتَمَّ بِأبيه، ووافَقَ أن يَدرُسَ الكِتابَ المُقَدَّسَ في كِتاب عيشوا بِفَرَح. وفيما كانَ يَدرُسُ الجُزْء «تَعَمَّقْ في المَوْضوع» في الدَّرس ٢٧، تَحَرَّكَت مَشاعِرُه. وفيما راحَ يُفَكِّرُ كَيفَ شَعَرَ يَهْوَه وهو يَرى ابْنَهُ يَتَعَذَّب، بَدَأ يَبْكي. وحينَ أدرَكَ كم يُحِبُّهُ يَهْوَه ويَسُوع، قَدَّرَ مَحَبَّتَهُما واندَفَعَ أن يُغَيِّرَ طَريقَةَ حَياتِهِ ويَعتَمِد.
ساعِدْ تِلميذَكَ أن يُعَدِّلَ أوْلَوِيَّاتِه
١٠ كَيفَ ساعَدَ يَسُوع تَلاميذَهُ الأوَّلينَ أن يُعَدِّلوا أوْلَوِيَّاتِهِم؟ (لوقا ٥:٥-١١) (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٠ مَيَّزَ التَّلاميذُ الأوَّلونَ بِسُرعَةٍ أنَّ يَسُوع هوَ المَسِيَّا المَوْعودُ به، لكنَّهُمُ احتاجوا إلى مُساعَدَةٍ لِيَضَعوا الخِدمَةَ أوَّلًا في حَياتِهِم. مَثَلًا، حينَ دَعا يَسُوع بُطْرُس وأَنْدرَاوُس أن يَتبَعاهُ كامِلَ الوَقت، كانا قد صارا مُنذُ فَترَةٍ تِلميذَيْنِ له. (مت ٤:١٨، ١٩) وكانَ عَمَلُهُما مُزدَهِرًا في صَيدِ السَّمَك، إلى جانِبِ شَريكَيْهِما يَعْقُوب ويُوحَنَّا. (مر ١:١٦-٢٠) ولكنْ عِندَما «تَرَك [بُطْرُس وأَنْدرَاوُس] الشِّباك»، خَطَّطا على الأرجَحِ كَيفَ سيُؤَمِّنانِ حاجاتِ عائِلَتِهِما فيما يَتبَعانِ يَسُوع. فما الَّذي دَفَعَهُما أن يُعَدِّلا أوْلَوِيَّاتِهِما؟ تُخبِرُنا الرِّوايَةُ في لُوقَا أنَّ يَسُوع عَمِلَ عَجيبَةً قَوَّت ثِقَتَهُما بِقُدرَةِ يَهْوَه على تَأمينِ حاجاتِ خُدَّامِه. — إقرأ لوقا ٥:٥-١١.
ماذا نتعلم من الطريقة التي ساعد بها يسوع تلاميذه أن يعدِّلوا أولوياتهم؟ (أُنظر الفقرة ١٠.)b
١١ كَيفَ نَستَعمِلُ اختِباراتِنا الشَّخصِيَّة لِنُقَوِّيَ إيمانَ التِّلميذ؟
١١ نَحنُ لا نَقدِرُ أن نَعمَلَ عَجائِبَ مِثلَما عَمِلَ يَسُوع. لكنَّنا نَقدِرُ أن نُخبِرَ تِلميذَنا اختِباراتٍ تُظهِرُ كَيفَ يَدعَمُ يَهْوَه الَّذينَ يَضَعونَهُ أوَّلًا في حَياتِهِم. مَثَلًا، هل تَتَذَكَّرُ كَيفَ ساعَدَكَ يَهْوَه عِندَما بَدَأتَ تَحضُرُ الاجتِماعات؟ رُبَّما كانَ علَيكَ أن تُقابِلَ مُديرَكَ وتوضِحَ لهُ لِماذا لم تَعُدْ تَقدِرُ أن تَعمَلَ بَعدَ الدَّوامِ إذا كانَ ذلِك يَتَعارَضُ معَ اجتِماعاتِك. وفيما تُخبِرُ تِلميذَكَ عنِ اختِباراتِك، أوْضِحْ لهُ كَيفَ قَوِيَ إيمانُكَ حينَ رَأيتَ يَهْوَه يَدعَمُ قَرارَكَ أن تُعْطِيَ الأوْلَوِيَّةَ لِعِبادَتِه.
١٢ (أ) لِماذا يَلزَمُ أن نَدْعُوَ ناشِرينَ مُختَلِفينَ أن يَحضُروا الدَّرسَ معنا؟ (ب) كَيفَ تَستَعمِلُ الفيديواتِ لِتُعَلِّمَ تِلميذَكَ بِمَهارَة؟ أعْطِ مَثَلًا.
١٢ سيَستَفيدُ تِلميذُكَ أيضًا إذا سَمِعَ كَيفَ عَدَّلَ مَسِيحِيُّونَ آخَرونَ أوْلَوِيَّاتِهِم. فادْعُ إخوَةً وأخَواتٍ مِن خَلفِيَّاتٍ مُتَنَوِّعَة أن يَحضُروا الدَّرسَ معك. أُطلُبْ مِنهُم أن يُخبِروا التِّلميذَ كَيفَ صاروا في الحَقِّ وماذا فَعَلوا لِيَضَعوا خِدمَةَ يَهْوَه أوَّلًا في حَياتِهِم. أيضًا، خَصِّصِ الوَقتَ لِتَحضُرَ مع تِلميذِكِ الفيديواتِ في جُزْء «تَعَمَّقْ في المَوْضوع» أو «إستَكشِفْ أكثَر» في كِتاب عيشوا بِفَرَح. مَثَلًا، فيما تُناقِشانِ الدَّرس ٣٧، الْفِتِ انتِباهَهُ إلى المَبادِئِ المَوْجودَة في الفيديو يَهْوَه يَهتَمُّ بِحاجاتِنا.
ساعِدْ تِلميذَكَ أن يَتَخَطَّى التَّحَدِّيات
١٣ كَيفَ جَهَّزَ يَسُوع تَلاميذَهُ لِلمُقاوَمَة؟
١٣ قالَ يَسُوع لِأتباعِهِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ إنَّهُم سيُواجِهونَ المُقاوَمَةَ مِنَ الآخَرين، حتَّى مِن أفرادِ عائِلَتِهِم. (مت ٥:١١؛ ١٠:٢٢، ٣٦) وقَبلَ نِهايَةِ خِدمَةِ يَسُوع بِوَقتٍ قَصير، نَبَّهَ تَلاميذَهُ أنَّهُم قد يُواجِهونَ المَوت. (مت ٢٤:٩؛ يو ١٥:٢٠؛ ١٦:٢) وأوْصاهُم أن يَتَصَرَّفوا بِحِكمَةٍ في خِدمَتِهِم. فهو طَلَبَ مِنهُم أن لا يَتَواجَهوا معَ الَّذينَ يُقاوِمونَهُم، وأن يَكونوا حَذِرينَ لِكَي يَقدِروا أن يَستَمِرُّوا في التَّبشير.
١٤ كَيفَ نُساعِدُ التِّلميذَ أن يَستَعِدَّ لِلمُقاوَمَة؟ (٢ تيموثاوس ٣:١٢)
١٤ نَقدِرُ أن نُساعِدَ التِّلميذَ أن يَستَعِدَّ لِلمُقاوَمَةِ حينَ نَتَحَدَّثُ معهُ عن ما يُمكِنُ أن يَسمَعَهُ مِن رِفاقِهِ في العَمَل، أصدِقائِه، وأفرادِ عائِلَتِه. (إقرأ ٢ تيموثاوس ٣:١٢.) فبَعضُ رِفاقِهِ في العَمَلِ قد يَسخَرونَ مِن طَريقَةِ حَياتِهِ الجَديدَة. وحتَّى أفرادُ عائِلَتِهِ المُقَرَّبون قد يَنتَقِدونَهُ بِسَبَبِ مُعتَقَداتِهِ المُؤَسَّسَة على الكِتابِ المُقَدَّس. وحينَ نُجَهِّزُ تَلاميذَنا باكِرًا لِلمُقاوَمَة، يَصيرونَ مُستَعِدِّينَ جَيِّدًا لِيُواجِهوها.
١٥ ماذا يُساعِدُ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يُواجِهَ المُقاوَمَةَ مِن عائِلَتِه؟
١٥ وبِخُصوصِ المُقاوَمَةِ مِنَ العائِلَة، شَجِّعْ تِلميذَكَ أن يُفَكِّرَ لِماذا أقرِباؤُهُ غاضِبون. فرُبَّما يُفَكِّرونَ أنَّهُ انخَدَع، أو رُبَّما سَمِعوا مَعلوماتٍ خاطِئَة عن شُهودِ يَهْوَه. حتَّى يَسُوع لَقِيَ رُدودَ فِعلٍ سَلبِيَّة مِنَ الَّذينَ يُحِبُّهُم. (مر ٣:٢١؛ يو ٧:٥) فعَلِّمْ تِلميذَكَ أن يَبْقى صَبورًا ولَبِقًا معَ الآخَرين، بِمَن فيهِم أفرادُ عائِلَتِه.
١٦ كَيفَ نُساعِدُ تِلميذَ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يُخبِرَ الآخَرينَ بِلَباقَةٍ عن مُعتَقَداتِه؟
١٦ حتَّى عِندَما يُظهِرُ أفرادُ عائِلَةِ التِّلميذِ اهتِمامًا بِالحَقّ، فمِنَ الأفضَلِ أن لا يَشرَحَ لهُم كُلَّ شَيءٍ دَفعَةً واحِدَة. وإلَّا فقد يَشعُرونَ أنَّهُ أغرَقَهُم بِالمَعلوماتِ ويَتَرَدَّدونَ أن يَتَحَدَّثوا معهُ ثانِيَةً عن هذا المَوْضوع. لِذلِك شَجِّعْ تِلميذَكَ أن يَتَكَلَّمَ عن مُعتَقَداتِهِ بِطَريقَةٍ تُبْقي المَجالَ مَفتوحًا لِمُحادَثاتٍ لاحِقَة. (كو ٤:٦) فرُبَّما يَقدِرُ أن يَدْعُوَ أقرِباءَهُ أن يَزوروا المَوْقِع jw.org. فهذا سيَفتَحُ أمامَهُمُ الفُرصَةَ لِيَعرِفوا أكثَرَ عن شُهودِ يَهْوَه حينَ يُريدونَ وبِالسُّرعَةِ الَّتي يُريدونَها.
١٧ كَيفَ تُدَرِّبُ التِّلميذَ أن يُواجِهَ أفكارَ الآخَرينَ الخاطِئَة عن شُهودِ يَهْوَه؟ (أُنظُرْ أيضًا الصُّورَة.)
١٧ وتَقدِرُ أن تَستَعمِلَ سِلسِلَة «الأسئِلَةُ الشَّائِعَة» على مَوْقِعِنا jw.org لِتُساعِدَ تِلميذَكَ أن يُحَضِّرَ أجوِبَةً بَسيطَة على أسئِلَةِ عائِلَتِهِ أو رِفاقِهِ في العَمَل. (٢ تي ٢:٢٤، ٢٥) وفي نِهايَةِ كُلِّ دَرس، راجِعْ معهُ الجُزْء «بَعضُ النَّاسِ يَقولون» في كِتاب عيشوا بِفَرَح. شَجِّعْهُ أن يَتَمَرَّنَ كَي يُجاوِبَ بِكَلِماتِهِ هو. ولا تَتَرَدَّدْ أن تُعْطِيَهُ اقتِراحاتٍ لِيُحَسِّنَ أجوِبَتَه. ولا شَكَّ أنَّ جَلَساتِ التَّدريبِ هذِه ستُساعِدُهُ أن يُدافِعَ عن إيمانِهِ بِثِقَة.
تمرَّن مع تلميذك على الخدمة لتشجِّعه أن يخبر الآخرين عن إيمانه (أُنظر الفقرة ١٧.)c
١٨ كَيفَ تُساعِدُ التِّلميذَ أن يَصيرَ ناشِرًا؟ (متى ١٠:٢٧)
١٨ شَجَّعَ يَسُوع تَلاميذَهُ أن يُنادوا عَلَنًا بِالأخبارِ الحُلْوَة. (إقرأ متى ١٠:٢٧.) وحينَ يَبدَأُ التِّلميذُ باكِرًا يُعَبِّرُ عن إيمانِه، يَتَعَلَّمُ باكِرًا أن يَتَّكِلَ على يَهْوَه. فكَيفَ تُساعِدُ تِلميذَكَ أن يَضَعَ هذا الهَدَف؟ عِندَما يُعلَنُ في الجَماعَةِ عن حَملَةِ تَبشير، شَجِّعْهُ أن يُفَكِّرَ كَيفَ يَصيرُ مُؤَهَّلًا لِيَخدُمَ كناشِر. أوْضِحْ لهُ لِماذا كانَ أسهَلَ على كَثيرينَ أن يَبدَأوا بِالتَّبشيرِ خِلالَ حَمَلاتٍ كهذِه. وقد يَستَفيدُ أيضًا مِنَ التَّدريبِ على التَّكَلُّمِ معَ النَّاسِ خِلالَ اجتِماعاتِ وَسَطِ الأُسبوع. وفيما يَسْعى إلى هذا الهَدَف، سيَتَعَلَّمُ أن يَشرَحَ مُعتَقَداتِهِ بِاقتِناع.
أكِّدْ لِتِلميذِكَ أنَّكَ تَثِقُ به
١٩ كَيفَ أظهَرَ يَسُوع ثِقَتَهُ بِتَلاميذِه، وكَيفَ نَتَمَثَّلُ به؟
١٩ قَبلَ أن يَصعَدَ يَسُوع إلى السَّماء، أخبَرَ تَلاميذَهُ أنَّهُم سيَكونونَ معهُ مِن جَديد. لكنَّهُم لم يَفهَموا أنَّهُ كانَ يَتَكَلَّمُ عن صُعودِهِم إلى السَّماء. مع ذلِك، رَكَّزَ يَسُوع على وَلائِهِم لا على شُكوكِهِم. (يو ١٤:١-٥، ٨) فهو عَرَفَ أنَّهُمُ احتاجوا إلى الوَقتِ لِيَفهَموا بَعضَ الأشياء، مِثلَ أمَلِ العَيشِ في السَّماء. (يو ١٦:١٢) نَحنُ أيضًا، يُمكِنُنا أن نُؤَكِّدَ لِتِلميذِنا أنَّنا واثِقونَ بِأنَّهُ يُريدُ أن يُرْضِيَ يَهْوَه.
حينَ يَبدَأُ التِّلميذُ باكِرًا يُعَبِّرُ عن إيمانِه، يَتَعَلَّمُ باكِرًا أن يَتَّكِلَ على يَهْوَه
٢٠ كَيفَ أظهَرَت أُختٌ في مَلَاوِي أنَّها تَثِقُ بِتِلميذَتِها؟
٢٠ ولَدَينا دائِمًا أمَلٌ بِأنَّ تِلميذَنا يُريدُ أن يَفعَلَ الصَّواب. إلَيكَ ما حَصَلَ مع أُختٍ في مَلَاوِي اسْمُها تْشِيفُونْدُو. فهي بَدَأَت تَدرُسُ الكِتابَ المُقَدَّسَ في كِتاب عيشوا بِفَرَح مع شابَّةٍ كاثوليكِيَّة اسْمُها أَلِينَافِيه. وحينَ انتَهَتا مِن مُناقَشَةِ الدَّرس ١٤، سَألَت تْشِيفُونْدُو تِلميذَتَها عن رَأْيِها في استِعمالِ الصُّوَرِ والتَّماثيلِ في العِبادَة. فتَوَتَّرَت أَلِينَافِيه كَثيرًا وأجابَت: «هذا مَوْضوعٌ شَخصِيّ!». فتَساءَلَت تْشِيفُونْدُو إن كانَ الدَّرسُ سيَتَوَقَّف. لكنَّها ظَلَّت تَدرُسُ بِصَبرٍ مع أَلِينَافِيه على أمَلِ أن تَفهَمَ النُّقطَةَ معَ الوَقت. وبَعدَ أشهُرٍ قَليلَة، طَرَحَت تْشِيفُونْدُو علَيها السُّؤالَ في الدَّرس ٣٤: «كَيفَ استَفَدتِ حتَّى الآنَ مِن ما تَعَلَّمتِهِ عن يَهْوَه في الكِتابِ المُقَدَّس؟». تُخبِرُ تْشِيفُونْدُو ماذا كانَ جَوابُ أَلِينَافِيه قائِلَة: «ذَكَرتِ الكَثيرَ مِنَ النِّقاطِ الحُلْوَة، وواحِدَةٌ مِنها هي أنَّ الشُّهودَ لا يَفعَلونَ أُمورًا تَتَعارَضُ معَ الكِتابِ المُقَدَّس». وبَعدَ ذلِك بِوَقتٍ قَصير، تَوَقَّفَت أَلِينَافِيه عنِ استِعمالِ الصُّوَرِ والتَّماثيلِ وصارَت جاهِزَةً لِلمَعمودِيَّة.
٢١ كَيفَ نُقَوِّي رَغبَةَ التِّلميذِ أن يَأخُذَ مَوْقِفًا إلى جانِبِ الحَقّ؟
٢١ صَحيحٌ أنَّ «اللّٰهَ [هوَ] الَّذي يُنْمي»، ولكنْ نَحنُ أيضًا لنا دَورٌ في مُساعَدَةِ تِلميذِ الكِتابِ المُقَدَّسِ أن يَتَقَدَّم. (١ كو ٣:٧) فنَحنُ لا نَكتَفي بِأن نُعَلِّمَهُ ماذا يُريدُ اللّٰهُ مِنه، بل نُساعِدُهُ أن يَزيدَ مَحَبَّتَهُ لِيَهْوَه. ونُشَجِّعُهُ أيضًا أن يُظهِرَ مَحَبَّتَهُ هذِه حينَ يُعَدِّلُ أوْلَوِيَّاتِه. كما أنَّنا نُعَلِّمُهُ كَيفَ يَتَّكِلُ على يَهْوَه ويَتَخَطَّى التَّحَدِّيات. وحينَ نُؤَكِّدُ لهُ أنَّنا نَثِقُ به، نُقَوِّي اقتِناعَهُ بِأنَّهُ هو أيضًا يَقدِرُ أن يَعيشَ حَسَبَ مَقاييسِ يَهْوَه ويَأخُذَ مَوْقِفًا ثابِتًا إلى جانِبِ الحَقّ.
التَّرنيمَة ٥٥ لا تَخافوا!
a بَعدَ سَنَتَيْنِ ونِصفٍ مِن لِقاءِ يَسُوع مع نِيقُودِيمُوس، كانَ نِيقُودِيمُوس لا يَزالُ عُضوًا في مَحكَمَةِ اليَهُودِ العُلْيا. (يو ٧:٤٥-٥٢) ويَذكُرُ أحَدُ المَراجِعِ أنَّهُ بِحَسَبِ التَّقليد، لم يَصِرْ نِيقُودِيمُوس مِنَ التَّلاميذِ إلَّا بَعدَ مَوتِ يَسُوع. — يو ١٩:٣٨-٤٠.
b وصف الصور: بطرس وصيَّادون آخرون يتركون عملهم في صيد السمك ليتبعوا يسوع.
c وصف الصور: أخت تساعد تلميذتها أن تستعد لتعبِّر عن إيمانها أمام الآخرين.