مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • الامل:‏ هل يمكن ان يؤثر في حياتك؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤ | نيسان (‏ابريل)‏ ٢٢
    • الامل:‏ هل يمكن ان يؤثر في حياتك؟‏

      بدأ دانيال يصارع السرطان وهو في التاسعة من عمره فقط.‏ ولما بلغ العاشرة كان اطباؤه قد فقدوا الامل بشفائه،‏ ولم يتوقع المقرَّبون خيرا.‏ لكنَّ دانيال تمسَّك بالامل،‏ وكان مقتنعا انه سيكبر ويصير باحثا يساهم في ايجاد علاج للسرطان.‏ كان دانيال يعلّق الآمال على مجيء طبيب متخصص في معالجة نوع السرطان المصاب به.‏ ولكن عندما حان موعد الزيارة،‏ اضطر الطبيب الى إلغائها بسبب رداءة الطقس.‏ فانهارت معنويات دانيال ولأول مرة فقد الامل.‏ وفي غضون ايام قليلة فارق الحياة.‏

      قصة دانيال هذه رواها عامل في العناية الصحية كان يدرس تأثير الامل واليأس في الصحة.‏ وربما سمعتَ قصصا مماثلة،‏ مثل العجوز المشرف على الموت الذي يتشبَّث بالحياة لكي يشهد مناسبة معينة ينتظرها منذ وقت طويل،‏ سواء كانت المناسبة زيارة شخص عزيز او مجرد احتفال بذكرى ما.‏ وما إن تمر المناسبة حتى يفارق الحياة.‏ فماذا يحصل في هذه الحالات؟‏ وهل للامل تأثير فعلي كما يظن البعض؟‏

      تشير اعداد متزايدة من الباحثين الطبيين الى ان التفاؤل والامل والاحاسيس الايجابية الاخرى لها بالفعل تأثير قوي في حياة المرء وصحته.‏ ولكن لا تلقى هذه الآراء إجماع الباحثين.‏ فالبعض يعتبرون هذه الادعاءات مجرد قصص وأقاويل غير منسجمة مع العلم.‏ وهم يفضّلون نسب الامراض الجسدية الى عوامل جسدية فقط.‏

      طبعا،‏ ليس التشكك في اهمية الامل بشيء جديد.‏ فقبل آلاف السنين،‏ اجاب الفيلسوف اليوناني ارسطو عندما طُلب منه تعريف الامل:‏ «انه حلم من احلام اليقظة».‏ ومنذ اكثر من مئتي سنة،‏ ذكر رجل الدولة الاميركي بنجامان فرانكلن بتهكم:‏ «مَن اقتات بالامل مات جوعا».‏

      فما حقيقة الامل اذًا؟‏ هل هو دائما مجرد تعلل بالاوهام،‏ احلام يستحيل ان تتحقق وإنما يشغل الناس انفسهم بها ليتعزوا؟‏ ام انه يوجد سبب منطقي لاعتبار الامل شيئا اكثر من ذلك،‏ شيئا نحتاج اليه جميعا لنتمتع بالعافية والسعادة،‏ شيئا قائما على اساس حقيقي وتنتج منه فوائد حقيقية؟‏

  • لماذا نحن بحاجة الى الامل؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤ | نيسان (‏ابريل)‏ ٢٢
    • لماذا نحن بحاجة الى الامل؟‏

      ماذا لو حافظ دانيال،‏ مريض السرطان الصغير المذكور في بداية المقالة السابقة،‏ على معنويات عالية ولم تخب آماله؟‏ هل كان سيقهر السرطان؟‏ وهل كان سيبقى حيا الى هذا اليوم؟‏ حتى اكثر الناس اقتناعا بأهمية الامل لن يصل بهم الامر على الارجح الى حد قول ذلك.‏ وهذه نقطة مهمة.‏ فلا ينبغي ان نبالغ في تقدير اهمية الامل.‏ فهو ليس دواء سحريا يشفي كل الامراض.‏

      في مقابلة نُشرت في موقع «سي بي أس نيوز» على الانترنت،‏ حذر الدكتور ناثان تشيرْني من خطر تعليق اهمية كبيرة جدا على الامل في حالة الذين يعانون مرضا شديدا.‏ قال:‏ «رأينا في بعض الحالات ازواجا يلومون زوجاتهم بالقول انهن لا يقضين وقتا كافيا في التأمل او انهن لا يفكرن بإيجابية الى الحد الكافي».‏ وأضاف الدكتور تشيرْني:‏ «ان طريقة التفكير هذه ادت الى الاعتقاد الخاطئ انه يمكن للشخص ان يتحكم في تطوُّر السرطان.‏ وهكذا يظن البعض انه اذا ساءت حال المريض،‏ فالسبب هو ان طريقة تفكيره لم تمكنه من التحكم جيدا في نمو الورم.‏ ولكن هذا ظلم».‏

      ان الذين يصارعون مرضا مميتا يخوضون معركة مرهقة تستنفد كل قواهم.‏ ولا شك ان احباءهم لا يريدون اضافة الشعور بالذنب الى معاناتهم الصعبة.‏ فهل ينبغي ان نستنتج من ذلك انه لا فائدة من الامل؟‏

      كلا!‏ فهذا الطبيب مثلا متخصص في ما يدعى الرعاية «الملطِّفة»،‏ اي العلاجات التي لا تركز على محاربة المرض مباشرةً او إطالة العمر،‏ بل على جعل المريض ينعم بحياة مريحة ومُسرّة ما دامت المعركة مع المرض مستمرة.‏ وهنالك اطباء مثله مقتنعون جدا بقيمة العلاجات التي تجعل المرضى في حالة نفسية افضل،‏ حتى عندما يكون المرض في مراحل متقدمة.‏ وتوجد ادلة كثيرة تُظهر ان هذا بالتحديد ما يحققه الامل،‏ بل يحقق اكثر من ذلك ايضا.‏

      قيمة الامل

      ذكر الدكتور و.‏ ڠيفورد-‏جونز،‏ صحافي في مجال الطب،‏ ان «الامل هو علاج فعال».‏ فقد راجع عددا من الدراسات التي أُجريت لتحديد قيمة الدعم العاطفي الذي يُمنح للمصابين بمرض مميت.‏ و كما يُعتقد،‏ يساعد هذا النوع من الدعم الناس على المحافظة على نظرة اكثر تفاؤلا وإيجابية.‏ وقد وجدت دراسة أُجريت سنة ١٩٨٩ ان المرضى الذين يتلقون هذا الدعم يعيشون فترة اطول،‏ مع ان الابحاث الحديثة لم تجزم بهذا الامر.‏ لكنَّ الدراسات اكدت ان المرضى الذين ينعمون بالدعم العاطفي لا يعانون الكآ‌بة والالم بقدر ما يعانيه المحرومون من هذا الدعم.‏

      تأمل في دراسة اخرى ركّزت على دور التفاؤل والتشاؤم في داء القلب الاكليلي.‏ فقد أُجري تقييم دقيق لأكثر من ٣٠٠‏,١ رجل لمعرفة ما اذا كانت لديهم نظرة متفائلة او متشائمة الى الحياة.‏ وبعد عشر سنوات أُتبِع هذا التقييم بدراسة وجدت ان اكثر من ١٢ في المئة من هؤلاء الرجال أصيبوا بنوع من داء القلب الاكليلي.‏ وقد فاق عدد المتشائمين بينهم عدد المتفائلين بنسبة ٢ الى ١ تقريبا.‏ وقد دفعت هذه الدراسة لورا كوبْزانسكي،‏ استاذة مساعدة في الصحة والسلوك الاجتماعي في كلية الصحة العامة بجامعة هارڤرد،‏ الى القول:‏ «في حين ان الادلة على ان التفكير الايجابي مفيد للصحة تعتمد في معظمها على روايات لا دليل ملموسا على صحتها،‏ تشكّل هذه الدراسة اول برهان طبي على صحة هذه الفكرة في مجال امراض القلب».‏

      وقد وجدت بعض الدراسات ان الذين يعتبرون صحتهم رديئة يتماثلون للشفاء بعد العملية الجراحية بشكل ابطأ من الذين يعتبرون صحتهم جيدة.‏ حتى طول العمر رُبط بالتفاؤل.‏ فقد تناولت احدى الدراسات مدى تأثر المسنين بالنظرة الايجابية او السلبية الى الشيخوخة،‏ وذلك عبر جعلهم يلعبون ألعابا على الكمپيوتر وتمرير عبارات خاطفة امامهم تربط الشيخوخة بزيادة الحكمة والخبرة.‏ فوُجد بعد ذلك انهم صاروا يمشون بقوة ونشاط متزايدين.‏ وفي الواقع،‏ كان تحسنهم مساويا لمستوى التحسن الذي يصلون اليه بعد ١٢ اسبوعا من التمارين البدنية.‏

      فلماذا تتحسن الصحة نتيجة احاسيس كالامل والتفاؤل والنظرة الايجابية؟‏ ربما لا يعرف العلماء والاطباء حتى الآن عقل الانسان وجسمه الى حد يكفي لإعطاء اجوبة حاسمة.‏ ولكن يمكن للخبراء الذين يدرسون هذا الموضوع ان يذكروا بعض التخمينات استنادا الى المعرفة والخبرة لديهم.‏ مثلا،‏ ذكر پروفسور في طب الجهاز العصبي:‏ «السعادة والامل يولّدان شعورا بالراحة.‏ وتكاد هذه الحالة المبهجة لا تنتج ايّ اجهاد،‏ بل ينشط الجسم في ظل هذه الاحوال.‏ وهذا واحد من الامور التي يمكن ان يجربها الناس لتبقى صحتهم جيدة».‏

      قد يعتبر بعض الاطباء والعلماء والاختصاصيين في علم النفس هذه الفكرة جديدة،‏ لكنها ليست جديدة بالنسبة الى تلاميذ الكتاب المقدس.‏ فقبل نحو ٠٠٠‏,٣ سنة،‏ أُوحي الى الملك سليمان الحكيم ان يدوّن هذه الفكرة:‏ «القلب المسرور يحسّن الصحة والروح المنكسر يجفف العظام».‏ (‏امثال ١٧:‏٢٢‏،‏ الترجمة اليسوعية الجديدة‏)‏ لاحظ الاتزان المعبَّر عنه هنا.‏ فالآية لا تقول ان القلب المسرور يشفي كل مرض،‏ بل تذكر ببساطة انه «يحسّن الصحة».‏

      فلو كان الامل دواء يُباع في الصيدليات،‏ أفلا تظن ان الاطباء يصفونه لمرضاهم؟‏!‏ غير ان فوائد الامل لا تقتصر فقط على مجال الصحة.‏

      التفاؤل والتشاؤم وحياتك

      وجد الباحثون ان المتفائلين يستفيدون من نظرتهم الايجابية بطرائق عديدة.‏ فهم عادةً ابرع في المدرسة والعمل،‏ حتى في مجال الرياضة.‏ مثلا،‏ أُجريت دراسة شملت فريقا للسيدات في ألعاب القوى.‏ وطُلب من المدربين اعطاء تقييم شامل يقتصر فقط على ما تملكه اللاعبات من مهارات رياضية.‏ وفي نفس الوقت،‏ استُطلعت آراء اللاعبات وأُجري تقييم دقيق للإحساس بالامل لديهن.‏ وفي النهاية تبين ان اداءهن كان متطابقا مع التقييم على اساس الامل اكثر منه مع التقييم الذي اعطاه المدربين.‏ فماذا يجعل الامل فعالا الى هذا الحد؟‏

      لقد ازداد الفهم لهذا الموضوع عندما أُجريت دراسات حول نقيض التفاؤل،‏ اي التشاؤم.‏ فخلال ستينات القرن الماضي،‏ اظهرت التجارب نتائج غير متوقعة بشأن السلوك الحيواني مما دفع الباحثين الى صوغ عبارة «العجز المكتسب».‏ ووجدوا ان البشر ايضا يمكن ان يعانوا شيئا مشابها لهذه المشكلة.‏ مثلا،‏ عُرِّض اشخاص في احد الاختبارات لصوت مزعج وقيل لهم ان بإمكانهم ايقافه باكتشاف الازرار التي ينبغي الضغط عليها بالتتابع.‏ ونجحوا في ايقاف الصوت.‏

      ثم قيل نفس الشيء لمجموعة ثانية،‏ لكنَّ الضغط على الازرار لم يوقف الصوت.‏ وكما تتخيل،‏ نشأ عند كثيرين في المجموعة الثانية احساس باليأس.‏ وخلال اختبارات لاحقة في نفس اليوم،‏ كانوا مترددين في فعل ايّ شيء لإيقاف الصوت.‏ فقد كانوا مقتنعين انهم مهما فعلوا فلن ينجح الامر.‏ ولكن حتى في تلك المجموعة الثانية،‏ رفض المتفائلون الاستسلام لهذا الاحساس باليأس.‏

      لذلك اندفع الدكتور مارتن سلِڠمان،‏ الذي شارك في إعداد بعض هذه التجارب الاولى،‏ الى امتهان دراسة التفاؤل والتشاؤم.‏ وقد اجرى دراسات عميقة حول طريقة تفكير الناس الميالين الى اعتبار انفسهم عاجزين.‏ فاستنتج ان التفكير التشاؤمي يقيّد الناس في الكثير من نشاطاتهم،‏ حتى انه يوقعهم في حالة من الخمول.‏ ويوجز سلِڠمان التفكير التشاؤمي وتأثيراته بهذه الطريقة:‏ «خمس وعشرون سنة من الدراسات اقنعتني انه اذا تعوَّدنا القول (‏كما يقول المتشائم)‏ اننا منحوسون وأن النكبات تطاردنا وتُحبط كل ما نفعله،‏ فستحلّ بنا النكبات اكثر مما لو كنا لا نؤمن بذلك».‏

      هنا ايضا قد تبدو هذه الاستنتاجات جديدة على البعض اليوم،‏ لكنها مألوفة بعض الشيء لدى تلاميذ الكتاب المقدس.‏ لاحظ ما يقوله هذا المثل:‏ «إن ارتخيت [«تثبطت»،‏ ع‌ج‏] في يوم الضيق ضاقت قوتك».‏ (‏امثال ٢٤:‏١٠‏)‏ نعم،‏ يذكر الكتاب المقدس بوضوح ان التثبط،‏ مع ما يرافقه من افكار سلبية،‏ يستنزف قواك ويجعلك تستسلم.‏ ولكن ماذا يمكنك ان تفعل لمقاومة التشاؤم وإضفاء المزيد من التفاؤل والامل على حياتك؟‏

      ‏[الصورة في الصفحتين ٤،‏ ٥]‏

      الامل له تأثيرات ايجابية كبيرة

  • بإمكانك مقاومة التشاؤم
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤ | نيسان (‏ابريل)‏ ٢٢
    • بإمكانك مقاومة التشاؤم

      كيف تنظر الى الخيبات التي تمر بها؟‏ يعتقد خبراء كثيرون اليوم ان الجواب عن هذا السؤال يكشف الكثير عن شخصيتك،‏ عما اذا كنت متفائلا او متشائما.‏ لا ننكر اننا جميعا نتعرض لمحن صعبة متنوعة في الحياة،‏ ومحن البعض اقسى من محن الآخرين.‏ ولكن لماذا يتمكن البعض من تخطي المشكلة ويُبدون استعدادهم لتكرار المحاولة،‏ فيما يستسلم الآخرون حتى لو كانت الصعوبات التي تعرضوا لها غير خطيرة نسبيا؟‏

      إليك هذا المثل:‏ تخيَّل انك تبحث عن عمل،‏ وأُجريت معك مقابلة ولكنك رُفضت.‏ فأية نظرة تتكوَّن لديك بعد هذا الرفض؟‏ قد تعتبر الرفض مشكلة مزمنة لها علاقة بشخصيتك بحيث تقول لنفسك:‏ ‹لا احد يوظّف شخصا مثلي.‏ لن احصل ابدا على عمل›.‏ والاسوأ هو انك قد تجعل هذه الخيبة الواحدة تؤثر في نظرتك الى كل اوجه حياتك،‏ فتقول في نفسك:‏ ‹انا شخص فاشل كليا.‏ انا لا انفع احدا›.‏ وفي كلتا الحالتَين يعكس هذا التفكير التشاؤم التام.‏

      محاربة التشاؤم

      كيف يمكنك مقاومة التشاؤم؟‏ اول خطوة ضرورية هي تعلّم تمييز الافكار السلبية.‏ والخطوة التالية هي محاربتها.‏ ابحث عن اسباب منطقية بديلة لرفض قبولك في الوظيفة.‏ مثلا،‏ هل السبب الحقيقي لرفضك هو ان لا احد يريد توظيفك؟‏ ام ان صاحب العمل كان يبحث عن شخص يتمتع بمؤهلات اخرى؟‏

      عندما تركِّز على وقائع محددة،‏ سترى ان الافكار التشاؤمية ليست سوى ردود فعل مبالغ فيها.‏ فهل يعني رفضك مرة واحدة انك فعلا شخص فاشل كليا،‏ ام انه توجد مجالات اخرى في حياتك —‏ كالنشاطات الروحية او العلاقات العائلية او الصداقات —‏ احرزتَ فيها بعض النجاح؟‏ تعلّم ان تنظر الى توقعاتك بالفشل على انها مجرد تهويلات.‏ فما ادراك انك لن تجد عملا ابدا؟‏!‏ وهنالك ايضا امور اخرى يمكنك فعلها اذا اردت طرد التفكير السلبي.‏

      تفكير ايجابي مع عزم على تحقيق الاهداف

      في السنوات الاخيرة وضع الباحثون تعريفا مثيرا لكلمة امل،‏ وإن لم يكن تعريفا شاملا.‏ فهم يقولون ان الامل هو الايمان بأنك ستتمكن من تحقيق اهدافك.‏ وكما ستُظهر المقالة التالية،‏ يشمل الامل في الواقع اكثر من ذلك بكثير،‏ ولكن يبدو ان هذا التعريف مفيد في بعض النواحي.‏ فإذا كنا مقتنعين ان بإمكاننا تحقيق الاهداف،‏ فسيساعدنا ذلك على تنمية طريقة تفكير اكثر ايجابية وعملية.‏

      ولكي نكون مقتنعين اننا قادرون على تحقيق اهدافنا المستقبلية،‏ لا بد ان نكون قد وضعنا عددا من الاهداف وحققناها.‏ أما اذا كنت تشعر بأنك لم تنجح في هذا المجال،‏ فربما يحسن بك ان تفكر بجدية في الاهداف التي تضعها لنفسك.‏ ولكن قبل الحديث عن ذلك،‏ هل عندك اية اهداف؟‏ فمن السهل جدا ان نغرق في روتين الحياة ومتطلباتها دون ان نتوقف للتفكير في ما نريده حقا من الحياة وما هو الاهم بالنسبة الينا.‏ وقد عبَّر الكتاب المقدس منذ زمن طويل عن الفائدة العملية لوضع اولويات واضحة حين ذكر:‏ «تيقنوا الامور الاكثر اهمية».‏ —‏ فيلبي ١:‏١٠‏.‏

      ما إن تُحدَّد الاولويات حتى يسهل علينا اختيار بعض الاهداف الرئيسية من مختلف المجالات،‏ مثل حياتنا الروحية او العائلية او الدنيوية.‏ ولكن من المهم ألا نضع في البداية اهدافا كثيرة جدا،‏ ومن المهم ان نضع اهدافا نعرف انه يسهل تحقيقها.‏ فإذا كان الهدف صعب التحقيق،‏ يمكن ان نتثبط ونستسلم.‏ لذلك يحسن بنا في اغلب الاحيان تقسيم الاهداف الكبيرة والبعيدة الامد الى اهداف صغيرة وقصيرة الامد.‏

      ربما هنالك بعض الحقيقة في القول انه اذا عزم الانسان على امر،‏ فإنه سيجد بالتأكيد طريقة لتحقيقه.‏ فبعد تحديد الاهداف الرئيسية،‏ نحتاج الى الارادة —‏ الرغبة والتصميم —‏ لكي نسعى الى تحقيق هذه الاهداف.‏ ويمكن ان نقوّي تصميمنا اذا تأملنا في قيمة اهدافنا وفي المكافآ‌ت التي نحصدها عند تحقيقها.‏ لا شك ان العوائق ستنشأ،‏ ولكن يلزم ان ننظر اليها كتحدِّيات مثيرة لا كطرق مسدودة.‏

      ولكن يلزم ايضا ان نفكر في طرائق عملية لتحقيق اهدافنا.‏ ينصح المؤلف سنايدر،‏ الذي اجرى دراسة شاملة حول اهمية الامل،‏ بأن يفكر المرء في طرائق متعددة لتحقيق هدف معيَّن.‏ وهكذا،‏ اذا فشلت الطريقة الاولى يمكن اللجوء الى الطريقة الثانية او الثالثة،‏ وهكذا دواليك.‏

      وينصح سنايدر ايضا بأن نعرف متى نقايض هدفا بآ‌خر.‏ فإذا حدثت امور تعيقنا عن تحقيق هدفنا،‏ لن تعمل إطالة التفكير غير الضروري فيه الا على تثبيطنا.‏ ولكن اذا استبدلنا هذا الهدف بهدف آخر منطقي اكثر،‏ يصير الهدف الثاني محطّ آمالنا.‏

      يحتوي الكتاب المقدس على مثال مفيد في هذا الشأن.‏ فقد كان هدف الملك داود ان يبني هيكلا لإلهه يهوه.‏ لكنَّ اللّٰه قال لداود ان ابنه سليمان هو الذي سيحظى بهذا الامتياز.‏ لم يستأ داود من ذلك او يحاول المضي قُدُما في مشروعه رغم خيبة امله،‏ بل عمل على تغيير اهدافه.‏ فقد ركّز على تجميع الاموال والمواد التي يحتاج اليها ابنه لإنهاء المشروع.‏ —‏ ١ ملوك ٨:‏١٧-‏١٩؛‏ ١ أخبار الايام ٢٩:‏٣-‏٧‏.‏

      حتى لو نجحنا في زيادة الاحساس بالامل لدينا بمقاومة التشاؤم وتنمية التفكير الايجابي مع عزم على تحقيق الاهداف،‏ قد يعترينا اليأس في بعض الاحيان.‏ ولماذا؟‏ لأن مقدارا كبيرا من اليأس الذي نواجهه في هذا العالم يأتي من عوامل خارجة كليا عن ارادتنا.‏ لذا يبقى السؤال:‏ كيف يمكننا المحافظة على نظرة مفعمة بالامل فيما نرى المشاكل الكبيرة التي تصيب الجنس البشري،‏ كالفقر والحروب والمظالم وكذلك المرض والموت اللذين يهددان الحياة باستمرار؟‏

      ‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

      اذا رُفض استخدامك في وظيفة ما،‏ فهل تستنتج انك لن تجد عملا ابدا؟‏

      ‏[الصورة في الصفحة ٨]‏

      ابدى الملك داود مرونة في نظرته الى تحقيق اهدافه

  • اين تجد الامل الحقيقي؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤ | نيسان (‏ابريل)‏ ٢٢
    • اين تجد الامل الحقيقي؟‏

      لنفترض ان ساعتك توقفت عن العمل بسبب عطل فيها.‏ وعندما قررت اصلاحها،‏ وجدت نفسك حائرا امام عدد كبير من الخيارات.‏ فكثيرة هي الاعلانات عن اصلاح الساعات،‏ وكلها تتحدث بثقة عما تستطيع انجازه،‏ رغم ان بعض وعودها قد يبدو متناقضا.‏ ولكن ماذا لو عرفت ان احد جيرانك هو العبقري الذي صمَّم هذا النوع من الساعات قبل سنين؟‏ وعرفت ايضا انه مستعد لمساعدتك دون ايّ مقابل؟‏ لا شك انك صرت تعرف ما تريد فعله،‏ أليس كذلك؟‏

      والآن،‏ طبِّق مَثل الساعة على احساسك بالامل.‏ فإذا وجدتَ انك تفقد الامل —‏ كما يحصل مع كثيرين في هذه الازمنة المضطربة —‏ فإلى مَن تلجأ وتطلب المساعدة؟‏ كثيرون هم الذين يدّعون انهم قادرون على حل المشكلة،‏ لكنَّ الاقتراحات الكثيرة التي يعطونها قد تبدو متناقضة وتوقع المرء في الحيرة.‏ لذلك ألا يجدر بنا ان نلجأ الى الذي صنع الجنس البشري وغرس فيهم الاحساس بالامل؟‏ يقول الكتاب المقدس ان هذا الصانع «ليس بعيدا عن كل واحد منا» وهو مستعد لتقديم المساعدة.‏ —‏ اعمال ١٧:‏٢٧؛‏ ١ بطرس ٥:‏٧‏.‏

      تعريف اعمق لكلمة «امل»‏

      تُستعمل في الكتاب المقدس كلمة «رجاء» المرادفة لكلمة «امل».‏ ومفهوم الرجاء (‏او الامل)‏ في الكتاب المقدس هو اوسع وأعمق من المفهوم الشائع اليوم بين العلماء والاطباء والاختصاصيين في علم النفس.‏ فالكلمتان الاصليتان المستعملتان في الكتاب المقدس،‏ واللتان تُترجَمان «رجاء»،‏ تعنيان الانتظار بلهفة وتوقع الخير.‏ ومن حيث الاساس،‏ يتألف الرجاء من عنصرَين.‏ فهو يتضمن الرغبة في شيء خيِّر وكذلك الاساس للاعتقاد ان هذا الخير سيحصل.‏ فالرجاء الذي يقدمه الكتاب المقدس ليس مجرد تعلّل بالاوهام،‏ بل هو مرتبط ارتباطا وثيقا بالحقائق والبراهين.‏

      من هذه الناحية،‏ نجد ان الرجاء مشابه للايمان الذي يجب ان يتأسس على البراهين لا على السذاجة.‏ (‏عبرانيين ١١:‏١‏)‏ لكنَّ الكتاب المقدس يميّز بين الايمان والرجاء.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٣:‏١٣‏.‏

      اليك هذا الايضاح:‏ عندما تطلب خدمة من صديق عزيز،‏ ربما ترجو (‏او تأمل)‏ ان يساعدك.‏ ليس املك هذا بلا اساس،‏ لأنك تؤمن بأن صديقك لن يخيِّبك.‏ فأنت تعرفه جيدا ورأيته في الماضي يتصرف بلطف وسخاء.‏ لذلك فإن ايمانك ورجاءك مرتبطان ارتباطا وثيقا،‏ حتى انهما يعتمدان واحدهما على الآخر،‏ لكنهما مختلفان.‏ فكيف تقتني رجاء كهذا باللّٰه؟‏

      اساس للرجاء

      اللّٰه هو مصدر الرجاء الحقيقي.‏ وفي ازمنة الكتاب المقدس دُعي يهوه «رجاء اسرائيل».‏ (‏ارميا ١٤:‏٨‏)‏ فكل امل وطيد عند شعبه اتى منه،‏ لذلك قيل انه هو رجاؤهم.‏ ولم تكن هذه الآمال الوطيدة مجرد رغبة في شيء،‏ بل اعطاهم اللّٰه ايضا اساسا متينا لتقوم عليه هذه الآمال.‏ فبتعاملاته معهم على مر القرون،‏ قطع لهم عددا من الوعود التي التزم بها.‏ قال قائدهم يشوع لهم:‏ «تعلمون .‏ .‏ .‏ انه لم تسقط كلمة واحدة من جميع الكلام الصالح الذي تكلم به الرب عنكم».‏ —‏ يشوع ٢٣:‏١٤‏.‏

      واليوم،‏ بعد مرور آلاف السنين،‏ لم يتغير هذا الوضع.‏ فالكتاب المقدس حافل بوعود اللّٰه المميزة،‏ وهو يحتوي على سجل تاريخي دقيق حول اتمامها.‏ ووعوده النبوية موثوق بها جدا حتى انها تُسجَّل احيانا بأسلوب يوحي انها تمَّت في الوقت الذي قُطعت فيه.‏

      لهذا السبب،‏ يمكن القول عن الكتاب المقدس انه كتاب رجاء.‏ فعندما تدرس سجل تعاملات اللّٰه مع البشر،‏ يقوى الاساس الذي يدفعك الى عقد الآمال عليه.‏ كتب الرسول بولس:‏ «كل ما كُتب من قبل كُتب لإرشادنا،‏ حتى باحتمالنا وبالتعزية من الأسفار المقدسة يكون لنا رجاء».‏ —‏ روما ١٥:‏٤‏.‏

      ايّ رجاء لنا من اللّٰه؟‏

      متى نشعر بأننا في امس الحاجة الى الرجاء؟‏ أليس عندما نواجه الموت؟‏ لكنَّ كثيرين يرون ان هذه اللحظة —‏ لحظة يغيِّب الموت شخصا عزيزا عليهم —‏ هي اكثر اللحظات التي يشعرون فيها بأن الرجاء منقطع والامل مفقود.‏ وهل يوجد شيء يدفع الى اليأس اكثر من الموت؟‏!‏ فهو يلاحق كل واحد منا،‏ ولا نستطيع التهرب منه الى الابد.‏ وعندما يحلّ يقف الجميع عاجزين امامه.‏ فلا عجب ان يدعو الكتاب المقدس الموت ‹عدوًّا›.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٢٦‏.‏

      فكيف نجد الرجاء في وجه الموت؟‏ ان آية الكتاب المقدس التي تدعو الموت ‹عدوًّا› تقول ايضا ان هذا العدو سوف «يُباد».‏ فيهوه اللّٰه اقوى من الموت.‏ وقد برهن ذلك في اكثر من مناسبة.‏ كيف؟‏ بإقامة الموتى.‏ فالكتاب المقدس يورد تسع مناسبات استخدم فيها اللّٰه قدرته لإعادة الاموات الى الحياة.‏

      وأحد الامثلة البارزة لذلك هو حين اعطى يهوه ابنه يسوع القدرة ليقيم صديقه العزيز لعازر،‏ بعدما كان ميتا اربعة ايام.‏ ولم يفعل يسوع ذلك خفية،‏ بل علنا،‏ امام جمع من الناس.‏ —‏ يوحنا ١١:‏٣٨-‏٤٨،‏ ٥٣؛‏ ١٢:‏٩،‏ ١٠‏.‏

      وقد تتساءل:‏ ‹لماذا أُقيم اناس من الموت؟‏ ألم يشيخوا ويموتوا من جديد؟‏›.‏ بلى.‏ ولكن بسبب هذه الروايات الموثوق بها عن القيامة،‏ يمكننا ان نملك ليس فقط الرغبة في ان يعود امواتنا الى الحياة بل ايضا الاساس للايمان بأن هذا سيحصل.‏ وبكلمات اخرى،‏ نمتلك الرجاء او الامل الحقيقي.‏

      ذكر يسوع:‏ «انا القيامة والحياة».‏ (‏يوحنا ١١:‏٢٥‏)‏ فيسوع هو مَن سيمنحه يهوه القدرة لإقامة الموتى على نطاق عالمي.‏ فقد قال:‏ «تأتي الساعة التي يسمع فيها جميع الذين في القبور التذكارية صوت [المسيح] فيخرجون».‏ (‏يوحنا ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ نعم،‏ كل الراقدين في القبور التذكارية لديهم امل القيامة الى الحياة على ارض فردوسية.‏

      عبَّر النبي اشعيا بأسلوب مؤثر عن روعة القيامة بالقول:‏ «تحيا امواتك،‏ وتقوم جثثهم من جديد.‏ الراقدون في الارض يستيقظون ويهللون،‏ لأن نداك ندى نورٍ متلألئ،‏ والارض تلد ثانية الذين ماتوا من زمان».‏ —‏ اشعيا ٢٦:‏١٩‏،‏ الكتاب المقدس الانكليزي الجديد.‏

      أليست هذه الكلمات معزية؟‏ ان الاموات هم في اكثر مكان آمن يمكن تخيله،‏ كالطفل المحمي في رحم امه.‏ فالراقدون في القبور التذكارية محفوظون تماما في ذاكرة اللّٰه القادر على كل شيء التي لا حدود لها.‏ (‏لوقا ٢٠:‏٣٧،‏ ٣٨‏)‏ وسيعود هؤلاء قريبا الى الحياة،‏ وسيدخلون عالما سعيدا حيث يرحَّب بهم كما يرحِّب الوالدان المحبّان بمولودهما الجديد بعد طول انتظار.‏ لذلك يوجد امل حتى في وجه الموت!‏

      كيف يفيدك الرجاء

      يعلّمنا بولس الكثير عن اهمية الرجاء.‏ فقد شبَّه الرجاء بالخوذة،‏ احد الاجزاء الاساسية للسلاح الروحي.‏ (‏١ تسالونيكي ٥:‏٨‏)‏ فماذا قصد بذلك؟‏ كان الجندي في ازمنة الكتاب المقدس يعتمر في المعارك خوذة معدنية يضعها غالبا فوق غطاءِ رأسٍ من اللِّبد او الجلد.‏ وبفضل الخوذة،‏ كانت معظم الضربات على الرأس ترتدّ بدلا من ان تُلحق ضررا مميتا بالجندي.‏ وماذا اراد بولس ان يقول؟‏ كما ان الخوذة تحمي الرأس،‏ كذلك الرجاء يحمي العقل والافكار.‏ وإذا امتلكت رجاء وطيدا ومنسجما مع مقاصد اللّٰه،‏ فلن يحطّم الذعر او اليأس سلامك العقلي حين تعترضك المحن.‏ ومَن لا يحتاج الى خوذة كهذه؟‏!‏

      استخدم بولس تشبيها حيا آخر للرجاء المرتبط بمشيئة اللّٰه.‏ فقد كتب:‏ «هذا الرجاء هو لنا كمرساة للنفس،‏ وهو أكيد وثابت».‏ (‏عبرانيين ٦:‏١٩‏)‏ كان بولس يعرف جيدا اهمية المرساة،‏ هو الذي نجا اكثر من مرة من تحطم سفينة.‏ فعندما تهب العاصفة،‏ يُنزل البحارة مرساة السفينة.‏ وإذا علقت بشيء في قعر البحر وثبتت في مكانها،‏ يمكن ان تخرج السفينة بسلام من العاصفة بدلا من ان تقذفها الرياح الى الشاطئ حيث تتحطم على الصخور.‏

      كذلك الامر بالنسبة الى وعود اللّٰه.‏ فإذا شكّلت هذه الوعود رجاء ‹اكيدا وثابتا›،‏ يمكن لهذا الرجاء ان يساعدنا على الخروج سالمين من الظروف الصعبة التي تعصف بنا في هذه الايام.‏ وسينعم البشر قريبا،‏ كما يعد يهوه،‏ بالحياة في عالم لا تشوهه الحروب او الجرائم او الحزن او الموت.‏ (‏انظر الاطار في الصفحة ١٠.‏)‏ والتعلق بهذا الرجاء يمكن ان يجنّبنا الكوارث،‏ اذ يمنحنا الدافع لنعيش بحسب مقاييس اللّٰه بدلا من الاذعان للروح الفاسدة والجامحة المنتشرة في عالم اليوم.‏

      انت معنيّ شخصيا بالرجاء الذي يقدمه يهوه.‏ فهو يريد ان تتمتع بالحياة كما قصد ان تعيشها.‏ وهو يشاء ان «يخلُص شتى الناس».‏ كيف؟‏ في البداية،‏ يجب على كل شخص ان ‹يبلغ الى معرفة الحق معرفة دقيقة›.‏ (‏١ تيموثاوس ٢:‏٤‏)‏ ويدعوك ناشرو هذه المجلة الى اخذ هذه المعرفة عن حق كلمة اللّٰه،‏ فهذه المعرفة ستنقذ حياتك.‏ والرجاء الذي يمنحك اياه اللّٰه اسمى بكثير من ايّ رجاء قد تجده في هذا العالم.‏

      اذا امتلكت هذا الرجاء،‏ فلن تشعر ابدا باليأس لأن اللّٰه قادر على منحك القوة التي تحتاج اليها لتحقيق اية اهداف تنسجم مع مشيئته.‏ (‏٢ كورنثوس ٤:‏٧؛‏ فيلبي ٤:‏١٣‏)‏ أفلا تحتاج الى رجاء من هذا النوع؟‏!‏ لذلك اذا كنت بحاجة الى الامل وتبحث عن الرجاء،‏ فتشجَّع.‏ فالرجاء في متناول يدك،‏ ويمكنك إيجاده!‏

      ‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ١٠]‏

      اساس للرجاء

      يمكن لهذه الافكار المستوحاة من الاسفار المقدسة ان تساعدك على تقوية رجائك:‏

      ◼ يعد اللّٰه بمستقبل سعيد.‏

      تقول كلمته ان الارض ستصير كلها فردوسا تسكنه عائلة بشرية سعيدة ومتحدة.‏ —‏ مزمور ٣٧:‏١١،‏ ٢٩؛‏ اشعياء ٢٥:‏٨؛‏ كشف ٢١:‏٣،‏ ٤‏.‏

      ◼ اللّٰه لا يمكن ان يكذب.‏

      يهوه يبغض الكذب بكل اشكاله.‏ ولا حدود لقداسته او طهارته،‏ لذا يستحيل عليه ان يكذب.‏ —‏ امثال ٦:‏١٦-‏١٩؛‏ اشعياء ٦:‏٢،‏ ٣؛‏ تيطس ١:‏٢؛‏ عبرانيين ٦:‏١٨‏.‏

      ◼ يملك اللّٰه قدرة غير محدودة.‏

      يهوه وحده القادر على كل شيء.‏ ولا شيء في الكون يمكن ان يمنعه من اتمام وعوده.‏ —‏ خروج ١٥:‏١١؛‏ اشعياء ٤٠:‏٢٥،‏ ٢٦‏.‏

      ◼ يريد اللّٰه ان تعيش الى الابد.‏

      ‏—‏ يوحنا ٣:‏١٦؛‏ ١ تيموثاوس ٢:‏٣،‏ ٤‏.‏

      ◼ ينظر اللّٰه الينا بعين ملؤها الامل.‏

      لا يركز اللّٰه على اخطائنا وتقصيراتنا،‏ بل على صفاتنا الحسنة والجهود التي نبذلها.‏ (‏مزمور ١٠٣:‏١٢-‏١٤؛‏ ١٣٠:‏٣؛‏ عبرانيين ٦:‏١٠‏)‏ وهو يأمل ان نعمل الصواب،‏ ويسر حين نفعل ذلك.‏ —‏ امثال ٢٧:‏١١‏.‏

      ◼ يعد اللّٰه بمساعدتك على تحقيق الاهداف التي يرضى عنها.‏

      لا حاجة ان يشعر خدام اللّٰه باليأس.‏ فاللّٰه يعطي بسخاء من روحه القدس،‏ الذي هو اعظم قوة على الاطلاق،‏ لأنه يريد ان يساعدنا.‏ —‏ فيلبي ٤:‏١٣‏.‏

      ◼ الرجاء باللّٰه لا يخيب ابدا.‏

      لن يخذلك اللّٰه ابدا،‏ لأنه يمكن الاتكال عليه اتكالا مطلقا.‏ —‏ مزمور ٢٥:‏٣‏.‏

      ‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

      كما تحمي الخوذة الرأس كذلك يحمي الرجاء العقل

      ‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

      كما ان المرساة تثبّت السفينة،‏ يعطي الرجاء الاستقرار

      ‏[مصدر الصورة]‏

      ‏Palermo‏ ‏di‏ ‏Salinas‏ ‏‎.‏A‏ ‏Regionale‏ ‏Archeologico‏ ‏Museo‏ ‏del‏ ‏concessione‏ ‏Su‏/‏Seindal‏ ‏René‏ ‏Courtesy‏

المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
الخروج
الدخول
  • العربية
  • مشاركة
  • التفضيلات
  • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
  • شروط الاستخدام
  • سياسة الخصوصية
  • إعدادات الخصوصية
  • JW.ORG
  • الدخول
مشاركة