-
لا تدع شيئا يبعدك عن يهوهبرج المراقبة ٢٠١٣ | ١٥ كانون الثاني (يناير)
-
-
لَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ
«اِخْتَارُوا لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مَنْ تَخْدُمُونَ». — يش ٢٤:١٥.
١-٣ (أ) لِمَاذَا يُعْتَبَرُ يَشُوعُ مِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ فِي صُنْعِ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ فِي ٱلْحَيَاةِ؟ (ب) مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا عِنْدَمَا نَتَّخِذُ قَرَارَاتِنَا؟
إِنَّ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلَّتِي نَتَّخِذُهَا فِي حَيَاتِنَا مُهِمَّةٌ جِدًّا. فَمِنْ خِلَالِهَا نُحَدِّدُ مَسَارَ حَيَاتِنَا. تَخَيَّلْ مَثَلًا رَجُلًا يَمْشِي فِي ٱلطَّرِيقِ، وَإِذَا بِهِ يَجِدُ نَفْسَهُ فَجْأَةً أَمَامَ مُفْتَرَقٍ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ طَرِيقَانِ. فَأَيَّهُمَا يَخْتَارُ؟ إِذَا كَانَ مُتَيَقِّنًا مِنَ ٱلْوُجْهَةِ ٱلَّتِي يَقْصِدُهَا، فَسَيَخْتَارُ دُونَ شَكٍّ ٱلدَّرْبَ ٱلَّتِي تُقَرِّبُهُ مِنْهَا، لَا تِلْكَ ٱلَّتِي تُبْعِدُهُ عَنْهَا.
٢ تَحْتَوِي صَفَحَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَمْثِلَةً عَدِيدَةً لِأَشْخَاصٍ وَاجَهُوا وَضْعًا مُشَابِهًا. مَثَلًا، كَانَ عَلَى قَايِينَ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يُطْلِقُ ٱلْعِنَانَ لِغَضَبِهِ أَمْ يُلْجِمُهُ. (تك ٤:٦، ٧) وَلَزِمَ أَنْ يَخْتَارَ يَشُوعُ مَا بَيْنَ خِدْمَةِ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِيقِيِّ وَعِبَادَةِ ٱلْآلِهَةِ ٱلْبَاطِلَةِ. (يش ٢٤:١٥) وَإِذْ تَاقَ إِلَى إِرْضَاءِ يَهْوَهَ، ٱخْتَارَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلَّذِي يُسَاعِدُهُ عَلَى بُلُوغِ غَايَتِهِ هٰذِهِ. أَمَّا قَايِينُ فَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ ٱلْهَدَفُ نَفْسُهُ. فَٱخْتَارَ ٱتِّبَاعَ مَسْلَكٍ أَبْعَدَهُ عَنْ يَهْوَهَ.
٣ أَحْيَانًا، تَجِدُ نَفْسَكَ أَمَامَ مُفْتَرَقِ طُرُقٍ عِنْدَ صُنْعِ ٱلْقَرَارَاتِ. فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ، أَبْقِ فِي بَالِكَ «وُجْهَتَكَ»، أَوْ هَدَفَكَ — تَمْجِيدَ يَهْوَهَ فِي كُلِّ مَسْلَكِ حَيَاتِكَ وَتَجَنُّبَ أَيِّ أَمْرٍ يُبْعِدُكَ عَنْهُ. (اِقْرَأْ عبرانيين ٣:١٢.) وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ وَٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ، سَنَتَفَحَّصُ سَبْعَةَ مَجَالَاتٍ فِي ٱلْحَيَاةِ يَلْزَمُ أَنْ نَتَوَخَّى فِيهَا ٱلْحَذَرَ لِئَلَّا نَبْتَعِدَ عَنْ يَهْوَهَ.
اَلْعَمَلُ
٤ لِمَاذَا ٱلْعَمَلُ مُهِمٌّ؟
٤ مِنْ وَاجِبِ ٱلْمَسِيحِيِّ أَنْ يُعِيلَ نَفْسَهُ وَعَائِلَتَهُ. فَحَسْبَمَا تَذْكُرُ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَعُولَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَهُوَ أَسْوَأُ مِنْ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِ. (٢ تس ٣:١٠؛ ١ تي ٥:٨) فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ ٱلْعَمَلَ ٱلدُّنْيَوِيَّ مُهِمٌّ فِي حَيَاتِكَ. وَلٰكِنْ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُتَيَقِّظًا، فَقَدْ يَتَسَبَّبُ فِي ٱبْتِعَادِكَ عَنْ يَهْوَهَ. كَيْفَ؟
٥ أَيَّةُ عَوَامِلَ يَنْبَغِي أَنْ تُفَكِّرُوا فِيهَا عِنْدَمَا يُعْرَضُ عَلَيْكُمْ عَمَلٌ مَا؟
٥ لِنَفْتَرِضْ أَنَّكَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ. فَإِذَا كُنْتَ تَعِيشُ فِي بَلَدٍ تَنْدُرُ فِيهِ فُرَصُ ٱلْعَمَلِ، فَقَدْ تُغْرَى بِقُبُولِ أَوَّلِ عَرْضٍ يُقَدَّمُ لَكَ مَهْمَا كَانَ. وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ تَعَارَضَتْ طَبِيعَةُ هٰذَا ٱلْعَمَلِ مَعَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟ وَمَاذَا لَوْ كَانَ يُعِيقُكَ عَنِ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ أَوْ تَخْصِيصِ ٱلْوَقْتِ لِعَائِلَتِكَ بِسَبَبِ دَوَامِهِ ٱلطَّوِيلِ، بُعْدِهِ عَنِ ٱلْمَنْزِلِ، أَوْ لِأَنَّهُ يَتَطَلَّبُ ٱلسَّفَرَ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ؟ هَلْ تَغُضُّ ٱلنَّظَرَ عَنْ هٰذِهِ ٱلسَّلْبِيَّاتِ وَتَقْبَلُ ٱلْعَرْضَ كَيْ لَا تَبْقَى عَاطِلًا عَنِ ٱلْعَمَلِ؟ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱخْتِيَارَ ٱلدَّرْبِ ٱلْخَاطِئِ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ. (عب ٢:١) فَمَا ٱلَّذِي يُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَوَصَّلَ إِلَى قَرَارَاتٍ حَكِيمَةٍ، سَوَاءٌ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ تُعِيدُ تَقْيِيمَ عَمَلِكَ ٱلْحَالِيِّ؟
٦، ٧ (أ) أَيُّ سَبَبَيْنِ قَدْ يَدْفَعَانِ ٱلْمَرْءَ إِلَى قُبُولِ وَظِيفَةٍ مُعَيَّنَةٍ؟ (ب) أَيٌّ مِنْهُمَا يُقَرِّبُكَ إِلَى يَهْوَهَ، وَلِمَاذَا؟
٦ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا، يَلْزَمُ أَنْ تُبْقِيَ «وُجْهَتَكَ» فِي بَالِكَ. لِذَا، ٱسْأَلْ نَفْسَكَ: ‹إِلَى أَيْنَ أُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ بِي مِهْنَتِي؟›. فَإِذَا ٱعْتَبَرْتَ ٱلْعَمَلَ ٱلدُّنْيَوِيَّ سَبِيلًا كَيْ تُعِيلَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُونَ مِنَ ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ، فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ تَامَّةٍ بِأَنَّهُ سَيُبَارِكُ جُهُودَكَ. (مت ٦:٣٣) فَهُوَ لَنْ يَقِفَ مَكْتُوفَ ٱلْيَدَيْنِ حِينَ تَخْسَرُ وَظِيفَتَكَ أَوْ تُعَانِي ٱلشَّدَائِدَ بِسَبَبِ تَرَدِّي ٱلْوَضْعِ ٱلِٱقْتِصَادِيِّ. (اش ٥٩:١) وَهٰذَا مَا تُؤَكِّدُهُ لَنَا كَلِمَتُهُ حِينَ تَقُولُ: «يَعْرِفُ يَهْوَهُ أَنْ يُنْقِذَ ٱلْمُتَعَبِّدِينَ لَهُ مِنَ ٱلْمِحْنَةِ». — ٢ بط ٢:٩.
٧ بِٱلْمُقَابِلِ، مَاذَا لَوْ كَانَ جَنْيُ ٱلْمَالِ هَمَّكَ ٱلرَّئِيسِيَّ؟ حَتَّى لَوْ نَجَحْتَ فِي تَحْقِيقِ غَايَتِكَ هٰذِهِ، فَسَتَدْفَعُ ثَمَنًا غَالِيًا. (اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:٩، ١٠.) فَحِينَ تُولِي ٱلْغِنَى وَٱلْمِهْنَةَ ٱلْأَوْلَوِيَّةَ فِي حَيَاتِكَ، تُقْصِي نَفْسَكَ عَنْ يَهْوَهَ.
٨، ٩ أَيُّ مَوْقِفٍ يَجِبُ أَنْ يَمْتَلِكَهُ ٱلْوَالِدُونَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْعَمَلِ، وَلِمَاذَا؟
٨ إِذَا كُنْتَ وَالِدًا، فَفَكِّرْ كَيْفَ يُؤَثِّرُ مِثَالُكَ فِي أَوْلَادِكَ. فَمَا هُوَ فِي رَأْيِهِمْ أَهَمُّ شَيْءٍ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْكَ: مِهْنَتُكَ أَمْ صَدَاقَتُكَ مَعَ يَهْوَهَ؟ إِذَا لَاحَظُوا أَنَّ هَمَّكَ ٱلْأَوَّلَ هُوَ ٱلْغِنَى وَٱلْمَرْكَزُ ٱلِٱجْتِمَاعِيُّ وَٱلْمِهَنِيُّ، فَلَرُبَّمَا يَخْتَارُونَ ٱتِّبَاعَ ٱلْمَسَارِ ٱلْخَاطِئِ نَفْسِهِ، أَوْ قَدْ يَخْسَرُونَ ٱحْتِرَامَهُمْ لَكَ. تَقُولُ شَابَّةٌ مَسِيحِيَّةٌ: «مُنْذُ صِغَرِي وَوَالِدِي يَصُبُّ كُلَّ ٱهْتِمَامِهِ عَلَى عَمَلِهِ. فِي ٱلْبِدَايَةِ، بَدَا أَنَّ كَدَّهُ هُوَ مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَتِنَا وَتَأْمِينِ ٱلْأَفْضَلِ لَنَا. لٰكِنْ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَخِيرَةِ، تَغَيَّرَ ٱلْوَضْعُ. فَهُوَ لَا يَكُفُّ عَنِ ٱلْعَمَلِ لِيَجْلُبَ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْكَمَالِيَّاتِ لَا ٱلضَّرُورِيَّاتِ. نَتِيجَةً لِذٰلِكَ، بِتْنَا نُعْرَفُ بِٱلْعَائِلَةِ ٱلَّتِي تَمْلِكُ مَالًا وَفِيرًا، بَدَلَ أَنْ نُعْرَفَ بِٱلْعَائِلَةِ ٱلَّتِي تُشَجِّعُ ٱلْآخَرِينَ عَلَى ٱتِّبَاعِ ٱلْمَسَاعِي ٱلرُّوحِيَّةِ. أَنَا أُفَضِّلُ دَعْمَهُ ٱلرُّوحِيَّ عَلَى مَالِهِ».
٩ فَيَا أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ، لَا تُبْعِدُوا نَفْسَكُمْ عَنْ يَهْوَهَ بِٱلتَّرْكِيزِ عَلَى مِهْنَتِكُمْ. بَلْ أَظْهِرُوا لِأَوْلَادِكُمْ بِمِثَالِكُمْ أَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ حَقًّا أَنَّ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ، لَا ٱلْمَادِّيَّةَ، هِيَ أَعْظَمُ ثَرْوَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقْتَنِيَهَا ٱلْمَرْءُ. — مت ٥:٣.
١٠ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ ٱلْمَرْءُ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ قَبْلَ ٱخْتِيَارِهِ مِهْنَةً مَا؟
١٠ إِذَا كُنْتَ شَابًّا أَوْ شَابَّةً يُفَكِّرُ فِي ٱخْتِيَارِ مِهْنَةٍ، فَكَيْفَ تَقُومُ بِٱلِٱخْتِيَارِ ٱلصَّحِيحِ؟ كَمَا رَأَيْنَا، عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِفَ مَا هُوَ هَدَفُكَ فِي ٱلْحَيَاةِ. فَهَلْ يُتِيحُ لَكَ ٱلتَّدْرِيبُ وَٱلْعَمَلُ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ أَنْ تَجِدَّ فِي طَلَبِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ عَلَى نَحْوٍ أَكْمَلَ، أَمْ إِنَّ ذٰلِكَ يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ؟ (٢ تي ٤:١٠) هَلْ تَرْغَبُ فِي ٱلِٱقْتِدَاءِ بِنَمَطِ حَيَاةِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ تَعْتَمِدُ سَعَادَتُهُمْ عَلَى حِسَابِهِمِ ٱلْمَصْرِفِيِّ وَأَسْهُمِهِمِ ٱلْمَالِيَّةِ؟ أَمْ إِنَّ قَرَارَكَ سَيَعْكِسُ ثِقَتَكَ بِيَهْوَهَ عَلَى غِرَارِ دَاوُدَ ٱلَّذِي كَتَبَ: «كُنْتُ فَتًى، وَقَدْ شِخْتُ، وَلَمْ أَرَ بَارًّا تُخُلِّيَ عَنْهُ، وَلَا نَسْلَهُ يَلْتَمِسُ خُبْزًا»؟ (مز ٣٧:٢٥) تَذَكَّرْ أَنَّ هُنَالِكَ دَرْبًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ، وَدَرْبًا آخَرَ يُوصِلُكَ إِلَى أَفْضَلِ حَيَاةٍ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ. (اِقْرَأْ امثال ١٠:٢٢؛ ملاخي ٣:١٠.) فَأَيَّهُمَا تَخْتَارُ؟a
اَلِٱسْتِجْمَامُ وَٱلتَّسْلِيَةُ
١١ مَا رَأْيُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ، وَلٰكِنْ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا؟
١١ لَا يَمْنَعُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱللَّهْوَ وَقَضَاءَ وَقْتٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَعْتَبِرُ ذٰلِكَ مَضْيَعَةً لِلْوَقْتِ. فَٱلرَّسُولُ بُولُسُ كَتَبَ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ: «اَلتَّدْرِيبُ ٱلْجَسَدِيُّ نَافِعٌ لِقَلِيلٍ». (١ تي ٤:٨) حَتَّى إِنَّ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ تَذْكُرُ أَنَّهُ «لِلضَّحِكِ وَقْتٌ» وَ «لِلرَّقْصِ فَرَحًا وَقْتٌ»، وَتُشَجِّعُنَا عَلَى نَيْلِ قِسْطٍ وَافٍ مِنَ ٱلرَّاحَةِ. (جا ٣:٤؛ ٤:٦) لٰكِنْ مَا لَمْ تَتَوَخَّ ٱلْحَذَرَ، فَقَدْ تُقْصِي نَفْسَكَ عَنْ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ إِسَاءَةِ ٱخْتِيَارِ نَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ وَقَضَاءِ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِيهِمَا.
إِنَّ ٱخْتِيَارَ نَوْعٍ سَلِيمٍ مِنَ ٱلتَّسْلِيَةِ وَعَدَمَ قَضَاءِ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِيهِ يَجْلُبَانِ لَنَا ٱلِٱنْتِعَاشَ
١٢ أَيَّةُ عَوَامِلَ عَلَيْكُمُ ٱلتَّأَمُّلُ فِيهَا فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِنَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي تَخْتَارُونَهُ؟
١٢ تَأَمَّلْ أَوَّلًا فِي نَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَخْتَارَهُ. طَبْعًا، أَمَامَكَ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلسَّلِيمَةِ. لٰكِنْ مَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ مُعْظَمَ ٱلْأُمُورِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ ٱلْمُتَوَفِّرَةِ فِي ٱلْعَالَمِ يُبْغِضُهَا ٱللّٰهُ، لِأَنَّهَا تَشْمُلُ ٱلْعُنْفَ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةَ وَٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ وَغَيْرَهَا. لِذَا، يَلْزَمُ أَنْ تَتَفَحَّصَ بِعِنَايَةٍ نَوْعَ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي تَخْتَارُهُ. فَهَلْ يَبُثُّ فِيكَ رُوحَ ٱلْعُنْفِ أَوِ ٱلْمُنَافَسَةِ ٱلشَّرِسَةِ أَوِ ٱلْقَوْمِيَّةِ؟ (ام ٣:٣١) هَلْ يَسْتَنْزِفُ مَوَارِدَكَ ٱلْمَالِيَّةَ؟ هَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْثِرَ ٱلْآخَرِينَ؟ (رو ١٤:٢١) لِأَيِّ مُعَاشَرَاتٍ يُعَرِّضُكَ؟ (ام ١٣:٢٠) وَهَلْ يُحَرِّكُ فِيكَ ٱلرَّغْبَةَ فِي ٱرْتِكَابِ أَعْمَالٍ خَاطِئَةٍ؟ — يع ١:١٤، ١٥.
١٣، ١٤ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تُفَكِّرُوا فِي كَمِّيَّةِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّتِي تَقْضُونَهَا فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ؟
١٣ فَكِّرْ أَيْضًا فِي كَمِّيَّةِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّتِي تَقْضِيهَا فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ. فَأَنْتَ لَنْ تَنَالَ ٱلِٱنْتِعَاشَ ٱلَّذِي تَتَوَقَّعُهُ إِذَا صَرَفْتَ وَقْتًا كَبِيرًا فِي ٱلْمَسَاعِي ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ، بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَدَيْكَ وَقْتٌ لِلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ. وَفِي ٱلْوَاقِعِ، إِنَّ ٱلَّذِينَ يُعْرِبُونَ عَنِ ٱلتَّعَقُّلِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ، يَحْظَوْنَ بِمُتْعَةٍ أَكْبَرَ. وَلِمَاذَا؟ لِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ أَنْجَزُوا «ٱلْأُمُورَ ٱلْأَكْثَرَ أَهَمِّيَّةً»، وَبِٱلتَّالِي يَنْعَمُونَ بِفَتْرَةٍ مِنَ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ وَهُمْ مُرْتَاحُو ٱلضَّمِيرِ. — اِقْرَأْ فيلبي ١:١٠، ١١.
١٤ رَغْمَ أَنَّكَ قَدْ تَشْعُرُ أَنَّ قَضَاءَ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ هُوَ أَمْرٌ مُمْتِعٌ، إِلَّا أَنَّ هٰذَا ٱلْخِيَارَ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ. تُخْبِرُ كِيم، أُخْتٌ عُمْرُهَا ٢٠ سَنَةً، مَا تَعَلَّمَتْهُ مِنِ ٱخْتِبَارِهَا ٱلْخَاصِّ: «اِعْتَدْتُ حُضُورَ جَمِيعِ ٱلسَّهَرَاتِ. فَكَانَتْ كُلُّ نِهَايَةِ أُسْبُوعٍ، مِنَ ٱلْجُمْعَةِ حَتَّى ٱلْأَحَدِ، حَافِلَةً بِٱلْإِثَارَةِ. لٰكِنَّنِي ٱلْيَوْمَ أُدْرِكُ أَنَّ هُنَالِكَ أُمُورًا أَهَمَّ بِكَثِيرٍ مِنَ ٱلتَّسْلِيَةِ. مَثَلًا، بِمَا أَنَّنِي فَاتِحَةٌ، فَعَلَيَّ أَنْ أَسْتَيْقِظَ فِي ٱلسَّادِسَةِ صَبَاحًا لِأَنْطَلِقَ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ. لِذٰلِكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْضُرَ مُنَاسَبَاتٍ ٱجْتِمَاعِيَّةً تَدُومُ حَتَّى ٱلْوَاحِدَةِ أَوِ ٱلثَّانِيَةِ صَبَاحًا. أَعْلَمُ أَنَّ ٱلْمُنَاسَبَاتِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةَ لَيْسَتْ جَمِيعُهَا سَيِّئَةً، لٰكِنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تُلْهِيَ ٱلشَّخْصَ كَثِيرًا. لِذٰلِكَ يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَهَا فِي مَكَانِهَا ٱلْمُلَائِمِ، مِثْلَ أَيِّ أَمْرٍ آخَرَ».
١٥ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْوَالِدُونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى ٱخْتِيَارِ نَشَاطَاتٍ تَرْفِيهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ؟
١٥ تُلْقَى عَلَى ٱلْوَالِدِينَ مَسْؤُولِيَّةُ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِأَنْفُسِهِمْ وَبِأَوْلَادِهِمْ مَادِّيًّا وَرُوحِيًّا وَعَاطِفِيًّا. وَيَشْمُلُ ذٰلِكَ ٱلتَّخْطِيطَ لِلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ. فَإِذَا كُنْتَ وَالِدًا، فَلَا تَعْتَبِرْ كُلَّ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ خَاطِئَةً، وَلٰكِنْ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ ٱحْذَرِ ٱلتَّأْثِيرَ ٱلْمُفْسِدَ لِلْعَدِيدِ مِنْ أَشْكَالِ ٱلتَّسْلِيَةِ. (١ كو ٥:٦) وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّخْطِيطَ ٱلْمُسْبَقَ يُسَاعِدُكَ أَنْ تَجِدَ ٱلتَّسْلِيَةَ ٱلْمُنْعِشَةَ ٱلْمُلَائِمَةَ لِعَائِلَتِكَ.b وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ، تَخْتَارُ أَنْتَ وَأَوْلَادُكَ دَرْبًا يُقَرِّبُكَ أَكْثَرَ مِنْ يَهْوَهَ.
اَلْعَلَاقَاتُ ٱلْعَائِلِيَّةُ
١٦، ١٧ أَيُّ وَضْعٍ مُؤْلِمٍ يُوَاجِهُهُ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْوَالِدِينَ، وَكَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ يَفْهَمُ أَلَمَهُمْ؟
١٦ إِنَّ ٱلرِّبَاطَ ٱلَّذِي يَجْمَعُ ٱلْوَالِدِينَ بِأَوْلَادِهِمْ قَوِيٌّ جِدًّا، حَتَّى إِنَّ يَهْوَهَ شَبَّهَ ٱلْعَلَاقَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَعْبِهِ بِهٰذَا ٱلرِّبَاطِ لِيُوضِحَ مَدَى مَحَبَّتِهِ لَهُمْ. (اش ٤٩:١٥) مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ إِذًا أَنْ يَشْعُرَ ٱلْمَرْءُ بِٱلْأَسَى ٱلشَّدِيدِ حِينَ يَتَخَلَّى أَحَدُ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ ٱلْأَحِبَّاءِ عَنْ يَهْوَهَ. تَقُولُ أُخْتٌ فُصِلَتِ ٱبْنَتُهَا: «صُدِمْتُ وَحَزِنْتُ جِدًّا، وَتَسَاءَلْتُ لِمَاذَا تَرَكَتِ ٱبْنَتِي يَهْوَهَ. كَمَا ٱنْتَابَنِي شُعُورٌ بِٱلذَّنْبِ وَلُمْتُ نَفْسِي».
١٧ يَفْهَمُ يَهْوَهُ أَلَمَكَ. فَهُوَ نَفْسُهُ «حَزِنَ فِي قَلْبِهِ» حِينَ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ أَوَّلُ ٱبْنٍ بَشَرِيٍّ لَهُ وَمُعْظَمُ ٱلَّذِينَ عَاشُوا قَبْلَ ٱلطُّوفَانِ. (تك ٦:٥، ٦) إِنَّ مَنْ لَمْ يُعَانُوا مَأْسَاةً كَهٰذِهِ قَدْ لَا يَفْهَمُونَ مَدَى ٱلْأَلَمِ ٱلَّذِي يَعْتَصِرُ قَلْبَكَ. وَمَعَ ذٰلِكَ، لَيْسَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَدَعَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلْخَاطِئَ لِلشَّخْصِ ٱلْمَفْصُولِ يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ. فَكَيْفَ تَتَخَطَّى ٱلْحُزْنَ ٱلْعَمِيقَ ٱلنَّاجِمَ عَنْ تَخَلِّي أَحَدِ أَفْرَادِ عَائِلَتِكَ عَنْ يَهْوَهَ؟
١٨ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَلَّا يَلُومَ ٱلْوَالِدُونَ أَنْفُسَهُمْ إِذَا تَرَكَ وَلَدُهُمْ يَهْوَهَ؟
١٨ لَا تَلُمْ نَفْسَكَ عَلَى مَا حَدَثَ. فَيَهْوَهُ يُقَدِّمُ لِكُلِّ ٱلنَّاسِ فُرْصَةَ ٱلِٱخْتِيَارِ، وَكُلُّ فَرْدٍ مُنْتَذِرٍ وَمُعْتَمِدٍ فِي ٱلْعَائِلَةِ عَلَيْهِ أَنْ «يَحْمِلَ حِمْلَهُ ٱلْخَاصَّ». (غل ٦:٥) فَفِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ، يَهْوَهُ سَيُحَمِّلُ ٱلْخَاطِئَ — لَا أَنْتَ — مَسْؤُولِيَّةَ خِيَارِهِ. (حز ١٨:٢٠) أَيْضًا، لَا تَلُمِ ٱلْآخَرِينَ. بَلِ ٱحْتَرِمْ تَرْتِيبَ يَهْوَهَ لِمَنْحِ ٱلتَّأْدِيبِ. وَقَاوِمْ إِبْلِيسَ، لَا ٱلرُّعَاةَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَلَى حِمَايَةِ ٱلْجَمَاعَةِ. — ١ بط ٥:٨، ٩.
لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ نَرْجُوَ عَوْدَةَ مَنْ نُحِبُّهُ إِلَى يَهْوَهَ
١٩، ٢٠ (أ) كَيْفَ يَسْتَطِيعُ وَالِدُو ٱلْمَفْصُولِينَ ٱلتَّغَلُّبَ عَلَى حُزْنِهِمْ؟ (ب) مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْجُوَ هٰؤُلَاءِ ٱلْوَالِدُونَ؟
١٩ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، إِذَا ٱخْتَرْتَ أَنْ تَسْتَاءَ مِنْ يَهْوَهَ، فَسَتُبْعِدُ نَفْسَكَ عَنْهُ. تَذَكَّرْ أَنَّ مَا يُسَاعِدُ ٱلشَّخْصَ ٱلْمَفْصُولَ فِي عَائِلَتِكَ هُوَ أَنْ يَرَى تَصْمِيمَكَ عَلَى تَرْفِيعِ يَهْوَهَ فَوْقَ كُلِّ أَمْرٍ آخَرَ، بِمَا فِي ذٰلِكَ ٱلرِّبَاطُ ٱلْعَائِلِيُّ. لِذٰلِكَ حَافِظْ عَلَى رُوحِيَّاتِكَ وَتَغَلَّبْ عَلَى حُزْنِكَ. لَا تَعْتَزِلْ وَتَبْتَعِدْ عَنْ إِخْوَتِكَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ. (ام ١٨:١) اُسْكُبْ مَكْنُونَاتِ قَلْبِكَ أَمَامَ يَهْوَهَ فِي ٱلصَّلَاةِ. (مز ٦٢:٧، ٨) لَا تَبْحَثْ عَنْ أَعْذَارٍ لِتُعَاشِرَ فَرْدًا مَفْصُولًا فِي ٱلْعَائِلَةِ، مَثَلًا عَبْرَ ٱلْهَاتِفِ أَوِ ٱلْبَرِيدِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ. (١ كو ٥:١١) اِبْقَ مُنْهَمِكًا فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ. (١ كو ١٥:٥٨) فَٱلْأُخْتُ ٱلْمُقْتَبَسُ مِنْهَا آنِفًا تَقُولُ: «أَعْلَمُ أَنَّ عَلَيَّ ٱلْبَقَاءَ مَشْغُولَةً فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ وَأَنْ أَسْتَمِرَّ فِي تَقْوِيَةِ رُوحِيَّاتِي حَتَّى إِذَا مَا عَادَتِ ٱبْنَتِي إِلَى يَهْوَهَ أَكُونُ مُسْتَعِدَّةً لِمُسَاعَدَتِهَا».
٢٠ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ «تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ». (١ كو ١٣:٤، ٧) لِذٰلِكَ لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ تَرْجُوَ عَوْدَةَ مَنْ تُحِبُّهُ. فَكُلَّ سَنَةٍ، كَثِيرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ ٱلْأَخْطَاءَ يَتُوبُونَ وَيَنْضَمُّونَ مُجَدَّدًا إِلَى هَيْئَةِ يَهْوَهَ. وَيَهْوَهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُمُ ٱلصَّادِقَةَ؛ فَهُوَ إِلٰهٌ «غَفُورٌ». — مز ٨٦:٥.
قُمْ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ
٢١، ٢٢ كَيْفَ سَتَسْتَخْدِمُونَ إِرَادَتَكُمُ ٱلْحُرَّةَ؟
٢١ أَنْعَمَ يَهْوَهُ عَلَى ٱلْبَشَرِ بِٱلْإِرَادَةِ ٱلْحُرَّةِ. (اِقْرَأْ تثنية ٣٠:١٩، ٢٠.) لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْحُرِّيَّةَ تُرَافِقُهَا مَسْؤُولِيَّةٌ جِدِّيَّةٌ. فَكُلُّ مَسِيحِيٍّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ: ‹أَيَّ دَرْبٍ أَسْلُكُ؟ هَلْ أَسْمَحُ لِلْعَمَلِ، ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ، أَوِ ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ أَنْ تُبْعِدَنِي عَنْ يَهْوَهَ؟›.
٢٢ تَذَكَّرْ أَنَّ مَحَبَّةَ يَهْوَهَ لِشَعْبِهِ رَاسِخَةٌ لَا تَتَزَعْزَعُ أَبَدًا. وَلَا شَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْهُ إِلَّا ٱخْتِيَارُكَ ٱتِّبَاعَ دَرْبٍ خَاطِئٍ. (رو ٨:٣٨، ٣٩) لٰكِنْ بِمَقْدُورِكَ أَنْ تَحُولَ دُونَ حُدُوثِ ذٰلِكَ. فَصَمِّمْ أَلَّا تَدَعَ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ. وَٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ سَتُنَاقِشُ أَرْبَعَةَ مَجَالَاتٍ إِضَافِيَّةٍ يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ فِيهَا بِشَأْنِ خِيَارَاتِنَا.
a لِمَزِيدٍ مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ حَوْلَ ٱخْتِيَارِ مِهْنَةٍ مَا، ٱنْظُرِ ٱلْفَصْلَ ٣٨ مِنْ كِتَابِ أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُهَا ٱلْأَحْدَاثُ — أَجْوِبَةٌ تَنْجَحُ، ٱلْجُزْءِ ٢.
b تَجِدُ ٱقْتِرَاحَاتٍ حَوْلَ هٰذَا ٱلْمَوْضُوعِ فِي ٱلْفَصْلِ ٣٢ مِنْ كِتَابِ أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُهَا ٱلْأَحْدَاثُ — أَجْوِبَةٌ تَنْجَحُ، ٱلْجُزْءِ ٢.
-
-
داوم على الاقتراب الى يهوهبرج المراقبة ٢٠١٣ | ١٥ كانون الثاني (يناير)
-
-
دَاوِمْ عَلَى ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى يَهْوَهَ
«اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللّٰهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُم». — يع ٤:٨.
١، ٢ (أ) كَيْفَ يُحَاوِلُ ٱلشَّيْطَانُ تَضْلِيلَ ٱلنَّاسِ؟ (ب) مَاذَا يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللّٰهِ؟
عِنْدَمَا خَلَقَ يَهْوَهُ ٱلْإِنْسَانَ، غَرَسَ فِيهِ حَاجَةً مَاسَّةً إِلَى ٱلِٱقْتِرَابِ مِنْهُ. لٰكِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ نُفَكِّرَ أَنَّنَا بِغِنًى عَنْ يَهْوَهَ. وَهٰذِهِ أُكْذُوبَةٌ رَاحَ يَنْشُرُهَا مُنْذُ خَدَعَ بِهَا حَوَّاءَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ. (تك ٣:٤-٦) وَعَلَى مَرِّ ٱلتَّارِيخِ، صَدَّقَ كَثِيرُونَ هٰذِهِ ٱلْخُدْعَةَ وَوَقَعُوا ضَحِيَّتَهَا.
٢ لٰكِنْ لِسَعَادَتِنَا، نَحْنُ قَادِرُونَ أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلشَّيْطَانِ لِأَنَّنَا «لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ». (٢ كو ٢:١١) فَهُوَ يُحَاوِلُ أَنْ يُبْعِدَنَا عَنْ يَهْوَهَ بِحَثِّنَا عَلَى ٱلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ خَاطِئَةٍ. لٰكِنْ، كَمَا رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ، فِي وِسْعِنَا ٱنْتِقَاءُ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ فِي مَجَالِ ٱلْعَمَلِ، ٱلتَّسْلِيَةِ، وَٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ. وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ، سَنَرَى كَيْفَ ‹نَقْتَرِبُ إِلَى ٱللّٰهِ› بِإِبْقَاءِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا، ٱلصِّحَّةِ، ٱلْمَالِ، وَٱلِٱفْتِخَارِ فِي مَكَانِهَا ٱلْمُلَائِمِ. — يع ٤:٨.
اَلتِّكْنُولُوجْيَا
٣ أَوْضِحُوا كَيْفَ تُفِيدُنَا ٱلتِّكْنُولُوجْيَا أَوْ تُؤْذِينَا.
٣ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ يَشِيعُ ٱسْتِخْدَامُ ٱلْأَجْهِزَةِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ ٱلْمُتَطَوِّرَةِ. لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلِٱخْتِرَاعَاتِ هِيَ سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ. فَرَغْمَ أَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلْبَشَرِ، فَهِيَ قَادِرَةٌ أَنْ تُبْعِدَنَا عَنْ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ يَهْوَهَ. خُذْ مَثَلًا ٱلْكُمْبْيُوتِرَ. فَهُوَ يُسْهِمُ فِي كِتَابَةِ وَنَشْرِ ٱلْمَجَلَّةِ ٱلَّتِي بَيْنَ يَدَيْكَ. وَبِإِمْكَانِهِ أَنْ يَكُونَ أَدَاةً فَعَّالَةً لِإِجْرَاءِ ٱلْأَبْحَاثِ وَٱلتَّوَاصُلِ مَعَ ٱلْآخَرِينَ، وَأَحْيَانًا يَكُونُ مَصْدَرًا لِلتَّسْلِيَةِ ٱلْمُنْعِشَةِ. لٰكِنْ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى قَدْ نُصْبِحُ مَهْوُوسِينَ بِهِ. فَكُلَّ يَوْمٍ تَنْهَالُ عَلَيْنَا ٱلْإِعْلَانَاتُ ٱلَّتِي تُسَوِّقُ آخِرَ ٱلْمُنْتَجَاتِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ وَتُقْنِعُنَا بِأَنَّ عَلَيْنَا شِرَاءَهَا. عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، ثَمَّةَ شَابٌّ ٱسْتَحْوَذَتْ عَلَيْهِ ٱلرَّغْبَةُ فِي شِرَاءِ آي پَاد حَتَّى إِنَّهُ بَاعَ سِرًّا إِحْدَى كُلْيَتَيْهِ لِتَحْقِيقِ رَغْبَتِهِ. فَكَمْ يَنِمُّ تَصَرُّفُهُ هٰذَا عَنْ قِصَرِ نَظَرٍ!
٤ مَاذَا فَعَلَ أَخٌ كَيْ يُقْلِعَ عَنْ عَادَةِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ بِإِفْرَاطٍ؟
٤ لٰكِنَّ ٱلنَّتِيجَةَ ٱلْأَسْوَأَ لِإِسَاءَةِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا أَوِ ٱلْإِفْرَاطِ فِي ٱسْتِخْدَامِهَا هِيَ خَسَارَةُ عَلَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ. يَقُولُ يُون، شَابٌّ مَسِيحِيٌّ فِي أَوَاخِرِ عِشْرِينَاتِهِ:a «أَعْرِفُ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُوصِي بِأَنْ ‹نَشْتَرِيَ كُلَّ وَقْتٍ› لِلْمَسَائِلِ ٱلرُّوحِيَّةِ. لٰكِنْ مَتَى تَعَلَّقَ ٱلْأَمْرُ بِمَسْأَلَةِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ، أُصْبِحُ عَدُوَّ نَفْسِي ٱلْأَلَدَّ». فَغَالِبًا مَا ٱعْتَادَ يُون أَنْ يُطِيلَ ٱلسَّهَرَ بِسَبَبِ شَغَفِهِ بِٱلْإِنْتِرْنِت. يُخْبِرُ: «كُلَّمَا ٱشْتَدَّ تَعَبِي، صَعُبَ عَلَيَّ ٱلتَّوَقُّفُ عَنِ ٱلدَّرْدَشَةِ أَوْ مُشَاهَدَةِ أَفْلَامِ ٱلْفِيدْيُو ٱلْقَصِيرَةِ، ٱلَّتِي كَانَ بَعْضُهَا رَدِيئًا». وَكَيْ يَتَمَكَّنَ يُون مِنَ ٱلْإِقْلَاعِ عَنْ هٰذِهِ ٱلْعَادَةِ ٱلسَّيِّئَةِ، بَرْمَجَ ٱلْكُمْبْيُوتِرَ لِيَنْطَفِئَ تِلْقَائِيًّا فِي ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي يَلْزَمُ أَنْ يَخْلُدَ فِيهِ إِلَى ٱلنَّوْمِ. — اِقْرَأْ افسس ٥:١٥، ١٦.
أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ، سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى ٱسْتِخْدَامِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا بِحِكْمَةٍ
٥، ٦ (أ) أَيَّةُ مَسْؤُولِيَّاتٍ لَدَى ٱلْوَالِدِينَ تِجَاهَ أَوْلَادِهِمْ؟ (ب) كَيْفَ يُؤَمِّنُ ٱلْوَالِدُونَ مُعَاشَرَةً جَيِّدَةً لِأَوْلَادِهِمْ؟
٥ أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ، لَيْسَ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ تَتَحَكَّمُوا فِي كُلِّ خُطْوَةٍ يَقُومُ بِهَا أَوْلَادُكُمْ، إِنَّمَا مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ جِدًّا أَنْ تُرَاقِبُوا ٱسْتِخْدَامَهُمْ لِلْكُمْبْيُوتِرِ. اِحْرِصُوا أَلَّا تَتْرُكُوهُمْ يُمْضُونَ وَقْتَهُمْ عَلَى ٱلْإِنْتِرْنِت فِي مُشَاهَدَةِ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةِ، ٱللَّعِبِ بِأَلْعَابٍ عَنِيفَةٍ، وَمُعَاشَرَةِ أَشْخَاصٍ أَرْدِيَاءَ لِمُجَرَّدِ أَنَّكُمْ تَرْغَبُونَ أَنْ يَبْقَوْا مَشْغُولِينَ وَلَا يُزْعِجُوكُمْ. فَحِينَ يَرَوْنَ أَنَّكُمْ لَا تُمَانِعُونَ مَا يَقُومُونَ بِهِ قَدْ يَسْتَنْتِجُونَ أَنَّهُ لَيْسَ رَدِيئًا. لٰكِنَّ وَاجِبَكُمُ ٱلْأَبَوِيَّ يُحَتِّمُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُبْعِدُهُمْ عَنْ يَهْوَهَ — تَمَامًا كَمَا تَسْتَمِيتُ بَعْضُ ٱلْحَيَوَانَاتِ، كَٱلدِّبَبَةِ مَثَلًا، فِي حِمَايَةِ صِغَارِهَا مِنَ ٱلْخَطَرِ! — قَارِنْ هوشع ١٣:٨.
٦ سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى مُعَاشَرَةِ مَسِيحِيِّينَ مِثَالِيِّينَ، ٱلصِّغَارِ وَٱلْكِبَارِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ. لٰكِنْ تَذَكَّرُوا أَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ أَنْ تُمْضُوا أَنْتُمْ مَعَهُمْ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ. لِذَا خَصِّصُوا ٱلْوَقْتَ لِتَضْحَكُوا مَعًا، تَلْعَبُوا مَعًا، تُنْجِزُوا بَعْضَ ٱلْأَعْمَالِ مَعًا، وَ ‹تَقْتَرِبُوا إِلَى ٱللّٰهِ› مَعًا.b
اَلصِّحَّةُ
٧ لِمَاذَا نَرْغَبُ جَمِيعُنَا فِي ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى صِحَّةٍ جَيِّدَةٍ؟
٧ «كَيْفَ صِحَّتُكَ؟» هِيَ عِبَارَةٌ شَائِعَةٌ تَعْكِسُ وَاقِعًا مُحْزِنًا. فَكُلُّنَا بِتْنَا عُرْضَةً لِلْمَرَضِ بَعْدَمَا سَمَحَ وَالِدَانَا ٱلْأَوَّلَانِ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يُبْعِدَهُمَا عَنْ يَهْوَهَ. وَٱلْمَرَضُ يَخْدُمُ مَآرِبَ ٱلشَّيْطَانِ. فَعِنْدَمَا يُلِمُّ بِنَا، لَا يَعُودُ مِنَ ٱلسَّهْلِ عَلَيْنَا أَنْ نَخْدُمَ يَهْوَهَ. وَإِذَا مُتْنَا، نَتَوَقَّفُ عَنْ خِدْمَتِهِ كُلِّيًّا. (مز ١١٥:١٧) لِذَا، مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ نَبْذُلَ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَبْقَى بِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ.c وَيَنْبَغِي أَنْ نَهْتَمَّ أَيْضًا بِصِحَّةِ إِخْوَتِنَا وَخَيْرِهِمْ.
٨، ٩ (أ) كَيْفَ نَتَجَنَّبُ ٱلتَّطَرُّفَ فِي مَسْأَلَةِ ٱلصِّحَّةِ؟ (ب) كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ تَنْمِيَةِ ٱلْفَرَحِ؟
٨ لٰكِنْ مِنَ ٱلْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نَتَفَادَى ٱلتَّطَرُّفَ. فَٱلْبَعْضُ يُرَوِّجُونَ لِأَنْظِمَةٍ غِذَائِيَّةٍ، عِلَاجَاتٍ، أَوْ مُنْتَجَاتٍ بِغَيْرَةٍ تَفُوقُ غَيْرَتَهُمْ فِي نَشْرِ بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ. وَقَدْ يَظُنُّونَ فِعْلًا أَنَّهُمْ يُسَاعِدُونَ ٱلْآخَرِينَ. رَغْمَ ذٰلِكَ، لَا يَلْزَمُ ٱلتَّرْوِيجُ لِأَيِّ إِجْرَاءَاتٍ أَوْ مُنْتَجَاتٍ صِحِّيَّةٍ أَوْ مُسْتَحْضَرَاتِ تَجْمِيلٍ قَبْلَ وَبَعْدَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ فِي قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ وَفِي ٱلْمَحَافِلِ. وَلِمَاذَا؟
٩ نَحْنُ نَجْتَمِعُ مَعًا كَيْ نُنَاقِشَ ٱلْمَسَائِلَ ٱلرُّوحِيَّةَ وَنَزِيدَ مِنْ فَرَحِنَا، ٱلَّذِي هُوَ أَحَدُ أَوْجُهِ ثَمَرِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. (غل ٥:٢٢) لِذٰلِكَ، إِنْ أَسْدَيْنَا ٱلنَّصَائِحَ حَوْلَ ٱلْعِلَاجَاتِ وَٱلْمُنْتَجَاتِ ٱلصِّحِّيَّةِ، حَتَّى لَوْ كَانَ ذٰلِكَ نُزُولًا عِنْدَ طَلَبِ ٱلْغَيْرِ، يُمْكِنُ أَنْ نُلْهِيَ ٱلْإِخْوَةَ عَنِ ٱلْهَدَفِ ٱلرَّئِيسِيِّ لِلِٱجْتِمَاعِ وَنَسْلُبَهُمْ فَرَحَهُمْ. (رو ١٤:١٧) كَمَا أَنَّ ٱلْعِنَايَةَ بِٱلصِّحَّةِ هِيَ شَأْنٌ خَاصٌّ. أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ لَدَيْهِ عِلَاجٌ لِكُلِّ ٱلْأَمْرَاضِ. حَتَّى أَفْضَلُ ٱلْأَطِبَّاءِ يَشِيخُونَ وَيَمْرَضُونَ وَفِي ٱلنِّهَايَةِ يَمُوتُونَ. وَٱلْقَلَقُ ٱلْمُفْرِطُ بِشَأْنِ صِحَّتِنَا لَنْ يُطِيلَ حَيَاتَنَا. (لو ١٢:٢٥) بِٱلْمُقَابِلِ، «ٱلْقَلْبُ ٱلْفَرْحَانُ دَوَاءٌ نَاجِعٌ». — ام ١٧:٢٢.
١٠ (أ) مَا ٱلَّذِي يَجْعَلُ ٱلْمَرْءَ جَمِيلًا فِي نَظَرِ يَهْوَهَ؟ (ب) مَتَى سَنَنْعَمُ بِصِحَّةٍ كَامِلَةٍ؟
١٠ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ، مِنَ ٱلْمُهِمِّ ٱلِٱعْتِنَاءُ بِمَظْهَرِنَا. لٰكِنْ يَجِبُ أَلَّا نَسْعَى جَاهِدِينَ لِنَمْحُوَ كُلَّ أَثَرٍ لِلشَّيْخُوخَةِ. فَتِلْكَ ٱلْآثَارُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَلَالَةً عَلَى ٱلنُّضْجِ وَٱلْوَقَارِ وَٱلْجَمَالِ ٱلدَّاخِلِيِّ. مَثَلًا، يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ: «اَلشَّيْبَةُ تَاجُ جَمَالٍ مَتَى وُجِدَتْ فِي طَرِيقِ ٱلْبِرِّ». (ام ١٦:٣١) هٰكَذَا يَرَانَا يَهْوَهُ، وَيَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى أَنْفُسِنَا مِنْ مِنْظَارِهِ. (اِقْرَأْ ١ بطرس ٣:٣، ٤.) هَلْ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ إِذًا أَنْ يُخَاطِرَ ٱلْمَرْءُ وَيَخْضَعَ لِعَمَلِيَّاتٍ جِرَاحِيَّةٍ أَوْ عِلَاجَاتٍ طِبِّيَّةٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ، فَقَطْ كَيْ يُصْبِحَ أَكْثَرَ جَاذِبِيَّةً؟ إِنَّ «فَرَحَ يَهْوَهَ» هُوَ مَصْدَرُ جَمَالِنَا ٱلْحَقِيقِيِّ ٱلَّذِي يُشِعُّ مِنْ دَاخِلِنَا، مَهْمَا بَلَغَ بِنَا ٱلْعُمْرُ وَتَرَدَّتْ صِحَّتُنَا. (نح ٨:١٠) وَنَحْنُ لَنْ نَسْتَعِيدَ جَمَالَ ٱلشَّبَابِ وَٱلصِّحَّةَ ٱلْكَامِلَةَ إِلَّا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ. (اي ٣٣:٢٥؛ اش ٣٣:٢٤) حَتَّى يَحِينَ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتُ، لِنَقُمْ بِٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ وَنَثِقْ بِوُعُودِ يَهْوَهَ. فَهٰذَا مَا يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلتَّمَتُّعِ بِحَيَاتِنَا ٱلْآنَ وَيُجَنِّبُنَا صَبَّ ٱهْتِمَامِنَا عَلَى ٱلْمَسَائِلِ ٱلصِّحِّيَّةِ. — ١ تي ٤:٨.
اَلْمَالُ
١١ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُصْبِحَ ٱلْمَالُ فَخًّا؟
١١ لَيْسَ ٱلْمَالُ شَرًّا بِحَدِّ ذَاتِهِ. وَلَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ مُمَارَسَةُ ٱلتِّجَارَةِ ٱلنَّزِيهَةِ. (جا ٧:١٢؛ لو ١٩:١٢، ١٣) بَيْدَ أَنَّ تَنْمِيَةَ «مَحَبَّةِ ٱلْمَالِ» تُبْعِدُنَا حَتْمًا عَنْ يَهْوَهَ. (١ تي ٦:٩، ١٠) ‹فَهَمُّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا›، أَيِ ٱلْقَلَقُ ٱلْمُفْرِطُ بِشَأْنِ ٱلْحُصُولِ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ، يُمْكِنُ أَنْ يَخْنُقَنَا رُوحِيًّا. وَهٰذَا مَا تَفْعَلُهُ أَيْضًا «قُوَّةُ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةُ»، أَيِ ٱلِٱعْتِقَادُ ٱلْخَاطِئُ بِأَنَّ ٱلْغِنَى هُوَ ٱلسَّبِيلُ إِلَى دَيْمُومَةِ ٱلسَّعَادَةِ وَٱلْأَمَانِ. (مت ١٣:٢٢) فَقَدْ أَكَّدَ لَنَا يَسُوعُ أَنَّهُ «مَا مِنْ أَحَدٍ» يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْدُمَ ٱللّٰهَ وَٱلْمَالَ. — مت ٦:٢٤.
١٢ أَيَّةُ فُخُوخٍ مَالِيَّةٍ هِيَ شَائِعَةٌ ٱلْيَوْمَ، وَكَيْفَ نَتَجَنَّبُهَا؟
١٢ إِنَّ إِعْطَاءَ ٱلْمَالِ أَهَمِّيَّةً كُبْرَى قَدْ يُؤَدِّي بِنَا إِلَى تَصَرُّفٍ غَيْرِ حَكِيمٍ. (ام ٢٨:٢٠) فَأَمَلًا بِٱلرِّبْحِ ٱلسَّرِيعِ، يُغْرَى ٱلْبَعْضُ بِشِرَاءِ أَوْرَاقِ ٱلْيَانَصِيبِ أوْ بِٱلِٱشْتِرَاكِ فِي بَرَامِجِ ٱلتَّسْوِيقِ ٱلْهَرَمِيِّ وَإِقْنَاعِ آخَرِينَ أَيْضًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ بِٱلِٱنْضِمَامِ إِلَيْهِمْ. وَيُخْدَعُ ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ بِعُرُوضِ ٱسْتِثْمَارٍ تَعِدُهُمْ بِعَائِدَاتٍ خَيَالِيَّةٍ. فَلَا تَدَعِ ٱلْجَشَعَ يُوقِعُكَ ضَحِيَّةَ ٱلْخِدَاعِ. اِتَّصِفْ بِحُسْنِ ٱلتَّمْيِيزِ. فَإِذَا أَغْرَاكَ أَحَدٌ بِمَكَاسِبَ خَيَالِيَّةٍ، فَلَا رَيْبَ أَنَّ عَرْضَهُ هٰذَا مَشْكُوكٌ فِيهِ.
١٣ كَيْفَ تَخْتَلِفُ نَظْرَةُ يَهْوَهَ إِلَى ٱلْمَالِ عَنْ نَظْرَةِ ٱلْعَالَمِ؟
١٣ إِذَا وَضَعْنَا ‹مَلَكُوتَ يَهْوَهَ وَبِرَّهُ› أَوَّلًا، يُبَارِكُ جُهُودَنَا ٱلْمُتَّزِنَةَ لِلْحُصُولِ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ. (مت ٦:٣٣؛ اف ٤:٢٨) فَلَا يَجِبُ أَنْ نُجْهِدَ أَنْفُسَنَا فِي ٱلْعَمَلِ بِحَيْثُ نَغْفُو خِلَالَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ، أَوْ أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا ٱلْهَمُّ وَنَحْنُ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِسَبَبِ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلْمَالِيَّةِ. لٰكِنَّ كَثِيرِينَ فِي ٱلْعَالَمِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ ٱلسَّبِيلَ ٱلْوَحِيدَ لِضَمَانِ مُسْتَقْبَلٍ مَادِّيٍّ آمِنٍ وَٱلِٱسْتِرَاحَةِ فِي سَنَوَاتِ حَيَاتِهِمِ ٱللَّاحِقَةِ هُوَ تَكْرِيسُ أَنْفُسِهِمْ لِجَنْيِ ٱلْمَالِ. وَغَالِبًا مَا يَحُثُّونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى ٱتِّخَاذِ ٱلْمَسْلَكِ نَفْسِهِ. غَيْرَ أَنَّ يَسُوعَ أَظْهَرَ أَنَّ طَرِيقَةَ ٱلتَّفْكِيرِ هٰذِهِ عَدِيمَةُ ٱلتَّعَقُّلِ. (اِقْرَأْ لوقا ١٢:١٥-٢١.) وَهِيَ تُذَكِّرُنَا بِجِيحَزِي ٱلَّذِي ظَنَّ أَنَّ فِي وِسْعِهِ إِشْبَاعَ جَشَعِهِ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى عَلَاقَتِهِ بِيَهْوَهَ. — ٢ مل ٥:٢٠-٢٧.
١٤، ١٥ لِمَاذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ نَرَى فِي ٱلْمَالِ ضَمَانَةً لَنَا؟ أَعْطُوا مَثَلًا.
١٤ يَذْكُرُ أَحَدُ ٱلتَّقَارِيرِ أَنَّ بَعْضَ ٱلْعِقْبَانِ غَرِقَتْ لِأَنَّهَا لَمْ تُفْلِتْ مِنْ بَرَاثِنِهَا سَمَكَةً ثَقِيلَةً جِدًّا. فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ مُمَاثِلٌ لِلْمَسِيحِيِّ؟ يُوضِحُ شَيْخٌ ٱسْمُهُ أَلِكْس: «أَنَا عَادَةً شَخْصٌ ٱقْتِصَادِيٌّ جِدًّا. فَإِذَا مَا سَكَبْتُ مَثَلًا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلشَّامْبُو وَأَنَا أَسْتَحِمُّ، أُعِيدُ بَعْضَهُ إِلَى ٱلْقِنِّينَةِ». رَغْمَ ذٰلِكَ، لَجَأَ أَلِكْس إِلَى ٱلْمُضَارَبَةِ فِي ٱلْبُورْصَةِ، ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ هٰذَا ٱلْأَمْرَ يُتِيحُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ وَظِيفَتَهُ بِأَسْرَعِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ وَيَلْتَحِقَ بِصُفُوفِ ٱلْفَاتِحِينَ. حَتَّى إِنَّهُ دَرَسَ كَيْفِيَّةَ شِرَاءِ وَبَيْعِ ٱلْأَسْهُمِ. ثُمَّ ٱسْتَدَانَ مَالًا وَٱسْتَثْمَرَهُ مَعَ كُلِّ مُدَّخَرَاتِهِ فِي شِرَاءِ أَسْهُمٍ تَوَقَّعَ ٱلْمُحَلِّلُونَ أَنْ تَرْتَفِعَ قِيمَتُهَا بِسُرْعَةٍ. لٰكِنَّهَا عِوَضَ ذٰلِكَ هَبَطَتْ هُبُوطًا حَادًّا. يُخْبِرُ أَلِكْس: «صَمَّمْتُ أَنْ أَسْتَعِيدَ مَالِي. وَأَمَلْتُ أَنْ تَرْتَفِعَ قِيمَةُ ٱلْأَسْهُمِ ثَانِيَةً مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ».
١٥ طَوَالَ شُهُورٍ، شَغَلَتْ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةُ بَالَ أَلِكْس. فَٱسْتَصْعَبَ ٱلتَّرْكِيزَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ، وَطَارَ ٱلنَّوْمُ مِنْ عَيْنَيْهِ. لٰكِنَّ ٱلْأَسْهُمَ لَمْ تَسْتَعِدْ قَطُّ قِيمَتَهَا. فَخَسِرَ مُدَّخَرَاتِهِ وَٱضْطُرَّ إِلَى بَيْعِ مَنْزِلِهِ. يَعْتَرِفُ قَائِلًا: «سَبَّبْتُ لِعَائِلَتِي أَلَمًا كَبِيرًا». لٰكِنَّهُ تَعَلَّمَ دَرْسًا مُهِمًّا. فَهُوَ يَقُولُ: «أُدْرِكُ ٱلْآنَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَضَعُ ثِقَتَهُ فِي نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ يُصَابُ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ مَرِيرَةٍ». (ام ١١:٢٨) نَعَمْ، إِنَّ ٱلَّذِي يُعَلِّقُ آمَالَهُ عَلَى مُدَّخَرَاتِهِ، ٱسْتِثْمَارَاتِهِ، أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى كَسْبِ ٱلْمَالِ فِي هٰذَا ٱلنِّظَامِ يُعَلِّقُ آمَالَهُ فِي ٱلْوَاقِعِ عَلَى ٱلشَّيْطَانِ ٱلَّذِي هُوَ «إِلٰهُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا». (٢ كو ٤:٤؛ ١ تي ٦:١٧) وَحِينَ أَدْرَكَ أَلِكْس هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ، ٱخْتَارَ أَنْ يُبَسِّطَ حَيَاتَهُ «لِأَجْلِ ٱلْبِشَارَةِ». فَشَعَرَ هُوَ وَعَائِلَتُهُ بِسَعَادَةٍ أَكْبَرَ وَٱقْتَرَبُوا إِلَى يَهْوَهَ أَكْثَرَ. — اِقْرَأْ مرقس ١٠:٢٩، ٣٠.
اَلْكِبْرِيَاءُ وَٱلِٱفْتِخَارُ
١٦ مَتَى يُصْبِحُ ٱلِٱفْتِخَارُ أَمْرًا خَاطِئًا؟
١٦ إِنَّ ٱلِٱفْتِخَارَ لَيْسَ دَائِمًا أَمْرًا خَاطِئًا. مَثَلًا، مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَفْتَخِرَ بِكَوْنِنَا شُهُودًا لِيَهْوَهَ. (ار ٩:٢٤) فَمِقْدَارٌ مِنِ ٱحْتِرَامِ ٱلذَّاتِ يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ جَيِّدَةٍ وَٱلِٱلْتِصَاقِ بِمَقَايِيسِ يَهْوَهَ ٱلسَّامِيَةِ. لٰكِنَّ ٱفْتِخَارَ ٱلْمَرْءِ بِمَرْكَزِهِ وَمَنْحَ آرَائِهِ ٱلْخَاصَّةِ أَهَمِّيَّةً كَبِيرَةً يَجْعَلَانِ مِنْهُ شَخْصًا مُتَكَبِّرًا، مَا يُبْعِدُهُ عَنْ يَهْوَهَ. — مز ١٣٨:٦؛ رو ١٢:٣.
اِفْرَحْ بِخِدْمَتِكَ عِوَضَ أَنْ تَتُوقَ إِلَى نَيْلِ مَسْؤُولِيَّةٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ
١٧، ١٨ (أ) اُذْكُرُوا أَشْخَاصًا مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِهِمْ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْكِبْرِيَاءِ. (ب) كَيْفَ مَنَعَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْكِبْرِيَاءَ مِنْ إِبْعَادِهِ عَنْ يَهْوَهَ؟
١٧ يَحْتَوِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَلَى أَمْثِلَةٍ لِأَشْخَاصٍ مُتَكَبِّرِينَ وَآخَرِينَ مُتَوَاضِعِينَ. فَيَأْتِي مَثَلًا عَلَى ذِكْرِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ ٱلَّذِي ٱلْتَمَسَ ٱلْإِرْشَادَ ٱلْإِلٰهِيَّ بِتَوَاضُعٍ، فَبَارَكَهُ يَهْوَهُ. (مز ١٣١:١-٣) كَمَا يَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلْمَلِكَيْنِ نَبُوخَذْنَصَّرَ وَبِيلْشَاصَّرَ ٱللَّذَيْنِ عَاقَبَهُمَا يَهْوَهُ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمَا. (دا ٤:٣٠-٣٧؛ ٥:٢٢-٣٠) وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا، نَمُرُّ أَحْيَانًا بِظُرُوفٍ تَمْتَحِنُ تَوَاضُعَنَا. عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، يُخْبِرُ رَايِن عَنْ شُعُورِهِ عِنْدَمَا نُقِلَ إِلَى جَمَاعَةٍ جَدِيدَةٍ حِينَ كَانَ خَادِمًا مُسَاعِدًا فِي ٱلثَّانِيَةِ وَٱلثَّلَاثِينَ مِنْ عُمْرِهِ: «تَوَقَّعْتُ أَنْ أُعَيَّنَ شَيْخًا بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ. لٰكِنْ مَرَّتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَحْدُثْ شَيْءٌ». فَهَلْ شَعَرَ بِٱلْغَضَبِ أَوِ ٱلْمَرَارَةِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ ٱلشُّيُوخَ لَمْ يُظْهِرُوا لَهُ ٱلِٱحْتِرَامَ ٱلْوَاجِبَ؟ وَهَلْ تَوَقَّفَ عَنْ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ، سَامِحًا لِلْكِبْرِيَاءِ بِأَنْ تُبْعِدَهُ عَنْ يَهْوَهَ وَشَعْبِهِ؟ مَاذَا تَفْعَلُ لَوْ كُنْتَ مَكَانَهُ؟
١٨ يُخْبِرُ رَايِن: «قَرَأْتُ كُلَّ مَا وَجَدْتُهُ فِي ٱلْمَطْبُوعَاتِ عَنِ ٱلْأَمَلِ ٱلْمُمَاطَلِ». (ام ١٣:١٢) وَيُضِيفُ: «بَدَأْتُ أُدْرِكُ أَنَّنِي أَحْتَاجُ إِلَى تَنْمِيَةِ ٱلصَّبْرِ وَٱلتَّوَاضُعِ. لَقَدْ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَدَعَ يَهْوَهَ يُدَرِّبُنِي». لِذَا لَمْ يَعُدْ يُرَكِّزُ ٱهْتِمَامَهُ عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ عَلَى خِدْمَةِ ٱلْأَفْرَادِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَٱلَّذِينَ يَلْتَقِيهِمْ فِي ٱلْحَقْلِ. وَسُرْعَانَ مَا بَاشَرَ عَقْدَ دُرُوسٍ مُثْمِرَةٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. وَهُوَ يَذْكُرُ: «فَرِحْتُ بِٱلْخِدْمَةِ كَثِيرًا حَتَّى إِنَّنِي نَسِيتُ أَمْرَ ٱلتَّعْيِينِ. لِذٰلِكَ، تَفَاجَأْتُ حِينَ عُيِّنْتُ شَيْخًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ بَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ». — اِقْرَأْ مزمور ٣٧:٣، ٤.
اِبْقَ قَرِيبًا إِلَى يَهْوَهَ
١٩، ٢٠ (أ) مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ لِئَلَّا يُبْعِدَنَا أَيٌّ مِنْ مَسَاعِينَا ٱلْيَوْمِيَّةِ عَنْ يَهْوَهَ؟ (ب) أَيَّةُ أَمْثِلَةٍ يُمْكِنُنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِهَا كَيْ نَبْقَى قَرِيبِينَ مِنْ يَهْوَهَ؟
١٩ إِنَّ كُلَّ ٱلْمَجَالَاتِ ٱلَّتِي تَنَاوَلَتْهَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ وَٱلْمَقَالَةُ ٱلسَّابِقَةُ لَيْسَتْ خَاطِئَةً. فَٱلِٱفْتِخَارُ لَيْسَ خَاطِئًا إِذَا كُنَّا نَفْتَخِرُ بِكَوْنِنَا شُهُودًا لِيَهْوَهَ. كَمَا أَنَّهُ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نَرْغَبَ فِي بِنَاءِ عَلَاقَةٍ عَائِلِيَّةٍ سَعِيدَةٍ وَحِيَازَةِ صِحَّةٍ جَيِّدَةٍ — عَطِيَّتَيْنِ أَنْعَمَ بِهِمَا يَهْوَهُ عَلَيْنَا. وَنَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ ٱلْعَمَلَ وَٱلْمَالَ ضَرُورِيَّانِ لِسَدِّ حَاجَتِنَا. وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّسْلِيَةَ تُنْعِشُنَا وَٱلتِّكْنُولُوجْيَا تُفِيدُنَا مِنْ نَوَاحٍ عَدِيدَةٍ. لٰكِنَّ ٱلتَّطَرُّفَ فِي هٰذِهِ ٱلْمَجَالَاتِ أَوْ إِعْطَاءَهَا ٱلْأَوْلَوِيَّةَ فِي حَيَاتِنَا يُبْعِدُنَا عَنْ يَهْوَهَ.
لَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ
٢٠ وَهٰذَا بِٱلضَّبْطِ مَا يُرِيدُهُ ٱلشَّيْطَانُ. رَغْمَ ذٰلِكَ، بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَحْمِيَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ مِنْ هٰذِهِ ٱلْبَلِيَّةِ. (ام ٢٢:٣) فَٱقْتَرِبْ إِلَى يَهْوَهَ وَٱبْقَ قَرِيبًا مِنْهُ. وَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ زَاخِرٌ بِٱلْأَمْثِلَةِ ٱلَّتِي تُفِيدُكَ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ. فَأَخْنُوخُ وَنُوحٌ ‹سَارَا مَعَ ٱللّٰهِ›. (تك ٥:٢٢؛ ٦:٩) وَمُوسَى «بَقِيَ رَاسِخًا كَأَنَّهُ يَرَى مَنْ لَا يُرَى». (عب ١١:٢٧) وَنَالَ يَسُوعُ دَعْمَ أَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ دَائِمًا يَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ. (يو ٨:٢٩) فَلْتَكُنْ أَمْثِلَةٌ كَهٰذِهِ قُدْوَةً لَكَ. وَ ‹ٱفْرَحْ عَلَى ٱلدَّوَامِ. صَلِّ بِلَا ٱنْقِطَاعٍ. اُشْكُرْ فِي كُلِّ شَيْءٍ›. (١ تس ٥:١٦-١٨) وَلَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ!
a جَرَى تَغْيِيرُ ٱلْأَسْمَاءِ.
b اُنْظُرْ «كَيْفَ تُرَبِّي أَوْلَادًا يَتَحَلَّوْنَ بِحِسِّ ٱلْمَسْؤُولِيَّةِ؟» فِي عَدَدِ كَانُونَ ٱلثَّانِي – آذَار (يَنَايِر – مَارِس) ٢٠١٢ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ!.
c اُنْظُرْ «خَمْسُ خُطُوَاتٍ مِنْ أَجْلِ صِحَّةٍ أَفْضَلَ» فِي عَدَدِ نَيْسَان (إِبْرِيل) ٢٠١١ مِنْ مَجَلَّةٍ إِسْتَيْقِظْ!.
-