مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • لا تدع شيئا يبعدك عن يهوه
    برج المراقبة ٢٠١٣ | ١٥ كانون الثاني (‏يناير)‏
    • لَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ

      ‏«اِخْتَارُوا لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مَنْ تَخْدُمُونَ».‏ —‏ يش ٢٤:‏١٥‏.‏

      حَاوِلُوا أَنْ تُجِيبُوا عَنِ ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلتَّالِيَةِ:‏

      • كَيْفَ تُبْقُونَ ٱلْعَمَلَ فِي مَكَانِهِ ٱلْمُلَائِمِ؟‏

      • كَيْفَ تُعْرِبُونَ عَنِ ٱلِٱتِّزَانِ فِي مَجَالِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ؟‏

      • كَيْفَ تَتَغَلَّبُونَ عَلَى حُزْنِكُمُ ٱلشَّدِيدِ إِذَا تَرَكَ أَحَدُ أَفْرَادِ عَائِلَتِكُمْ يَهْوَهَ؟‏

      ١-‏٣ (‏أ)‏ لِمَاذَا يُعْتَبَرُ يَشُوعُ مِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ فِي صُنْعِ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ فِي ٱلْحَيَاةِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا عِنْدَمَا نَتَّخِذُ قَرَارَاتِنَا؟‏

      إِنَّ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلَّتِي نَتَّخِذُهَا فِي حَيَاتِنَا مُهِمَّةٌ جِدًّا.‏ فَمِنْ خِلَالِهَا نُحَدِّدُ مَسَارَ حَيَاتِنَا.‏ تَخَيَّلْ مَثَلًا رَجُلًا يَمْشِي فِي ٱلطَّرِيقِ،‏ وَإِذَا بِهِ يَجِدُ نَفْسَهُ فَجْأَةً أَمَامَ مُفْتَرَقٍ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ طَرِيقَانِ.‏ فَأَيَّهُمَا يَخْتَارُ؟‏ إِذَا كَانَ مُتَيَقِّنًا مِنَ ٱلْوُجْهَةِ ٱلَّتِي يَقْصِدُهَا،‏ فَسَيَخْتَارُ دُونَ شَكٍّ ٱلدَّرْبَ ٱلَّتِي تُقَرِّبُهُ مِنْهَا،‏ لَا تِلْكَ ٱلَّتِي تُبْعِدُهُ عَنْهَا.‏

      ٢ تَحْتَوِي صَفَحَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَمْثِلَةً عَدِيدَةً لِأَشْخَاصٍ وَاجَهُوا وَضْعًا مُشَابِهًا.‏ مَثَلًا،‏ كَانَ عَلَى قَايِينَ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يُطْلِقُ ٱلْعِنَانَ لِغَضَبِهِ أَمْ يُلْجِمُهُ.‏ (‏تك ٤:‏​٦،‏ ٧‏)‏ وَلَزِمَ أَنْ يَخْتَارَ يَشُوعُ مَا بَيْنَ خِدْمَةِ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِيقِيِّ وَعِبَادَةِ ٱلْآلِهَةِ ٱلْبَاطِلَةِ.‏ (‏يش ٢٤:‏١٥‏)‏ وَإِذْ تَاقَ إِلَى إِرْضَاءِ يَهْوَهَ،‏ ٱخْتَارَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلَّذِي يُسَاعِدُهُ عَلَى بُلُوغِ غَايَتِهِ هٰذِهِ.‏ أَمَّا قَايِينُ فَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ ٱلْهَدَفُ نَفْسُهُ.‏ فَٱخْتَارَ ٱتِّبَاعَ مَسْلَكٍ أَبْعَدَهُ عَنْ يَهْوَهَ.‏

      ٣ أَحْيَانًا،‏ تَجِدُ نَفْسَكَ أَمَامَ مُفْتَرَقِ طُرُقٍ عِنْدَ صُنْعِ ٱلْقَرَارَاتِ.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ أَبْقِ فِي بَالِكَ «وُجْهَتَكَ»،‏ أَوْ هَدَفَكَ —‏ تَمْجِيدَ يَهْوَهَ فِي كُلِّ مَسْلَكِ حَيَاتِكَ وَتَجَنُّبَ أَيِّ أَمْرٍ يُبْعِدُكَ عَنْهُ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ عبرانيين ٣:‏١٢‏.‏‏)‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ وَٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ،‏ سَنَتَفَحَّصُ سَبْعَةَ مَجَالَاتٍ فِي ٱلْحَيَاةِ يَلْزَمُ أَنْ نَتَوَخَّى فِيهَا ٱلْحَذَرَ لِئَلَّا نَبْتَعِدَ عَنْ يَهْوَهَ.‏

      اَلْعَمَلُ

      ٤ لِمَاذَا ٱلْعَمَلُ مُهِمٌّ؟‏

      ٤ مِنْ وَاجِبِ ٱلْمَسِيحِيِّ أَنْ يُعِيلَ نَفْسَهُ وَعَائِلَتَهُ.‏ فَحَسْبَمَا تَذْكُرُ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ،‏ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَعُولَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَهُوَ أَسْوَأُ مِنْ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِ.‏ (‏٢ تس ٣:‏١٠؛‏ ١ تي ٥:‏٨‏)‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ ٱلْعَمَلَ ٱلدُّنْيَوِيَّ مُهِمٌّ فِي حَيَاتِكَ.‏ وَلٰكِنْ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُتَيَقِّظًا،‏ فَقَدْ يَتَسَبَّبُ فِي ٱبْتِعَادِكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ كَيْفَ؟‏

      ٥ أَيَّةُ عَوَامِلَ يَنْبَغِي أَنْ تُفَكِّرُوا فِيهَا عِنْدَمَا يُعْرَضُ عَلَيْكُمْ عَمَلٌ مَا؟‏

      ٥ لِنَفْتَرِضْ أَنَّكَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ.‏ فَإِذَا كُنْتَ تَعِيشُ فِي بَلَدٍ تَنْدُرُ فِيهِ فُرَصُ ٱلْعَمَلِ،‏ فَقَدْ تُغْرَى بِقُبُولِ أَوَّلِ عَرْضٍ يُقَدَّمُ لَكَ مَهْمَا كَانَ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ تَعَارَضَتْ طَبِيعَةُ هٰذَا ٱلْعَمَلِ مَعَ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ وَمَاذَا لَوْ كَانَ يُعِيقُكَ عَنِ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ أَوْ تَخْصِيصِ ٱلْوَقْتِ لِعَائِلَتِكَ بِسَبَبِ دَوَامِهِ ٱلطَّوِيلِ،‏ بُعْدِهِ عَنِ ٱلْمَنْزِلِ،‏ أَوْ لِأَنَّهُ يَتَطَلَّبُ ٱلسَّفَرَ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ؟‏ هَلْ تَغُضُّ ٱلنَّظَرَ عَنْ هٰذِهِ ٱلسَّلْبِيَّاتِ وَتَقْبَلُ ٱلْعَرْضَ كَيْ لَا تَبْقَى عَاطِلًا عَنِ ٱلْعَمَلِ؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱخْتِيَارَ ٱلدَّرْبِ ٱلْخَاطِئِ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ (‏عب ٢:‏١‏)‏ فَمَا ٱلَّذِي يُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَوَصَّلَ إِلَى قَرَارَاتٍ حَكِيمَةٍ،‏ سَوَاءٌ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ تُعِيدُ تَقْيِيمَ عَمَلِكَ ٱلْحَالِيِّ؟‏

      ٦،‏ ٧ (‏أ)‏ أَيُّ سَبَبَيْنِ قَدْ يَدْفَعَانِ ٱلْمَرْءَ إِلَى قُبُولِ وَظِيفَةٍ مُعَيَّنَةٍ؟‏ (‏ب)‏ أَيٌّ مِنْهُمَا يُقَرِّبُكَ إِلَى يَهْوَهَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

      ٦ كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا،‏ يَلْزَمُ أَنْ تُبْقِيَ «وُجْهَتَكَ» فِي بَالِكَ.‏ لِذَا،‏ ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹إِلَى أَيْنَ أُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ بِي مِهْنَتِي؟‏›.‏ فَإِذَا ٱعْتَبَرْتَ ٱلْعَمَلَ ٱلدُّنْيَوِيَّ سَبِيلًا كَيْ تُعِيلَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُونَ مِنَ ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ فَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ تَامَّةٍ بِأَنَّهُ سَيُبَارِكُ جُهُودَكَ.‏ (‏مت ٦:‏٣٣‏)‏ فَهُوَ لَنْ يَقِفَ مَكْتُوفَ ٱلْيَدَيْنِ حِينَ تَخْسَرُ وَظِيفَتَكَ أَوْ تُعَانِي ٱلشَّدَائِدَ بِسَبَبِ تَرَدِّي ٱلْوَضْعِ ٱلِٱقْتِصَادِيِّ.‏ (‏اش ٥٩:‏١‏)‏ وَهٰذَا مَا تُؤَكِّدُهُ لَنَا كَلِمَتُهُ حِينَ تَقُولُ:‏ «يَعْرِفُ يَهْوَهُ أَنْ يُنْقِذَ ٱلْمُتَعَبِّدِينَ لَهُ مِنَ ٱلْمِحْنَةِ».‏ —‏ ٢ بط ٢:‏٩‏.‏

      ٧ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ مَاذَا لَوْ كَانَ جَنْيُ ٱلْمَالِ هَمَّكَ ٱلرَّئِيسِيَّ؟‏ حَتَّى لَوْ نَجَحْتَ فِي تَحْقِيقِ غَايَتِكَ هٰذِهِ،‏ فَسَتَدْفَعُ ثَمَنًا غَالِيًا.‏ (‏اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:‏​٩،‏ ١٠‏.‏‏)‏ فَحِينَ تُولِي ٱلْغِنَى وَٱلْمِهْنَةَ ٱلْأَوْلَوِيَّةَ فِي حَيَاتِكَ،‏ تُقْصِي نَفْسَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏

      ٨،‏ ٩ أَيُّ مَوْقِفٍ يَجِبُ أَنْ يَمْتَلِكَهُ ٱلْوَالِدُونَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِٱلْعَمَلِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

      ٨ إِذَا كُنْتَ وَالِدًا،‏ فَفَكِّرْ كَيْفَ يُؤَثِّرُ مِثَالُكَ فِي أَوْلَادِكَ.‏ فَمَا هُوَ فِي رَأْيِهِمْ أَهَمُّ شَيْءٍ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْكَ:‏ مِهْنَتُكَ أَمْ صَدَاقَتُكَ مَعَ يَهْوَهَ؟‏ إِذَا لَاحَظُوا أَنَّ هَمَّكَ ٱلْأَوَّلَ هُوَ ٱلْغِنَى وَٱلْمَرْكَزُ ٱلِٱجْتِمَاعِيُّ وَٱلْمِهَنِيُّ،‏ فَلَرُبَّمَا يَخْتَارُونَ ٱتِّبَاعَ ٱلْمَسَارِ ٱلْخَاطِئِ نَفْسِهِ،‏ أَوْ قَدْ يَخْسَرُونَ ٱحْتِرَامَهُمْ لَكَ.‏ تَقُولُ شَابَّةٌ مَسِيحِيَّةٌ:‏ «مُنْذُ صِغَرِي وَوَالِدِي يَصُبُّ كُلَّ ٱهْتِمَامِهِ عَلَى عَمَلِهِ.‏ فِي ٱلْبِدَايَةِ،‏ بَدَا أَنَّ كَدَّهُ هُوَ مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَتِنَا وَتَأْمِينِ ٱلْأَفْضَلِ لَنَا.‏ لٰكِنْ فِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ تَغَيَّرَ ٱلْوَضْعُ.‏ فَهُوَ لَا يَكُفُّ عَنِ ٱلْعَمَلِ لِيَجْلُبَ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْكَمَالِيَّاتِ لَا ٱلضَّرُورِيَّاتِ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ بِتْنَا نُعْرَفُ بِٱلْعَائِلَةِ ٱلَّتِي تَمْلِكُ مَالًا وَفِيرًا،‏ بَدَلَ أَنْ نُعْرَفَ بِٱلْعَائِلَةِ ٱلَّتِي تُشَجِّعُ ٱلْآخَرِينَ عَلَى ٱتِّبَاعِ ٱلْمَسَاعِي ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ أَنَا أُفَضِّلُ دَعْمَهُ ٱلرُّوحِيَّ عَلَى مَالِهِ».‏

      ٩ فَيَا أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ لَا تُبْعِدُوا نَفْسَكُمْ عَنْ يَهْوَهَ بِٱلتَّرْكِيزِ عَلَى مِهْنَتِكُمْ.‏ بَلْ أَظْهِرُوا لِأَوْلَادِكُمْ بِمِثَالِكُمْ أَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ حَقًّا أَنَّ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ،‏ لَا ٱلْمَادِّيَّةَ،‏ هِيَ أَعْظَمُ ثَرْوَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقْتَنِيَهَا ٱلْمَرْءُ.‏ —‏ مت ٥:‏٣‏.‏

      ١٠ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ ٱلْمَرْءُ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ قَبْلَ ٱخْتِيَارِهِ مِهْنَةً مَا؟‏

      ١٠ إِذَا كُنْتَ شَابًّا أَوْ شَابَّةً يُفَكِّرُ فِي ٱخْتِيَارِ مِهْنَةٍ،‏ فَكَيْفَ تَقُومُ بِٱلِٱخْتِيَارِ ٱلصَّحِيحِ؟‏ كَمَا رَأَيْنَا،‏ عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِفَ مَا هُوَ هَدَفُكَ فِي ٱلْحَيَاةِ.‏ فَهَلْ يُتِيحُ لَكَ ٱلتَّدْرِيبُ وَٱلْعَمَلُ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ أَنْ تَجِدَّ فِي طَلَبِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ عَلَى نَحْوٍ أَكْمَلَ،‏ أَمْ إِنَّ ذٰلِكَ يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ؟‏ (‏٢ تي ٤:‏١٠‏)‏ هَلْ تَرْغَبُ فِي ٱلِٱقْتِدَاءِ بِنَمَطِ حَيَاةِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ تَعْتَمِدُ سَعَادَتُهُمْ عَلَى حِسَابِهِمِ ٱلْمَصْرِفِيِّ وَأَسْهُمِهِمِ ٱلْمَالِيَّةِ؟‏ أَمْ إِنَّ قَرَارَكَ سَيَعْكِسُ ثِقَتَكَ بِيَهْوَهَ عَلَى غِرَارِ دَاوُدَ ٱلَّذِي كَتَبَ:‏ «كُنْتُ فَتًى،‏ وَقَدْ شِخْتُ،‏ وَلَمْ أَرَ بَارًّا تُخُلِّيَ عَنْهُ،‏ وَلَا نَسْلَهُ يَلْتَمِسُ خُبْزًا»؟‏ (‏مز ٣٧:‏٢٥‏)‏ تَذَكَّرْ أَنَّ هُنَالِكَ دَرْبًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ،‏ وَدَرْبًا آخَرَ يُوصِلُكَ إِلَى أَفْضَلِ حَيَاةٍ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ امثال ١٠:‏٢٢؛‏ ملاخي ٣:‏١٠‏.‏‏)‏ فَأَيَّهُمَا تَخْتَارُ؟‏a

      اَلِٱسْتِجْمَامُ وَٱلتَّسْلِيَةُ

      ١١ مَا رَأْيُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ،‏ وَلٰكِنْ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا؟‏

      ١١ لَا يَمْنَعُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱللَّهْوَ وَقَضَاءَ وَقْتٍ طَيِّبٍ،‏ وَلَا يَعْتَبِرُ ذٰلِكَ مَضْيَعَةً لِلْوَقْتِ.‏ فَٱلرَّسُولُ بُولُسُ كَتَبَ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ:‏ «اَلتَّدْرِيبُ ٱلْجَسَدِيُّ نَافِعٌ لِقَلِيلٍ».‏ (‏١ تي ٤:‏٨‏)‏ حَتَّى إِنَّ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ تَذْكُرُ أَنَّهُ «لِلضَّحِكِ وَقْتٌ» وَ «لِلرَّقْصِ فَرَحًا وَقْتٌ»،‏ وَتُشَجِّعُنَا عَلَى نَيْلِ قِسْطٍ وَافٍ مِنَ ٱلرَّاحَةِ.‏ (‏جا ٣:‏٤؛‏ ٤:‏٦‏)‏ لٰكِنْ مَا لَمْ تَتَوَخَّ ٱلْحَذَرَ،‏ فَقَدْ تُقْصِي نَفْسَكَ عَنْ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ إِسَاءَةِ ٱخْتِيَارِ نَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ وَقَضَاءِ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِيهِمَا.‏

      إِنَّ ٱخْتِيَارَ نَوْعٍ سَلِيمٍ مِنَ ٱلتَّسْلِيَةِ وَعَدَمَ قَضَاءِ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِيهِ يَجْلُبَانِ لَنَا ٱلِٱنْتِعَاشَ

      ١٢ أَيَّةُ عَوَامِلَ عَلَيْكُمُ ٱلتَّأَمُّلُ فِيهَا فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِنَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي تَخْتَارُونَهُ؟‏

      ١٢ تَأَمَّلْ أَوَّلًا فِي نَوْعِ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَخْتَارَهُ.‏ طَبْعًا،‏ أَمَامَكَ ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلسَّلِيمَةِ.‏ لٰكِنْ مَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ مُعْظَمَ ٱلْأُمُورِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ ٱلْمُتَوَفِّرَةِ فِي ٱلْعَالَمِ يُبْغِضُهَا ٱللّٰهُ،‏ لِأَنَّهَا تَشْمُلُ ٱلْعُنْفَ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةَ وَٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ وَغَيْرَهَا.‏ لِذَا،‏ يَلْزَمُ أَنْ تَتَفَحَّصَ بِعِنَايَةٍ نَوْعَ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ ٱلَّذِي تَخْتَارُهُ.‏ فَهَلْ يَبُثُّ فِيكَ رُوحَ ٱلْعُنْفِ أَوِ ٱلْمُنَافَسَةِ ٱلشَّرِسَةِ أَوِ ٱلْقَوْمِيَّةِ؟‏ (‏ام ٣:‏٣١‏)‏ هَلْ يَسْتَنْزِفُ مَوَارِدَكَ ٱلْمَالِيَّةَ؟‏ هَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْثِرَ ٱلْآخَرِينَ؟‏ (‏رو ١٤:‏٢١‏)‏ لِأَيِّ مُعَاشَرَاتٍ يُعَرِّضُكَ؟‏ (‏ام ١٣:‏٢٠‏)‏ وَهَلْ يُحَرِّكُ فِيكَ ٱلرَّغْبَةَ فِي ٱرْتِكَابِ أَعْمَالٍ خَاطِئَةٍ؟‏ —‏ يع ١:‏​١٤،‏ ١٥‏.‏

      ١٣،‏ ١٤ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تُفَكِّرُوا فِي كَمِّيَّةِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّتِي تَقْضُونَهَا فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ؟‏

      ١٣ فَكِّرْ أَيْضًا فِي كَمِّيَّةِ ٱلْوَقْتِ ٱلَّتِي تَقْضِيهَا فِي ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ.‏ فَأَنْتَ لَنْ تَنَالَ ٱلِٱنْتِعَاشَ ٱلَّذِي تَتَوَقَّعُهُ إِذَا صَرَفْتَ وَقْتًا كَبِيرًا فِي ٱلْمَسَاعِي ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ،‏ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَدَيْكَ وَقْتٌ لِلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُعْرِبُونَ عَنِ ٱلتَّعَقُّلِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ،‏ يَحْظَوْنَ بِمُتْعَةٍ أَكْبَرَ.‏ وَلِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ أَنْجَزُوا «ٱلْأُمُورَ ٱلْأَكْثَرَ أَهَمِّيَّةً»،‏ وَبِٱلتَّالِي يَنْعَمُونَ بِفَتْرَةٍ مِنَ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ وَهُمْ مُرْتَاحُو ٱلضَّمِيرِ.‏ —‏ اِقْرَأْ فيلبي ١:‏​١٠،‏ ١١‏.‏

      ١٤ رَغْمَ أَنَّكَ قَدْ تَشْعُرُ أَنَّ قَضَاءَ وَقْتٍ طَوِيلٍ فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ هُوَ أَمْرٌ مُمْتِعٌ،‏ إِلَّا أَنَّ هٰذَا ٱلْخِيَارَ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ تُخْبِرُ كِيم،‏ أُخْتٌ عُمْرُهَا ٢٠ سَنَةً،‏ مَا تَعَلَّمَتْهُ مِنِ ٱخْتِبَارِهَا ٱلْخَاصِّ:‏ «اِعْتَدْتُ حُضُورَ جَمِيعِ ٱلسَّهَرَاتِ.‏ فَكَانَتْ كُلُّ نِهَايَةِ أُسْبُوعٍ،‏ مِنَ ٱلْجُمْعَةِ حَتَّى ٱلْأَحَدِ،‏ حَافِلَةً بِٱلْإِثَارَةِ.‏ لٰكِنَّنِي ٱلْيَوْمَ أُدْرِكُ أَنَّ هُنَالِكَ أُمُورًا أَهَمَّ بِكَثِيرٍ مِنَ ٱلتَّسْلِيَةِ.‏ مَثَلًا،‏ بِمَا أَنَّنِي فَاتِحَةٌ،‏ فَعَلَيَّ أَنْ أَسْتَيْقِظَ فِي ٱلسَّادِسَةِ صَبَاحًا لِأَنْطَلِقَ فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ.‏ لِذٰلِكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْضُرَ مُنَاسَبَاتٍ ٱجْتِمَاعِيَّةً تَدُومُ حَتَّى ٱلْوَاحِدَةِ أَوِ ٱلثَّانِيَةِ صَبَاحًا.‏ أَعْلَمُ أَنَّ ٱلْمُنَاسَبَاتِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةَ لَيْسَتْ جَمِيعُهَا سَيِّئَةً،‏ لٰكِنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تُلْهِيَ ٱلشَّخْصَ كَثِيرًا.‏ لِذٰلِكَ يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَهَا فِي مَكَانِهَا ٱلْمُلَائِمِ،‏ مِثْلَ أَيِّ أَمْرٍ آخَرَ».‏

      ١٥ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْوَالِدُونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى ٱخْتِيَارِ نَشَاطَاتٍ تَرْفِيهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ؟‏

      ١٥ تُلْقَى عَلَى ٱلْوَالِدِينَ مَسْؤُولِيَّةُ ٱلِٱعْتِنَاءِ بِأَنْفُسِهِمْ وَبِأَوْلَادِهِمْ مَادِّيًّا وَرُوحِيًّا وَعَاطِفِيًّا.‏ وَيَشْمُلُ ذٰلِكَ ٱلتَّخْطِيطَ لِلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ.‏ فَإِذَا كُنْتَ وَالِدًا،‏ فَلَا تَعْتَبِرْ كُلَّ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلتَّرْفِيهِيَّةِ خَاطِئَةً،‏ وَلٰكِنْ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ ٱحْذَرِ ٱلتَّأْثِيرَ ٱلْمُفْسِدَ لِلْعَدِيدِ مِنْ أَشْكَالِ ٱلتَّسْلِيَةِ.‏ (‏١ كو ٥:‏٦‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّخْطِيطَ ٱلْمُسْبَقَ يُسَاعِدُكَ أَنْ تَجِدَ ٱلتَّسْلِيَةَ ٱلْمُنْعِشَةَ ٱلْمُلَائِمَةَ لِعَائِلَتِكَ.‏b وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ تَخْتَارُ أَنْتَ وَأَوْلَادُكَ دَرْبًا يُقَرِّبُكَ أَكْثَرَ مِنْ يَهْوَهَ.‏

      اَلْعَلَاقَاتُ ٱلْعَائِلِيَّةُ

      ١٦،‏ ١٧ أَيُّ وَضْعٍ مُؤْلِمٍ يُوَاجِهُهُ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْوَالِدِينَ،‏ وَكَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ يَفْهَمُ أَلَمَهُمْ؟‏

      ١٦ إِنَّ ٱلرِّبَاطَ ٱلَّذِي يَجْمَعُ ٱلْوَالِدِينَ بِأَوْلَادِهِمْ قَوِيٌّ جِدًّا،‏ حَتَّى إِنَّ يَهْوَهَ شَبَّهَ ٱلْعَلَاقَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَعْبِهِ بِهٰذَا ٱلرِّبَاطِ لِيُوضِحَ مَدَى مَحَبَّتِهِ لَهُمْ.‏ (‏اش ٤٩:‏١٥‏)‏ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ إِذًا أَنْ يَشْعُرَ ٱلْمَرْءُ بِٱلْأَسَى ٱلشَّدِيدِ حِينَ يَتَخَلَّى أَحَدُ أَفْرَادِ عَائِلَتِهِ ٱلْأَحِبَّاءِ عَنْ يَهْوَهَ.‏ تَقُولُ أُخْتٌ فُصِلَتِ ٱبْنَتُهَا:‏ «صُدِمْتُ وَحَزِنْتُ جِدًّا،‏ وَتَسَاءَلْتُ لِمَاذَا تَرَكَتِ ٱبْنَتِي يَهْوَهَ.‏ كَمَا ٱنْتَابَنِي شُعُورٌ بِٱلذَّنْبِ وَلُمْتُ نَفْسِي».‏

      ١٧ يَفْهَمُ يَهْوَهُ أَلَمَكَ.‏ فَهُوَ نَفْسُهُ «حَزِنَ فِي قَلْبِهِ» حِينَ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ أَوَّلُ ٱبْنٍ بَشَرِيٍّ لَهُ وَمُعْظَمُ ٱلَّذِينَ عَاشُوا قَبْلَ ٱلطُّوفَانِ.‏ (‏تك ٦:‏​٥،‏ ٦‏)‏ إِنَّ مَنْ لَمْ يُعَانُوا مَأْسَاةً كَهٰذِهِ قَدْ لَا يَفْهَمُونَ مَدَى ٱلْأَلَمِ ٱلَّذِي يَعْتَصِرُ قَلْبَكَ.‏ وَمَعَ ذٰلِكَ،‏ لَيْسَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تَدَعَ ٱلْمَسْلَكَ ٱلْخَاطِئَ لِلشَّخْصِ ٱلْمَفْصُولِ يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ فَكَيْفَ تَتَخَطَّى ٱلْحُزْنَ ٱلْعَمِيقَ ٱلنَّاجِمَ عَنْ تَخَلِّي أَحَدِ أَفْرَادِ عَائِلَتِكَ عَنْ يَهْوَهَ؟‏

      ١٨ لِمَاذَا يَنْبَغِي أَلَّا يَلُومَ ٱلْوَالِدُونَ أَنْفُسَهُمْ إِذَا تَرَكَ وَلَدُهُمْ يَهْوَهَ؟‏

      ١٨ لَا تَلُمْ نَفْسَكَ عَلَى مَا حَدَثَ.‏ فَيَهْوَهُ يُقَدِّمُ لِكُلِّ ٱلنَّاسِ فُرْصَةَ ٱلِٱخْتِيَارِ،‏ وَكُلُّ فَرْدٍ مُنْتَذِرٍ وَمُعْتَمِدٍ فِي ٱلْعَائِلَةِ عَلَيْهِ أَنْ «يَحْمِلَ حِمْلَهُ ٱلْخَاصَّ».‏ (‏غل ٦:‏٥‏)‏ فَفِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ،‏ يَهْوَهُ سَيُحَمِّلُ ٱلْخَاطِئَ —‏ لَا أَنْتَ —‏ مَسْؤُولِيَّةَ خِيَارِهِ.‏ (‏حز ١٨:‏٢٠‏)‏ أَيْضًا،‏ لَا تَلُمِ ٱلْآخَرِينَ.‏ بَلِ ٱحْتَرِمْ تَرْتِيبَ يَهْوَهَ لِمَنْحِ ٱلتَّأْدِيبِ.‏ وَقَاوِمْ إِبْلِيسَ،‏ لَا ٱلرُّعَاةَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَلَى حِمَايَةِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ —‏ ١ بط ٥:‏​٨،‏ ٩‏.‏

      لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ نَرْجُوَ عَوْدَةَ مَنْ نُحِبُّهُ إِلَى يَهْوَهَ

      ١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ وَالِدُو ٱلْمَفْصُولِينَ ٱلتَّغَلُّبَ عَلَى حُزْنِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْجُوَ هٰؤُلَاءِ ٱلْوَالِدُونَ؟‏

      ١٩ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ إِذَا ٱخْتَرْتَ أَنْ تَسْتَاءَ مِنْ يَهْوَهَ،‏ فَسَتُبْعِدُ نَفْسَكَ عَنْهُ.‏ تَذَكَّرْ أَنَّ مَا يُسَاعِدُ ٱلشَّخْصَ ٱلْمَفْصُولَ فِي عَائِلَتِكَ هُوَ أَنْ يَرَى تَصْمِيمَكَ عَلَى تَرْفِيعِ يَهْوَهَ فَوْقَ كُلِّ أَمْرٍ آخَرَ،‏ بِمَا فِي ذٰلِكَ ٱلرِّبَاطُ ٱلْعَائِلِيُّ.‏ لِذٰلِكَ حَافِظْ عَلَى رُوحِيَّاتِكَ وَتَغَلَّبْ عَلَى حُزْنِكَ.‏ لَا تَعْتَزِلْ وَتَبْتَعِدْ عَنْ إِخْوَتِكَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءِ.‏ (‏ام ١٨:‏١‏)‏ اُسْكُبْ مَكْنُونَاتِ قَلْبِكَ أَمَامَ يَهْوَهَ فِي ٱلصَّلَاةِ.‏ (‏مز ٦٢:‏​٧،‏ ٨‏)‏ لَا تَبْحَثْ عَنْ أَعْذَارٍ لِتُعَاشِرَ فَرْدًا مَفْصُولًا فِي ٱلْعَائِلَةِ،‏ مَثَلًا عَبْرَ ٱلْهَاتِفِ أَوِ ٱلْبَرِيدِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ.‏ (‏١ كو ٥:‏١١‏)‏ اِبْقَ مُنْهَمِكًا فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٥٨‏)‏ فَٱلْأُخْتُ ٱلْمُقْتَبَسُ مِنْهَا آنِفًا تَقُولُ:‏ «أَعْلَمُ أَنَّ عَلَيَّ ٱلْبَقَاءَ مَشْغُولَةً فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ وَأَنْ أَسْتَمِرَّ فِي تَقْوِيَةِ رُوحِيَّاتِي حَتَّى إِذَا مَا عَادَتِ ٱبْنَتِي إِلَى يَهْوَهَ أَكُونُ مُسْتَعِدَّةً لِمُسَاعَدَتِهَا».‏

      ٢٠ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ «تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ».‏ (‏١ كو ١٣:‏​٤،‏ ٧‏)‏ لِذٰلِكَ لَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ أَنْ تَرْجُوَ عَوْدَةَ مَنْ تُحِبُّهُ.‏ فَكُلَّ سَنَةٍ،‏ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ ٱلْأَخْطَاءَ يَتُوبُونَ وَيَنْضَمُّونَ مُجَدَّدًا إِلَى هَيْئَةِ يَهْوَهَ.‏ وَيَهْوَهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُمُ ٱلصَّادِقَةَ؛‏ فَهُوَ إِلٰهٌ «غَفُورٌ».‏ —‏ مز ٨٦:‏٥‏.‏

      قُمْ بِخِيَارَاتٍ حَكِيمَةٍ

      ٢١،‏ ٢٢ كَيْفَ سَتَسْتَخْدِمُونَ إِرَادَتَكُمُ ٱلْحُرَّةَ؟‏

      ٢١ أَنْعَمَ يَهْوَهُ عَلَى ٱلْبَشَرِ بِٱلْإِرَادَةِ ٱلْحُرَّةِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ تثنية ٣٠:‏​١٩،‏ ٢٠‏.‏‏)‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْحُرِّيَّةَ تُرَافِقُهَا مَسْؤُولِيَّةٌ جِدِّيَّةٌ.‏ فَكُلُّ مَسِيحِيٍّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ:‏ ‹أَيَّ دَرْبٍ أَسْلُكُ؟‏ هَلْ أَسْمَحُ لِلْعَمَلِ،‏ ٱلِٱسْتِجْمَامِ وَٱلتَّسْلِيَةِ،‏ أَوِ ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ أَنْ تُبْعِدَنِي عَنْ يَهْوَهَ؟‏›.‏

      ٢٢ تَذَكَّرْ أَنَّ مَحَبَّةَ يَهْوَهَ لِشَعْبِهِ رَاسِخَةٌ لَا تَتَزَعْزَعُ أَبَدًا.‏ وَلَا شَيْءَ يُمْكِنُ أَنْ يُبْعِدَكَ عَنْهُ إِلَّا ٱخْتِيَارُكَ ٱتِّبَاعَ دَرْبٍ خَاطِئٍ.‏ (‏رو ٨:‏​٣٨،‏ ٣٩‏)‏ لٰكِنْ بِمَقْدُورِكَ أَنْ تَحُولَ دُونَ حُدُوثِ ذٰلِكَ.‏ فَصَمِّمْ أَلَّا تَدَعَ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ سَتُنَاقِشُ أَرْبَعَةَ مَجَالَاتٍ إِضَافِيَّةٍ يَلْزَمُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ فِيهَا بِشَأْنِ خِيَارَاتِنَا.‏

      a لِمَزِيدٍ مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ حَوْلَ ٱخْتِيَارِ مِهْنَةٍ مَا،‏ ٱنْظُرِ ٱلْفَصْلَ ٣٨ مِنْ كِتَابِ أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُهَا ٱلْأَحْدَاثُ —‏ أَجْوِبَةٌ تَنْجَحُ،‏ ٱلْجُزْءِ ٢‏.‏

      b تَجِدُ ٱقْتِرَاحَاتٍ حَوْلَ هٰذَا ٱلْمَوْضُوعِ فِي ٱلْفَصْلِ ٣٢ مِنْ كِتَابِ أَسْئِلَةٌ يَطْرَحُهَا ٱلْأَحْدَاثُ —‏ أَجْوِبَةٌ تَنْجَحُ،‏ ٱلْجُزْءِ ٢‏.‏

  • داوم على الاقتراب الى يهوه
    برج المراقبة ٢٠١٣ | ١٥ كانون الثاني (‏يناير)‏
    • دَاوِمْ عَلَى ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى يَهْوَهَ

      ‏«اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللّٰهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُم».‏ —‏ يع ٤:‏٨‏.‏

      هَلْ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تُوضِحُوا؟‏

      • كَيْفَ يُمْكِنُنَا ٱمْتِلَاكُ نَظْرَةٍ صَائِبَةٍ إِلَى ٱلتِّكْنُولُوجْيَا وَٱلصِّحَّةِ؟‏

      • كَيْفَ يُمْكِنُنَا ٱمْتِلَاكُ نَظْرَةٍ صَائِبَةٍ إِلَى ٱلْمَالِ وَٱلِٱفْتِخَارِ؟‏

      • كَيْفَ نَبْقَى قَرِيبِينَ مِنْ يَهْوَهَ؟‏

      ١،‏ ٢ (‏أ)‏ كَيْفَ يُحَاوِلُ ٱلشَّيْطَانُ تَضْلِيلَ ٱلنَّاسِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلِٱقْتِرَابِ إِلَى ٱللّٰهِ؟‏

      عِنْدَمَا خَلَقَ يَهْوَهُ ٱلْإِنْسَانَ،‏ غَرَسَ فِيهِ حَاجَةً مَاسَّةً إِلَى ٱلِٱقْتِرَابِ مِنْهُ.‏ لٰكِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يُرِيدُ أَنْ نُفَكِّرَ أَنَّنَا بِغِنًى عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَهٰذِهِ أُكْذُوبَةٌ رَاحَ يَنْشُرُهَا مُنْذُ خَدَعَ بِهَا حَوَّاءَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.‏ (‏تك ٣:‏​٤-‏٦‏)‏ وَعَلَى مَرِّ ٱلتَّارِيخِ،‏ صَدَّقَ كَثِيرُونَ هٰذِهِ ٱلْخُدْعَةَ وَوَقَعُوا ضَحِيَّتَهَا.‏

      ٢ لٰكِنْ لِسَعَادَتِنَا،‏ نَحْنُ قَادِرُونَ أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلشَّيْطَانِ لِأَنَّنَا «لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ».‏ (‏٢ كو ٢:‏١١‏)‏ فَهُوَ يُحَاوِلُ أَنْ يُبْعِدَنَا عَنْ يَهْوَهَ بِحَثِّنَا عَلَى ٱلْقِيَامِ بِخِيَارَاتٍ خَاطِئَةٍ.‏ لٰكِنْ،‏ كَمَا رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ فِي وِسْعِنَا ٱنْتِقَاءُ ٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ فِي مَجَالِ ٱلْعَمَلِ،‏ ٱلتَّسْلِيَةِ،‏ وَٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْعَائِلِيَّةِ.‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَرَى كَيْفَ ‹نَقْتَرِبُ إِلَى ٱللّٰهِ› بِإِبْقَاءِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا،‏ ٱلصِّحَّةِ،‏ ٱلْمَالِ،‏ وَٱلِٱفْتِخَارِ فِي مَكَانِهَا ٱلْمُلَائِمِ.‏ —‏ يع ٤:‏٨‏.‏

      اَلتِّكْنُولُوجْيَا

      ٣ أَوْضِحُوا كَيْفَ تُفِيدُنَا ٱلتِّكْنُولُوجْيَا أَوْ تُؤْذِينَا.‏

      ٣ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ يَشِيعُ ٱسْتِخْدَامُ ٱلْأَجْهِزَةِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ ٱلْمُتَطَوِّرَةِ.‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلِٱخْتِرَاعَاتِ هِيَ سِلَاحٌ ذُو حَدَّيْنِ.‏ فَرَغْمَ أَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلْبَشَرِ،‏ فَهِيَ قَادِرَةٌ أَنْ تُبْعِدَنَا عَنْ أَبِينَا ٱلسَّمَاوِيِّ يَهْوَهَ.‏ خُذْ مَثَلًا ٱلْكُمْبْيُوتِرَ.‏ فَهُوَ يُسْهِمُ فِي كِتَابَةِ وَنَشْرِ ٱلْمَجَلَّةِ ٱلَّتِي بَيْنَ يَدَيْكَ.‏ وَبِإِمْكَانِهِ أَنْ يَكُونَ أَدَاةً فَعَّالَةً لِإِجْرَاءِ ٱلْأَبْحَاثِ وَٱلتَّوَاصُلِ مَعَ ٱلْآخَرِينَ،‏ وَأَحْيَانًا يَكُونُ مَصْدَرًا لِلتَّسْلِيَةِ ٱلْمُنْعِشَةِ.‏ لٰكِنْ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى قَدْ نُصْبِحُ مَهْوُوسِينَ بِهِ.‏ فَكُلَّ يَوْمٍ تَنْهَالُ عَلَيْنَا ٱلْإِعْلَانَاتُ ٱلَّتِي تُسَوِّقُ آخِرَ ٱلْمُنْتَجَاتِ ٱلْإِلِكْتُرُونِيَّةِ وَتُقْنِعُنَا بِأَنَّ عَلَيْنَا شِرَاءَهَا.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ ثَمَّةَ شَابٌّ ٱسْتَحْوَذَتْ عَلَيْهِ ٱلرَّغْبَةُ فِي شِرَاءِ آي پَاد حَتَّى إِنَّهُ بَاعَ سِرًّا إِحْدَى كُلْيَتَيْهِ لِتَحْقِيقِ رَغْبَتِهِ.‏ فَكَمْ يَنِمُّ تَصَرُّفُهُ هٰذَا عَنْ قِصَرِ نَظَرٍ!‏

      ٤ مَاذَا فَعَلَ أَخٌ كَيْ يُقْلِعَ عَنْ عَادَةِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ بِإِفْرَاطٍ؟‏

      ٤ لٰكِنَّ ٱلنَّتِيجَةَ ٱلْأَسْوَأَ لِإِسَاءَةِ ٱسْتِعْمَالِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا أَوِ ٱلْإِفْرَاطِ فِي ٱسْتِخْدَامِهَا هِيَ خَسَارَةُ عَلَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ.‏ يَقُولُ يُون،‏ شَابٌّ مَسِيحِيٌّ فِي أَوَاخِرِ عِشْرِينَاتِهِ:‏a «أَعْرِفُ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُوصِي بِأَنْ ‹نَشْتَرِيَ كُلَّ وَقْتٍ› لِلْمَسَائِلِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ لٰكِنْ مَتَى تَعَلَّقَ ٱلْأَمْرُ بِمَسْأَلَةِ ٱسْتِخْدَامِ ٱلْكُمْبْيُوتِرِ،‏ أُصْبِحُ عَدُوَّ نَفْسِي ٱلْأَلَدَّ».‏ فَغَالِبًا مَا ٱعْتَادَ يُون أَنْ يُطِيلَ ٱلسَّهَرَ بِسَبَبِ شَغَفِهِ بِٱلْإِنْتِرْنِت.‏ يُخْبِرُ:‏ «كُلَّمَا ٱشْتَدَّ تَعَبِي،‏ صَعُبَ عَلَيَّ ٱلتَّوَقُّفُ عَنِ ٱلدَّرْدَشَةِ أَوْ مُشَاهَدَةِ أَفْلَامِ ٱلْفِيدْيُو ٱلْقَصِيرَةِ،‏ ٱلَّتِي كَانَ بَعْضُهَا رَدِيئًا».‏ وَكَيْ يَتَمَكَّنَ يُون مِنَ ٱلْإِقْلَاعِ عَنْ هٰذِهِ ٱلْعَادَةِ ٱلسَّيِّئَةِ،‏ بَرْمَجَ ٱلْكُمْبْيُوتِرَ لِيَنْطَفِئَ تِلْقَائِيًّا فِي ٱلْوَقْتِ ٱلَّذِي يَلْزَمُ أَنْ يَخْلُدَ فِيهِ إِلَى ٱلنَّوْمِ.‏ —‏ اِقْرَأْ افسس ٥:‏​١٥،‏ ١٦‏.‏

      أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى ٱسْتِخْدَامِ ٱلتِّكْنُولُوجْيَا بِحِكْمَةٍ

      ٥،‏ ٦ (‏أ)‏ أَيَّةُ مَسْؤُولِيَّاتٍ لَدَى ٱلْوَالِدِينَ تِجَاهَ أَوْلَادِهِمْ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُؤَمِّنُ ٱلْوَالِدُونَ مُعَاشَرَةً جَيِّدَةً لِأَوْلَادِهِمْ؟‏

      ٥ أَيُّهَا ٱلْوَالِدُونَ،‏ لَيْسَ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ تَتَحَكَّمُوا فِي كُلِّ خُطْوَةٍ يَقُومُ بِهَا أَوْلَادُكُمْ،‏ إِنَّمَا مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ جِدًّا أَنْ تُرَاقِبُوا ٱسْتِخْدَامَهُمْ لِلْكُمْبْيُوتِرِ.‏ اِحْرِصُوا أَلَّا تَتْرُكُوهُمْ يُمْضُونَ وَقْتَهُمْ عَلَى ٱلْإِنْتِرْنِت فِي مُشَاهَدَةِ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ وَٱلْأَرْوَاحِيَّةِ،‏ ٱللَّعِبِ بِأَلْعَابٍ عَنِيفَةٍ،‏ وَمُعَاشَرَةِ أَشْخَاصٍ أَرْدِيَاءَ لِمُجَرَّدِ أَنَّكُمْ تَرْغَبُونَ أَنْ يَبْقَوْا مَشْغُولِينَ وَلَا يُزْعِجُوكُمْ.‏ فَحِينَ يَرَوْنَ أَنَّكُمْ لَا تُمَانِعُونَ مَا يَقُومُونَ بِهِ قَدْ يَسْتَنْتِجُونَ أَنَّهُ لَيْسَ رَدِيئًا.‏ لٰكِنَّ وَاجِبَكُمُ ٱلْأَبَوِيَّ يُحَتِّمُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يُبْعِدُهُمْ عَنْ يَهْوَهَ —‏ تَمَامًا كَمَا تَسْتَمِيتُ بَعْضُ ٱلْحَيَوَانَاتِ،‏ كَٱلدِّبَبَةِ مَثَلًا،‏ فِي حِمَايَةِ صِغَارِهَا مِنَ ٱلْخَطَرِ!‏ —‏ قَارِنْ هوشع ١٣:‏٨‏.‏

      ٦ سَاعِدُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى مُعَاشَرَةِ مَسِيحِيِّينَ مِثَالِيِّينَ،‏ ٱلصِّغَارِ وَٱلْكِبَارِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ لٰكِنْ تَذَكَّرُوا أَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ أَنْ تُمْضُوا أَنْتُمْ مَعَهُمْ بَعْضَ ٱلْوَقْتِ.‏ لِذَا خَصِّصُوا ٱلْوَقْتَ لِتَضْحَكُوا مَعًا،‏ تَلْعَبُوا مَعًا،‏ تُنْجِزُوا بَعْضَ ٱلْأَعْمَالِ مَعًا،‏ وَ ‹تَقْتَرِبُوا إِلَى ٱللّٰهِ› مَعًا.‏b

      اَلصِّحَّةُ

      ٧ لِمَاذَا نَرْغَبُ جَمِيعُنَا فِي ٱلْمُحَافَظَةِ عَلَى صِحَّةٍ جَيِّدَةٍ؟‏

      ٧ «كَيْفَ صِحَّتُكَ؟‏» هِيَ عِبَارَةٌ شَائِعَةٌ تَعْكِسُ وَاقِعًا مُحْزِنًا.‏ فَكُلُّنَا بِتْنَا عُرْضَةً لِلْمَرَضِ بَعْدَمَا سَمَحَ وَالِدَانَا ٱلْأَوَّلَانِ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يُبْعِدَهُمَا عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَٱلْمَرَضُ يَخْدُمُ مَآ‌رِبَ ٱلشَّيْطَانِ.‏ فَعِنْدَمَا يُلِمُّ بِنَا،‏ لَا يَعُودُ مِنَ ٱلسَّهْلِ عَلَيْنَا أَنْ نَخْدُمَ يَهْوَهَ.‏ وَإِذَا مُتْنَا،‏ نَتَوَقَّفُ عَنْ خِدْمَتِهِ كُلِّيًّا.‏ (‏مز ١١٥:‏١٧‏)‏ لِذَا،‏ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ نَبْذُلَ مَا فِي وِسْعِنَا لِنَبْقَى بِصِحَّةٍ جَيِّدَةٍ.‏c وَيَنْبَغِي أَنْ نَهْتَمَّ أَيْضًا بِصِحَّةِ إِخْوَتِنَا وَخَيْرِهِمْ.‏

      ٨،‏ ٩ (‏أ)‏ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ ٱلتَّطَرُّفَ فِي مَسْأَلَةِ ٱلصِّحَّةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ تَنْمِيَةِ ٱلْفَرَحِ؟‏

      ٨ لٰكِنْ مِنَ ٱلْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نَتَفَادَى ٱلتَّطَرُّفَ.‏ فَٱلْبَعْضُ يُرَوِّجُونَ لِأَنْظِمَةٍ غِذَائِيَّةٍ،‏ عِلَاجَاتٍ،‏ أَوْ مُنْتَجَاتٍ بِغَيْرَةٍ تَفُوقُ غَيْرَتَهُمْ فِي نَشْرِ بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَقَدْ يَظُنُّونَ فِعْلًا أَنَّهُمْ يُسَاعِدُونَ ٱلْآخَرِينَ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ لَا يَلْزَمُ ٱلتَّرْوِيجُ لِأَيِّ إِجْرَاءَاتٍ أَوْ مُنْتَجَاتٍ صِحِّيَّةٍ أَوْ مُسْتَحْضَرَاتِ تَجْمِيلٍ قَبْلَ وَبَعْدَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ فِي قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ وَفِي ٱلْمَحَافِلِ.‏ وَلِمَاذَا؟‏

      ٩ نَحْنُ نَجْتَمِعُ مَعًا كَيْ نُنَاقِشَ ٱلْمَسَائِلَ ٱلرُّوحِيَّةَ وَنَزِيدَ مِنْ فَرَحِنَا،‏ ٱلَّذِي هُوَ أَحَدُ أَوْجُهِ ثَمَرِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ (‏غل ٥:‏٢٢‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ إِنْ أَسْدَيْنَا ٱلنَّصَائِحَ حَوْلَ ٱلْعِلَاجَاتِ وَٱلْمُنْتَجَاتِ ٱلصِّحِّيَّةِ،‏ حَتَّى لَوْ كَانَ ذٰلِكَ نُزُولًا عِنْدَ طَلَبِ ٱلْغَيْرِ،‏ يُمْكِنُ أَنْ نُلْهِيَ ٱلْإِخْوَةَ عَنِ ٱلْهَدَفِ ٱلرَّئِيسِيِّ لِلِٱجْتِمَاعِ وَنَسْلُبَهُمْ فَرَحَهُمْ.‏ (‏رو ١٤:‏١٧‏)‏ كَمَا أَنَّ ٱلْعِنَايَةَ بِٱلصِّحَّةِ هِيَ شَأْنٌ خَاصٌّ.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ لَدَيْهِ عِلَاجٌ لِكُلِّ ٱلْأَمْرَاضِ.‏ حَتَّى أَفْضَلُ ٱلْأَطِبَّاءِ يَشِيخُونَ وَيَمْرَضُونَ وَفِي ٱلنِّهَايَةِ يَمُوتُونَ.‏ وَٱلْقَلَقُ ٱلْمُفْرِطُ بِشَأْنِ صِحَّتِنَا لَنْ يُطِيلَ حَيَاتَنَا.‏ (‏لو ١٢:‏٢٥‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ «ٱلْقَلْبُ ٱلْفَرْحَانُ دَوَاءٌ نَاجِعٌ».‏ —‏ ام ١٧:‏٢٢‏.‏

      ١٠ (‏أ)‏ مَا ٱلَّذِي يَجْعَلُ ٱلْمَرْءَ جَمِيلًا فِي نَظَرِ يَهْوَهَ؟‏ (‏ب)‏ مَتَى سَنَنْعَمُ بِصِحَّةٍ كَامِلَةٍ؟‏

      ١٠ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ مِنَ ٱلْمُهِمِّ ٱلِٱعْتِنَاءُ بِمَظْهَرِنَا.‏ لٰكِنْ يَجِبُ أَلَّا نَسْعَى جَاهِدِينَ لِنَمْحُوَ كُلَّ أَثَرٍ لِلشَّيْخُوخَةِ.‏ فَتِلْكَ ٱلْآثَارُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَلَالَةً عَلَى ٱلنُّضْجِ وَٱلْوَقَارِ وَٱلْجَمَالِ ٱلدَّاخِلِيِّ.‏ مَثَلًا،‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «اَلشَّيْبَةُ تَاجُ جَمَالٍ مَتَى وُجِدَتْ فِي طَرِيقِ ٱلْبِرِّ».‏ (‏ام ١٦:‏٣١‏)‏ هٰكَذَا يَرَانَا يَهْوَهُ،‏ وَيَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى أَنْفُسِنَا مِنْ مِنْظَارِهِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ١ بطرس ٣:‏​٣،‏ ٤‏.‏‏)‏ هَلْ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ إِذًا أَنْ يُخَاطِرَ ٱلْمَرْءُ وَيَخْضَعَ لِعَمَلِيَّاتٍ جِرَاحِيَّةٍ أَوْ عِلَاجَاتٍ طِبِّيَّةٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ،‏ فَقَطْ كَيْ يُصْبِحَ أَكْثَرَ جَاذِبِيَّةً؟‏ إِنَّ «فَرَحَ يَهْوَهَ» هُوَ مَصْدَرُ جَمَالِنَا ٱلْحَقِيقِيِّ ٱلَّذِي يُشِعُّ مِنْ دَاخِلِنَا،‏ مَهْمَا بَلَغَ بِنَا ٱلْعُمْرُ وَتَرَدَّتْ صِحَّتُنَا.‏ (‏نح ٨:‏١٠‏)‏ وَنَحْنُ لَنْ نَسْتَعِيدَ جَمَالَ ٱلشَّبَابِ وَٱلصِّحَّةَ ٱلْكَامِلَةَ إِلَّا فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ.‏ (‏اي ٣٣:‏٢٥؛‏ اش ٣٣:‏٢٤‏)‏ حَتَّى يَحِينَ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتُ،‏ لِنَقُمْ بِٱلْخِيَارَاتِ ٱلصَّائِبَةِ وَنَثِقْ بِوُعُودِ يَهْوَهَ.‏ فَهٰذَا مَا يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلتَّمَتُّعِ بِحَيَاتِنَا ٱلْآنَ وَيُجَنِّبُنَا صَبَّ ٱهْتِمَامِنَا عَلَى ٱلْمَسَائِلِ ٱلصِّحِّيَّةِ.‏ —‏ ١ تي ٤:‏٨‏.‏

      اَلْمَالُ

      ١١ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُصْبِحَ ٱلْمَالُ فَخًّا؟‏

      ١١ لَيْسَ ٱلْمَالُ شَرًّا بِحَدِّ ذَاتِهِ.‏ وَلَيْسَ مِنَ ٱلْخَطَإِ مُمَارَسَةُ ٱلتِّجَارَةِ ٱلنَّزِيهَةِ.‏ (‏جا ٧:‏١٢؛‏ لو ١٩:‏​١٢،‏ ١٣‏)‏ بَيْدَ أَنَّ تَنْمِيَةَ «مَحَبَّةِ ٱلْمَالِ» تُبْعِدُنَا حَتْمًا عَنْ يَهْوَهَ.‏ (‏١ تي ٦:‏​٩،‏ ١٠‏)‏ ‹فَهَمُّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا›،‏ أَيِ ٱلْقَلَقُ ٱلْمُفْرِطُ بِشَأْنِ ٱلْحُصُولِ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ،‏ يُمْكِنُ أَنْ يَخْنُقَنَا رُوحِيًّا.‏ وَهٰذَا مَا تَفْعَلُهُ أَيْضًا «قُوَّةُ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةُ»،‏ أَيِ ٱلِٱعْتِقَادُ ٱلْخَاطِئُ بِأَنَّ ٱلْغِنَى هُوَ ٱلسَّبِيلُ إِلَى دَيْمُومَةِ ٱلسَّعَادَةِ وَٱلْأَمَانِ.‏ (‏مت ١٣:‏٢٢‏)‏ فَقَدْ أَكَّدَ لَنَا يَسُوعُ أَنَّهُ ‏«مَا مِنْ أَحَدٍ»‏ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْدُمَ ٱللّٰهَ وَٱلْمَالَ.‏ —‏ مت ٦:‏٢٤‏.‏

      ١٢ أَيَّةُ فُخُوخٍ مَالِيَّةٍ هِيَ شَائِعَةٌ ٱلْيَوْمَ،‏ وَكَيْفَ نَتَجَنَّبُهَا؟‏

      ١٢ إِنَّ إِعْطَاءَ ٱلْمَالِ أَهَمِّيَّةً كُبْرَى قَدْ يُؤَدِّي بِنَا إِلَى تَصَرُّفٍ غَيْرِ حَكِيمٍ.‏ (‏ام ٢٨:‏٢٠‏)‏ فَأَمَلًا بِٱلرِّبْحِ ٱلسَّرِيعِ،‏ يُغْرَى ٱلْبَعْضُ بِشِرَاءِ أَوْرَاقِ ٱلْيَانَصِيبِ أوْ بِٱلِٱشْتِرَاكِ فِي بَرَامِجِ ٱلتَّسْوِيقِ ٱلْهَرَمِيِّ وَإِقْنَاعِ آخَرِينَ أَيْضًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ بِٱلِٱنْضِمَامِ إِلَيْهِمْ.‏ وَيُخْدَعُ ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ بِعُرُوضِ ٱسْتِثْمَارٍ تَعِدُهُمْ بِعَائِدَاتٍ خَيَالِيَّةٍ.‏ فَلَا تَدَعِ ٱلْجَشَعَ يُوقِعُكَ ضَحِيَّةَ ٱلْخِدَاعِ.‏ اِتَّصِفْ بِحُسْنِ ٱلتَّمْيِيزِ.‏ فَإِذَا أَغْرَاكَ أَحَدٌ بِمَكَاسِبَ خَيَالِيَّةٍ،‏ فَلَا رَيْبَ أَنَّ عَرْضَهُ هٰذَا مَشْكُوكٌ فِيهِ.‏

      ١٣ كَيْفَ تَخْتَلِفُ نَظْرَةُ يَهْوَهَ إِلَى ٱلْمَالِ عَنْ نَظْرَةِ ٱلْعَالَمِ؟‏

      ١٣ إِذَا وَضَعْنَا ‹مَلَكُوتَ يَهْوَهَ وَبِرَّهُ› أَوَّلًا،‏ يُبَارِكُ جُهُودَنَا ٱلْمُتَّزِنَةَ لِلْحُصُولِ عَلَى ضَرُورِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ.‏ (‏مت ٦:‏٣٣؛‏ اف ٤:‏٢٨‏)‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ نُجْهِدَ أَنْفُسَنَا فِي ٱلْعَمَلِ بِحَيْثُ نَغْفُو خِلَالَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ أَوْ أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنَا ٱلْهَمُّ وَنَحْنُ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِسَبَبِ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلْمَالِيَّةِ.‏ لٰكِنَّ كَثِيرِينَ فِي ٱلْعَالَمِ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ ٱلسَّبِيلَ ٱلْوَحِيدَ لِضَمَانِ مُسْتَقْبَلٍ مَادِّيٍّ آمِنٍ وَٱلِٱسْتِرَاحَةِ فِي سَنَوَاتِ حَيَاتِهِمِ ٱللَّاحِقَةِ هُوَ تَكْرِيسُ أَنْفُسِهِمْ لِجَنْيِ ٱلْمَالِ.‏ وَغَالِبًا مَا يَحُثُّونَ أَوْلَادَهُمْ عَلَى ٱتِّخَاذِ ٱلْمَسْلَكِ نَفْسِهِ.‏ غَيْرَ أَنَّ يَسُوعَ أَظْهَرَ أَنَّ طَرِيقَةَ ٱلتَّفْكِيرِ هٰذِهِ عَدِيمَةُ ٱلتَّعَقُّلِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ لوقا ١٢:‏​١٥-‏٢١‏.‏‏)‏ وَهِيَ تُذَكِّرُنَا بِجِيحَزِي ٱلَّذِي ظَنَّ أَنَّ فِي وِسْعِهِ إِشْبَاعَ جَشَعِهِ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى عَلَاقَتِهِ بِيَهْوَهَ.‏ —‏ ٢ مل ٥:‏​٢٠-‏٢٧‏.‏

      ١٤،‏ ١٥ لِمَاذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ نَرَى فِي ٱلْمَالِ ضَمَانَةً لَنَا؟‏ أَعْطُوا مَثَلًا.‏

      ١٤ يَذْكُرُ أَحَدُ ٱلتَّقَارِيرِ أَنَّ بَعْضَ ٱلْعِقْبَانِ غَرِقَتْ لِأَنَّهَا لَمْ تُفْلِتْ مِنْ بَرَاثِنِهَا سَمَكَةً ثَقِيلَةً جِدًّا.‏ فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ مُمَاثِلٌ لِلْمَسِيحِيِّ؟‏ يُوضِحُ شَيْخٌ ٱسْمُهُ أَلِكْس:‏ «أَنَا عَادَةً شَخْصٌ ٱقْتِصَادِيٌّ جِدًّا.‏ فَإِذَا مَا سَكَبْتُ مَثَلًا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلشَّامْبُو وَأَنَا أَسْتَحِمُّ،‏ أُعِيدُ بَعْضَهُ إِلَى ٱلْقِنِّينَةِ».‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ لَجَأَ أَلِكْس إِلَى ٱلْمُضَارَبَةِ فِي ٱلْبُورْصَةِ،‏ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ هٰذَا ٱلْأَمْرَ يُتِيحُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ وَظِيفَتَهُ بِأَسْرَعِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ وَيَلْتَحِقَ بِصُفُوفِ ٱلْفَاتِحِينَ.‏ حَتَّى إِنَّهُ دَرَسَ كَيْفِيَّةَ شِرَاءِ وَبَيْعِ ٱلْأَسْهُمِ.‏ ثُمَّ ٱسْتَدَانَ مَالًا وَٱسْتَثْمَرَهُ مَعَ كُلِّ مُدَّخَرَاتِهِ فِي شِرَاءِ أَسْهُمٍ تَوَقَّعَ ٱلْمُحَلِّلُونَ أَنْ تَرْتَفِعَ قِيمَتُهَا بِسُرْعَةٍ.‏ لٰكِنَّهَا عِوَضَ ذٰلِكَ هَبَطَتْ هُبُوطًا حَادًّا.‏ يُخْبِرُ أَلِكْس:‏ «صَمَّمْتُ أَنْ أَسْتَعِيدَ مَالِي.‏ وَأَمَلْتُ أَنْ تَرْتَفِعَ قِيمَةُ ٱلْأَسْهُمِ ثَانِيَةً مَعَ مُرُورِ ٱلْوَقْتِ».‏

      ١٥ طَوَالَ شُهُورٍ،‏ شَغَلَتْ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةُ بَالَ أَلِكْس.‏ فَٱسْتَصْعَبَ ٱلتَّرْكِيزَ عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلرُّوحِيَّةِ،‏ وَطَارَ ٱلنَّوْمُ مِنْ عَيْنَيْهِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْأَسْهُمَ لَمْ تَسْتَعِدْ قَطُّ قِيمَتَهَا.‏ فَخَسِرَ مُدَّخَرَاتِهِ وَٱضْطُرَّ إِلَى بَيْعِ مَنْزِلِهِ.‏ يَعْتَرِفُ قَائِلًا:‏ «سَبَّبْتُ لِعَائِلَتِي أَلَمًا كَبِيرًا».‏ لٰكِنَّهُ تَعَلَّمَ دَرْسًا مُهِمًّا.‏ فَهُوَ يَقُولُ:‏ «أُدْرِكُ ٱلْآنَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَضَعُ ثِقَتَهُ فِي نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ يُصَابُ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ مَرِيرَةٍ».‏ (‏ام ١١:‏٢٨‏)‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ ٱلَّذِي يُعَلِّقُ آمَالَهُ عَلَى مُدَّخَرَاتِهِ،‏ ٱسْتِثْمَارَاتِهِ،‏ أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى كَسْبِ ٱلْمَالِ فِي هٰذَا ٱلنِّظَامِ يُعَلِّقُ آمَالَهُ فِي ٱلْوَاقِعِ عَلَى ٱلشَّيْطَانِ ٱلَّذِي هُوَ «إِلٰهُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا».‏ (‏٢ كو ٤:‏٤؛‏ ١ تي ٦:‏١٧‏)‏ وَحِينَ أَدْرَكَ أَلِكْس هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ،‏ ٱخْتَارَ أَنْ يُبَسِّطَ حَيَاتَهُ «لِأَجْلِ ٱلْبِشَارَةِ».‏ فَشَعَرَ هُوَ وَعَائِلَتُهُ بِسَعَادَةٍ أَكْبَرَ وَٱقْتَرَبُوا إِلَى يَهْوَهَ أَكْثَرَ.‏ —‏ اِقْرَأْ مرقس ١٠:‏​٢٩،‏ ٣٠‏.‏

      اَلْكِبْرِيَاءُ وَٱلِٱفْتِخَارُ

      ١٦ مَتَى يُصْبِحُ ٱلِٱفْتِخَارُ أَمْرًا خَاطِئًا؟‏

      ١٦ إِنَّ ٱلِٱفْتِخَارَ لَيْسَ دَائِمًا أَمْرًا خَاطِئًا.‏ مَثَلًا،‏ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَفْتَخِرَ بِكَوْنِنَا شُهُودًا لِيَهْوَهَ.‏ (‏ار ٩:‏٢٤‏)‏ فَمِقْدَارٌ مِنِ ٱحْتِرَامِ ٱلذَّاتِ يُسَاعِدُنَا عَلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ جَيِّدَةٍ وَٱلِٱلْتِصَاقِ بِمَقَايِيسِ يَهْوَهَ ٱلسَّامِيَةِ.‏ لٰكِنَّ ٱفْتِخَارَ ٱلْمَرْءِ بِمَرْكَزِهِ وَمَنْحَ آرَائِهِ ٱلْخَاصَّةِ أَهَمِّيَّةً كَبِيرَةً يَجْعَلَانِ مِنْهُ شَخْصًا مُتَكَبِّرًا،‏ مَا يُبْعِدُهُ عَنْ يَهْوَهَ.‏ —‏ مز ١٣٨:‏٦؛‏ رو ١٢:‏٣‏.‏

      اِفْرَحْ بِخِدْمَتِكَ عِوَضَ أَنْ تَتُوقَ إِلَى نَيْلِ مَسْؤُولِيَّةٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ

      ١٧،‏ ١٨ (‏أ)‏ اُذْكُرُوا أَشْخَاصًا مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِهِمْ عَنِ ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْكِبْرِيَاءِ.‏ (‏ب)‏ كَيْفَ مَنَعَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْكِبْرِيَاءَ مِنْ إِبْعَادِهِ عَنْ يَهْوَهَ؟‏

      ١٧ يَحْتَوِي ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَلَى أَمْثِلَةٍ لِأَشْخَاصٍ مُتَكَبِّرِينَ وَآخَرِينَ مُتَوَاضِعِينَ.‏ فَيَأْتِي مَثَلًا عَلَى ذِكْرِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ ٱلَّذِي ٱلْتَمَسَ ٱلْإِرْشَادَ ٱلْإِلٰهِيَّ بِتَوَاضُعٍ،‏ فَبَارَكَهُ يَهْوَهُ.‏ (‏مز ١٣١:‏​١-‏٣‏)‏ كَمَا يَتَحَدَّثُ عَنِ ٱلْمَلِكَيْنِ نَبُوخَذْنَصَّرَ وَبِيلْشَاصَّرَ ٱللَّذَيْنِ عَاقَبَهُمَا يَهْوَهُ بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمَا.‏ (‏دا ٤:‏​٣٠-‏٣٧؛‏ ٥:‏​٢٢-‏٣٠‏)‏ وَٱلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ نَمُرُّ أَحْيَانًا بِظُرُوفٍ تَمْتَحِنُ تَوَاضُعَنَا.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ يُخْبِرُ رَايِن عَنْ شُعُورِهِ عِنْدَمَا نُقِلَ إِلَى جَمَاعَةٍ جَدِيدَةٍ حِينَ كَانَ خَادِمًا مُسَاعِدًا فِي ٱلثَّانِيَةِ وَٱلثَّلَاثِينَ مِنْ عُمْرِهِ:‏ «تَوَقَّعْتُ أَنْ أُعَيَّنَ شَيْخًا بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ.‏ لٰكِنْ مَرَّتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَحْدُثْ شَيْءٌ».‏ فَهَلْ شَعَرَ بِٱلْغَضَبِ أَوِ ٱلْمَرَارَةِ،‏ مُعْتَبِرًا أَنَّ ٱلشُّيُوخَ لَمْ يُظْهِرُوا لَهُ ٱلِٱحْتِرَامَ ٱلْوَاجِبَ؟‏ وَهَلْ تَوَقَّفَ عَنْ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ سَامِحًا لِلْكِبْرِيَاءِ بِأَنْ تُبْعِدَهُ عَنْ يَهْوَهَ وَشَعْبِهِ؟‏ مَاذَا تَفْعَلُ لَوْ كُنْتَ مَكَانَهُ؟‏

      ١٨ يُخْبِرُ رَايِن:‏ «قَرَأْتُ كُلَّ مَا وَجَدْتُهُ فِي ٱلْمَطْبُوعَاتِ عَنِ ٱلْأَمَلِ ٱلْمُمَاطَلِ».‏ (‏ام ١٣:‏١٢‏)‏ وَيُضِيفُ:‏ «بَدَأْتُ أُدْرِكُ أَنَّنِي أَحْتَاجُ إِلَى تَنْمِيَةِ ٱلصَّبْرِ وَٱلتَّوَاضُعِ.‏ لَقَدْ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَدَعَ يَهْوَهَ يُدَرِّبُنِي».‏ لِذَا لَمْ يَعُدْ يُرَكِّزُ ٱهْتِمَامَهُ عَلَى نَفْسِهِ،‏ بَلْ عَلَى خِدْمَةِ ٱلْأَفْرَادِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَٱلَّذِينَ يَلْتَقِيهِمْ فِي ٱلْحَقْلِ.‏ وَسُرْعَانَ مَا بَاشَرَ عَقْدَ دُرُوسٍ مُثْمِرَةٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَهُوَ يَذْكُرُ:‏ «فَرِحْتُ بِٱلْخِدْمَةِ كَثِيرًا حَتَّى إِنَّنِي نَسِيتُ أَمْرَ ٱلتَّعْيِينِ.‏ لِذٰلِكَ،‏ تَفَاجَأْتُ حِينَ عُيِّنْتُ شَيْخًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ بَعْدَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ».‏ —‏ اِقْرَأْ مزمور ٣٧:‏​٣،‏ ٤‏.‏

      اِبْقَ قَرِيبًا إِلَى يَهْوَهَ

      ١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ لِئَلَّا يُبْعِدَنَا أَيٌّ مِنْ مَسَاعِينَا ٱلْيَوْمِيَّةِ عَنْ يَهْوَهَ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَمْثِلَةٍ يُمْكِنُنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِهَا كَيْ نَبْقَى قَرِيبِينَ مِنْ يَهْوَهَ؟‏

      ١٩ إِنَّ كُلَّ ٱلْمَجَالَاتِ ٱلَّتِي تَنَاوَلَتْهَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ وَٱلْمَقَالَةُ ٱلسَّابِقَةُ لَيْسَتْ خَاطِئَةً.‏ فَٱلِٱفْتِخَارُ لَيْسَ خَاطِئًا إِذَا كُنَّا نَفْتَخِرُ بِكَوْنِنَا شُهُودًا لِيَهْوَهَ.‏ كَمَا أَنَّهُ مِنَ ٱلْجَيِّدِ أَنْ نَرْغَبَ فِي بِنَاءِ عَلَاقَةٍ عَائِلِيَّةٍ سَعِيدَةٍ وَحِيَازَةِ صِحَّةٍ جَيِّدَةٍ —‏ عَطِيَّتَيْنِ أَنْعَمَ بِهِمَا يَهْوَهُ عَلَيْنَا.‏ وَنَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ ٱلْعَمَلَ وَٱلْمَالَ ضَرُورِيَّانِ لِسَدِّ حَاجَتِنَا.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلتَّسْلِيَةَ تُنْعِشُنَا وَٱلتِّكْنُولُوجْيَا تُفِيدُنَا مِنْ نَوَاحٍ عَدِيدَةٍ.‏ لٰكِنَّ ٱلتَّطَرُّفَ فِي هٰذِهِ ٱلْمَجَالَاتِ أَوْ إِعْطَاءَهَا ٱلْأَوْلَوِيَّةَ فِي حَيَاتِنَا يُبْعِدُنَا عَنْ يَهْوَهَ.‏

      لَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ

      ٢٠ وَهٰذَا بِٱلضَّبْطِ مَا يُرِيدُهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ بِإِمْكَانِكَ أَنْ تَحْمِيَ نَفْسَكَ وَعَائِلَتَكَ مِنْ هٰذِهِ ٱلْبَلِيَّةِ.‏ (‏ام ٢٢:‏٣‏)‏ فَٱقْتَرِبْ إِلَى يَهْوَهَ وَٱبْقَ قَرِيبًا مِنْهُ.‏ وَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ زَاخِرٌ بِٱلْأَمْثِلَةِ ٱلَّتِي تُفِيدُكَ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ.‏ فَأَخْنُوخُ وَنُوحٌ ‹سَارَا مَعَ ٱللّٰهِ›.‏ (‏تك ٥:‏٢٢؛‏ ٦:‏٩‏)‏ وَمُوسَى «بَقِيَ رَاسِخًا كَأَنَّهُ يَرَى مَنْ لَا يُرَى».‏ (‏عب ١١:‏٢٧‏)‏ وَنَالَ يَسُوعُ دَعْمَ أَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ دَائِمًا يَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ.‏ (‏يو ٨:‏٢٩‏)‏ فَلْتَكُنْ أَمْثِلَةٌ كَهٰذِهِ قُدْوَةً لَكَ.‏ وَ ‹ٱفْرَحْ عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏ صَلِّ بِلَا ٱنْقِطَاعٍ.‏ اُشْكُرْ فِي كُلِّ شَيْءٍ›.‏ (‏١ تس ٥:‏​١٦-‏١٨‏)‏ وَلَا تَدَعْ شَيْئًا يُبْعِدُكَ عَنْ يَهْوَهَ!‏

      a جَرَى تَغْيِيرُ ٱلْأَسْمَاءِ.‏

      b اُنْظُرْ ‏«كَيْفَ تُرَبِّي أَوْلَادًا يَتَحَلَّوْنَ بِحِسِّ ٱلْمَسْؤُولِيَّةِ؟‏»‏ فِي عَدَدِ كَانُونَ ٱلثَّانِي –‏ آذَار (‏يَنَايِر –‏ مَارِس)‏ ٢٠١٢ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ!‏‏.‏

      c اُنْظُرْ ‏«خَمْسُ خُطُوَاتٍ مِنْ أَجْلِ صِحَّةٍ أَفْضَلَ»‏ فِي عَدَدِ نَيْسَان (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠١١ مِنْ مَجَلَّةٍ إِسْتَيْقِظْ!‏‏.‏

المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
الخروج
الدخول
  • العربية
  • مشاركة
  • التفضيلات
  • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
  • شروط الاستخدام
  • سياسة الخصوصية
  • إعدادات الخصوصية
  • JW.ORG
  • الدخول
مشاركة