مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ‏«لا بدّ ان تحدث هذه»‏
    برج المراقبة ١٩٩٩ | ١ ايار (‏مايو)‏
    • ‏«لا بدّ ان تحدث هذه»‏

      ‏«اجاب يسوع وقال لهم:‏ ‹ .‏ .‏ .‏ لا بدّ ان تحدث هذه،‏ ولكن ليست النهاية بعد›».‏ —‏ متى ٢٤:‏٤-‏٦‏.‏

      ١ ايّ موضوع ينبغي ان نوليه اهتمامنا؟‏

      لا شك انكم تهتمون بحياتكم ومستقبلكم.‏ لذلك ينبغي ان تكونوا مهتمين ايضا بالموضوع الذي اثار اهتمام ت.‏ ت.‏ رصل سنة ١٨٧٧.‏ فقد كتب رصل،‏ الذي اسَّس لاحقا جمعية برج المراقبة،‏ كراسا بعنوان هدف وطريقة رجوع ربنا (‏بالانكليزية)‏.‏ وكان الموضوع الذي عالجه هذا الكراس المؤلف من ٦٤ صفحة رجوع يسوع،‏ او مجيئه المقبل.‏ (‏يوحنا ١٤:‏٣‏)‏ فذات مرة على جبل الزيتون،‏ سأل الرسل عن هذا الرجوع قائلين:‏ «متى يكون هذا،‏ وماذا تكون علامة حضورك واختتام نظام الاشياء؟‏».‏ —‏ متى ٢٤:‏٣‏.‏

      ٢ لماذا هنالك آراء متضاربة حول ما انبأ به يسوع؟‏

      ٢ هل تعرفون وتفهمون جواب يسوع؟‏ انه موجود في ثلاثة من الاناجيل.‏ يذكر الپروفسور د.‏ أ.‏ كارسون:‏ «قليلة هي اصحاحات الكتاب المقدس التي اثارت الجدال بين المفسِّرين اكثر من متى ٢٤ والاصحاحين المناظرين له في مرقس ١٣ ولوقا ٢١‏».‏ ثم يعطي رأيه —‏ الذي هو مجرد رأي آخر من الآراء البشرية المتضاربة.‏ ففي القرنين الماضيين،‏ عكست آراء كهذه قلة الايمان.‏ وكان الذين يعطونها يعتقدون ان يسوع لم يقل ما نقرأه في الاناجيل،‏ وأن اقواله حُرِّفت لاحقا،‏ او ان تنبؤاته لم تتم —‏ وكلّها آراء صاغها النقد الاعلى.‏ حتى ان احد المعلِّقين حلّل انجيل لوقا ‹على ضوء الفلسفة البوذية المهايانية›!‏

      ٣ كيف ينظر شهود يهوه الى نبوة يسوع؟‏

      ٣ وبالمقابل،‏ يقبل شهود يهوه الكتاب المقدس باعتباره صحيحا وموثوقا به.‏ ويشمل ذلك ما قاله يسوع لرسله الاربعة الذين كانوا معه على جبل الزيتون قبل موته بثلاثة ايام.‏ ومنذ ايام ت.‏ ت.‏ رصل،‏ نال شعب اللّٰه فهما اوضح للنبوة التي اعطاها يسوع هناك.‏ وفي السنوات القليلة الماضية،‏ حسَّنت برج المراقبة اكثر ايضا فهمهم لهذه النبوة.‏ فهل استوعبتم هذه المعلومات وأدركتم تأثيرها على حياتكم؟‏a دعونا نراجعها معا.‏

      إتمام مأساوي في مستقبل قريب

      ٤ لماذا ربما سأل الرسل يسوع عن المستقبل؟‏

      ٤ كان الرسل يعرفون ان يسوع هو المسيَّا.‏ لذلك عندما سمعوه يتكلم عن موته وقيامته ورجوعه،‏ لا بدّ انهم تساءلوا:‏ ‹اذا مات يسوع وذهب فكيف يمكنه القيام بالامور الرائعة التي من المتوقع ان يقوم بها المسيَّا؟‏›.‏ وعندما تكلم يسوع ايضا عن نهاية اورشليم وهيكلها،‏ لا بدّ انهم تساءلوا:‏ ‹متى وكيف سيحدث ذلك؟‏›.‏ وفي محاولة لفهم هذه الامور،‏ سألوا:‏ «متى يكون هذا،‏ وماذا تكون العلامة عندما تُختتَم هذه الامور كلها؟‏».‏ —‏ مرقس ١٣:‏٤؛‏ متى ١٦:‏٢١،‏ ٢٧،‏ ٢٨؛‏ ٢٣:‏٣٧–‏٢٤:‏٢‏.‏

      ٥ كيف تمّ ما قاله يسوع في القرن الاول؟‏

      ٥ انبأ يسوع بحروب،‏ مجاعات،‏ أوبئة،‏ زلازل،‏ بغض واضطهاد للمسيحيين،‏ مسحاء كذبة،‏ وكرازة واسعة النطاق ببشارة الملكوت،‏ وبإتيان النهاية بعد ذلك.‏ (‏متى ٢٤:‏٤-‏١٤؛‏ مرقس ١٣:‏٥-‏١٣؛‏ لوقا ٢١:‏٨-‏١٩‏)‏ قال يسوع ذلك في اوائل سنة ٣٣ ب‌م.‏ وخلال العقود التالية،‏ كان بإمكان تلاميذه المتيقظين ان يدركوا ان الامور المنبأ بها كانت تحدث فعلا بطريقة بارزة.‏ نعم،‏ يُثبِت التاريخ ان العلامة كان لها اتمام آنذاك،‏ مما ادى الى اختتام نظام الاشياء اليهودي على ايدي الرومان من سنة ٦٦ الى ٧٠ ب‌م.‏ فكيف حدث ذلك؟‏

      ٦ ماذا حدث بين الرومان واليهود سنة ٦٦ ب‌م؟‏

      ٦ خلال صيف اليهودية الحار سنة ٦٦ ب‌م،‏ هاجم افراد من حزب الغيارى اليهودي حراسا رومانيين في حصن قرب هيكل اورشليم،‏ مما اطلق شرارة العنف في كل انحاء البلد.‏ يروي الپروفسور هاينرخ ڠرِتس في كتاب تاريخ اليهود (‏بالالمانية)‏:‏ «لم يعد بإمكان سستيوس ڠالوس،‏ الذي كان واجبه كوالٍ لسورية ان يحافظ على شرف الجيوش الرومانية .‏ .‏ .‏،‏ ان يرى انتشار الثورة حوله دون ان يفعل شيئا لمنع تقدمها.‏ فاستدعى فيالقه وتطوع الامراء المجاورون ان يرسلوا قواتهم».‏ فحاصر هذا الجيش المؤلف من ٠٠٠‏,٣٠ جندي اورشليم.‏ وبعد القتال تراجع اليهود الى ما وراء الاسوار قرب الهيكل.‏ «خلال خمسة ايام متتالية،‏ كان الرومان يهاجمون الاسوار،‏ ولكنهم كانوا يضطرون الى التراجع امام رجوم سكان اليهودية.‏ ولم يُفلحوا إلا في اليوم السادس في الحفر عند جزء من اساس السور الشمالي امام الهيكل».‏

      ٧ لماذا تمكن تلاميذ يسوع من رؤية الامور بشكل مختلف عن معظم اليهود؟‏

      ٧ فكروا كم كان اليهود مشوَّشين لأنهم لطالما اعتقدوا ان اللّٰه سيحميهم ويحمي مدينتهم المقدسة!‏ أما تلاميذ يسوع فقد سبق ان حُذِّروا ان اورشليم تنتظرها كارثة.‏ فقد انبأ يسوع:‏ «ستأتي عليكِ ايام يبني حولكِ اعداؤكِ تحصينا من اخشاب محددة الرأس،‏ ويُحدِقون بكِ،‏ ويضيِّقون عليكِ من كل جهة،‏ ويدكونكِ وأولادكِ فيكِ الى الارض،‏ ولا يتركون فيكِ حجرا على حجر».‏ (‏لوقا ١٩:‏٤٣،‏ ٤٤‏)‏ فهل كان هذا سيعني الموت للمسيحيين داخل اورشليم سنة ٦٦ ب‌م؟‏

      ٨ اية مأساة انبأ بها يسوع،‏ ومَن كان ‹المُختارون› الذين من اجلهم قصِّرت الايام؟‏

      ٨ انبأ يسوع عند الاجابة عن سؤال الرسل على جبل الزيتون:‏ «تلك الايام ستكون ايام ضيق لم يحدث مثله منذ بدء الخليقة التي خلقها اللّٰه الى ذلك الوقت،‏ ولن يحدث ثانية.‏ ولو لم يقصِّر يهوه الايام،‏ لم يخلص جسد.‏ ولكن لأجل المختارين الذين اختارهم،‏ قصَّر الايام».‏ (‏مرقس ١٣:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ متى ٢٤:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ فالايام ستُقصَّر وسيخلَّص ‹المُختارون›.‏ فمَن كانوا؟‏ حتما ليس اليهود المتمردين الذين ادَّعوا عبادة يهوه ولكنهم رفضوا ابنه.‏ (‏يوحنا ١٩:‏١-‏٧؛‏ اعمال ٢:‏٢٢،‏ ٢٣،‏ ٣٦‏)‏ فالمُختارون الحقيقيون آنذاك كانوا اولئك اليهود وغير اليهود الذي مارسوا الايمان بأن يسوع هو المسيَّا والمخلِّص.‏ وكان اللّٰه قد اختار هؤلاء الاشخاص،‏ وكان قد جمعهم يوم الخمسين سنة ٣٣ ب‌م في امة روحية جديدة،‏ «اسرائيل اللّٰه».‏ —‏ غلاطية ٦:‏١٦؛‏ لوقا ١٨:‏٧؛‏ اعمال ١٠:‏٣٤-‏٤٥؛‏ ١ بطرس ٢:‏٩‏.‏

      ٩،‏ ١٠ كيف ‹قصِّرت› ايام الهجوم الروماني،‏ وبأية نتيجة؟‏

      ٩ وهل ‹قُصِّرت› الايام وخُلِّص المُختارون الممسوحون في اورشليم؟‏ يقترح الپروفسور ڠرِتس:‏ «لم يعتقد [سستيوس ڠالوس] انه من المستحسن الاستمرار في المعركة ضد المتحمسين المستبسلين والشروع في حملة طويلة في ذلك الفصل،‏ حين كانت امطار الخريف على الابواب .‏ .‏ .‏ والتي قد تعيق وصول المؤن الى الجيش.‏ لذلك ربما فكر انه من الاحكم التراجع».‏ ومهما كان ما يفكر فيه سستيوس ڠالوس،‏ فقد انسحب الجيش الروماني من المدينة،‏ وأنزل بهم اليهود الذين تبعوهم خسائر فادحة.‏

      ١٠ وأتاح هذا التراجع الروماني المفاجئ ‹للجسد›،‏ اي تلاميذ يسوع الذين كان الخطر مُحدقا بهم في اورشليم،‏ فرصة الخلاص.‏ ويسجِّل التاريخ ان المسيحيين هربوا من المنطقة عندما توفرت لهم هذه الفرصة.‏ فيا له من اعراب عن قدرة اللّٰه على معرفة المستقبل وضمان نجاة عباده!‏ ولكن ماذا عن اليهود غير المؤمنين الذين بقوا في اورشليم واليهودية؟‏

      الاحياء آنذاك كانوا سيرونه

      ١١ ماذا قال يسوع عن «هذا الجيل»؟‏

      ١١ كان كثيرون من اليهود يعتقدون ان نظام عبادتهم،‏ المرتكز على الهيكل،‏ لن ينتهي.‏ لكنَّ يسوع قال:‏ «من .‏ .‏ .‏ شجرة التين تعلَّموا هذا:‏ حالما يصير غصنها الصغير رخصا ويخرج اوراقا،‏ تعلمون ان الصيف قريب.‏ كذلك انتم ايضا،‏ متى رأيتم هذه الامور كلها،‏ فاعلموا انه قريب على الابواب.‏ الحق اقول لكم انه لن يزول هذا الجيل ابدا حتى تكون هذه كلها.‏ السماء والارض تزولان،‏ أما كلامي فلن يزول ابدا».‏ —‏ متى ٢٤:‏٣٢-‏٣٥‏.‏

      ١٢،‏ ١٣ كيف فهم تلاميذ يسوع الاشارة الى «هذا الجيل»؟‏

      ١٢ في السنوات التي سبقت سنة ٦٦ ب‌م،‏ كان المسيحيون سيرون إتمام اجزاء ثانوية عديدة من العلامة المركبة:‏ الحروب والمجاعات والكرازة الواسعة ببشارة الملكوت.‏ (‏اعمال ١١:‏٢٨؛‏ كولوسي ١:‏٢٣‏)‏ ولكن متى كانت النهاية ستأتي؟‏ ماذا عنى يسوع عندما قال:‏ «لن يزول هذا الجيل [باليونانية،‏ جِنيا‏]»؟‏ كثيرا ما كان يسوع يدعو جموع معاصريه المقاومين اليهود،‏ بمن فيهم القادة الدينيون،‏ ‹جيلا شريرا زانيا›.‏ (‏متى ١١:‏١٦؛‏ ١٢:‏٣٩،‏ ٤٥؛‏ ١٦:‏٤؛‏ ١٧:‏١٧؛‏ ٢٣:‏٣٦‏)‏ لذلك عندما تكلم مرة اخرى عن «هذا الجيل» على جبل الزيتون،‏ من الواضح انه لم يعنِ العرق اليهودي بكامله على مرّ التاريخ؛‏ ولم يعنِ ايضا أتباعه،‏ رغم انهم «جنس مختار».‏ (‏١ بطرس ٢:‏٩‏)‏ ولم يقل يسوع ايضا ان «هذا الجيل» هو فترة من الوقت.‏

      ١٣ وبالاحرى،‏ كان يسوع يفكر في اليهود المقاومين آنذاك الذين كانوا سيرون إتمام العلامة التي اعطاها.‏ يذكر الپروفسور جويل ب.‏ ڠرين عن الاشارة الى «هذا الجيل» في لوقا ٢١:‏٣٢‏:‏ «في الانجيل الثالث،‏ تدل عبارة ‹هذا الجيل› (‏والعبارات ذات العلاقة)‏ دائما على فئة من الناس تقاوم قصد اللّٰه.‏ .‏ .‏ .‏ [تشير] الى اشخاص يديرون ظهورهم بعناد للقصد الالهي».‏b

      ١٤ ماذا قاسى ذلك «الجيل»،‏ ولكن كيف كانت هنالك نتيجة مختلفة للمسيحيين؟‏

      ١٤ ان الجيل الشرير من المقاومين اليهود الذين رأوا إتمام العلامة كانوا سيشهدون ايضا النهاية.‏ (‏متى ٢٤:‏٦،‏ ١٣،‏ ١٤‏)‏ وهذا ما حدث.‏ ففي سنة ٧٠ ب‌م،‏ عاد الجيش الروماني بقيادة تيطس،‏ ابن الامبراطور ڤسپازيان.‏ وكانت المعاناة التي قاساها اليهود الذين حوصروا ثانية في المدينة تكاد لا توصف.‏c يذكر شاهد العيان فلاڤيوس يوسيفوس انه عندما دمر الرومان المدينة،‏ كان قد مات نحو ٠٠٠‏,١٠٠‏,١ يهودي وأُسر نحو ٠٠٠‏,١٠٠،‏ وكان معظمهم سيموتون ميتة مريعة من الجوع او في المسارح الرومانية.‏ حقا،‏ لقد كان الضيق من سنة ٦٦-‏٧٠ ب‌م اعظم ضيق عرفته اورشليم والنظام اليهودي.‏ وكم كانت النتيجة مختلفة للمسيحيين الذين كانوا قد اصغوا الى تحذير يسوع النبوي وتركوا اورشليم بعدما رحلت الجيوش الرومانية سنة ٦٦ ب‌م!‏ فقد ‹خلص المختارون› الممسوحون المسيحيون سنة ٧٠ ب‌م.‏ —‏ متى ٢٤:‏١٦،‏ ٢٢‏.‏

      إتمام آخر سيحدث

      ١٥ كيف يمكن ان نتأكد ان نبوة يسوع كانت ستتم إتماما اعظم بعد سنة ٧٠ ب‌م؟‏

      ١٥ ولكن لم تكن هذه نهاية المطاف.‏ فكان يسوع قد اشار انه سيأتي باسم يهوه بعد دمار المدينة.‏ (‏متى ٢٣:‏٣٨،‏ ٣٩؛‏ ٢٤:‏٢‏)‏ ثم اوضح ذلك اكثر في نبوته التي قالها على جبل الزيتون.‏ وإذ ذكر ‹الضيق العظيم› القادم،‏ قال انه بعدئذ سيظهر مسحاء دجالون وتدوس الامم اورشليم فترة طويلة.‏ (‏متى ٢٤:‏٢١،‏ ٢٣-‏٢٨؛‏ لوقا ٢١:‏٢٤‏)‏ فهل يمكن ان يأتي إتمام آخر،‏ يكون اعظم؟‏ تجيب الوقائع نعم.‏ فعندما نقارن الكشف ٦:‏٢-‏٨ (‏المكتوب بعد الضيق على اورشليم سنة ٧٠ ب‌م)‏ بمتى ٢٤:‏٦-‏٨ ولوقا ٢١:‏١٠،‏ ١١‏،‏ نرى انه كانت لا تزال هنالك بعد حرب ومجاعات واوبئة على نطاق اعظم.‏ وهذا الاتمام الاعظم لكلمات يسوع يحدث منذ نشوب الحرب العالمية الاولى سنة ١٩١٤.‏

      ١٦-‏١٨ ماذا نتوقع ان يحدث بعد؟‏

      ١٦ يعلِّم شهود يهوه منذ عقود ان الاتمام الحالي للعلامة يبرهن ان ‹ضيقا عظيما› سيأتي بعد.‏ و«الجيل» الشرير الحاضر سيشهد هذا الضيق.‏ ويبدو انه ستكون هنالك مرة اخرى مرحلة افتتاحية (‏هجوم على الدين الباطل)‏،‏ تماما كما افتتح هجوم ڠالوس سنة ٦٦ ب‌م الضيق في اورشليم.‏d ثم،‏ بعد فترة طولها غير معروف،‏ ستأتي النهاية —‏ دمار عالمي النطاق يناظر الدمار سنة ٧٠ ب‌م.‏

      ١٧ قال يسوع مشيرا الى الضيق الكامن امامنا:‏ «وفي الحال بعد ضيق تلك الايام [دمار الدين الباطل]،‏ تُظلم الشمس،‏ ولا يعطي القمر نوره،‏ وتسقط النجوم من السماء،‏ وتتزعزع قوات السموات.‏ بعد ذلك تظهر آية ابن الانسان في السماء،‏ ثم يلطم جميع قبائل الارض نائحين،‏ ويرون ابن الانسان آتيا على سحب السماء بقدرة ومجد عظيم».‏ —‏ متى ٢٤:‏٢٩،‏ ٣٠‏.‏

      ١٨ وهكذا يقول يسوع نفسه انه «بعد ضيق تلك الايام» ستحدث ظواهر سماوية معيَّنة.‏ (‏قارنوا يوئيل ٢:‏٢٨-‏٣٢؛‏ ٣:‏١٥‏.‏)‏ وهذا ما سيصدم البشر غير الطائعين حتى انهم ‹سيلطمون نائحين›.‏ وكثيرون «يُغشى عليهم من الخوف وترقّب ما يأتي على المسكونة».‏ ولكنَّ هذه لن تكون حالة المسيحيين الحقيقيين.‏ فهم ‹سيرفعون رؤوسهم لأن نجاتهم تقترب›.‏ —‏ لوقا ٢١:‏٢٥،‏ ٢٦،‏ ٢٨‏.‏

      الدينونة كامنة امامنا

      ١٩ كيف يمكن ان نحدِّد متى سيتم مثل الخراف والجداء؟‏

      ١٩ لاحظوا ان متى ٢٤:‏٢٩-‏٣١ تنبئ ان (‏١)‏ ابن الانسان يأتي،‏ (‏٢)‏ هذا المجيء سيكون بمجد عظيم،‏ (‏٣)‏ الملائكة ستكون معه،‏ و(‏٤)‏ كل قبائل الارض سيرونه.‏ ويكرِّر يسوع هذه النقاط في مثل الخراف والجداء.‏ (‏متى ٢٥:‏٣١-‏٤٦‏)‏ لذلك نستنتج ان هذا المثل يتكلم عن الوقت الذي سيأتي فيه يسوع،‏ بعد المرحلة الافتتاحية من الضيق،‏ مع ملائكته ويجلس على عرشه للدينونة.‏ (‏يوحنا ٥:‏٢٢؛‏ اعمال ١٧:‏٣١‏؛‏ قارنوا ١ ملوك ٧:‏٧؛‏ دانيال ٧:‏١٠،‏ ١٣،‏ ١٤،‏ ٢٢،‏ ٢٦؛‏ متى ١٩:‏٢٨‏.‏)‏ ومَن سيُدانون وبأية نتيجة؟‏ يُظهِر المثل ان يسوع سيولي كل الامم اهتمامه،‏ كما لو انهم مجتمعون امام عرشه السماوي.‏

      ٢٠،‏ ٢١ (‏أ)‏ ماذا سيحدث للخراف في مثل يسوع؟‏ (‏ب)‏ ماذا سيحدث للجداء في المستقبل؟‏

      ٢٠ ان الرجال والنساء المشبهين بالخراف سيُفرَزون الى يمين رضى المسيح.‏ ولماذا؟‏ لأنهم استخدموا الفرص المُتاحة لهم ليفعلوا الصلاح لإخوته —‏ المسيحيين الممسوحين،‏ الذين سيشتركون في ملكوت المسيح السماوي.‏ (‏دانيال ٧:‏٢٧‏،‏ ع‌ج‏؛‏ عبرانيين ٢:‏٩–‏٣:‏١‏)‏ وانسجاما مع هذا المثل،‏ يعرف ملايين من المسيحيين المشبهين بالخراف مَن هم اخوة يسوع الروحيون ويدعمونهم.‏ ونتيجة لذلك،‏ يملك ‹الجمع الكثير› الرجاء المؤسس على الكتاب المقدس بالنجاة من «الضيق العظيم» ثم العيش الى الابد في الفردوس،‏ الحيز الارضي لملكوت اللّٰه.‏ —‏ كشف ٧:‏٩،‏ ١٤؛‏ ٢١:‏٣،‏ ٤؛‏ يوحنا ١٠:‏١٦‏.‏

      ٢١ ولكن كم هي مختلفة عاقبة الجداء!‏ ففي متى ٢٤:‏٣٠‏،‏ يوصفون انهم ‹يلطمون نائحين› عندما يأتي يسوع.‏ ولديهم سبب وجيه لذلك،‏ لأن سجل اعمالهم يدل انهم رفضوا بشارة الملكوت وقاوموا تلاميذ يسوع وفضَّلوا العالم الزائل.‏ (‏متى ١٠:‏١٦-‏١٨؛‏ ١ يوحنا ٢:‏١٥-‏١٧‏)‏ ويسوع هو الذي يحدِّد مَن هم الجداء،‏ وليس ايٌّ من تلاميذه على الارض.‏ ويقول عنهم:‏ «يذهب هؤلاء الى قطع ابدي».‏ —‏ متى ٢٥:‏٤٦‏.‏

      ٢٢ ايّ جزء من نبوة يسوع يستحق ان نوليه اهتماما اضافيا؟‏

      ٢٢ ان التقدم الذي احرزناه في فهم النبوة في متى الاصحاحين ٢٤ و ٢٥ مثير.‏ ولكن هنالك جزء من نبوة يسوع يستحق ان نوليه اهتماما اضافيا —‏ ‹الرجسة التي تسبِّب الخراب القائمة في المكان المقدس›.‏ فقد حث يسوع أتباعه ان يستخدموا التمييز في ما يتعلق بها ويكونوا مستعدين لاتِّخاذ الاجراء.‏ (‏متى ٢٤:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فما هي هذه «الرجسة»؟‏ متى تقوم في المكان المقدس؟‏ وما علاقة آمالنا بالحياة الآن وفي المستقبل بذلك؟‏ هذا ما ستعالجه المقالة التالية.‏

      ‏[الحواشي]‏

      a انظروا مقالات الدرس في اعداد ١٥ شباط (‏فبراير)‏ ١٩٩٤،‏ ١٥ تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ و ١ تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ١٩٩٥،‏ و ١٥ آب (‏اغسطس)‏ ١٩٩٦ من برج المراقبة.‏

      b يقول العالم البريطاني ج.‏ ر.‏ بيزلي-‏مِري:‏ «ان عبارة ‹هذا الجيل› لا ينبغي ان تخلق صعوبة للمفسِّرين.‏ ففي حين انه من المعترف به ان جِنيا في اليونانية الابكر كانت تعني الولادة،‏ الذرية،‏ وبالتالي العرق،‏ .‏ .‏ .‏ لكنها في [‏الترجمة السبعينية اليونانية] غالبا ما تكون ترجمة للتعبير العبراني دور،‏ الذي يعني العمر،‏ عمر الجنس البشري،‏ او الجيل بمعنى الناس العائشين في فترة معيَّنة.‏ .‏ .‏ .‏ وفي الاقوال المنسوبة الى يسوع يبدو ان للعبارة مدلولَين:‏ اولا تشير دائما الى معاصريه،‏ وثانيا تحمل دائما نقدا ضمنيا».‏

      c يقول الپروفسور ڠرِتس في كتابه تاريخ اليهود،‏ ان الرومان كانوا يعلِّقون احيانا ٥٠٠ سجين في اليوم على الاخشاب.‏ وكانت تُقطع ايدي اسرى يهود آخرين ثم يُعادون الى المدينة.‏ وأية احوال كانت سائدة هناك؟‏ «فقد المال قيمته الشرائية ولم يعد بإمكانه شراء الخبز.‏ وكان الرجال يتقاتلون بشراسة في الشوارع على اكره طعام وأكثره اثارة للاشمئزاز،‏ حفنة من التبن،‏ قطعة جلد،‏ او احشاء حيوانات تُطرح عادة للكلاب.‏ .‏ .‏ .‏ والجثث غير المدفونة المتزايدة بسرعة جعلت هواء الصيف الحار والرطب مميتا،‏ ووقع السكان ضحية المرض والمجاعة والسيف».‏

      d تناقش المقالة التالية هذا الوجه من الضيق المقبل.‏

      هل تذكرون؟‏

      ◻ كيف تمت متى ٢٤:‏٤-‏١٤ في القرن الاول؟‏

      ◻ كيف قُصِّرت الايام وخلص جسد في زمن الرسل،‏ كما انبأت متى ٢٤:‏٢١،‏ ٢٢‏؟‏

      ◻ ماذا ميَّز «الجيل» المذكور في متى ٢٤:‏٣٤‏؟‏

      ◻ كيف نعرف ان النبوة المعطاة على جبل الزيتون سيكون لها إتمام آخر،‏ يكون اعظم؟‏

      ◻ متى وكيف سيتم مثل الخراف والجداء؟‏

      ‏[الصورة في الصفحة ١٢]‏

      تفصيل على قوس تيطس في روما يُظهِر الغنائم من دمار اورشليم

      ‏[مصدر الصورة]‏

      Soprintendenza Archeologica di Roma

  • ‏«ليميِّز القارئ»‏
    برج المراقبة ١٩٩٩ | ١ ايار (‏مايو)‏
    • ‏«ليميِّز القارئ»‏

      ‏«متى رأيتم الرجسة التي تسبب الخراب .‏ .‏ .‏ قائمة في المكان المقدس .‏ .‏ .‏ فحينئذ ليبدإ الذين في اليهودية بالهرب الى الجبال».‏ —‏ متى ٢٤:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

      ١ ماذا انتج التحذير الذي قدَّمه يسوع في لوقا ١٩:‏٤٣،‏ ٤٤‏؟‏

      ان انذارنا بكارثة على وشك الحدوث يمكِّننا من تجنبها.‏ (‏امثال ٢٢:‏٣‏)‏ لذلك تخيَّلوا وضع المسيحيين في اورشليم بعد هجوم الرومان سنة ٦٦ ب‌م.‏ فكان يسوع قد حذَّر ان المدينة ستُحاصَر وتُدمَّر.‏ (‏لوقا ١٩:‏٤٣،‏ ٤٤‏)‏ لكنَّ معظم اليهود تجاهلوا هذا التحذير.‏ أما تلاميذه فقد اصغوا اليه.‏ ونتيجة لذلك،‏ خلصوا من الكارثة سنة ٧٠ ب‌م.‏

      ٢،‏ ٣ لماذا ينبغي ان تهمنا نبوة يسوع المسجلة في متى ٢٤:‏١٥-‏٢١‏؟‏

      ٢ اعطى يسوع في نبوة لها انطباق علينا اليوم علامة مركبة تشمل الحروب،‏ المجاعات،‏ الزلازل،‏ الاوبئة،‏ واضطهاد المسيحيين الذين يكرزون بملكوت اللّٰه.‏ (‏متى ٢٤:‏٤-‏١٤؛‏ لوقا ٢١:‏١٠-‏١٩‏)‏ وأعطى يسوع ايضا دليلا يساعد تلاميذه ان يعرفوا ان النهاية قريبة:‏ ‹رجسة تسبب الخراب قائمة في المكان المقدس›.‏ (‏متى ٢٤:‏١٥‏)‏ فلنفحص مجددا هذه الكلمات المهمة لنرى كيف تؤثر في حياتنا الآن وفي المستقبل.‏

      ٣ بعد اعطاء العلامة،‏ قال يسوع:‏ «متى رأيتم الرجسة التي تسبِّب الخراب،‏ التي تكلم عنها دانيال النبي،‏ قائمة في المكان المقدس (‏ليميِّز القارئ)‏،‏ فحينئذ ليبدإ الذين في اليهودية بالهرب الى الجبال.‏ ومَن كان على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته الامتعة؛‏ ومَن كان في الحقل فلا يعد الى البيت ليأخذ رداءه.‏ الويل للحوامل والمرضعات في تلك الايام!‏ داوموا على الصلاة لكي لا يكون هربكم في شتاء،‏ او في يوم سبت؛‏ لأنه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يحدث مثله منذ بدء العالم».‏ —‏ متى ٢٤:‏١٥-‏٢١‏.‏

      ٤ ماذا يدل ان متى ٢٤:‏١٥ كان لها إتمام في القرن الاول؟‏

      ٤ ان الروايتين اللتين كتبهما مرقس ولوقا تزوِّدان تفاصيل اضافية.‏ ففي حين ان متى يستعمل عبارة «قائمة في المكان المقدس»،‏ تقول مرقس ١٣:‏١٤ «قائمة حيث لا ينبغي».‏ وتضيف لوقا ٢١:‏٢٠ كلمات يسوع:‏ «متى رأيتم اورشليم مُحاطة بجيوش معسكِرة،‏ فحينئذ اعرفوا ان خرابها قد اقترب».‏ وهذا ما يساعدنا ان نرى ان الاتمام الاول كان يشمل الهجوم الروماني على اورشليم وهيكلها —‏ مكان مقدس في نظر اليهود ولكن لم يعد المكان المقدس في نظر يهوه —‏ الذي ابتدأ سنة ٦٦ ب‌م.‏ وقد حدث الخراب الكامل عندما دمَّر الرومانيون المدينة وهيكلها سنة ٧٠ ب‌م.‏ فماذا كانت «الرجسة» آنذاك؟‏ وكيف كانت «قائمة في المكان المقدس»؟‏ ان الاجابة عن هذين السؤالين ستساعد على ايضاح الاتمام العصري.‏

      ٥،‏ ٦ (‏أ)‏ لماذا كان التمييز لازما لقراء دانيال الاصحاح ٩‏؟‏ (‏ب)‏ كيف تمت نبوة يسوع عن «الرجسة»؟‏

      ٥ حث يسوع القراء ان يميِّزوا.‏ قراء ماذا؟‏ على الارجح قراء دانيال الاصحاح ٩‏.‏ فهناك نجد نبوة تدل متى سيظهر المسيَّا وتنبئ انه ‹سيُقطَع› بعد ثلاث سنوات ونصف.‏ تقول النبوة:‏ «على جناح الارجاس مخرَّب [«سيكون الذي يسبِّب الخراب»،‏ ع‌ج‏] حتى يتم ويصبَّ المقضي على المخرّب».‏ (‏امالة الحروف لنا)‏ —‏ دانيال ٩:‏٢٦،‏ ٢٧‏؛‏ انظروا ايضا دانيال ١١:‏٣١‏،‏ ع‌ج؛‏ ١٢:‏١١‏،‏ ع‌ج‏.‏

      ٦ اعتقد اليهود ان هذه النبوة انطبقت على تنجيس انطيوخوس الرابع للهيكل قبل نحو ٢٠٠ سنة.‏ ولكنَّ يسوع اظهر ان هذا خطأ،‏ وحث على التمييز لأن «الرجسة» كانت ستظهر لاحقا وتقوم في «المكان المقدس».‏ ومن الواضح ان يسوع كان يشير الى الجيوش الرومانية التي كانت ستأتي سنة ٦٦ ب‌م حاملة معها رايات مميَّزة.‏ وهذه الرايات،‏ التي طالما استعملوها،‏ كانت اصناما فعلية ورجسة في نظر اليهود.‏a ولكن متى كانوا ‹سيقومون في المكان المقدس›؟‏ حدث ذلك عندما هاجمت الجيوش الرومانية براياتها اورشليم وهيكلها،‏ اللذين كان اليهود يعتبرونهما مقدسين.‏ حتى ان الرومان ابتدأوا بالحفر عند اساس سور منطقة الهيكل.‏ حقا،‏ ان ما كان رجسا لزمن طويل هو قائم الآن في المكان المقدس!‏ —‏ اشعياء ٥٢:‏١؛‏ متى ٤:‏٥؛‏ ٢٧:‏٥٣؛‏ اعمال ٦:‏١٣‏.‏

      ‏‹رجسة› عصرية

      ٧ اية نبوة قالها يسوع تتم في ايامنا؟‏

      ٧ منذ الحرب العالمية الاولى نشهد إتماما اكبر لعلامة يسوع المسجلة في متى الاصحاح ٢٤‏.‏ ولكن تذكروا كلماته:‏ «متى رأيتم الرجسة التي تسبِّب الخراب .‏ .‏ .‏ قائمة في المكان المقدس .‏ .‏ .‏ فحينئذ ليبدإ الذين في اليهودية بالهرب الى الجبال».‏ (‏متى ٢٤:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فلا بد ان لهذا الوجه من النبوة إتماما في ايامنا ايضا.‏

      ٨ كيف حدَّد شهود يهوه طوال سنوات هوية «الرجسة» في الازمنة العصرية؟‏

      ٨ ركزت برج المراقبة عدد ١ كانون الثاني (‏يناير)‏ ١٩٢١ (‏بالانكليزية)‏ على هذه النبوة في ما يتعلق بالتطورات في الشرق الاوسط،‏ مما يُظهِر ثقة خدام يهوه بأنها ستتم.‏ ثم قالت برج المراقبة جازمة في عددها ١٥ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٢٩،‏ الصفحة ٣٧٤ (‏بالانكليزية)‏:‏ «ان كل ما تصبو اليه عصبة الامم هو إبعاد الناس عن اللّٰه والمسيح،‏ لذلك فهي المخرِّب،‏ نتاج الشيطان،‏ والشيء البغيض في نظر اللّٰه».‏ وقد ظهرت «الرجسة» سنة ١٩١٩.‏ وبعد فترة،‏ فسحت العصبة المجال للامم المتحدة.‏ ولطالما شهَّر شهود يهوه هاتين المنظمتين على انهما رجستان في نظر اللّٰه.‏

      ٩،‏ ١٠ كيف اثَّر فهم سابق للضيق العظيم في نظرتنا للوقت حين تقوم «الرجسة» في المكان المقدس؟‏

      ٩ اوجزت المقالة السابقة نظرة اوضح لكثير مما جاء في متى الاصحاحين ٢٤ و ٢٥‏.‏ فهل من الملائم ان يكون هنالك توضيح ‹للرجسة القائمة في المكان المقدس›؟‏ يبدو الامر كذلك.‏ فنبوة يسوع تربط بشكل وثيق بين ‹القيام في المكان المقدس› واندلاع ‹الضيق› المنبإ به.‏ لذلك،‏ رغم ان ‹الرجسة› كانت موجودة لزمن طويل،‏ فإن الرابط بين ‹قيامها في المكان المقدس› والضيق العظيم ينبغي ان يؤثر في تفكيرنا.‏ وكيف ذلك؟‏

      ١٠ فهم شعب اللّٰه في السابق ان المرحلة الاولى من الضيق العظيم ابتدأت سنة ١٩١٤ وأن الجزء النهائي سيكون في معركة هرمجدون.‏ (‏كشف ١٦:‏١٤،‏ ١٦‏؛‏ قارنوا برج المراقبة عدد ١ نيسان (‏ابريل)‏ ١٩٣٩،‏ الصفحة ١١٠،‏ بالانكليزية.‏)‏ لذلك يمكن ان نفهم لماذا كان هنالك اعتقاد ان «الرجسة» العصرية لا بد انها قامت في المكان المقدس مباشرة بعد الحرب العالمية الاولى.‏

      ١١،‏ ١٢ اية نظرة معدَّلة للضيق العظيم قدِّمت سنة ١٩٦٩؟‏

      ١١ ولكن في السنوات الاخيرة صرنا نرى الامور من زاوية مختلفة.‏ فيوم الخميس في ١٠ تموز (‏يوليو)‏ ١٩٦٩ في محفل «السلام على الارض» الاممي في مدينة نيويورك،‏ القى ف.‏ و.‏ فرانز،‏ الذي كان آنذاك نائب رئيس جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس،‏ خطابا مثيرا للغاية.‏ وفي مراجعة الفهم السابق لنبوة يسوع،‏ قال الاخ فرانز:‏ «أُعطي الشرح ان ‹الضيق العظيم› كان قد ابتدأ سنة ١٩١٤ ب‌م وأنه لم يُسمح ان يكمل حتى النهاية آنذاك ولكنَّ اللّٰه اوقف الحرب العالمية الاولى في تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ١٩١٨.‏ ومن ذلك الحين فصاعدا كان اللّٰه يسمح بفترة من النشاط لبقيته الممسوحة من المسيحيين المختارين قبل ان يسمح باستئناف الجزء الاخير من ‹الضيق العظيم› في معركة هرمجدون».‏

      ١٢ ثم قدِّم شرح معدَّل تعديلا مهما:‏ «بشكل يناظر حوادث القرن الاول،‏ .‏ .‏ .‏ لم يبدأ ‹الضيق العظيم› المرموز اليه سنة ١٩١٤ ب‌م.‏ ولكنَّ ما جاء على نظيرة اورشليم العصرية من سنة ١٩١٤ الى ١٩١٨ كان مجرد ‹بداية الشدائد› .‏ .‏ .‏ ‹فالضيق العظيم› الذي لن يحدث مثله ثانية لا يزال يكمن امامنا،‏ لأنه يعني دمار الامبراطورية العالمية للدين الباطل (‏بما في ذلك العالم المسيحي)‏ ويتبعه ‹حرب اليوم العظيم،‏ يوم اللّٰه القادر على كل شيء› في هرمجدون».‏ وقد عنى ذلك ان الضيق العظيم بكامله كان لا يزال في المستقبل.‏

      ١٣ لماذا من المنطقي القول ان ‹قيام الرجسة في المكان المقدس› سيكون في المستقبل؟‏

      ١٣ وكان لذلك تأثير مباشر في تمييز متى تقوم «الرجسة» في المكان المقدس.‏ تذكروا ما حدث في القرن الاول.‏ فقد هاجم الرومان اورشليم سنة ٦٦ ب‌م،‏ ولكنهم انسحبوا فجأة،‏ مما اتاح ‹للجسد›،‏ اي المسيحيين،‏ فرصة الخلاص.‏ (‏متى ٢٤:‏٢٢‏)‏ ووفقا لذلك،‏ نتوقع ان يبدأ الضيق العظيم قريبا،‏ ولكنه سيقصَّر من اجل مختاري اللّٰه.‏ لاحظوا هذه النقطة المهمة:‏ في النموذج القديم،‏ كانت ‹الرجسة القائمة في المكان المقدس› مرتبطة بالهجوم الروماني بقيادة القائد ڠالوس سنة ٦٦ ب‌م.‏ والنظير العصري لهذا الهجوم،‏ اندلاع الضيق العظيم،‏ لا يزال امامنا.‏ لذلك يبدو ان ‹الرجسة التي تسبِّب الخراب›،‏ الموجودة منذ سنة ١٩١٩،‏ ستقوم في المستقبل في المكان المقدس.‏b فكيف سيحدث ذلك؟‏ وكيف يمكن ان يؤثر فينا؟‏

      هجوم مستقبلي

      ١٤،‏ ١٥ كيف يساعدنا الكشف الاصحاح ١٧ على فهم الحوادث التي تسبق هرمجدون؟‏

      ١٤ يصف سفر الكشف هجوما مدمِّرا في المستقبل على الدين الباطل.‏ ويوجز الاصحاح ١٧ دينونة اللّٰه على «بابل العظيمة،‏ ام العاهرات»،‏ —‏ الامبراطورية العالمية للدين الباطل.‏ ويلعب العالم المسيحي دورا رئيسيا ويدَّعي ان هنالك علاقة عهد بينه وبين اللّٰه.‏ (‏قارنوا ارميا ٧:‏٤‏.‏)‏ والاديان الباطلة،‏ بما فيها العالم المسيحي،‏ لها سجل طويل من التعاملات المحرمة مع «ملوك الارض»،‏ ولكنَّ هذه العلاقة ستنتهي بخراب هذه الاديان.‏ (‏كشف ١٧:‏٢،‏ ٥‏)‏ وعلى يدَي مَن؟‏

      ١٥ يصوِّر الكشف ‹وحشا قرمزيا› يوجد لفترة،‏ يختفي،‏ ثم يعود.‏ (‏كشف ١٧:‏٣،‏ ٨‏)‏ ويدعم حكام العالم هذا الوحش.‏ وتساعدنا التفاصيل المزوَّدة في النبوة على تحديد هوية هذا الوحش المجازي بصفته منظمة سلام تأسست سنة ١٩١٩ باسم عصبة الامم (‏«رجسة»)‏ وتُعرَف الآن بالامم المتحدة.‏ ويظهر الكشف ١٧:‏١٦،‏ ١٧ ان اللّٰه سيضع في قلوب بعض الحكام البشر الذين يلعبون دورا بارزا في هذا ‹الوحش› ان يخربوا الامبراطورية العالمية للدين الباطل.‏ ويسم هذا الهجوم اندلاع الضيق العظيم.‏

      ١٦ اية تطورات جديرة بالملاحظة تحدث في ما يتعلق بالدين؟‏

      ١٦ بما ان بداية الضيق العظيم لا تزال في المستقبل،‏ فهل ‹القيام في المكان المقدس› لا يزال امامنا ايضا؟‏ على ما يبدو نعم.‏ ففي حين ان «الرجسة» ظهرت في اوائل هذا القرن،‏ وبذلك تكون موجودة طوال عقود،‏ فإنها ستقوم بطريقة مميَّزة «في المكان المقدس» في المستقبل القريب.‏ وتماما كما ان أتباع المسيح لا بد انهم راقبوا ليروا كيف سيحدث ‹القيام في المكان المقدس›،‏ كذلك يفعل المسيحيون العصريون.‏ وصحيح انه يجب ان ننتظر الاتمام الفعلي لنعرف كل التفاصيل،‏ إلا انه من الجدير بالملاحظة انه في بعض البلدان هنالك منذ الآن كراهية واضحة ومتزايدة للدين.‏ وبعض العناصر السياسية،‏ المتحالفة مع المسيحيين السابقين الذين انحرفوا عن الايمان الحقيقي،‏ يروِّجون العداء ضد الدين عامة وضد المسيحيين الحقيقيين خاصة.‏ (‏مزمور ٩٤:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ ١ تيموثاوس ٦:‏٢٠،‏ ٢١‏)‏ ولذلك فإن الدول السياسية ‹تحارب الحمل› حتى في هذا الوقت،‏ وكما يشير الكشف ١٧:‏١٤ سيزداد هذا القتال حدة.‏ وفي حين انهم لا يستطيعون حرفيا ان يضعوا ايديهم على حمل اللّٰه —‏ يسوع المسيح في حالته المجيدة المرفَّعة —‏ فسيستمرون في مقاومة عبّاد اللّٰه الحقيقيين،‏ وخصوصا ‹قدوسيه›.‏ (‏دانيال ٧:‏٢٥‏؛‏ قارنوا روما ٨:‏٢٧؛‏ كولوسي ١:‏٢؛‏ كشف ١٢:‏١٧‏.‏)‏ ولدينا التأكيد الالهي ان الخروف والذين معه سينتصرون.‏ —‏ كشف ١٩:‏١١-‏٢١‏.‏

      ١٧ ماذا يمكن ان نقول عن قيام «الرجسة» في المكان المقدس،‏ دون ان نكون جازمين في ذلك؟‏

      ١٧ نحن نعرف ان الخراب هو بانتظار الدين الباطل.‏ فبابل العظيمة هي «سكرى من دم القديسين» وتتصرف كملكة،‏ ولكنَّ دمارها محتوم.‏ والتأثير النجس الذي مارسته على ملوك الارض سيتغير تغييرا جذريا اذ تنقلب هذه العلاقة الى علاقة كراهية عنيفة من جهة ‹القرون العشرة والوحش›.‏ (‏كشف ١٧:‏٦،‏ ١٦؛‏ ١٨:‏٧،‏ ٨‏)‏ وعندما يهجم ‹الوحش القرمزي› على العاهرة الدينية،‏ تكون «الرجسة» قائمة بطريقة مهدِّدة في ما يُدعى المكان المقدس للعالم المسيحي.‏c وهكذا سيبدأ الخراب من العالم المسيحي الخائن،‏ الذي يدَّعي انه مقدس.‏

      ‏«الهرب» —‏ كيف؟‏

      ١٨،‏ ١٩ اية اسباب تُعطى للبرهان ان «الهرب الى الجبال» لن يعني تغيير الدين؟‏

      ١٨ بعد ان انبأ يسوع ‹بقيام الرجسة في المكان المقدس›،‏ حذَّر ذوي التمييز ليتَّخذوا الاجراء.‏ فهل عنى انه عند هذه المرحلة المتأخرة —‏ عندما ‹تقوم الرجسة في المكان المقدس› —‏ سيهرب كثيرون من الدين الباطل الى العبادة الحقة؟‏ ان هذا مستبعد.‏ تأملوا في الاتمام الاول.‏ قال يسوع:‏ «ليبدإ الذين في اليهودية بالهرب الى الجبال.‏ ومَن كان على السطح فلا ينزل،‏ ولا يدخل بيته ليأخذ منه شيئا؛‏ ومَن كان في الحقل فلا يعد الى ما هو وراء ليأخذ رداءه.‏ الويل للحوامل والمرضعات في تلك الايام!‏ داوموا على الصلاة لكي لا يكون ذلك في شتاء».‏ —‏ مرقس ١٣:‏١٤-‏١٨‏.‏

      ١٩ لم يقل يسوع ان الذين في اورشليم فقط يلزم ان ينسحبوا،‏ كما لو ان هدفه كان انهم يلزم ان يخرجوا من مركز العبادة اليهودية؛‏ ولم يأتِ تحذيره على ذكر ايّ تغيير في الدين —‏ الهرب من الباطل الى الحق.‏ فتلاميذ يسوع دون شك لم يكونوا بحاجة الى تحذير بشأن الهرب من دين الى آخر؛‏ فقد سبق لهم ان صاروا مسيحيين حقيقيين.‏ والهجوم سنة ٦٦ ب‌م لم يدفع ممارسي الدين اليهودي في اورشليم واليهودية كلها الى هجر هذا الدين واعتناق المسيحية.‏ يقول الپروفسور هاينرخ ڠرِتس ان الذين طاردوا الرومان الهاربين رجعوا الى المدينة:‏ «عاد الغيارى،‏ وهم يهتفون اناشيد حرب بابتهاج،‏ الى اورشليم (‏في ٨ تشرين الاول [اكتوبر])‏،‏ وقلوبهم تخفق بالامل المشرق بالحرية والاستقلال.‏ .‏ .‏ .‏ أفلم يساعدهم اللّٰه برحمة كما ساعد آباءهم؟‏ ولم تكن قلوب الغيارى تخشى المستقبل».‏

      ٢٠ كيف اتَّبع التلاميذ الاولون تحذير يسوع عن الهرب الى الجبال؟‏

      ٢٠ فكيف طبَّق آنذاك هذا العدد الصغير نسبيا من المختارين نصيحة يسوع؟‏ بترك اليهودية والهرب الى الجبال عبر الاردن،‏ اظهروا انهم ليسوا جزءا من النظام اليهودي،‏ سياسيا او دينيا.‏ فقد تركوا حقولهم وبيوتهم،‏ حتى دون ان يأخذوا ممتلكاتهم من بيوتهم.‏ وإذ كانوا واثقين بحماية يهوه ودعمه،‏ وضعوا عبادتهم له قبل ايّ شيء آخر قد يبدو مهما.‏ —‏ مرقس ١٠:‏٢٩،‏ ٣٠؛‏ لوقا ٩:‏٥٧-‏٦٢‏.‏

      ٢١ ايّ امر لا يجب ان نتوقعه عندما تشن «الرجسة» الهجوم؟‏

      ٢١ والآن،‏ تأملوا في الاتمام الاعظم.‏ اننا نحث الناس طوال عقود على الخروج من الدين الباطل واعتناق العبادة الحقة.‏ (‏كشف ١٨:‏٤،‏ ٥‏)‏ وهذا ما قام به الملايين.‏ ونبوة يسوع لا تشير الى انه بعد اندلاع الضيق العظيم ستتحول جموع الى العبادة النقية؛‏ فحتما لم يكن هنالك اهتداء جماعي بين اليهود سنة ٦٦ ب‌م.‏ ومع ذلك،‏ سيكون هنالك حافز قوي ليطبِّق المسيحيون تحذير يسوع ويهربوا.‏

      ٢٢ ماذا قد يشمل تطبيقنا نصيحة يسوع حول الهرب الى الجبال؟‏

      ٢٢ لا يمكن في الوقت الحاضر نيل تفاصيل دقيقة حول الضيق العظيم،‏ ولكن يمكن ان نستنتج منطقيا ان هربنا الذي تكلم عنه يسوع لن يكون هربا جغرافيا.‏ فشعب اللّٰه موجودون الآن حول الارض،‏ في كل انحائها تقريبا.‏ ولكن يمكننا ان نكون على يقين انه عندما يكون الهرب ضروريا،‏ يجب على المسيحيين ان يستمروا في المحافظة على الفرق الواضح بينهم وبين منظمات الاديان الباطلة.‏ وتحذير يسوع من رجوع المرء الى بيته لإنقاذ الاردية او الامتعة الاخرى انما هو ذو مغزى ايضا.‏ (‏متى ٢٤:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ فقد تكمن امامنا امتحانات لنظرتنا الى الامور المادية؛‏ فهل نعتبرها هي المهمة ام ان الخلاص الذي سيأتي لجميع الذين يقفون الى جانب اللّٰه اهمّ منها؟‏ نعم،‏ قد يشمل هربنا بعض المشقات او الحرمان.‏ فيجب ان نكون مستعدين لفعل كل ما يلزم،‏ كما فعل نظراؤنا في القرن الاول الذين هربوا من اليهودية الى پيريا عبر الاردن.‏

      ٢٣،‏ ٢٤ (‏أ)‏ اين فقط سنجد الحماية؟‏ (‏ب)‏ كيف ينبغي ان يؤثر فينا تحذير يسوع بشأن ‹الرجسة القائمة في المكان المقدس›؟‏

      ٢٣ يجب ان نتأكد من بقاء يهوه وهيئته المشبهة بجبل ملجأ لنا.‏ (‏٢ صموئيل ٢٢:‏٢،‏ ٣؛‏ مزمور ١٨:‏٢؛‏ دانيال ٢:‏٣٥،‏ ٤٤‏)‏ فهناك سنجد الحماية!‏ ولن نتمثَّل بالجموع التي ستهرب الى «المغاور» وتختبئ «في صخور الجبال» —‏ الهيئات والمنظمات البشرية التي قد تبقى فترة وجيزة بعد خراب بابل العظيمة.‏ (‏كشف ٦:‏١٥؛‏ ١٨:‏٩-‏١١‏)‏ ان الازمنة ستصير اصعب كما حدث سنة ٦٦ ب‌م للحبالى اللواتي هربن من اليهودية او لكل مَن اضطر ان يسافر في الشتاء الممطر البارد.‏ ولكن يمكننا ان نتأكد ان اللّٰه سيجعل النجاة ممكنة.‏ فلنقوِّ منذ الآن اتكالنا على يهوه وابنه الذي يحكم الآن ملكا للملكوت.‏

      ٢٤ وما من سبب ليسيطر الخوف مما سيحصل على حياتنا.‏ فيسوع لم يُرد ان يخاف تلاميذه آنذاك،‏ ولا يريد ان نخاف نحن ايضا الآن او في الايام القادمة.‏ فقد حذَّرنا لكي نتمكن من تهيئة قلوبنا وعقولنا.‏ فالمسيحيون الحقيقيون لن يُعاقَبوا عندما يأتي الدمار على الدين الباطل وباقي هذا النظام الشرير.‏ بل سيكونون ذوي تمييز ويصغون الى التحذير عن ‹الرجسة القائمة في المكان المقدس›.‏ وسيتخذون اجراء حاسما وفقا لإيمانهم غير المتزعزع.‏ فلا ننسَ ابدا ما وعد به يسوع:‏ «الذي يحتمل الى النهاية هو يخلص».‏ —‏ مرقس ١٣:‏١٣‏.‏

      ‏[الحواشي]‏

      a ‏«كانت الرايات الرومانية تُحفَظ بإكرام ديني في هياكل روما؛‏ وكان توقير هذا الشعب لراياتهم يزداد كلما حققوا انتصارا عسكريا على الامم الاخرى .‏ .‏ .‏ [كانت الراية في نظر الجنود] ربما اقدس شيء على وجه الارض.‏ وكان الجندي الروماني يُقسِم برايته».‏ —‏ دائرة المعارف البريطانية،‏ الطبعة الـ‍ ١١ (‏بالانكليزية)‏.‏

      b ينبغي ملاحظة الامر التالي:‏ رغم ان إتمام كلمات يسوع في ٦٦-‏٧٠ ب‌م يمكن ان يساعدنا ان نفهم كيف ستتم في الضيق العظيم،‏ لا يمكن ان يكون الاتمامان متناظرَين كليًّا لأن لهما خلفيتَين مختلفتَين.‏

      c انظروا برج المراقبة عدد ١٥ كانون الاول (‏ديسمبر)‏ ١٩٧٥،‏ الصفحات ٧٤١-‏٧٤٤،‏ بالانكليزية.‏

      هل تذكرون؟‏

      ◻ كيف ظهرت «الرجسة التي تسبِّب الخراب» في القرن الاول؟‏

      ◻ لماذا من المنطقي الاعتقاد ان «الرجسة» العصرية ستقوم في المكان المقدس في المستقبل؟‏

      ◻ ايّ هجوم ‹للرجسة› منبأ به في الكشف؟‏

      ◻ ايّ نوع من «الهرب» قد يلزم من جهتنا؟‏

      ‏[الصورة في الصفحة ١٦]‏

      تُدعى بابل العظيمة «ام العاهرات»‏

      ‏[الصورة في الصفحة ١٧]‏

      الوحش القرمزي في الكشف الاصحاح ١٧ هو «الرجسة» التي اشار اليها يسوع

      ‏[الصورة في الصفحة ١٨]‏

      سيشن الوحش القرمزي هجوما مخرِّبا على الدين

المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
الخروج
الدخول
  • العربية
  • مشاركة
  • التفضيلات
  • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
  • شروط الاستخدام
  • سياسة الخصوصية
  • إعدادات الخصوصية
  • JW.ORG
  • الدخول
مشاركة