-
حذار من فخاخ ابليس!برج المراقبة ٢٠١٢ | ١٥ آب (اغسطس)
-
-
حَذَارِ مِنْ فِخَاخِ إِبْلِيسَ!
‹يَرْجِعُونَ مِنْ شَرَكِ إِبْلِيسَ إِلَى صَوَابِ رُشْدِهِمْ›. — ٢ تي ٢:٢٦.
١، ٢ أَيَّةُ فِخَاخٍ يَسْتَخْدِمُهَا ٱلشَّيْطَانُ سَتُنَاقِشُهَا هذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟
يُطَارِدُ إِبْلِيسُ خُدَّامَ يَهْوَهَ كَٱلصَّيَّادِ ٱلَّذِي يُطَارِدُ فَرِيسَتَهُ. لكِنَّ هَدَفَهُ ٱلرَّئِيسِيَّ لَيْسَ قَتْلَهُمْ، بَلِ ٱصْطِيَادُهُمْ أَحْيَاءً وَٱسْتِغْلَالُهُمْ لِفِعْلِ مَشِيئَتِهِ. — اِقْرَأْ ٢ تيموثاوس ٢:٢٤-٢٦.
٢ كَيْ يُمْسِكَ ٱلصَّيَّادُ ٱلطَّرِيدَةَ حَيَّةً، يَسْتَخْدِمُ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً مِنَ ٱلْأَشْرَاكِ. فَقَدْ يُحَاوِلُ إِخْرَاجَ ٱلْحَيَوَانِ مِنْ مَخْبَئِهِ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ ٱلْإِمْسَاكُ بِهِ. أَوْ قَدْ يَنْصِبُ فَخًّا مَخْفِيًّا، فَيَسْقُطُ فِيهِ ٱلْحَيَوَانُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ. عَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ، يَسْتَعِينُ ٱلشَّيْطَانُ بِأَشْرَاكٍ لِٱصْطِيَادِ خُدَّامِ ٱللّٰهِ أَحْيَاءً. فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْجُوَ مِنْ قَبْضَتِهِ، يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ مُتَيَقِّظِينَ وَنُصْغِيَ لِلتَّحْذِيرَاتِ ٱلَّتِي تُنَبِّهُنَا مِنَ ٱلْفِخَاخِ ٱلْمُحِيطَةِ بِنَا. وَسَتُنَاقِشُ هذِهِ ٱلْمَقَالَةُ كَيْفَ نَقِي أَنْفُسَنَا مِنْ ثَلَاثَةِ فِخَاخٍ نَجَحَ ٱلشَّيْطَانُ مِنْ خِلَالِهَا فِي تَحْقِيقِ مَآرِبِهِ، وَهِيَ: (١) ٱلْكَلَامُ غَيْرُ ٱلْمَضْبُوطِ، (٢) ٱلْخَوْفُ وَٱلضَّغْطُ، وَ (٣) ٱلشُّعُورُ ٱلْمُفْرِطُ بِٱلذَّنْبِ. أَمَّا ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ فَسَتَتَنَاوَلُ شَرَكَيْنِ آخَرَيْنِ يَضَعُهُمَا ٱلشَّيْطَانُ لِعُبَّادِ يَهْوَهَ.
أَطْفِئْ نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ
٣، ٤ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ نَتِيجَةُ عَدَمِ ضَبْطِ لِسَانِنَا؟ أَعْطُوا مَثَلًا.
٣ لِإِخْرَاجِ حَيَوَانٍ مِنْ مَخْبَئِهِ، قَدْ يُشْعِلُ ٱلصَّيَّادُ ٱلنَّارَ فِي ٱلنَّبَاتَاتِ ٱلْقَرِيبَةِ، ثُمَّ يُمْسِكُ بِهِ فِيمَا يُحَاوِلُ ٱلْفِرَارَ. بِصُورَةٍ مُشَابِهَةٍ، يَوَدُّ إِبْلِيسُ إِضْرَامَ ٱلنِّيرَانِ مَجَازِيًّا فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ بِنِيَّةِ إِبْعَادِ أَفْرَادِهَا عَنِ ٱلْمَلَاذِ ٱلْآمِنِ لِيَقَعُوا بَيْنَ بَرَاثِنِهِ. فَكَيْفَ نُسَاعِدُهُ عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ أَنْ يُوقِعَنَا فِي حَبَائِلِهِ؟
٤ شَبَّهَ ٱلتِّلْمِيذُ يَعْقُوبُ ٱللِّسَانَ بِٱلنَّارِ. (اِقْرَأْ يعقوب ٣:٦-٨.) فَعِنْدَمَا لَا نَضْبُطُ لِسَانَنَا، مِنَ ٱلْمُحْتَمَلِ أَنْ نُسَبِّبَ حَرِيقًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ. كَيْفَ؟ تَخَيَّلْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ: يُعْلَنُ فِي ٱلْجَمَاعَةِ عَنْ تَعْيِينِ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ فَاتِحَةً عَادِيَّةً. وَبَعْدَ نِهَايَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ، فِيمَا تُعَلِّقُ أُخْتَانِ عَلَى ٱلْإِعْلَانِ، تُعَبِّرُ إِحْدَاهُمَا عَنْ فَرَحِهَا لِمَا سَمِعَتْهُ وَتَتَمَنَّى أَنْ تَنْجَحَ ٱلْأُخْتُ فِي خِدْمَتِهَا. أَمَّا ٱلْأُخْرَى فَتُشَكِّكُ فِي دَوَافِعِ ٱلْفَاتِحَةِ مُلَمِّحَةً أَنَّهَا تَسْعَى إِلَى ٱلْبُرُوزِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَحَسْبُ. فَأَيٌّ مِنْ هَاتَيْنِ ٱلْأُخْتَيْنِ تُحِبُّ أَنْ تُصَادِقَ؟ لَا شَكَّ أَنَّكَ لَنْ تَتَحَيَّرَ فِي أَمْرِكَ، إِذْ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ تَعْرِفَ أَيَّةُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَدْ تُشْعِلُ بِحَدِيثِهَا ٱلنَّارَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.
٥ أَيُّ فَحْصٍ ذَاتِيٍّ عَلَيْنَا إِجْرَاؤُهُ كَيْ نُطْفِئَ نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ؟
٥ وَكَيْفَ نُطْفِئُ نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ؟ قَالَ يَسُوعُ: «مِنْ فَيْضِ ٱلْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ ٱلْفَمُ». (مت ١٢:٣٤) اَلْخُطْوَةُ ٱلْأُولَى إِذًا هِيَ أَنْ نَفْحَصَ قَلْبَنَا. فَهَلْ نَمْنَعُ نُمُوَّ ٱلْمَشَاعِرِ ٱلسَّلْبِيَّةِ ٱلَّتِي تُذْكِي نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ ٱلْهَدَّامِ؟ مَثَلًا، حِينَ نَسْمَعُ أَنَّ أَخًا يَبْتَغِي ٱمْتِيَازًا مَا، هَلْ نَثِقُ بِأَنَّ دَوَافِعَهُ صَائِبَةٌ، أَمْ يُخَامِرُنَا ٱلظَّنُّ بِأَنَّهُ يَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ مَصَالِحِهِ ٱلْخَاصَّةِ؟ إِذَا كَانَ مِنْ طَبْعِنَا ٱلِٱرْتِيَابُ فِي نَوَايَا ٱلْآخَرِينَ، يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ أَيْضًا شَكَّكَ فِي دَوَافِعِ خَادِمِ ٱللّٰهِ ٱلْأَمِينِ أَيُّوبَ. (اي ١:٩-١١) كَمَا يَلْزَمُ أَنْ نُفَكِّرَ لِمَاذَا نَشُكُّ فِي أَخِينَا وَنَنْتَقِدُهُ. فَهَلْ لَدَيْنَا سَبَبٌ وَجِيهٌ لِذلِكَ؟ أَمْ إِنَّ قَلْبَنَا أُصِيبَ بِعَدْوَى عَدَمِ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْمُتَفَشِّي فِي هذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ؟ — ٢ تي ٣:١-٤.
٦، ٧ (أ) مَا هِيَ بَعْضُ ٱلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي تَدْفَعُنَا إِلَى ٱنْتِقَادِ ٱلْآخَرِينَ؟ (ب) مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ رَدُّ فِعْلِنَا إِذَا أَهَانَنَا أَحَدٌ؟
٦ تَأَمَّلْ فِي بَعْضِ ٱلْأَسْبَابِ ٱلْأُخْرَى ٱلَّتِي قَدْ تَجُرُّنَا إِلَى ٱنْتِقَادِ ٱلْآخَرِينَ. فَرُبَّمَا نَرْغَبُ فِي تَسْلِيطِ ٱلضَّوْءِ عَلَى إِنْجَازَاتِنَا، مَا يَجْعَلُنَا نُرَفِّعُ أَنْفُسَنَا مِنْ خِلَالِ تَحْقِيرِ ٱلْغَيْرِ. أَوْ قَدْ نُحَاوِلُ أَنْ نُبَرِّرَ أَنْفُسَنَا لِعَدَمِ قِيَامِنَا بِأَمْرٍ كَانَ عَلَيْنَا إِتْمَامُهُ. لكِنْ سَوَاءٌ دَفَعَتْنَا ٱلْكِبْرِيَاءُ أَوِ ٱلْغَيْرَةُ أَوْ عَدَمُ ٱلثِّقَةِ بِٱلنَّفْسِ إِلَى ٱلِٱنْتِقَادِ، سَيَتَأَتَّى عَنْ ذلِكَ أَذًى جَسِيمٌ.
٧ أَيْضًا، مِنَ ٱلْمُحْتَمَلِ أَنْ نَشْعُرَ بِأَنَّنَا مُبَرَّرُونَ فِي ٱنْتِقَادِ أَحَدٍ، رُبَّمَا لِأَنَّهُ سَبَقَ أَنْ آذَانَا بِكَلَامِهِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ. فِي هذِهِ ٱلْحَالِ، لَيْسَ ٱلْحَلُّ فِي رَدِّ ٱلصَّاعِ بِٱلصَّاعِ. فَهذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَصُبَّ ٱلزَّيْتَ عَلَى ٱلنَّارِ وَيُحَقِّقَ مَشِيئَةَ إِبْلِيسَ لَا ٱللّٰهِ. (٢ تي ٢:٢٦) لِذلِكَ يَحْسُنُ بِنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِيَسُوعَ ٱلَّذِي «مَا كَانَ يَرُدُّ ٱلشَّتْمَ وَهُوَ يُشْتَمُ، . . . بَلْ بَقِيَ مُسَلِّمًا أَمْرَهُ لِمَنْ يَدِينُ بِٱلْبِرِّ». (١ بط ٢:٢١-٢٣) فَقَدْ كَانَ وَاثِقًا بِأَنَّ يَهْوَهَ سَيُعَالِجُ ٱلْمَسَائِلَ عَلَى طَرِيقَتِهِ ٱلْخَاصَّةِ وَفِي وَقْتِهِ ٱلْمُعَيَّنِ. وَنَحْنُ أَيْضًا عَلَيْنَا أَنْ نَمْتَلِكَ ٱلثِّقَةَ عَيْنَهَا. وَلَا نَنْسَ أَنَّنَا حِينَ نَتَفَوَّهُ بِمَا يَبْنِي، نُسَاهِمُ فِي ٱلْحِفَاظِ عَلَى «رِبَاطِ ٱلسَّلَامِ ٱلْمُوَحِّدِ» فِي جَمَاعَتِنَا. — اِقْرَأْ افسس ٤:١-٣.
لَا تَسْتَسْلِمْ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ
٨، ٩ لِمَاذَا حَكَمَ بِيلَاطُسُ بِٱلْمَوْتِ عَلَى يَسُوعَ؟
٨ حِينَمَا يَقَعُ ٱلْحَيَوَانُ فِي ٱلشَّرَكِ، لَا يَعُودُ قَادِرًا أَنْ يَتَحَكَّمَ فِي تَحَرُّكَاتِهِ. كَذلِكَ ٱلْأَمْرُ، حِينَ يَسْتَسْلِمُ ٱلْإِنْسَانُ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ، لَا يَعُودُ بِإِمْكَانِهِ ٱلتَّحَكُّمُ كَامِلًا فِي مَسَارِ حَيَاتِهِ. (اِقْرَأْ امثال ٢٩:٢٥.) فَلْنَتَأَمَّلْ فِي مِثَالِ رَجُلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ تَمَامًا ٱسْتَسْلَمَا كِلَاهُمَا لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ وَنَرَ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْهُمَا.
٩ كَانَ ٱلْحَاكِمُ ٱلرُّومَانِيُّ بُنْطِيُوسُ بِيلَاطُسُ يَعْرِفُ أَنَّ يَسُوعَ بَرِيءٌ، وَلَمْ يَشَأْ عَلَى مَا يَبْدُو إِلْحَاقَ ٱلْأَذَى بِهِ. حَتَّى إِنَّهُ قَالَ عَنْهُ: «لَمْ يَرْتَكِبْ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ ٱلْمَوْتَ». رَغْمَ ذلِكَ، حَكَمَ عَلَيْهِ بِٱلْإِعْدَامِ. وَلِمَاذَا أَصْدَرَ بِيلَاطُسُ هذَا ٱلْحُكْمَ؟ لِأَنَّهُ رَضَخَ لِضَغْطِ ٱلرَّعَاعِ. (لو ٢٣:١٥، ٢١-٢٥) فَكَيْ يَصِلَ هؤُلَاءِ ٱلْمُقَاوِمُونَ إِلَى غَايَتِهِمْ، أَخَذُوا يَصِيحُونَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هٰذَا ٱلرَّجُلَ، فَلَسْتَ صَدِيقًا لِقَيْصَرَ». (يو ١٩:١٢) وَلَعَلَّ بِيلَاطُسَ خَافَ أَنْ يَخْسَرَ مَرْكَزَهُ، أَوْ رُبَّمَا حَيَاتَهُ، إِذَا مَا وَقَفَ إِلَى جَانِبِ ٱلْمَسِيحِ. وَهكَذَا، ٱنْقَادَ إِلَى فِعْلِ مَشِيئَةِ إِبْلِيسَ.
١٠ لِمَاذَا أَنْكَرَ بُطْرُسُ ٱلْمَسِيحَ؟
١٠ كَانَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ أَحَدَ أَصْدِقَاءِ يَسُوعَ ٱلْأَحَمِّ. وَقَدْ أَعْلَنَ عَلَى ٱلْمَلَإِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيَّا. (مت ١٦:١٦) كَمَا بَقِيَ عَلَى وَلَائِهِ لَهُ حِينَ لَمْ يَفْهَمِ ٱلتَّلَامِيذُ ٱلْآخَرُونَ مَا قَالَهُ يَسُوعُ وَتَرَكُوهُ. (يو ٦:٦٦-٦٩) كَمَا أَنَّهُ ٱسْتَلَّ سَيْفَهُ لِلدِّفَاعِ عَنْ سَيِّدِهِ عِنْدَمَا أَتَى ٱلْأَعْدَاءُ لِٱعْتِقَالِهِ. (يو ١٨:١٠، ١١) إِلَّا أَنَّهُ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ ٱسْتَسْلَمَ لِلْخَوْفِ وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ بِهِ. نَعَمْ، لِوَقْتٍ وَجِيزٍ، وَقَعَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ فِي فَخِّ خَوْفِ ٱلْإِنْسَانِ وَخَسِرَ شَجَاعَتَهُ. — مت ٢٦:٧٤، ٧٥.
١١ أَيَّةُ مُؤَثِّرَاتٍ سَلْبِيَّةٍ قَدْ نُضْطَرُّ إِلَى مُوَاجَهَتِهَا؟
١١ يَجِبُ عَلَيْنَا نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ ٱلَّذِي نَتَعَرَّضُ لَهُ لِنَفْعَلَ مَا يُغْضِبُ ٱللّٰهَ. فَقَدْ يَضْغَطُ عَلَيْنَا زُمَلَاؤُنَا فِي ٱلْعَمَلِ لِنَتَصَرَّفَ بِعَدَمِ نَزَاهَةٍ أَوْ نُمَارِسَ ٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ ٱلْجِنْسِيَّ. وَفِي ٱلْمَدْرَسَةِ، يُوَاجِهُ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ضَغْطَ ٱلنَّظِيرِ حِينَ يُحَاوِلُ رُفَقَاؤُهُمْ حَمْلَهُمْ عَلَى ٱلْغِشِّ فِي ٱلِٱمْتِحَانَاتِ، رُؤْيَةِ ٱلْفَنِّ ٱلْإِبَاحِيِّ، ٱلتَّدْخِينِ، تَعَاطِي ٱلْمُخَدِّرَاتِ، ٱلْإِسْرَافِ فِي شُرْبِ ٱلْكُحُولِ، أَوْ مُمَارَسَةِ ٱلْجِنْسِ. فَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَلَّا نَسْتَسْلِمَ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ؟
١٢ مَا ٱلَّذِي جَعَلَ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ يَسْتَسْلِمَانِ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ؟
١٢ لِنَرَ مَا ٱلَّذِي جَعَلَ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ يَسْتَسْلِمَانِ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ. كَانَ لَدَى بِيلَاطُسَ ٱلْقَلِيلُ مِنَ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنِ ٱلْمَسِيحِ. رَغْمَ ذلِكَ، أَدْرَكَ أَنَّ يَسُوعَ بَرِيءٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِٱلرَّجُلِ ٱلْعَادِيِّ. إِلَّا أَنَّهُ ٱفْتَقَرَ إِلَى ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْمَحَبَّةِ لِلْإِلهِ ٱلْحَقِيقِيِّ، مَا جَعَلَهُ فَرِيسَةً سَهْلَةً لِلشَّيْطَانِ ٱلَّذِي ‹ٱصْطَادَهُ حَيًّا›. أَمَّا بُطْرُسُ فَقَدِ ٱمْتَلَكَ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً وَمَحَبَّةً عَمِيقَةً لِلّٰهِ. لكِنَّهُ أَحْيَانًا أَعْرَبَ عَنْ عَدَمِ ٱلِٱحْتِشَامِ، ٱمْتَلَأَ خَوْفًا، وَٱسْتَسْلَمَ لِلضَّغْطِ. فَقَبْلَ أَنْ يُعْتَقَلَ يَسُوعُ، قَالَ بُطْرُسُ مُفْتَخِرًا: «وَلَوْ عَثَرَ ٱلْآخَرُونَ جَمِيعًا، فَأَنَا لَنْ أَعْثُرَ». (مر ١٤:٢٩) لَقَدْ كَانَ بِإِمْكَانِ بُطْرُسَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَعِدًّا بِشَكْلٍ أَفْضَلَ لِمُوَاجَهَةِ ٱلِٱمْتِحَانَاتِ لَوْ أَنَّهُ ٱقْتَدَى بِمِثَالِ ٱلْمُرَنِّمِ ٱلْمُلْهَمِ ٱلَّذِي ٱتَّكَلَ عَلَى ٱللّٰهِ وَرَنَّمَ قَائِلًا: «يَهْوَهُ مَعِي فَلَا أَخَافُ. مَاذَا يَفْعَلُ بِي ٱلْبَشَرُ؟». (مز ١١٨:٦) فَفِي ٱللَّيْلَةِ ٱلْأَخِيرَةِ مِنْ حَيَاةِ يَسُوعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ، ٱصْطَحَبَ بُطْرُسَ وَٱثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مِنْ رُسُلِهِ وَتَوَغَّلُوا فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي. وَهُنَاكَ، ٱسْتَسْلَمَ بُطْرُسُ وَرَفِيقَاهُ لِلنَّوْمِ عِوَضَ أَنْ يَبْقَوْا مُتَيَقِّظِينَ. فَأَيْقَظَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «اِبْقَوْا سَاهِرِينَ وَصَلُّوا لِئَلَّا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». (مر ١٤:٣٨) لكِنَّ بُطْرُسَ نَامَ ثَانِيَةً، وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ ٱسْتَسْلَمَ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ.
١٣ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ لِٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ؟
١٣ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالَيْ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ؟ إِنَّ نَجَاحَنَا فِي مُقَاوَمَةِ ٱلضَّغْطِ وَٱلْخَوْفِ يَعْتَمِدُ عَلَى عِدَّةِ عَوَامِلَ مُجْتَمِعَةٍ مِثْلِ حِيَازَةِ ٱلْمَعْرِفَةِ ٱلدَّقِيقَةِ، ٱلتَّوَاضُعِ، ٱلِٱحْتِشَامِ، مَحَبَّةِ ٱللّٰهِ، وَخَوْفِ يَهْوَهَ لَا ٱلْبَشَرِ. فَإِذَا بَنَيْنَا إِيمَانَنَا عَلَى ٱلْمَعْرِفَةِ ٱلدَّقِيقَةِ، نَتَكَلَّمُ بِجُرْأَةٍ وَٱقْتِنَاعٍ عَنْ مُعْتَقَدَاتِنَا. وَهذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ وَنَتَغَلَّبَ عَلَى خَوْفِ ٱلْإِنْسَانِ. طَبْعًا، لَا يَنْبَغِي لَنَا أَبَدًا أَنْ نُغَالِيَ فِي تَقْدِيرِ قُوَّتِنَا. بَلْ يَلْزَمُ أَنْ نُدْرِكَ بِتَوَاضُعٍ أَنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى قُدْرَةِ ٱللّٰهِ كَيْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ. لِذلِكَ عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَ طَلَبًا لِرُوحِ يَهْوَهَ. وَيَجِبُ أَنْ تَدْفَعَنَا مَحَبَّةُ ٱللّٰهِ إِلَى تَرْفِيعِ ٱسْمِهِ وَتَأْيِيدِ مَقَايِيسِهِ ٱلسَّامِيَةِ. بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذلِكَ، مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَسْتَعِدَّ لِمُوَاجَهَةِ ٱلضَّغْطِ قَبْلَ ٱلتَّعَرُّضِ لِلِٱمْتِحَانِ. عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، إِنَّ إِعْدَادَ أَوْلَادِنَا مُسْبَقًا وَٱلصَّلَاةَ مَعَهُمْ يُسَاعِدَانِهِمْ أَنْ يَعْرِفُوا كَيْفَ يَتَصَرَّفُونَ حِينَ يُحَاوِلُ رُفَقَاؤُهُمْ جَرَّهُمْ إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ. — ٢ كو ١٣:٧.a
حَذَارِ أَنْ يَسْحَقَكَ ٱلشُّعُورُ ٱلْمُفْرِطُ بِٱلذَّنْبِ!
١٤ مَاذَا يُرِيدُ إِبْلِيسُ أَنْ نَسْتَنْتِجَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِخَطَايَانَا ٱلسَّابِقَةِ؟
١٤ أَحْيَانًا، يَكُونُ ٱلْفَخُّ كِنَايَةً عَنْ جِذْعِ شَجَرَةٍ أَوْ حَجَرٍ ثَقِيلٍ مُتَدَلٍّ فَوْقَ مَمَرٍّ غَالِبًا مَا تَسْلُكُهُ ٱلطَّرِيدَةُ. فَإِذَا مَا تَعَثَّرَ ٱلْحَيَوَانُ ٱلْغَافِلُ بِسِلْكٍ مَخْفِيٍّ فِي ٱلْأَرْضِ، يَقَعُ ٱلثِّقْلُ عَلَيْهِ وَيَسْحَقُهُ. يُمْكِنُ تَشْبِيهُ ٱلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ بِهذَا ٱلْحِمْلِ ٱلثَّقِيلِ. فَحِينَ نُفَكِّرُ فِي خَطِيَّةٍ ٱرْتَكَبْنَاهَا فِي ٱلْمَاضِي، قَدْ نُحِسُّ بِأَنَّنَا ‹مُنْسَحِقُونَ إِلَى ٱلْغَايَةِ›. (اِقْرَأْ مزمور ٣٨:٣-٥، ٨.) وَهذَا تَمَامًا مَا يُرِيدُهُ ٱلشَّيْطَانُ: أَنْ نَسْتَنْتِجَ أَنَّنَا لَا نَسْتَحِقُّ رَحْمَةَ يَهْوَهَ بِسَبَبِ خَطَايَانَا ٱلْجَسِيمَةِ وَأَنَّنَا عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَطَالِبِهِ.
١٥، ١٦ كَيْفَ تَتَجَنَّبُونَ ٱلِٱسْتِسْلَامَ لِلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ؟
١٥ وَكَيْفَ تَتَجَنَّبُ هذَا ٱلْفَخَّ ٱلَّذِي يَسْحَقُ؟ إِذَا ٱرْتَكَبْتَ خَطِيَّةً خَطِيرَةً، فَٱتَّخِذْ بِسُرْعَةٍ ٱلْإِجْرَاءَ ٱلْمُنَاسِبَ لِٱسْتِعَادَةِ صَدَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ. اُطْلُبْ مُسَاعَدَةَ ٱلشُّيُوخِ. (يع ٥:١٤-١٦) اِفْعَلْ مَا يَلْزَمُ لِتَصْوِيبِ ٱلْخَطَإِ. (٢ كو ٧:١١) وَإِذَا نِلْتَ ٱلتَّأْدِيبَ، فَلَا تَتَثَبَّطْ. فَٱلتَّأْدِيبُ هُوَ دَلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ يَهْوَهَ لَكَ. (عب ١٢:٦) صَمِّمْ أَلَّا تَقْتَرِفَ تِلْكَ ٱلْخَطِيَّةَ ثَانِيَةً، وَٱبْعُدْ كُلِّيًّا عَنِ ٱلطَّرِيقِ ٱلَّتِي أَدَّتْ بِكَ إِلَيْهَا. وَبَعْدَ أَنْ تَتُوبَ وَتَرْجِعَ عَنْ طَرِيقَةِ حَيَاتِكَ ٱلسَّابِقَةِ، ثِقْ بِأَنَّ ذَبِيحَةَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةَ بِإِمْكَانِهَا أَنْ تُغَطِّيَ خَطَايَاكَ. — ١ يو ٤:٩، ١٤.
١٦ يَسْتَمِرُّ ٱلْبَعْضُ فِي ٱلرُّزُوحِ تَحْتَ ثِقْلِ ٱلشُّعُورِ بِٱلذَّنْبِ حَتَّى بَعْدَ أَنْ تُغْفَرَ خَطَايَاهُمْ. إِذَا كَانَتْ هذِهِ حَالَكَ، فَتَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ غَفَرَ لِبُطْرُسَ وَٱلرُّسُلِ ٱلْآخَرِينَ رَغْمَ أَنَّهُمْ تَخَلَّوْا عَنِ ٱبْنِهِ ٱلْحَبِيبِ يَسُوعَ حِينَ كَانَ بِأَمَسِّ ٱلْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ. كَمَا غَفَرَ لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي طُرِدَ مِنْ جَمَاعَةِ كُورِنْثُوسَ بِسَبَبِ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ ٱلْفَاضِحِ ٱلَّذِي ٱرْتَكَبَهُ وَلكِنَّهُ تَابَ عَنْهُ لَاحِقًا. (١ كو ٥:١-٥؛ ٢ كو ٢:٦-٨) حَتَّى إِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَأْتِي عَلَى ذِكْرِ كَثِيرِينَ نَالُوا غُفْرَانَ يَهْوَهَ بَعْدَمَا تَابُوا وَرَجَعُوا عَنْ مَسْلَكِ حَيَاتِهِمِ ٱلْخَاطِئِ. — ٢ اخ ٣٣:٢، ١٠-١٣؛ ١ كو ٦:٩-١١.
١٧ مَاذَا تَفْعَلُ ٱلْفِدْيَةُ لَنَا؟
١٧ نَعَمْ، إِنَّ يَهْوَهَ يَغْفِرُ وَيَنْسَى خَطَايَاكَ ٱلسَّابِقَةَ إِذَا تُبْتَ تَوْبَةً صَادِقَةً وَقَبِلْتَ رَحْمَتَهُ. لِذلِكَ، لَا يَخْطُرْ عَلَى بَالِكَ أَبَدًا أَنَّ ذَبِيحَةَ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةَ غَيْرُ قَادِرَةٍ عَلَى تَغْطِيَةِ ذُنُوبِكَ. فَطَرِيقَةُ ٱلتَّفْكِيرِ هذِهِ تُوقِعُكَ فِي فَخِّ ٱلشَّيْطَانِ. فَٱلْفِدْيَةُ بِإِمْكَانِهَا أَنْ تُغَطِّيَ خَطَايَا جَمِيعِ ٱلَّذِينَ سَقَطُوا فِي ٱلْخَطِيَّةِ وَتَابُوا، حَتَّى لَوْ أَرَادَ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ تَظُنَّ ٱلْعَكْسَ. (ام ٢٤:١٦) وَإِيمَانُكَ بِٱلْفِدْيَةِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَرْفَعَ عَنْ كَاهِلِكَ ثِقْلَ ٱلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ وَيَمُدَّكَ بِٱلْقُوَّةِ كَيْ تَخْدُمَ ٱللّٰهَ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ وَبِكُلِّ عَقْلِكَ. — مت ٢٢:٣٧.
نَحْنُ لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ
١٨ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ فِخَاخَ إِبْلِيسَ؟
١٨ لَا يَأْبَهُ ٱلشَّيْطَانُ أَيَّ نَوْعٍ مِنَ ٱلْفِخَاخِ يَسْتَخْدِمُ؛ فَكُلُّ مَا يَهُمُّهُ هُوَ ٱلْإِيقَاعُ بِنَا. وَلكِنْ بِمَا أَنَّنَا لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ، فَبِٱسْتِطَاعَتِنَا أَلَّا نَدَعَهُ يَتَغَلَّبُ عَلَيْنَا بِٱلْحِيلَةِ. (٢ كو ٢:١٠، ١١) فَإِذَا صَلَّيْنَا مُلْتَمِسِينَ ٱلْحِكْمَةَ لِمُوَاجَهَةِ ٱلتَّجَارِبِ، نَتَفَادَى ٱلْوُقُوعَ فِي فِخَاخِهِ. كَتَبَ يَعْقُوبُ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ تَنْقُصُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيُدَاوِمْ عَلَى ٱلطَّلَبِ مِنَ ٱللّٰهِ، لِأَنَّهُ يُعْطِي ٱلْجَمِيعَ بِكَرَمٍ وَلَا يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ». (يع ١:٥) وَعَلَيْنَا ٱلْعَمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ صَلَوَاتِنَا مِنْ خِلَالِ ٱلِٱنْهِمَاكِ فِي ٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ وَتَطْبِيقِ كَلِمَةِ ٱللّٰهِ. وَٱلْمَطْبُوعَاتُ ٱلْمُسَاعِدَةُ عَلَى دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلَّتِي يُزَوِّدُهَا ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ تُلْقِي ٱلضَّوْءَ عَلَى فِخَاخِ ٱلشَّيْطَانِ وَتُسَاعِدُنَا عَلَى تَجَنُّبِهَا.
١٩، ٢٠ لِمَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نُبْغِضَ ٱلشَّرَّ؟
١٩ مِنَ ٱلْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نُنْمِيَ فِينَا ٱلْمَحَبَّةَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ خِلَالِ ٱلصَّلَاةِ وَٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ. لكِنَّ مَا يُضَاهِي ذلِكَ فِي ٱلْأَهَمِّيَّةِ هُوَ أَنْ نُنْمِيَ فِينَا ٱلْبُغْضَ لِمَا هُوَ شَرٌّ. (مز ٩٧:١٠) وَمَا ٱلسَّبِيلُ إِلَى ذلِكَ؟ إِنَّ ٱلتَّأَمُّلَ فِي ٱلْعَوَاقِبِ ٱلْوَخِيمَةِ ٱلَّتِي تَتَأَتَّى عَنِ ٱلسَّعْيِ وَرَاءَ ٱلشَّهَوَاتِ ٱلْأَنَانِيَّةِ يَدْفَعُنَا إِلَى تَفَادِي هذَا ٱلْمَسْلَكِ. (يع ١:١٤، ١٥) وَهكَذَا، حِينَ نَتَعَلَّمُ أَنْ نُبْغِضَ ٱلشَّرَّ وَنُحِبَّ ٱلْخَيْرَ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا، نَنْفُرُ مِنَ ٱلطُّعْمِ ٱلَّذِي يَضَعُهُ ٱلشَّيْطَانُ فِي فِخَاخِهِ، فَلَا يَعُودُ يُشَكِّلُ لَنَا أَيَّ إِغْرَاءٍ.
٢٠ كَمْ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِيَهْوَهَ ٱلَّذِي يُعِينُنَا لِئَلَّا يَتَغَلَّبَ عَلَيْنَا ٱلشَّيْطَانُ بِٱلْحِيلَةِ! فَهُوَ يُخَلِّصُنَا «مِنَ ٱلشِّرِّيرِ» بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ، كَلِمَتِهِ، وَهَيْئَتِهِ. (مت ٦:١٣) وَفِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ، سَنَتَعَلَّمُ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ ٱلْوُقُوعَ فِي شَرَكَيْنِ آخَرَيْنِ يَجِدُهُمَا إِبْلِيسُ وَسِيلَةً فَعَّالَةً لِٱصْطِيَادِ خُدَّامِ ٱللّٰهِ أَحْيَاءً.
-
-
ابق ثابتا وتجنَّب فخاخ الشيطانبرج المراقبة ٢٠١٢ | ١٥ آب (اغسطس)
-
-
اِبْقَ ثَابِتًا وَتَجَنَّبْ فِخَاخَ ٱلشَّيْطَانِ
‹أُثْبُتْ ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ›. — اف ٦:١١.
١، ٢ (أ) لِمَاذَا يُبْغِضُ ٱلشَّيْطَانُ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ›؟ (ب) أَيَّ شَرَكَيْنِ سَتُنَاقِشُ هذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟
يُكِنُّ ٱلشَّيْطَانُ إِبْلِيسُ ٱلْبُغْضَ ٱلشَّدِيدَ لِلْبَشَرِ، وَخُصُوصًا ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ. وَهُوَ فِي ٱلْوَاقِعِ يَشُنُّ حَرْبًا عَلَى بَاقِي ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ. (رؤ ١٢:١٧) فَهؤُلَاءِ ٱلشُّجْعَانُ هُمُ ٱلْيَوْمَ فِي طَلِيعَةِ ٱلْكَارِزِينَ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ، وَيُشَهِّرُونَهُ بِصِفَتِهِ حَاكِمَ هذَا ٱلْعَالَمِ. كَمَا أَنَّ إِبْلِيسَ يَكْرَهُ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ› ٱلَّذِينَ يَدْعَمُونَ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَيَرْجُونَ ٱلْعَيْشَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً. (يو ١٠:١٦) وَبِمَا أَنَّهُ خَسِرَ هذَا ٱلرَّجَاءَ، فَلَا عَجَبَ أَنْ يَسْتَشِيطَ غَضَبًا. لِذلِكَ سَوَاءٌ كُنَّا مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَوِ ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ، فَهُوَ غَيْرُ مُهْتَمٍّ بِخَيْرِنَا، بَلْ يَسْعَى جَاهِدًا إِلَى ٱلْإِيقَاعِ بِنَا. — ١ بط ٥:٨.
٢ وَلِبُلُوغِ غَايَتِهِ هذِهِ، يَسْتَخْدِمُ فِخَاخًا مُخْتَلِفَةً. فَهُوَ يُوقِعُ بِغَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ، إِذْ ‹يُعْمِي أَذْهَانَهُمْ› فَيَرْفُضُونَ بِشَارَةَ ٱلْمَلَكُوتِ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ رُؤْيَةَ أَشْرَاكِهِ. وَيَنْجَحُ أَيْضًا فِي ٱصْطِيَادِ بَعْضِ ٱلَّذِينَ قَبِلُوا رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ. (٢ كو ٤:٣، ٤) وَقَدْ أَظْهَرَتِ ٱلْمَقَالَةُ ٱلسَّابِقَةُ كَيْفَ نَسْتَطِيعُ تَجَنُّبَ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا: (١) ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ، (٢) ٱلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ، وَ (٣) ٱلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ. أَمَّا ٱلْآنَ فَلْنَتَأَمَّلْ كَيْفَ نَبْقَى ثَابِتِينَ وَنَتَجَنَّبُ شَرَكَيْنِ آخَرَيْنِ: اَلْمَادِّيَّةَ وَٱلْإِغْرَاءَ بِٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى.
فَخُّ ٱلْمَادِّيَّةِ ٱلَّذِي يَخْنُقُ
٣، ٤ كَيْفَ تُؤَدِّي هُمُومُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هذَا إِلَى ٱلْوُقُوعِ فِي شَرَكِ ٱلْمَادِّيَّةِ؟
٣ تَحَدَّثَ يَسُوعُ فِي أَحَدِ أَمْثَالِهِ عَنْ بِذَارٍ مَزْرُوعٍ بَيْنَ ٱلشَّوْكِ. وَأَوْضَحَ أَنَّ ٱلْمَرْءَ قَدْ يَسْمَعُ ٱلْكَلِمَةَ، «إِلَّا أَنَّ هَمَّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا وَقُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ يَخْنُقَانِ ٱلْكَلِمَةَ، فَيَصِيرُ بِلَا ثَمَرٍ». (مت ١٣:٢٢) نَعَمْ، إِنَّ ٱلْمَادِّيَّةَ هِيَ أَحَدُ ٱلْأَشْرَاكِ ٱلَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا عَدُوُّنَا ٱلشَّيْطَانُ.
٤ إِذًا، كَمَا شَرَحَ يَسُوعُ، ثَمَّةَ عَامِلَانِ مَتَى ٱجْتَمَعَا خَنَقَا ٱلْكَلِمَةَ. وَأَحَدُهُمَا هُوَ «هَمُّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا». فَفِي هذِهِ ‹ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْحَرِجَةِ›، كَثِيرَةٌ هِيَ ٱلْأُمُورُ ٱلَّتِي تُوَلِّدُ ٱلْهَمَّ فِي ٱلْقَلْبِ. (٢ تي ٣:١) فَأَنْتَ بِٱلْكَادِ تَسُدُّ حَاجَاتِكَ ٱلْأَسَاسِيَّةَ بِسَبَبِ غَلَاءِ ٱلْمَعِيشَةِ وَٱلِٱرْتِفَاعِ فِي نِسْبَةِ ٱلْبِطَالَةِ. وَلَعَلَّ ٱلْهَمَّ يُسَاوِرُكَ أَيْضًا عِنْدَ ٱلتَّفْكِيرِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ، إِذْ تَتَسَاءَلُ: ‹هَلْ يَكْفِينِي مَالُ ٱلتَّقَاعُدِ ٱلَّذِي سَأَتَقَاضَاهُ؟›. وَنَتِيجَةَ هُمُومٍ كَهذِهِ، يَسْعَى ٱلْبَعْضُ وَرَاءَ ٱلْغِنَى ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ ٱلْمَالَ ضَمَانَةٌ لِمُسْتَقْبَلِهِمْ.
٥ كَيْفَ تَكُونُ «قُوَّةُ ٱلْغِنَى» خَادِعَةً؟
٥ وَٱلْعَامِلُ ٱلثَّانِي ٱلَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ يَسُوعُ هُوَ «قُوَّةُ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةُ». لَا شَكَّ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَعْتَرِفُ أَنَّ «فِي ٱلْمَالِ حِمَايَةً». (جا ٧:١٢) إِلَّا أَنَّ ٱلسَّعْيَ وَرَاءَ ٱلْغِنَى لَيْسَ دَلِيلَ حِكْمَةٍ. فَكَثِيرُونَ يَجِدُونَ أَنَّهُمْ كُلَّمَا نَاضَلُوا مِنْ أَجْلِ تَكْدِيسِ ٱلثَّرَوَاتِ، غَرِقُوا أَكْثَرَ فِي فَخِّ ٱلْمَادِّيَّةِ. حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ أَصْبَحُوا عَبِيدًا لِلْغِنَى. — مت ٦:٢٤.
٦، ٧ (أ) كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَعَرَّضُوا فِي ٱلْعَمَلِ لِخَطَرِ ٱلْوُقُوعِ فِي فَخِّ ٱلْمَادِّيَّةِ؟ (ب) أَيَّةُ أُمُورٍ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَهَا ٱلْمَسِيحِيُّ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ حِينَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ ٱلْعَمَلُ سَاعَاتٍ إِضَافِيَّةً؟
٦ قَدْ تَنْمُو فِي قَلْبِكَ ٱلرَّغْبَةُ فِي أَنْ تُصْبِحَ غَنِيًّا دُونَ أَنْ تَدْرِيَ. تَأَمَّلْ مَثَلًا مَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ: يَأْتِي مُدِيرُكَ ذَاتَ يَوْمٍ وَيَقُولُ لَكَ: «لَدَيَّ خَبَرٌ سَارٌّ! لَقَدْ نَجَحَتْ شَرِكَتُنَا فِي إِبْرَامِ عَقْدٍ لِتَنْفِيذِ مَشْرُوعٍ ضَخْمٍ. وَهذَا يَعْنِي أَنَّكَ كَثِيرًا مَا سَتُضْطَرُّ أَنْ تَعْمَلَ سَاعَاتٍ إِضَافِيَّةً فِي ٱلشُّهُورِ ٱلْقَلِيلَةِ ٱلْمُقْبِلَةِ. لكِنِّي أُؤَكِّدُ لَكَ أَنَّ ٱلْأَجْرَ ٱلَّذِي سَتَتَقَاضَاهُ يَسْتَحِقُّ ٱلْعَنَاءَ». فَكَيْفَ تَتَجَاوَبُ مَعَ عَرْضٍ كَهذَا؟ صَحِيحٌ أَنَّ مِنْ وَاجِبِكَ إِعَالَةَ عَائِلَتِكَ، لكِنَّهَا لَيْسَتِ ٱلْمَسْؤُولِيَّةَ ٱلْوَحِيدَةَ ٱلْمُلْقَاةَ عَلَى عَاتِقِكَ. (١ تي ٥:٨) فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْخُذَ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ أُمُورًا عَدِيدَةً أُخْرَى. مَثَلًا، كَمْ سَاعَةً إِضَافِيَّةً سَتَعْمَلُ؟ هَلْ يُؤَثِّرُ عَمَلُكَ سَلْبًا عَلَى نَشَاطَاتِكَ ٱلرُّوحِيَّةِ، بِمَا فِي ذلِكَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتُ وَٱلْعِبَادَةُ ٱلْعَائِلِيَّةُ؟
٧ عِنْدَ ٱتِّخَاذِ قَرَارِكَ، هَلْ يَكُونُ ٱلْأَهَمُّ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْكَ زِيَادَةَ رَصِيدِكَ فِي ٱلْمَصْرِفِ أَمِ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى عَلَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ؟ هَلْ يَحُولُ تَوْقُكَ إِلَى تَحْصِيلِ ٱلْمَالِ دُونَ وَضْعِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا فِي حَيَاتِكَ؟ وَهَلْ تَرَى كَيْفَ سَتُؤَثِّرُ ٱلْمَادِّيَّةُ عَلَيْكَ وَعَلَى عَائِلَتِكَ إِذَا أَهْمَلْتَ ٱلِٱعْتِنَاءَ بِرُوحِيَّاتِكَ وَرُوحِيَّاتِهِمْ؟ إِذَا كُنْتَ تُوَاجِهُ هذِهِ ٱلْحَالَةَ ٱلْآنَ، فَكَيْفَ يُمْكِنُكَ أَنْ تَبْقَى ثَابِتًا وَأَلَّا تَدَعَ فَخَّ ٱلْمَادِّيَّةِ يَخْنُقُكَ؟ — اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:٩، ١٠.
٨ أَيُّ مِثَالَيْنِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُسَاعِدَانِنَا أَنْ نُقَيِّمَ نَمَطَ حَيَاتِنَا؟
٨ كَيْ لَا تَخْنُقَكَ ٱلْمَادِّيَّةُ، قَيِّمْ بِٱسْتِمْرَارٍ نَمَطَ حَيَاتِكَ. فَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَبَدًا أَنْ تُصْبِحَ مِثْلَ عِيسُو ٱلَّذِي أَظْهَرَ بِأَعْمَالِهِ أَنَّهُ يَحْتَقِرُ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ. (تك ٢٥:٣٤؛ عب ١٢:١٦) كَذلِكَ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَ ٱلرَّجُلِ ٱلْغَنِيِّ ٱلَّذِي طَلَبَ مِنْهُ يَسُوعُ أَنْ يَبِيعَ مُمْتَلَكَاتِهِ، يُعْطِيَ ٱلْفُقَرَاءَ، وَيَتْبَعَهُ. لكِنَّهُ، عِوَضَ أَنْ يُلَبِّيَ ٱلدَّعْوَةَ، «مَضَى حَزِينًا، لِأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْلَاكٍ كَثِيرَةٍ». (مت ١٩:٢١، ٢٢) نَعَمْ، لَقَدْ أَدَّى بِهِ شَرَكُ ٱلْغِنَى إِلَى خَسَارَةِ ٱمْتِيَازٍ كَبِيرٍ: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَتْبَاعِ أَعْظَمِ إِنْسَانٍ عَاشَ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ. فَحَذَارِ أَنْ تَخْسَرَ أَنْتَ أَيْضًا هذَا ٱلِٱمْتِيَازَ!
٩، ١٠ مَا هِيَ نَظْرَةُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ إِلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ؟
٩ بُغْيَةَ ٱلتَّغَلُّبِ عَلَى ٱلْقَلَقِ ٱلْمُفْرِطِ بِشَأْنِ ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ، أَصْغِ لِنَصِيحَةِ يَسُوعَ: «لَا تَحْمِلُوا هَمًّا وَتَقُولُوا: ‹مَاذَا نَأْكُلُ؟›، أَوْ: ‹مَاذَا نَشْرَبُ؟›، أَوْ: ‹مَاذَا نَلْبَسُ؟›. فَهٰذِهِ كُلُّهَا تَسْعَى ٱلْأُمَمُ إِلَيْهَا. فَإِنَّ أَبَاكُمُ ٱلسَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هٰذِهِ كُلِّهَا». — مت ٦:٣١، ٣٢؛ لو ٢١:٣٤، ٣٥.
١٠ وَعِوَضَ أَنْ تَقَعَ ضَحِيَّةَ قُوَّةِ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةِ، تَبَنَّ وُجْهَةَ نَظَرِ أَجُورَ، أَحَدِ كَتَبَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، ٱلَّذِي قَالَ: «لَا تُعْطِنِي فَقْرًا وَلَا غِنًى. أَطْعِمْنِي كَفَافِي مِنَ ٱلطَّعَامِ». (ام ٣٠:٨) فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ أَجُورَ لَمْ يَعْرِفْ فَقَطْ أَنَّ ٱلْمَالَ يُؤَمِّنُ ٱلْحِمَايَةَ، بَلْ أَدْرَكَ أَيْضًا قُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ. نَحْنُ أَيْضًا، عَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ هُمُومَ هذَا ٱلنِّظَامِ وَقُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ تُؤَدِّي بِنَا إِلَى ٱلدَّمَارِ ٱلرُّوحِيِّ. فَٱلْقَلَقُ غَيْرُ ٱلضَّرُورِيِّ بِشَأْنِ ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ يَسْتَنْزِفُ وَقْتَكَ وَطَاقَتَكَ، وَيُخْمِدُ رَغْبَتَكَ فِي طَلَبِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ. لِذَا، صَمِّمْ تَصْمِيمًا رَاسِخًا أَلَّا تَدَعَ ٱلشَّيْطَانَ يُوقِعُكَ فِي فَخِّ ٱلْمَادِّيَّةِ. — اِقْرَأْ عبرانيين ١٣:٥.
فَخُّ ٱلزِّنَى ٱلْمَخْفِيُّ بِبَرَاعَةٍ
١١، ١٢ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِٱلْمَسِيحِيِّ إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ؟
١١ لِيُمْسِكَ ٱلصَّيَّادُ بِحَيَوَانٍ ضَخْمٍ، يَعْمِدُ أَحْيَانًا إِلَى حَفْرِ حُفْرَةٍ فِي ٱلْمَمَرِّ ٱلَّذِي غَالِبًا مَا تَسْلُكُهُ ٱلطَّرِيدَةُ وَتَغْطِيَتِهَا بِٱلْأَغْصَانِ وَٱلتُّرَابِ. وَأَحَدُ ٱلْمُغْرِيَاتِ ٱلْأَكْثَرِ فَعَّالِيَّةً ٱلَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا ٱلشَّيْطَانُ يُشْبِهُ هذَا ٱلنَّوْعَ مِنَ ٱلْفِخَاخِ، أَلَا وَهُوَ خَطِيَّةُ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ. (ام ٢٢:١٤؛ ٢٣:٢٧) وَقَدْ سَقَطَ عَدَدٌ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي هذَا ٱلْفَخِّ حِينَ سَمَحُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِٱلتَّعَرُّضِ لِأَوْضَاعٍ سَهَّلَتْ عَلَيْهِمِ ٱرْتِكَابَ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ. حَتَّى إِنَّ بَعْضَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ وَقَعُوا فِي فَخِّ ٱلزِّنَى بَعْدَمَا طَوَّرُوا عَلَاقَةً عَاطِفِيَّةً مَعَ غَيْرِ رَفِيقِ زَوَاجِهِمْ.
١٢ إِنَّ وَضْعًا كَهذَا قَدْ يَنْشَأُ فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ. وَفِي ٱلْوَاقِعِ، تُظْهِرُ إِحْدَى ٱلدِّرَاسَاتِ أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ ٥٠ فِي ٱلْمِئَةِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ وَنَحْوَ ٧٥ فِي ٱلْمِئَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ ٱلَّذِينَ ٱرْتَكَبُوا ٱلزِّنَى أَقَامُوا عَلَاقَاتٍ مَعَ زُمَلَاءَ فِي ٱلْعَمَلِ. فَهَلْ يَتَطَلَّبُ مِنْكَ عَمَلُكَ أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَ شَخْصٍ مِنَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ؟ فِي هذِهِ ٱلْحَالِ، مَا هِيَ طَبِيعَةُ عَلَاقَتِكَ بِهِ؟ هَلْ تَرْسُمُ حُدُودًا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ تَفَادِيًا لِتَنْمِيَةِ عَلَاقَةٍ عَاطِفِيَّةٍ مَعَهُ؟ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، قَدْ تَعْتَادُ أُخْتٌ مَسِيحِيَّةٌ تَبَادُلَ أَطْرَافِ ٱلْحَدِيثِ مَعَ زَمِيلٍ لَهَا فِي ٱلْعَمَلِ. وَمَعَ ٱلْوَقْتِ، تَتَّخِذُهُ صَدِيقًا حَمِيمًا لَهَا وَتَأْتَمِنُهُ عَلَى مَشَاكِلِهَا، حَتَّى تِلْكَ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِحَيَاتِهَا ٱلزَّوْجِيَّةِ. كَذلِكَ ٱلْأَمْرُ، قَدْ تَنْشَأُ عَلَاقَةُ صَدَاقَةٍ بَيْنَ أَخٍ وَزَمِيلَةٍ لَهُ فِي ٱلْعَمَلِ، فَيُفَكِّرُ: «إِنَّهَا تَحْتَرِمُ رَأْيِي وَتُصْغِي جَيِّدًا لِمَا أَقُولُهُ. إِنَّهَا تُقَدِّرُنِي. لَيْتَنِي أَلْقَى مُعَامَلَةً كَهذِهِ مِنْ زَوْجَتِي!». هَلْ تَرَى كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تُؤَدِّيَ أَوْضَاعٌ كَهذِهِ بِٱلْمَسِيحِيِّينَ إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى؟
١٣ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْمُوَ عَلَاقَةٌ خَارِجَ نِطَاقِ ٱلزَّوَاجِ ضِمْنَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ؟
١٣ هُنَالِكَ أَيْضًا إِمْكَانِيَّةٌ لِإِقَامَةِ عَلَاقَاتٍ خَارِجَ نِطَاقِ ٱلزَّوَاجِ ضِمْنَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ. تَأَمَّلْ فِي هذِهِ ٱلْقِصَّةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ. كَانَ دَانِي وَزَوْجَتُهُ سَارَاa فَاتِحَيْنِ عَادِيَّيْنِ. وَكَانَ دَانِي شَيْخًا طَوْعِيًّا لَا يَرْفُضُ أَيَّ ٱمْتِيَازٍ يُعْرَضُ عَلَيْهِ. كَمَا أَنَّهُ عَقَدَ دُرُوسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَ خَمْسَةِ شُبَّانٍ ٱتَّخَذَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ خُطْوَةَ ٱلْمَعْمُودِيَّةِ. وَقَدِ ٱحْتَاجَ هؤُلَاءِ ٱلثَّلَاثَةُ إِلَى ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلِٱهْتِمَامِ وَٱلدَّعْمِ ٱلْعَاطِفِيِّ. وَغَالِبًا مَا كَانَتْ سَارَا تُزَوِّدُهُمْ بِهذَا ٱلدَّعْمِ حِينَ كَانَ دَانِي مُنْصَرِفًا إِلَى إِتْمَامِ تَعْيِينَاتِهِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ ٱلْأُخْرَى. لكِنَّهَا هِيَ أَيْضًا ٱحْتَاجَتْ إِلَى ٱلدَّعْمِ ٱلْعَاطِفِيِّ، فَوَجَدَتْهُ عِنْدَ هؤُلَاءِ ٱلشُّبَّانِ. وَهكَذَا، نُصِبَ ٱلْفَخُّ ٱلْمُمِيتُ. يَقُولُ دَانِي: «بَعْدَمَا أَعْطَتْ سَارَا مِنْ ذَاتِهَا طَوَالَ شُهُورٍ، ٱسْتُنْزِفَتْ رُوحِيًّا وَعَاطِفِيًّا. وَمَا زَادَ ٱلطِّينَ بِلَّةً هُوَ أَنَّنِي أَهْمَلْتُهَا بِسَبَبِ ٱمْتِيَازَاتِي ٱلَّتِي كَانَتْ شُغْلِي ٱلشَّاغِلَ. فَٱنْتَهَى بِنَا ٱلْمَطَافُ إِلَى كَارِثَةٍ. فَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي مَعَ أَحَدِ تَلَامِذَتِي ٱلسَّابِقِينَ. نَعَمْ، كَانَتْ رُوحِيَّاتُهَا تَضْعُفُ أَمَامَ عَيْنَيَّ وَلَمْ أَلْحَظْ ذلِكَ». فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَفَادَى مِثْلَ هذِهِ ٱلتَّجْرِبَةِ ٱلْمَرِيرَةِ؟
١٤، ١٥ مَاذَا يُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ أَنْ يَتَحَاشَوُا ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى؟
١٤ كَيْ تَتَحَاشَى ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى، فِكِّرْ مَلِيًّا فِي مَا يَعْنِيهِ ٱلِٱلْتِزَامُ فِي ٱلزَّوَاجِ. قَالَ يَسُوعُ: «مَا جَمَعَهُ ٱللّٰهُ فِي نِيرٍ وَاحِدٍ فَلَا يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ». (مت ١٩:٦) وَلَا تَظُنَّ مُطْلَقًا أَنَّ ٱمْتِيَازَاتِكَ ٱلرُّوحِيَّةَ هِيَ أَهَمُّ مِنْ رَفِيقِ زَوَاجِكَ. بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذلِكَ، لَا تَعْتَدْ قَضَاءَ ٱلْوَقْتِ فِي ٱِلْقِيَامِ بِنَشَاطَاتٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ بَعِيدًا عَنْ شَرِيكِكَ. فَهذَا ٱلْأَمْرُ قَدْ يَدُلُّ أَنَّ هُنَالِكَ ضُعْفًا فِي عَلَاقَتِكَ ٱلزَّوْجِيَّةِ، مَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَكَ أَنْتَ أَوْ رَفِيقَ زَوَاجِكَ تُغْرَى بِٱرْتِكَابِ خَطِيَّةٍ خَطِيرَةٍ.
١٥ وَمَاذَا إِذَا كُنْتَ شَيْخًا مَسْؤُولًا عَنْ رِعَايَةِ ٱلْجَمَاعَةِ؟ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ: «اِرْعَوْا رَعِيَّةَ ٱللّٰهِ ٱلَّتِي فِي عُهْدَتِكُمْ، لَا كَرْهًا، بَلْ طَوْعًا، وَلَا مَحَبَّةً لِلرِّبْحِ غَيْرِ ٱلشَّرِيفِ، بَلْ بِٱنْدِفَاعٍ». (١ بط ٥:٢) طَبْعًا، لَا يَجِبُ أَنْ تُهْمِلَ ٱلْإِخْوَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي عُهْدَتِكَ. لكِنَّ ذلِكَ لَا يَعْنِي أَنْ تَقُومَ بِدَوْرِكَ كَرَاعٍ عَلَى حِسَابِ دَوْرِكَ كَزَوْجٍ. فَسَيَكُونُ دُونَ جَدْوَى، حَتَّى خَطِرًا، أَنْ تَصُبَّ ٱنْتِبَاهَكَ عَلَى ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْجَمَاعَةِ فِيمَا تُعَانِي زَوْجَتُكَ ٱلْحِرْمَانَ. يَقُولُ دَانِي: «لَا يَجِبُ أَبَدًا أَنْ تَدَعَ ٱلِٱهْتِمَامَ بِٱلْجَمَاعَةِ يُنْسِيكَ عَائِلَتَكَ».
١٦، ١٧ (أ) كَيْفَ يُظْهِرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ لِزُمَلَائِهِمْ فِي ٱلْعَمَلِ أَنَّهُمْ مُرْتَبِطُونَ؟ (ب) أَعْطُوا مَثَلًا عَنْ مَوَادَّ صَادِرَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَحْمِيَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مِنِ ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى.
١٦ تَنْطَوِي صَفَحَاتُ مَجَلَّتَيْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ وَ إِسْتَيْقِظْ! عَلَى ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلنُّصْحِ ٱلسَّدِيدِ ٱلَّذِي يَحْمِي ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ مِنَ ٱلْوُقُوعِ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى. مَثَلًا، تَقُولُ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَدَدُ ١٥ أَيْلُولَ (سِبْتَمْبِر) ٢٠٠٦: «فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ وَفِي أَيِّ مَكَانٍ آخَرَ، عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْمُتَزَوِّجُ أَنْ تَحْذَرَ مِنَ ٱلْأَوْضَاعِ ٱلَّتِي قَدْ تُؤَدِّي إِلَى نُشُوءِ رَوَابِطَ قَوِيَّةٍ. مَثَلًا، إِنَّ قَضَاءَ سَاعَاتِ عَمَلٍ إِضَافِيَّةٍ مَعَ شَخْصٍ مِنَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِكَ إِلَى ٱلتَّجْرِبَةِ. وَيَنْبَغِي أَنْ تُوضِحَ بِكَلَامِكَ وَتَصَرُّفَاتِكَ أَنَّكَ شَخْصٌ مُرْتَبِطٌ. وَبِمَا أَنَّكَ مُتَعَبِّدٌ لِلّٰهِ، فَأَنْتَ حَتْمًا لَا تَرْغَبُ فِي لَفْتِ ٱنْتِبَاهِ شَخْصٍ مِنَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ بِٱلتَّصَرُّفِ بِطَرِيقَةٍ عَابِثَةٍ أَوْ بِكَوْنِكَ غَيْرَ مُحْتَشِمٍ فِي ٱلثِّيَابِ وَٱلْهِنْدَامِ. . . . كَمَا أَنَّ وَضْعَ صُوَرٍ لِرَفِيقِ زَوَاجِكَ وَأَوْلَادِكَ فِي مَكَانِ عَمَلِكَ يُذَكِّرُكَ وَيُذَكِّرُ ٱلْآخَرِينَ أَنَّ عَائِلَتَكَ تَحْتَلُّ ٱلْمَكَانَةَ ٱلْأُولَى فِي حَيَاتِكَ. فَصَمِّمْ أَلَّا تُشَجِّعَ — أَوْ حَتَّى تَتَقَبَّلَ — أَيَّةَ إِغْرَاءَاتٍ فَاسِدَةٍ تُقَدَّمُ لَكَ».
١٧ أَيْضًا، ثَمَّةَ مَقَالَةٌ بِعُنْوَانِ «مَاذَا يَعْنِي حَقًّا ٱلْإِخْلَاصُ فِي ٱلزَّوَاجِ؟» فِي عَدَدِ نَيْسَانَ (إِبْرِيل) ٢٠٠٩ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ! (بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ) تُحَذِّرُ مِنَ ٱلِٱسْتِغْرَاقِ فِي ٱلتَّخَيُّلَاتِ ٱلْجِنْسِيَّةِ ٱلَّتِي تَتَعَلَّقُ بِشَخْصٍ غَيْرِ رَفِيقِ ٱلزَّوَاجِ. فَقَدْ أَشَارَتِ ٱلْمَقَالَةُ أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ مِنْ إِمْكَانِيَّةِ ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى. (يع ١:١٤، ١٥) فَفِي حَالِ كُنْتَ مُتَزَوِّجًا، مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تُرَاجِعَ مَعْلُومَاتٍ كَهذِهِ أَنْتَ وَرَفِيقُ زَوَاجِكَ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ. فَٱلزَّوَاجُ تَرْتِيبٌ مُقَدَّسٌ وَضَعَهُ يَهْوَهُ. وَتَخْصِيصُ ٱلْوَقْتِ لِتَتَحَدَّثَ مَعَ شَرِيكِكَ عَنْ زَوَاجِكُمَا هُوَ دَلَالَةٌ أَنَّكُمَا تُقِيمَانِ وَزْنًا لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ. — تك ٢:٢١-٢٤.
١٨، ١٩ (أ) مَا هِيَ عَوَاقِبُ ٱلزِّنَى؟ (ب) أَيَّةُ فَوَائِدَ تَنْجُمُ عَنِ ٱلْإِخْلَاصِ فِي ٱلزَّوَاجِ؟
١٨ إِذَا أُغْرِيتَ بِإِقَامَةِ عَلَاقَةٍ خَارِجَ نِطَاقِ ٱلزَّوَاجِ، فَتَأَمَّلْ فِي ٱلْعَوَاقِبِ ٱلْأَلِيمَةِ ٱلَّتِي تَتَأَتَّى عَنِ ٱلْعَهَارَةِ وَٱلزِّنَى. (ام ٧:٢٢، ٢٣؛ غل ٦:٧) فَٱلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ ٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ يُغْضِبُونَ ٱللّٰهَ وَيُلْحِقُونَ ٱلْأَذَى بِرَفِيقِ دَرْبِهِمْ وَبِأَنْفُسِهِمْ. (اِقْرَأْ ملاخي ٢:١٣، ١٤.) بِٱلْمُقَابِلِ، تَفَكَّرْ فِي ٱلْفَوَائِدِ ٱلَّتِي يَحْصُدُهَا ٱلَّذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى سُلُوكٍ طَاهِرٍ. فَهُمْ لَا يَمْلِكُونَ فَقَطْ رَجَاءَ ٱلْعَيْشِ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، بَلْ أَيْضًا يَتَمَتَّعُونَ ٱلْآنَ بِحَيَاةٍ سَعِيدَةٍ وَضَمِيرٍ طَاهِرٍ. — اِقْرَأْ امثال ٣:١، ٢.
١٩ لَقَدْ رَنَّمَ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ: «سَلَامٌ وَافِرٌ لِمُحِبِّي شَرِيعَتِكَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَعْثَرَةٌ». (مز ١١٩:١٦٥) فَلْنُحِبَّ ٱلْحَقَّ وَ ‹نَنْتَبِهْ بِدِقَّةٍ كَيْفَ نَسِيرُ، لَا كَجُهَلَاءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ› فِي هذِهِ ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلشِّرِّيرَةِ. (اف ٥:١٥، ١٦) فَرَغْمَ أَنَّ ٱلدُّرُوبَ ٱلَّتِي نَسْلُكُهَا ٱلْيَوْمَ مَزْرُوعَةٌ بِٱلْفِخَاخِ ٱلَّتِي نَصَبَهَا ٱلشَّيْطَانُ لِيَصْطَادَ ٱلْعُبَّادَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ، نَحْنُ مُجَهَّزُونَ أَفْضَلَ تَجْهِيزٍ لِنَحْمِيَ أَنْفُسَنَا. فَقَدْ زَوَّدَنَا يَهْوَهُ بِمَا نَحْتَاجُهُ كَيْ ‹نَثْبُتَ› وَ ‹نُطْفِئَ جَمِيعَ سِهَامِ ٱلشِّرِّيرِ ٱلْمُشْتَعِلَةِ›. — اف ٦:١١، ١٦.
-