مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • حذار من فخاخ ابليس!‏
    برج المراقبة ٢٠١٢ | ١٥ آب (‏اغسطس)‏
    • حَذَارِ مِنْ فِخَاخِ إِبْلِيسَ!‏

      ‏‹يَرْجِعُونَ مِنْ شَرَكِ إِبْلِيسَ إِلَى صَوَابِ رُشْدِهِمْ›.‏ —‏ ٢ تي ٢:‏٢٦‏.‏

      كَيْفَ تُجِيبُونَ؟‏

      • أَيُّ فَحْصٍ ذَاتِيٍّ عَلَيْنَا ٱلْقِيَامُ بِهِ إِذَا كَانَ لَدَيْنَا مَيْلٌ إِلَى ٱنْتِقَادِ ٱلْآخَرِينَ؟‏

      • مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالَيْ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ عَنْ عَدَمِ ٱلِٱسْتِسْلَامِ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ؟‏

      • كَيْفَ نَحْمِي أَنْفُسَنَا مِنَ ٱلِٱسْتِسْلَامِ لِلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ؟‏

      ١،‏ ٢ أَيَّةُ فِخَاخٍ يَسْتَخْدِمُهَا ٱلشَّيْطَانُ سَتُنَاقِشُهَا هذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

      يُطَارِدُ إِبْلِيسُ خُدَّامَ يَهْوَهَ كَٱلصَّيَّادِ ٱلَّذِي يُطَارِدُ فَرِيسَتَهُ.‏ لكِنَّ هَدَفَهُ ٱلرَّئِيسِيَّ لَيْسَ قَتْلَهُمْ،‏ بَلِ ٱصْطِيَادُهُمْ أَحْيَاءً وَٱسْتِغْلَالُهُمْ لِفِعْلِ مَشِيئَتِهِ.‏ —‏ اِقْرَأْ ٢ تيموثاوس ٢:‏٢٤-‏٢٦‏.‏

      ٢ كَيْ يُمْسِكَ ٱلصَّيَّادُ ٱلطَّرِيدَةَ حَيَّةً،‏ يَسْتَخْدِمُ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً مِنَ ٱلْأَشْرَاكِ.‏ فَقَدْ يُحَاوِلُ إِخْرَاجَ ٱلْحَيَوَانِ مِنْ مَخْبَئِهِ لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ ٱلْإِمْسَاكُ بِهِ.‏ أَوْ قَدْ يَنْصِبُ فَخًّا مَخْفِيًّا،‏ فَيَسْقُطُ فِيهِ ٱلْحَيَوَانُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ.‏ عَلَى نَحْوٍ مُمَاثِلٍ،‏ يَسْتَعِينُ ٱلشَّيْطَانُ بِأَشْرَاكٍ لِٱصْطِيَادِ خُدَّامِ ٱللّٰهِ أَحْيَاءً.‏ فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْجُوَ مِنْ قَبْضَتِهِ،‏ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ مُتَيَقِّظِينَ وَنُصْغِيَ لِلتَّحْذِيرَاتِ ٱلَّتِي تُنَبِّهُنَا مِنَ ٱلْفِخَاخِ ٱلْمُحِيطَةِ بِنَا.‏ وَسَتُنَاقِشُ هذِهِ ٱلْمَقَالَةُ كَيْفَ نَقِي أَنْفُسَنَا مِنْ ثَلَاثَةِ فِخَاخٍ نَجَحَ ٱلشَّيْطَانُ مِنْ خِلَالِهَا فِي تَحْقِيقِ مَآ‌رِبِهِ،‏ وَهِيَ:‏ (‏١)‏ ٱلْكَلَامُ غَيْرُ ٱلْمَضْبُوطِ،‏ (‏٢)‏ ٱلْخَوْفُ وَٱلضَّغْطُ،‏ وَ (‏٣)‏ ٱلشُّعُورُ ٱلْمُفْرِطُ بِٱلذَّنْبِ.‏ أَمَّا ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ فَسَتَتَنَاوَلُ شَرَكَيْنِ آخَرَيْنِ يَضَعُهُمَا ٱلشَّيْطَانُ لِعُبَّادِ يَهْوَهَ.‏

      أَطْفِئْ نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ

      ٣،‏ ٤ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ نَتِيجَةُ عَدَمِ ضَبْطِ لِسَانِنَا؟‏ أَعْطُوا مَثَلًا.‏

      ٣ لِإِخْرَاجِ حَيَوَانٍ مِنْ مَخْبَئِهِ،‏ قَدْ يُشْعِلُ ٱلصَّيَّادُ ٱلنَّارَ فِي ٱلنَّبَاتَاتِ ٱلْقَرِيبَةِ،‏ ثُمَّ يُمْسِكُ بِهِ فِيمَا يُحَاوِلُ ٱلْفِرَارَ.‏ بِصُورَةٍ مُشَابِهَةٍ،‏ يَوَدُّ إِبْلِيسُ إِضْرَامَ ٱلنِّيرَانِ مَجَازِيًّا فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ بِنِيَّةِ إِبْعَادِ أَفْرَادِهَا عَنِ ٱلْمَلَاذِ ٱلْآمِنِ لِيَقَعُوا بَيْنَ بَرَاثِنِهِ.‏ فَكَيْفَ نُسَاعِدُهُ عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ أَنْ يُوقِعَنَا فِي حَبَائِلِهِ؟‏

      ٤ شَبَّهَ ٱلتِّلْمِيذُ يَعْقُوبُ ٱللِّسَانَ بِٱلنَّارِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ يعقوب ٣:‏٦-‏٨‏.‏‏)‏ فَعِنْدَمَا لَا نَضْبُطُ لِسَانَنَا،‏ مِنَ ٱلْمُحْتَمَلِ أَنْ نُسَبِّبَ حَرِيقًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ.‏ كَيْفَ؟‏ تَخَيَّلْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ:‏ يُعْلَنُ فِي ٱلْجَمَاعَةِ عَنْ تَعْيِينِ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ فَاتِحَةً عَادِيَّةً.‏ وَبَعْدَ نِهَايَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ،‏ فِيمَا تُعَلِّقُ أُخْتَانِ عَلَى ٱلْإِعْلَانِ،‏ تُعَبِّرُ إِحْدَاهُمَا عَنْ فَرَحِهَا لِمَا سَمِعَتْهُ وَتَتَمَنَّى أَنْ تَنْجَحَ ٱلْأُخْتُ فِي خِدْمَتِهَا.‏ أَمَّا ٱلْأُخْرَى فَتُشَكِّكُ فِي دَوَافِعِ ٱلْفَاتِحَةِ مُلَمِّحَةً أَنَّهَا تَسْعَى إِلَى ٱلْبُرُوزِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَحَسْبُ.‏ فَأَيٌّ مِنْ هَاتَيْنِ ٱلْأُخْتَيْنِ تُحِبُّ أَنْ تُصَادِقَ؟‏ لَا شَكَّ أَنَّكَ لَنْ تَتَحَيَّرَ فِي أَمْرِكَ،‏ إِذْ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ تَعْرِفَ أَيَّةُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَدْ تُشْعِلُ بِحَدِيثِهَا ٱلنَّارَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏

      ٥ أَيُّ فَحْصٍ ذَاتِيٍّ عَلَيْنَا إِجْرَاؤُهُ كَيْ نُطْفِئَ نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ؟‏

      ٥ وَكَيْفَ نُطْفِئُ نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ؟‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «مِنْ فَيْضِ ٱلْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ ٱلْفَمُ».‏ (‏مت ١٢:‏٣٤‏)‏ اَلْخُطْوَةُ ٱلْأُولَى إِذًا هِيَ أَنْ نَفْحَصَ قَلْبَنَا.‏ فَهَلْ نَمْنَعُ نُمُوَّ ٱلْمَشَاعِرِ ٱلسَّلْبِيَّةِ ٱلَّتِي تُذْكِي نِيرَانَ ٱلْكَلَامِ ٱلْهَدَّامِ؟‏ مَثَلًا،‏ حِينَ نَسْمَعُ أَنَّ أَخًا يَبْتَغِي ٱمْتِيَازًا مَا،‏ هَلْ نَثِقُ بِأَنَّ دَوَافِعَهُ صَائِبَةٌ،‏ أَمْ يُخَامِرُنَا ٱلظَّنُّ بِأَنَّهُ يَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ مَصَالِحِهِ ٱلْخَاصَّةِ؟‏ إِذَا كَانَ مِنْ طَبْعِنَا ٱلِٱرْتِيَابُ فِي نَوَايَا ٱلْآخَرِينَ،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ أَيْضًا شَكَّكَ فِي دَوَافِعِ خَادِمِ ٱللّٰهِ ٱلْأَمِينِ أَيُّوبَ.‏ (‏اي ١:‏٩-‏١١‏)‏ كَمَا يَلْزَمُ أَنْ نُفَكِّرَ لِمَاذَا نَشُكُّ فِي أَخِينَا وَنَنْتَقِدُهُ.‏ فَهَلْ لَدَيْنَا سَبَبٌ وَجِيهٌ لِذلِكَ؟‏ أَمْ إِنَّ قَلْبَنَا أُصِيبَ بِعَدْوَى عَدَمِ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْمُتَفَشِّي فِي هذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ؟‏ —‏ ٢ تي ٣:‏١-‏٤‏.‏

      ٦،‏ ٧ (‏أ)‏ مَا هِيَ بَعْضُ ٱلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي تَدْفَعُنَا إِلَى ٱنْتِقَادِ ٱلْآخَرِينَ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ رَدُّ فِعْلِنَا إِذَا أَهَانَنَا أَحَدٌ؟‏

      ٦ تَأَمَّلْ فِي بَعْضِ ٱلْأَسْبَابِ ٱلْأُخْرَى ٱلَّتِي قَدْ تَجُرُّنَا إِلَى ٱنْتِقَادِ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَرُبَّمَا نَرْغَبُ فِي تَسْلِيطِ ٱلضَّوْءِ عَلَى إِنْجَازَاتِنَا،‏ مَا يَجْعَلُنَا نُرَفِّعُ أَنْفُسَنَا مِنْ خِلَالِ تَحْقِيرِ ٱلْغَيْرِ.‏ أَوْ قَدْ نُحَاوِلُ أَنْ نُبَرِّرَ أَنْفُسَنَا لِعَدَمِ قِيَامِنَا بِأَمْرٍ كَانَ عَلَيْنَا إِتْمَامُهُ.‏ لكِنْ سَوَاءٌ دَفَعَتْنَا ٱلْكِبْرِيَاءُ أَوِ ٱلْغَيْرَةُ أَوْ عَدَمُ ٱلثِّقَةِ بِٱلنَّفْسِ إِلَى ٱلِٱنْتِقَادِ،‏ سَيَتَأَتَّى عَنْ ذلِكَ أَذًى جَسِيمٌ.‏

      ٧ أَيْضًا،‏ مِنَ ٱلْمُحْتَمَلِ أَنْ نَشْعُرَ بِأَنَّنَا مُبَرَّرُونَ فِي ٱنْتِقَادِ أَحَدٍ،‏ رُبَّمَا لِأَنَّهُ سَبَقَ أَنْ آذَانَا بِكَلَامِهِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ.‏ فِي هذِهِ ٱلْحَالِ،‏ لَيْسَ ٱلْحَلُّ فِي رَدِّ ٱلصَّاعِ بِٱلصَّاعِ.‏ فَهذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَصُبَّ ٱلزَّيْتَ عَلَى ٱلنَّارِ وَيُحَقِّقَ مَشِيئَةَ إِبْلِيسَ لَا ٱللّٰهِ.‏ (‏٢ تي ٢:‏٢٦‏)‏ لِذلِكَ يَحْسُنُ بِنَا ٱلِٱقْتِدَاءُ بِيَسُوعَ ٱلَّذِي «مَا كَانَ يَرُدُّ ٱلشَّتْمَ وَهُوَ يُشْتَمُ،‏ .‏ .‏ .‏ بَلْ بَقِيَ مُسَلِّمًا أَمْرَهُ لِمَنْ يَدِينُ بِٱلْبِرِّ».‏ (‏١ بط ٢:‏٢١-‏٢٣‏)‏ فَقَدْ كَانَ وَاثِقًا بِأَنَّ يَهْوَهَ سَيُعَالِجُ ٱلْمَسَائِلَ عَلَى طَرِيقَتِهِ ٱلْخَاصَّةِ وَفِي وَقْتِهِ ٱلْمُعَيَّنِ.‏ وَنَحْنُ أَيْضًا عَلَيْنَا أَنْ نَمْتَلِكَ ٱلثِّقَةَ عَيْنَهَا.‏ وَلَا نَنْسَ أَنَّنَا حِينَ نَتَفَوَّهُ بِمَا يَبْنِي،‏ نُسَاهِمُ فِي ٱلْحِفَاظِ عَلَى «رِبَاطِ ٱلسَّلَامِ ٱلْمُوَحِّدِ» فِي جَمَاعَتِنَا.‏ —‏ اِقْرَأْ افسس ٤:‏١-‏٣‏.‏

      لَا تَسْتَسْلِمْ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ

      ٨،‏ ٩ لِمَاذَا حَكَمَ بِيلَاطُسُ بِٱلْمَوْتِ عَلَى يَسُوعَ؟‏

      ٨ حِينَمَا يَقَعُ ٱلْحَيَوَانُ فِي ٱلشَّرَكِ،‏ لَا يَعُودُ قَادِرًا أَنْ يَتَحَكَّمَ فِي تَحَرُّكَاتِهِ.‏ كَذلِكَ ٱلْأَمْرُ،‏ حِينَ يَسْتَسْلِمُ ٱلْإِنْسَانُ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ،‏ لَا يَعُودُ بِإِمْكَانِهِ ٱلتَّحَكُّمُ كَامِلًا فِي مَسَارِ حَيَاتِهِ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ امثال ٢٩:‏٢٥‏.‏‏)‏ فَلْنَتَأَمَّلْ فِي مِثَالِ رَجُلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ تَمَامًا ٱسْتَسْلَمَا كِلَاهُمَا لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ وَنَرَ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْهُمَا.‏

      ٩ كَانَ ٱلْحَاكِمُ ٱلرُّومَانِيُّ بُنْطِيُوسُ بِيلَاطُسُ يَعْرِفُ أَنَّ يَسُوعَ بَرِيءٌ،‏ وَلَمْ يَشَأْ عَلَى مَا يَبْدُو إِلْحَاقَ ٱلْأَذَى بِهِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ قَالَ عَنْهُ:‏ «لَمْ يَرْتَكِبْ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ ٱلْمَوْتَ».‏ رَغْمَ ذلِكَ،‏ حَكَمَ عَلَيْهِ بِٱلْإِعْدَامِ.‏ وَلِمَاذَا أَصْدَرَ بِيلَاطُسُ هذَا ٱلْحُكْمَ؟‏ لِأَنَّهُ رَضَخَ لِضَغْطِ ٱلرَّعَاعِ.‏ (‏لو ٢٣:‏١٥،‏ ٢١-‏٢٥‏)‏ فَكَيْ يَصِلَ هؤُلَاءِ ٱلْمُقَاوِمُونَ إِلَى غَايَتِهِمْ،‏ أَخَذُوا يَصِيحُونَ:‏ «إِنْ أَطْلَقْتَ هٰذَا ٱلرَّجُلَ،‏ فَلَسْتَ صَدِيقًا لِقَيْصَرَ».‏ (‏يو ١٩:‏١٢‏)‏ وَلَعَلَّ بِيلَاطُسَ خَافَ أَنْ يَخْسَرَ مَرْكَزَهُ،‏ أَوْ رُبَّمَا حَيَاتَهُ،‏ إِذَا مَا وَقَفَ إِلَى جَانِبِ ٱلْمَسِيحِ.‏ وَهكَذَا،‏ ٱنْقَادَ إِلَى فِعْلِ مَشِيئَةِ إِبْلِيسَ.‏

      ١٠ لِمَاذَا أَنْكَرَ بُطْرُسُ ٱلْمَسِيحَ؟‏

      ١٠ كَانَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ أَحَدَ أَصْدِقَاءِ يَسُوعَ ٱلْأَحَمِّ.‏ وَقَدْ أَعْلَنَ عَلَى ٱلْمَلَإِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيَّا.‏ (‏مت ١٦:‏١٦‏)‏ كَمَا بَقِيَ عَلَى وَلَائِهِ لَهُ حِينَ لَمْ يَفْهَمِ ٱلتَّلَامِيذُ ٱلْآخَرُونَ مَا قَالَهُ يَسُوعُ وَتَرَكُوهُ.‏ (‏يو ٦:‏٦٦-‏٦٩‏)‏ كَمَا أَنَّهُ ٱسْتَلَّ سَيْفَهُ لِلدِّفَاعِ عَنْ سَيِّدِهِ عِنْدَمَا أَتَى ٱلْأَعْدَاءُ لِٱعْتِقَالِهِ.‏ (‏يو ١٨:‏١٠،‏ ١١‏)‏ إِلَّا أَنَّهُ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ ٱسْتَسْلَمَ لِلْخَوْفِ وَأَنْكَرَ مَعْرِفَتَهُ بِهِ.‏ نَعَمْ،‏ لِوَقْتٍ وَجِيزٍ،‏ وَقَعَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ فِي فَخِّ خَوْفِ ٱلْإِنْسَانِ وَخَسِرَ شَجَاعَتَهُ.‏ —‏ مت ٢٦:‏٧٤،‏ ٧٥‏.‏

      ١١ أَيَّةُ مُؤَثِّرَاتٍ سَلْبِيَّةٍ قَدْ نُضْطَرُّ إِلَى مُوَاجَهَتِهَا؟‏

      ١١ يَجِبُ عَلَيْنَا نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ ٱلَّذِي نَتَعَرَّضُ لَهُ لِنَفْعَلَ مَا يُغْضِبُ ٱللّٰهَ.‏ فَقَدْ يَضْغَطُ عَلَيْنَا زُمَلَاؤُنَا فِي ٱلْعَمَلِ لِنَتَصَرَّفَ بِعَدَمِ نَزَاهَةٍ أَوْ نُمَارِسَ ٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ ٱلْجِنْسِيَّ.‏ وَفِي ٱلْمَدْرَسَةِ،‏ يُوَاجِهُ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ضَغْطَ ٱلنَّظِيرِ حِينَ يُحَاوِلُ رُفَقَاؤُهُمْ حَمْلَهُمْ عَلَى ٱلْغِشِّ فِي ٱلِٱمْتِحَانَاتِ،‏ رُؤْيَةِ ٱلْفَنِّ ٱلْإِبَاحِيِّ،‏ ٱلتَّدْخِينِ،‏ تَعَاطِي ٱلْمُخَدِّرَاتِ،‏ ٱلْإِسْرَافِ فِي شُرْبِ ٱلْكُحُولِ،‏ أَوْ مُمَارَسَةِ ٱلْجِنْسِ.‏ فَمَاذَا يُسَاعِدُنَا أَلَّا نَسْتَسْلِمَ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ؟‏

      ١٢ مَا ٱلَّذِي جَعَلَ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ يَسْتَسْلِمَانِ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ؟‏

      ١٢ لِنَرَ مَا ٱلَّذِي جَعَلَ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ يَسْتَسْلِمَانِ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ.‏ كَانَ لَدَى بِيلَاطُسَ ٱلْقَلِيلُ مِنَ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنِ ٱلْمَسِيحِ.‏ رَغْمَ ذلِكَ،‏ أَدْرَكَ أَنَّ يَسُوعَ بَرِيءٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِٱلرَّجُلِ ٱلْعَادِيِّ.‏ إِلَّا أَنَّهُ ٱفْتَقَرَ إِلَى ٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْمَحَبَّةِ لِلْإِلهِ ٱلْحَقِيقِيِّ،‏ مَا جَعَلَهُ فَرِيسَةً سَهْلَةً لِلشَّيْطَانِ ٱلَّذِي ‹ٱصْطَادَهُ حَيًّا›.‏ أَمَّا بُطْرُسُ فَقَدِ ٱمْتَلَكَ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً وَمَحَبَّةً عَمِيقَةً لِلّٰهِ.‏ لكِنَّهُ أَحْيَانًا أَعْرَبَ عَنْ عَدَمِ ٱلِٱحْتِشَامِ،‏ ٱمْتَلَأَ خَوْفًا،‏ وَٱسْتَسْلَمَ لِلضَّغْطِ.‏ فَقَبْلَ أَنْ يُعْتَقَلَ يَسُوعُ،‏ قَالَ بُطْرُسُ مُفْتَخِرًا:‏ «وَلَوْ عَثَرَ ٱلْآخَرُونَ جَمِيعًا،‏ فَأَنَا لَنْ أَعْثُرَ».‏ (‏مر ١٤:‏٢٩‏)‏ لَقَدْ كَانَ بِإِمْكَانِ بُطْرُسَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَعِدًّا بِشَكْلٍ أَفْضَلَ لِمُوَاجَهَةِ ٱلِٱمْتِحَانَاتِ لَوْ أَنَّهُ ٱقْتَدَى بِمِثَالِ ٱلْمُرَنِّمِ ٱلْمُلْهَمِ ٱلَّذِي ٱتَّكَلَ عَلَى ٱللّٰهِ وَرَنَّمَ قَائِلًا:‏ «يَهْوَهُ مَعِي فَلَا أَخَافُ.‏ مَاذَا يَفْعَلُ بِي ٱلْبَشَرُ؟‏».‏ (‏مز ١١٨:‏٦‏)‏ فَفِي ٱللَّيْلَةِ ٱلْأَخِيرَةِ مِنْ حَيَاةِ يَسُوعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ ٱصْطَحَبَ بُطْرُسَ وَٱثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مِنْ رُسُلِهِ وَتَوَغَّلُوا فِي بُسْتَانِ جَتْسِيمَانِي.‏ وَهُنَاكَ،‏ ٱسْتَسْلَمَ بُطْرُسُ وَرَفِيقَاهُ لِلنَّوْمِ عِوَضَ أَنْ يَبْقَوْا مُتَيَقِّظِينَ.‏ فَأَيْقَظَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:‏ «اِبْقَوْا سَاهِرِينَ وَصَلُّوا لِئَلَّا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ».‏ (‏مر ١٤:‏٣٨‏)‏ لكِنَّ بُطْرُسَ نَامَ ثَانِيَةً،‏ وَفِي وَقْتٍ لَاحِقٍ ٱسْتَسْلَمَ لِلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ.‏

      ١٣ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ لِٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ؟‏

      ١٣ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالَيْ بِيلَاطُسَ وَبُطْرُسَ؟‏ إِنَّ نَجَاحَنَا فِي مُقَاوَمَةِ ٱلضَّغْطِ وَٱلْخَوْفِ يَعْتَمِدُ عَلَى عِدَّةِ عَوَامِلَ مُجْتَمِعَةٍ مِثْلِ حِيَازَةِ ٱلْمَعْرِفَةِ ٱلدَّقِيقَةِ،‏ ٱلتَّوَاضُعِ،‏ ٱلِٱحْتِشَامِ،‏ مَحَبَّةِ ٱللّٰهِ،‏ وَخَوْفِ يَهْوَهَ لَا ٱلْبَشَرِ.‏ فَإِذَا بَنَيْنَا إِيمَانَنَا عَلَى ٱلْمَعْرِفَةِ ٱلدَّقِيقَةِ،‏ نَتَكَلَّمُ بِجُرْأَةٍ وَٱقْتِنَاعٍ عَنْ مُعْتَقَدَاتِنَا.‏ وَهذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ وَنَتَغَلَّبَ عَلَى خَوْفِ ٱلْإِنْسَانِ.‏ طَبْعًا،‏ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَبَدًا أَنْ نُغَالِيَ فِي تَقْدِيرِ قُوَّتِنَا.‏ بَلْ يَلْزَمُ أَنْ نُدْرِكَ بِتَوَاضُعٍ أَنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى قُدْرَةِ ٱللّٰهِ كَيْ نُقَاوِمَ ٱلضَّغْطَ.‏ لِذلِكَ عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَ طَلَبًا لِرُوحِ يَهْوَهَ.‏ وَيَجِبُ أَنْ تَدْفَعَنَا مَحَبَّةُ ٱللّٰهِ إِلَى تَرْفِيعِ ٱسْمِهِ وَتَأْيِيدِ مَقَايِيسِهِ ٱلسَّامِيَةِ.‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذلِكَ،‏ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَسْتَعِدَّ لِمُوَاجَهَةِ ٱلضَّغْطِ قَبْلَ ٱلتَّعَرُّضِ لِلِٱمْتِحَانِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ إِنَّ إِعْدَادَ أَوْلَادِنَا مُسْبَقًا وَٱلصَّلَاةَ مَعَهُمْ يُسَاعِدَانِهِمْ أَنْ يَعْرِفُوا كَيْفَ يَتَصَرَّفُونَ حِينَ يُحَاوِلُ رُفَقَاؤُهُمْ جَرَّهُمْ إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ.‏ —‏ ٢ كو ١٣:‏٧‏.‏a

      حَذَارِ أَنْ يَسْحَقَكَ ٱلشُّعُورُ ٱلْمُفْرِطُ بِٱلذَّنْبِ!‏

      ١٤ مَاذَا يُرِيدُ إِبْلِيسُ أَنْ نَسْتَنْتِجَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِخَطَايَانَا ٱلسَّابِقَةِ؟‏

      ١٤ أَحْيَانًا،‏ يَكُونُ ٱلْفَخُّ كِنَايَةً عَنْ جِذْعِ شَجَرَةٍ أَوْ حَجَرٍ ثَقِيلٍ مُتَدَلٍّ فَوْقَ مَمَرٍّ غَالِبًا مَا تَسْلُكُهُ ٱلطَّرِيدَةُ.‏ فَإِذَا مَا تَعَثَّرَ ٱلْحَيَوَانُ ٱلْغَافِلُ بِسِلْكٍ مَخْفِيٍّ فِي ٱلْأَرْضِ،‏ يَقَعُ ٱلثِّقْلُ عَلَيْهِ وَيَسْحَقُهُ.‏ يُمْكِنُ تَشْبِيهُ ٱلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ بِهذَا ٱلْحِمْلِ ٱلثَّقِيلِ.‏ فَحِينَ نُفَكِّرُ فِي خَطِيَّةٍ ٱرْتَكَبْنَاهَا فِي ٱلْمَاضِي،‏ قَدْ نُحِسُّ بِأَنَّنَا ‹مُنْسَحِقُونَ إِلَى ٱلْغَايَةِ›.‏ ‏(‏اِقْرَأْ مزمور ٣٨:‏٣-‏٥،‏ ٨‏.‏‏)‏ وَهذَا تَمَامًا مَا يُرِيدُهُ ٱلشَّيْطَانُ:‏ أَنْ نَسْتَنْتِجَ أَنَّنَا لَا نَسْتَحِقُّ رَحْمَةَ يَهْوَهَ بِسَبَبِ خَطَايَانَا ٱلْجَسِيمَةِ وَأَنَّنَا عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَطَالِبِهِ.‏

      ١٥،‏ ١٦ كَيْفَ تَتَجَنَّبُونَ ٱلِٱسْتِسْلَامَ لِلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ؟‏

      ١٥ وَكَيْفَ تَتَجَنَّبُ هذَا ٱلْفَخَّ ٱلَّذِي يَسْحَقُ؟‏ إِذَا ٱرْتَكَبْتَ خَطِيَّةً خَطِيرَةً،‏ فَٱتَّخِذْ بِسُرْعَةٍ ٱلْإِجْرَاءَ ٱلْمُنَاسِبَ لِٱسْتِعَادَةِ صَدَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ.‏ اُطْلُبْ مُسَاعَدَةَ ٱلشُّيُوخِ.‏ (‏يع ٥:‏١٤-‏١٦‏)‏ اِفْعَلْ مَا يَلْزَمُ لِتَصْوِيبِ ٱلْخَطَإِ.‏ (‏٢ كو ٧:‏١١‏)‏ وَإِذَا نِلْتَ ٱلتَّأْدِيبَ،‏ فَلَا تَتَثَبَّطْ.‏ فَٱلتَّأْدِيبُ هُوَ دَلِيلٌ عَلَى مَحَبَّةِ يَهْوَهَ لَكَ.‏ (‏عب ١٢:‏٦‏)‏ صَمِّمْ أَلَّا تَقْتَرِفَ تِلْكَ ٱلْخَطِيَّةَ ثَانِيَةً،‏ وَٱبْعُدْ كُلِّيًّا عَنِ ٱلطَّرِيقِ ٱلَّتِي أَدَّتْ بِكَ إِلَيْهَا.‏ وَبَعْدَ أَنْ تَتُوبَ وَتَرْجِعَ عَنْ طَرِيقَةِ حَيَاتِكَ ٱلسَّابِقَةِ،‏ ثِقْ بِأَنَّ ذَبِيحَةَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةَ بِإِمْكَانِهَا أَنْ تُغَطِّيَ خَطَايَاكَ.‏ —‏ ١ يو ٤:‏٩،‏ ١٤‏.‏

      ١٦ يَسْتَمِرُّ ٱلْبَعْضُ فِي ٱلرُّزُوحِ تَحْتَ ثِقْلِ ٱلشُّعُورِ بِٱلذَّنْبِ حَتَّى بَعْدَ أَنْ تُغْفَرَ خَطَايَاهُمْ.‏ إِذَا كَانَتْ هذِهِ حَالَكَ،‏ فَتَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ غَفَرَ لِبُطْرُسَ وَٱلرُّسُلِ ٱلْآخَرِينَ رَغْمَ أَنَّهُمْ تَخَلَّوْا عَنِ ٱبْنِهِ ٱلْحَبِيبِ يَسُوعَ حِينَ كَانَ بِأَمَسِّ ٱلْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ.‏ كَمَا غَفَرَ لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي طُرِدَ مِنْ جَمَاعَةِ كُورِنْثُوسَ بِسَبَبِ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ ٱلْفَاضِحِ ٱلَّذِي ٱرْتَكَبَهُ وَلكِنَّهُ تَابَ عَنْهُ لَاحِقًا.‏ (‏١ كو ٥:‏١-‏٥؛‏ ٢ كو ٢:‏٦-‏٨‏)‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَأْتِي عَلَى ذِكْرِ كَثِيرِينَ نَالُوا غُفْرَانَ يَهْوَهَ بَعْدَمَا تَابُوا وَرَجَعُوا عَنْ مَسْلَكِ حَيَاتِهِمِ ٱلْخَاطِئِ.‏ —‏ ٢ اخ ٣٣:‏٢،‏ ١٠-‏١٣؛‏ ١ كو ٦:‏٩-‏١١‏.‏

      ١٧ مَاذَا تَفْعَلُ ٱلْفِدْيَةُ لَنَا؟‏

      ١٧ نَعَمْ،‏ إِنَّ يَهْوَهَ يَغْفِرُ وَيَنْسَى خَطَايَاكَ ٱلسَّابِقَةَ إِذَا تُبْتَ تَوْبَةً صَادِقَةً وَقَبِلْتَ رَحْمَتَهُ.‏ لِذلِكَ،‏ لَا يَخْطُرْ عَلَى بَالِكَ أَبَدًا أَنَّ ذَبِيحَةَ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةَ غَيْرُ قَادِرَةٍ عَلَى تَغْطِيَةِ ذُنُوبِكَ.‏ فَطَرِيقَةُ ٱلتَّفْكِيرِ هذِهِ تُوقِعُكَ فِي فَخِّ ٱلشَّيْطَانِ.‏ فَٱلْفِدْيَةُ بِإِمْكَانِهَا أَنْ تُغَطِّيَ خَطَايَا جَمِيعِ ٱلَّذِينَ سَقَطُوا فِي ٱلْخَطِيَّةِ وَتَابُوا،‏ حَتَّى لَوْ أَرَادَ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ تَظُنَّ ٱلْعَكْسَ.‏ (‏ام ٢٤:‏١٦‏)‏ وَإِيمَانُكَ بِٱلْفِدْيَةِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَرْفَعَ عَنْ كَاهِلِكَ ثِقْلَ ٱلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ وَيَمُدَّكَ بِٱلْقُوَّةِ كَيْ تَخْدُمَ ٱللّٰهَ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ وَبِكُلِّ عَقْلِكَ.‏ —‏ مت ٢٢:‏٣٧‏.‏

      نَحْنُ لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ

      ١٨ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ فِخَاخَ إِبْلِيسَ؟‏

      ١٨ لَا يَأْبَهُ ٱلشَّيْطَانُ أَيَّ نَوْعٍ مِنَ ٱلْفِخَاخِ يَسْتَخْدِمُ؛‏ فَكُلُّ مَا يَهُمُّهُ هُوَ ٱلْإِيقَاعُ بِنَا.‏ وَلكِنْ بِمَا أَنَّنَا لَا نَجْهَلُ مُخَطَّطَاتِهِ،‏ فَبِٱسْتِطَاعَتِنَا أَلَّا نَدَعَهُ يَتَغَلَّبُ عَلَيْنَا بِٱلْحِيلَةِ.‏ (‏٢ كو ٢:‏١٠،‏ ١١‏)‏ فَإِذَا صَلَّيْنَا مُلْتَمِسِينَ ٱلْحِكْمَةَ لِمُوَاجَهَةِ ٱلتَّجَارِبِ،‏ نَتَفَادَى ٱلْوُقُوعَ فِي فِخَاخِهِ.‏ كَتَبَ يَعْقُوبُ:‏ «إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ تَنْقُصُهُ حِكْمَةٌ،‏ فَلْيُدَاوِمْ عَلَى ٱلطَّلَبِ مِنَ ٱللّٰهِ،‏ لِأَنَّهُ يُعْطِي ٱلْجَمِيعَ بِكَرَمٍ وَلَا يُعَيِّرُ،‏ فَسَيُعْطَى لَهُ».‏ (‏يع ١:‏٥‏)‏ وَعَلَيْنَا ٱلْعَمَلُ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ صَلَوَاتِنَا مِنْ خِلَالِ ٱلِٱنْهِمَاكِ فِي ٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ وَتَطْبِيقِ كَلِمَةِ ٱللّٰهِ.‏ وَٱلْمَطْبُوعَاتُ ٱلْمُسَاعِدَةُ عَلَى دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلَّتِي يُزَوِّدُهَا ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ تُلْقِي ٱلضَّوْءَ عَلَى فِخَاخِ ٱلشَّيْطَانِ وَتُسَاعِدُنَا عَلَى تَجَنُّبِهَا.‏

      ١٩،‏ ٢٠ لِمَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نُبْغِضَ ٱلشَّرَّ؟‏

      ١٩ مِنَ ٱلْمُهِمِّ جِدًّا أَنْ نُنْمِيَ فِينَا ٱلْمَحَبَّةَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ خِلَالِ ٱلصَّلَاةِ وَٱلدَّرْسِ ٱلشَّخْصِيِّ.‏ لكِنَّ مَا يُضَاهِي ذلِكَ فِي ٱلْأَهَمِّيَّةِ هُوَ أَنْ نُنْمِيَ فِينَا ٱلْبُغْضَ لِمَا هُوَ شَرٌّ.‏ (‏مز ٩٧:‏١٠‏)‏ وَمَا ٱلسَّبِيلُ إِلَى ذلِكَ؟‏ إِنَّ ٱلتَّأَمُّلَ فِي ٱلْعَوَاقِبِ ٱلْوَخِيمَةِ ٱلَّتِي تَتَأَتَّى عَنِ ٱلسَّعْيِ وَرَاءَ ٱلشَّهَوَاتِ ٱلْأَنَانِيَّةِ يَدْفَعُنَا إِلَى تَفَادِي هذَا ٱلْمَسْلَكِ.‏ (‏يع ١:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ وَهكَذَا،‏ حِينَ نَتَعَلَّمُ أَنْ نُبْغِضَ ٱلشَّرَّ وَنُحِبَّ ٱلْخَيْرَ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا،‏ نَنْفُرُ مِنَ ٱلطُّعْمِ ٱلَّذِي يَضَعُهُ ٱلشَّيْطَانُ فِي فِخَاخِهِ،‏ فَلَا يَعُودُ يُشَكِّلُ لَنَا أَيَّ إِغْرَاءٍ.‏

      ٢٠ كَمْ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِيَهْوَهَ ٱلَّذِي يُعِينُنَا لِئَلَّا يَتَغَلَّبَ عَلَيْنَا ٱلشَّيْطَانُ بِٱلْحِيلَةِ!‏ فَهُوَ يُخَلِّصُنَا «مِنَ ٱلشِّرِّيرِ» بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ،‏ كَلِمَتِهِ،‏ وَهَيْئَتِهِ.‏ (‏مت ٦:‏١٣‏)‏ وَفِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ،‏ سَنَتَعَلَّمُ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ ٱلْوُقُوعَ فِي شَرَكَيْنِ آخَرَيْنِ يَجِدُهُمَا إِبْلِيسُ وَسِيلَةً فَعَّالَةً لِٱصْطِيَادِ خُدَّامِ ٱللّٰهِ أَحْيَاءً.‏

  • ابق ثابتا وتجنَّب فخاخ الشيطان
    برج المراقبة ٢٠١٢ | ١٥ آب (‏اغسطس)‏
    • اِبْقَ ثَابِتًا وَتَجَنَّبْ فِخَاخَ ٱلشَّيْطَانِ

      ‏‹أُثْبُتْ ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ›.‏ —‏ اف ٦:‏١١‏.‏

      كَيْفَ تُجِيبُونَ؟‏

      • كَيْفَ يَتَجَنَّبُ خَادِمُ يَهْوَهَ شَرَكَ ٱلْمَادِّيَّةِ؟‏

      • مَاذَا يُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيَّ ٱلْمُتَزَوِّجَ أَلَّا يَسْقُطَ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى؟‏

      • لِمَاذَا بِرَأْيِكُمْ مِنَ ٱلْمُفِيدِ ٱلثَّبَاتُ فِي وَجْهِ ٱلْمَادِّيَّةِ وَٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ؟‏

      ١،‏ ٢ (‏أ)‏ لِمَاذَا يُبْغِضُ ٱلشَّيْطَانُ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ›؟‏ (‏ب)‏ أَيَّ شَرَكَيْنِ سَتُنَاقِشُ هذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

      يُكِنُّ ٱلشَّيْطَانُ إِبْلِيسُ ٱلْبُغْضَ ٱلشَّدِيدَ لِلْبَشَرِ،‏ وَخُصُوصًا ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ.‏ وَهُوَ فِي ٱلْوَاقِعِ يَشُنُّ حَرْبًا عَلَى بَاقِي ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ (‏رؤ ١٢:‏١٧‏)‏ فَهؤُلَاءِ ٱلشُّجْعَانُ هُمُ ٱلْيَوْمَ فِي طَلِيعَةِ ٱلْكَارِزِينَ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ وَيُشَهِّرُونَهُ بِصِفَتِهِ حَاكِمَ هذَا ٱلْعَالَمِ.‏ كَمَا أَنَّ إِبْلِيسَ يَكْرَهُ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ› ٱلَّذِينَ يَدْعَمُونَ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَيَرْجُونَ ٱلْعَيْشَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً.‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ وَبِمَا أَنَّهُ خَسِرَ هذَا ٱلرَّجَاءَ،‏ فَلَا عَجَبَ أَنْ يَسْتَشِيطَ غَضَبًا.‏ لِذلِكَ سَوَاءٌ كُنَّا مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَوِ ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ،‏ فَهُوَ غَيْرُ مُهْتَمٍّ بِخَيْرِنَا،‏ بَلْ يَسْعَى جَاهِدًا إِلَى ٱلْإِيقَاعِ بِنَا.‏ —‏ ١ بط ٥:‏٨‏.‏

      ٢ وَلِبُلُوغِ غَايَتِهِ هذِهِ،‏ يَسْتَخْدِمُ فِخَاخًا مُخْتَلِفَةً.‏ فَهُوَ يُوقِعُ بِغَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ،‏ إِذْ ‹يُعْمِي أَذْهَانَهُمْ› فَيَرْفُضُونَ بِشَارَةَ ٱلْمَلَكُوتِ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ رُؤْيَةَ أَشْرَاكِهِ.‏ وَيَنْجَحُ أَيْضًا فِي ٱصْطِيَادِ بَعْضِ ٱلَّذِينَ قَبِلُوا رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ (‏٢ كو ٤:‏٣،‏ ٤‏)‏ وَقَدْ أَظْهَرَتِ ٱلْمَقَالَةُ ٱلسَّابِقَةُ كَيْفَ نَسْتَطِيعُ تَجَنُّبَ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا:‏ (‏١)‏ ٱلْكَلَامِ غَيْرِ ٱلْمَضْبُوطِ،‏ (‏٢)‏ ٱلْخَوْفِ وَٱلضَّغْطِ،‏ وَ (‏٣)‏ ٱلشُّعُورِ ٱلْمُفْرِطِ بِٱلذَّنْبِ.‏ أَمَّا ٱلْآنَ فَلْنَتَأَمَّلْ كَيْفَ نَبْقَى ثَابِتِينَ وَنَتَجَنَّبُ شَرَكَيْنِ آخَرَيْنِ:‏ اَلْمَادِّيَّةَ وَٱلْإِغْرَاءَ بِٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى.‏

      فَخُّ ٱلْمَادِّيَّةِ ٱلَّذِي يَخْنُقُ

      ٣،‏ ٤ كَيْفَ تُؤَدِّي هُمُومُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هذَا إِلَى ٱلْوُقُوعِ فِي شَرَكِ ٱلْمَادِّيَّةِ؟‏

      ٣ تَحَدَّثَ يَسُوعُ فِي أَحَدِ أَمْثَالِهِ عَنْ بِذَارٍ مَزْرُوعٍ بَيْنَ ٱلشَّوْكِ.‏ وَأَوْضَحَ أَنَّ ٱلْمَرْءَ قَدْ يَسْمَعُ ٱلْكَلِمَةَ،‏ «إِلَّا أَنَّ هَمَّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا وَقُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ يَخْنُقَانِ ٱلْكَلِمَةَ،‏ فَيَصِيرُ بِلَا ثَمَرٍ».‏ (‏مت ١٣:‏٢٢‏)‏ نَعَمْ،‏ إِنَّ ٱلْمَادِّيَّةَ هِيَ أَحَدُ ٱلْأَشْرَاكِ ٱلَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا عَدُوُّنَا ٱلشَّيْطَانُ.‏

      ٤ إِذًا،‏ كَمَا شَرَحَ يَسُوعُ،‏ ثَمَّةَ عَامِلَانِ مَتَى ٱجْتَمَعَا خَنَقَا ٱلْكَلِمَةَ.‏ وَأَحَدُهُمَا هُوَ ‏«هَمُّ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا».‏ فَفِي هذِهِ ‹ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْحَرِجَةِ›،‏ كَثِيرَةٌ هِيَ ٱلْأُمُورُ ٱلَّتِي تُوَلِّدُ ٱلْهَمَّ فِي ٱلْقَلْبِ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١‏)‏ فَأَنْتَ بِٱلْكَادِ تَسُدُّ حَاجَاتِكَ ٱلْأَسَاسِيَّةَ بِسَبَبِ غَلَاءِ ٱلْمَعِيشَةِ وَٱلِٱرْتِفَاعِ فِي نِسْبَةِ ٱلْبِطَالَةِ.‏ وَلَعَلَّ ٱلْهَمَّ يُسَاوِرُكَ أَيْضًا عِنْدَ ٱلتَّفْكِيرِ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ،‏ إِذْ تَتَسَاءَلُ:‏ ‹هَلْ يَكْفِينِي مَالُ ٱلتَّقَاعُدِ ٱلَّذِي سَأَتَقَاضَاهُ؟‏›.‏ وَنَتِيجَةَ هُمُومٍ كَهذِهِ،‏ يَسْعَى ٱلْبَعْضُ وَرَاءَ ٱلْغِنَى ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ ٱلْمَالَ ضَمَانَةٌ لِمُسْتَقْبَلِهِمْ.‏

      ٥ كَيْفَ تَكُونُ «قُوَّةُ ٱلْغِنَى» خَادِعَةً؟‏

      ٥ وَٱلْعَامِلُ ٱلثَّانِي ٱلَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ يَسُوعُ هُوَ ‏«قُوَّةُ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةُ».‏ لَا شَكَّ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَعْتَرِفُ أَنَّ «فِي ٱلْمَالِ حِمَايَةً».‏ (‏جا ٧:‏١٢‏)‏ إِلَّا أَنَّ ٱلسَّعْيَ وَرَاءَ ٱلْغِنَى لَيْسَ دَلِيلَ حِكْمَةٍ.‏ فَكَثِيرُونَ يَجِدُونَ أَنَّهُمْ كُلَّمَا نَاضَلُوا مِنْ أَجْلِ تَكْدِيسِ ٱلثَّرَوَاتِ،‏ غَرِقُوا أَكْثَرَ فِي فَخِّ ٱلْمَادِّيَّةِ.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ أَصْبَحُوا عَبِيدًا لِلْغِنَى.‏ —‏ مت ٦:‏٢٤‏.‏

      ٦،‏ ٧ (‏أ)‏ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَعَرَّضُوا فِي ٱلْعَمَلِ لِخَطَرِ ٱلْوُقُوعِ فِي فَخِّ ٱلْمَادِّيَّةِ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أُمُورٍ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَهَا ٱلْمَسِيحِيُّ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ حِينَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ ٱلْعَمَلُ سَاعَاتٍ إِضَافِيَّةً؟‏

      ٦ قَدْ تَنْمُو فِي قَلْبِكَ ٱلرَّغْبَةُ فِي أَنْ تُصْبِحَ غَنِيًّا دُونَ أَنْ تَدْرِيَ.‏ تَأَمَّلْ مَثَلًا مَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْدُثَ:‏ يَأْتِي مُدِيرُكَ ذَاتَ يَوْمٍ وَيَقُولُ لَكَ:‏ «لَدَيَّ خَبَرٌ سَارٌّ!‏ لَقَدْ نَجَحَتْ شَرِكَتُنَا فِي إِبْرَامِ عَقْدٍ لِتَنْفِيذِ مَشْرُوعٍ ضَخْمٍ.‏ وَهذَا يَعْنِي أَنَّكَ كَثِيرًا مَا سَتُضْطَرُّ أَنْ تَعْمَلَ سَاعَاتٍ إِضَافِيَّةً فِي ٱلشُّهُورِ ٱلْقَلِيلَةِ ٱلْمُقْبِلَةِ.‏ لكِنِّي أُؤَكِّدُ لَكَ أَنَّ ٱلْأَجْرَ ٱلَّذِي سَتَتَقَاضَاهُ يَسْتَحِقُّ ٱلْعَنَاءَ».‏ فَكَيْفَ تَتَجَاوَبُ مَعَ عَرْضٍ كَهذَا؟‏ صَحِيحٌ أَنَّ مِنْ وَاجِبِكَ إِعَالَةَ عَائِلَتِكَ،‏ لكِنَّهَا لَيْسَتِ ٱلْمَسْؤُولِيَّةَ ٱلْوَحِيدَةَ ٱلْمُلْقَاةَ عَلَى عَاتِقِكَ.‏ (‏١ تي ٥:‏٨‏)‏ فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْخُذَ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ أُمُورًا عَدِيدَةً أُخْرَى.‏ مَثَلًا،‏ كَمْ سَاعَةً إِضَافِيَّةً سَتَعْمَلُ؟‏ هَلْ يُؤَثِّرُ عَمَلُكَ سَلْبًا عَلَى نَشَاطَاتِكَ ٱلرُّوحِيَّةِ،‏ بِمَا فِي ذلِكَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتُ وَٱلْعِبَادَةُ ٱلْعَائِلِيَّةُ؟‏

      ٧ عِنْدَ ٱتِّخَاذِ قَرَارِكَ،‏ هَلْ يَكُونُ ٱلْأَهَمُّ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْكَ زِيَادَةَ رَصِيدِكَ فِي ٱلْمَصْرِفِ أَمِ ٱلْمُحَافَظَةَ عَلَى عَلَاقَتِكَ بِيَهْوَهَ؟‏ هَلْ يَحُولُ تَوْقُكَ إِلَى تَحْصِيلِ ٱلْمَالِ دُونَ وَضْعِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ أَوَّلًا فِي حَيَاتِكَ؟‏ وَهَلْ تَرَى كَيْفَ سَتُؤَثِّرُ ٱلْمَادِّيَّةُ عَلَيْكَ وَعَلَى عَائِلَتِكَ إِذَا أَهْمَلْتَ ٱلِٱعْتِنَاءَ بِرُوحِيَّاتِكَ وَرُوحِيَّاتِهِمْ؟‏ إِذَا كُنْتَ تُوَاجِهُ هذِهِ ٱلْحَالَةَ ٱلْآنَ،‏ فَكَيْفَ يُمْكِنُكَ أَنْ تَبْقَى ثَابِتًا وَأَلَّا تَدَعَ فَخَّ ٱلْمَادِّيَّةِ يَخْنُقُكَ؟‏ —‏ اِقْرَأْ ١ تيموثاوس ٦:‏٩،‏ ١٠‏.‏

      ٨ أَيُّ مِثَالَيْنِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُسَاعِدَانِنَا أَنْ نُقَيِّمَ نَمَطَ حَيَاتِنَا؟‏

      ٨ كَيْ لَا تَخْنُقَكَ ٱلْمَادِّيَّةُ،‏ قَيِّمْ بِٱسْتِمْرَارٍ نَمَطَ حَيَاتِكَ.‏ فَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَبَدًا أَنْ تُصْبِحَ مِثْلَ عِيسُو ٱلَّذِي أَظْهَرَ بِأَعْمَالِهِ أَنَّهُ يَحْتَقِرُ ٱلْأُمُورَ ٱلرُّوحِيَّةَ.‏ (‏تك ٢٥:‏٣٤؛‏ عب ١٢:‏١٦‏)‏ كَذلِكَ،‏ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مِثْلَ ٱلرَّجُلِ ٱلْغَنِيِّ ٱلَّذِي طَلَبَ مِنْهُ يَسُوعُ أَنْ يَبِيعَ مُمْتَلَكَاتِهِ،‏ يُعْطِيَ ٱلْفُقَرَاءَ،‏ وَيَتْبَعَهُ.‏ لكِنَّهُ،‏ عِوَضَ أَنْ يُلَبِّيَ ٱلدَّعْوَةَ،‏ «مَضَى حَزِينًا،‏ لِأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْلَاكٍ كَثِيرَةٍ».‏ (‏مت ١٩:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ نَعَمْ،‏ لَقَدْ أَدَّى بِهِ شَرَكُ ٱلْغِنَى إِلَى خَسَارَةِ ٱمْتِيَازٍ كَبِيرٍ:‏ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَتْبَاعِ أَعْظَمِ إِنْسَانٍ عَاشَ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ فَحَذَارِ أَنْ تَخْسَرَ أَنْتَ أَيْضًا هذَا ٱلِٱمْتِيَازَ!‏

      ٩،‏ ١٠ مَا هِيَ نَظْرَةُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ إِلَى ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ؟‏

      ٩ بُغْيَةَ ٱلتَّغَلُّبِ عَلَى ٱلْقَلَقِ ٱلْمُفْرِطِ بِشَأْنِ ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ،‏ أَصْغِ لِنَصِيحَةِ يَسُوعَ:‏ «لَا تَحْمِلُوا هَمًّا وَتَقُولُوا:‏ ‹مَاذَا نَأْكُلُ؟‏›،‏ أَوْ:‏ ‹مَاذَا نَشْرَبُ؟‏›،‏ أَوْ:‏ ‹مَاذَا نَلْبَسُ؟‏›.‏ فَهٰذِهِ كُلُّهَا تَسْعَى ٱلْأُمَمُ إِلَيْهَا.‏ فَإِنَّ أَبَاكُمُ ٱلسَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هٰذِهِ كُلِّهَا».‏ —‏ مت ٦:‏٣١،‏ ٣٢؛‏ لو ٢١:‏٣٤،‏ ٣٥‏.‏

      ١٠ وَعِوَضَ أَنْ تَقَعَ ضَحِيَّةَ قُوَّةِ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةِ،‏ تَبَنَّ وُجْهَةَ نَظَرِ أَجُورَ،‏ أَحَدِ كَتَبَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ ٱلَّذِي قَالَ:‏ «لَا تُعْطِنِي فَقْرًا وَلَا غِنًى.‏ أَطْعِمْنِي كَفَافِي مِنَ ٱلطَّعَامِ».‏ (‏ام ٣٠:‏٨‏)‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ أَجُورَ لَمْ يَعْرِفْ فَقَطْ أَنَّ ٱلْمَالَ يُؤَمِّنُ ٱلْحِمَايَةَ،‏ بَلْ أَدْرَكَ أَيْضًا قُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ.‏ نَحْنُ أَيْضًا،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ هُمُومَ هذَا ٱلنِّظَامِ وَقُوَّةَ ٱلْغِنَى ٱلْخَادِعَةَ تُؤَدِّي بِنَا إِلَى ٱلدَّمَارِ ٱلرُّوحِيِّ.‏ فَٱلْقَلَقُ غَيْرُ ٱلضَّرُورِيِّ بِشَأْنِ ٱلْأُمُورِ ٱلْمَادِّيَّةِ يَسْتَنْزِفُ وَقْتَكَ وَطَاقَتَكَ،‏ وَيُخْمِدُ رَغْبَتَكَ فِي طَلَبِ مَصَالِحِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ لِذَا،‏ صَمِّمْ تَصْمِيمًا رَاسِخًا أَلَّا تَدَعَ ٱلشَّيْطَانَ يُوقِعُكَ فِي فَخِّ ٱلْمَادِّيَّةِ.‏ —‏ اِقْرَأْ عبرانيين ١٣:‏٥‏.‏

      فَخُّ ٱلزِّنَى ٱلْمَخْفِيُّ بِبَرَاعَةٍ

      ١١،‏ ١٢ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِٱلْمَسِيحِيِّ إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ؟‏

      ١١ لِيُمْسِكَ ٱلصَّيَّادُ بِحَيَوَانٍ ضَخْمٍ،‏ يَعْمِدُ أَحْيَانًا إِلَى حَفْرِ حُفْرَةٍ فِي ٱلْمَمَرِّ ٱلَّذِي غَالِبًا مَا تَسْلُكُهُ ٱلطَّرِيدَةُ وَتَغْطِيَتِهَا بِٱلْأَغْصَانِ وَٱلتُّرَابِ.‏ وَأَحَدُ ٱلْمُغْرِيَاتِ ٱلْأَكْثَرِ فَعَّالِيَّةً ٱلَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا ٱلشَّيْطَانُ يُشْبِهُ هذَا ٱلنَّوْعَ مِنَ ٱلْفِخَاخِ،‏ أَلَا وَهُوَ خَطِيَّةُ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ.‏ (‏ام ٢٢:‏١٤؛‏ ٢٣:‏٢٧‏)‏ وَقَدْ سَقَطَ عَدَدٌ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي هذَا ٱلْفَخِّ حِينَ سَمَحُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِٱلتَّعَرُّضِ لِأَوْضَاعٍ سَهَّلَتْ عَلَيْهِمِ ٱرْتِكَابَ ٱلْفَسَادِ ٱلْأَدَبِيِّ.‏ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ وَقَعُوا فِي فَخِّ ٱلزِّنَى بَعْدَمَا طَوَّرُوا عَلَاقَةً عَاطِفِيَّةً مَعَ غَيْرِ رَفِيقِ زَوَاجِهِمْ.‏

      ١٢ إِنَّ وَضْعًا كَهذَا قَدْ يَنْشَأُ فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ تُظْهِرُ إِحْدَى ٱلدِّرَاسَاتِ أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ ٥٠ فِي ٱلْمِئَةِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ وَنَحْوَ ٧٥ فِي ٱلْمِئَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ ٱلَّذِينَ ٱرْتَكَبُوا ٱلزِّنَى أَقَامُوا عَلَاقَاتٍ مَعَ زُمَلَاءَ فِي ٱلْعَمَلِ.‏ فَهَلْ يَتَطَلَّبُ مِنْكَ عَمَلُكَ أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَ شَخْصٍ مِنَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ؟‏ فِي هذِهِ ٱلْحَالِ،‏ مَا هِيَ طَبِيعَةُ عَلَاقَتِكَ بِهِ؟‏ هَلْ تَرْسُمُ حُدُودًا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ تَفَادِيًا لِتَنْمِيَةِ عَلَاقَةٍ عَاطِفِيَّةٍ مَعَهُ؟‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ قَدْ تَعْتَادُ أُخْتٌ مَسِيحِيَّةٌ تَبَادُلَ أَطْرَافِ ٱلْحَدِيثِ مَعَ زَمِيلٍ لَهَا فِي ٱلْعَمَلِ.‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ تَتَّخِذُهُ صَدِيقًا حَمِيمًا لَهَا وَتَأْتَمِنُهُ عَلَى مَشَاكِلِهَا،‏ حَتَّى تِلْكَ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِحَيَاتِهَا ٱلزَّوْجِيَّةِ.‏ كَذلِكَ ٱلْأَمْرُ،‏ قَدْ تَنْشَأُ عَلَاقَةُ صَدَاقَةٍ بَيْنَ أَخٍ وَزَمِيلَةٍ لَهُ فِي ٱلْعَمَلِ،‏ فَيُفَكِّرُ:‏ «إِنَّهَا تَحْتَرِمُ رَأْيِي وَتُصْغِي جَيِّدًا لِمَا أَقُولُهُ.‏ إِنَّهَا تُقَدِّرُنِي.‏ لَيْتَنِي أَلْقَى مُعَامَلَةً كَهذِهِ مِنْ زَوْجَتِي!‏».‏ هَلْ تَرَى كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تُؤَدِّيَ أَوْضَاعٌ كَهذِهِ بِٱلْمَسِيحِيِّينَ إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى؟‏

      ١٣ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْمُوَ عَلَاقَةٌ خَارِجَ نِطَاقِ ٱلزَّوَاجِ ضِمْنَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ؟‏

      ١٣ هُنَالِكَ أَيْضًا إِمْكَانِيَّةٌ لِإِقَامَةِ عَلَاقَاتٍ خَارِجَ نِطَاقِ ٱلزَّوَاجِ ضِمْنَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ تَأَمَّلْ فِي هذِهِ ٱلْقِصَّةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ.‏ كَانَ دَانِي وَزَوْجَتُهُ سَارَاa فَاتِحَيْنِ عَادِيَّيْنِ.‏ وَكَانَ دَانِي شَيْخًا طَوْعِيًّا لَا يَرْفُضُ أَيَّ ٱمْتِيَازٍ يُعْرَضُ عَلَيْهِ.‏ كَمَا أَنَّهُ عَقَدَ دُرُوسًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعَ خَمْسَةِ شُبَّانٍ ٱتَّخَذَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ خُطْوَةَ ٱلْمَعْمُودِيَّةِ.‏ وَقَدِ ٱحْتَاجَ هؤُلَاءِ ٱلثَّلَاثَةُ إِلَى ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلِٱهْتِمَامِ وَٱلدَّعْمِ ٱلْعَاطِفِيِّ.‏ وَغَالِبًا مَا كَانَتْ سَارَا تُزَوِّدُهُمْ بِهذَا ٱلدَّعْمِ حِينَ كَانَ دَانِي مُنْصَرِفًا إِلَى إِتْمَامِ تَعْيِينَاتِهِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ ٱلْأُخْرَى.‏ لكِنَّهَا هِيَ أَيْضًا ٱحْتَاجَتْ إِلَى ٱلدَّعْمِ ٱلْعَاطِفِيِّ،‏ فَوَجَدَتْهُ عِنْدَ هؤُلَاءِ ٱلشُّبَّانِ.‏ وَهكَذَا،‏ نُصِبَ ٱلْفَخُّ ٱلْمُمِيتُ.‏ يَقُولُ دَانِي:‏ «بَعْدَمَا أَعْطَتْ سَارَا مِنْ ذَاتِهَا طَوَالَ شُهُورٍ،‏ ٱسْتُنْزِفَتْ رُوحِيًّا وَعَاطِفِيًّا.‏ وَمَا زَادَ ٱلطِّينَ بِلَّةً هُوَ أَنَّنِي أَهْمَلْتُهَا بِسَبَبِ ٱمْتِيَازَاتِي ٱلَّتِي كَانَتْ شُغْلِي ٱلشَّاغِلَ.‏ فَٱنْتَهَى بِنَا ٱلْمَطَافُ إِلَى كَارِثَةٍ.‏ فَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي مَعَ أَحَدِ تَلَامِذَتِي ٱلسَّابِقِينَ.‏ نَعَمْ،‏ كَانَتْ رُوحِيَّاتُهَا تَضْعُفُ أَمَامَ عَيْنَيَّ وَلَمْ أَلْحَظْ ذلِكَ».‏ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَفَادَى مِثْلَ هذِهِ ٱلتَّجْرِبَةِ ٱلْمَرِيرَةِ؟‏

      ١٤،‏ ١٥ مَاذَا يُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ أَنْ يَتَحَاشَوُا ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى؟‏

      ١٤ كَيْ تَتَحَاشَى ٱلْوُقُوعَ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى،‏ فِكِّرْ مَلِيًّا فِي مَا يَعْنِيهِ ٱلِٱلْتِزَامُ فِي ٱلزَّوَاجِ.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «مَا جَمَعَهُ ٱللّٰهُ فِي نِيرٍ وَاحِدٍ فَلَا يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ».‏ (‏مت ١٩:‏٦‏)‏ وَلَا تَظُنَّ مُطْلَقًا أَنَّ ٱمْتِيَازَاتِكَ ٱلرُّوحِيَّةَ هِيَ أَهَمُّ مِنْ رَفِيقِ زَوَاجِكَ.‏ بِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ذلِكَ،‏ لَا تَعْتَدْ قَضَاءَ ٱلْوَقْتِ فِي ٱِلْقِيَامِ بِنَشَاطَاتٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ بَعِيدًا عَنْ شَرِيكِكَ.‏ فَهذَا ٱلْأَمْرُ قَدْ يَدُلُّ أَنَّ هُنَالِكَ ضُعْفًا فِي عَلَاقَتِكَ ٱلزَّوْجِيَّةِ،‏ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَكَ أَنْتَ أَوْ رَفِيقَ زَوَاجِكَ تُغْرَى بِٱرْتِكَابِ خَطِيَّةٍ خَطِيرَةٍ.‏

      ١٥ وَمَاذَا إِذَا كُنْتَ شَيْخًا مَسْؤُولًا عَنْ رِعَايَةِ ٱلْجَمَاعَةِ؟‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ:‏ «اِرْعَوْا رَعِيَّةَ ٱللّٰهِ ٱلَّتِي فِي عُهْدَتِكُمْ،‏ لَا كَرْهًا،‏ بَلْ طَوْعًا،‏ وَلَا مَحَبَّةً لِلرِّبْحِ غَيْرِ ٱلشَّرِيفِ،‏ بَلْ بِٱنْدِفَاعٍ».‏ (‏١ بط ٥:‏٢‏)‏ طَبْعًا،‏ لَا يَجِبُ أَنْ تُهْمِلَ ٱلْإِخْوَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي عُهْدَتِكَ.‏ لكِنَّ ذلِكَ لَا يَعْنِي أَنْ تَقُومَ بِدَوْرِكَ كَرَاعٍ عَلَى حِسَابِ دَوْرِكَ كَزَوْجٍ.‏ فَسَيَكُونُ دُونَ جَدْوَى،‏ حَتَّى خَطِرًا،‏ أَنْ تَصُبَّ ٱنْتِبَاهَكَ عَلَى ٱلِٱعْتِنَاءِ بِٱلْجَمَاعَةِ فِيمَا تُعَانِي زَوْجَتُكَ ٱلْحِرْمَانَ.‏ يَقُولُ دَانِي:‏ «لَا يَجِبُ أَبَدًا أَنْ تَدَعَ ٱلِٱهْتِمَامَ بِٱلْجَمَاعَةِ يُنْسِيكَ عَائِلَتَكَ».‏

      ١٦،‏ ١٧ (‏أ)‏ كَيْفَ يُظْهِرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ لِزُمَلَائِهِمْ فِي ٱلْعَمَلِ أَنَّهُمْ مُرْتَبِطُونَ؟‏ (‏ب)‏ أَعْطُوا مَثَلًا عَنْ مَوَادَّ صَادِرَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَحْمِيَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مِنِ ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى.‏

      ١٦ تَنْطَوِي صَفَحَاتُ مَجَلَّتَيْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ وَ إِسْتَيْقِظْ!‏ عَلَى ٱلْكَثِيرِ مِنَ ٱلنُّصْحِ ٱلسَّدِيدِ ٱلَّذِي يَحْمِي ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ مِنَ ٱلْوُقُوعِ فِي فَخِّ ٱلزِّنَى.‏ مَثَلًا،‏ تَقُولُ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَدَدُ ١٥ أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ٢٠٠٦:‏ «فِي مَكَانِ ٱلْعَمَلِ وَفِي أَيِّ مَكَانٍ آخَرَ،‏ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلْمُتَزَوِّجُ أَنْ تَحْذَرَ مِنَ ٱلْأَوْضَاعِ ٱلَّتِي قَدْ تُؤَدِّي إِلَى نُشُوءِ رَوَابِطَ قَوِيَّةٍ.‏ مَثَلًا،‏ إِنَّ قَضَاءَ سَاعَاتِ عَمَلٍ إِضَافِيَّةٍ مَعَ شَخْصٍ مِنَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِكَ إِلَى ٱلتَّجْرِبَةِ.‏ وَيَنْبَغِي أَنْ تُوضِحَ بِكَلَامِكَ وَتَصَرُّفَاتِكَ أَنَّكَ شَخْصٌ مُرْتَبِطٌ.‏ وَبِمَا أَنَّكَ مُتَعَبِّدٌ لِلّٰهِ،‏ فَأَنْتَ حَتْمًا لَا تَرْغَبُ فِي لَفْتِ ٱنْتِبَاهِ شَخْصٍ مِنَ ٱلْجِنْسِ ٱلْآخَرِ بِٱلتَّصَرُّفِ بِطَرِيقَةٍ عَابِثَةٍ أَوْ بِكَوْنِكَ غَيْرَ مُحْتَشِمٍ فِي ٱلثِّيَابِ وَٱلْهِنْدَامِ.‏ .‏ .‏ .‏ كَمَا أَنَّ وَضْعَ صُوَرٍ لِرَفِيقِ زَوَاجِكَ وَأَوْلَادِكَ فِي مَكَانِ عَمَلِكَ يُذَكِّرُكَ وَيُذَكِّرُ ٱلْآخَرِينَ أَنَّ عَائِلَتَكَ تَحْتَلُّ ٱلْمَكَانَةَ ٱلْأُولَى فِي حَيَاتِكَ.‏ فَصَمِّمْ أَلَّا تُشَجِّعَ —‏ أَوْ حَتَّى تَتَقَبَّلَ —‏ أَيَّةَ إِغْرَاءَاتٍ فَاسِدَةٍ تُقَدَّمُ لَكَ».‏

      ١٧ أَيْضًا،‏ ثَمَّةَ مَقَالَةٌ بِعُنْوَانِ «مَاذَا يَعْنِي حَقًّا ٱلْإِخْلَاصُ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏» فِي عَدَدِ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠٠٩ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ!‏ (‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏ تُحَذِّرُ مِنَ ٱلِٱسْتِغْرَاقِ فِي ٱلتَّخَيُّلَاتِ ٱلْجِنْسِيَّةِ ٱلَّتِي تَتَعَلَّقُ بِشَخْصٍ غَيْرِ رَفِيقِ ٱلزَّوَاجِ.‏ فَقَدْ أَشَارَتِ ٱلْمَقَالَةُ أَنَّ ذلِكَ يَزِيدُ مِنْ إِمْكَانِيَّةِ ٱرْتِكَابِ ٱلزِّنَى.‏ (‏يع ١:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ فَفِي حَالِ كُنْتَ مُتَزَوِّجًا،‏ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ أَنْ تُرَاجِعَ مَعْلُومَاتٍ كَهذِهِ أَنْتَ وَرَفِيقُ زَوَاجِكَ بَيْنَ ٱلْحِينِ وَٱلْآخَرِ.‏ فَٱلزَّوَاجُ تَرْتِيبٌ مُقَدَّسٌ وَضَعَهُ يَهْوَهُ.‏ وَتَخْصِيصُ ٱلْوَقْتِ لِتَتَحَدَّثَ مَعَ شَرِيكِكَ عَنْ زَوَاجِكُمَا هُوَ دَلَالَةٌ أَنَّكُمَا تُقِيمَانِ وَزْنًا لِلْأُمُورِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ —‏ تك ٢:‏٢١-‏٢٤‏.‏

      ١٨،‏ ١٩ (‏أ)‏ مَا هِيَ عَوَاقِبُ ٱلزِّنَى؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ فَوَائِدَ تَنْجُمُ عَنِ ٱلْإِخْلَاصِ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏

      ١٨ إِذَا أُغْرِيتَ بِإِقَامَةِ عَلَاقَةٍ خَارِجَ نِطَاقِ ٱلزَّوَاجِ،‏ فَتَأَمَّلْ فِي ٱلْعَوَاقِبِ ٱلْأَلِيمَةِ ٱلَّتِي تَتَأَتَّى عَنِ ٱلْعَهَارَةِ وَٱلزِّنَى.‏ (‏ام ٧:‏٢٢،‏ ٢٣؛‏ غل ٦:‏٧‏)‏ فَٱلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ ٱلْفَسَادَ ٱلْأَدَبِيَّ يُغْضِبُونَ ٱللّٰهَ وَيُلْحِقُونَ ٱلْأَذَى بِرَفِيقِ دَرْبِهِمْ وَبِأَنْفُسِهِمْ.‏ ‏(‏اِقْرَأْ ملاخي ٢:‏١٣،‏ ١٤‏.‏‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ تَفَكَّرْ فِي ٱلْفَوَائِدِ ٱلَّتِي يَحْصُدُهَا ٱلَّذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى سُلُوكٍ طَاهِرٍ.‏ فَهُمْ لَا يَمْلِكُونَ فَقَطْ رَجَاءَ ٱلْعَيْشِ حَيَاةً أَبَدِيَّةً،‏ بَلْ أَيْضًا يَتَمَتَّعُونَ ٱلْآنَ بِحَيَاةٍ سَعِيدَةٍ وَضَمِيرٍ طَاهِرٍ.‏ —‏ اِقْرَأْ امثال ٣:‏١،‏ ٢‏.‏

      ١٩ لَقَدْ رَنَّمَ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ:‏ «سَلَامٌ وَافِرٌ لِمُحِبِّي شَرِيعَتِكَ،‏ وَلَيْسَ لَهُمْ مَعْثَرَةٌ».‏ (‏مز ١١٩:‏١٦٥‏)‏ فَلْنُحِبَّ ٱلْحَقَّ وَ ‹نَنْتَبِهْ بِدِقَّةٍ كَيْفَ نَسِيرُ،‏ لَا كَجُهَلَاءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ› فِي هذِهِ ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلشِّرِّيرَةِ.‏ (‏اف ٥:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فَرَغْمَ أَنَّ ٱلدُّرُوبَ ٱلَّتِي نَسْلُكُهَا ٱلْيَوْمَ مَزْرُوعَةٌ بِٱلْفِخَاخِ ٱلَّتِي نَصَبَهَا ٱلشَّيْطَانُ لِيَصْطَادَ ٱلْعُبَّادَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ،‏ نَحْنُ مُجَهَّزُونَ أَفْضَلَ تَجْهِيزٍ لِنَحْمِيَ أَنْفُسَنَا.‏ فَقَدْ زَوَّدَنَا يَهْوَهُ بِمَا نَحْتَاجُهُ كَيْ ‹نَثْبُتَ› وَ ‹نُطْفِئَ جَمِيعَ سِهَامِ ٱلشِّرِّيرِ ٱلْمُشْتَعِلَةِ›.‏ —‏ اف ٦:‏١١،‏ ١٦‏.‏

المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
الخروج
الدخول
  • العربية
  • مشاركة
  • التفضيلات
  • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
  • شروط الاستخدام
  • سياسة الخصوصية
  • إعدادات الخصوصية
  • JW.ORG
  • الدخول
مشاركة