كَيْفَ تُؤَثِّرُ فِينَا قِيَامَةُ يَسُوعَ؟
«لَيْسَ هُوَ هُنَا، لِأَنَّهُ أُقِيمَ». — مت ٢٨:٦.
١، ٢ (أ) عَمَّ سَأَلَ بَعْضُ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ بُطْرُسَ، وَكَيْفَ تَجَاوَبَ؟ (اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.) (ب) مِنْ أَيْنَ جَاءَ بُطْرُسُ بِٱلشَّجَاعَةِ أَمَامَ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ؟
بَعْدَ أَسَابِيعَ قَلِيلَةٍ مِنْ مَوْتِ يَسُوعَ، يَمْثُلُ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ أَمَامَ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ ٱلْيَهُودِ ذَوِي ٱلنُّفُوذِ. إِنَّهُمُ ٱلرِّجَالُ ٱلشَّرِسُونَ نَفْسُهُمُ ٱلَّذِينَ دَبَّرُوا ٱلْمَكِيدَةَ لِقَتْلِ يَسُوعَ. وَهُمُ ٱلْآنَ يُطَالِبُونَ بُطْرُسَ أَنْ يَشْرَحَ لَهُمْ بِأَيِّ قُدْرَةٍ أَوْ بِٱسْمِ مَنْ شَفَى رَجُلًا مُقْعَدًا مِنَ ٱلْوِلَادَةِ. فَيُجِيبُهُمُ ٱلرَّسُولُ بِكُلِّ شَجَاعَةٍ: «بِٱسْمِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلنَّاصِرِيِّ، ٱلَّذِي عَلَّقْتُمُوهُ أَنْتُمْ عَلَى خَشَبَةٍ وَٱلَّذِي أَقَامَهُ ٱللّٰهُ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، بِذَاكَ يَقِفُ هٰذَا ٱلرَّجُلُ هُنَا أَمَامَكُمْ سَلِيمًا». — اع ٤:٥-١٠.
٢ فِي مُنَاسَبَةٍ سَابِقَةٍ، كَانَ بُطْرُسُ قَدِ ٱسْتَسْلَمَ لِلْخَوْفِ فَأَنْكَرَ يَسُوعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (مر ١٤:٦٦-٧٢) فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ ٱلشَّجَاعَةُ أَمَامَ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ؟ لَا شَكَّ أَنَّهُ نَالَ ٱلْعَوْنَ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. لٰكِنَّهُ كَانَ أَيْضًا وَاثِقًا كُلَّ ٱلثِّقَةِ بِأَنَّ يَسُوعَ أُقِيمَ مِنَ ٱلْمَوْتِ. فَمَا ٱلَّذِي أَكَّدَ لَهُ أَنَّ يَسُوعَ حَيٌّ؟ وَلِمَ نُشَاطِرُهُ نَحْنُ هٰذِهِ ٱلثِّقَةَ؟
٣، ٤ (أ) أَيَّةُ قِيَامَاتٍ حَصَلَتْ قَبْلَ وِلَادَةِ رُسُلِ يَسُوعَ؟ (ب) أَيَّةُ عَجَائِبِ قِيَامَةٍ صَنَعَهَا يَسُوعُ؟
٣ لَمْ تَكُنِ ٱلْقِيَامَةُ فِكْرَةً جَدِيدَةً عَلَى رُسُلِ يَسُوعَ. فَقَبْلَ وِلَادَتِهِمْ، أَمَدَّ ٱللّٰهُ ٱلنَّبِيَّيْنِ إِيلِيَّا وَأَلِيشَعَ بِٱلْقُدْرَةِ عَلَى إِقَامَةِ ٱلْمَوْتَى. (١ مل ١٧:١٧-٢٤؛ ٢ مل ٤:٣٢-٣٧) حَتَّى إِنَّ رَجُلًا مَيِّتًا عَادَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ حِينَ أُلْقِيَ فِي ٱلْقَبْرِ لِمُجَرَّدِ أَنَّ جُثَّتَهُ مَسَّتْ عِظَامَ أَلِيشَعَ. (٢ مل ١٣:٢٠، ٢١) وَقَدْ آمَنَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْأَوَائِلُ بِرِوَايَاتِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ هٰذِهِ، تَمَامًا كَمَا نُؤْمِنُ نَحْنُ بِصِدْقِ كَلِمَةِ ٱللّٰهِ.
٤ وَمَاذَا عَنْ عَجَائِبِ ٱلْقِيَامَةِ ٱلَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ؟ لَا بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعَنَا نَتَأَثَّرُ كَثِيرًا عِنْدَ ٱلتَّأَمُّلِ فِيهَا. تَخَيَّلْ مَثَلًا دَهْشَةَ ٱلْأَرْمَلَةِ ٱلَّتِي أَقَامَ يَسُوعُ وَلَدَهَا ٱلْوَحِيدَ مِنَ ٱلْمَوْتِ. (لو ٧:١١-١٥) أَوْ تَصَوَّرِ ٱلْمَشْهَدَ حِينَ أَعَادَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ فَتَاةً فِي ٱلـ ١٢ مِنَ ٱلْعُمْرِ وَكَيْفَ طَارَ أَبَوَاهَا مِنَ ٱلْفَرَحِ عِنْدَمَا شَاهَدَاهَا حَيَّةً مِنْ جَدِيدٍ. (لو ٨:٤٩-٥٦) أَوْ فَكِّرْ فِي قِيَامَةِ لِعَازَرَ ٱلَّتِي أَذْهَلَتْ كُلَّ مَنْ رَآهُ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْقَبْرِ حَيًّا مُعَافًى. — يو ١١:٣٨-٤٤.
لِمَ كَانَتْ قِيَامَةُ يَسُوعَ فَرِيدَةً مِنْ نَوْعِهَا؟
٥ كَيْفَ ٱخْتَلَفَتْ قِيَامَةُ يَسُوعَ عَنِ ٱلْقِيَامَاتِ ٱلَّتِي سَبَقَتْهَا؟
٥ عَرَفَ ٱلرُّسُلُ أَنَّ قِيَامَةَ يَسُوعَ ٱخْتَلَفَتْ عَنِ ٱلْقِيَامَاتِ ٱلَّتِي سَبَقَتْهَا. فَٱلنَّاسُ ٱلَّذِينَ أُقِيمُوا قَبْلَهُ عَادُوا إِلَى ٱلْحَيَاةِ بِأَجْسَادٍ لَحْمِيَّةٍ وَمَاتُوا فِي ٱلنِّهَايَةِ. أَمَّا يَسُوعُ فَعَادَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ بِجِسْمٍ رُوحَانِيٍّ غَيْرِ قَابِلٍ لِلْفَسَادِ. (اقرإ الاعمال ١٣:٣٤.) كَتَبَ بُطْرُسُ أَنَّ يَسُوعَ ‹أُمِيتَ فِي ٱلْجَسَدِ، وَلٰكِنْ أُحْيِيَ فِي ٱلرُّوحِ›. وَأَضَافَ قَائِلًا: «هُوَ عَنْ يَمِينِ ٱللّٰهِ، إِذْ قَدْ مَضَى إِلَى ٱلسَّمَاءِ، وَمَلَائِكَةٌ وَسُلُطَاتٌ وَقُوَّاتٌ قَدْ أُخْضِعَتْ لَهُ». (١ بط ٣:١٨-٢٢) لَقَدْ كَانَتِ ٱلْقِيَامَاتُ ٱلسَّابِقَةُ عَجَائِبَ مُذْهِلَةً، وَلٰكِنْ لَا مَجَالَ لِمُقَارَنَتِهَا بِأَعْظَمِ عَجِيبَةٍ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ: قِيَامَةِ يَسُوعَ.
٦ كَيْفَ أَثَّرَتْ قِيَامَةُ يَسُوعَ فِي تَلَامِيذِهِ؟
٦ كَانَ لِقِيَامَةِ يَسُوعَ أَثَرٌ عَمِيقٌ فِي تَلَامِيذِهِ. فَهُوَ لَمْ يَبْقَ فِي عِدَادِ ٱلْمَوْتَى كَمَا ظَنَّ أَعْدَاؤُهُ، بَلْ عَادَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ كَائِنًا رُوحَانِيًّا جَبَّارًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمَسَّهُ أَيُّ إِنْسَانٍ بِضَرَرٍ. لَقَدْ بَرْهَنَتْ قِيَامَتُهُ أَنَّهُ ٱبْنُ ٱللّٰهِ، وَمَعْرِفَةُ هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةِ رَفَعَتْ مَعْنَوِيَّاتِ ٱلتَّلَامِيذِ مِنْ هُوَّةِ ٱلْحُزْنِ إِلَى قِمَّةِ ٱلْفَرَحِ وَحَوَّلَتْ خَوْفَهُمْ شَجَاعَةً وَٱنْدِفَاعًا. فَقِيَامَةُ يَسُوعَ كَانَتْ بَالِغَةَ ٱلْأَهَمِّيَّةِ لِإِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَهَ وَلِلْبِشَارَةِ ٱلَّتِي كَانُوا يُنَادُونَ بِهَا بِجُرْأَةٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.
٧ مَاذَا يَفْعَلُ يَسُوعُ ٱلْيَوْمَ، وَأَيُّ سُؤَالَيْنِ يَنْشَآنِ؟
٧ كَخُدَّامٍ لِيَهْوَهَ، نَحْنُ نُدْرِكُ تَمَامًا أَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ إِنْسَانٍ عَظِيمٍ. فَهُوَ ٱلْيَوْمَ حَيٌّ وَيُوَجِّهُ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ ٱلْعَالَمِيَّ. وَهُوَ مَلِكُ مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ ٱلسَّمَاوِيِّ ٱلَّذِي سَيُطَهِّرُ ٱلْأَرْضَ عَمَّا قَرِيبٍ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَيُحَوِّلُهَا إِلَى فِرْدَوْسٍ يَعِيشُ فِيهِ ٱلنَّاسُ إِلَى ٱلْأَبَدِ. (لو ٢٣:٤٣) وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَ أَيٌّ مِنْ هٰذِهِ ٱلْأُمُورِ لَوْلَا قِيَامَةُ يَسُوعَ. فَأَيَّةُ أَسْبَابٍ تَدْفَعُنَا إِلَى ٱلْإِيمَانِ بِأَنَّهُ أُقِيمَ مِنَ ٱلْمَوْتِ؟ وَكَيْفَ تُؤَثِّرُ فِينَا قِيَامَتُهُ؟
يَهْوَهُ يَقْهَرُ ٱلْمَوْتَ
٨، ٩ (أ) لِمَ طَلَبَ ٱلْقَادَةُ ٱلدِّينِيُّونَ ٱلْيَهُودُ أَنْ يُضْبَطَ قَبْرُ يَسُوعَ؟ (ب) مَاذَا حَدَثَ لَمَّا أَتَتِ ٱمْرَأَتَانِ إِلَى ٱلْقَبْرِ؟
٨ بَعْدَ إِعْدَامِ يَسُوعَ، ٱجْتَمَعَ كِبَارُ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ أَمَامَ بِيلَاطُسَ وَقَالُوا: «يَا سَيِّدُ، تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذٰلِكَ ٱلدَّجَّالَ قَالَ وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ: ‹إِنِّي أُقَامُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ›. فَمُرْ بِضَبْطِ ٱلْمَدْفِنِ إِلَى ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ، لِئَلَّا يَأْتِيَ تَلَامِيذُهُ وَيَسْرِقُوهُ وَيَقُولُوا لِلشَّعْبِ: ‹لَقَدْ أُقِيمَ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ!›، فَيَكُونَ هٰذَا ٱلتَّدْجِيلُ ٱلْأَخِيرُ أَسْوَأَ مِنَ ٱلْأَوَّلِ». فَأَجَابَهُمْ بِيلَاطُسُ: «عِنْدَكُمْ حَرَسٌ. اِذْهَبُوا وَٱضْبُطُوهُ كَمَا تَعْلَمُونَ». فَفَعَلُوا كَذٰلِكَ. — مت ٢٧:٦٢-٦٦.
٩ وُضِعَ جَسَدُ يَسُوعَ فِي قَبْرٍ مَحْفُورٍ فِي ٱلصَّخْرِ أُغْلِقَ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ. وَقَدْ أَرَادَ رِجَالُ ٱلدِّينِ ٱلْيَهُودُ أَنْ يَبْقَى يَسُوعُ مَيِّتًا فِي ذٰلِكَ ٱلْقَبْرِ إِلَى ٱلْأَبَدِ. لٰكِنَّ يَهْوَهَ كَانَ لَهُ رَأْيٌ آخَرُ. فَعِنْدَمَا أَتَتْ مَرْيَمُ ٱلْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ ٱلْأُخْرَى إِلَى ٱلْقَبْرِ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ، وَجَدَتَا ٱلْحَجَرَ مُدَحْرَجًا وَمَلَاكًا يَجْلِسُ عَلَيْهِ. فَطَلَبَ ٱلْمَلَاكُ مِنَ ٱلْمَرْأَتَيْنِ أَنْ تَنْظُرَا إِلَى ٱلدَّاخِلِ وَتَرَيَا أَنَّ ٱلْقَبْرَ خَالٍ. وَقَالَ لَهُمَا: «لَيْسَ هُوَ هُنَا، لِأَنَّهُ أُقِيمَ». (مت ٢٨:١-٦) نَعَمْ، كَانَ يَسُوعُ حَيًّا.
١٠ كَيْفَ بَرْهَنَ بُولُسُ أَنَّ يَسُوعَ أُقِيمَ مِنَ ٱلْمَوْتِ؟
١٠ إِنَّ ٱلْأَحْدَاثَ ٱلَّتِي حَصَلَتْ عَلَى مَدَى ٤٠ يَوْمًا بَعْدَ قِيَامَةِ يَسُوعَ أَزَالَتْ أَيَّ شَكٍّ فِي أَنَّهُ أُقِيمَ مِنَ ٱلْمَوْتِ. كَتَبَ بُولُسُ إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ: «سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مَا تَسَلَّمْتُهُ أَنَا أَيْضًا، أَنَّ ٱلْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ أُقِيمَ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، وَأَنَّهُ تَرَاءَى لِصَفَا ثُمَّ لِلِٱثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذٰلِكَ تَرَاءَى لِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً، مُعْظَمُهُمْ بَاقٍ حَتَّى ٱلْآنَ، وَلٰكِنَّ بَعْضَهُمْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذٰلِكَ تَرَاءَى لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِجَمِيعِ ٱلرُّسُلِ. لٰكِنْ آخِرَ ٱلْكُلِّ، كَأَنَّهُ لِمَوْلُودٍ قَبْلَ أَوَانِهِ، تَرَاءَى لِي أَنَا أَيْضًا». — ١ كو ١٥:٣-٨.
أَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ تُقْنِعُنَا بِقِيَامَةِ يَسُوعَ
١١ لِمَ قَالَ بُولُسُ إِنَّ يَسُوعَ أُقِيمَ «بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ»؟
١١ حَصَلَتْ قِيَامَةُ يَسُوعَ «بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ». فَقَدْ أَنْبَأَتْ كَلِمَةُ ٱللّٰهِ بِقِيَامَتِهِ. مَثَلًا، كَتَبَ دَاوُدُ أَنَّ ٱللّٰهَ لَنْ يَتْرُكَ ‹وَلِيَّهُ› فِي شِيُولَ، أَيْ فِي ٱلْقَبْرِ. (اقرإ المزمور ١٦:١٠.) وَيَوْمَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم، طَبَّقَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ هٰذِهِ ٱلْآيَةَ ٱلنَّبَوِيَّةَ عَلَى يَسُوعَ، قَائِلًا: «سَبَقَ [دَاوُدُ] فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ ٱلْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَنْ يُتَخَلَّى عَنْهُ فِي هَادِسَ [ٱلْقَبْرِ] وَلَنْ يَرَى جَسَدُهُ فَسَادًا». — اع ٢:٢٣-٢٧، ٣١.
١٢ مَنْ رَأَى يَسُوعَ ٱلْمُقَامَ؟
١٢ رَأَى شُهُودُ عِيَانٍ كَثِيرُونَ يَسُوعَ بَعْدَ قِيَامَتِهِ. فَخِلَالَ ٤٠ يَوْمًا بَعْدَ قِيَامَتِهِ، ظَهَرَ لِتَلَامِيذِهِ فِي ٱلْبُسْتَانِ حَيْثُ كَانَ ٱلْقَبْرُ، ثُمَّ عَلَى ٱلطَّرِيقِ ٱلْمُؤَدِّي إِلَى عِمْوَاسَ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ ٱلْأَمَاكِنِ. (لو ٢٤:١٣-١٥) وَفِي تِلْكَ ٱلْمُنَاسَبَاتِ، تَكَلَّمَ مَعَ ٱلَّذِينَ ظَهَرَ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ كَبُطْرُسَ أَوْ مُجْتَمِعِينَ. حَتَّى إِنَّهُ تَرَاءَى ذَاتَ مَرَّةٍ لِأَكْثَرَ مِنْ ٥٠٠ شَخْصٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً! فَهَلْ يُمْكِنُ ٱلشَّكُّ فِي أَقْوَالِ شُهُودِ عِيَانٍ يُعَدُّونَ بِٱلْمِئَاتِ؟!
١٣ كَيْفَ بَرْهَنَتْ غَيْرَةُ ٱلتَّلَامِيذِ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ قِيَامَةِ يَسُوعَ؟
١٣ كَرَزَ ٱلتَّلَامِيذُ بِغَيْرَةٍ بِقِيَامَةِ يَسُوعَ. وَنَتِيجَةَ شَهَادَتِهِمْ بِغَيْرَةٍ عَنْ قِيَامَةِ ٱلْمَسِيحِ، ٱضْطُهِدُوا وَعُذِّبُوا وَتَعَرَّضُوا لِلْمَوْتِ. فَلَوْ لَمْ يُقَمْ يَسُوعُ وَكَانَ ٱلْأَمْرُ بِرُمَّتِهِ مُجَرَّدَ خُدْعَةٍ، فَلِمَ خَاطَرَ بُطْرُسُ بِحَيَاتِهِ كَيْ يُعْلِنَ قِيَامَةَ ٱلْمَسِيحِ لِلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ ٱلَّذِينَ كَرِهُوا يَسُوعَ وَخَطَّطُوا لِقَتْلِهِ؟ مَا مِنْ جَوَابٍ سِوَى أَنَّ بُطْرُسَ وَٱلتَّلَامِيذَ ٱلْآخَرِينَ كَانُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ يَسُوعَ حَيٌّ وَأَنَّهُ يُوَجِّهُ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ. عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ، أَكَّدَتْ قِيَامَةُ يَسُوعَ لِأَتْبَاعِهِ أَنَّهُمْ سَيُقَامُونَ هُمْ أَيْضًا. مَثَلًا، مَاتَ إِسْتِفَانُوسُ وَهُوَ مُقْتَنِعٌ أَنَّ يَسُوعَ سَيُقِيمُهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ. — اع ٧:٥٥-٦٠.
١٤ لِمَ تُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ حَيٌّ؟
١٤ لَدَيْنَا دَلِيلٌ أَنَّ يَسُوعَ ٱلْآنَ مَلِكٌ وَأَنَّهُ رَأْسُ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ. فَٱلْمَسِيحِيَّةُ ٱلْحَقَّةُ تَزْدَهِرُ. وَلَوْ أَنَّ يَسُوعَ لَمْ يُقَمْ مِنَ ٱلْمَوْتِ، لَمَا كَانَ هٰذَا ٱلنُّمُوُّ مُمْكِنًا وَلَمَا كُنَّا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ قَدْ سَمِعْنَا بِٱلْمَسِيحِ. لٰكِنَّهُ حَقًّا قَامَ، وَلَدَيْنَا أَسْبَابٌ وَجِيهَةٌ لِنُؤْمِنَ أَنَّهُ حَيٌّ وَأَنَّهُ يُرْشِدُنَا وَيُوَجِّهُنَا فِيمَا نُعْلِنُ ٱلْبِشَارَةَ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ ٱلْمَعْمُورَةِ.
كَيْفَ تُؤَثِّرُ فِينَا قِيَامَةُ يَسُوعَ؟
١٥ لِمَ تُمِدُّنَا قِيَامَةُ ٱلْمَسِيحِ بِٱلشَّجَاعَةِ لِنُبَشِّرَ؟
١٥ تُمِدُّنَا قِيَامَةُ ٱلْمَسِيحِ بِٱلشَّجَاعَةِ لِنُبَشِّرَ. مُنْذُ أَيَّامِ يَسُوعَ حَتَّى ٱلْآنَ، يُحَاوِلُ أَعْدَاءُ ٱللّٰهِ أَنْ يَضَعُوا حَدًّا لِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ بِٱسْتِخْدَامِ شَتَّى أَنْوَاعِ ٱلْأَسْلِحَةِ كَٱلِٱرْتِدَادِ، ٱلِٱسْتِهْزَاءِ، ٱلْعُنْفِ عَلَى أَيْدِي ٱلرَّعَاعِ، ٱلْحَظْرِ، ٱلتَّعْذِيبِ، وَٱلْإِعْدَامِ. إِلَّا أَنَّ أَيًّا مِنَ ‹ٱلْأَسْلِحَةِ ٱلَّتِي صُوِّرَتْ ضِدَّنَا› لَمْ يَنْجَحْ فِي إِيقَافِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّلْمَذَةِ. (اش ٥٤:١٧) فَقَدْ وَعَدَنَا يَسُوعُ أَنْ يَكُونَ مَعَنَا وَيَدْعَمَنَا، لِذٰلِكَ نَحْنُ لَا نَهَابُ أَتْبَاعَ ٱلشَّيْطَانِ. (مت ٢٨:٢٠) وَنَحْنُ وَاثِقُونَ أَنَّ أَعْدَاءَنَا سَيَفْشَلُونَ لَا مَحَالَةَ مَهْمَا حَاوَلُوا إِسْكَاتَنَا.
تُمِدُّنَا قِيَامَةُ يَسُوعَ بِٱلشَّجَاعَةِ لِنُبَشِّرَ (اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٥.)
١٦، ١٧ (أ) كَيْفَ تُؤَكِّدُ قِيَامَةُ يَسُوعَ صِحَّةَ كُلِّ تَعَالِيمِهِ؟ (ب) أَيَّةُ قُدْرَةٍ أَعْطَاهَا ٱللّٰهُ لِيَسُوعَ بِحَسَبِ يُوحَنَّا ١١:٢٥؟
١٦ تُؤَكِّدُ قِيَامَةُ يَسُوعَ صِحَّةَ كُلِّ تَعَالِيمِهِ. كَتَبَ بُولُسُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ ٱلْمَسِيحُ لَمْ يُقَمْ، فَعَبَثًا تَكُونُ كِرَازَتُنَا وَإِيمَانُنَا. وَيُعَلِّقُ أَحَدُ عُلَمَاءِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ: «إِنْ كَانَ ٱلْمَسِيحُ لَمْ يُقَمْ، . . . يَكُونُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ أَشْخَاصًا مُغَفَّلِينَ يُثِيرُونَ ٱلشَّفَقَةَ، ٱنْطَلَتْ عَلَيْهِمْ خُدْعَةٌ كَبِيرَةٌ». فَدُونَ قِيَامَةِ يَسُوعَ، تَصِيرُ رِوَايَاتُ ٱلْأَنَاجِيلِ مُجَرَّدَ قِصَّةٍ حَزِينَةٍ عَنْ رَجُلٍ صَالِحٍ حَكِيمٍ قُتِلَ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ. غَيْرَ أَنَّ ٱلْمَسِيحَ حَقًّا قَامَ، مُؤَكِّدًا صِحَّةَ كُلِّ تَعَالِيمِهِ، بِمَا فِيهَا نُبُوَّاتُهُ عَنِ ٱلْمُسْتَقْبَلِ. — اقرأ ١ كورنثوس ١٥:١٤، ١٥، ٢٠.
١٧ قَالَ يَسُوعُ: «أَنَا ٱلْقِيَامَةُ وَٱلْحَيَاةُ. مَنْ يُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ بِي، وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا». (يو ١١:٢٥) وَهٰذَا ٱلْوَعْدُ ٱلرَّائِعُ سَيَتَحَقَّقُ لَا مَحَالَةَ. فَقَدْ أَعْطَى يَهْوَهُ لِيَسُوعَ ٱلْقُدْرَةَ عَلَى إِقَامَةِ جَمِيعِ ٱلْأَمْوَاتِ: أُولٰئِكَ ٱلَّذِينَ سَيَعِيشُونَ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَبَلَايِينِ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ سَيَعِيشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ. وَتَضْمَنُ ذَبِيحَةُ يَسُوعَ وَقِيَامَتُهُ أَنَّ ٱلْمَوْتَ لَا يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ. أَفَلَا تُقَوِّيكَ مَعْرِفَةُ ذٰلِكَ عَلَى ٱحْتِمَالِ ٱلْمِحَنِ بِشَجَاعَةٍ حَتَّى لَوِ ٱضْطُرِرْتَ إِلَى مُوَاجَهَةِ ٱلْمَوْتِ؟
١٨ مَاذَا تَضْمَنُ قِيَامَةُ يَسُوعَ؟
١٨ تَضْمَنُ قِيَامَةُ يَسُوعَ أَنَّ سُكَّانَ ٱلْأَرْضِ سَيُدَانُونَ عَلَى حَسَبِ مَقَايِيسِ يَهْوَهَ ٱلْحُبِّيَّةِ. قَالَ بُولُسُ مُخَاطِبًا جَمْعًا مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ فِي أَثِينَا ٱلْقَدِيمَةِ: «[اَللّٰهُ] مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ ٱلْمَسْكُونَةَ بِٱلْبِرِّ بِرَجُلٍ قَدْ عَيَّنَهُ، وَزَوَّدَ ضَمَانَةً لِلْجَمِيعِ إِذْ أَقَامَهُ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ». (اع ١٧:٣١) فَيَسُوعُ هُوَ ٱلدَّيَّانُ ٱلَّذِي عَيَّنَهُ ٱللّٰهُ، وَيُمْكِنُنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ دَيْنُونَتَهُ سَتَكُونُ عَادِلَةً وَحُبِّيَّةً. — اقرأ اشعيا ١١:٢-٤.
١٩ كَيْفَ يُؤَثِّرُ فِينَا إِيمَانُنَا بِقِيَامَةِ ٱلْمَسِيحِ؟
١٩ يَدْفَعُنَا ٱلْإِيمَانُ بِقِيَامَةِ يَسُوعَ إِلَى فِعْلِ مَشِيئَةِ ٱللّٰهِ. فَلَوْلَا مَوْتُ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيُّ وَقِيَامَتُهُ، لَبَقِينَا تَحْتَ حُكْمِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ. (رو ٥:١٢؛ ٦:٢٣) وَلَرُبَّمَا عِشْنَا أَيْضًا دُونَ رَجَاءٍ قَائِلِينَ: «فَلْنَأْكُلْ وَنَشْرَبْ، لِأَنَّنَا غَدًا نَمُوتُ». (١ كو ١٥:٣٢) لٰكِنَّنَا لَا نُرَكِّزُ عَلَى مَلَذَّاتِ ٱلْحَيَاةِ، بَلْ نُقَدِّرُ رَجَاءَ ٱلْقِيَامَةِ وَنَحْرِصُ دَائِمًا عَلَى إِطَاعَةِ يَهْوَهَ.
٢٠ كَيْفَ تَشْهَدُ قِيَامَةُ يَسُوعَ عَلَى عَظَمَةِ ٱللّٰهِ؟
٢٠ تُؤَدِّي قِيَامَةُ ٱلْمَسِيحِ شَهَادَةً صَامِتَةً، وَلٰكِنْ دَامِغَةٌ، عَلَى عَظَمَةِ يَهْوَهَ ٱلَّذِي «يُكَافِئُ ٱلَّذِينَ يَجِدُّونَ فِي طَلَبِهِ». (عب ١١:٦) فَيَا لَلْقُدْرَةِ وَٱلْحِكْمَةِ ٱللَّتَيْنِ أَعْرَبَ يَهْوَهُ عَنْهُمَا بِإِقَامَةِ يَسُوعَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلسَّمَاوِيَّةِ ٱلْخَالِدَةِ! كَمَا أَنَّهُ أَظْهَرَ قُدْرَتَهُ عَلَى إِتْمَامِ كُلِّ وُعُودِهِ، بِمَا فِيهَا وَعْدُهُ ٱلنَّبَوِيُّ بِأَنَّ ‹نَسْلًا› غَيْرَ عَادِيٍّ سَيَلْعَبُ دَوْرًا هَامًّا فِي بَتِّ قَضِيَّةِ ٱلسُّلْطَانِ ٱلْكَوْنِيِّ. فَهٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةُ لَمْ تَكُنْ لِتَتِمَّ لَوْ لَمْ يَمُتْ يَسُوعُ وَيَعُدْ إِلَى ٱلْحَيَاةِ. — تك ٣:١٥.
٢١ كَيْفَ يُؤَثِّرُ فِيكَ رَجَاءُ ٱلْقِيَامَةِ؟
٢١ أَلَسْتَ شَاكِرًا لِيَهْوَهَ ٱلَّذِي أَعْطَانَا رَجَاءَ ٱلْقِيَامَةِ؟ تَذَكَّرْ وَعْدَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ: «هَا خَيْمَةُ ٱللّٰهِ مَعَ ٱلنَّاسِ، فَسَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا. وَٱللّٰهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ. وَسَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَٱلْمَوْتُ لَا يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلَا يَكُونُ نَوْحٌ وَلَا صُرَاخٌ وَلَا وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ. فَٱلْأُمُورُ ٱلسَّابِقَةُ قَدْ زَالَتْ». لَقَدْ كُشِفَ هٰذَا ٱلرَّجَاءُ ٱلرَّائِعُ لِلرَّسُولِ ٱلْأَمِينِ يُوحَنَّا ٱلَّذِي قِيلَ لَهُ: «اُكْتُبْ، لِأَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ أَمِينَةٌ وَحَقَّةٌ». وَمِمَّنْ تَلَقَّى يُوحَنَّا هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا ٱلْمُوحَى بِهَا؟ مِنْ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْمُقَامِ. فَمَا أَبْعَدَ ٱلْأَثَرَ ٱلَّذِي تَتْرُكُهُ قِيَامَةُ يَسُوعَ فِي حَيَاتِنَا ٱلْآنَ وَفِي رَجَائِنَا لِلْمُسْتَقْبَلِ! — رؤ ١:١؛ ٢١:٣-٥.