اعترفوا كاملا بيهوه بصفته سيدنا العظيم
١ ان يهوه، ملكنا العظيم وصانعنا العظيم، جدير باتكالنا عليه وثقتنا به. وفضلا عن ذلك، يستحق محبتنا وتعبدنا، وفوق الكل عبادتنا. ويستأهل ان يدعى سيدنا العظيم. (هوشع ١٢:١٤؛ عج) فينبغي لنا ألا نتصرف كاسرائيل الخائنة، التي رمزت الى العالم المسيحي العصري. وعن امثال هؤلاء المرتدين كتب ملاخي: «الابن يكرم أباه والعبد يكرم سيده. فان كنت انا أبا فأين كرامتي وان كنت سيدا فأين هيبتي قال لكم (يهوه) الجنود ايها الكهنة المحتقرون اسمي.» — ملاخي ١:٦.
٢ فعلينا ان نكرم سيدنا العظيم بمخافة تَقَوية، غير محتقرين اسمه بمحاولة اخفائه — كما فعل بعض المترجمين العصريين — او محوه من الكتاب المقدس كما لو انه من المخجل ذكره. وعلى العكس، نحن نفتخر بحمله في اثبات هويتنا كشهود له.
معترفين كاملا بعظمة يهوه
٣ ان اللّٰه هو مجسَّم المحبة، بالاضافة الى كل صفة صالحة وايجابية اخرى. (١ يوحنا ٤:٨) وهكذا لا يدهشنا ان يصف اشعياء هذا «الاله الحقيقي، يهوه، . . . خالق السموات» بأنه مجرد «العظيم.» فهو مجسَّم العظمة ذاته. — اشعياء ٤٢:٥؛ عج.
٤ فاذا اعترفنا كاملا بأنه ملك عظيم يحكم الآن منذ ١٩١٤ بمعنى خصوصي جدا سنحافظ على الحياد المسيحي التام في المسائل السياسية. ونتجنب الانحياز حتى بطريقة مستترة. وندعم على نحو ايجابي حكم اللّٰه بطلبنا «اولا ملكوت اللّٰه وبره،» كارزين بنشاط «ببشارة الملكوت هذه» للآخرين. — متى ٦:٣٣؛ ٢٤:١٤.
٥ واذا اعترفنا به كاملا بصفته سيدا عظيما سنمتنع عن مناقضة طريقته المقبولة في فعل الامور سواء بالقول او العمل. وسنكون مسرعين في اطاعته. وبالنظر الى مركزه الذي لا نظير له بصفته الاله العظيم، الخالق العظيم، والصانع العظيم، سنقدّر حقه في التعبد المطلق. فلا نحجم عن اطاعة مطالبه، وحتى تلك التي قد تبدو لنا مقيّدة جدا. ونقبل حالا ترتيباته للمحافظة على السلام والوحدة في الجماعة وضمن عائلاتنا. — انظر عبرانيين ١٣:١٧؛ افسس ٦:١-٣.
٦ واذا اعترفنا به كاملا بصفته مرشدا عظيما لن نشكّ في اساليب الارشاد التي يستخدمها اليوم صف «العبد الامين الحكيم» ليهوه ان ننتقدها. وسندعم بالاحرى الاجراءات التأديبية الضرورية احيانا في الارشاد ونحاول في الوقت عينه ان نستمد قدر ما يمكن من الفائدة من المساعدات التعليمية البديعة التي تزوّدها هيئة اللّٰه المنظورة. ويا له من اختبار مثير تتمتع به جميع نظارنا الجائلين والشيوخ والخدام المساعدين وبعض فاتحينا القانونيين والخصوصيين اثناء شهري تشرين الثاني وكانون الاول! وخلال المدراس المعدّة لجميعهم فانهم حصلوا على امتياز كونهم «متعلمين من يهوه.» قال احد الشيوخ: «مضى علي وانا في الحق ١٧ سنة، وبالنسبة اليَّ يساوي اليومان لمدرسة الشيوخ مدة الـ ١٧ سنة.» والقصد من هذه المدارس كافة انما هو الصيرورة خداما افضل ليهوه وتوحيد افكارنا ومواقفنا بحسب الاسفار المقدسة. — متى ٢٤:٤٥-٤٧؛ اشعياء ٥٤:١٣؛ عج.
٧ اجل، بالاختصار، اذا اعترفنا كاملا بيهوه بصفته العظيم سنتوق الى انتهاز كل فرصة لخدمته. ومراكز السلطة والشهرة والغنى التي يتمتع بها السياسيون، نجوم التسلية، او الخبراء الماليون هي كلا شيء بالمقارنة مع امتياز كوننا في خدمة العظيم.
٨ ولعلّ اناسا كثيرين هم على استعداد لقبول يهوه بصفته خالقهم وصانعهم. أما عندما يتعلق الامر بقبوله الها ومرشدا وملكا وسيدا لهم فانهم يتمردون. فلا نقترف مطلقا هذا الخطأ. تذكروا انه سواء من جهة كونه الخالق، الصانع، الاله، المرشد، الملك، او السيد فان يهوه مهيب، جليل، سامٍ، نبيل، مجيد، ومخوف — كل ذلك واكثر. اجل، يهوه هو سيدنا العظيم.