مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٨٩ ١٥/‏٩ ص ٢٦-‏٣٠
  • من يمكنه ان يكون صديق اللّٰه؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • من يمكنه ان يكون صديق اللّٰه؟‏
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
  • مواد مشابهة
  • إبقَ ضيف يهوه إلى الأبد!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢٤
  • كيف تُحسن اختيار اصدقائك؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • اي نوع من الاصدقاء تريدون؟‏
    حداثتكم —‏ نائلين افضل ما فيها
  • يهوه يريد أن تكون صديقه
    عيشوا بفرح الآن وإلى الأبد (‏مناقشة الكتاب المقدس بأسلوب تفاعلي)‏
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٩
ب٨٩ ١٥/‏٩ ص ٢٦-‏٣٠

من يمكنه ان يكون صديق اللّٰه؟‏

يمكنكم ان تكونوا صديق اللّٰه.‏ فمنذ حوالي ٠٠٠‏,٤ سنة آمن الرجل إبرهيم بيهوه اللّٰه.‏ وهذا حُسب له برا،‏ فدُعي هذا الأب الجليل «خليل اللّٰه.‏» (‏يعقوب ٢:‏٢٣‏)‏ لذلك اذا كنتم تؤمنون بيهوه يمكنكم ان تكونوا انتم ايضا صديق اللّٰه.‏

من المرجَّح ان يُدعى الاصدقاء الى وجبة طعام كضيوف.‏ وفي الواقع،‏ ان جزءا من المزمور الـ‍ ٢٣ المعروف جيدا يمثِّل اللّٰه بمُضيف كريم.‏ فيقول:‏ «ترتِّب [يهوه] قدامي مائدة تجاه مضايقيَّ.‏ .‏ .‏ .‏ كأسي ريّا.‏» —‏ مزمور ٢٣:‏٥‏.‏

وفي مناسبة اخرى فان كاتب المزمور نفسه —‏ داود ملك اسرائيل القديمة —‏ سأل:‏ «يا رب من ينزل (‏ضيفا)‏ في مسكنك.‏ من يسكن في جبل قدسك.‏» (‏مزمور ١٥:‏١‏)‏ ومجازيا،‏ يعني ذلك حرية الاقتراب الى يهوه في صلاة وعبادة مقبولتين.‏ فيا له من امتياز رائع!‏ وكيف يمكن للبشر الناقصين ان يتأهَّلوا ليكونوا اصدقاء وضيوف اللّٰه؟‏

يجيب المزمور الـ‍ ١٥ عن هذا السؤال.‏ فيذكر عشرة مطالب محدَّدة لاولئك الراغبين ان يكونوا اصدقاء وضيوف اللّٰه.‏ فلنتأمل في هذه المطالب واحدا فواحدا،‏ مبتدئين بالعدد ٢‏.‏

‏«السالك بالكمال والعامل الحق»‏

ازدهرت ذرية إبرهيم على نحو عظيم لان إبرهيم كان كاملا ادبيا في السير امام يهوه.‏ (‏تكوين ١٧:‏١،‏ ٢‏)‏ و ‹السير› يعني في بعض الاوقات متابعة مسلك معيَّن في الحياة.‏ (‏مزمور ١:‏١؛‏ ٣ يوحنا ٣،‏ ٤‏)‏ وبالنسبة الى اصدقاء وضيوف اللّٰه،‏ لا يكفي ان ينتموا الى دين ما،‏ يبتهجوا بمبانيه المزخرفة،‏ ويشاركوا في طقوسه الشكلية.‏ فليس كل من يقولون «يا رب يا رب» او يعلنون انهم يعرفون اللّٰه سيتمتعون ببركات ملكوته.‏ (‏متى ٧:‏٢١-‏٢٣؛‏ تيطس ١:‏١٦‏)‏ فأصدقاء يهوه ‹يسلكون بالكمال› في نظره و ‹يعملون الحق› بحسب مقاييسه.‏ —‏ ميخا ٦:‏٨‏.‏

وهذا يستبعد كل شكل من اشكال عدم الامانة،‏ الفساد الادبي الجنسي،‏ والفساد.‏ واللّٰه نفسه يخبرنا لماذا،‏ قائلا:‏ «كونوا قديسين لاني انا قدوس.‏» (‏١ بطرس ١:‏١٦‏)‏ فهل يلتصق دينكم بمقاييس اللّٰه السامية،‏ فاصلا ايضا اولئك الذين يرفضون ان يعملوا وفق مطالبه؟‏ وهل تصرّون على المسلك البار لكم ولعائلتكم؟‏ اذا كان الامر كذلك ستبلغون المطلب التالي لاصدقاء وضيوف اللّٰه.‏

‏«والمتكلِّم بالصدق في قلبه»‏

اذا اردنا صداقة اللّٰه لا يمكننا ان نكذب او نلجأ الى الكلام الملق بقلب مزدوج.‏ (‏مزمور ١٢:‏٢‏)‏ فيجب ان ‹نتكلم بالصدق في قلبنا،‏› لا مجرد امتلاكه على شفاهنا.‏ نعم،‏ ينبغي ان نكون امناء داخليا ويجب ان نعطي الدليل على «ايمان بلا رياء.‏» (‏١ تيموثاوس ١:‏٥‏)‏ فبعض الناس يكذبون او يتكلمون بأنصاف الحقائق لحفظ ماء الوجه.‏ وآخرون يغشّون في امتحانات المدرسة او يزوِّرون تقارير الضرائب الرسمية.‏ ان اعمالا كهذه تدل على نقص في المحبة لما هو حق.‏ ولكنّ الصدق والاعمال المستقيمة تأتي من صميم قلوب اصدقاء اللّٰه.‏ (‏متى ١٥:‏١٨-‏٢٠‏)‏ فهم ليسوا ملتوين او مخادعين.‏ —‏ امثال ٣:‏٣٢؛‏ ٦:‏١٦-‏١٩‏.‏

كتب الرسول بولس:‏ «لا تكذبوا بعضكم على بعض اذ خلعتم الانسان العتيق مع اعماله ولبستم الجديد.‏» (‏كولوسي ٣:‏٩،‏ ١٠‏)‏ نعم،‏ ان اولئك الذين يتكلمون بالصدق حقا في قلوبهم يلبسون «الانسان .‏ .‏ .‏ الجديد.‏» فهل انتم امناء كاملا مع نفسكم والآخرين،‏ متكلمين بالصدق في قلوبكم؟‏ اذا كنتم كذلك يجب ان يؤثر ذلك في ما تقولونه عن الآخرين.‏

‏«الذي لا يشي بلسانه»‏

لنبلغ هذا المطلب لضيوف اللّٰه يجب ألاّ نتكلم ابدا بمكر عن الآخرين.‏ (‏مزمور ١٥:‏٣‏)‏ ان الفعل العبراني المنقول الى «يشي» مشتق من الكلمة المستعملة لـ‍ «قدم» وتعني «ان يذهب ماشيا» وبالتالي «ان يسعى.‏» أُمر الاسرائيليون:‏ «لا تسعَ في الوشاية بين شعبك.‏ لا تقف على دم قريبك.‏ انا الرب.‏» (‏لاويين ١٩:‏١٦؛‏ ١ تيموثاوس ٥:‏١٣‏)‏ فاذا وشينا بأحد،‏ سالبينه صيته الحسن،‏ لا يمكننا ان نكون اصدقاء اللّٰه.‏

أعلن داود:‏ «الذي يغتاب صاحبه سرا هذا أقطعه.‏» (‏مزمور ١٠١:‏٥‏)‏ ويمكننا نحن ايضا ان نُسكت الواشين اذا رفضنا ان نستمع اليهم.‏ والقاعدة الجيدة هي ألاّ نقول شيئا عن شخص في غيابه لا نكون مستعدين لنقوله في حضوره.‏ وهو حسن ان نُبقي لساننا تحت سيطرة كهذه.‏ ولكن كم مهم هو ان نسيطر على افعالنا ايضا!‏

‏«ولا يصنع شرا بصاحبه»‏

جديرة بالملاحظة هنا هي كلمات يسوع:‏ «فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم.‏» (‏متى ٧:‏١٢‏)‏ فلنتمتع برضى اللّٰه يجب ان نمتنع عن فعل ما هو رديء.‏ قال كاتب المزمور:‏ «يا محبي الرب أبغضوا الشر.‏ هو حافظ نفوس اتقيائه.‏ من يد الاشرار ينقذهم.‏» (‏مزمور ٩٧:‏١٠‏)‏ لذلك اذا اردنا صداقة ومساعدة اللّٰه يجب ان نقبل مقاييسه.‏

ان الإعراض عما هو رديء يشمل عدم الاساءة الى احد في تعاملات العمل او بطرائق اخرى.‏ ففي القول والفعل يجب ألاّ نفعل شيئا يؤذي رفيقنا بل يجب ان نفعل امورا جيدة له.‏ ويمكن لهذا ان يمسَّ كل وجه من الحياة.‏ مثلا،‏ عندما نسوق سيارة يمكننا بلطف ان نمنح حق المرور للمشاة.‏ ويمكننا ان نساعد المسنّين،‏ نشجِّع المكتئبين،‏ نعزّي الحزانى.‏ ومن هذا القبيل يرسم يهوه المثال الرئيسي.‏ وكما قال يسوع،‏ ان اللّٰه «يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين.‏» (‏متى ٥:‏٤٣-‏٤٨‏)‏ والامر المشابه لفعل الخير للآخرين هو تجنّب ما يذكره بعد ذلك كاتب المزمور.‏

‏«ولا يحمل تعييرا على قريبه»‏

جميعنا نرتكب الاخطاء،‏ وكم نكون شاكرين عندما يختار الاصدقاء ان يتغاضوا عن هذه الاغلاط الصغرى!‏ ونكون متضايقين اذا كشف صديق حميم ضعفاتنا الصغرى ولكن المربِكة للآخرين.‏ ويفعل بعض الناس ذلك ليحوِّلوا الانتباه عن عيوبهم الخاصة او ليجعلوا انفسهم يبدون متفوِّقين على الآخرين.‏ ولكنّ اعمالا كهذه لا تليق باولئك الراغبين ان يكونوا اصدقاء اللّٰه.‏

‏«من يستر معصية يطلب المحبة ومن يكرّر أمرا يفرّق بين الاصدقاء،‏» تقول الامثال ١٧:‏٩‏.‏ طبعا،‏ لا يجب ان نحاول اخفاء ارتكاب الخطإ الخطير.‏ (‏لاويين ٥:‏١؛‏ امثال ٢٨:‏١٣‏)‏ ولكن اذا اردنا ان نكون اصدقاء اللّٰه لن ‹نقبل،‏› او نتسلَّم بصفتها حقيقة،‏ قصصا معيبة عن معارف مستقيمين.‏ (‏١ تيموثاوس ٥:‏١٩‏)‏ فأصدقاء يهوه يتكلمون حسنا عن خدام اللّٰه عوض نشر اشاعات عنهم،‏ مضيفين الى ما يتحمَّلونه الآن من تعييرات الفجّار الشريرة.‏ ان اصدقاء وضيوف اللّٰه ينتبهون ايضا لمعاشراتهم،‏ لان داود يضيف في العدد ٤‏:‏

‏«والرذيل محتقر في عينيه»‏

اذ يطلبون الفوائد الانانية يصادق بعض الناس الاشخاص البارزين او الاغنياء حتى ولو كانوا فاسدين.‏ (‏قارنوا يهوذا ١٦‏.‏)‏ ولكن لا يمكننا ان نكون اصدقاء يهوه اذا عاشرنا الاشرار.‏ فيجب ان نكره الشر كثيرا بحيث لا نريد ان تكون لدينا صداقة مع اولئك الذين يمارسونه.‏ (‏رومية ١٢:‏٩‏)‏ وكان يهورام ملك اسرائيل شريرا جدا حتى ان النبي أليشع قال له:‏ «حيّ هو رب الجنود الذي انا واقف امامه انه لولا أني رافع وجه يهوشافاط ملك يهوذا لما كنت أنظر اليك ولا اراك.‏» (‏٢ ملوك ٣:‏١٤‏)‏ ولكي نكون اصدقاء اللّٰه يجب ان ننتبه الى تحذير بولس:‏ «المعاشرات الردية تفسد (‏العادات)‏ الجيدة.‏» —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٣٣‏.‏

فاذا كنا نقيِّم صداقة يهوه سنرفض ان نعاشر فاعلي الاثم.‏ وسنقوم فقط بالاعمال الضرورية معهم.‏ وسنختار اصدقاءنا لعلاقتهم الجيدة باللّٰه،‏ لا لمكانتهم في العالم.‏ وسنختار الاصدقاء بحكمة اذا كان لدينا خوف توقيري من اللّٰه.‏ ومن هذا القبيل لاحظوا المطلب السابع الذي يجب ان يبلغه ضيوف يهوه.‏

‏«ويكرم خائفي الرب»‏

لكي نكون اصدقاء وضيوف اللّٰه يجب ان نخافه.‏ تقول الامثال ١:‏٧‏:‏ «مخافة الرب رأس المعرفة.‏» فما هي «مخافة الرب»؟‏ انها رهبة توقيرية للّٰه وخوف سليم من عدم ارضائه.‏ ويُنتج هذا معرفة صحيحة،‏ تأديبا منقذا للحياة،‏ وحكمة سماوية هي دليل اكيد.‏

ان اولئك الخائفين يهوه يلتصقون بمقاييسه البارة حتى ولو انتج ذلك السخرية.‏ مثلا،‏ يهزأ كثيرون عندما يعمل اولئك الخائفون اللّٰه بجدّ،‏ يكونون امناء في الوظيفة،‏ او يحاولون مساعدة الآخرين روحيا.‏ ولكن كيف ينظر الفرد التقي الى اشخاص مستقيمين كهؤلاء؟‏ انه «يكرم خائفي الرب،‏» مقدِّرا اياهم على نحو رفيع حتى ولو عنى ذلك تحمّل التعيير معهم.‏ فهل لديكم احترام كهذا لاولئك الخائفين اللّٰه؟‏ واذ يذكر مطلبا آخر للرضى الالهي يضيف كاتب المزمور:‏

‏«يحلف للضرر ولا يغيِّر»‏

ان المبدأ هنا هو ذاك الذي لاتمام وعودنا،‏ كما يفعل اللّٰه.‏ (‏١ ملوك ٨:‏٥٦؛‏ ٢ كورنثوس ١:‏٢٠‏)‏ وحتى اذا اكتشفنا في ما بعد ان فعل ما وعدنا به صعب جدا يجب ألاّ نغيِّر فكرنا ونُخلف وعدنا.‏ وهنا فان الترجمة السبعينية اليونانية،‏ و بشيطا السريانية،‏ ونصوص الفولغات اللاتينية تقول،‏ «يحلف لجاره.‏» فاذا حلفنا ان نفعل شيئا او صنعنا نذرا لائقا يجب ان نحيا بموجبه.‏ (‏جامعة ٥:‏٤‏)‏ وطبعا،‏ اذا علمنا ان شيئا قد وعدنا به مخالف للاسفار المقدسة لا يجب ان نفعله.‏

لم ينقض يشوع عهدا مع الجبعونيين على الرغم من انه علم لاحقا بأنهم خدعوه لكي يصنعه.‏ (‏يشوع ٩:‏١٦-‏١٩‏)‏ لذلك يجب ان نكون رجالا،‏ نساء،‏ وأحداثا يحافظون على كلمتهم.‏ فدعونا لا نصنع وعودا للآخرين ومن ثم نخذلهم في وقت المحنة عندما تنفتح لنا فرص جذابة اكثر.‏ قال يسوع:‏ «ليكن كلامكم نعم نعم لا لا.‏» (‏متى ٥:‏٣٧‏)‏ وخصوصا يجب على اولئك المنتذرين ليهوه ان يكونوا مصممين على العيش بموجب وعدهم بأن يخدموه الى الابد كشهود له.‏ والى جانب المحافظة على الوعود يجب ان نكون مراعين للآخرين في الامور المالية،‏ كما يظهر داود في المزمور ال‍ ١٥،‏ العدد ٥‏.‏

‏«فضته لا يعطيها بالربا»‏

ان المال المُقرَض للاستعمال في مقاصد تجارية يمكن ان يُردّ بالصواب مع ربا.‏ ولكن عنى داود هنا ‹اعطاء› المال للمُعوِز.‏ وحدَّدت الشريعة الموسوية:‏ «ان أقرضْت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي.‏ لا تضعوا عليه ربا.‏» (‏خروج ٢٢:‏٢٥؛‏ لاويين ٢٥:‏٣٥،‏ ٣٦‏)‏ وعندما وجد نحميا ان الفقراء يتألمون كضحايا للمرابين اوقف استغلالا كهذا.‏ —‏ نحميا ٥:‏١-‏١٣‏.‏

مقابل كلمة «ربا» استعمل داود كلمة عبرانية مشتقة من كلمة اخرى تعني «ان يقضم.‏» ويقترح هذا ان المرابين الجشعين كانوا يلتهمون الفقراء والقليل الذي لديهم.‏ وعلى نحو واضح،‏ من الافضل بكثير ان نساعد المصابين بالفقر دون توقع ايّ مقابل.‏ واهتم يسوع بالامر بقوله:‏ «اذا صنعت غداء او عشاء .‏ .‏ .‏ فادعُ المساكين الجدع العرج العمي.‏ فيكون لك الطوبى اذ ليس لهم حتى يكافوك.‏ لانك تكافى في قيامة الابرار.‏» (‏لوقا ١٤:‏١٢-‏١٤‏)‏ ان الشخص الراغب ان يصبح صديقا وضيفا للّٰه لا يستغل ابدا بشكل غير ملائم فقر جاره او يفعل ما يمضي كاتب المزمور في ذكره.‏

‏«ولا يأخذ الرشوة على البريء»‏

ان للرشوة تأثيرا مفسدا.‏ فقد أُمر الاسرائيليون:‏ «لا تأخذ رشوة لأن الرشوة تعمي أعين الحكماء وتعوِّج كلام الصدّيقين.‏» (‏تثنية ١٦:‏١٩‏)‏ انه اثم خصوصا ان نأخذ رشوة لنؤذي ‹بريئا،‏› ربما بتغيير شهادة محكمة.‏ وكم كان يهوذا الاسخريوطي حقيرا بقبوله رشوة ليخون يسوع البريء!‏ —‏ متى ٢٦:‏١٤-‏١٦‏.‏

وقد نعتبر انفسنا بلا لوم في هذا المجال.‏ ولكن هل أُغرينا مرة بأن نرشو للخروج من وضع مربك؟‏ لم يقبل النبي صموئيل قط «فدية،‏» او رشوة.‏ (‏١ صموئيل ١٢:‏٣،‏ ٤‏)‏ فيجب علينا جميعا ان نتصرَّف بهذه الطريقة اذا كنا سنصير اصدقاء وضيوف اللّٰه.‏

‏«الذي يصنع هذا لا يتزعزع الى الدهر»‏

بعد اوصافه العشرة للشخص المستقيم يختتم المزمور الـ‍ ١٥ بالكلمات السابقة.‏ ويمكن ان تجعلنا نحلِّل بصدق دِيننا.‏ فاذا كان الايمانَ الصحيح يجب ان يعلِّمنا ان (‏١)‏ نسلك بالكمال ونعمل الحق،‏ (‏٢)‏ نتكلَّم بالصدق حتى في القلب،‏ (‏٣)‏ نتجنَّب الوشاية بالآخرين،‏ و (‏٤)‏ نمتنع عن صنع ايّ شر.‏ والدِّين المقبول لدى اللّٰه (‏٥)‏ سيمنعنا من حمل تعيير على المعارف المستقيمين و (‏٦)‏ سيجعلنا نتجنب معاشرة الاشخاص الحقراء.‏ والايمان الصحيح سيدفعنا الى (‏٧)‏ اكرام خائفي الرب،‏ (‏٨)‏ تنفيذ ما وعدنا بفعله اذا كان لائقا،‏ (‏٩)‏ اعطاء المفتقرين دون ربا،‏ و (‏١٠)‏ عدم اخذ رشوة ابدا على بريء.‏

لا يقول داود ان كل من يقرأ،‏ يسمع،‏ يتكلم،‏ او حتى يؤمن بهذه الامور «لا يتزعزع الى الدهر.‏» فهذا سيكون فقط اختبار الفرد «الذي يصنع هذا.‏» فالايمان بدون اعمال تدعمه ميت ولا ينتج رضى الهيا.‏ (‏يعقوب ٢:‏٢٦‏)‏ ان فاعلي الامور الجيدة المذكورة في المزمور الـ‍ ١٥ لن يتزعزعوا،‏ لان يهوه سيحميهم ويدعمهم.‏ —‏ مزمور ٥٥:‏٢٢‏.‏

وهنالك،‏ طبعا،‏ للعبادة النقية اكثر من النقاط العشر المذكورة في المزمور الـ‍ ١٥.‏ وتعلَّم أتباع يسوع في ما بعد امورا اخرى عن عبادة اللّٰه «بالروح والحق.‏» (‏يوحنا ٤:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ وكذلك يمكنكم انتم،‏ لان الاشخاص الذين يفعلون هذه الامور موجودون اليوم.‏ والمعاشرة القانونية لشهود يهوه هؤلاء ودرس الكتاب المقدس سيبنيان الرجاء بالحياة في فردوس ارضي حيث يمكنكم ان تكونوا ضيف وصديق اللّٰه الى الابد.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة