مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ارم الفصل ١٥ ص ١٨٢-‏١٩٢
  • ‏«لا استطيع السكوت»‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ‏«لا استطيع السكوت»‏
  • رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ثابرْ رغم اللامبالاة
  • اذية المقاومين وقتية
  • ‏«لا تخف»‏
  • كلمات موجّهة اليك انت شخصيا
  • ‏‹قلْ لهم هذه الكلمة›‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • مَن هم اصدقاؤك؟‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • ‏«سأروي النفس المتعبة»‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
  • ‏«جعلتُ كلامي في فمك»‏
    رسالة من اللّٰه بفم ارميا
المزيد
رسالة من اللّٰه بفم ارميا
ارم الفصل ١٥ ص ١٨٢-‏١٩٢

الفصل الخامس عشر

‏«لا استطيع السكوت»‏

١ لماذا لم يستطع ارميا وأنبياء آخرون التزام الصمت؟‏

‏«اسمعوا كلمة يهوه».‏ دوّت كلمات ارميا هذه في شوارع وساحات اورشليم بدءا من سنة ٦٤٧ ق‌م.‏ حتى حين دُمرت المدينة بعد ٤٠ سنة،‏ كرر النبي الحضّ عينه بكل غيرة وحماسة.‏ (‏ار ٢:‏٤؛‏ ٤٢:‏١٥‏)‏ فاللّٰه الكلي القدرة ارسل انبياء الى اليهود آملا ان يسمعوا مشورته ويتوبوا.‏ وكما تبيّن سابقا في هذا الكتاب،‏ كان ارميا عنوانا للنبي المجتهد في خدمته.‏ قال له اللّٰه حين اعطاه تعيينه:‏ «قم وكلّمهم بكل ما آمرك انا به.‏ لا ترتع منهم البتة».‏ (‏ار ١:‏١٧‏)‏ ومع ان النبي صرف الكثير من الوقت والجهد في عمله وعانى ألما جسديا وعاطفيا،‏ لم يتراخَ عن انجاز تفويضه.‏ فقد قال:‏ «يجيش قلبي فيّ.‏ لا استطيع السكوت».‏ —‏ ار ٤:‏١٩‏.‏

٢،‏ ٣ (‏أ)‏ كيف اقتدى تلميذان ليسوع بالنبي ارميا؟‏ (‏ب)‏ لمَ يجب علينا اتباع مثال ارميا؟‏

٢ بإتمام ارميا تعيينه النبوي،‏ رسم مثالا رائعا لخدام آخرين ليهوه عاشوا في حقبة لاحقة.‏ (‏يع ٥:‏١٠‏)‏ فبُعيد يوم الخمسين سنة ٣٣ ب‌م،‏ اعتقلت السلطات اليهودية الرسولين بطرس ويوحنا وأمرتهما بالتوقف عن الكرازة.‏ ولا بد انك تعرف رد فعلهما.‏ فقد قالا:‏ «لا نقدر ان نكف عن التكلم بما رأينا وسمعنا».‏ (‏اع ٤:‏​١٩،‏ ٢٠‏)‏ وبعدما هددتهما السلطات بمعاملة اسوأ في المرة التالية،‏ اطلقت سراحهما.‏ فماذا فعل هذان الرجلان الامينان؟‏ واصلا بكل عزم الكرازة بالبشارة.‏

٣ هل لاحظت كيف تعكس كلمات بطرس ويوحنا في اعمال ٤:‏٢٠ حماسة ارميا المتقدة؟‏ أولستَ مصمما مثلهم على ‹عدم السكوت› بصفتك خادما ليهوه اللّٰه في هذه الايام الاخيرة الحاسمة؟‏ سنرى في هذا الفصل كيف لنا ان نتسلح بمثل شجاعة ارميا كي نستمر في المناداة بالبشارة رغم الاحوال المتردية حولنا.‏

ثابرْ رغم اللامبالاة

٤ ماذا كان الموقف الشائع في اورشليم قديما؟‏

٤ نحن مقتنعون ان وعد اللّٰه بمستقبل رائع في ظل حكم ابنه هو افضل خبر على الاطلاق.‏ لكنّ كثيرين اليوم لسان حالهم ما قاله عدد من اليهود لإرميا:‏ «الكلمة التي كلّمتنا بها باسم يهوه لا نسمع لك فيها».‏ (‏ار ٢٩:‏١٩؛‏ ٤٤:‏١٦‏)‏ ومثلما كانت قلة الاكتراث سائدة زمن ارميا،‏ كذلك هي في ايامنا.‏ فغالبا ما يلقى خدام يهوه رد الفعل القائل:‏ «لست مهتما».‏ ويمكن لهذه اللامبالاة المستفحلة بين الناس ان تُفتر غيرة ناشري الملكوت.‏ فما العمل اذا كانت قلة الاهتمام في مقاطعتك تضعف حماسة البعض في جماعتك او حماستك انت شخصيا؟‏

٥ (‏أ)‏ كيف فكّر ارميا حيال لامبالاة الناس؟‏ (‏ب)‏ لمَ الذين لا يكترثون بالبشارة هم في خطر كبير؟‏

٥ تأمل كيف فكّر ارميا لئلا يتأثر بشعب يهوذا اللامبالين في غالبيتهم.‏ ففي بداية خدمته النبوية،‏ اعطاه يهوه لمحة عن الدينونة الالهية القادمة.‏ (‏اقرأ ارميا ٤:‏​٢٣-‏٢٦‏.‏‏)‏ فأدرك النبي ان حياة الآلاف كانت متوقفة على سماعهم كلامه والعمل بموجبه.‏ ينطبق الامر عينه على الناس في زمننا،‏ بمَن فيهم الذين في مقاطعتك.‏ قال يسوع عن «ذلك اليوم» الذي فيه سيُنزل اللّٰه دينونته بالعالم الشرير الحاضر:‏ «يأتي على جميع الساكنين على وجه الارض كلها.‏ فابقوا مستيقظين،‏ متضرعين في كل وقت،‏ لكي تتمكنوا من الافلات من كل هذا المحتوم ان يكون،‏ ومن الوقوف امام ابن الانسان».‏ (‏لو ٢١:‏​٣٤-‏٣٦‏)‏ أفلا يتضح من هذه الكلمات ان الذين يرفضون البشارة بقلة اكتراث هم في خطر كبير؟‏

من اللامبالاة الى الاهتمام

ذكرت امرأة في نيوزيلندا انها اصبحت مهتمة بالحق مع انه لم يسبق لها ان اصغت الى الشهود من قبل.‏ فقد حضرت مؤخرا مأتم احدى الاخوات بحكم ان زوجها يعمل مع زوج الاخت الميتة.‏ فلاحظت ان كثيرين شجعوا الرجل المفجوع شخصيا وواسوه بكلمات معزية.‏ وقالت ايضا ان تفسير الكتاب المقدس الواضح لرجاء القيامة بدا منطقيا في نظرها.‏

تبيّن ان هذه المرأة تدرب ممرضين وممرضات يهتمون بالاشخاص المشرفين على الموت.‏ ومن شدة تأثرها بما رأته خلال مراسم الدفن،‏ حثت تلامذتها على حضور مأتم لشهود يهوه.‏ فقد اخبرتهم،‏ حسبما اوضحت للشاهدتين اللتين قرعتا بابها،‏ ان الشهود يفسّرون الحالة الحقيقية للموتى ويمنحون رجاء رائعا للمستقبل.‏ فهي شعرت ان بإمكان تلامذتها استخدام هذه الافكار في تشجيع مرضاهم.‏

كما يتضح،‏ حتى لو كان الشخص لا يكترث برسالتنا منذ امد طويل،‏ فيهوه قادر ان ‹يعطيه قلبا ليعرفه›.‏ (‏ار ٢٤:‏٧‏)‏ فلا تقطع الامل من الاشخاص اللامبالين في مقاطعتك.‏ فقد يتجاوبون معك يوما ما.‏

الصورة في الصفحة ١٨٤

٦ لمَ ينبغي ان نمضي بعزم في الكرازة حتى للذين بالكاد يهتمون برسالتنا؟‏

٦ بالمقابل،‏ حين تتحول لامبالاة البعض الى اهتمام فيصغون الى كلمة يهوه ويتجاوبون معها،‏ يحصدون بركات لا تُقدّر بثمن.‏ فاللّٰه يفسح لهم المجال ان ينجوا من الهلاك ويدخلوا عالمه الجديد.‏ هكذا كانت الحال من بعض النواحي ايام ارميا.‏ فقد كان في وسع سكان يهوذا الافلات من البلية.‏ (‏اقرأ ارميا ٢٦:‏​٢،‏ ٣‏.‏‏)‏ وهذا ما دفع ارميا الى حثهم طوال عشرات السنين ان ‹يسمعوا ويرجعوا›،‏ اي يصغوا الى كلمة الاله الحقيقي.‏ صحيح اننا لا نعرف كم شخصا تابوا وغيروا حياتهم تجاوبا مع شهادة النبي،‏ غير ان البعض فعلوا ذلك.‏ ويحذو حذوهم كثيرون في الوقت الحاضر.‏ ففيما نثابر على الكرازة بالبشارة،‏ غالبا ما نسمع عن اشخاص معاندين لانت قلوبهم وقبلوا الحق.‏ (‏انظر الاطار «‏من اللامبالاة الى الاهتمام‏» في الصفحة ١٨٤.‏)‏ أفلا يحفزنا ذلك على البقاء نشاطى في خدمتنا المنقذة للحياة؟‏

لمَ نحن مصممون على الكرازة بالبشارة رغم اللامبالاة؟‏

اذية المقاومين وقتية

٧ كيف حاول الاعداء ايقاف عمل ارميا؟‏

٧ ان احد الاوجه البارزة لخدمة ارميا هو ان المقاومين حاولوا تكرارا تحطيمه وإيقاف عمله.‏ فالانبياء الكذبة نقضوا كلامه علانية.‏ (‏ار ١٤:‏​١٣-‏١٦‏)‏ وفيما جاب شوارع اورشليم،‏ وجّه اليه المارة كلمات مهينة وهزأوا به.‏ (‏ار ١٥:‏١٠‏)‏ وثمة اعداء له حاكوا مؤامرات للتشكيك في مصداقيته.‏ (‏ار ١٨:‏١٨‏)‏ كما راح آخرون يتهامسون عليه في كل مكان بهدف تشويه سمعته وإبعاد مستقيمي القلوب عن الحقائق الالهية التي كرز بها.‏ (‏مرا ٣:‏​٦١،‏ ٦٢‏)‏ فهل استسلم النبي؟‏ قطعا لا.‏ بل داوم باجتهاد على الكرازة بكلمة اللّٰه.‏ فكيف استطاع ذلك؟‏

٨ كيف صمد ارميا في وجه جهود المقاومين المكثفة ضده؟‏

٨ كانت الثقة بيهوه سلاح ارميا الرئيسي في وجه كل اشكال المقاومة.‏ ففي بداية خدمته،‏ نال وعدا من اللّٰه بالدعم والحماية.‏ (‏اقرأ ارميا ١:‏​١٨،‏ ١٩‏.‏‏)‏ فوثق بهذا الوعد،‏ ويهوه لم يخيّب امله اطلاقا.‏ فكان كلما ضغط المقاومون عليه ولجأوا الى وسائل اكثر عنفا وصرامة،‏ ينمو في الجرأة والشجاعة والاحتمال.‏ لاحظ كيف استفاد من هذه الصفات اثناء خدمته.‏

٩،‏ ١٠ بالنظر الى الحادثتين اعلاه،‏ كيف يشجعنا مثال ارميا على الاتصاف بالجرأة؟‏

٩ في احدى المناسبات،‏ احضر الكهنة والانبياء المرتدون النبي ارميا امام رؤساء يهوذا مطالبين بقتله.‏ فهل اخافته تهديداتهم وألزمته الصمت؟‏ كلا.‏ بل دحض تهمهم دحضا تاما ونجا من الموت.‏ —‏ اقرأ ارميا ٢٦:‏​١١-‏١٦؛‏ لو ٢١:‏​١٢-‏١٥‏.‏

١٠ وفي مناسبة اخرى،‏ سمعه الكاهن البارز فشحور يتفوّه برسالة قوية.‏ فوضعه في المقطرة،‏ ثم اطلقه في اليوم التالي معتقدا انه سيكف عن الكلام بعدما تعلّم درسا قاسيا.‏ الا ان النبي،‏ الذي كان يعاني ألما شديدا دون شك،‏ جابه فشحور مباشرة معلنا دينونة يهوه عليه.‏ نعم،‏ حتى التعذيب لم يُسكت صوت ارميا.‏ (‏ار ٢٠:‏​١-‏٦‏)‏ فما السبب؟‏ يخبرنا هو نفسه:‏ «يهوه معي كجبار مهيب.‏ من اجل ذلك يعثر مضطهديّ ولا يقوَون».‏ (‏ار ٢٠:‏١١‏)‏ فالنبي لم يرتعد خوفا حتى في وجه المقاومين العنفاء لأنه كان راسخ الثقة بإلهه.‏ انت ايضا يمكنك ان تنمي مثل هذه الثقة بيهوه.‏

١١،‏ ١٢ (‏أ)‏ كيف احتكم ارميا الى المنطق حين قاومه حننيا؟‏ (‏ب)‏ اية فائدة نجنيها من تمالك انفسنا «عندما تحصل اساءة»؟‏

١١ ولكن لنبقِ في بالنا ان ارميا لم يكن شخصا متطرفا.‏ فهو احتكم الى المنطق عند مواجهة المقاومين مدركا متى لزم ان ينسحب.‏ تأمل مثلا في ما فعله مع حننيا.‏ فبعدما نقض هذا النبي الدجال كلمة يهوه النبوية علنا،‏ أنّبه ارميا وأوضح كيف يمكن تمييز النبي الحقيقي.‏ وكان نبي يهوه آنذاك يضع نيرا خشبيا على عنقه رمزا الى خضوع الشعب لنير بابل،‏ فلجأ حننيا الى العنف وكسر النير.‏ ولعله كان سيلحق بإرميا اذية اكبر.‏ فماذا فعل النبي؟‏ «مضى .‏ .‏ .‏ في طريقه».‏ نعم،‏ غادر ارميا المكان.‏ وفي وقت لاحق،‏ وجّهه يهوه ان يعود ويخبر حننيا ان اليهود سيخضعون لعبودية ملك بابل وأنه سيموت خلال سنة.‏ —‏ ار ٢٨:‏​١-‏١٧‏.‏

١٢ فأية عبرة نستخلصها من هذه الرواية الملهمة؟‏ اثناء الكرازة،‏ يحسن بنا ان نقرن جرأتنا بالتمييز السليم.‏ فإذا رفض احد اصحاب البيوت مناقشتنا المؤسسة على الاسفار المقدسة واستشاط غضبا،‏ او هدد باللجوء الى العنف،‏ فلنستأذن بلباقة وننتقل الى بيت آخر.‏ فلا داعي ان نخوض جدالا حاميا مع اي شخص كان حول بشارة الملكوت.‏ فحين نتمالك انفسنا «عندما تحصل اساءة»،‏ نفسح المجال لصاحب البيت ان يقبل سماع الحق في فرصة اخرى.‏ —‏ اقرأ ٢ تيموثاوس ٢:‏​٢٣-‏٢٥؛‏ ام ١٧:‏١٤‏.‏

الصورة في الصفحة ١٨٧

لمَ من المهم جدا ان نثق بيهوه فيما نكرز بالبشارة؟‏ ولمَ ينبغي ان نوازن بين الجرأة والتمييز السليم؟‏

‏«لا تخف»‏

١٣ لمَ قال يهوه لإرميا «لا تخف»،‏ ولماذا ينبغي ان نتأمل في هذا التشجيع؟‏

١٣ تأثر العباد الحقيقيون بالاحوال المرعبة التي سادت اورشليم قبل دمارها سنة ٦٠٧ ق‌م.‏ لذا انت تدرك لمَ قال يهوه لإرميا:‏ «لا تخف».‏ (‏ار ١:‏٨؛‏ مرا ٣:‏٥٧‏)‏ وأوصاه ان ينقل هذه العبارة المشجعة الى آخرين ايضا.‏ (‏اقرأ ارميا ٤٦:‏٢٧‏.‏‏)‏ فما هو الدرس الذي نتعلمه؟‏ في وقت النهاية الخطر هذا،‏ قد يساورنا الخوف من حين الى آخر.‏ فهل نصغي الى يهوه الذي يقول لكل منا:‏ «لا تخف»؟‏ رأينا سابقا في هذا الكتاب كيف ساند اللّٰه ارميا خلال تلك الاوقات المخيفة.‏ فلنراجع باختصار ما حدث ونرَ ماذا نستفيد.‏

١٤،‏ ١٥ (‏أ)‏ في اي وضع خطر وجد ارميا نفسه؟‏ (‏ب)‏ كيف وفى يهوه بوعده ان يحمي ارميا؟‏

١٤ بينما احكم البابليون قبضتهم على اورشليم،‏ اشتد الجوع على الناس.‏ وسرعان ما افتقر كثيرون الى الطعام.‏ (‏ار ٣٧:‏٢١‏)‏ وهذا ما مرّ به ارميا الذي،‏ فضلا عن احساسه بالجوع،‏ حُبس في مكان كان يُحتمل ان يلقى فيه حتفه.‏ فقد رماه رؤساء يهوذا في جب عميق مليء بالطين المنتن بعدما ضغطوا على الملك صدقيا الضعيف الارادة ان يذعن لرغبتهم في قتله.‏ وفيما بدأ النبي يغرق في الوحل،‏ ادرك ان لا منفذ له من هذه الميتة.‏ فلو وجدت نفسك في وضع كهذا،‏ أفما كنت ستشعر بالخوف؟‏ —‏ ار ٣٨:‏​٤-‏٦‏.‏

١٥ كان ارميا انسانا مثلنا،‏ لكنه وثق بوعد يهوه انه لن يتخلى عنه ابدا.‏ (‏اقرأ ارميا ١٥:‏​٢٠،‏ ٢١‏.‏‏)‏ وهل كافأه يهوه على ثقته؟‏ نعم بكل تأكيد.‏ فقد دفع عبد ملك الى تحدي الرؤساء وإنقاذ النبي.‏ فبإذن من صدقيا،‏ اصعده عبد ملك من الجب مخلّصا اياه من الموت.‏ —‏ ار ٣٨:‏​٧-‏١٣‏.‏

١٦ من اية اخطار خلّص يهوه خادميه الوليّين؟‏

١٦ حتى بعد افلات ارميا من هذه الميتة،‏ ظل الخطر محدقا به.‏ فحين توسل عبد ملك الى صدقيا من اجله،‏ قال ان النبي سوف «يموت [في الجب] جوعا،‏ اذ ليس بعد خبز في المدينة».‏ (‏ار ٣٨:‏٩‏)‏ فالطعام شحّ كثيرا في اورشليم بحيث راح الناس يأكلون لحوم البشر.‏ الا ان يهوه تدخّل مجددا وأنقذ نبيّه،‏ وأعطى عبد ملك من خلاله ضمانة بالحماية.‏ (‏ار ٣٩:‏​١٦-‏١٨‏)‏ فإرميا لم ينسَ تأكيد اللّٰه:‏ «انا معك لأنقذك».‏ (‏ار ١:‏٨‏)‏ وبما ان الاله الكلي القدرة حرس هذين الرجلين الوليّين،‏ فلا الجوع ولا الاعداء كانا سيفتكان بهما.‏ فقد نجوَا من الموت في تلك المدينة المحكوم عليها بالهلاك.‏ وماذا نستخلص من ذلك؟‏ يهوه وعد بالحماية وتمم وعده كاملا.‏ —‏ ار ٤٠:‏​١-‏٤‏.‏

١٧ لمَ ينبغي ان نثق بوعد يهوه ان يحمي خدامه؟‏

١٧ ان اتمام نبوة يسوع عن اختتام نظام الاشياء يتقدم نحو ذروته دون اي عائق.‏ فعما قريب،‏ ستحدث «آيات في الشمس والقمر والنجوم،‏ وعلى الارض كرب امم لا تدري اين المنفذ .‏ .‏ .‏ في حين ان الناس يُغشى عليهم من الخوف وترقّب ما يأتي على المسكونة».‏ (‏لو ٢١:‏​٢٥،‏ ٢٦‏)‏ صحيح اننا لا ندري كيف ستحصل هذه الآيات وتُوقع الرعب في قلوب كثيرين،‏ ولكن علينا مهما حدث الا نشكّ ابدا في قدرة يهوه ورغبته في انقاذ شعبه،‏ اما الذين لا يحوزون رضاه فسيلقون مصيرا مختلفا.‏ (‏اقرأ ارميا ٨:‏٢٠؛‏ ١٤:‏٩‏.‏‏)‏ حتى لو بدا ان خدامه في وضع ميؤوس منه شبيه بوضع ارميا في قعر الجب المظلم والبارد،‏ فهو قادر ان يخلّصهم.‏ فستنطبق عليهم الكلمات التي وجّهها الى عبد ملك:‏ «‹أنجّيك نجاة فلا تسقط بالسيف،‏ وتكون لك نفسك غنيمة؛‏ لأنك اتكلت عليّ›،‏ يقول يهوه».‏ —‏ ار ٣٩:‏١٨‏.‏

الصورة في الصفحة ١٩٠

كلمات موجّهة اليك انت شخصيا

١٨ (‏أ)‏ اية كلمات غيّرت حياة ارميا؟‏ (‏ب)‏ ماذا تعني لكم شخصيا وصية اللّٰه في ارميا ١:‏٧‏؟‏

١٨ قال يهوه لإرميا:‏ «تذهب الى كل من ارسلك اليهم،‏ وتتكلم بكل ما آمرك به».‏ (‏ار ١:‏٧‏)‏ تغيرت حياة ارميا تغيرا جذريا حين سمع هذه الوصية من اللّٰه.‏ فمن تلك اللحظة فصاعدا،‏ اصبح شغله الشاغل اعلان «كلمة يهوه».‏ وترد هذه العبارة مرات كثيرة في صفحات سفره.‏ وفي الاصحاح الاخير‏،‏ يروي النبي كيف سقطت اورشليم وسُبي ملكها الاخير صدقيا.‏ فمن الواضح انه استمر يعلّم شعب يهوذا ويحضّهم على اطاعة يهوه الى ان بيّنت الاحداث ان عمله اكتمل.‏

١٩،‏ ٢٠ (‏أ)‏ لمَ يمكننا التمثل بإرميا في الخدمة؟‏ (‏ب)‏ ما العلاقة بين عمل الكرازة والشعور بالفرح والاكتفاء؟‏ (‏ج)‏ كيف اثّر فيكم تفحص سفرَي ارميا والمراثي؟‏

١٩ ثمة اوجه شبه عديدة بين تعيين ارميا وخدمة شهود يهوه العلنية اليوم.‏ فعلى غرار النبي،‏ نحن نخدم الاله الحق في وقت دينونة.‏ ومع ان لدينا مسؤوليات اخرى تأخذ من وقتنا وطاقتنا،‏ فإن الكرازة بالبشارة هي اهم عمل نقوم به على الاطلاق في نظام الاشياء هذا.‏ فمن خلالها،‏ نرفّع اسم اللّٰه العظيم ونعترف بسلطته وحقه المطلق كمتسلط كوني.‏ (‏اقرإ المراثي ٥:‏١٩‏.‏‏)‏ كما اننا نبرهن بواسطة هذا العمل عن محبتنا العميقة للناس اذ نساعدهم ان يعرفوا الاله الحق وما يطلبه منهم في الحياة.‏ —‏ ار ٢٥:‏​٣-‏٦‏.‏

٢٠ قال ارميا بشأن التفويض الذي ناله من يهوه:‏ «صارت لي كلمتك بهجة وفرحا لقلبي؛‏ لأن اسمك دُعي عليّ يا يهوه إله الجنود».‏ (‏ار ١٥:‏١٦‏)‏ ان هذا الشعور بالفرح والاكتفاء متاح اليوم لكل الذين تدفعهم قلوبهم الى التحدث عن اللّٰه.‏ فلنثابر اذًا على المناداة برسالة يهوه اقتداء بإرميا.‏

كيف يساعدنا مثالا ارميا وعبد ملك على الاتصاف بالشجاعة؟‏ وأي صفة من صفات ارميا تودون التحلي بها فيما تكرزون بالبشارة؟‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة