مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٦ ١/‏١٠ ص ٢٠-‏٢٣
  • ابلّوس —‏ منادٍ فصيح بالحق المسيحي

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • ابلّوس —‏ منادٍ فصيح بالحق المسيحي
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • ‏«مقتدر في الكتب»‏
  • غيور ولكن متواضع
  • في كورنثوس
  • صفات تقوية تسهِّل النمّو الروحي
  • أبُلُّوس
    بصيرة في الاسفار المقدسة
  • اكرز بهدف تلمذة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
  • ‏«كلمة يهوه تنمو وتقوى» رغم المقاومة
    اشهدوا كاملا عن ملكوت اللّٰه
  • استفد كاملا من قراءة الكتاب المقدس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٣
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٦
ب٩٦ ١/‏١٠ ص ٢٠-‏٢٣

ابلّوس —‏ منادٍ فصيح بالحق المسيحي

يجب على كل المنادين بالملكوت،‏ سواء كانوا اعضاء في الجماعة المسيحية لسنوات عديدة او لمجرد سنوات قليلة،‏ ان يهتموا بالتقدُّم ككارزين بالبشارة.‏ ويشمل هذا زيادة معرفتنا لكلمة اللّٰه ومقدرتنا على تعليمها للآخرين.‏ ويمكن ان يعني ذلك للبعض مواجهة التحدّيات،‏ التغلب على الصعوبات،‏ او ان يكونوا جاهزين لمزيد من العمل.‏

يحتوي الكتاب المقدس على امثلة عديدة لرجال ونساء اولياء في الازمنة القديمة نجحوا بطرائق مختلفة في احراز تقدُّم روحي كبير وحصدوا المكافآ‌ت على جهودهم.‏ كان ابلّوس واحدا منهم.‏ وعندما تعرِّفنا به الاسفار المقدسة تقول انه شخص لا يفهم التعاليم المسيحية كاملا؛‏ ولكنه يصير بعد مجرد سنوات قليلة ممثلا جائلا لجماعة القرن الاول.‏ فماذا مكَّنه من احراز هذا التقدم؟‏ لقد كان يملك صفات علينا جميعا الاقتداء بها.‏

‏«مقتدر في الكتب»‏

حوالي سنة ٥٢ ب‌م،‏ وبحسب لوقا احد كتبة الكتاب المقدس،‏ «اقبل الى افسس يهودي اسمه ابلّوس اسكندري الجنس رجل فصيح مقتدر في الكتب.‏ كان هذا خبيرا في طريق الرب وكان وهو حار بالروح يتكلم ويعلّم بتدقيق ما يختص بالرب [«بيسوع،‏» ع‌ج‏] عارفا معمودية يوحنا فقط.‏ وابتدأ هذا يجاهر في المجمع.‏» —‏ اعمال ١٨:‏٢٤-‏٢٦‏.‏

كانت الاسكندرية في مصر المدينة الكبرى الثانية في العالم بعد روما وكانت احد اهم المراكز الثقافية في ذلك الوقت عند اليهود واليونانيين على السواء.‏ ومن المحتمل ان يكون ابلّوس قد اكتسب معرفته الصحيحة للاسفار العبرانية وبعض الفصاحة من التعليم الذي تلقّاه في المجتمع اليهودي الكبير في تلك المدينة.‏ امّا اين تعلَّم ابلّوس عن يسوع فمن الصعب اكثر ان نخمِّن ذلك.‏ يقترح العالِم ف.‏ ف.‏ بروس:‏ «يبدو انه كان رحَّالا —‏ ربما تاجرا متجوِّلا —‏ وربما التقى كارزين مسيحيين في احد الاماكن الكثيرة التي زارها.‏» على اية حال،‏ مع انه كان يتكلم ويعلّم بتدقيق ما يختص بيسوع،‏ يَظهر انه شُهد له قبل يوم الخمسين سنة ٣٣ ب‌م،‏ لأنه كان «عارفا معمودية يوحنا فقط.‏»‏

كممهد للطريق امام يسوع،‏ اعطى يوحنا المعمدان شهادة قوية لكل الامة الاسرائيلية،‏ وقد عمَّد كثيرين رمزا الى التوبة.‏ (‏مرقس ١:‏٥؛‏ لوقا ٣:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فبحسب عدد من المؤرخين،‏ كان كثيرون من اليهود في الامبراطورية الرومانية يعرفون يسوع فقط مما كُرز به على ضفاف الاردن.‏ ويذكر و.‏ ج.‏ كونيبير و ج.‏ س.‏ هاوسن ان معرفتهم «المسيحية توقفت عند نقطة بداية خدمة ربنا.‏» ويضيفان:‏ «كانوا يجهلون المغزى الكامل لموت المسيح؛‏ وعلى الارجح لم يعلموا بحقيقة قيامته.‏» ويَظهر ان ابلّوس ايضا كان يجهل انسكاب الروح القدس يوم الخمسين سنة ٣٣ ب‌م.‏ ومع ذلك كانت لديه بعض المعلومات الصحيحة عن يسوع،‏ ولم يحتفظ بها لنفسه.‏ وفي الواقع،‏ فتش بجرأة عن كل فرصة ليتكلم بما يعرفه.‏ ولكنَّ غيرته وحماسه لم يكونا بحسب المعرفة الدقيقة.‏

غيور ولكن متواضع

يكمل سجل لوقا:‏ «فلما سمعه اكيلا وبريسكلا اخذاه اليهما وشرحا له طريق الرب بأكثر تدقيق.‏» (‏اعمال ١٨:‏٢٦‏)‏ لا بد ان اكيلا وبريسكلا ادركا ان هنالك قواسم مشتركة عديدة بين ايمان ابلّوس وإيمانهما،‏ ولكنهما تصرَّفا بحكمة اذ لم يحاولا تقويم فهمه الناقص امام الجموع.‏ ومن المحتمل انهما اجريا مع ابلّوس عددا من المحادثات الشخصية،‏ بهدف مساعدته.‏ فماذا كان رد فعل ابلّوس،‏ ذلك الرجل ‹المقتدر في الكتب›؟‏ (‏اعمال ١٨:‏٢٤‏)‏ من المحتمل جدا ان يكون ابلّوس قد كرز برسالته الناقصة امام الجموع فترة من الوقت قبل ان يلتقي اكيلا وبريسكلا.‏ ولو حدث ذلك مع شخص متكبر لرفض على الارجح دون تردد ايّ تقويم،‏ ولكنَّ ابلّوس كان متواضعا وشاكرا لأنه صار بإمكانه اكمال معرفته.‏

وموقف ابلّوس المتواضع هذا عينه يَظهر ايضا في استعداده لقبول رسالة توصية من الاخوة في افسس الى الجماعة في كورنثوس.‏ يكمل السجل:‏ «وإذ كان يريد ان يجتاز الى اخائية كتب الاخوة الى التلاميذ يحضونهم ان يقبلوه.‏» (‏اعمال ١٨:‏٢٧؛‏ ١٩:‏١‏)‏ فأبلّوس لم يطالب بقبوله بسبب مؤهلاته بل اتبع بتواضع ترتيب الجماعة المسيحية.‏

في كورنثوس

كانت النتائج الاولى لخدمة ابلّوس في كورنثوس ممتازة.‏ يذكر سفر الاعمال:‏ «فلما جاء ساعد كثيرا بالنعمة الذين كانوا قد آمنوا.‏ لأنه كان باشتداد يُفحم اليهود جهرا مبيِّنا بالكتب ان يسوع هو المسيح.‏» —‏ اعمال ١٨:‏٢٧،‏ ٢٨‏.‏

بذل ابلّوس نفسه في خدمة الجماعة،‏ مشجعا الاخوة باستعداده وغيرته.‏ فماذا كان سر نجاحه؟‏ كان ابلّوس دون شك يملك موهبة طبيعية وكانت لديه الشجاعة ليُجري مناظرة عامة مع اليهود.‏ ولكن الاهم من ذلك هو انه كان يباحث باستعمال الاسفار المقدسة.‏

كان لأبلّوس تأثير قوي بين الكورنثيين،‏ إلا ان كرازته انتجت للاسف آثارا سلبية غير متوقعة.‏ فكيف ذلك؟‏ كان كلّ من بولس وأبلّوس قد ساهم كثيرا في زرع وسقي بذور حق الملكوت في كورنثوس.‏ فقد كرز بولس هناك حوالي سنة ٥٠ ب‌م،‏ قبل سنتين تقريبا من مجيء ابلّوس.‏ ولكن كانت قد نشأت انشقاقات بحلول الوقت الذي كتب فيه بولس رسالته الاولى الى الكورنثيين حوالي سنة ٥٥ ب‌م.‏ فكان البعض يعتبرون ابلّوس قائدا لهم،‏ في حين فضَّل آخرون بولس او بطرس او تمسكوا بالمسيح فقط.‏ (‏١ كورنثوس ١:‏١٠-‏١٢‏)‏ لقد كان البعض يقولون:‏ «انا لأبلّوس.‏» ولماذا؟‏

رغم ان الرسالة التي كرز بها بولس وأبلّوس هي واحدة،‏ فقد كانت لكل منهما شخصية مختلفة.‏ فقد اعترف بولس شخصيا انه كان «عاميا في الكلام»؛‏ أما ابلّوس فكان ‹فصيحا.‏› (‏٢ كورنثوس ١٠:‏١٠؛‏ ١١:‏٦‏)‏ وأتاحت له مقدراته فرصة ليستمع اليه بعض افراد المجتمع اليهودي في كورنثوس.‏ ونجح في ‹افحام اليهود باشتداد،‏› في حين ان بولس كان قد غادر المجمع قبل ذلك بوقت قصير.‏ —‏ اعمال ١٨:‏١،‏ ٤-‏٦‏.‏

فهل هذا هو سبب انقياد البعض وراء ابلّوس؟‏ يرى عدد من المعلقين ان شغف اليونانيين الفطري بالمناقشات الفلسفيّة ربما جعل البعض يفضّلون اسلوب ابلّوس الاكثر اثارة.‏ واقترح جوزيپا ريتشوتي انه «بأسلوب [ابلّوس] الشيّق واستعاراته المنمّقة نال اعجاب كثيرين من الذين فضّلوه على بولس الذي كان خطيبا تعوزه الكلمات الطنانة والبلاغة.‏» وفي الواقع اذا كان البعض قد سمحوا خطأً للتفضيلات الشخصية بأن تخلق انشقاقات بين الاخوة،‏ فسيسهل علينا ان نفهم انتقاد بولس المرير لتمجيد «حكمة الحكماء» —‏ ١ كورنثوس ١:‏١٧-‏٢٥‏.‏

لا ينمّ انتقاد كهذا عن وجود خلاف بين بولس وأبلّوس.‏ فرغم ان البعض توهَّموا ان هذين الكارزين كانا خصمين لدودين يتصارعان لكسب مودّة الكورنثيين،‏ لا تذكر الاسفار المقدسة امرا كهذا.‏ فبدلا من ان ينصِّب ابلّوس نفسه قائدا لمجموعة منشقَّة،‏ ترك كورنثوس عائدا الى افسس،‏ وكان مع بولس عندما كتب رسالته الاولى الى الجماعة المنقسمة.‏

ولم يكن هنالك خلاف او منافسة بينهما،‏ لكنهما كانا يتعاونان كما يبدو على حل المشاكل في كورنثوس بثقة متبادلة.‏ وإذا كانت لبولس مآ‌خذ على البعض في كورنثوس فهي قطعا لم تكن تشمل ابلّوس.‏ فكان عمل هذين الرجلين على انسجام تام،‏ وتعاليمهما متكاملة.‏ قال بولس نفسه:‏ «انا غرست وأبلّوس سقى،‏» ذلك لأنهما كليهما «عاملان مع اللّٰه.‏» —‏ ١ كورنثوس ٣:‏٦،‏ ٩،‏ ٢١-‏٢٣‏.‏

وكبولس،‏ اكنَّ الكورنثيون لأبلّوس احتراما عميقا،‏ راجين ان يزورهم مرة اخرى.‏ ولكن عندما طلب بولس من ابلّوس ان يرجع الى كورنثوس،‏ رفض الاسكندري.‏ يقول بولس:‏ «وأما من جهة ابلّوس الأخ فطلبت اليه كثيرا ان يأتي اليكم .‏ .‏ .‏  ولم تكن له ارادة البتة ان يأتي الآن.‏ ولكنه سيأتي متى توفَّق الوقت.‏» (‏١ كورنثوس ١٦:‏١٢‏)‏ فربما كان مترددا في العودة مخافة ان يثير المزيد من الانشقاقات،‏ او لمجرد انشغاله في مكان آخر.‏

في آخر ذِكر لأبلّوس في الاسفار المقدسة نجده مسافرا الى كريت وربما ابعد من ذلك.‏ وأظهر بولس مجددا اعتبارا خاصا لصديقه العامل معه عندما طلب من تيطس تزويد ابلّوس ورفيق سفره زيناس بكل ما يحتاجان اليه خلال رحلتهما.‏ (‏تيطس ٣:‏١٣‏)‏ وحتى ذلك الوقت،‏ اي بعد مرور حوالي عشر سنوات من التدريب المسيحي،‏ كان ابلّوس قد احرز تقدما كافيا في العمل كممثِّل جائل للجماعة.‏

صفات تقوية تسهِّل النمّو الروحي

رسم الكارز الاسكندري مثالا جيدا لكل ناشري البشارة العصريين،‏ وكذلك لكل من يرغب في احراز تقدم روحي.‏ وقد لا نكون بفصاحته،‏ ولكن يمكننا بكل تأكيد ان نبذل جهدنا لنضاهيه معرفة وقدرة على استعمال الاسفار المقدسة،‏ ولنساعد بالتالي طالبي الحق المخلصين.‏ فهو بمثاله في النشاط الغيور «ساعد كثيرا بالنعمة الذين كانوا قد آمنوا.‏» (‏اعمال ١٨:‏٢٧‏)‏ وكان ابلّوس متواضعا،‏ مضحيا بالذات،‏ ومستعدا لخدمة الآخرين.‏ وكان يعي جيدا انه لا مكان للمنافسة او الطموح الاناني في الجماعة المسيحية،‏ لأننا جميعا ‹عاملون مع اللّٰه.‏› —‏ ١ كورنثوس ٣:‏٤-‏٩؛‏ لوقا ١٧:‏١٠‏.‏

يمكننا كأبلّوس احراز التقدم الروحي.‏ فهل نحن على استعداد لتحسين خدمتنا المقدسة او توسيعها،‏ واضعين انفسنا اكثر تحت تصرف يهوه وهيئته؟‏ في هذه الحالة نكون غيورين كتلاميذ ومنادين بالحق المسيحي.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة