مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • نظار معيَّنون ليرعوا الرعية
    شعب منظَّم لفعل مشيئة يهوه
    • الفصل ٥

      نظار معيَّنون ليرعوا الرعية

      برهن يسوع خلال خدمته على الارض انه «الراعي الفاضل».‏ (‏يو ١٠:‏١١‏)‏ فعندما رأى الجموع التي تبعته بحماسة،‏ «أشفق عليهم،‏ لأنهم كانوا منزعجين ومنطرحين كخراف لا راعي لها».‏ (‏مت ٩:‏٣٦‏)‏ وقد لاحظ بطرس والرسل الآخرون اهتمامه ومحبته.‏ فهو كان مختلفا جدا عن رعاة اسرائيل المزيفين.‏ فهؤلاء الرعاة اهملوا الرعية بحيث شردت الخراف وجاعت روحيا.‏ (‏حز ٣٤:‏٧،‏ ٨‏)‏ وقد رسم يسوع مثالا جيدا في التعليم والاعتناء بالخراف لدرجة التضحية بحياته من اجلهم.‏ وهكذا علَّم الرسل كيف يساعدون الذين لديهم ايمان ان يرجعوا الى يهوه،‏ ‹راعي نفوسهم وحارسها›.‏ —‏ ١ بط ٢:‏٢٥‏.‏

      ٢ فذات مرة،‏ فيما كان يسوع يتحدث الى بطرس،‏ شدد على اهمية اطعام الخراف ورعايتها.‏ (‏يو ٢١:‏١٥-‏١٧‏)‏ ولا شك ان بطرس تأثر كثيرا بكلام يسوع.‏ ففي وقت لاحق،‏ شجَّع الشيوخ في القرن الاول:‏ «ارعوا رعية اللّٰه التي تحت اشرافكم،‏ خادمين كنظار،‏ لا غصبا عنكم بل من كل قلبكم لأن هذا يرضي اللّٰه،‏ ولا طمعا بربح ما بل باندفاع.‏ ولا تتحكموا في الذين وضعهم اللّٰه امانة بين ايديكم،‏ بل صيروا امثلة للرعية».‏ (‏١ بط ٥:‏١-‏٣‏)‏ وتنطبق كلمات بطرس ايضا على النظار في الجماعات اليوم.‏ فتمثلا بيسوع،‏ يخدم الشيوخ من كل قلبهم وباندفاع كأمثلة للرعية،‏ ويأخذون القيادة في خدمة يهوه.‏ —‏ عب ١٣:‏٧‏.‏

      تمثلا بيسوع،‏ يخدم الشيوخ من كل قلبهم وباندفاع كأمثلة للرعية،‏ ويأخذون القيادة في خدمة يهوه

      ٣ نحن نشكر اللّٰه على النظار الذين عيَّنهم بروحه لأن العمل الذي يقومون به يفيدنا كثيرا.‏ مثلا،‏ يشجِّع النظار افراد الجماعة ويهتمون بهم شخصيا.‏ فكل اسبوع،‏ يديرون باجتهاد اجتماعات الجماعة التي تقوِّي ايمان الجميع.‏ (‏رو ١٢:‏٨‏)‏ وهم يبذلون جهدهم ليحموا افراد الرعية من كل اذى،‏ بما في ذلك اذى الاشخاص الاشرار.‏ وهذا يُشعر الاخوة بالامان.‏ (‏اش ٣٢:‏٢؛‏ تي ١:‏٩-‏١١‏)‏ كما انهم يأخذون القيادة في خدمة الحقل،‏ وهذا يشجعنا ان نبقى دائما نشاطى في عمل التبشير.‏ (‏عب ١٣:‏١٥-‏١٧‏)‏ حقا،‏ يقوِّي يهوه الجماعة من خلال هؤلاء ‹العطايا في رجال›.‏ —‏ اف ٤:‏٨،‏ ١١،‏ ١٢‏.‏

      مؤهِّلات النظار

      ٤ يلزم ان يبلغ الذين يُعيَّنون نظارا المؤهِّلات المذكورة في كلمة اللّٰه كي يتمكنوا من الاهتمام بالجماعة كما يجب.‏ فلا يمكن القول ان النظار معيَّنون من الروح القدس اذا لم يبلغوا هذه المؤهِّلات.‏ (‏اع ٢٠:‏٢٨‏)‏ والمقاييس التي تضعها كلمة اللّٰه للنظار المسيحيين عالية لأن مسؤولياتهم مهمة جدا.‏ لكنَّ هذه المقاييس ليست اعلى من ان يبلغها الرجال المسيحيون الذين يحبون يهوه من قلبهم ويدَعونه يستخدمهم كما يريد.‏ فيجب ان يرى الجميع ان النظار يطبِّقون مبادئ الكتاب المقدس في حياتهم اليومية.‏

      يلزم ان يبلغ الذين يُعيَّنون نظارا المؤهِّلات المذكورة في كلمة اللّٰه كي يتمكنوا من الاهتمام بالجماعة كما يجب

      ٥ ذكر بولس في رسالته الاولى الى تيموثاوس وفي رسالته الى تيطس المطالب الرئيسية للنظار.‏ نقرأ في ١ تيموثاوس ٣:‏١‏-‏٧‏:‏ «ان ابتغى احد ان يكون ناظرا،‏ فهو يشتهي عملا حسنا.‏ فينبغي ان يكون الناظر لا مأخذ عليه،‏ زوج امرأة واحدة،‏ معتدلا في العادات،‏ رزينا،‏ منظَّما،‏ مضيافا،‏ اهلا للتعليم،‏ لا سكيرا مشاجرا،‏ ولا ضرَّابا،‏ بل متعقلا،‏ غير تهجمي،‏ غير محب للمال،‏ يشرف حسنا على بيته،‏ له اولاد في خضوع بكل رصانة (‏فإنه ان كان احد لا يعرف كيف يشرف على بيته،‏ فكيف يعتني بجماعة اللّٰه؟‏)‏،‏ غير حديث الاهتداء،‏ لئلا ينتفخ بالكبرياء فيسقط في الدينونة التي صدرت على ابليس.‏ وينبغي ايضا ان تكون له شهادة حسنة من الذين في الخارج،‏ لئلا يسقط في تعيير وفي شرك لإبليس».‏

      ٦ وكتب بولس الى تيطس:‏ «لهذا السبب تركتك في كريت،‏ لكي تقوِّم الامور المخالفة وتعيِّن شيوخا في مدينة بعد اخرى،‏ كما اوصيتك؛‏ مَن كان لا تهمة عليه،‏ زوج امرأة واحدة،‏ له اولاد مؤمنون لا شكوى عليهم بالخلاعة ولا هم متمرِّدون.‏ فيجب ان يكون الناظر،‏ باعتباره وكيل اللّٰه،‏ لا تهمة عليه،‏ غير متشبِّث برأيه،‏ ولا سخوط،‏ ولا سكير مشاجر،‏ ولا ضرَّاب،‏ ولا طامع في الربح غير الشريف،‏ بل مضيافا،‏ محبًّا للصلاح،‏ رزينا،‏ بارًّا،‏ وليًّا،‏ ضابطا لنفسه،‏ متمسكا بثبات بالكلمة الامينة من جهة فن تعليمه،‏ لكي يكون قادرا ان يعظ بالتعليم الصحيح ويوبِّخ الذين يناقضون».‏ —‏ تيطس ١:‏٥‏-‏٩‏.‏

      ٧ رغم ان مؤهلات النظار المذكورة في كلمة اللّٰه قد تبدو صعبة،‏ لا يلزم ان يمتنع الرجال المسيحيون عن الابتغاء.‏ بل يلزم ان يُظهِروا هذه الصفات المطلوبة من النظار،‏ لأنهم بذلك يشجعون الآخرين في الجماعة ان يفعلوا مثلهم.‏ فقد كتب بولس ان اللّٰه اعطى «عطايا في رجال» كهؤلاء «لأجل اصلاح القديسين،‏ لعمل الخدمة،‏ لبنيان جسد المسيح،‏ الى ان نبلغ جميعنا الى الوحدانية في الايمان وفي معرفة ابن اللّٰه الدقيقة،‏ الى انسان مكتمل النمو،‏ الى قياس قامة ملء المسيح».‏ —‏ اف ٤:‏٨،‏ ١٢،‏ ١٣‏.‏

      ٨ وهؤلاء النظار ليسوا شبَّانا صغارا في السنِّ او حديثي الاهتداء،‏ بل اشخاص لديهم خبرة في طريقة الحياة المسيحية،‏ معرفتهم واسعة وفهمهم عميق للكتاب المقدس،‏ ويحبُّون الجماعة محبة صادقة.‏ ولديهم ما يكفي من الشجاعة ليتكلموا بصراحة ويؤدِّبوا الخطاة كي يحموا الخراف ممن يحاول استغلالها بأنانية.‏ (‏اش ٣٢:‏٢‏)‏ كما ان كل افراد الجماعة يعرفون انهم اشخاص ناضجون روحيا يهتمون اهتماما حقيقيا برعية اللّٰه.‏

      ٩ لا شك ان الذين بلغوا مؤهِّلات النظار يتصرفون بحكمة في حياتهم.‏ فإذا كان الناظر متزوجا،‏ فهو يعيش حسب مقاييس الكتاب المقدس للزواج،‏ اي ان يكون زوج امرأة واحدة ويشرف حسنا على بيته.‏ وإذا كان لديه اولاد مؤمنون،‏ خاضعون بكل رصانة لا شكوى عليهم بالخلاعة ولا هم متمرِّدون،‏ يسهل على افراد الجماعة ان يقتربوا منه ليطلبوا نصائح عن الحياة العائلية والسلوك المسيحي.‏ ويجب ان يكون الناظر ايضا لا مأخذ او تهمة عليه بل له شهادة حسنة حتى من الذين في الخارج.‏ فلا احد يقدر ان يتهمه بحقٍّ ان سلوكه غير لائق ويشوِّه بالتالي سمعة الجماعة.‏ ولا يجب ان يكون قد وُبِّخ مؤخرا على خطإ خطير.‏ وهكذا يندفع افراد الجماعة الى التمثل به وطلب مساعدته الروحية.‏ —‏ ١ كو ١١:‏١؛‏ ١٦:‏١٥،‏ ١٦‏.‏

      ١٠ وهؤلاء الرجال المؤهَّلون يخدمون الجماعة المسيحية كما فعل شيوخ اسرائيل الذين كانوا «حكماء وفطنين وذوي خبرة».‏ (‏تث ١:‏١٣‏)‏ طبعا،‏ ليس الشيوخ المسيحيون بلا خطية،‏ لكنهم معروفون في جماعتهم ومجتمعهم بأنهم اشخاص مستقيمون يخافون اللّٰه.‏ وقد تبيَّن على مرِّ الوقت انهم يعيشون حسب مبادئ يهوه.‏ ولأنهم بلا لوم،‏ يقدرون ان يتكلموا بثقة وحرية مع افراد الجماعة.‏ —‏ رو ٣:‏٢٣‏.‏

      ١١ والرجال الذين يبلغون مؤهِّلات النظار هم ايضا معتدلون في العادات وفي تعاملاتهم مع الآخرين.‏ فهم ليسوا متطرفين،‏ بل متزنون ويضبطون انفسهم.‏ وهذا يظهر في مجالات مثل الاكل،‏ الشرب،‏ الهوايات،‏ والتسلية.‏ كما انهم معتدلون في شرب الكحول كي لا يُتَّهموا انهم سكيرون.‏ فحين يكون الشخص تحت تأثير الكحول،‏ سهل ان يخسر ضبط النفس ولا يقدر ان يهتم بحاجات الجماعة الروحية.‏

      ١٢ والاشراف على الجماعة يتطلب ان يكون الاخ منظَّما.‏ وعاداته الجيدة تنعكس في مظهره،‏ بيته،‏ ونشاطاته اليومية.‏ وهو لا يماطل بل يعرف ما المطلوب ويخطِّط على هذا الاساس.‏ كما انه يلتزم بمبادئ يهوه.‏

      ١٣ ايضا،‏ يجب ان يكون الناظر متعقلا،‏ اي مرنا.‏ فعليه ان يحافظ على الوحدة فيما يعمل مع الشيوخ الباقين ويتعاون معهم.‏ كما يلزم ان ينظر الى نفسه نظرة واقعية وأن لا يكون متطلِّبا.‏ والناظر المرن ليس شخصا عنيدا يعتبر رأيه اهم من رأي باقي الشيوخ.‏ فربما لدى الآخرين صفات او قدرات يفتقر اليها.‏ كما انه يُظهر المرونة حين يبني آراءه على الكتاب المقدس ويبذل جهده كي يتمثل بيسوع المسيح.‏ (‏في ٢:‏٢-‏٨‏)‏ والشيخ ليس تهجميا او ضرَّابا،‏ بل يحترم الآخرين ويعتبرهم اهم منه.‏ وهو لا يتشبث برأيه ويصرُّ دائما على موقفه او وجهة نظره.‏ كما انه ليس سخوطا،‏ بل مسالم في تعاملاته مع الآخرين.‏

      ١٤ ومَن يصير اهلا للخدمة كناظر في الجماعة هو ايضا رزين.‏ وهذا يعني ان تفكيره سليم ولا يتسرع في اخذ القرارات.‏ وهو يفهم مبادئ يهوه جيدا ويعرف كيف يطبِّقها.‏ والشخص الرزين يقبل النصيحة والارشاد،‏ وهو ليس ريائيا.‏

      ١٥ وذكَّر بولس تيطس ان الناظر يجب ان يكون محبًّا للصلاح،‏ بارًّا،‏ ووليًّا.‏ وهذه الصفات تظهر في تعاملاته مع الآخرين وفي موقفه الثابت الى جانب الحق.‏ فهو ثابت في تعبُّده ليهوه،‏ يتمسك بالمبادئ الصحيحة،‏ ويحفظ السر.‏ كما ان الشيخ مضياف،‏ اي يعطي بكرم من وقته وطاقته وممتلكاته.‏ —‏ اع ٢٠:‏٣٣-‏٣٥‏.‏

      ١٦ ولكي يكون الناظر ناجحا،‏ يجب ان يكون اهلا للتعليم.‏ فبولس قال لتيطس ان الناظر يجب ان يكون «متمسِّكا بثبات بالكلمة الامينة من جهة فن تعليمه،‏ لكي يكون قادرا ان يعظ بالتعليم الصحيح ويوبخ الذين يناقضون».‏ (‏تي ١:‏٩‏)‏ فهو قادر ان يحلِّل الامور منطقيا،‏ يقدِّم البراهين،‏ يتغلب على الاعتراضات،‏ ويستعمل الكتاب المقدس بطريقة تقنع الآخرين وتقوِّي ايمانهم.‏ وهو يستخدم مهارته في التعليم في الاوقات المناسبة وغير المناسبة على السواء.‏ (‏٢ تي ٤:‏٢‏)‏ كما انه شخص صبور يؤدب الخاطئ بوداعة ويقنع الذين لديهم شكوك ويدفعهم الى فعل الصواب بإيمان.‏ ومهارة الناظر في تعليم الآخرين كأفراد او مجموعة دليل انه يبلغ هذا المطلب المهم.‏

      ١٧ ومن الضروري ان يكون الشيخ نشيطا في الخدمة.‏ فيجب ان يكون واضحا للإخوة انه يتمثل بيسوع الذي وضع عمل التبشير في المرتبة الاولى في حياته،‏ وساعد تلاميذه ان يصيروا مبشرين ناجحين.‏ (‏مر ١:‏٣٨؛‏ لو ٨:‏١‏)‏ وحين يخصص الشيوخ الوقت للخدمة رغم برنامجهم الملآن،‏ تندفع الجماعة كلها الى التمثل بهم.‏ وفيما يبشِّر الشيوخ مع عائلتهم والآخرين في الجماعة،‏ ‹يتبادلون التشجيع› معا.‏ —‏ رو ١:‏١١،‏ ١٢‏.‏

      ١٨ قد تبدو المقاييس التي ذكرناها صعبة جدا.‏ ودون شك،‏ لا احد من النظار يبلغ كاملا المقاييس العالية في الكتاب المقدس.‏ ولكن لا يجب ان يفتقر ايٌّ من الشيوخ الى احدى هذه الصفات بحيث يُعتبَر ذلك عيبا كبيرا لديه.‏ وقد يتميز احد الشيوخ بصفة فيما يتفوق عليه شيوخ آخرون في مجالات اخرى.‏ وهكذا تكون لدى هيئة الشيوخ ككل جميع الصفات الجيدة اللازمة للاشراف على جماعة اللّٰه كما يجب.‏

      ١٩ عندما توصي هيئة الشيوخ برجال لتعيينهم نظارا،‏ يجب ان يُبقوا في بالهم كلمات الرسول بولس:‏ «اقول لكل مَن هو بينكم ألَّا يفكر في شأن نفسه اكثر مما ينبغي ان يفكر،‏ بل ان يفكر برزانة،‏ كل واحد كما قسَّم له اللّٰه مقدارا من الايمان».‏ (‏رو ١٢:‏٣‏)‏ فكل شيخ يجب ان يعتبر نفسه ادنى من الآخرين.‏ ولا يلزم ان يكون احد «بارًّا بإفراط» عند البحث في مؤهِّلات شخص آخر.‏ (‏جا ٧:‏١٦‏)‏ وعلى ضوء مؤهِّلات النظار في الكتاب المقدس،‏ تحدِّد هيئة الشيوخ هل يبلغ الاخ هذه المقاييس الى حدٍّ معقول.‏ وهم يأخذون النقص البشري في الاعتبار وليسوا متحيزين ولا ريائيين.‏ وهكذا يقدِّمون توصياتهم فيما يفكرون في مقاييس يهوه الصائبة وخير الجماعة.‏ كما انهم يصلُّون جيدا قبل ان يقدِّموا كل توصية ويتبعون توجيه روح اللّٰه القدس.‏ فهذه مسؤولية مهمة جدا يجب ان يتمموها بانسجام مع نصيحة بولس:‏ «لا تضع يديك ابدا على احد بالعجلة».‏ —‏ ١ تي ٥:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

      ثمر الروح

      ٢٠ يجب ان يكون واضحا ان الذين لديهم المؤهِّلات الروحية يعملون تحت توجيه الروح القدس ويُظهرون ثمره في حياتهم.‏ ويعدِّد بولس اوجه ثمر الروح التسعة:‏ «المحبة،‏ الفرح،‏ السلام،‏ طول الاناة،‏ اللطف،‏ الصلاح،‏ الايمان،‏ الوداعة،‏ وضبط النفس».‏ (‏غل ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ وهؤلاء النظار ينعشون الاخوة ويساعدون الجماعة ان تقدِّم ليهوه خدمة مقدسة باتِّحاد.‏ كما ان سلوكهم ونتيجة اعمالهم دليل انهم معيَّنون من الروح القدس.‏ —‏ اع ٢٠:‏٢٨‏.‏

      رجال يقوُّون الوحدة

      ٢١ من المهم ان يتعاون الشيوخ كي يقوُّوا وحدة الجماعة.‏ صحيح ان شخصياتهم مختلفة وقد لا يتفقون في كل مسألة يناقشونها،‏ لكنهم يحافظون على الوحدة حين يصغون باحترام واحدهم الى الآخر.‏ ويجب ان يكون كلٌّ منهم مستعدا ان يذعن ويدعم القرار النهائي الذي تتخذه هيئة الشيوخ،‏ ما دام لا يتعارض مع اي مبدإ من الكتاب المقدس.‏ والاذعان يُظهِر ان الشخص توجِّهه ‹الحكمة التي من فوق المسالمة والمرنة›.‏ (‏يع ٣:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ ولا يجب ان يظن اي شيخ انه افضل من غيره ويحاول ان يتحكم بهم.‏ وحين يتعاون الشيوخ معا من اجل خير الجماعة،‏ يتعاونون في الواقع مع يهوه.‏ —‏ ١ كو ١٢؛‏ كو ٢:‏١٩‏.‏

      الابتغاء

      ٢٢ يجب ان يرغب كل رجل مسيحي ناضج ان يكون ناظرا.‏ (‏١ تي ٣:‏١‏)‏ الا ان الخدمة كشيخ تتطلب بذل الجهد وتقديم التضحيات.‏ وتتطلب ايضا ان يكون الاخ مستعدا دائما ان يهتم بحاجات الاخوة وبخيرهم الروحي.‏ كما ان الابتغاء يستلزم بذل الجهد لبلوغ المؤهِّلات المذكورة في الكتاب المقدس.‏

      حين تتغير ظروف الشيخ

      ٢٣ قد يمرض الاخ الذي يخدم بأمانة كشيخ منذ فترة طويلة او يصير عاجزا لسبب آخر.‏ فربما لا يعود قادرا ان يقوم بمسؤولياته بسبب عمره.‏ رغم ذلك،‏ يلزم احترامه واعتباره شيخا ما دام لا يزال معيَّنا.‏ ولا ضرورة ان يتخلى عن تعيينه بسبب ظروفه.‏ فهو لا يزال يستحق الكرامة المضاعفة التي ينالها الشيوخ الذين يعملون بنشاط ويبذلون كل طاقتهم ليرعوا الرعية.‏

      ٢٤ ولكن اذا شعر اخ انه من الافضل ان يتخلى عن تعيينه بسبب ظروفه،‏ فالقرار يرجع اليه.‏ (‏١ بط ٥:‏٢‏)‏ ولكن يجب ان يستمر افراد الجماعة في احترامه.‏ فهو لا يزال يقدر ان يقدِّم الكثير للجماعة،‏ رغم انه لم يعد يقوم بتعيينات ومسؤوليات الشيوخ.‏

      المسؤوليات في الجماعة

      ٢٥ يقوم الشيوخ بمسؤوليات مختلفة ضمن الجماعة.‏ فهناك منسِّق هيئة الشيوخ،‏ الكاتب،‏ ناظر الخدمة،‏ مدير درس برج المراقبة،‏ وناظر اجتماع الخدمة والحياة المسيحية.‏ ويخدم شيوخ كثيرون كنظار فرق.‏ وكل شيخ يقوم بإحدى هذه المسؤوليات فترة غير محدَّدة.‏ اما اذا انتقل احدهم الى جماعة اخرى او لم يعد قادرا على القيام بمسؤوليته لأسباب صحية او لم يعد مؤهَّلا لأنه لا يبلغ احد مطالب الكتاب المقدس،‏ فعندئذ يقوم شيخ آخر بهذا التعيين.‏ وفي الجماعات حيث عدد النظار غير كافٍ،‏ قد يضطر احد الشيوخ ان يقوم بأكثر من تعيين واحد الى ان يتأهل اخوة آخرون ويعيَّنوا شيوخا.‏

      ٢٦ ان منسِّق هيئة الشيوخ هو العريف في اجتماعات هيئة الشيوخ.‏ وهو يعمل بتواضع جنبا الى جنب مع الشيوخ الآخرين للاعتناء برعية اللّٰه.‏ (‏رو ١٢:‏١٠؛‏ ١ بط ٥:‏٢،‏ ٣‏)‏ ويلزم ان يكون منظِّما جيدا ويقوم بعمل الاشراف باجتهاد.‏ —‏ رو ١٢:‏٨‏.‏

      ٢٧ يهتم الكاتب بسجلات الجماعة ويُطلع الشيوخ دائما على المراسلات المهمة.‏ وإذا لزم الامر،‏ يمكن تعيين شيخ آخر او خادم مساعد كفء لمساعدته.‏

      ٢٨ اما ترتيبات خدمة الحقل والمسائل الاخرى المتعلقة بالخدمة فهي من مسؤولية ناظر الخدمة.‏ فهو يقوم بزيارات منتظمة لكل فرق خدمة الحقل،‏ بحيث يزور فريقا في نهاية اسبوع من كل شهر.‏ وفي الجماعات الاصغر التي لا تتضمن سوى فرق قليلة لخدمة الحقل،‏ يمكن ان يزور كل فريق مرتين في السنة.‏ وخلال الزيارة،‏ يدير اجتماعات خدمة الحقل،‏ يعمل مع الفريق في الخدمة،‏ ويقدِّم المساعدة للناشرين في زياراتهم ودروسهم.‏

      نظار الفرق

      ٢٩ ان الخدمة كناظر فريق هي احد الامتيازات الرائعة في الجماعة.‏ وتشمل هذه المسؤولية:‏ (‏١)‏ الاهتمام عمليا بالتقدم الروحي لكل فرد في فريق خدمة الحقل؛‏ (‏٢)‏ مساعدة كل فرد في الفريق ان تكون خدمته منتظمة ومفرحة وفعَّالة؛‏ و (‏٣)‏ مساعدة وتدريب الخدام المساعدين ضمن الفريق ان يبتغوا مسؤوليات في الجماعة ويصيروا اهلا لها.‏ وهيئة الشيوخ هي التي تقرر مَن هم الاخوة الاكثر كفاءة لإتمام كل هذه الاوجه من التعيين.‏

      ٣٠ وتستلزم طبيعة هذا التعيين ان يكون نظار الفرق شيوخا إن امكن.‏ ويمكن لخادم مساعد كفء ان يقوم بهذه المسؤولية الى ان يتمكن احد الشيوخ من استلامها.‏ والخادم المساعد الذي يقوم بهذا التعيين يُدعى خادم الفريق،‏ لأنه ليس ناظرا في الجماعة،‏ بل يعمل تحت اشراف الشيوخ.‏

      ٣١ وأحد الاوجه المهمة لعمل ناظر الفريق هو اخذ القيادة في خدمة الحقل.‏ فالناشرون في فريقه سيتمثلون به اذا كان منتظما ونشيطا وحماسيا.‏ ولأن الناشرين يقدِّرون التشجيع والمساعدة اللذين ينالونهما حين يخدمون معا،‏ جيد ان يوضع برنامج لفرق الخدمة يناسب الاكثرية.‏ (‏لو ١٠:‏١-‏١٦‏)‏ ويتأكد الناظر دائما ان هناك مقاطعات كافية.‏ وهو عموما المسؤول عن ادارة اجتماع خدمة الحقل وتقسيم الناشرين.‏ وإذا كان غائبا،‏ يلزم ان يطلب من شيخ آخر او خادم مساعد ان يحلَّ محله.‏ وفي حال لم يجد شيخا او خادما مساعدا،‏ يمكن ان يطلب من ناشر مؤهَّل ان يقوم بهذه المسؤولية.‏ وهكذا لا يخسر الناشرون الارشاد اللازم.‏

      ٣٢ على ناظر الفريق ان يصنع الترتيبات مسبقا لزيارة ناظر الخدمة ويُعلِم فريقه بالزيارة ويشوِّقهم اليها وإلى فوائدها.‏ فعندما يكون الجميع مطَّلعين على الترتيب،‏ يدعمونه بحماسة.‏

      ٣٣ يجب ان يبقى فريق الخدمة صغيرا كي يقدر ناظر الفريق ان يتعرَّف جيدا بكل افراد فريقه.‏ فناظر الفريق راعٍ محب يهتم بإخلاص بكلٍّ منهم.‏ فهو يحاول ان يساعد كل فرد ويشجِّعه على خدمة الحقل وحضور اجتماعات الجماعة والاشتراك فيها،‏ ويبذل جهده كي يدعم الاخوة في اي مجال آخر لكي يبقوا اقوياء روحيا.‏ ويزور ايضا المرضى والمكتئبين ويشجِّعهم.‏ كما انه يقدِّم للبعض اقتراحات او نصائح مفيدة تساعدهم ان يبتغوا المزيد من الامتيازات في الجماعة ويتمكنوا بالتالي من تقديم مساعدة اكبر للاخوة.‏ ورغم انه من المنطقي ان يركِّز ناظر الفريق على الاخوة في فريقه،‏ فإن مسؤوليته كشيخ وراعٍ تُلزِمه ان يهتم بمحبة بجميع افراد الجماعة،‏ ويبقى على استعداد لمساعدة الذين بحاجة.‏ —‏ اع ٢٠:‏١٧،‏ ٢٨‏.‏

      ٣٤ وإحدى مسؤوليات ناظر الفريق هي المساعدة في جمع تقارير خدمة الحقل من الناشرين في فريقه ثم تسليمها الى الكاتب.‏ ويساعد كل ناشر ناظر الفريق حين يقدِّم تقرير خدمته بسرعة.‏ فيجب ان يعطي تقريره في نهاية الشهر لناظر الفريق مباشرة او يضعه في الصندوق المخصَّص لتقارير خدمة الحقل في قاعة الملكوت.‏

      لجنة خدمة الجماعة

      ٣٥ هناك واجبات يلزم ان تقوم بها لجنة خدمة الجماعة المؤلفة من منسِّق هيئة الشيوخ،‏ الكاتب،‏ وناظر الخدمة.‏ مثلا،‏ توافق لجنة الخدمة على استخدام قاعة الملكوت للأعراس والمآ‌تم،‏ وهي مسؤولة عن تقسيم الناشرين في فرق خدمة الحقل.‏ كما انها توافق على طلبات خدمة الفتح العادي والاضافي وأنواع الخدمة الاخرى.‏ وتعمل لجنة الخدمة تحت اشراف هيئة الشيوخ.‏

      ٣٦ يحدِّد مكتب الفرع واجبات كلٍّ من هؤلاء الاخوة،‏ بالاضافة الى واجبات مدير درس برج المراقبة،‏ ناظر اجتماع الخدمة والحياة المسيحية،‏ والشيوخ الآخرين الذين يؤلفون هيئة الشيوخ.‏

      ٣٧ تجتمع هيئة الشيوخ في كل جماعة دوريا لمناقشة المسائل المتعلقة بتقدم الجماعة الروحي.‏ فهم يعقدون اجتماع شيوخ خلال زيارة ناظر الدائرة واجتماعا بعدها بحوالي ثلاثة اشهر.‏ ولكن طبعا،‏ يمكنهم ان يجتمعوا في ايِّ وقت اذا لزم الامر.‏

      كونوا مذعنين

      ٣٨ رغم ان النظار اشخاص ناقصون،‏ يُطلب من جميع افراد الجماعة ان يذعنوا لهم لأن يهوه هو مَن وضع هذا الترتيب.‏ وهو سيحاسبهم على اعمالهم.‏ فهم يمثِّلونه ويمثِّلون حكمه الثيوقراطي.‏ تقول العبرانيين ١٣:‏١٧‏:‏ «أطيعوا الذين يتولون القيادة بينكم وكونوا مذعنين،‏ لأنهم يبقون ساهرين على نفوسكم سهر من سيؤدي حسابا،‏ لكي يفعلوا ذلك بفرح لا بتنهد،‏ لأن هذا مضر بكم».‏ وتماما كما يستخدم يهوه روحه القدس ليعيِّن الاشخاص،‏ يستخدم هذا الروح القدس نفسه لتنحية كل ناظر لا يُظهِر ثمر الروح ويعيش حياة لا تنسجم مع مطالب الكتاب المقدس.‏

      ٣٩ ويجب ان نقدِّر كثيرا اجتهاد نظار الجماعة ومثالهم الجيد.‏ شجَّع بولس الاخوة في جماعة تسالونيكي:‏ «نطلب منكم،‏ ايها الاخوة،‏ ان تقدِّروا الذين يعملون بكدٍّ بينكم ويشرفون عليكم في الرب وينبِّهونكم،‏ واعتبروهم غاية الاعتبار في المحبة من اجل عملهم».‏ (‏١ تس ٥:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ فالكثير من المسؤوليات التي يقوم بها نظار الجماعة تسهِّل خدمتنا للّٰه وتجعلها مفرحة اكثر.‏ ويتحدث بولس في رسالته الاولى الى تيموثاوس عن موقف افراد الجماعة من النظار.‏ يقول:‏ «ليُحسَب الشيوخ الذين يشرفون حسنا مستحقين كرامة مضاعفة،‏ وخصوصا الذين يعملون بكدٍّ في الكلمة والتعليم».‏ —‏ ١ تي ٥:‏١٧‏.‏

      مسؤوليات اخرى ضمن الهيئة

      ٤٠ احيانا،‏ يُعيَّن بعض الشيوخ في «فرق زيارة المرضى».‏ ويخدم آخرون في «لجان الاتصال بالمستشفيات»،‏ فيزورون المستشفيات والاطباء ليشجِّعوهم على الاستمرار في معالجة شهود يهوه ويُطلعوهم على احدث المعلومات المتعلقة ببدائل نقل الدم.‏ كما يساهم نظار آخرون في بناء وصيانة القاعات او يخدمون في لجان الاجتماعات السنوية.‏ وتقدِّر كل الجماعات عمل هؤلاء الاخوة باجتهاد واستعدادهم للتضحية بوقتهم وطاقتهم.‏ حقا،‏ نحن ‹نقدِّر امثال› هؤلاء الرجال.‏ —‏ في ٢:‏٢٩‏.‏

      ناظر الدائرة

      ٤١ ترتِّب الهيئة الحاكمة لتعيين شيوخ مؤهَّلين ليخدموا كنظار دوائر.‏ وهؤلاء النظار يعيِّنهم مكتب الفرع ليزوروا الجماعات التي ضمن دائرتهم،‏ عادة مرتين في السنة.‏ كما انهم يزورون دوريا الفاتحين الذين يخدمون في مقاطعات منعزلة.‏ وهم يضعون برنامج زياراتهم ويرسلون إشعارا به لكل جماعة قبل وقت كافٍ لكي يستفيد الاخوة كاملا من الزيارة.‏

      ٤٢ يأخذ منسِّق هيئة الشيوخ القيادة في تنظيم الامور بحيث تكون الزيارة منعشة روحيا للجميع.‏ (‏رو ١:‏١١،‏ ١٢‏)‏ فبعد تسلُّم الرسالة التي تتضمن إشعارا بزيارة ناظر الدائرة ومعلومات عن حاجاته وحاجات زوجته (‏اذا كان متزوجا)‏،‏ يقوم منسِّق هيئة الشيوخ بصنع الترتيبات بالتعاون مع بعض الاخوة لتأمين المنامة والطعام وغيرهما من الامور الضرورية.‏ ثم يتأكد ان يُخبر الجميع،‏ بمَن فيهم ناظر الدائرة،‏ بهذه الترتيبات.‏

      ٤٣ ويُطلع ناظر الدائرة منسِّق هيئة الشيوخ على توقيت وبرنامج الاجتماعات،‏ بما في ذلك اجتماعات خدمة الحقل.‏ فتُصنع الترتيبات للاجتماعات بناء على اقتراحات ناظر الدائرة وإرشادات مكتب الفرع.‏ ويجب اعلام الجميع مسبقا بمكان وزمان اجتماعات الجماعة،‏ اجتماع الفاتحين،‏ اجتماع الشيوخ والخدام المساعدين،‏ واجتماعات خدمة الحقل.‏

      ٤٤ بعد ظهر يوم الثلاثاء،‏ يراجع ناظر الدائرة سجلات ناشري الجماعة،‏ سجلات حضور الاجتماعات،‏ سجلات المقاطعة،‏ والحسابات.‏ وهذا يعطيه فكرة عن حاجات الجماعة ويمكِّنه من تقديم المساعدة للمسؤولين عن هذه السجلات.‏ ويلزم ان يرتب منسِّق هيئة الشيوخ كي يتسلم ناظر الدائرة هذه السجلات مسبقا.‏

      ٤٥ وخلال الزيارة،‏ يخصِّص ناظر الدائرة الوقت قدر المستطاع للتحدث الى الناشرين افراديا في الاجتماعات،‏ في خدمة الحقل،‏ حين يدعونه الى وجبة طعام،‏ وفي اوقات اخرى.‏ ويجتمع ايضا مع الشيوخ والخدام المساعدين،‏ ويعطيهم النصائح الملائمة من الكتاب المقدس بالاضافة الى الاقتراحات والتشجيع.‏ فهذا يساعدهم ان يقوموا بمسؤولياتهم ويهتموا بالرعية التي ائتمنهم اللّٰه عليها.‏ (‏ام ٢٧:‏٢٣؛‏ اع ٢٠:‏٢٦-‏٣٢؛‏ ١ تي ٤:‏١١-‏١٦‏)‏ كما انه يجتمع مع الفاتحين ليشجِّعهم على عملهم ويساعدهم على حلِّ اية مشكلة يواجهونها في خدمتهم.‏

      ٤٦ وإذا كانت هناك مسائل اخرى تلزم معالجتها،‏ يساعد ناظر الدائرة على حلِّها الى الحد الممكن خلال اسبوع الزيارة.‏ وفي حال لم تُحل هذه المسائل خلال ذلك الاسبوع،‏ بإمكانه مساعدة الشيوخ او الافراد المعنيين على القيام ببحث وإيجاد المعلومات من الكتاب المقدس التي تنطبق في هذه الحالة.‏ وإذا لزم ان يتابع مكتب الفرع مسألة ما،‏ يرسل اليه ناظر الدائرة والشيوخ تقريرا مفصَّلا عنها.‏

      ٤٧ عندما يزور ناظر الدائرة احدى الجماعات،‏ يحضر اجتماعات الجماعة المعتادة.‏ وقد تُعدَّل هذه الاجتماعات حسب ارشادات مكتب الفرع.‏ وفي الزيارة،‏ يلقي ناظر الدائرة خطابات لتشجيع افراد الجماعة،‏ ارشادهم،‏ تقويتهم،‏ ودفعهم الى العمل.‏ ويبذل جهده كي يزيد محبة الاخوة وتقديرهم ليهوه ويسوع والهيئة.‏

      ٤٨ وأحد اهداف زيارة ناظر الدائرة هو تشجيع الاخوة على الخدمة بنشاط وإعطائهم اقتراحات عملية.‏ فكثيرون في الجماعة قد يعدِّلون برنامجهم كي يزيدوا خدمتهم في ذلك الاسبوع،‏ ربما بالخدمة كفاتحين اضافيين خلال شهر الزيارة.‏ وبإمكان كل مَن يرغب في الخدمة معه او مع زوجته ان يأخذ موعدا.‏ ويستفيد ناشرون كثيرون حين يأخذون ناظر الدائرة او زوجته الى دروسهم او زياراتهم.‏ وأنت تُمدح على كل جهد تبذله لتدعم كاملا هذا الوجه من زيارة ناظر الدائرة.‏ —‏ ام ٢٧:‏١٧‏.‏

      ٤٩ يُعَدُّ سنويا اجتماعان دائريان لكل دائرة.‏ وناظر الدائرة هو المسؤول عن تنظيم هذين الاجتماعين.‏ وهو يعيِّن ناظر الاجتماع الدائري ومساعده.‏ وهذان الاخوان يتعاونان مع ناظر الدائرة لتنظيم هذين الاجتماعين.‏ وهكذا يركِّز هو اهتمامه على البرنامج.‏ ويختار ناظر الدائرة ايضا رجالا آخرين مؤهَّلين ليهتموا بمختلف الاقسام.‏ كما انه يرتِّب دوريا جلسة لمراجعة حسابات الدائرة.‏ وفي احد الاجتماعين الدائريين،‏ يكون هناك ممثل عن مكتب الفرع يخدم كخطيب زائر.‏ وبسبب بُعد المسافات او صغر المكان الذي يُعقَد فيه الاجتماع الدائري،‏ تُقسَّم بعض الدوائر الى اجزاء بحيث يُعقد اجتماع دائري لكل جزء.‏

      ٥٠ يرسل ناظر الدائرة تقرير خدمته مباشرة الى مكتب الفرع عند نهاية كل شهر.‏ وفي حال لم تغطِّ الجماعة التي يزورها النفقات الاساسية التي دفعها من اجل التنقل،‏ الطعام،‏ المسكن،‏ وغيرها من الامور اللازمة لإنجاز عمله،‏ يمكن ان يطلبها من مكتب الفرع.‏ ونظار الدوائر يثقون بأنهم سيحصلون على حاجاتهم المادية اذا وضعوا خدمة يهوه اولا،‏ تماما كما وعد يسوع.‏ (‏لو ١٢:‏٣١‏)‏ ويلزم ان تدرك الجماعات انه امتياز ان تستضيف هؤلاء الشيوخ المجتهدين في الخدمة.‏ —‏ ٣ يو ٥-‏٨‏.‏

      لجنة الفرع

      ٥١ في كل مكتب فرع لشهود يهوه حول العالم،‏ هناك لجنة فرع مؤلفة من ثلاثة اخوة او اكثر مؤهَّلين وناضجين روحيا.‏ وهذه اللجنة تنظِّم عمل التبشير في البلد او البلدان التي تحت اشرافها.‏ ويخدم احد افراد اللجنة كمنسِّق للجنة الفرع.‏

      ٥٢ تعالج لجنة الفرع المسائل المتعلقة بكل الجماعات في مقاطعة الفرع.‏ فتشرف على التبشير في كل انحاء مقاطعة الفرع،‏ وتتأكد ان الجماعات والدوائر قادرة ان تلبِّي حاجات الحقل.‏ كما تهتم بعمل المرسلين والفاتحين الخصوصيين والعاديين والاضافيين.‏ وعند عقد الاجتماعات الدائرية والسنوية،‏ تقوم اللجنة بعدد من الترتيبات والتعيينات لتضمن ان ‹كل شيء يجري بلياقة وبترتيب›.‏ —‏ ١ كو ١٤:‏٤٠‏.‏

      ٥٣ تُعيَّن لجنة بلد في بعض البلدان التي تُشرِف عليها لجنة فرع في بلد آخر.‏ فهكذا يتم الاشراف بشكل افضل على العمل في هذه البلدان.‏ وأفراد هذه اللجنة يعتنون بالمسائل المتعلقة بالمباني السكنية والمكاتب في بيت ايل،‏ المراسلات والتقارير،‏ ونشاط خدمة الحقل.‏ وتتعاون لجنة البلد مع لجنة الفرع من اجل تقدم عمل الخدمة.‏

      ٥٤ والهيئة الحاكمة هي التي تعيِّن الذين يخدمون في لجان الفروع ولجان البلدان.‏

      ممثلو المركز الرئيسي

      ٥٥ ترتِّب الهيئة الحاكمة دوريا ليزور اخوة مؤهَّلون كل الفروع حول العالم.‏ ويُدعى الاخ الذي يقوم بهذه المسؤولية ممثِّل المركز الرئيسي.‏ ومهمته الاساسية هي تشجيع عائلة بيت ايل ومساعدة لجنة الفرع على حل المشاكل والقضايا المتعلقة بعمل التبشير والتعليم.‏ كما يجتمع ببعض نظار الدوائر،‏ ويلتقي دوريا بالمرسلين الذين يخدمون في الحقل.‏ فيتحدث معهم عن مشاكلهم وحاجاتهم،‏ ويشجِّعهم ان يكملوا عملهم الاهم:‏ التبشير والتعليم.‏

      ٥٦ ويهتم ممثِّل المركز الرئيسي كثيرا بعمل الخدمة في الحقل وبالنشاطات الاخرى التي تقوم بها الجماعات.‏ وحسبما يسمح الوقت،‏ قد يزور مكاتب الترجمة عن بُعد.‏ وعندما يزور احد الفروع،‏ يشارك الى الحد الممكن في عمل التبشير.‏

      فيما نذعن للنظار المعيَّنين ليرعوا الرعية،‏ نعمل باتحاد مع رأس الجماعة يسوع المسيح

      اشراف يدل على المحبة

      ٥٧ لا شك اننا نستفيد كثيرا من عمل الرجال المسيحيين الناضجين والمجتهدين الذين يهتمون بنا بكل محبة.‏ وفيما نذعن للنظار المعيَّنين ليرعوا الرعية،‏ نعمل باتحاد مع رأس الجماعة يسوع المسيح.‏ (‏١ كو ١٦:‏١٥-‏١٨؛‏ اف ١:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ ونتيجة ذلك،‏ يعمل روح اللّٰه في الجماعات حول العالم وتوجِّه كلمته العمل في كل الارض.‏ —‏ مز ١١٩:‏١٠٥‏.‏

  • دور الخدام المساعدين المهم في الجماعة
    شعب منظَّم لفعل مشيئة يهوه
    • الفصل ٦

      دور الخدام المساعدين المهم في الجماعة

      كتب الرسول بولس الى جماعة فيلبي:‏ «من بولس وتيموثاوس،‏ عبدَي المسيح يسوع،‏ الى جميع القديسين في فيلبي،‏ الذين في اتحاد بالمسيح يسوع،‏ مع النظار والخدام المساعدين».‏ (‏في ١:‏١‏)‏ ان ارسال بولس تحيَّاته الى الخدام المساعدين في بداية رسالته يوضح انهم لعبوا دورا مهمًّا في مساعدة شيوخ الجماعة.‏ والامر نفسه صحيح في ايامنا.‏ فالخدام المساعدون يقدِّمون خدمات تساعد النظار وتساهم في تنظيم الامور في الجماعة.‏

      ٢ فهل تعرف مَن هم الخدام المساعدون في جماعتك؟‏ وهل تعرف ماذا يفعلون من اجل خيرك وخير الجماعة بكاملها؟‏ يقدِّر يهوه كثيرا جهود هؤلاء الرجال.‏ كتب بولس:‏ «الذين يخدمون حسنا يحرزون لأنفسهم مكانة حسنة وحرية كلام عظيمة في الايمان المقترن بالمسيح يسوع».‏ —‏ ١ تي ٣:‏١٣‏.‏

      مؤهِّلات الخدام المساعدين في كلمة اللّٰه

      ٣ يُتوقَّع من الخدام المساعدين ان يعيشوا كمسيحيين حقيقيين،‏ يكونوا اهلا للثقة،‏ ويقوموا بتعييناتهم على اكمل وجه.‏ ويتَّضح ذلك مما قاله بولس عن مؤهِّلاتهم في رسالته الى تيموثاوس:‏ «ينبغي ان يكون الخدام المساعدون ذوي رصانة،‏ لا ذوي لسانين،‏ غير مولعين بكثرة الخمر،‏ ولا طامعين في الربح غير الشريف،‏ ولهم سرُّ الايمان المقدس بضمير طاهر.‏ وأيضا،‏ ليُمتحن هؤلاء من حيث الجدارة اولا،‏ ثم يصيروا خداما،‏ ما داموا لا تهمة عليهم.‏ ليكن الخدام المساعدون كلٌّ زوج امرأة واحدة،‏ مشرفين حسنا على اولادهم وبيوتهم».‏ ‏(‏١ تي ٣:‏٨-‏١٠،‏ ١٢‏)‏ وحين يعيش الخدام المساعدون حسب هذه المقاييس،‏ لا يقدر احد ان يتَّهم الجماعة بأنها تعطي مسؤوليات لأشخاص غير مؤهلين.‏

      ٤ وسواء كان الخدام المساعدون شبَّانا او كبارا في السن،‏ فهم يتمثلون بيسوع ويشتركون بغيرة ونشاط في خدمة الحقل.‏ ويُظهرون بذلك ان يهوه مهتم بخلاص البشر.‏ —‏ اش ٩:‏٧‏.‏

      ٥ والخدام المساعدون مثاليون في موقفهم،‏ تصرفاتهم،‏ ثيابهم،‏ مظهرهم،‏ وكلامهم.‏ كما ان تفكيرهم سليم،‏ وهذا يُكسِبهم احترام الآخرين.‏ ايضا،‏ ينظر هؤلاء الاخوة بجدية الى علاقتهم بيهوه وامتيازاتهم في الجماعة.‏ —‏ تي ٢:‏٢،‏ ٦-‏٨‏.‏

      ٦ كما ان هؤلاء الرجال ‹ممتحَنون من حيث الجدارة›.‏ فقبل تعيينهم خداما مساعدين،‏ برهنوا انهم اشخاص مجتهدون جدا.‏ وأظهروا انهم يضعون خدمة اللّٰه اولا في حياتهم ويبتغون ايَّ امتياز خدمة يُتاح لهم.‏ حقا،‏ انهم امثلة رائعة للآخرين في الجماعة.‏ —‏ ١ تي ٣:‏١٠‏.‏

      الخدمات التي يقدِّمونها

      ٧ يقدِّم الخدام المساعدون خدمات متنوعة تفيد الاخوة.‏ وهكذا يتمكن النظار من صرف المزيد من الوقت في الاعتناء بمسؤوليات التعليم والرعاية.‏ وعندما تعيِّن هيئة الشيوخ المسؤوليات لهم،‏ تأخذ في الاعتبار قدرات كل واحد منهم وحاجات الجماعة.‏

      يقدِّم الخدام المساعدون خدمات متنوعة تفيد الاخوة.‏ وهكذا يتمكن النظار من صرف المزيد من الوقت في الاعتناء بمسؤوليات التعليم والرعاية

      ٨ وسنستعرض الآن بعض الخدمات التي يقوم بها الخدام المساعدون.‏ فيمكن تعيين احدهم للاهتمام بالمطبوعات،‏ بحيث يحصل الاخوة في الجماعة على ما يحتاجون اليه لاستعمالهم الشخصي ولخدمة الحقل.‏ ويُعيَّن آخرون لحفظ سجل حسابات الجماعة او المقاطعات،‏ حمل الميكروفون،‏ تشغيل اجهزة الصوت،‏ الخدمة كحجاب،‏ ودعم الشيوخ في مجالات اخرى.‏ وغالبا ما يُطلَب من الخدام المساعدين ان يقوموا بالاعمال الكثيرة المرتبطة بصيانة قاعة الملكوت والمحافظة على نظافتها.‏

      ٩ في بعض الجماعات،‏ يمكن تعيين خادم مساعد لكلٍّ من هذه الواجبات.‏ اما في جماعات اخرى فقد يهتم خادم مساعد واحد بعدة تعيينات.‏ وأحيانا،‏ قد يهتم اكثر من خادم مساعد واحد بعمل ما.‏ وإذا لم يكن هناك عدد كافٍ من الخدام المساعدين للقيام ببعض هذه المسؤوليات الضرورية،‏ فقد ترتِّب هيئة الشيوخ ان يقوم بها اخوة معتمدون مثاليون.‏ وهكذا يكتسبون خبرة تفيدهم لاحقا عندما يصيرون مؤهلين ليكونوا خداما مساعدين.‏ وإذا لم يكن هناك اخوة،‏ يمكن الطلب من اخت مثالية ان تساعد في بعض الامور،‏ رغم انها لن تُمنح بالتأكيد تعيين «خادم مساعد».‏ والشخص المثالي هو قدوة في سلوكه وعبادته ليهوه.‏ فهو يرسم مثالا جيدا في حضور الاجتماعات،‏ الخدمة،‏ الحياة العائلية،‏ التسلية،‏ اللباس والمظهر وغير ذلك.‏

      ١٠ وفي الجماعات حيث عدد الشيوخ قليل جدا،‏ يمكن الطلب من الخدام المساعدين المؤهلين ان يراجعوا مع طالبي المعمودية اسئلة المعمودية المتعلقة بالعقائد،‏ وهي ترد في الملحق «‏الجزء ١:‏ المعتقدات المسيحية‏».‏ اما «‏الجزء ٢:‏ الحياة المسيحية‏» الذي يتضمن مسائل شخصية حساسة،‏ فيلزم ان يراجعه معهم شيخ.‏

      ١١ احيانا،‏ قد تجد هيئة الشيوخ ان من الافضل تبديل بعض التعيينات دوريا بين خادم مساعد وآخر.‏ إلا انه من المفيد ان يقوم خادم مساعد بالتعيين نفسه فترة من الوقت كي يكتسب خبرة ومهارة.‏

      ١٢ وحسب حاجات الجماعة،‏ تُعيَّن مسؤوليات اخرى للخدام المساعدين الذين ‹تقدُّمهم ظاهر للجميع›.‏ (‏١ تي ٤:‏١٥‏)‏ فإذا لم يكن عدد الشيوخ كافيا،‏ يُعيَّن خادم مساعد ليعاون احد نظار الفرق،‏ او في بعض الاحيان ليكون خادم فريق يعمل تحت اشراف الشيوخ.‏ ويمكن ايضا ان يُعيَّن للخدام المساعدين القاء الخطابات العامة وتقديم اجزاء في اجتماع الخدمة والحياة المسيحية،‏ بما في ذلك ادارة درس الكتاب المقدس الجَماعي عند الحاجة.‏ وعند الضرورة،‏ يمكن اعطاؤهم امتيازات اخرى اذا كانوا مؤهلين.‏ (‏١ بط ٤:‏١٠‏)‏ ويلزم ان يكون الخدام المساعدون مستعدين ان يقدِّموا التضحيات لمساعدة الشيوخ.‏

      ١٣ رغم ان عمل الخدام المساعدين مختلف عن عمل الشيوخ،‏ فهو ايضا جزء من خدمة اللّٰه المقدسة وضروري لتسير الامور بسلاسة في الجماعة.‏ ومع الوقت،‏ اذا قام الخدام المساعدون بواجباتهم وصاروا مؤهلين ليكونوا رعاة ومعلِّمين،‏ يوصَّى بهم ليخدموا كشيوخ.‏

      ١٤ اذا كنت اخا مراهقا او اعتمدت مؤخرا،‏ فهل تبذل جهدك كي تبلغ مؤهلات الخدام المساعدين؟‏ (‏١ تي ٣:‏١‏)‏ فمع ازدياد عدد الذين يقبلون الحق،‏ تزداد الحاجة الى رجال روحيين مؤهلين ليقوموا بالمسؤوليات في الجماعة.‏ ويمكنك ان تبتغي هذا الامتياز اذا نميت الرغبة في مساعدة الآخرين.‏ وإحدى الطرق لفعل ذلك هي التأمل في مثال يسوع الجيد.‏ (‏مت ٢٠:‏٢٨؛‏ يو ٤:‏٦،‏ ٧؛‏ ١٣:‏٤،‏ ٥‏)‏ كما ان فرح العطاء يقوِّي رغبتك هذه.‏ (‏اع ٢٠:‏٣٥‏)‏ لذا تطوَّع لتقديم المساعدة العملية،‏ صيانة قاعة الملكوت،‏ او تقديم تعيين بديل في اجتماع الخدمة والحياة المسيحية.‏ ويشمل الابتغاء ايضا ان تنمي صفات روحية بدرس الكتاب المقدس والمطبوعات بانتظام.‏ (‏مز ١:‏١،‏ ٢؛‏ غل ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ اضافة الى ذلك،‏ يتطلب الابتغاء ان تكون امينا وأهلا للثقة حين تُعطى تعيينات في الجماعة.‏ —‏ ١ كو ٤:‏٢‏.‏

      ١٥ ان الخدام المساعدين معيَّنون من الروح القدس لمساعدة الجماعة.‏ وحين يتعاون جميع افراد الجماعة معهم فيما يقومون بواجباتهم،‏ يُظهِرون التقدير لجهودهم.‏ وبذلك يقدِّرون ايضا الترتيب الذي وضعه يهوه كي يبقى شعبه منظَّما.‏ —‏ غل ٦:‏١٠‏.‏

المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
الخروج
الدخول
  • العربية
  • مشاركة
  • التفضيلات
  • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
  • شروط الاستخدام
  • سياسة الخصوصية
  • إعدادات الخصوصية
  • JW.ORG
  • الدخول
مشاركة