مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع ٩/‏٠٨ ص ١٢-‏١٥
  • اللّٰه اعانني على اجتياز المحن

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • اللّٰه اعانني على اجتياز المحن
  • استيقظ!‏ ٢٠٠٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • المقاومة في البيت والمدرسة
  • اتخاذ القرار
  • علاقتي بيهوه تتدهور
  • ‏«لقد فزتَ يا ابي»‏
  • تغيُّرات سارة
  • بركات وافرة
  • خياري بين ابوَين
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • الكتاب المقدس يغيِّر حياة الناس
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١١
  • العائلة التي احبتني حقا
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • بالغة هدف طفولتي
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
المزيد
استيقظ!‏ ٢٠٠٨
ع ٩/‏٠٨ ص ١٢-‏١٥

اللّٰه اعانني على اجتياز المحن

كما رواه ڤازير ازانوڤ

وثبت من الفراش وشددت على وسطي كتابا مقدسا،‏ ثم ارتديت ملابسي بسرعة.‏ وقبل ان اقفز من النافذة،‏ لففت بعض الثياب ودسستها في السرير تحت البطانية ليظن ابواي اني ما زلت نائما.‏ ثم ركضت الى قاعة الملكوت وأنا أصلي الى اللّٰه طالبا دعمه.‏ كان ذلك عام ١٩٩١ وأنا في الرابعة عشرة من العمر.‏

وُلدت لعائلة كردية في مدينة تقع جنوب ما يُعرف اليوم بقازاخستان،‏ التي كانت آنذاك احدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي الخمس عشرة.‏ وقد ربّاني ابواي وأقربائي على فكرة الصيرورة زعيما ومحررا لشعبي عندما اكبر.‏ فكرهت اعداء الاكراد الى حد انني كنت مستعدا للقتل بغية تحرير شعبي من الظلم.‏

في اواخر ثمانينات القرن العشرين،‏ بدأنا انا وأمي وأخي الاصغر بدرس الكتاب المقدس مع شهود يهوه.‏ لكن ابي منعنا من مخالطة المسيحيين.‏ وفي العائلات الكردية،‏ من غير الوارد ابدا ان يعصي احد رأس العائلة.‏ الا انني استمررت في الدرس.‏ فرغم محبتي لأبي،‏ احببت ايضا حقائق الكتاب المقدس التي كنت اتعلّمها.‏

المقاومة في البيت والمدرسة

ذات مرة،‏ رأى احد الاساتذة نسخة من مجلة برج المراقبة في محفظتي المدرسية،‏ فأخبر ابويَّ بالامر.‏ فاستشاط ابي غضبا وضربني ضربا مبرحا حتى سال الدم من انفي،‏ وكان يصرخ قائلا:‏ «أما زلت تعاشر هذه الطائفة؟‏».‏

بعد ذلك،‏ تبرّأ ابي مني امام العائلة.‏ وكم آلمني ذلك!‏ كما ان العديد من رفقاء صفي صاروا يتجنبونني،‏ حتى ان البعض شتموني علانية.‏ وقد اعطاني اساتذتي علامات ادنى وغالبا ما استهزأوا بمعتقداتي امام الصف علّهم يستطيعون حملي على تبنّي افكارهم الالحادية.‏

بالرغم من هذه المقاومة،‏ استمررت في حضور الاجتماعات المسيحية وإخبار الآخرين بالمعتقدات التي اعتنقتها حديثا.‏ فعلم ابي بعد مدة انني لا ازال اعاشر الشهود وأقرأ الكتاب المقدس.‏ وذات يوم احد،‏ رحت ابحث عن عذر اتذرع به لمغادرة المنزل بغية حضور الاجتماع.‏ لكن ابي اجبرني ان آوي الى الفراش على الفور.‏ وقال بحزم:‏ «من الآن فصاعدا،‏ سيكون هذا ميعاد نومك كل احد».‏ وتوعّدني بإنزال اشد العقوبات بي اذا عصيت امره،‏ وكنت مقتنعا بأنه لن يتورّع عن تنفيذ وعيده.‏

بكيت وتضرعت الى يهوه اللّٰه ان يليّن قلب ابي،‏ لكنه بقي على موقفه.‏ فتذكرت الضيق الذي عاناه الاسرائيليون في مصر،‏ كما ذكَّرتني تصرفات ابي بفرعون الذي رفض ان يطلق الاسرائيليين ليعبدوا يهوه.‏ —‏ خروج ٥:‏١،‏ ٢‏.‏

اتخاذ القرار

ذات احد،‏ قررت الذهاب الى الاجتماع.‏ فخفق قلبي اضطرابا وأنا في السرير أصلي بصمت الى يهوه.‏ وعندما تفقَّدني ابواي في غرفتي،‏ تظاهرت بالنوم.‏ فقال ابي بفخر:‏ «يا له من ابن مطيع!‏».‏ ثم قبَّلني وغادر هو وأمي بهدوء،‏ وكنت لا ازال اصلِّي بحرارة.‏

لم يكد ابواي يغادران الغرفة حتى وثبت من الفراش،‏ كما ذكرت في المقدمة،‏ وتناولت حذائي من تحت السرير وقفزت من النافذة.‏ مرّت الساعتان اللتان قضيتهما في الاجتماع بسرعة،‏ وتساءلت عما سيحلّ بي عندما اعود الى المنزل.‏ لكنّ المفرح ان امي التي رأت الثياب في السرير وعرفت انني لست نائما لم تخبر ابي بشيء.‏ غير انها حذرتني من تكرار فعلتي،‏ وإلا اخبرتْ ابي.‏

عام ١٩٩٢،‏ قلت لأبويَّ اني مدعو مع احد اصدقائي الى مناسبة خصوصية.‏ وكنت في الحقيقة اخطط لحضور محفل لشهود يهوه في مدينة تاراز التي تبعد نحو مئة كيلومتر عن بلدتنا كاراتاو،‏ وفي نيتي ان اعتمد في ذلك المحفل رمزا الى انتذاري ليهوه.‏ فاستأذنتُ امي في الحصول على دلو من بذور دوّار الشمس من مخزن الحبوب في حظيرتنا.‏ فحمَّصت البذور وبعتها في السوق وتمكنت بثمنها من حضور المحفل.‏

عندما عدت الى البيت،‏ سألني ابي هل امضيت وقتا طيبا مع صديقي.‏ فأكدت له اننا تمتعنا سويا.‏ وشعرت ان يهوه دعمني،‏ لأن ابي لم يستفسر اكثر من ذلك.‏ وقد احببت كثيرا كلمات الامثال ٣:‏٥،‏ ٦‏:‏ «اتكل على يهوه بكل قلبك،‏ وعلى فهمك لا تعتمد.‏ في كل طرقك التفت اليه،‏ وهو يقوِّم سبلك».‏

علاقتي بيهوه تتدهور

لم يتوقف ابي عن مقاومتي بعد المعمودية.‏ فبسبب مواظبتي على معاشرة الشهود،‏ ظلّ يضربني ضربا مبرحا،‏ سواء كنا وحدنا او في حضور آخرين.‏ وكنت كل يوم تقريبا اتعرض للضغوط والاذلال،‏ وغالبا ما بكيت.‏ في تلك الاثناء،‏ كانت قازاخستان قد نالت للتوّ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي.‏ فحاول ابواي وأقربائي اقناعي بالسعي الى منصب سياسي استطيع من خلاله مساعدة شعبي.‏ وقد ظنوا انني اهدر الفرص المتاحة لي.‏

كان اخي الاكبر قد حقق انجازات عديدة في مجال الرياضة،‏ وغالبا ما شجعني ابي على السير في خطاه.‏ وهذا ما حصل نحو اواخر عام ١٩٩٤،‏ حين انغمست انا ايضا في الرياضة.‏ وبما انني كنت موهوبا في هذا المجال،‏ فزت بالجائزة تلو الاخرى وصرت موضع تنويه بسبب مهاراتي في كرة القدم والجمباز.‏ وقد شرعت ايضا في دراسة الحقوق كي اتمكن من الدفاع عن مصالح الاكراد.‏ حتى انني اهتممت بالسياسة وفكرت في انشاء حزب للشباب الكردي.‏ فصرت عندئذ مفخرة لوالدي.‏

‏«لقد فزتَ يا ابي»‏

في تلك الفترة،‏ ضعفت روحيا وتوقفت عن قراءة الكتاب المقدس وحضور اجتماعات شهود يهوه.‏ لكنني عزيت نفسي بالفكرة انني سأعود الى خدمة يهوه حالما ابلغ سن الرشد.‏ وذات مرة،‏ سألني ابي هل ما زلت اعاشر شهود يهوه.‏ فأجبته:‏ «كلا،‏ لقد فزتَ يا ابي.‏ هل انت سعيد الآن؟‏».‏ فظهرت عليه امارات السرور،‏ وقال باعتزاز:‏ «انت الآن ابني بحق».‏

انقطعت عن الاجتماعات مدة سنتين،‏ رغم انني وددت الحضور اكثر من مرة.‏ لكن مشاعر الخجل جعلتني في كل مرة اغيِّر رأيي،‏ ظنًّا مني ان افراد الجماعة لن يتفهموا وضعي.‏

مع ذلك،‏ كنت مقتنعا انه ما من شيء في الدنيا افضل من خدمة يهوه.‏ وغالبا ما فكرت في نفسي:‏ ‹انا لا ازال احب يهوه›.‏ غير ان ابي بدأ يضغط عليّ لأدخل الجامعة،‏ فرضخت.‏ حتى انني وعدته ان اتخرج من المدرسة بدرجة شرف.‏ لكنني كنت آمل في قلبي ان اعثر على الشهود حالما ألتحق بالجامعة في آلماتي (‏آلما آتا سابقا)‏،‏ وهي مدينة عصرية كبيرة في جنوب قازاخستان.‏

تغيُّرات سارة

بعيد التحاقي بالجامعة،‏ التقيت شاهدين ليهوه يكرزان بالبشارة في احد شوارع آلماتي.‏ فطرحا عليَّ السؤال:‏ «من برأيك يحكم هذا العالم؟‏».‏

اجبتهما:‏ «الشيطان ابليس،‏ عدو يهوه وكل البشر».‏ (‏٢ كورنثوس ٤:‏٣،‏ ٤‏)‏ ثم اخبرتهما انني شاهد معتمد لكنني صرت خاملا.‏

استأنفت درس الكتاب المقدس مع الشهود نحو اواخر سنة ١٩٩٦.‏ وما كدت انهي بضعة دروس حتى اضطرمت مجددا رغبتي في خدمة يهوه،‏ فبدأت اشترك في كل نشاطات الشهود في آلماتي.‏ وفي ايلول (‏سبتمبر)‏ ١٩٩٧،‏ انخرطت في خدمة الفتح،‏ او عمل التبشير كامل الوقت.‏

بعد سنة حضر ابي لزيارتي،‏ فركضت اليه وعانقته.‏ فطلب مني السماح على معاملته السيئة لي طوال السنوات الماضية.‏ وقال انه اساء فهمي وفهم معتقداتي.‏ فقلت له:‏ «ابي،‏ انا احبك كثيرا».‏

وما كان أشد فرحي حين قبل ابي مطبوعات مؤسسة على الكتاب المقدس وطلب كتابا مقدسا وقال انه سيقرأه من الغلاف الى الغلاف!‏ وبعد سنة،‏ عاد لزيارتي برفقة امي هذه المرة.‏ وعندما ذهبنا الى قاعة الملكوت،‏ رحب بهما بحرارة اشخاص من جنسيات شتى،‏ مبادرين بالتعريف بأنفسهم.‏ وقد ترك ذلك اثرا عميقا في ابي،‏ فصار يقرأ مطبوعات الشهود باهتمام شديد.‏

بركات وافرة

في ايلول (‏سبتمبر)‏ ٢٠٠١،‏ تزوجت فتاة روسية رائعة تدعى يلينا،‏ وهي شاهدة اعتمدت سنة ١٩٩٧.‏ وقد انخرطت يلينا في خدمة الفتح في ايار (‏مايو)‏ ٢٠٠٣.‏ وكم فرحنا حين أُخبرنا ان ابويَّ بدأا بدرس الكتاب المقدس مع الشهود وهما يحرزان تقدما روحيا.‏ وفي الواقع،‏ لم اصدق الخبر حتى سمعته على لسان ابي نفسه.‏ فقد قال لي عبر الهاتف ان يهوه هو الاله الحق الوحيد.‏

انا سعيد جدا بفرصة ادارة دروس في الكتاب المقدس في آلماتي مع اشخاص من بلدان مختلفة مثل ايران،‏ باكستان،‏ تركيا،‏ سورية،‏ والصين.‏ فمنذ امد قريب،‏ طلب مني رجل دين ايراني ان ادرِّسه الكتاب المقدس بلغته الام،‏ الفارسية.‏ كما ان جنرالا سابقا في الجيش الافغاني تأثر كثيرا بما تعلمه عن يهوه.‏ وقد سرَّني ايضا ان ادير درسا مع شخص سوري بالكردية،‏ لغتي الام،‏ ومع اشخاص آخرين يتكلمون الروسية والقازاخستانية،‏ وهما لغتان تعلمتهما في طفولتي.‏

واليوم،‏ اخدم انا ويلينا في جماعة ناطقة باللغة القازاخستانية،‏ وهي احدى جماعات شهود يهوه التي يزيد عددها عن خمس وثلاثين في آلماتي.‏ وفي السنة الماضية،‏ حظينا انا وزوجتي بامتياز الخدمة مؤقتا في مكتب فرع شهود يهوه الذي بُني مؤخرا قرب آلماتي.‏

لقد تعلمت في ما مضى ان اكره اعدائي،‏ اما يهوه فعلّمني ان احب جميع الناس.‏ وأنا مقتنع اننا لا ينبغي ان نسمح لأي شيء بأن يوقفنا عن فعل ما يرضي اللّٰه،‏ حتى لو ضغط علينا الاقرباء والاصدقاء عن حسن نية.‏ (‏غلاطية ٦:‏٩‏)‏ وما اعظم الفرح الذي ننعم به الآن انا وزوجتي لكوننا «مشغولين جدا بعمل الرب»!‏ —‏ ١ كورنثوس ١٥:‏٥٨‏.‏

‏[النبذة في الصفحة ١٣]‏

حذرتني امي من تكرار فعلتي،‏ وإلا اخبرتْ ابي

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

قاعة الملكوت في كاراتاو حيث حضرت الاجتماعات في حداثتي

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

ابواي الآن يؤيدان عملنا

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

يوم زفافنا

‏[الصورة في الصفحة ١٥]‏

مع يلينا امام مبنى الفرع الجديد قرب آلماتي

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة