الفصل ١٣
اَلْكَارِزُونَ بِٱلْمَلَكُوتِ يَلْجَأُونَ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ
١، ٢ (أ) أَيُّ إِجْرَاءٍ ٱتَّخَذَهُ ٱلْقَادَةُ ٱلدِّينِيُّونَ لِوَقْفِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ، وَمَاذَا فَعَلَ ٱلرُّسُلُ بِٱلْمُقَابِلِ؟ (ب) لِمَ رَفَضَ ٱلرُّسُلُ أَنْ يَمْتَثِلُوا لِلْحَظْرِ عَلَى عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ؟
مَرَّتْ أَسَابِيعُ قَلِيلَةٌ عَلَى وِلَادَةِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ فِي أُورُشَلِيمَ يَوْمَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ بم. إِنَّهَا فُرْصَةٌ ذَهَبِيَّةٌ فِي نَظَرِ ٱلشَّيْطَانِ كَيْ يُهَاجِمَ ٱلْجَمَاعَةَ وَيَقْضِيَ عَلَيْهَا وَهِيَ بَعْدُ فِي مَهْدِهَا. فَيُوَجِّهُ ٱلْأَحْدَاثَ سَرِيعًا بِحَيْثُ يَحْظُرُ ٱلْقَادَةُ ٱلدِّينِيُّونَ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ. غَيْرَ أَنَّ ٱلرُّسُلَ يُوَاصِلُونَ ٱلْعَمَلَ بِشَجَاعَةٍ، فَيَصِيرُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ كَثِيرُونَ ‹مُؤْمِنِينَ بِٱلرَّبِّ›. — اع ٤:١٨، ٣٣؛ ٥:١٤.
فَرِحَ ٱلرُّسُلُ «لِأَنَّهُمْ حُسِبُوا مُسْتَحِقِّينَ أَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ ٱسْمِهِ»
٢ عَلَى ٱلْأَثَرِ، يَحْتَدِمُ غَضَبُ ٱلْمُقَاوِمِينَ وَيُهَاجِمُونَ ٱلْجَمَاعَةَ ثَانِيَةً، فَيَزُجُّونَ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ بِٱلرُّسُلِ جَمِيعًا فِي ٱلسِّجْنِ. إِلَّا أَنَّ مَلَاكَ يَهْوَهَ يَفْتَحُ ٱلْأَبْوَابَ لَيْلًا، فَيُعَاوِدُ ٱلرُّسُلُ ٱلْمُنَادَاةَ بِٱلْبِشَارَةِ عِنْدَ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ. إِذَّاكَ يُعْتَقَلُونَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَيُسَاقُونَ أَمَامَ ٱلْحُكَّامِ. وَعِنْدَمَا يَتَّهِمُهُمْ هٰؤُلَاءِ بِٱنْتِهَاكِ ٱلْمَرْسُومِ ٱلَّذِي يَحْظُرُ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ، يُعْلِنُونَ بِكُلِّ جُرْأَةٍ: «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللّٰهُ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسُ». فَيَحُزُّ ٱلْغَيْظُ فِي أَعْمَاقِ ٱلْحُكَّامِ وَيُصَمِّمُونَ أَنْ «يَقْضُوا عَلَيْهِمْ». وَلٰكِنْ فِي تِلْكَ ٱللَّحْظَةِ ٱلْمَصِيرِيَّةِ، يَتَدَخَّلُ مُعَلِّمُ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْجَلِيلُ غَمَالَائِيلُ مُحَذِّرًا: «اِنْتَبِهُوا . . . لَا تَتَعَرَّضُوا لِهٰؤُلَاءِ ٱلنَّاسِ، بَلْ دَعُوهُمْ وَشَأْنَهُمْ». وَٱلْمُفَاجَأَةُ هِيَ أَنَّ ٱلْحُكَّامَ يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِ وَيُطْلِقُونَ ٱلرُّسُلَ! فَمَاذَا يَفْعَلُ أُولٰئِكَ ٱلرِّجَالُ ٱلْأُمَنَاءُ؟ بِكُلِّ ثَبَاتٍ «يُعَلِّمُونَ وَيُبَشِّرُونَ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ» غَيْرَ سَامِحِينَ لِلْخَوْفِ بِأَنْ يَشُلَّهُمْ. — اع ٥:١٧-٢١، ٢٧-٤٢؛ ام ٢١:١، ٣٠.
٣، ٤ (أ) أَيُّ أُسْلُوبٍ يَسْتَخْدِمُهُ ٱلشَّيْطَانُ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ لِلْهُجُومِ عَلَى شَعْبِ ٱللّٰهِ؟ (ب) مَاذَا نَسْتَعْرِضُ فِي هٰذَا ٱلْفَصْلِ وَٱلْفَصْلَيْنِ ٱلتَّالِيَيْنِ؟
٣ كَانَتْ هٰذِهِ ٱلْمُحَاكَمَةُ هِيَ ٱلْحَادِثَةَ ٱلْأُولَى ٱلَّتِي تُقَاوِمُ فِيهَا جِهَةٌ رَسْمِيَّةٌ ٱلْجَمَاعَةَ ٱلْمَسِيحِيَّةَ، لٰكِنَّهَا لَيْسَتِ ٱلْأَخِيرَةَ. (اع ٤:٥-٨؛ ١٦:٢٠؛ ١٧:٦، ٧) فَحَتَّى يَوْمِنَا هٰذَا، يُحَرِّكُ ٱلشَّيْطَانُ مُقَاوِمِي ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ لِيُحَرِّضُوا ٱلسُّلُطَاتِ عَلَى حَظْرِ عَمَلِنَا ٱلْكِرَازِيِّ. وَقَدْ نَسَبَ ٱلْمُقَاوِمُونَ تُهَمًا مُتَنَوِّعَةً إِلَى شَعْبِ ٱللّٰهِ، مِنْهَا ٱلْإِخْلَالُ بِٱلْأَمْنِ وَٱلنِّظَامِ وَٱلتَّحْرِيضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ. زِدْ عَلَى ذٰلِكَ ٱدِّعَاءَهُمْ أَنَّنَا بَاعَةٌ جَائِلُونَ، أَيْ أَنَّ عَمَلَنَا تِجَارِيٌّ. لٰكِنَّ إِخْوَتَنَا لَجَأُوا فِي ٱلْأَوْقَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةِ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ لِدَحْضِ تُهَمٍ كَهٰذِهِ. فَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟ وَكَيْفَ تَنْعَكِسُ ٱلْقَرَارَاتُ ٱلْقَضَائِيَّةُ ٱلْمُتَّخَذَةُ مُنْذُ عُقُودٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا؟ لِنَتَأَمَّلْ فِي عَيِّنَةٍ مِنَ ٱلْقَضَايَا وَلْنَرَ سَوِيًّا كَيْفَ سَاعَدَتْنَا «فِي ٱلدِّفَاعِ عَنِ ٱلْبِشَارَةِ وَتَثْبِيتِهَا قَانُونِيًّا». — في ١:٧.
٤ بِدَايَةً نَسْتَعْرِضُ فِي هٰذَا ٱلْفَصْلِ كَيْفَ دَافَعْنَا عَنْ حَقِّنَا فِي ٱلْكِرَازَةِ بِحُرِّيَّةٍ. أَمَّا فِي ٱلْفَصْلَيْنِ ٱلتَّالِيَيْنِ، فَنَتَنَاوَلُ بَعْضَ ٱلْمَعَارِكِ ٱلْقَانُونِيَّةِ ٱلَّتِي خُضْنَاهَا بِهَدَفِ ٱلْبَقَاءِ مُنْفَصِلِينَ عَنِ ٱلْعَالَمِ وَٱلْعَيْشِ وَفْقَ مَقَايِيسِ ٱلْمَلَكُوتِ.
مُخِلُّونَ بِٱلنِّظَامِ أَمْ مُؤَيِّدُونَ أَوْلِيَاءُ لِمَلَكُوتِ ٱللّٰهِ؟
٥ لِمَ ٱعْتُقِلَ ٱلْكَارِزُونَ بِٱلْمَلَكُوتِ أَوَاخِرَ ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي، وَأَيُّ خُطْوَةٍ دَرَسَهَا ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ؟
٥ أَوَاخِرَ ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي، سَعَتْ مُدُنٌ وَوِلَايَاتٌ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ أَنْ تُلْزِمَ شُهُودَ يَهْوَهَ بِٱلْحُصُولِ عَلَى تَصْرِيحٍ أَوْ رُخْصَةٍ قَانُونِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِكَيْ يُبَشِّرُوا. غَيْرَ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ لَمْ يُقَدِّمُوا طَلَبَاتٍ لِلْحُصُولِ عَلَيْهَا. فَٱلرُّخْصَةُ يُمْكِنُ إِلْغَاؤُهَا، فِي حِينِ أَنَّ ٱلشُّهُودَ كَانُوا مُقْتَنِعِينَ أَنْ لَا حَقَّ لِأَيِّ دَوْلَةٍ فِي ٱلِٱعْتِرَاضِ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلَّتِي أَوْصَى بِهَا يَسُوعُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ. (مر ١٣:١٠) نَتِيجَةً لِذٰلِكَ، أُلْقِيَ ٱلْقَبْضُ عَلَى مِئَاتِ ٱلْكَارِزِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ. إِذَّاكَ دَرَسَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ فِي ٱلْهَيْئَةِ إِمْكَانِيَّةَ ٱللُّجُوءِ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ، آمِلِينَ أَنْ يُبَرْهِنُوا أَنَّ ٱلدَّوْلَةَ فَرَضَتْ قُيُودًا غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ عَلَى حَقِّنَا فِي مُمَارَسَةِ شَعَائِرِنَا ٱلدِّينِيَّةِ بِحُرِّيَّةٍ. ثُمَّ عَامَ ١٩٣٨، وَقَعَتْ حَادِثَةٌ نَشَأَتْ عَنْهَا دَعْوَى قَضَائِيَّةٌ تَارِيخِيَّةٌ. مَاذَا حَصَلَ بِٱلضَّبْطِ؟
٦، ٧ مَاذَا حَصَلَ لِعَائِلَةِ كَانْتْوِل؟
٦ صَبَاحَ ٱلثُّلَاثَاءِ ٱلْوَاقِعِ فِيهِ ٢٦ نَيْسَانَ (إِبْرِيل) ١٩٣٨، ٱسْتَعَدَّ نْيُوتُن كَانْتْوِل (٦٠ عَامًا) مَعَ زَوْجَتِهِ أَسْتِر وَأَبْنَائِهِمَا هَنْرِي وَرَصِل وَجِيسِّي لِقَضَاءِ يَوْمٍ فِي ٱلْكِرَازَةِ فِي مَدِينَةِ نْيُوهَايْفِن بِوِلَايَةِ كُونَكْتِيكُت. لٰكِنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلْفَاتِحِينَ ٱلْخُصُوصِيِّينَ ٱلْخَمْسَةَ تَوَقَّعُوا أَنْ تَطُولَ غَيْبَتُهُمْ. لِمَاذَا؟ لِأَنَّهُمُ ٱعْتُقِلُوا فِي ٱلسَّابِقِ مِرَارًا عَدِيدَةً، فَمَا عَادُوا يَسْتَغْرِبُونَ إِنِ ٱعْتُقِلُوا مُجَدَّدًا. رَغْمَ ذٰلِكَ، لَمْ تَضْعُفْ رَغْبَتُهُمْ فِي ٱلْكِرَازَةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ. فَقَادَ ٱلْأَبُ سَيَّارَةَ ٱلْعَائِلَةِ ٱلْمُحَمَّلَةَ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةً عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَفُونُوغْرَافَاتٍ مَحْمُولَةً، فِيمَا قَادَ هَنْرِي ٱلْبَالِغُ مِنَ ٱلْعُمْرِ ٢٢ سَنَةً سَيَّارَةً مُجَهَّزَةً بِمُكَبِّرٍ لِلصَّوْتِ. أَمَّا وُجْهَتُهُمُ ٱلتَّالِيَةُ فَكَانَتْ مَدِينَةَ نْيُوهَايْفِن. وَبِٱلْفِعْلِ تَحَقَّقَتْ هُنَاكَ تَوَقُّعَاتُهُمْ إِذْ أَوْقَفَتْهُمُ ٱلشُّرْطَةُ فِي غُضُونِ سَاعَاتٍ.
٧ فَٱعْتُقِلَ رَصِل (١٨ عَامًا) أَوَّلًا، وَمِنْ ثُمَّ نْيُوتُن وَأَسْتِر. وَمِنْ بَعِيدٍ، كَانَ جِيسِّي (١٦ عَامًا) يُرَاقِبُ مَا يَحْدُثُ. وَبِمَا أَنَّ هَنْرِي كَانَ يَكْرِزُ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ ٱلْمَدِينَةِ، بَقِيَ ٱلشَّابُّ جِيسِّي وَحِيدًا. مَعَ ذٰلِكَ، حَمَلَ فُونُوغْرَافَهُ وَتَابَعَ ٱلْكِرَازَةَ. بَعْدَئِذٍ ٱسْتَأْذَنَ رَجُلَيْنِ كَاثُولِيكِيَّيْنِ أَنْ يُسْمِعَهُمَا تَسْجِيلًا لِمُحَاضَرَةٍ أَلْقَاهَا ٱلْأَخُ رَذَرْفُورْد بِعُنْوَانِ «اَلْأَعْدَاءُ»، فَوَافَقَا عَلَى طَلَبِهِ. وَلٰكِنْ فِيمَا ٱسْتَمَعَا إِلَى ٱلْمُحَاضَرَةِ، غَضِبَا لِدَرَجَةِ أَنَّهُمَا أَوْشَكَا أَنْ يَضْرِبَاهُ. فَمَا كَانَ مِنْ جِيسِّي إِلَّا أَنِ ٱنْصَرَفَ بِكُلِّ هُدُوءٍ. رَغْمَ ذٰلِكَ، أَوْقَفَهُ أَحَدُ رِجَالِ ٱلشُّرْطَةِ. فَٱنْتَهَى بِهِ ٱلْحَالُ مُحْتَجَزًا هُوَ ٱلْآخَرُ. صَحِيحٌ أَنَّ ٱلشُّرْطَةَ لَمْ تَتَّهِمْ أَسْتِر، إِلَّا أَنَّهَا وَجَّهَتِ ٱلتُّهَمَ إِلَى نْيُوتُن وَأَبْنَائِهِ. بَعْدَئِذٍ أَخْلَتْ سَبِيلَهُمْ بِكَفَالَةٍ فِي ٱلْيَوْمِ نَفْسِهِ.
٨ لِمَ أَدَانَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ جِيسِّي كَانْتْوِل بِتُهْمَةِ ٱلْإِخْلَالِ بِٱلنِّظَامِ وَٱلسِّلْمِ ٱلْعَامِّ؟
٨ بَعْدَ بِضْعَةِ أَشْهُرٍ، مَثَلَتْ عَائِلَةُ كَانْتْوِل أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلِٱبْتِدَائِيَّةِ فِي نْيُوهَايْفِن فِي أَيْلُولَ (سِبْتَمْبِر) عَامَ ١٩٣٨. فَأُدِينَ نْيُوتُنْ وَرَصِل وَجِيسِّي بِتُهْمَةِ ٱلْتِمَاسِ ٱلتَّبَرُّعَاتِ دُونَ ٱلِٱسْتِحْصَالِ عَلَى رُخْصَةٍ. كَمَا أُدِينَ جِيسِّي بِتُهْمَةِ ٱلْإِخْلَالِ بِٱلنِّظَامِ وَٱلسِّلْمِ ٱلْعَامِّ رَغْمَ ٱسْتِئْنَافِ ٱلدَّعْوَى إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي كُونَكْتِيكُت. فَٱلرَّجُلَانِ ٱلْكَاثُولِيكِيَّانِ ٱللَّذَانِ ٱسْتَمَعَا إِلَى ٱلتَّسْجِيلِ شَهِدَا فِي ٱلْمَحْكَمَةِ أَنَّ ٱلْمُحَاضَرَةَ أَهَانَتْ دِينَهُمَا وَٱسْتَفَزَّتْهُمَا. وَلِلطَّعْنِ فِي هٰذِهِ ٱلْأَحْكَامِ، ٱسْتَأْنَفَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ فِي هَيْئَتِنَا ٱلْقَضِيَّةَ وَرَفَعُوهَا إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ ٱلْعُلْيَا، أَعْلَى مَرْجِعٍ قَضَائِيٍّ فِي ٱلْبِلَادِ.
٩، ١٠ (أ) أَيُّ حُكْمٍ أَصْدَرَتْهُ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ ٱلْعُلْيَا فِي قَضِيَّةِ عَائِلَةِ كَانْتْوِل؟ (ب) كَيْفَ نَسْتَفِيدُ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ مِنْ هٰذَا ٱلْقَرَارِ؟
٩ بَدْءًا مِنْ ٢٩ آذَارَ (مَارِس) عَامَ ١٩٤٠، رَاحَ رَئِيسُ ٱلْقُضَاةِ تْشَارْلْز هْيُوز وَثَمَانِيَةُ قُضَاةٍ مُشَارِكِينَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى مُرَافَعَةِ ٱلْأَخِ هَايْدِن كُوفِنْغْتُن، مُحَامٍ مَثَّلَ شُهُودَ يَهْوَهَ.a وَحِينَ قَدَّمَ مُحَامِي وِلَايَةِ كُونَكْتِيكُت حُجَجَهُ مُحَاوِلًا أَنْ يُبَرْهِنَ أَنَّ ٱلشُّهُودَ مُخِلُّونَ بِٱلنِّظَامِ، سَأَلَهُ أَحَدُ ٱلْقُضَاةِ: «أَلَمْ يَرْفُضْ مُعْظَمُ ٱلنَّاسِ أَيَّامَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ رِسَالَتَهُ؟». فَأَجَابَهُ ٱلْمُحَامِي: «بَلَى. وَإِنْ لَمْ تَخُنِّي ٱلذَّاكِرَةُ، يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَيْضًا مَاذَا حَلَّ بِيَسُوعَ لِأَنَّهُ نَادَى بِهٰذِهِ ٱلرِّسَالَةِ». بِٱلْفِعْلِ، لِسَانُهُ أَدَانَهُ! فَعَنْ غَيْرِ قَصْدٍ شَبَّهَ ٱلشُّهُودَ بِيَسُوعَ وَٱلْوِلَايَةَ بِمَنْ حَكَمُوا عَلَيْهِ! ثُمَّ فِي ٢٠ أَيَّارَ (مَايُو) ١٩٤٠، حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ بِٱلْإِجْمَاعِ لِصَالِحِ ٱلشُّهُودِ.
هَايْدِنْ كُوفِنْغْتُن (ٱلصَّفُّ ٱلْأَمَامِيُّ إِلَى ٱلْيَمِينِ)، غْلِن هَاو (إِلَى ٱلْيَسَارِ)، وَآخَرُونَ يُغَادِرُونَ قَاعَةَ مَحْكَمَةٍ بَعْدَ تَحْقِيقِ ٱنْتِصَارٍ قَانُونِيٍّ
١٠ وَمَا أَبْعَادُ قَرَارِ ٱلْمَحْكَمَةِ هٰذَا؟ لَقَدْ وَسَّعَ هٰذَا ٱلْقَرَارُ نِطَاقَ ٱلْحِمَايَةِ ٱلْقَانُونِيَّةِ لِحَقِّ ٱلْفَرْدِ فِي مُمَارَسَةِ ٱلشَّعَائِرِ ٱلدِّينِيَّةِ بِحُرِّيَّةٍ. فَمَا عَادَ بِإِمْكَانِ ٱلْإِدَارَاتِ ٱلْحُكُومِيَّةِ، سَوَاءٌ عَلَى صَعِيدِ ٱلْمَدِينَةِ أَوِ ٱلْوِلَايَةِ أَوِ ٱلْبِلَادِ، أَنْ تُقَيِّدَ ٱلْحُرِّيَّةَ ٱلدِّينِيَّةَ. كَمَا أَنَّ ٱلْمَحْكَمَةَ لَمْ تَجِدْ فِي سُلُوكِ جِيسِّي «خَطَرًا عَلَى ٱلسِّلْمِ وَٱلنِّظَامِ ٱلْعَامِّ». وَهٰكَذَا بَرْهَنَ ٱلْحُكْمُ بِكُلِّ وُضُوحٍ أَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ لَا يُخِلُّونَ بِٱلنِّظَامِ ٱلْعَامِّ. فَيَا لَهٰذَا ٱلِٱنْتِصَارِ ٱلسَّاحِقِ لِخُدَّامِ ٱللّٰهِ! وَلٰكِنْ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْهُ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ؟ يُعَلِّقُ مُحَامٍ مِنَ ٱلشُّهُودِ عَلَى هٰذَا ٱلنَّصْرِ ٱلْقَضَائِيِّ قَائِلًا: «إِنَّ حَقَّنَا فِي مُمَارَسَةِ دِينِنَا بِحُرِّيَّةٍ دُونَ قُيُودٍ جَائِرَةٍ يُتِيحُ لَنَا نَحْنُ ٱلشُّهُودَ أَنْ نُنَادِيَ بِرِسَالَةِ ٱلرَّجَاءِ لِلْآخَرِينَ فِي ٱلْمُجْتَمَعَاتِ حَيْثُ نَعِيشُ».
مُثِيرُو فِتَنٍ أَمْ مُنَادُونَ بِٱلْحَقِّ؟
بُغْضُ كِيبِكَ ٱلْمُتَّقِدُ لِلّٰهِ وَٱلْمَسِيحِ وَٱلْحُرِّيَّةِ هُوَ عَارُ كُلِّ كَنَدَا
١١ أَيُّ حَمْلَةٍ نَظَّمَهَا ٱلْإِخْوَةُ فِي كَنَدَا، وَلِمَاذَا؟
١١ خِلَالَ أَرْبَعِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي، وَاجَهَ شُهُودُ يَهْوَهَ فِي كَنَدَا مُقَاوَمَةً شَرِسَةً. لِذٰلِكَ نَظَّمَ ٱلْإِخْوَةُ عَامَ ١٩٤٦ حَمْلَةً دَامَتْ ١٦ يَوْمًا هَدَفُهَا إِبْرَازُ تَعَدِّيَاتِ ٱلسُّلْطَةِ عَلَى حَقِّنَا فِي ٱلْعِبَادَةِ بِحُرِّيَّةٍ. وَوَزَّعُوا خِلَالَهَا نَشْرَةً مِنْ أَرْبَعِ صَفَحَاتٍ بِعُنْوَانِ بُغْضُ كِيبِكَ ٱلْمُتَّقِدُ لِلّٰهِ وَٱلْمَسِيحِ وَٱلْحُرِّيَّةِ هُوَ عَارُ كُلِّ كَنَدَا. وَهٰذِهِ ٱلنَّشْرَةُ فَضَحَتْ بِٱلتَّفْصِيلِ ٱلِٱعْتِدَاءَاتِ عَلَى ٱلْإِخْوَةِ فِي مُقَاطَعَةِ كِيبِك، مُسَلِّطَةً ٱلضَّوْءَ عَلَى وَحْشِيَّةِ ٱلشُّرْطَةِ وَعُنْفِ ٱلرَّعَاعِ وَأَعْمَالِ ٱلشَّغَبِ ٱلْمُرْتَكَبَةِ بِتَحْرِيضٍ مِنْ رِجَالِ ٱلدِّينِ. وَذَكَرَتْ: «تَتَوَاصَلُ عَمَلِيَّاتُ ٱعْتِقَالِ شُهُودِ يَهْوَهَ دُونَ مُبَرِّرٍ قَانُونِيٍّ. وَمَجْمُوعُ ٱلتُّهَمِ ٱلْمُوَجَّهَةِ إِلَيْهِمْ فِي مُونْتْرِيَالَ ٱلْكُبْرَى يُنَاهِزُ ٨٠٠ تُهْمَةٍ».
١٢ (أ) كَيْفَ رَدَّ ٱلْمُقَاوِمُونَ عَلَى ٱلْحَمْلَةِ لِتَوْزِيعِ ٱلنَّشْرَةِ؟ (ب) بِأَيِّ جُرْمٍ أُدِينَ إِخْوَتُنَا؟ (اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْحَاشِيَةَ.)
١٢ رَدًّا عَلَى هٰذِهِ ٱلنَّشْرَةِ، أَعْلَنَ مُورِيس دُوبْلِسِّي، ٱلْوَزِيرُ ٱلْأَوَّلُ فِي كِيبِكَ ٱلْمُتَوَاطِئُ مَعَ ٱلْكَارْدِينَالِ ٱلْكَاثُولِيكِيِّ فِيلِّنُوف، «حَرْبًا بِلَا هَوَادَةٍ» عَلَى شُهُودِ يَهْوَهَ. وَسُرْعَانَ مَا تَضَاعَفَ عَدَدُ ٱلدَّعَاوَى مِنْ ٨٠٠ إِلَى ٦٠٠,١. تُخْبِرُ أُخْتٌ فَاتِحَةٌ: «اِعْتَقَلَتْنَا ٱلشُّرْطَةُ مَرَّاتٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى». وَقَدِ ٱتُّهِمَ ٱلشُّهُودُ ٱلَّذِينَ ٱعْتُقِلُوا خِلَالَ تَوْزِيعِ ٱلنَّشْرَةِ بِجُرْمِ نَشْرِ «مَطْبُوعَاتٍ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ».b
١٣ مَنْ أَوَّلُ مَنْ حُوكِمَ بِتُهْمَةِ ٱلتَّحْرِيضِ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ، وَبِمَ حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ؟
١٣ كَانَ أَوَّلُ مَنْ حُوكِمَ بِتُهْمَةِ ٱلتَّحْرِيضِ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ ٱلْأَخَ إِيمِّيه بُوشِّيه وَٱبْنَتَيْهِ جِيزَال (١٨ عَامًا) وَلُوسِيل (١١ عَامًا) سَنَةَ ١٩٤٧. فَقَدْ وَزَّعُوا ٱلنَّشْرَةَ قُرْبَ مَزْرَعَتِهِمْ فِي ٱلتِّلَالِ جَنُوبَ مَدِينَةِ كِيبِك. وَلٰكِنْ شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْمُشَاغِبِينَ ٱلْخَارِجِينَ عَلَى ٱلْقَانُونِ! فَٱلْأَخُ بُوشِّيه كَانَ رَجُلًا وَدِيعًا مُتَوَاضِعًا يَعْمَلُ بِسَكِينَةٍ فِي مَزْرَعَتِهِ ٱلصَّغِيرَةِ وَيَزُورُ ٱلْمَدِينَةَ مِنْ وَقْتٍ إِلَى آخَرَ رَاكِبًا عَرَبَةً يَجُرُّهَا حِصَانٌ. وَقَدْ عَانَى فِي ٱلسَّابِقِ هُوَ وَعَائِلَتُهُ ٱلْمَظَالِمَ عَيْنَهَا ٱلْمَذْكُورَةَ فِي ٱلنَّشْرَةِ. فَإِلَامَ ٱنْتَهَتِ ٱلْمُحَاكَمَةُ؟ رَفَضَ ٱلْقَاضِي ٱلَّذِي يَكْرَهُ ٱلشُّهُودَ أَدِلَّةً تُبَرِّئُ عَائِلَةَ بُوشِّيه. وَبِٱلْمُقَابِلِ، قَبِلَ مَا قَالَهُ ٱلِٱدِّعَاءُ إِنَّ ٱلنَّشْرَةَ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْعِدَاءِ وَإِنَّ ٱلْعَائِلَةَ مُذْنِبَةٌ. وَهٰكَذَا تَبَنَّى ٱلْقَاضِي مَوْقِفًا يُلَخَّصُ بِمَا يَلِي: إِنَّ ٱلْمُجَاهَرَةَ بِٱلْحَقِيقَةِ جَرِيمَةٌ! فَأُدِينَ إِيمِّيه وَجِيزَال بِنَشْرِ مَطْبُوعَاتٍ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ، حَتَّى إِنَّ لُوسِيلَ ٱلصَّغِيرَةَ أَمْضَتْ يَوْمَيْنِ فِي ٱلسِّجْنِ! عَلَى ٱلْأَثَرِ، ٱسْتَأْنَفَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلدَّعْوَى أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي كَنَدَا، أَعْلَى مَرْجِعٍ قَضَائِيٍّ فِي ٱلْبِلَادِ، فَقَبِلَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلنَّظَرَ فِي ٱلْقَضِيَّةِ.
١٤ مَاذَا فَعَلَ ٱلْإِخْوَةُ فِي كِيبِك خِلَالَ سَنَوَاتِ ٱلِٱضْطِهَادِ؟
١٤ وَفِي هٰذِهِ ٱلْأَثْنَاءِ، تَابَعَ إِخْوَتُنَا وَأَخَوَاتُنَا ٱلشُّجْعَانُ فِي كِيبِكَ ٱلْكِرَازَةَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ رَغْمَ ٱلِٱعْتِدَاءَاتِ ٱلْعَنِيفَةِ ٱلْمُتَوَاصِلَةِ، وَغَالِبًا مَا حَصَدُوا نَتَائِجَ مُذْهِلَةً. فَخِلَالَ ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَرْبَعِ بَعْدَ بِدَايَةِ ٱلْحَمْلَةِ عَامَ ١٩٤٦، ٱزْدَادَ عَدَدُ ٱلشُّهُودِ فِي كِيبِك مِنْ ٣٠٠ إِلَى ٠٠٠,١ شَاهِدٍ!c
١٥، ١٦ (أ) لِصَالِحِ مَنْ حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي كَنَدَا فِي قَضِيَّةِ بُوشِيه؟ (ب) كَيْفَ ٱنْعَكَسَ هٰذَا ٱلنَّصْرُ عَلَى إِخْوَتِنَا وَغَيْرِهِمْ أَيْضًا؟
١٥ وَأَخِيرًا فِي حَزِيرَانَ (يُونْيُو) عَامَ ١٩٥٠، نَظَرَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي كَنَدَا بِكَامِلِ أَعْضَائِهَا ٱلتِّسْعَةِ فِي قَضِيَّةِ إِيمِّيه بُوشِّيه. وَبَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَيْ فِي ١٨ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (دِيسَمْبِر) عَامَ ١٩٥٠، حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ لِصَالِحِنَا. لِمَاذَا؟ أَوْضَحَ ٱلْأَخُ غْلِن هَاو، وَهُوَ مُحَامٍ رَافَعَ عَنِ ٱلشُّهُودِ، أَنَّ ٱلْمَحْكَمَةَ وَافَقَتْ عَلَى حُجَّةِ ٱلدِّفَاعِ ٱلْقَائِلَةِ بِأَنَّ «ٱلتَّحْرِيضَ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ» يُشْتَرَطُ فِيهِ ٱلْحَثُّ عَلَى ٱلْعُنْفِ أَوِ ٱلتَّمَرُّدِ عَلَى ٱلسُّلْطَةِ. «وَلَمَّا لَمْ تَتَضَمَّنِ ٱلنَّشْرَةُ أَيًّا مِنْ هٰذَا ٱلتَّحْرِيضِ، ٱعْتُبِرَتْ شَكْلًا مَشْرُوعًا مِنْ أَشْكَالِ حُرِّيَّةِ ٱلتَّعْبِيرِ». وَتَعْلِيقًا عَلَى ٱلْقَضِيَّةِ عَبَّرَ ٱلْأَخُ هَاو: «رَأَيْتُ بِأُمِّ عَيْنِي أَنَّ يَهْوَهَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِٱلنَّصْرِ».d
١٦ وَبِٱلْفِعْلِ شَكَّلَ قَرَارُ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا نَصْرًا سَاحِقًا حَقَّقَهُ مَلَكُوتُ ٱللّٰهِ. فَقَدْ أَلْغَى ٱلْأَسَاسَ لِكُلِّ ٱلْقَضَايَا ٱلْمُعَلَّقَةِ ٱلْـ ١٢٢ ٱلَّتِي ٱتُّهِمَ فِيهَا ٱلشُّهُودُ بِنَشْرِ مَطْبُوعَاتٍ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ. وَبِنَاءً عَلَى هٰذَا ٱلْحُكْمِ أَيْضًا، بَاتَ مُوَاطِنُو كَنَدَا وَٱلْكُومُنْوِلْث يَتَمَتَّعُونَ بِحُرِّيَّةِ ٱلتَّعْبِيرِ عَنْ آرَائِهِمْ فِي أَدَاءِ ٱلْحُكُومَةِ. كَمَا قَصَمَ هٰذَا ٱلنَّصْرُ ظَهْرَ ٱلتَّحَالُفِ ٱلْقَائِمِ بَيْنَ ٱلْكَنِيسَةِ وَٱلدَّوْلَةِ ٱلْهَادِفِ إِلَى قَمْعِ حُرِّيَّاتِ شُهُودِ يَهْوَهَ.e
بَاعَةٌ جَائِلُونَ أَمْ مُبَشِّرُونَ غَيُورُونَ بِمَلَكُوتِ ٱللّٰهِ؟
١٧ وَفْقَ أَيَّةِ قَوَانِينَ تُحَاوِلُ بَعْضُ ٱلْحُكُومَاتِ أَنْ تُسَيِّرَ نَشَاطَنَا ٱلْكِرَازِيَّ؟
١٧ عَلَى غِرَارِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ، لَيْسَ خُدَّامُ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ «بَاعَةً جَائِلِينَ لِكَلِمَةِ ٱللّٰهِ». (اقرأ ٢ كورنثوس ٢:١٧.) مَعَ ذٰلِكَ، تُحَاوِلُ بَعْضُ ٱلْحُكُومَاتِ أَنْ تُسَيِّرَ نَشَاطَنَا ٱلْكِرَازِيَّ وَفْقَ ٱلْقَوَانِينِ ٱلتِّجَارِيَّةِ. لِنَتَأَمَّلِ ٱلْآنَ فِي قَضِيَّتَيْنِ بَتَّتْ فِيهِمَا ٱلْمَحْكَمَةُ مُجِيبَةً عَنِ ٱلسُّؤَالِ ٱلتَّالِي: ‹هَلْ شُهُودُ يَهْوَهَ مُبَشِّرُونَ أَمْ بَاعَةٌ جَائِلُونَ؟›.
١٨، ١٩ كَيْفَ حَاوَلَتِ ٱلسُّلُطَاتُ ٱلدَّنِمَارْكِيَّةُ أَنْ تَحُدَّ مِنْ عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ؟
١٨ اَلدَّانِمَارْكُ. فِي ١ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (أُكْتُوبِر) عَامَ ١٩٣٢، بَدَأَ ٱلْعَمَلُ بِقَانُونٍ يَمْنَعُ بَيْعَ ٱلْمَطْبُوعَاتِ دُونَ حَمْلِ رُخْصَةِ بَائِعٍ جَائِلٍ. لٰكِنَّ إِخْوَتَنَا لَمْ يُقَدِّمُوا طَلَبًا لِلْحُصُولِ عَلَى هٰذِهِ ٱلرُّخَصِ. وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي، أَمْضَى خَمْسَةُ نَاشِرِينَ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْكِرَازَةِ فِي بَلْدَةِ رُوسْكِيلْدَ ٱلَّتِي تَبْعُدُ أَكْثَرَ مِنْ ٣٠ كلم غَرْبَ ٱلْعَاصِمَةِ كُوبِنْهَاغِن. غَيْرَ أَنَّ أَحَدَ ٱلنَّاشِرِينَ وَيُدْعَى أُوغُسْت لَايْمَان لَمْ يَعُدْ بِحُلُولِ ٱلْمَسَاءِ. فَٱتَّضَحَ أَنَّهُ مُعْتَقَلٌ بِتُهْمَةِ بَيْعِ بَضَائِعَ دُونَ رُخْصَةٍ.
١٩ فِي ١٩ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (دِيسَمْبِر) ١٩٣٢، مَثَلَ أُوغُسْت لَايْمَان أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ، وَشَهِدَ أَنَّهُ زَارَ ٱلنَّاسَ فِعْلًا لِعَرْضِ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ، لٰكِنَّهُ أَنْكَرَ ٱلْعَمَلَ كَبَائِعٍ جَائِلٍ. أَمَّا ٱلْمَحْكَمَةُ فَقَبِلَتْ بِصِحَّةِ أَقْوَالِهِ، وَذَكَرَتْ: «إِنَّ ٱلْمُتَّهَمَ قَادِرٌ عَلَى إِعَالَةِ نَفْسِهِ. وَهُوَ لَا يَنْتَفِعُ مَادِّيًّا، وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي ذٰلِكَ. بَلْ إِنَّ نَشَاطَهُ يُكَبِّدُهُ خَسَائِرَ مَادِّيَّةً». وَإِذْ أَيَّدَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلشُّهُودَ، حَكَمَتْ بِأَنَّ نَشَاطَ لَايْمَان لَا يُعَدُّ «نَشَاطًا تِجَارِيًّا». رَغْمَ ذٰلِكَ، صَمَّمَ أَعْدَاءُ شَعْبِ ٱللّٰهِ أَنْ يَضَعُوا حَدًّا لِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ فِي ٱلْبِلَادِ. (مز ٩٤:٢٠) فَظَلَّ ٱلْمُدَّعِي ٱلْعَامُّ يَسْتَأْنِفُ ٱلدَّعْوَى حَتَّى وَصَلَتْ أَخِيرًا إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا. فَمَاذَا فَعَلَ إِخْوَتُنَا؟
٢٠ أَيُّ حُكْمٍ أَصْدَرَتْهُ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي ٱلدَّنِمَارْكِ، وَمَاذَا فَعَلَ ٱلْإِخْوَةُ مِنْ جِهَتِهِمْ؟
٢٠ فِي ٱلْأُسْبُوعِ ٱلَّذِي سَبَقَ جَلْسَةَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا، زَادَ ٱلشُّهُودُ نَشَاطَهُمُ ٱلْكِرَازِيَّ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ ٱلدَّانِمَارْكِ. وَيَوْمَ ٱلثُّلَاثَاءِ ٱلْوَاقِعِ فِيهِ ٣ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (أُكْتُوبِر) ١٩٣٣ أَعْلَنَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ قَرَارَهَا ٱلَّذِي أَيَّدَتْ فِيهِ قَرَارَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلِٱبْتِدَائِيَّةِ مُعْلِنَةً أَنَّ أُوغُسْت لَايْمَان لَمْ يَنْتَهِكِ ٱلْقَانُونَ. وَهٰذَا ٱلْحُكْمُ عَنَى أَنَّ بِإِمْكَانِ ٱلشُّهُودِ مُوَاصَلَةَ ٱلْكِرَازَةِ بِحُرِّيَّةٍ. فَضَاعَفُوا جُهُودَهُمْ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ تَعْبِيرًا عَنِ ٱمْتِنَانِهِمْ لِيَهْوَهَ ٱلَّذِي مَنَحَهُمْ هٰذَا ٱلنَّصْرَ ٱلْقَانُونِيَّ. وَمُنْذُ أُصْدِرَ ذٰلِكَ ٱلْحُكْمُ، بَاتَ بِمَقْدُورِ إِخْوَتِنَا فِي ٱلدَّانِمَارْكِ أَنْ يُتَمِّمُوا خِدْمَتَهُمْ دُونَ أَيِّ تَدَخُّلٍ حُكُومِيٍّ.
شُهُودٌ شُجْعَانٌ فِي ٱلدَّانِمَارْكِ فِي ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي
٢١، ٢٢ مَاذَا قَرَّرَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ ٱلْعُلْيَا فِي قَضِيَّةِ ٱلْأَخِ مِيرْدُوك؟
٢١ اَلْوِلَايَاتُ ٱلْمُتَّحِدَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ. يَوْمَ ٱلْأَحَدِ فِي ٢٥ شُبَاطَ (فِبْرَايِر) عَامَ ١٩٤٠، ٱعْتُقِلَ فَاتِحٌ يُدْعَى رُوبِرْت مِيرْدُوكَ ٱلْأَصْغَرَ مَعَ سَبْعَةِ إِخْوَةٍ آخَرِينَ خِلَالَ ٱلْكِرَازَةِ فِي مَدِينَةِ جَانِيت قُرْبَ بِيتْسْبُورْغ فِي وِلَايَةِ بِنْسِلْفَانْيَا. بَعْدَئِذٍ أُدِينُوا بِتُهْمَةِ تَوْزِيعِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ دُونَ تَرْخِيصٍ. وَحِينَ ٱسْتَأْنَفُوا ٱلْقَضِيَّةَ، وَافَقَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ ٱلْعُلْيَا عَلَى ٱلنَّظَرِ فِيهَا.
٢٢ وَفِي ٣ أَيَّارَ (مَايُو) ١٩٤٣، جَاءَ حُكْمُ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي صَالِحِ ٱلشُّهُودِ. فَقَدِ ٱعْتَرَضَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ عَلَى مَطْلَبِ ٱلِٱسْتِحْصَالِ عَلَى رُخْصَةٍ لِأَنَّهُ يَفْرِضُ «رُسُومًا عَلَى حَقٍّ يَكْفَلُهُ ٱلدُّسْتُورُ ٱلْفِدِرَالِيُّ». فَنَقَضَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْقَانُونَ ٱلَّذِي وَضَعَتْهُ ٱلْمَدِينَةُ لِكَوْنِهِ «قَيْدًا يَحُدُّ مِنْ حُرِّيَّةِ ٱلصِّحَافَةِ وَيُضَيِّقُ عَلَى ٱلْحُرِّيَّاتِ ٱلدِّينِيَّةِ». وَحِينَ تَلَا ٱلْقَاضِي وِلْيَم دُوغْلَاسُ ٱلْقَرَارَ ٱلَّذِي ٱتُّخِذَ بِأَغْلَبِيَّةِ ٱلْأَصْوَاتِ، قَالَ إِنَّ نَشَاطَ ٱلشُّهُودِ «لَا يَقْتَصِرُ عَلَى مُجَرَّدِ ٱلْكِرَازَةِ أَوْ تَوْزِيعِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلدِّينِيَّةِ. بَلْ إِنَّهُ مَزِيجٌ مِنَ ٱلْعَمَلَيْنِ مَعًا». ثُمَّ أَضَافَ: «هٰذَا ٱلشَّكْلُ مِنَ ٱلنَّشَاطِ ٱلدِّينِيِّ يَشْغَلُ مَكَانَةً مَرْمُوقَةً كَمَكَانَةِ ٱلْعِبَادَةِ فِي ٱلْكَنَائِسِ وَٱلْوَعْظِ مِنْ عَلَى ٱلْمَنَابِرِ».
٢٣ مَا أَهَمِّيَّةُ ٱلِٱنْتِصَارَاتِ ٱلْقَانُونِيَّةِ ٱلَّتِي حَقَّقْنَاهَا عَامَ ١٩٤٣ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا ٱلْيَوْمَ؟
٢٣ شَكَّلَ حُكْمُ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا ٱنْتِصَارًا قَانُونِيًّا بَارِزًا لِشَعْبِ ٱللّٰهِ. فَقَدْ أَكَّدَ هُوِيَّتَنَا ٱلْحَقِيقِيَّةَ: خُدَّامًا مَسِيحِيِّينَ لَا تُجَّارًا جَائِلِينَ. وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّارِيخِيِّ نَفْسِهِ مِنْ عَامِ ١٩٤٣، رَبِحَ شُهُودُ يَهْوَهَ ١٢ قَضِيَّةً مِنْ أَصْلِ ١٣ مَطْرُوحَةً عَلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا، بِمَا فِي ذٰلِكَ قَضِيَّةُ مِيرْدُوك. وَهٰذِهِ ٱلْأَحْكَامُ شَكَّلَتْ سَابِقَةً مُهِمَّةً ٱسْتَفَادَ مِنْهَا ٱلْإِخْوَةُ فِي قَضَايَا أَحْدَثَ عَهْدًا حِينَ طَعَنَ ٱلْمُقَاوِمُونَ مُجَدَّدًا فِي حَقِّنَا فِي ٱلْكِرَازَةِ عَلَانِيَةً وَمِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ.
«يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللّٰهُ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسُ»
٢٤ مَاذَا نَفْعَلُ حِينَ تَحْظُرُ ٱلْحُكُومَةُ عَمَلَنَا ٱلْكِرَازِيَّ؟
٢٤ نَشْعُرُ بِٱلِٱمْتِنَانِ نَحْنُ خُدَّامَ يَهْوَهَ حِينَ تَمْنَحُنَا ٱلْحُكُومَاتُ ٱلْحَقَّ فِي ٱلْمُنَادَاةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِحُرِّيَّةٍ. أَمَّا حِينَ تَحْظُرُ كِرَازَتَنَا، فَنُعَدِّلُ بِكُلِّ بَسَاطَةٍ أَسَالِيبَنَا لِنُوَاصِلَ ٱلْعَمَلَ بِأَيِّ طَرِيقَةٍ مُمْكِنَةٍ. فَلِسَانُ حَالِنَا مَا قَالَهُ ٱلرُّسُلُ قَدِيمًا: «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللّٰهُ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسُ». (اع ٥:٢٩؛ مت ٢٨:١٩، ٢٠) وَفِي غُضُونِ ذٰلِكَ، نَلْجَأُ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ كَيْ يُرْفَعَ ٱلْحَظْرُ عَنْ نَشَاطِنَا. إِلَيْكَ مِثَالَيْنِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.
٢٥، ٢٦ أَيَّةُ أَحْدَاثٍ فِي نِيكَارَاغْوَا أَدَّتْ إِلَى نُشُوءِ قَضِيَّةٍ نَظَرَتْ فِيهَا ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا، وَبِأَيِّ نَتِيجَةٍ؟
٢٥ نِيكَارَاغْوَا. فِي ١٩ تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (نُوفَمْبِر) ١٩٥٢، تَوَجَّهَ ٱلْأَخُ دُونُفَن مَانْسْتِرْمَانُ، ٱلَّذِي كَانَ مُرْسَلًا وَخَادِمًا لِلْفَرْعِ فِي نِيكَارَاغْوَا، إِلَى دَائِرَةِ ٱلْهِجْرَةِ فِي ٱلْعَاصِمَةِ مَانَاغْوَا. فَقَدِ ٱسْتُدْعِيَ لِلْمُثُولِ أَمَامَ رَئِيسِ ٱلدَّائِرَةِ ٱلنَّقِيبِ أَرْنُولْدُو غَارْسِيَا. وَهُنَاكَ أَخْبَرَهُ ٱلنَّقِيبُ أَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ جَمِيعًا «مَمْنُوعُونَ بَعْدَ ٱلْآنَ مِنَ ٱلْكِرَازَةِ بِعَقَائِدِهِمْ وَٱلدِّعَايَةِ لِنَشَاطَاتِهِمِ ٱلدِّينِيَّةِ». وَحِينَ ٱسْتَفْسَرَ ٱلْأَخُ عَنِ ٱلسَّبَبِ، أَوْضَحَ ٱلنَّقِيبُ أَنَّ ٱلشُّهُودَ لَمْ يَسْتَحْصِلُوا عَلَى إِذْنٍ مِنْ وَزِيرِ ٱلدَّوْلَةِ بِمُزَاوَلَةِ كِرَازَتِهِمْ وَأَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ بِمُوَالَاةِ ٱلشُّيُوعِيَّةِ. وَمَنِ ٱتَّهَمَهُمْ بِذٰلِكَ؟ رِجَالُ ٱلدِّينِ ٱلْكَاثُولِيكُ.
إِخْوَةٌ فِي نِيكَارَاغْوَا خِلَالَ ٱلْحَظْرِ
٢٦ عَلَى ٱلْفَوْرِ، رَفَعَ ٱلْأَخُ مَانْسْتِرْمَانُ ٱلْقَضِيَّةَ إِلَى وِزَارَةِ ٱلدَّوْلَةِ وَٱلْأَدْيَانِ وَإِلَى ٱلرَّئِيسِ أَنَاسْتَازْيُو سُومُوزَا غَارْسِيَا. وَحِينَ بَاءَتْ جُهُودُهُ بِٱلْفَشَلِ، عَدَّلَ ٱلْإِخْوَةُ أَسَالِيبَهُمْ: أَغْلَقُوا قَاعَةَ ٱلْمَلَكُوتِ، ٱجْتَمَعُوا فِي فِرَقٍ أَصْغَرَ، وَتَوَقَّفُوا عَنِ ٱلشَّهَادَةِ فِي ٱلشَّوَارِعِ؛ وَلٰكِنْ دُونَ أَنْ يَكُفُّوا عَنِ ٱلْمُنَادَاةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ. وَفِي ٱلْوَقْتِ عَيْنِهِ، قَدَّمُوا عَرِيضَةً طَالِبِينَ فِيهَا مِنَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي نِيكَارَاغْوَا أَنْ تُصْدِرَ أَمْرًا قَضَائِيًّا بِإِبْطَالِ ٱلْحَظْرِ. وَقَدْ أَخْبَرَتِ ٱلصُّحُفُ فِي مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ ٱلْبِلَادِ عَنْ حَظْرِ ٱلشُّهُودِ وَعَنْ مَضْمُونِ ٱلْعَرِيضَةِ ٱلَّتِي تَقَدَّمُوا بِهَا. بَعْدَئِذٍ وَافَقَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا عَلَى ٱلنَّظَرِ فِي ٱلْقَضِيَّةِ. فَمَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟ فِي ١٩ حَزِيرَانَ (يُونْيُو) ١٩٥٣، أَعْلَنَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا أَنَّهَا حَكَمَتْ بِٱلْإِجْمَاعِ لِصَالِحِ شُهُودِ يَهْوَهَ. فَقَدْ وَجَدَتْ أَنَّ ٱلْحَظْرَ يَنْتَهِكُ ضَمَانَاتٍ دُسْتُورِيَّةً، عَلَى وَجْهِ ٱلتَّحْدِيدِ حُرِّيَّةَ ٱلتَّعْبِيرِ وَٱلضَّمِيرِ وَٱلْحَقَّ فِي ٱلْمُجَاهَرَةِ بِٱلْعَقَائِدِ. وَأَمَرَتْ أَنْ تَعُودَ ٱلْعَلَاقَاتُ بَيْنَ حُكُومَةِ نِيكَارَاغْوَا وَٱلشُّهُودِ إِلَى سَابِقِ عَهْدِهَا.
٢٧ لِمَ ذَهِلَ مُوَاطِنُو نِيكَارَاغْوَا بِسَبَبِ قَرَارِ ٱلْمَحْكَمَةِ، وَمَاذَا كَانَ رَأْيُ ٱلْإِخْوَةِ فِي هٰذَا ٱلِٱنْتِصَارِ؟
٢٧ وَمَا رُدُودُ ٱلْفِعْلِ عَلَى هٰذَا ٱلْقَرَارِ؟ ذَهِلَ مُوَاطِنُو نِيكَارَاغْوَا حِينَ دَافَعَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا عَنِ ٱلشُّهُودِ. فَحَتَّى ذٰلِكَ ٱلتَّارِيخِ، كَانَ لِرِجَالِ ٱلدِّينِ نُفُوذٌ كَبِيرٌ هُنَاكَ لِدَرَجَةِ أَنَّ ٱلْمَحْكَمَةَ تَحَاشَتِ ٱلْخِلَافَ مَعَهُمْ. وَٱلرَّسْمِيُّونَ ٱلْحُكُومِيُّونَ أَيْضًا تَمَتَّعُوا بِسُلْطَةٍ وَاسِعَةٍ، وَنَادِرًا مَا خَالَفَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ قَرَارَاتِهِمْ. وَعَلَيْهِ، كَانَ إِخْوَتُنَا وَاثِقِينَ أَنَّهُمُ ٱنْتَصَرُوا بِفَضْلِ حِمَايَةِ مَلِكِهِمْ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَمُثَابَرَتِهِمْ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ. — اع ١:٨.
٢٨، ٢٩ كَيْفَ تَبَدَّلَتِ ٱلْأَوْضَاعُ فِي زَائِير أَوَاسِطَ ثَمَانِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي؟
٢٨ زَائِير. فِي أَوَاسِطِ ثَمَانِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي، قَارَبَ عَدَدُ ٱلشُّهُودِ فِي زَائِير (اَلْآنَ جُمْهُورِيَّةِ ٱلْكُونْغُو ٱلدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ) ٠٠٠,٣٥. وَكَانَ ٱلْفَرْعُ يَبْنِي مَرَافِقَ جَدِيدَةً لِكَيْ يُجَارُوا ٱلِٱزْدِهَارَ ٱلَّذِي يَشْهَدُهُ عَمَلُ ٱلْمَلَكُوتِ. كَمَا عُقِدَ فِي كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (دِيسَمْبِر) ١٩٨٥ مَحْفِلٌ أُمَمِيٌّ فِي ٱلْعَاصِمَةِ كِينْشَاسَا حَضَرَهُ ٠٠٠,٣٢ مَنْدُوبٍ مِنْ مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ ٱلْعَالَمِ مَلَأُوا مُدَرَّجَاتِ مَلْعَبِ ٱلْمَدِينَةِ. وَلٰكِنْ فِي تِلْكَ ٱلْمَرْحَلَةِ، أَخَذَتِ ٱلْأَوْضَاعُ تَتَبَدَّلُ . . .
٢٩ يَرْوِي لَنَا مَا حَصَلَ ٱلْأَخُ مَارْسِيل فِيلْتُو، وَهُوَ مُرْسَلٌ كَنَدِيٌّ كَانَ قَدْ وَاجَهَ ٱلِٱضْطِهَادَ خِلَالَ حُكْمِ دُوبْلِسِّي: «اِسْتَلَمَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ فِي ١٢ آذَارَ (مَارِس) عَامَ ١٩٨٦ رِسَالَةً مُفَادُهَا أَنَّ جَمْعِيَّةَ شُهُودِ يَهْوَهَ فِي زَائِير لَمْ تَعُدْ شَرْعِيَّةً». وَقَدْ وَقَّعَ عَلَى ٱلْحَظْرِ رَئِيسُ ٱلْبِلَادِ بِنَفْسِهِ مُوبُوتُو سِيسِي سِيكُو.
٣٠ أَيُّ قَرَارٍ خَطِيرٍ وَجَبَ عَلَى لَجْنَةِ ٱلْفَرْعِ ٱتِّخَاذُهُ، وَمَاذَا قَرَّرَتْ؟
٣٠ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي، أَعْلَنَتِ ٱلْإِذَاعَةُ ٱلْوَطَنِيَّةُ مَا يَلِي: «لَنْ نَسْمَعَ بِشُهُودِ يَهْوَهَ بَعْدَ ٱلْآنَ». وَعَلَى ٱلْفَوْرِ، ٱنْدَلَعَتْ مَوْجَةُ ٱضْطِهَادٍ عَنِيفٍ. فَدُمِّرَتِ ٱلْقَاعَاتُ، وَسُلِبَ إِخْوَتُنَا وَٱعْتُقِلُوا وَسُجِنُوا وَضُرِبُوا. حَتَّى أَوْلَادُ ٱلشُّهُودِ زُجُّوا فِي ٱلسِّجْنِ! ثُمَّ فِي ١٢ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (أُكْتُوبِر) عَامَ ١٩٨٨، وَضَعَتِ ٱلْحُكُومَةُ يَدَهَا عَلَى مُمْتَلَكَاتِ ٱلْهَيْئَةِ، كَمَا ٱحْتَلَّتْ فِرْقَةٌ عَسْكَرِيَّةٌ تُدْعَى ٱلْحَرَسَ ٱلْأَهْلِيَّ مَبَانِيَ ٱلْفَرْعِ. فَرَفَعَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ ٱلْقَضِيَّةَ إِلَى ٱلرَّئِيسِ مُوبُوتُو، لٰكِنَّهُمْ لَمْ يَلْقَوْا أَيَّ جَوَابٍ. إِذَّاكَ وَجَبَ عَلَى لَجْنَةِ ٱلْفَرْعِ ٱتِّخَاذُ قَرَارٍ خَطِيرٍ: هَلْ تَسْتَأْنِفُ إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا أَمْ تَنْتَظِرُ. يَتَذَكَّرُ تِيمُوتِي هُومْزُ ٱلَّذِي خَدَمَ مُرْسَلًا وَمُنَسِّقًا لِلَجْنَةِ ٱلْفَرْعِ آنَذَاكَ: «لَجَأْنَا إِلَى يَهْوَهَ طَلَبًا لِلْحِكْمَةِ وَٱلْإِرْشَادِ». وَبَعْدَمَا تَدَاوَلَتِ ٱللَّجْنَةُ مُطَوَّلًا، رَأَتْ أَنَّ ٱلْوَقْتَ لَيْسَ مُنَاسِبًا لِلسَّعْيِ وَرَاءَ أَيِّ إِجْرَاءٍ قَانُونِيٍّ. فَرَكَّزُوا عَلَى ٱلِٱهْتِمَامِ بِٱلْإِخْوَةِ وَإِيجَادِ طُرُقٍ لِمُوَاصَلَةِ عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ.
«لَقَدْ رَأَيْنَا قُدْرَةَ يَهْوَهَ عَلَى تَغْيِيرِ ٱلْأُمُورِ»
٣١، ٣٢ أَيُّ قَرَارٍ لَافِتٍ ٱتَّخَذَتْهُ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي زَائِير، وَكَيْفَ أَثَّرَ عَلَى إِخْوَتِنَا؟
٣١ وَلٰكِنْ بَعْدَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ، تَضَاءَلَ ٱلضَّغْطُ عَلَى ٱلشُّهُودِ وَتَعَزَّزَ ٱحْتِرَامُ حُقُوقِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلْبِلَادِ. فَرَأَتْ لَجْنَةُ ٱلْفَرْعِ أَنَّ ٱلْوَقْتَ قَدْ حَانَ لِيَطْعَنُوا فِي قَرَارِ ٱلْحَظْرِ. فَرَفَعُوا ٱلْقَضِيَّةَ إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْقَضَائِيَّةِ ٱلْعُلْيَا فِي زَائِير. وَلِدَهْشَتِهِمْ قَبِلَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلنَّظَرَ فِي ٱلْقَضِيَّةِ. ثُمَّ فِي ٨ كَانُونَ ٱلثَّانِي (يَنَايِر) عَامَ ١٩٩٣، أَيْ بَعْدَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ تَقْرِيبًا عَلَى صُدُورِ ٱلْأَمْرِ ٱلرِّئَاسِيِّ بِحَظْرِ عَمَلِنَا، قَضَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ بِأَنَّ ٱلْإِجْرَاءَ ٱلْحُكُومِيَّ ٱلْمُتَّخَذَ بِحَقِّ ٱلشُّهُودِ غَيْرُ شَرْعِيٍّ. وَنَتِيجَةً لِذٰلِكَ، رُفِعَ ٱلْحَظْرُ عَنْ عَمَلِنَا. هَلْ تُصَدِّقُ؟! لَقَدْ أَبْطَلَ ٱلْقُضَاةُ قَرَارًا ٱتَّخَذَهُ رَئِيسُ ٱلْبِلَادِ بِنَفْسِهِ مُعَرِّضِينَ حَيَاتَهُمْ لِلْخَطَرِ! يُعَلِّقُ ٱلْأَخُ هُومْز عَلَى تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ قَائِلًا: «لَقَدْ رَأَيْنَا قُدْرَةَ يَهْوَهَ عَلَى تَغْيِيرِ ٱلْأُمُورِ». (دا ٢:٢١) وَهٰذَا ٱلنَّصْرُ قَوَّى إِيمَانَ إِخْوَانِنَا إِذْ شَعَرُوا أَنَّ ٱلْمَلِكَ يَسُوعَ وَجَّهَ شَعْبَهُ لِيَعْرِفُوا مَتَى وَكَيْفَ يَتَحَرَّكُونَ.
يُقَدِّرُ ٱلشُّهُودُ فِي جُمْهُورِيَّةِ ٱلْكُونْغُو ٱلدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ حَقَّهُمْ فِي عِبَادَةِ يَهْوَهَ بِحُرِّيَّةٍ
٣٢ بَعْدَمَا رُفِعَ ٱلْحَظْرُ، سُمِحَ لِمَكْتَبِ ٱلْفَرْعِ أَنْ يَأْتِيَ بِمُرْسَلِينَ وَيُشَيِّدَ مَبَانِيَ فَرْعٍ جَدِيدَةً وَيَسْتَوْرِدَ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةً عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.f أَوَلَا يَفْرَحُ خُدَّامُ يَهْوَهَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ حِينَ يَرَوْنَ كَيْفَ يَحْمِي خَيْرَ شَعْبِهِ ٱلرُّوحِيَّ؟! — اش ٥٢:١٠.
«يَهْوَهُ مُعِينِي»
٣٣ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ هٰذِهِ ٱلْعَيِّنَةِ مِنَ ٱلْقَضَايَا ٱلْقَانُونِيَّةِ؟
٣٣ بَعْدَمَا تَأَمَّلْنَا فِي بَعْضِ ٱلْمَعَارِكِ ٱلْقَانُونِيَّةِ، لَاحَظْنَا دُونَ شَكٍّ أَنَّ يَسُوعَ وَفَى بِوَعْدِهِ ٱلْقَائِلِ: «أُعْطِيكُمْ فَمًا وَحِكْمَةً لَا يَقْدِرُ كُلُّ مُعَارِضِيكُمْ مَعًا أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا». (اقرأ لوقا ٢١:١٢-١٥.) وَفِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ، دَبَّرَ يَهْوَهُ أَشْخَاصًا كَغَمَالَائِيلَ قَدِيمًا يَحْمِي بِهِمْ شَعْبَهُ. أَوْ فِي أَحْيَانٍ أُخْرَى دَفَعَ قُضَاةً وَمُحَامِينَ شُجْعَانًا إِلَى ٱلْوُقُوفِ بِثَبَاتٍ دِفَاعًا عَنِ ٱلْعَدْلِ. حَقًّا، لَقَدْ حَوَّلَ يَهْوَهُ سُيُوفَ مُقَاوِمِينَا ٱلْقَاطِعَةَ ٱلْحَادَّةَ إِلَى سُيُوفٍ كَلِيلَةٍ ضَعِيفَةٍ! (اقرأ اشعيا ٥٤:١٧.) فَكَيْفَ لِلِٱضْطِهَادِ أَنْ يَقِفَ فِي وَجْهِ ٱلْعَمَلِ ٱلْإِلٰهِيِّ؟!
٣٤ مَا ٱلْمُمَيَّزُ فِي ٱنْتِصَارَاتِنَا ٱلْقَانُونِيَّةِ، وَمَاذَا تُبَرْهِنُ؟ (اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَ «اِنْتِصَارَاتٌ تَارِيخِيَّةٌ فِي ٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا سَاهَمَتْ فِي تَقَدُّمِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ».)
٣٤ وَلٰكِنْ رُبَّ قَائِلٍ يَقُولُ: ‹وَمَا ٱلْمُمَيَّزُ فِي ٱلِٱنْتِصَارَاتِ ٱلْقَانُونِيَّةِ هٰذِهِ؟›. لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ لَا يَتَمَتَّعُونَ بِمَكَانَةٍ بَارِزَةٍ وَلَا بِنُفُوذٍ كَبِيرٍ. وَنَحْنُ لَا نُصَوِّتُ فِي ٱلِٱنْتِخَابَاتِ، وَلَا نَدْعَمُ حَمَلَاتٍ سِيَاسِيَّةً، وَلَا نَضْغَطُ عَلَى ٱلسِّيَاسِيِّينَ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِنَا. كَمَا أَنَّ إِخْوَتَنَا ٱلَّذِينَ يُجَرُّونَ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا غَالِبًا مَا يُعْتَبَرُونَ ‹غَيْرَ مُتَعَلِّمِينَ وَعَامِّيِّينَ›. (اع ٤:١٣) لِذَا مِنْ وُجْهَةِ نَظَرٍ بَشَرِيَّةٍ، قَلِيلَةٌ هِيَ ٱلْأَسْبَابُ ٱلَّتِي تَدْفَعُ ٱلْمَحَاكِمَ إِلَى مُسَاعَدَتِنَا وَٱلْوُقُوفِ فِي وَجْهِ مُقَاوِمِينَا ٱلدِّينِيِّينَ وَٱلسِّيَاسِيِّينَ ٱلنَّافِذِينَ. مَعَ ذٰلِكَ، حَكَمَتِ ٱلْمَحَاكِمُ لِصَالِحِنَا ٱلْمَرَّةَ تِلْوَ ٱلْأُخْرَى! فَٱنْتِصَارَاتُنَا ٱلْقَانُونِيَّةُ تُبَرْهِنُ أَنَّنَا نَسِيرُ «بِمَرْأًى مِنَ ٱللّٰهِ، فِي صُحْبَةِ ٱلْمَسِيحِ». (٢ كو ٢:١٧) فَلْنَضُمَّ صَوْتَنَا إِذًا إِلَى صَوْتِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ ٱلَّذِي قَالَ: «يَهْوَهُ مُعِينِي فَلَا أَخَافُ». — عب ١٣:٦.
a كَانَتْ هٰذِهِ ٱلْقَضِيَّةُ، قَضِيَّةُ كَانْتْوِل ضِدُّ وِلَايَةِ كُونَكْتِيكُت، ٱلْأُولَى بَيْنَ ٤٣ قَضِيَّةً دَافَعَ فِيهَا ٱلْأَخُ هَايْدِن كُوفِنْغْتُن عَنِ ٱلْإِخْوَةِ أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ ٱلْعُلْيَا. وَقَدْ مَاتَ هٰذَا ٱلْأَخُ سَنَةَ ١٩٧٨. وَأَرْمَلَتُهُ دُورُوثِي بَقِيَتْ أَمِينَةً حَتَّى وَفَاتِهَا عَامَ ٢٠١٥ عَنْ عُمْرِ ٩٢ سَنَةً.
b اِسْتَنَدَتِ ٱلتُّهْمَةُ إِلَى قَانُونٍ وُضِعَ عَامَ ١٦٠٦ خَوَّلَ هَيْئَةَ ٱلْمُحَلَّفِينَ أَنْ تَدِينَ ٱلْمُتَّهَمَ إِذَا رَأَتْ أَنَّ أَقْوَالَهُ تَبُثُّ ٱلْعَدَاوَاتِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً.
c عَامَ ١٩٥٠ خَدَمَ ١٦٤ خَادِمًا كَامِلَ ٱلْوَقْتِ فِي كِيبِك بِمَنْ فِيهِمْ ٦٣ خِرِّيجًا مِنْ جِلْعَادَ قَبِلُوا تَعْيِينَهُمْ طَوْعًا رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلشَّرِسَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ بِٱنْتِظَارِهِمْ.
d كَانَ ٱلْأَخُ غْلِن هَاو مُحَامِيًا بَارِعًا وَشُجَاعًا خَاضَ مِئَاتِ ٱلْمَعَارِكِ ٱلْقَانُونِيَّةِ دِفَاعًا عَنْ شُهُودِ يَهْوَهَ فِي كَنَدَا وَبُلْدَانٍ أُخْرَى مِنْ عَامِ ١٩٤٣ حَتَّى عَامِ ٢٠٠٣.
e لِمَزِيدٍ مِنَ ٱلتَّفَاصِيلِ حَوْلَ هٰذِهِ ٱلْقَضِيَّةِ، رَاجِعْ مَقَالَةَ «اَلْحَرْبُ لَيْسَتْ لَكُمْ بَلْ لِلّٰهِ» فِي عَدَدِ ٢٢ نَيْسَانَ (إِبْرِيل) ٢٠٠٠ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ! ٱلصَّفَحَاتِ ١٨-٢٤.
f أَخْلَى ٱلْحَرَسُ ٱلْأَهْلِيُّ فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ مَبَانِيَ ٱلْفَرْعِ، لٰكِنَّ ٱلْإِخْوَةَ شَيَّدُوا مَبَانِيَ جَدِيدَةً فِي مَوْقِعٍ ثَانٍ.