هل يستحق الدين ثقتك في مسألة الحرب؟
يتذكر روبير الذي انخرط في الجيش عشر سنوات تقريبا: «كان رجل الدين يباركنا قائلا: ‹ليكن اللّٰه معكم›. لكني تساءلت: أيعقل ان يكون اللّٰه معي وأنا ذاهب للقتال، في حين يوصي الكتاب المقدس: ‹لا تقتل›؟!».
كان جورج متطوعا في القوات البحرية اثناء الحرب العالمية الثانية. وذات يوم، طرح على القسّ السؤال التالي: «انت تقصد سفينتنا كي تدعو للجنود بالنصر، ولكن ألا يفعل رجال الدين في الطرف الآخر الامر عينه؟». فأجابه القسّ قائلا ان طرق الرب غامضة.
اذا لم يقنعك هذا الجواب، فلا تستغرب لأن هذه هي حال كثيرين.
ماذا يعلِّم الكتاب المقدس؟
ذكر يسوع ان احدى وصيتَي اللّٰه العظميين هي: «تحب قريبك كنفسك». (مرقس ١٢:٣١) فهل قصد ان نحب قريبنا شرط ان يقيم في بلد محدد او يحمل هذه الجنسية او تلك؟ كلا. فقد قال لأتباعه: «بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي، ان كان لكم محبة بعضا لبعض». (يوحنا ١٣:٣٤، ٣٥) فمحبتهم واحدهم للآخر ستكون شديدة جدا بحيث تصبح سمة تميزهم عن غيرهم. فهم مستعدون ان يبذلوا حياتهم في سبيل الآخرين بدل ان يسلبوا الآخرين حياتهم.
وقد عاش المسيحيون الاوائل بموجب كلمات يسوع هذه. تذكر دائرة معارف الدين (بالانكليزية): «اكد آباء الكنيسة الاولون، بمَن فيهم ترتليانوس وأوريجانس، ان المسيحيين حُرِّم عليهم سلب الآخرين حياتهم، وهذا المبدأ حال دون انخراطهم في الجيش الروماني».
اين شهود يهوه من هذه المسألة؟
بما ان شهود يهوه يعيشون في كل بلدان العالم تقريبا، فقد يجدون انفسهم مواطنين في بلدان متنازعة. مع ذلك، هم يبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على سمة المحبة التي تميزهم.
هل يعلّم القادة الدينيون المحبة المسيحية الحقيقية؟
على سبيل المثال، حافظ شهود يهوه على الحياد التام اثناء الصراع الاثني بين الهوتو والتوتسي في رواندا عام ١٩٩٤. فغالبا ما كان الشهود في كل من القبيلتين يجازفون بحياتهم في سبيل حماية اخوتهم في القبيلة الاخرى. فعندما امسك رجال ميليشيا الانترَهاموِ التابعة للهوتو شاهدَين من هذه القبيلة يحميان اخوتهم من التوتسي، قالوا لهما: «يجب ان تموتا لأنكما ساعدتما التوتسي على الهرب». ومن المؤسف ان رجال الميليشيا نفّذوا وعيدهم وقتلوهما. — يوحنا ١٥:١٣.
ما رأيك؟ هل اعمال شهود يهوه على انسجام مع كلمات يسوع عن محبة التضحية بالذات؟