مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٣ ١٥/‏٩ ص ٢٠-‏٢٣
  • يرعون الغنم برأفة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • يرعون الغنم برأفة
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • رعاية رعية اللّٰه
  • رعاة يبالون حقا
  • الرعاية التي تبني
  • ايها الرعاة —‏ تمِّموا مسؤولياتكم
  • ايها الشيوخ اتخذوا مسؤوليات رعايتكم جديا
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٦
  • رعاية خراف يهوه الثمينة برقة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • ايها الرعاة،‏ تمثلوا بالراعيين الاعظمين
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠١٣
  • ساعِد الذين يشردون عن الرعية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٨
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
ب٩٣ ١٥/‏٩ ص ٢٠-‏٢٣

يرعون الغنم برأفة

من كل الحيوانات التي تعيش بالقرب من الانسان،‏ ما من حيوان يشبه تماما الخروف الأليف.‏ فمعظم الحيوانات لديها القوة والغرائز اللازمة للبحث عن الطعام والافلات من المخلوقات التي تفترسها،‏ لكنَّ الخروف مختلف.‏ فهو معرَّض لهجوم الضواري،‏ لأن قدرته على الدفاع عن نفسه ضعيفة جدا.‏ وبدون الراعي،‏ يصير الخروف خائفا وعاجزا.‏ واذ ينفصل عن القطيع،‏ يضيع بسهولة.‏ لذلك فإن للخراف الطيِّعة اسبابا قوية جدا لتشعر بالتعلق براعيها.‏ فبدونه تكون فرصة نجاتها ضئيلة.‏ وبسبب هذه الخصائص،‏ يستخدم الكتاب المقدس الخراف مجازيا ليصوِّر شعبا بريئا،‏ تُساء معاملته،‏ او بلا دفاع.‏

لا ريب ان مكافآ‌ت الراعي مستحَقة.‏ فحياته ليست حياة سهلة.‏ انه معرَّض للحر والبرد على السواء،‏ ويختبر لياليَ بلا نوم.‏ فيجب ان يحمي القطيع من الضواري،‏ معرِّضا نفسه غالبا للخطر.‏ وبما ان الراعي يجب ان يبقي القطيع معا،‏ يصرف الكثير من وقته بحثا عن الخراف التي ضلَّت او ضاعت.‏ ويجب ان يعالج المريضة والمتأذية.‏ والحملان الواهنة او المرهقة يجب حملها.‏ وهنالك اهتمام دائم بكيفية تزويد مخزون كافٍ من الطعام والماء.‏ وليس غير عادي ان ينام الراعي طوال الليل خارجا في الحقل لكي يتيقن سلامة القطيع.‏ ولذلك فإن الرعاية حياة قاسية تتطلب خدمات رجل شجاع،‏ مجتهد،‏ وحسن التدبير.‏ وقبل كل شيء،‏ يجب ان تكون لديه المقدرة على اظهار الاهتمام الاصيل بالقطيع المؤتمن على عنايته.‏

رعاية رعية اللّٰه

يصوِّر الكتاب المقدس شعب اللّٰه كخراف طيِّعة والمسؤولين عنهم كرعاة.‏ ويهوه نفسه هو ‹راعي نفوسنا وناظرها.‏› (‏١ بطرس ٢:‏٢٥‏،‏ ع‌ج‏)‏ وعبَّر يسوع المسيح،‏ «الراعي الصالح،‏» عن رغبته في ان تنال الخراف الاعتناء الرؤوف عندما قال للرسول بطرس:‏ ‹أَطعم حملاني،‏ ارعَ غنمي،‏ أَطعم غنمي.‏› (‏يوحنا ١٠:‏١١؛‏ ٢١:‏١٥-‏١٧‏،‏ ع‌ج‏)‏ وقد اوكل بجدية الى النظار المسيحيين ‹رعاية جماعة اللّٰه.‏› (‏اعمال ٢٠:‏٢٨‏،‏ ع‌ج‏)‏ وعملهم كرعاة روحيين يتطلب صفات الراعي الحرفي الجيد —‏ الشجاعة،‏ الاجتهاد،‏ حسن التدبير،‏ وبشكل رئيسي،‏ الاهتمام المخلص بخير الرعية.‏

وفي ايام حزقيال نبي اللّٰه،‏ فشل اغلبية الرعاة المعيَّنين للاعتناء بحاجات شعب يهوه في اسرائيل في اتمام واجباتهم.‏ وتألَّمت رعية اللّٰه بشدة،‏ ومعظمها هجر العبادة الحقة.‏ (‏حزقيال ٣٤:‏١-‏١٠‏)‏ واليوم،‏ يصوِّر رجال دين العالم المسيحي انفسهم كرعاة لما يُفترض انه الجماعة المسيحية،‏ لكنَّ حالة مرضها الروحي تثبت ان رجال الدين هم كالاشرار المزوِّرين الذين اهملوا واساءوا معاملة الشعب عندما كان يسوع على الارض.‏ والقادة الدينيون للعالم المسيحي هم ك‍ «الاجير» الذي «لا يبالي بالخراف.‏» (‏يوحنا ١٠:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وهم قطعا ليسوا مستعدين،‏ قادرين،‏ او مؤهلين لرعاية رعية اللّٰه.‏

رعاة يبالون حقا

رسم يسوع المثال الكامل لكل الذين سيرعون رعية يهوه.‏ ففي كل وجه كان محبا،‏ لطيفا،‏ رؤوفا،‏ ومساعدا لتلاميذه.‏ وأخذ المبادرة في البحث عن الذين في حاجة.‏ وعلى الرغم من ان يسوع كان مشغولا وفي اغلب الاحيان تعبا،‏ قضى دائما الوقت اللازم في الاستماع الى مشاكلهم ومَنْحهم التشجيع.‏ واستعداده ليضع نفسه لأجلهم هو اعظم تعبير عن المحبة.‏ —‏ يوحنا ١٥:‏١٣‏.‏

واليوم،‏ يشترك كل شيوخ الجماعات المعيَّنين،‏ بالاضافة الى الخدام المساعدين،‏ في هذه المسؤولية نحو الرعية.‏ ولذلك،‏ حتى الفوائد المادية الممكن الحصول عليها في بلد آخر لا تغري الاغلبية الساحقة من هؤلاء الرجال المسؤولين بالانتقال وبالتالي ترك الجماعات من دون مساعدة وإشراف ملائمَين.‏ واذ يعيشون في «ازمنة حرجة صعبة المعالجة،‏» فإن الرعية هي في حاجة الى التشجيع والتوجيه.‏ (‏٢ تيموثاوس ٣:‏١-‏٥‏،‏ ع‌ج‏)‏ وهنالك خطر دائم ان يقع البعض فريسة للشيطان،‏ الذي هو «كأسد زائر يجول ملتمسا مَن يبتلعه.‏» (‏١ بطرس ٥:‏٨‏)‏ والآن اكثر من ايّ وقت مضى،‏ من الحيوي للرعاة المسيحيين ان ‹ينذروا الذين بلا ترتيب.‏ يتكلموا بمؤاساة الى النفوس الكئيبة.‏ ويسندوا الضعفاء.‏› (‏١ تسالونيكي ٥:‏١٤‏،‏ ع‌ج‏)‏ فاليقظة المستمرة ضرورية اذا ارادوا ان يمنعوا المتقلقلين من الارتداد عن الرعية.‏ —‏ ١ تيموثاوس ٤:‏١‏.‏

وكيف يستطيع الراعي ان يحدِّد متى تحتاج الخراف الى المساعدة؟‏ ان احدى العلامات الاوضح هي التقصير في حضور الاجتماعات المسيحية،‏ الاشتراك المتقطِّع في خدمة الحقل،‏ والميل الى تجنب المعاشرة اللصيقة للآخرين.‏ ويمكن اكتشاف الضعفات ايضا بأن يلاحَظ باعتناء موقف الخراف والميل في محادثاتهم.‏ فيمكن ان يكونوا ميالين الى نقد الآخرين،‏ ربما معبِّرين عن مشاعر الاستياء.‏ ومحادثاتهم يمكن ان تتناول بإفراط المساعي المادية عوضا عن الاهداف الروحية.‏ والنقص العام في الحماسة،‏ الامل بالخير،‏ والفرح يمكن ان يعني ان ايمانهم يصير ضعيفا.‏ ويمكن لملامح الغم ان تكون علامة ان الاقرباء او الاصدقاء العالميين المعادين يضغطون عليهم.‏ وبملاحظة هذه العلامات،‏ يمكن للراعي ان يعمل نحو تحديد ايّ نوع من المساعدة هو لازم.‏

وعند الزيارة لمساعدة رفيق مؤمن،‏ يحتاج الرعاة المسيحيون الى تذكر هدفهم الرئيسي.‏ فليس ذلك مجرد زيارة اجتماعية للتحدث حول امور تافهة.‏ فقد كان هدف الرسول بولس من زيارة اخوته ان ‹يمنحهم هبة روحية لتثبيتهم وليكون هنالك تشجيع متبادل.‏› (‏رومية ١:‏١١،‏ ١٢‏،‏ ع‌ج‏)‏ ولانجاز ذلك،‏ يلزم الاستعداد المسبق.‏

اولا،‏ حلِّلوا الفرد،‏ وحاولوا ان تحدِّدوا ما هي حالته الروحية.‏ وبتقرير ذلك،‏ امنحوا بعض التفكير في ايّ نوع من التوجيه،‏ التشجيع،‏ او المشورة سيكون الأنفع.‏ فكلمة اللّٰه،‏ الكتاب المقدس،‏ يجب ان تكون المصدر الرئيسي للمعلومات لأنها «فعَّالة.‏» (‏عبرانيين ٤:‏١٢‏)‏ ويمكن مراجعة مجل‍تَ‍ي برج المراقبة واستيقظ!‏ من اجل مقالات تعالج الحاجات المحدَّدة للخراف الذين تواجههم مشاكل خصوصية.‏ ويمكن ايجاد اختبارات مبهجة ومنعشة في الكتاب السنوي لشهود يهوه.‏ والهدف هو منح شيء روحي يكون ‹جيدا لاجل بنيان الشخص.‏› —‏ رومية ١٥:‏٢‏.‏

الرعاية التي تبني

يعرف راعي رعية الخراف الحرفية انها تعتمد عليه من اجل الحماية والعناية.‏ والمخاطر الشائعة اكثر تأتي من التيهان،‏ المرض،‏ الارهاق،‏ التأذي،‏ والضواري.‏ وبطريقة مماثلة،‏ فإن الراعي الروحي يجب ان يدرك ويعالج مخاطر مماثلة تهدِّد خير الرعية.‏ وما يلي هو بعض المشاكل النموذجية واقتراحات قليلة حول ما يمكن ان يُقال لإعطاء معلومات بناءة روحيا.‏

‏(‏١)‏ كالخراف الغافلة،‏ يتيه بعض المسيحيين مبتعدين عن رعية اللّٰه لأن المفاتن التي تبدو بريئة وسارّة تغريهم.‏ وقد ينشغلون او قد ينجرفون بعيدا ايضا بسبب السعي وراء اهداف مقترنة بالمادية،‏ الاستجمام،‏ او التسلية.‏ (‏عبرانيين ٢:‏١‏)‏ ويمكن لأفراد كهؤلاء ان يُذكَّروا بإلحاح الازمنة،‏ بالحاجة الى الالتصاق بهيئة يهوه،‏ وبأهمية وضع مصالح الملكوت اولا في الحياة.‏ (‏متى ٦:‏٢٥-‏٣٣؛‏ لوقا ٢١:‏٣٤-‏٣٦؛‏ ١ تيموثاوس ٦:‏٨-‏١٠‏)‏ والمشورة المساعِدة توجد في المقالة «حافظوا على اتزانكم —‏ كيف؟‏» في برج المراقبة عدد ١٥ نيسان ١٩٨٥.‏

‏(‏٢)‏ يلزم ان يزوِّد الراعي المعالجة للخراف التي تستسلم للمرض.‏ وبشكل مماثل،‏ يجب ان يساعد الرعاة الروحيون المسيحيين الذين يصيرون مرضى روحيا بسبب عوامل سلبية في حياتهم.‏ (‏يعقوب ٥:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ فقد يكونون عاطلين عن العمل،‏ قد تكون لديهم مشكلة صحية خطيرة،‏ او قد يختبرون صعوبات في حياتهم العائلية.‏ ويمكن ان تكون لأشخاص كهؤلاء قابلية ضعيفة للطعام الروحي او لمعاشرة شعب اللّٰه.‏ وهذا بدوره يؤدي الى العزلة والتثبط.‏ فيلزم ان يكونوا على يقين من ان يهوه يعتني بهم وسيدعمهم خلال الاوقات الصعبة.‏ (‏مزمور ٥٥:‏٢٢؛‏ متى ١٨:‏١٢-‏١٤؛‏ ٢ كورنثوس ٤:‏١٦-‏١٨؛‏ ١ بطرس ١:‏٦،‏ ٧؛‏ ٥:‏٦،‏ ٧‏)‏ ويمكن ان تكون مساعِدة ايضا مراجعة المقالة «انظر الى الامام مستقيما كمسيحي،‏» الموجودة في برج المراقبة عدد ١٥ كانون الثاني ١٩٨١.‏

‏(‏٣)‏ ويجب على الراعي ان يكون متيقظا للخراف التي تصير مرهقة.‏ فقد احتمل البعض بأمانة في خدمة يهوه طوال فترة من السنين.‏ وجاهدوا خلال محن وتجارب كثيرة.‏ والآن يظهرون علامات الصيرورة مرهقين في حسن الانجاز ويمكن ان يعبِّروا ايضا عن الشكوك في الحاجة الى النشاط الكرازي المكثَّف.‏ فمن الضروري انعاش روحهم،‏ تجديد تقديرهم للأفراح والبركات التي تأتي من الخدمة المخلصة للّٰه اقتداء بيسوع المسيح.‏ (‏غلاطية ٦:‏٩،‏ ١٠؛‏ عبرانيين ١٢:‏١-‏٣‏)‏ وربما يمكن مساعدتهم ليروا ان يهوه يقدِّر خدمتهم الوليّة ويمكنه ان يقوِّيهم من اجل نشاطات مقبلة تسبيحا له.‏ (‏اشعياء ٤٠:‏٢٩،‏ ٣٠؛‏ عبرانيين ٦:‏١٠-‏١٢‏)‏ وقد يكون نافعا الاشتراك في الافكار من مقالة «لا تفشلوا في عمل الخير،‏» التي ظهرت في برج المراقبة عدد ١٥ تموز ١٩٨٨.‏

‏(‏٤)‏ كالخراف التي تتأذى،‏ يتأذى بعض المسيحيين بما يرون انه تصرف هجومي.‏ ومع ذلك،‏ اذا كنا مسامحين للآخرين،‏ فسيمنحنا ابونا السماوي المسامحة اللازمة.‏ (‏كولوسي ٣:‏١٢-‏١٤؛‏ ١ بطرس ٤:‏٨‏)‏ وقد ينال بعض الاخوة والاخوات المشورة او التأديب الذي يشعرون بأنه غير عادل.‏ لكننا جميعا نستفيد من المشورة الروحية والتأديب،‏ ومن المعزي ان نعرف ان يهوه يؤدِّب الذين يحبهم.‏ (‏عبرانيين ١٢:‏٤-‏١١‏)‏ ولأن آخرين لم يُعطَوا امتيازات خدمة يشعرون بأنهم مؤهلون لها،‏ سمحوا للاستياء بأن يُحدِث صدعا بينهم وبين الجماعة.‏ ولكن اذا كنا سنبتعد عن هيئة يهوه،‏ فلن يكون هنالك مكان آخر للذهاب اليه من اجل الخلاص والفرح الحقيقي.‏ (‏قارنوا يوحنا ٦:‏٦٦-‏٦٩‏.‏)‏ والمعلومات المساعِدة انسجاما مع هذه الارشادات يمكن ايجادها في مقالة «محافظين على وحدانيتنا المسيحية،‏» الموجودة في برج المراقبة عدد ١٥ آب ١٩٨٨.‏

‏(‏٥)‏ يجب ان تُحمى الخراف من الضواري.‏ وبطريقة مماثلة،‏ يمكن ان يقاوم البعضَ ويهدِّدهم الاقرباء او رفقاء العمل غير المؤمنين.‏ ويمكن ان تكون استقامتهم تحت الهجوم عندما تمارس الضغوط لتجعلهم يقلِّلون من خدمتهم للّٰه او يتوقفون عن الاشتراك في الخدمة المسيحية.‏ لكنهم يتقوون عندما تجري مساعدتهم على الادراك ان المقاومة يجب توقعها وهي في الواقع احد البراهين اننا تلاميذ حقيقيون ليسوع المسيح.‏ (‏متى ٥:‏١١،‏ ١٢؛‏ ١٠:‏٣٢-‏٣٩؛‏ ٢٤:‏٩؛‏ ٢ تيموثاوس ٣:‏١٢‏)‏ ويمكن ان تكون نافعة الاشارة الى انهم اذا كانوا امناء فلن يتركهم يهوه ابدا وسيكافئ احتمالهم.‏ (‏٢ كورنثوس ٤:‏٧-‏٩؛‏ يعقوب ١:‏٢-‏٤،‏ ١٢؛‏ ١ بطرس ٥:‏٨-‏١٠‏)‏ والمقالة بعنوان «محتملين بفرح رغم الاضطهاد» في برج المراقبة عدد ١٥ تشرين الثاني ١٩٨٢ تزوِّد تشجيعا اضافيا.‏

ايها الرعاة —‏ تمِّموا مسؤولياتكم

ان حاجات رعية اللّٰه كثيرة،‏ والعناية اللائقة هي عمل متطلِّب.‏ لذلك يجب على الرعاة المسيحيين ان يكونوا متصفين بالرأفة،‏ قلقين بإخلاص،‏ ومهتمين بأن يكونوا مساعِدين.‏ والصبر والتمييز ضروريان.‏ وفيما يحتاج بعض الافراد الى المشورة والنصح،‏ يستفيد آخرون الى حد بعيد من التشجيع.‏ والزيارات الشخصية القليلة يمكن ان تكفي في بعض الحالات،‏ في حين ان درس الكتاب المقدس القانوني يمكن ان يكون لازما في حالات اخرى.‏ وفي كل حالة،‏ يكون الهدف الرئيسي منح الارشاد البناء روحيا او المشورة الحبية التي ستدفع الفرد الى الشروع في عادات الدرس الجيدة،‏ الصيرورة او الاستمرار قانونيا في حضور الاجتماعات الجماعية،‏ والتمتع بالاشتراك الفعَّال في الخدمة المسيحية.‏ هذه هي طرائق رئيسية لإعانة الرفقاء المؤمنين ومساعدتهم على فتح الطريق لتدفق سخي لروح يهوه القدوس.‏

والرعاة الذين يزوِّدون هذا النوع من الدعم ينجزون خدمة ثمينة جدا لمصلحة رعية اللّٰه.‏ (‏انظروا برج المراقبة عدد ١٥ آب ١٩٨٦،‏ مقالة «ايها الشيوخ اتخذوا مسؤوليات رعايتكم جديا.‏» وما يفعله الرعاة الروحيون تقدِّره الرعية كثيرا جدا.‏ فبعد نيل مساعدة كهذه،‏ ذكر احد رؤوس العائلات:‏ ‹بعد ان كنا في الحق لمدة ٢٢ سنة،‏ جذبتنا المادية الى العالم.‏ وغالبا ما كنا نريد ان نحضر الاجتماعات،‏ لكن بدا اننا لم نستطع ذلك.‏ لم ننسجم حقا مع نظام الشيطان،‏ لذلك قُطع اتصالنا وعُزلنا تماما.‏ وتركنا ذلك مثبطين ومكتئبين.‏ وكنا نحتاج الى كلمات تشجيع.‏ وعندما زارنا شيخ،‏ قبلنا بسرور تدبير درس في الكتاب المقدس في بيتنا.‏ والآن عدنا جميعا الى هيئة يهوه الآمنة.‏ ولا استطيع ان اعبِّر عن السعادة التي اشعر بها!‏›‏

هنالك سبب للفرح الكثير عندما يُنعش او يُنشط روحيا اخوتنا واخواتنا الضالون او المتثبطون.‏ (‏لوقا ١٥:‏٤-‏٧‏)‏ وقصد يهوه نحو شعبه يتحقق عندما يتَّحدون «كغنم الحظيرة.‏» (‏ميخا ٢:‏١٢‏)‏ وفي هذا الملاذ الآمن،‏ ‹يجدون انتعاشا لنفوسهم› بمساعدة الراعي الصالح،‏ يسوع المسيح.‏ (‏متى ١١:‏٢٨-‏٣٠‏،‏ ع‌ج‏)‏ وتنال الرعية العالمية المتَّحدة الارشاد،‏ التعزية،‏ والحماية بالاضافة الى وفرة من الطعام الروحي.‏

واليوم،‏ بواسطة هذا النشاط الرعائي،‏ ينجز يهوه عملا حبيا ينسجم مع وعده القديم:‏ «أسأل عن غنمي و (‏أعتني بها)‏ .‏ .‏ .‏ أخلِّصها من جميع الاماكن التي تشتَّتت اليها .‏ .‏ .‏ أرعاها في مرعى جيد .‏ .‏ .‏ أطلب الضال .‏ .‏ .‏ وأجبر الكسير وأعصب الجريح.‏» (‏حزقيال ٣٤:‏١١-‏١٦‏)‏ يا للتعزية في المعرفة ان يهوه هو راعينا!‏ —‏ مزمور ٢٣:‏١-‏٤‏.‏

بسبب التدابير الالهية لرعاية رعية اللّٰه،‏ يمكننا كخدام ليهوه ان نشترك في مشاعر داود،‏ الذي قال:‏ «بسلامة اضطجع بل ايضا انام.‏ لأنك انت يا رب منفردا في طمأنينة تسكِّنني.‏» (‏مزمور ٤:‏٨‏)‏ نعم،‏ يشعر شعب يهوه بالأمان في عنايته الحبية وهم شاكرون على ان الشيوخ المسيحيين يرعون الغنم برأفة.‏

‏[مصدر الصورة في الصفحتين ٢٠،‏ ٢١]‏

Potter’s Complete Bible Encyclopedia

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة