ايام دانيال النبوية وإيماننا
«(سعيد هو) مَن ينتظر ويبلغ الى الألف والثلاث مئة والخمسة والثلاثين يوما.» — دانيال ١٢:١٢.
١ لماذا يفشل كثيرون في ايجاد السعادة الحقيقية، وبماذا ترتبط السعادة الحقيقية؟
كل شخص يريد ان يكون سعيدا. واليوم، رغم ذلك، قليلون جدا هم سعداء. ولماذا؟ جزئيا لأن الأكثرية يتطلعون الى السعادة في الاماكن الخاطئة. وتُنشد السعادة في امور كالثقافة، الغنى، المهنة، او السعي الى السلطة. لكنَّ يسوع، في افتتاحية موعظته على الجبل، ربط السعادة بشعور المرء بالحاجة الروحية، الرحمة، نقاوة القلب، والصفات المماثلة. (متى ٥:٣-١٠) ونوع السعادة الذي تكلم عنه يسوع هو حقيقي ودائم.
٢ وفقا للنبوة، ماذا كان سيقود الى السعادة في وقت النهاية، وأية اسئلة تنشأ في ما يتعلق بذلك؟
٢ بالنسبة الى البقية الممسوحة في وقت النهاية، ترتبط السعادة بأمر اضافي. ففي سفر دانيال، نقرأ: «اذهب يا دانيال لأن الكلمات مخفيَّة ومختومة الى وقت النهاية. (سعيد هو) مَن ينتظر ويبلغ الى الألف والثلاث مئة والخمسة والثلاثين يوما.» (دانيال ١٢:٩، ١٢) فأية فترة زمنية غطت هذه الـ ٣٣٥,١ يوما؟ ولماذا كان اولئك العائشون الى نهايتها سعداء؟ هل لذلك صلة بإيماننا اليوم؟ تجري مساعدتنا على الاجابة عن هذه الاسئلة اذا تطلَّعنا الى الوراء الى الوقت الذي فيه كتب دانيال هذه الكلمات، بُعيد اطلاق سراح اسرائيل من الاسر في بابل وفي السنة الثالثة لكورش ملك فارس. — دانيال ١٠:١.
ردّ يجلب السعادة
٣ ايّ عمل بواسطة الملك كورش جلب سعادة عظيمة لليهود الامناء في السنة ٥٣٧ قم، ولكن ايّ امتياز لم يعطِه كورش لليهود؟
٣ بالنسبة الى اليهود، كان اطلاق سراحهم من بابل مناسبة ابتهاج حقيقي. فبعد ان احتمل اليهود ٧٠ سنة تقريبا من السبي، دعاهم كورش العظيم الى الرجوع الى اورشليم لإعادة بناء هيكل يهوه. (عزرا ١:١، ٢) وأولئك الذين تجاوبوا بدأوا الرحلة بتوقعات عظيمة، واصلين الى موطنهم في السنة ٥٣٧ قم. ولكنَّ كورش لم يدعُهم الى ردّ مملكة تحت حكم متحدِّر من الملك داود.
٤، ٥ (أ) متى قُلبت الملكية الداودية؟ ولماذا؟ (ب) ايّ تأكيد اعطاه يهوه ان الملكية الداودية ستُرَدّ؟
٤ وكان ذلك ذا مغزى. فقبل خمسة قرون تقريبا، كان يهوه قد وعد داود: «يأمن بيتك ومملكتك الى الابد امامك. كرسيُّك يكون ثابتا الى الابد.» (٢ صموئيل ٧:١٦) والمحزن ان معظم المتحدرين الملكيين من داود أثبتوا انهم متمردون، وصار ذنب سفك الامة للدم عظيما جدا حتى سمح يهوه، في السنة ٦٠٧ قم، بقلب الملكية الداودية. وبصرف النظر عن الفترة القصيرة تحت حكم المكابيين، كانت اورشليم تحت السيطرة الاجنبية من ذلك الوقت الى دمارها الثاني في السنة ٧٠ بم. وهكذا، في السنة ٥٣٧ قم، كانت «الازمنة المعيَّنة للامم،» التي خلالها لم يحكم ابن لداود كملك، مستمرة. — لوقا ٢١:٢٤، عج.
٥ ومع ذلك، لم ينسَ يهوه وعده لداود. فبسلسلة من الرؤى والاحلام، كشف بواسطة نبيِّه دانيال تفاصيل عن حوادث عالمية مستقبلية ستمتد قرونا من وقت السيطرة العالمية لبابل الى الوقت الذي فيه سيحكم مجدَّدا مَلك من سلالة داود في مملكة شعب يهوه. وهذه النبوات، المسجَّلة في دانيال الاصحاحات ٢، ٧، ٨، و ١٠-١٢، اكَّدت لليهود الامناء انه، في آخر الامر، سيكون عرش داود حقا «ثابتا الى الابد.» وبالتأكيد، جلبت حقيقة معلنة كهذه السعادة لليهود الذين رجعوا الى موطنهم في السنة ٥٣٧ قم!
٦ كيف نعرف ان بعض نبوات دانيال كان سيتمّ في وقتنا؟
٦ معظم المعلِّقين على الكتاب المقدس يدَّعون ان نبوات دانيال تمَّت بكاملها تقريبا قبل مولد يسوع المسيح. ولكن يتضح انه ليست هذه هي الحال. ففي دانيال ١٢:٤، يقول ملاك لدانيال: «أَخفِ الكلام واختم السفر الى وقت النهاية. كثيرون يتصفَّحونه والمعرفة تزداد.» فإذا كان سيُفتح ختم سفر دانيال — سيُكشف معناه كاملا — فقط في وقت النهاية، يجب بالتأكيد ان ينطبق بعض نبواته على الاقل في هذه الفترة. — انظروا دانيال ٢:٢٨؛ ٨:١٧؛ ١٠:١٤.
٧ (أ) متى انتهت الازمنة المعيَّنة للامم، وأيّ سؤال ملح كانت تلزم الاجابة عنه آنذاك؟ (ب) مَن لم يكونوا «العبد الامين الحكيم»؟
٧ في السنة ١٩١٤ انتهت الازمنة المعيَّنة للامم، وابتدأ وقت نهاية هذا العالم. فرُدَّت المملكة الداودية، لا في اورشليم الارضية، بل بشكل غير منظور في «سُحُب السماء.» (دانيال ٧:١٣، ١٤) وفي هذا الوقت، بسبب ازدهار «زوان» المسيحية المزيَّفة، لم تكن حالة المسيحية الحقيقية واضحة — على الاقل للأعين البشرية. ومع ذلك، كانت تلزم الاجابة عن سؤال مهم: «مَن هو العبد الامين الحكيم.» (متى ١٣:٢٤-٣٠؛ ٢٤:٤٥) فمَن كانوا سيمثِّلون على الارض المملكة الداودية المستردة؟ ليس اخوة دانيال الجسديون، اليهود. فقد رُفضوا لأنهم افتقروا الى الايمان وعثروا بالمسيَّا. (رومية ٩:٣١-٣٣) ولم يكن العبد الامين على الاطلاق موجودا بين هيئات العالم المسيحي! فأعمالها الشريرة اثبتت ان يسوع لم يعرفها. (متى ٧:٢١-٢٣) فمَن كان اذًا؟
٨ مَن اثبتوا انهم «العبد الامين الحكيم» خلال وقت النهاية؟ وكيف نعرف ذلك؟
٨ دون ايّ شك على الاطلاق، كان الهيئة الصغيرة من اخوة يسوع الممسوحين الذين في السنة ١٩١٤ كانوا معروفين بتلاميذ الكتاب المقدس ولكن منذ السنة ١٩٣١ حُدِّدت هويتهم بصفتهم شهود يهوه. (اشعياء ٤٣:١٠) فهم فقط مَن اعلنوا الملكوت المسترد في سلالة داود. (متى ٢٤:١٤) وهم فقط مَن بقُوا منفصلين عن العالم وعظَّموا اسم يهوه. (يوحنا ١٧:٦، ١٤) وهم فقط مَن تمَّت فيهم نبوات الكتاب المقدس المتعلقة بشعب اللّٰه في الايام الاخيرة. وبين هذه النبوات سلسلة الفترات النبوية المذكورة في دانيال الاصحاح ١٢ التي تشمل الـ ٣٣٥,١ يوما والتي كانت ستجلب السعادة.
الـ ٢٦٠,١ يوما
٩، ١٠ اية حوادث تسم ‹زمانا وأزمنة ونصف زمان› في دانيال ٧:٢٥، وفي اية آيات اخرى تُذكر فترة زمنية مناظرة؟
٩ في دانيال ١٢:٧، نقرأ عن الفترة النبوية الاولى: «انه الى زمان وزمانين ونصف. فإذا تمَّ تفريق ايدي الشعب المقدَّس تتم كل هذه.»a وهذه الفترة نفسها مذكورة في الرؤيا ١١:٣-٦، التي تقول ان شهود اللّٰه كانوا سيكرزون في مسوح لثلاث سنوات ونصف ثم يُقتلون. ومجدَّدا، في دانيال ٧:٢٥، نقرأ: «يتكلَّم بكلام ضد العليّ ويُبلي قدِّيسي العليّ ويظن أنه يغيِّر الاوقات والسُّنَّة ويُسلَّمون ليَدِه الى زمان وأزمنة ونصف زمان.»
١٠ في هذه النبوة الاخيرة، ان ‹المتكلم› هو الدولة العالمية الخامسة اعتبارا من بابل. انه ‹القرن الصغير،› الذي في اثناء زمان سلطته ينال ابن الانسان «سلطانا ومجدا وملكوتا.» (دانيال ٧:٨، ١٤) وهذا القرن الرمزي، امبراطورية بريطانيا في الاصل، نما خلال الحرب العالمية الاولى حتى صار الدولة العالمية الثنائية الانكلوأميركية، التي تسودها الآن الولايات المتحدة. ولثلاثة ونصف من الازمنة، او السنوات، كانت هذه الدولة ستُبلي القدِّيسين وتحاول ان تغيِّر الاوقات والسُّنَّة. وأخيرا، كان القديسون سيُسلَّمون ليدها. — انظروا ايضا رؤيا ١٣:٥، ٧.
١١، ١٢ اية حوادث ادت الى بداية الـ ٢٦٠,١ يوما نبويا؟
١١ وكيف تمَّت كل هذه النبوات المتناظرة؟ طوال سنين قبل الحرب العالمية الاولى، حذَّر اخوة يسوع الممسوحون علنا ان السنة ١٩١٤ ستشهد اختتام الازمنة المعيَّنة للامم. وعندما اندلعت الحرب، اتَّضح ان التحذير جرى تجاهله. واستخدم الشيطان ‹وحشه،› الهيئة السياسية العالمية التي سادتها آنذاك الامبراطورية البريطانية، في محاولة ‹لتغيير الاوقات والسُّنَّة،› لتأجيل وقت حكم ملكوت اللّٰه. (رؤيا ١٣:١، ٢) وفشل. فقد جرى تأسيس ملكوت اللّٰه في السماء، بعيدا جدا عن متناول البشر. — رؤيا ١٢:١-٣.
١٢ وبالنسبة الى تلاميذ الكتاب المقدس، عنت الحرب وقت امتحان. فمنذ كانون الثاني ١٩١٤ كانوا يعرضون رواية الخلق المصوَّرة، عرض مؤسس على الكتاب المقدس لفت الانتباه الى نبوات دانيال. وفي صيف تلك السنة في نصف الكرة الشمالي، اندلعت الحرب. وفي تشرين الاول، انتهت الازمنة المعيَّنة. وبحلول نهاية السنة، كانت البقية الممسوحة تتوقع الاضطهاد، كما يُرى من واقع ان الآية السنوية المختارة لسنة ١٩١٥ كانت سؤال يسوع لتلميذَيه، «أتستطيعان ان تشربا من كأسي؟» المؤسس على متى ٢٠:٢٢، ترجمة الملك جيمس.
١٣ كيف كان تلاميذ الكتاب المقدس يكرزون في مسوح خلال الـ ٢٦٠,١ يوما، وماذا حدث عند نهاية هذه الفترة؟
١٣ ولذلك، من كانون الاول ١٩١٤، كان هذا الفريق الصغير من الشهود ‹يكرزون في مسوح،› محتملين بتواضع اذ كانوا يعلنون احكام يهوه. والصدمة للجميع، في السنة ١٩١٦، كانت موت ت. ت. رصل، الرئيس الاول لجمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس. واذ كانت حمى الحرب تنتشر، واجهوا مقاومة متزايدة. فسُجن البعض. وأفراد، كفرانك پلات في انكلترا وروبرت كلِڠ في كندا، عذبتهم السلطات السادية. وأخيرا، في ٢١ حزيران ١٩١٨، حُكم على ج. ف. رذرفورد، الرئيس الجديد، بالاضافة الى مديري جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس، بتهم باطلة بالسجن لمدة طويلة. وهكذا، عند نهاية الفترة النبوية، قتل ‹القرن الصغير› عمل الكرازة العلني المنظَّم. — دانيال ٧:٨.
١٤ كيف تغيَّرت الامور بالنسبة الى البقية الممسوحة في السنة ١٩١٩ وبعدها؟
١٤ يتنبأ سفر الرؤيا بما حدث بعد ذلك. فبعد فترة قصيرة من الخمول — منبإ بأنها ثلاثة ايام ونصف اليوم من الموت في الشارع — صارت البقية الممسوحة حيّة وناشطة ثانية. (رؤيا ١١:١١-١٣) ففي ٢٦ آذار ١٩١٩، أُطلق سراح رئيس ومديري جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس، ولاحقا بُرِّئوا تماما من التهم الباطلة ضدهم. وفي الحال بعد اطلاق سراحهم، ابتدأت البقية الممسوحة بإعادة التنظيم من اجل نشاط اضافي. وهكذا، إتماما للويل الاول للرؤيا، خرجوا من مهواة الخمول كجراد روحي مصحوب بدخان كثيف، مما يدل على مستقبل مظلم للدين الباطل. (رؤيا ٩:١-١١) وخلال السنوات القليلة التالية، تغذوا روحيا واستعدوا لما يكمن امامهم. وفي سنة ١٩٢١ اصدروا كتابا جديدا، قيثارة اللّٰه، أُعدَّ لمساعدة الجدد والاولاد على تعلُّم حقائق الكتاب المقدس الاساسية. (رؤيا ١٢:٦، ١٤) كل هذه الامور حدثت خلال فترة زمنية مهمة اخرى.
الـ ٢٩٠,١ يوما
١٥ بأية طريقة يمكننا ان نحسب بداية الـ ٢٩٠,١ يوما؟ ومتى انتهت هذه الفترة؟
١٥ قال الملاك لدانيال: «من وقت ازالة (الوجه الدائم) [«المحرقة الدائمة،» حاشية عج] وإقامة رجس المخرّب ألف ومئتان وتسعون يوما.» (دانيال ١٢:١١) تحت الناموس الموسوي، كانت «المحرقة الدائمة» تُحرق على المذبح في الهيكل في اورشليم. ولا يقدِّم المسيحيون المحرقات، بل يقدِّمون محرقة دائمة روحية. وأشار بولس الى ذلك عندما قال: «لنقدِّم به في كل حين للّٰه ذبيحة التسبيح اي ثمر شفاه معترفة باسمه.» (عبرانيين ١٣:١٥؛ قارنوا هوشع ١٤:٢.) وهذه المحرقة الدائمة أُبطلت في حزيران ١٩١٨. فماذا اذًا كان ‹الرجس› — الوجه الثاني للبحث عنه؟ لقد كان عصبة الامم، التي روَّجتها الدول المنتصرة في نهاية الحرب العالمية الاولى.b وكانت رجسا لأن قادة العالم المسيحي اقاموها مكان ملكوت اللّٰه، مقدِّمين العصبة بصفتها الرجاء الوحيد للانسان من اجل السلام. واقتُرح تشكيل العصبة في كانون الثاني ١٩١٩. وإذا حسبنا ٢٩٠,١ يوما (ثلاث سنوات وسبعة اشهر) من ذلك الوقت، نصل الى ايلول ١٩٢٢.
١٦ عند نهاية الـ ٢٩٠,١ يوما، كيف اتَّضح ان البقية الممسوحة كانت مستعدة للعمل؟
١٦ فماذا حدث آنذاك؟ كان تلاميذ الكتاب المقدس الآن منعَشين، احرارا من بابل العظيمة، ومستعدين للعمل. (رؤيا ١٨:٤) وفي محفل عقد في ايلول ١٩٢٢ في سيدر پوينت، اوهايو، الولايات المتحدة الاميركية، بدأوا بجرأة يعلنون احكام اللّٰه على العالم المسيحي. (رؤيا ٨:٧-١٢) فبدأت حُمَات الجراد تؤذي حقا! وما كان اكثر هو ان الويل الثاني للرؤيا ابتدأ. فقد اندفع في الارض عدد كبير من الفرسان المسيحيين — تألَّف اولا من البقية الممسوحة وازداد لاحقا بالجمع الكثير. (رؤيا ٧:٩؛ ٩:١٣-١٩) نعم، لقد جلبت نهاية الـ ٢٩٠,١ يوما الفرح لشعب اللّٰه.c لكنَّ المزيد كان ينتظرهم.
الـ ٣٣٥,١ يوما
١٧ متى بدأت وانتهت الـ ٣٣٥,١ يوما؟
١٧ تقول دانيال ١٢:١٢: «(سعيد هو) مَن ينتظر ويبلغ الى الألف والثلاث مئة والخمسة والثلاثين يوما.» ان هذه الـ ٣٣٥,١ يوما، او الثلاث سنوات والثمانية اشهر ونصف الشهر، بدأت كما يظهر عند نهاية الفترة السابقة. واذ نحسب من ايلول ١٩٢٢، نصل الى اواخر ربيع (نصف الكرة الشمالي) سنة ١٩٢٦. فماذا حدث خلال هذه الـ ٣٣٥,١ يوما؟
١٨ اية وقائع تشير الى انه قديما في السنة ١٩٢٢ كان لا يزال هنالك تقدُّم لإحرازه؟
١٨ على الرغم من طبيعة الأحداث المهمة في سنة ١٩٢٢، كان البعض كما يظهر لا يزالون ينظرون الى الماضي بتوق. فكانت دروس في الاسفار المقدسة، التي ألَّفها ت. ت. رصل، لا تزال مادة الدرس الاساسية. وفضلا عن ذلك، فإن الكراس الموزَّع بشكل واسع ملايين من الاحياء الآن لن يموتوا ابدا عرض الفكرة انه، في سنة ١٩٢٥، سيبدأ اتمام مقاصد اللّٰه في ما يتعلق بردّ الارض الى فردوس وإقامة الامناء القدماء. وبدا ان احتمال الممسوحين كمل تقريبا. ومع ذلك، فإن بعض عشراء تلاميذ الكتاب المقدس لم يشعروا بالاندفاع الى مشاركة الآخرين في البشارة.
١٩، ٢٠ (أ) كيف تغيَّرت امور كثيرة لشعب اللّٰه خلال الـ ٣٣٥,١ يوما؟ (ب) اية حوادث وسمت نهاية فترة الـ ٣٣٥,١ يوما، وإلى ماذا اشارت في ما يتعلق بشعب يهوه؟
١٩ واذ تقدَّمت الـ ٣٣٥,١ يوما، تبدَّل كل ذلك. فلتقوية الاخوة، نُظِّمت دروس فرق قانونية لـ برج المراقبة. وشُدِّد على خدمة الحقل. وابتداء من ايار ١٩٢٣، دُعي كل شخص الى الاشتراك في خدمة الحقل في اول ثلاثاء من كل شهر، وخُصِّص الوقت خلال اجتماع الجماعة في وسط الاسبوع لتشجيعهم على هذا العمل. وفي آب ١٩٢٣، في محفل في لوس انجلوس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الاميركية، أُظهر ان مَثل يسوع عن الخراف والجداء سيتم قبل الحكم الألفي. (متى ٢٥:٣١-٤٠) وشهدت السنة ١٩٢٤ تدشين المحطة الاذاعية WBBR، التي استُخدمت لاذاعة البشارة عبر الموجات الهوائية. والمقالة «ولادة الامة» في عدد ١ آذار ١٩٢٥ من برج المراقبة بالانكليزية، منحت فهما معدَّلا للرؤيا الاصحاح ١٢ . وأخيرا استطاع المسيحيون الامناء ان يفهموا كما يجب الحوادث المضطربة للسنوات ١٩١٤-١٩١٩.
٢٠ وصلت السنة ١٩٢٥ الى ختامها، ولكن لم يكن المنتهى بعد! فمنذ سبعينات الـ ٨٠٠,١، كان تلاميذ الكتاب المقدس يخدمون بتاريخ في ذهنهم — اولا السنة ١٩١٤، ثم السنة ١٩٢٥. والآن، ادركوا انه يجب ان يخدموا ما دام يهوه يرغب في ذلك. وعدد ١ كانون الثاني ١٩٢٦ من برج المراقبة بالانكليزية حمل المقالة المهمة، «مَن سيكرمون يهوه؟» التي ابرزت اهمية اسم اللّٰه بشكل لم يسبق له مثيل. وأخيرا، في ايار ١٩٢٦ في محفل لندن، انكلترا، جرى تبني قرار بعنوان «شهادة لحكام العالم.» وهذا نادى بصراحة بالحق عن ملكوت اللّٰه والدمار الآتي على عالم الشيطان. وفي المحفل نفسه، صدر الكتاب الشديد الوقع الانقاذ، الذي صار الاول من سلسلة ستحل محل دروس في الاسفار المقدسة. وكان شعب اللّٰه الآن يتطلعون بشوق الى الامام، لا الى الوراء. واختُتمت الـ ٣٣٥,١ يوما.
٢١ ماذا عنى الاحتمال الى نهاية فترة الـ ٣٣٥,١ يوما لشعب اللّٰه قديما آنذاك، وماذا يعني لنا اتمام النبوة في ما يتعلق بهذه الفترة الزمنية؟
٢١ كان البعض غير مستعدين للتكيُّف وفق هذه التطورات، ولكنَّ الذين احتملوا كانوا حقا سعداء. وعلاوة على ذلك، اذ نتطلع الى الوراء الى اتمام هذه الفترات الزمنية النبوية، نكون نحن ايضا سعداء لأن ثقتنا تتقوَّى بأن الهيئة الصغيرة من المسيحيين الممسوحين الذين عاشوا الى نهاية تلك الازمنة هي حقا العبد الامين الحكيم. وفي السنوات منذ ذلك الوقت، توسَّعت هيئة يهوه بشكل ضخم، لكنَّ العبد الامين الحكيم لا يزال في مركزها، مرشدا اياها. فكم هو مثير ان نعرف انه بالنسبة الى الممسوحين والخراف الاخر، لا يزال المزيد من السعادة ينتظرهم! وسيُرى ذلك اذ نتأمل في نبوة اخرى من نبوات دانيال.
[الحواشي]
a من اجل مناقشة كيفية حساب هذه الفترات النبوية، انظروا حكومتنا العالمية القادمة — ملكوت اللّٰه، الفصل ٨، اصدار جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس في نيويورك، بالانكليزية.
b انظروا عدد ١ تموز ١٩٨٦، من برج المراقبة، الصفحات ١٠-٢٠.
c انظروا عدد ١ كانون الثاني ١٩٩١ من برج المراقبة، الصفحة ١٢ والكتاب السنوي لشهود يهوه لسنة ١٩٧٥، الصفحة ١٣٢، بالانكليزية.
هل يمكنكم ان توضحوا؟
◻ كيف نعرف ان بعض النبوات في دانيال كان سيتم في وقتنا؟
◻ لماذا يمكننا ان نثق بأن البقية الممسوحة هي «العبد الامين الحكيم»؟
◻ متى ابتدأت وانتهت الـ ٢٦٠,١ يوما؟
◻ ايّ انعاش وردّ جلبتهما الـ ٢٩٠,١ يوما للبقية الممسوحة؟
◻ لماذا كان اولئك الذين احتملوا الى نهاية الـ ٣٣٥,١ يوما سعداء؟
[الاطار في الصفحة ١١]
فترات زمنية نبوية لدانيال
٢٦٠,١ يوما:
من كانون الاول ١٩١٤ الى حزيران ١٩١٨
٢٩٠,١ يوما:
من كانون الثاني ١٩١٩ الى ايلول ١٩٢٢
٣٣٥,١ يوما:
من ايلول ١٩٢٢ الى ايار ١٩٢٦
[الصورة في الصفحة ٨]
منذ السنة ١٩١٩ كان واضحا ان «العبد الامين الحكيم» هو البقية الممسوحة
[الصورة في الصفحة ١٠]
المركز الرئيسي لعصبة الامم في جنيڤ، سويسرا
[مصدر الصورة]
UN photo