مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٩٨ ١٥/‏٧ ص ٢٠-‏٢٤
  • النظرة المسيحية الى العادات المتَّبعة في المآ‌تم

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • النظرة المسيحية الى العادات المتَّبعة في المآ‌تم
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مرتبطة باعتقاد
  • ماذا عن «التطهير الجنسي»؟‏
  • عادات السهر قرب الجثة طوال الليل
  • مراسم دفن تتسم بالوقار
  • هل ثياب الحِداد مقبولة؟‏
  • تجنبوا تقليد العادات غير المؤسسة على الاسفار المقدسة
  • المآ‌تم المسيحية —‏ تتسم بالوقار والبساطة وترضي اللّٰه
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • كيف هي مآ‌تم شهود يهوه؟‏
    الاسئلة الشائعة عن شهود يهوه
  • هل ينبغي تكريم الموتى؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٩
  • التخفيف من اعباء الموت
    استيقظ!‏ ١٩٩٢
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٨
ب٩٨ ١٥/‏٧ ص ٢٠-‏٢٤

النظرة المسيحية الى العادات المتَّبعة في المآ‌تم

يا لها من فاجعة ان يموت فجأة شخص نحبه!‏ فبعد الصدمة الاولى يأتي ألم عاطفي حاد.‏ ومن ناحية اخرى لا يفاجئنا موت حبيب بعد صراع طويل مع مرض مؤلم.‏ إلّا ان الاسى والشعور بالخسارة البالغة هما نفسهما.‏

وبغضّ النظر عن الظروف المحيطة بموت شخص حبيب،‏ يحتاج المتفجِّع الى الدعم والتعزية.‏ وقد يضطر المسيحي المتفجِّع ايضا الى مواجهة الاضطهاد ممَّن يصرون على التقيُّد بالعادات غير المؤسسة على الاسفار المقدسة المتَّبعة في المآ‌تم.‏ وهذا شائع في بلدان افريقية عديدة وفي اجزاء اخرى من الارض.‏

فماذا يساعد المسيحي المتفجِّع على تجنب العادات غير المؤسسة على الاسفار المقدسة المتَّبعة في المآ‌تم؟‏ وكيف يمكن ان يكون الرفقاء المؤمنون داعمين في اوقات المحنة هذه؟‏ ان الاجوبة عن هذين السؤالين تهم جميع الذين يسعون الى ارضاء يهوه،‏ لأن «الديانة الطاهرة النقية عند اللّٰه الآب هي هذه افتقاد اليتامى والارامل في ضيقتهم وحفظ الانسان نفسه بلا دنس من العالم».‏ —‏ يعقوب ١:‏٢٧‏.‏

مرتبطة باعتقاد

انَّ العامل المشترك الذي يربط بين الكثير من عادات المآ‌تم هو الاعتقاد ان الموتى يتابعون حياتهم في حيِّز للأسلاف لا يمكن رؤيته.‏ ولاسترضائهم،‏ يشعر كثيرون ممَّن يحضرون المآ‌تم بأنهم ملزمون بالقيام بشعائر معيَّنة.‏ او انهم يخافون من عدم ارضاء جيرانهم الذين يؤمنون ان الاذى سيلحق بالمجتمع اذا لم تُقَم الشعائر.‏

لا يجب ان يستسلم المسيحي الحقيقي لخوف الانسان ويشترك في عادات لا ترضي اللّٰه.‏ (‏امثال ٢٩:‏٢٥؛‏ متى ١٠:‏٢٨‏)‏ ويُظهر الكتاب المقدس ان الموتى هم في حالة عدم الوعي،‏ فهو يقول:‏ «الاحياء يعلمون انهم سيموتون.‏ أما الموتى فلا يعلمون شيئا .‏ .‏ .‏ ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية التي انت ذاهب اليها».‏ (‏جامعة ٩:‏٥،‏ ١٠‏)‏ لذلك حذَّر يهوه اللّٰه شعبَه في الازمنة القديمة من محاولة استرضاء الموتى او التعامل معهم.‏ (‏تثنية ١٤:‏١؛‏ ١٨:‏١٠-‏١٢؛‏ اشعياء ٨:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ انَّ هذه الحقائق المؤسسة على الكتاب المقدس تصطدم بالكثير من العادات الشائعة في المآ‌تم.‏

ماذا عن «التطهير الجنسي»؟‏

في بعض بلدان افريقيا الوسطى،‏ يُتوقَّع من الشخص الذي فقد رفيق زواجه ان يقيم علاقات جنسية مع احد اقرباء الميت الاحماء.‏ وإذا لم يفعل ذلك،‏ يُعتقد ان الميت سيؤذي العائلة التي بقيت على قيد الحياة.‏ وتُدعى هذه الشعيرة:‏ التطهير الجنسي.‏ لكنَّ الكتاب المقدس يشير الى ان اية علاقة جنسية خارج نطاق الزواج هي «عهارة».‏ وبما ان المسيحيين يجب ان ‹يهربوا من العهارة›،‏ فهم يقاومون بشجاعة هذه العادة غير المؤسسة على الاسفار المقدسة.‏ —‏ ١ كورنثوس ٦:‏١٨‏،‏ ع‌ج‏.‏

تأمَّلوا في ارملة تُدعى مِرسي.‏a عندما مات زوجها سنة ١٩٨٩،‏ اراد اقرباؤها ان تقوم بـ‍ «التطهير الجنسي» مع احد الاقرباء.‏ فرفضت موضحة ان هذه الشعيرة تتناقض مع شريعة اللّٰه.‏ وإذ فشل الاقرباء،‏ غادروا بعد ان اساءوا اليها شفهيا.‏ وبعد شهر نهبوا منزلها،‏ نازعين الصفائح المعدنية من سقف بيتها،‏ وقالوا:‏ «ليهتم دينك بك».‏

ساعدت الجماعة مِرسي حتى انها بَنَت لها منزلا جديدا.‏ وتأثر الجيران كثيرا الى درجة ان بعضهم قرروا ان يساهموا في المشروع،‏ وكانت زوجة الزعيم الكاثوليكية اول من جلب العشب من اجل السقف.‏ وقد شجع مسلك مِرسي الامين اولادها.‏ فمنذ ذلك الحين نذر اربعة من اولادها حياتهم ليهوه اللّٰه،‏ وحضر احدهم مؤخرا مدرسة تدريب الخدام.‏

بسبب عادة التطهير الجنسي،‏ سمح بعض المسيحيين لأنفسهم بأن يرضخوا لضغط التزوج بغير مؤمن.‏ مثلا،‏ عندما كان احد الارامل في سبعيناته تزوج بتهوُّر شابة من اقرباء زوجته الميتة.‏ وبفعله ذلك كان بإمكانه ان يدّعي انه قام بالتطهير الجنسي.‏ لكنَّ مسلكا كهذا يتناقض مع مشورة الكتاب المقدس،‏ ان المسيحيين يجب ان يتزوجوا «في الرب فقط».‏ —‏ ١ كورنثوس ٧:‏٣٩‏.‏

عادات السهر قرب الجثة طوال الليل

في بلدان عديدة،‏ يجتمع النائحون في بيت الميت ويبقون ساهرين قرب جثته طوال الليل.‏ وغالبا ما تتضمّن هذه السهرات ولائم وموسيقى صاخبة.‏ ويُعتقد ان هذا يسترضي الميت ويحمي العائلة التي بقيت على قيد الحياة من الشعوذة.‏ وقد تُقدَّم خطابات المدح لكسب رضا الميت.‏ وبعد الخطاب يرتِّل النائحون ترتيلة دينية قبل ان يقف شخص آخر ليتكلم.‏ ويستمر هذا حتى طلوع الفجر.‏b

لا يشارك المسيحي الحقيقي في عادات السهر قرب الجثة طوال الليل لأن الكتاب المقدس يُظهر ان الموتى لا يستطيعون مساعدة او ايذاء الاحياء.‏ (‏تكوين ٣:‏١٩؛‏ مزمور ١٤٦:‏٣،‏ ٤؛‏ يوحنا ١١:‏١١-‏١٤‏)‏ والاسفار المقدسة تدين ممارسة الارواحية.‏ (‏رؤيا ٩:‏٢١‏،‏ ع‌ج‏؛‏ ٢٢:‏١٥‏،‏ ع‌ج‏)‏ ومع ذلك قد تجد الارملة المسيحية صعوبة في منع الآخرين من القيام بممارسات ارواحية.‏ فقد يصرون على السهر قرب الجثة طوال الليل في بيتها.‏ فماذا يمكن ان يفعل الرفقاء المؤمنون لمساعدة المسيحيين المتفجعين الذين يواجهون هذه المحنة الاضافية؟‏

كثيرا ما تمكَّن شيوخ الجماعة من دعم عائلة مسيحية متفجعة بمناقشة الاقرباء والجيران.‏ وبعد هذه المناقشة،‏ قد يوافق هؤلاء الافراد على مغادرة البيت بسلام والاجتماع مجددا من اجل مراسم الدفن في يوم آخر.‏ ولكن ماذا اذا صار البعض عدائيين؟‏ قد يؤدي الاستمرار في محاولة مناقشتهم الى العنف.‏ ‹عبد الرب لا يجب ان يخاصم بل يجب ان يكون صبورا على المشقات›.‏ (‏٢ تيموثاوس ٢:‏٢٤‏)‏ لذلك اذا تولّى الاقرباء غير المتعاونين زمام الامور على نحو عدائي،‏ فقد لا يكون باستطاعة الارملة المسيحية واولادها ان يمنعوا ذلك.‏ لكنهم لا يشتركون في ايٍّ من عادات الدين الباطل التي تُقام في منزلهم،‏ لأنهم يطيعون امر الكتاب المقدس:‏ «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين».‏ —‏ ٢ كورنثوس ٦:‏١٤‏.‏

وينطبق هذا المبدأ على الدفن ايضا.‏ فشهود يهوه لا يشتركون في الترتيل والصلاة،‏ او الشعائر التي يجريها خادم في دين باطل.‏ وإذا رأى المسيحيون الذين هم اعضاء العائلة الاقرب انه من الضروري ان يحضروا هذه المراسم،‏ فهم لا يشاركون.‏ —‏ ٢ كورنثوس ٦:‏١٧؛‏ رؤيا ١٨:‏٤‏.‏

مراسم دفن تتسم بالوقار

انَّ مراسم الدفن التي يجريها شهود يهوه لا تتضمَّن شعائر يُراد بها استرضاء الميت.‏ فثمة خطاب مؤسس على الكتاب المقدس يُقدَّم في قاعة الملكوت،‏ في مؤسسة دفن الموتى،‏ في بيت الميت،‏ او عند القبر.‏ والقصد من الخطاب هو تعزية المتفجعين بإيضاح ما يقوله الكتاب المقدس عن الموت ورجاء القيامة.‏ (‏يوحنا ١١:‏٢٥؛‏ رومية ٥:‏١٢؛‏ ٢ بطرس ٣:‏١٣‏)‏ وقد تُرنم ترنيمة مؤسسة على الاسفار المقدسة،‏ وتُختتم المراسم بصلاة معزِّية.‏

مؤخرا،‏ أُجريت مراسم دفن كهذه لواحدة من شهود يهوه صادف انها الاخت الصغرى لنِلسون مانديلا،‏ رئيس جمهورية جنوب افريقيا.‏ بعد المراسم،‏ شكر الرئيسُ الخطيبَ بإخلاص.‏ وكان كثيرون من الاعيان والرسميين البارزين حاضرين.‏ وقالت وزيرة:‏ «هذا المأتم يتصف بالوقار اكثر من ايّ مأتم آخر حضرته على الاطلاق».‏

هل ثياب الحِداد مقبولة؟‏

ينوح شهود يهوه على موت الاحباء.‏ ومثل يسوع،‏ قد يذرفون الدموع.‏ (‏يوحنا ١١:‏٣٥،‏ ٣٦‏)‏ لكنَّهم لا يعتبرونه ضروريا ان يعبِّروا عن حزنهم علنا بواسطة ايّ رمز خارجي.‏ (‏قارنوا متى ٦:‏١٦-‏١٨‏.‏)‏ وفي بلدان كثيرة،‏ يُتوقع من الارامل ان يلبسن ثياب حِداد خصوصية لاسترضاء الميت.‏ ويجب ان تُلبس هذه الثياب لعدة اشهر او حتى سنة بعد المأتم،‏ وخلع هذه الثياب يكون مناسبة لوليمة اخرى.‏

ان الفشل في اظهار علامات الحِداد انما يُعتبر اساءة الى الميت.‏ لهذا السبب،‏ طرد رؤساءُ القبائل شهودَ يهوه من بيوتهم وأراضيهم في اجزاء من سْوازيلند.‏ لكنَّ كل هؤلاء المسيحيين الأمناء اعتنى بهم اخوتهم الروحيون الذين يقيمون في اماكن اخرى.‏

وقد حكمت المحكمة العليا في سْوازيلند لصالح شهود يهوه،‏ ذاكرة انه يجب ان يُسمح لهم بالعودة الى بيوتهم وأراضيهم.‏ وفي قضية اخرى،‏ سُمح لأرملة مسيحية ان تبقى في ارضها بعد ان ابرزت رسالة وشريطا مسجَّلا يذكر فيهما زوجها الميت بوضوح ان زوجته لا ينبغي ان ترتدي ثياب الحِداد.‏ وبذلك استطاعت ان تبرهن انها في الواقع تحترم زوجها.‏

من المفيد جدا ان يذكر المرء بوضوح تعليمات تتعلق بمأتمه قبل ان يموت،‏ وخصوصا في الاماكن حيث الممارسات غير المؤسسة على الاسفار المقدسة شائعة.‏ تأمَّلوا في مثال ڤيكتور،‏ احد المقيمين في الكاميرون.‏ لقد كتب البرنامج الذي يريد ان يُتَّبع في مأتمه.‏ فقد كان يوجد في عائلته كثيرون من ذوي النفوذ الذين ينتمون الى حضارة تتبع عادات متطرِّفة في ما يتعلق بالموتى،‏ بما فيها عبادة الجماجم البشرية.‏ وبما ان ڤيكتور كان عضوا محترَما في العائلة،‏ عرف انه من المرجح ان تلقى جمجمته هذا المصير.‏ لذلك اعطى تعليمات واضحة ذكر فيها كيف يريد ان يتدبر شهود يهوه امر مأتمه.‏ وهذا سهَّل الوضع على ارملته واولاده،‏ وقُدِّمت شهادة حسنة في المجتمع.‏

تجنبوا تقليد العادات غير المؤسسة على الاسفار المقدسة

بعض الذين عندهم معرفة في الكتاب المقدس خافوا ان يبرزوا كأشخاص مختلفين.‏ ولتجنُّب الاضطهاد،‏ حاولوا ارضاء جيرانهم بالتظاهر انهم يقومون بالسهر التقليدي على جثة الميت.‏ ورغم ان زيارة المتفجِّع لتزويد التعزية الشخصية هي امر جدير بالمدح،‏ فذلك لا يتطلب عقد مراسم دفن مصغَّرة في بيت الميت كل ليلة قبل المأتم الفعلي.‏ ففعل ذلك قد يعثر المراقبين،‏ اذ قد يترك عندهم الانطباع ان المشاركين لا يؤمنون حقا بما يقوله الكتاب المقدس عن حالة الموتى.‏ —‏ ١ كورنثوس ١٠:‏٣٢‏.‏

يحث الكتاب المقدس المسيحيين على وضع عبادة اللّٰه اولا في حياتهم وعلى استعمال وقتهم بحكمة.‏ (‏متى ٦:‏٣٣؛‏ افسس ٥:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ غير انه في بعض الاماكن توقف نشاط الجماعة لمدة اسبوع او اكثر بسبب مأتم.‏ وهذه المشكلة ليست مقتصرة على افريقيا وحدها.‏ فقد قال تقرير من اميركا الجنوبية في ما يتعلّق بأحد المآ‌تم:‏ «كانت نسبة الحضور منخفضة جدا في ثلاثة اجتماعات مسيحية.‏ ولم يشارك احد في خدمة الحقل لحوالي عشرة ايام.‏ حتى الناس من خارج الجماعة وتلاميذ الكتاب المقدس دُهشوا وانزعجوا لرؤية بعض اخوتنا وأخواتنا يشاركون في النشاطات المتعلِّقة بالدفن».‏

في بعض المجتمعات،‏ قد تدعو العائلة المتفجعة بعض الاصدقاء الاحماء الى بيتها لتناول وجبة خفيفة بعد المأتم.‏ ولكن،‏ في اجزاء كثيرة من افريقيا،‏ يتدفق مئات الذين يحضرون المأتم الى بيت الميت ويتوقعون وليمة،‏ حيث غالبا ما تُقدَّم الحيوانات ذبائح.‏ وبعض الذين يعاشرون الجماعة المسيحية قلَّدوا هذه العادات،‏ تاركين الانطباع انهم يقومون بالولائم المعتادة لاسترضاء الميت.‏

ان مراسم الدفن التي يعقدها شهود يهوه لا تلقي حملا ثقيلا على المتفجعين.‏ لذلك ليس من الضروري ان يوجد ترتيب خصوصي ليقدِّم الحاضرون المال من اجل تغطية تكاليف المأتم الباهظة.‏ أما اذا كان الارامل الفقراء غير قادرين على دفع التكاليف الضرورية،‏ فسيسر آخرين في الجماعة ان يقدِّموا الدعم دون شك.‏ وإذا كانت مساعدة كهذه غير كافية،‏ فقد يرتِّب الشيوخ لتزويد الدعم المادي للذين يستحقونه.‏ —‏ ١ تيموثاوس ٥:‏٣،‏ ٤‏.‏

لا تتعارض عادات المآ‌تم دائما مع مبادئ الكتاب المقدس.‏ أما عندما تتعارض معها،‏ فيصمم المسيحيون على العمل بانسجام مع الاسفار المقدسة.‏c (‏اعمال ٥:‏٢٩‏)‏ ورغم ان ذلك قد يسبِّب محنا اضافية،‏ يمكن ان يشهد كثيرون من خدام اللّٰه انهم واجهوا امتحانات كهذه بنجاح.‏ وقد فعلوا ذلك بقوة يهوه،‏ «اله كل تعزية»،‏ وبالمساعدة الحبية التي زوَّدها الرفقاء المؤمنون الذين عزّوهم في ضيقتهم.‏ —‏ ٢ كورنثوس ١:‏٣،‏ ٤‏.‏

‏[الحواشي]‏

a استُعملت اسماء بديلة في هذه المقالة.‏

b في بعض الفِرق اللغوية والحضارات ينطبق التعبير «السهر قرب الجثة» على زيارة قصيرة لتعزية المتفجع.‏ وقد لا يتضمن ذلك شيئا لا يتوافق مع الاسفار المقدسة.‏ انظروا استيقظ!‏ ٢٢ ايار ١٩٧٩،‏ الصفحتين ٢٧ و ٢٨،‏ (‏بالانكليزية)‏.‏

c في المناطق حيث يمكن ان تسبب عادات المآ‌تم امتحانات قاسية للمسيحيين،‏ يمكن للشيوخ ان يعدُّوا مرشحي المعمودية لما قد يكمن امامهم.‏ فأثناء الاجتماع بهؤلاء الجدد لمناقشة الاسئلة من كتاب منظمين لاتمام خدمتنا ينبغي لفت انتباه خصوصي الى الجزءين:‏ «النفس والخطية والموت» و «الايمان الخليط».‏ فالجزءان كلاهما يحتويان على اسئلة اختيارية للمناقشة.‏ وهنا يمكن للشيوخ ان يزوِّدوا معلومات عن عادات المآ‌تم غير المؤسسة على الاسفار المقدسة ليعرف مرشح المعمودية ما تتطلَّبه منه كلمة اللّٰه في حال واجه اوضاعا كهذه.‏

‏[الاطار في الصفحة ٢٣]‏

بورِكا على موقفهما الثابت

سيبونڠيلي هي ارملة مسيحية شجاعة تعيش في سْوازيلند.‏ بعد موت زوجها مؤخرا،‏ رفضت ان تتبع العادات التي يعتقد كثيرون انها تسترضي الميت.‏ مثلا،‏ لم تحلق شعر رأسها.‏ (‏تثنية ١٤:‏١‏)‏ فغضب ثمانية اعضاء من العائلة وحلقوا رأسها بالقوة.‏ ومنعوا ايضا شهود يهوه من زيارة البيت لتقديم التعزية لسيبونڠيلي.‏ لكنَّ افرادا آخرين مهتمين برسالة الملكوت أسعدتهم زيارتها حاملين معهم رسائل تشجيع من الشيوخ.‏ وفي اليوم الذي كان من المفترض ان ترتدي فيه سيبونڠيلي ثياب الحِداد الخصوصية،‏ حصل امر مفاجئ.‏ فقد دعا عضو ذو نفوذ في العائلة الى اجتماع لمناقشة رفضها ان تخضع لعادات الحِداد التقليدية.‏

تخبر سيبونڠيلي:‏ «سألوني هل كانت اقتناعاتي الدينية تسمح لي بأن أُظهِر حزني بارتداء ثياب الحِداد السوداء.‏ وبعد ان اوضحت موقفي،‏ اخبروني انهم لن يجبروني.‏ ولدهشتي،‏ اعتذروا جميعا عن معاملتي بخشونة وعن حلق رأسي رغما عني.‏ لقد طلب الجميع السماح».‏ ولاحقا،‏ عبَّرت اخت سيبونڠيلي عن اقتناعها بأن شهود يهوه عندهم الدين الحقيقي،‏ وطلبت درسا في الكتاب المقدس.‏

تأملوا في مثال آخر:‏ كان رجل في جنوب افريقيا يدعى بنجامان عمره ٢٩ سنة عندما سمع عن موت ابيه المفاجئ.‏ وفي ذلك الوقت كان بنجامان الشاهد الوحيد في عائلته.‏ وأثناء مراسم الدفن،‏ كان يُتوقع من كل واحد ان يسير في صف مرورا بالقبر ويرمي حفنة تراب على النعش.‏d وبعد الدفن،‏ حلق جميع اعضاء العائلة المباشرة شعر رؤوسهم.‏ وبما ان بنجامان لم يشارك في هذه الشعائر،‏ تكهَّن الجيران وأعضاء العائلة ان روح والده الميت ستعاقبه.‏

يقول بنجامان:‏ «لأنني وضعت ثقتي في يهوه،‏ لم يحصل لي شيء».‏ وبعد ان لاحظ اعضاء العائلة كيف جرت معه الامور،‏ ابتدأ عدد منهم بعد فترة بدرس الكتاب المقدس مع شهود يهوه،‏ واعتمدوا رمزا الى انتذارهم للّٰه.‏ وماذا عن بنجامان؟‏ انخرط في عمل البشارة كامل الوقت.‏ ومنذ سنوات قليلة حصل على الامتياز الرائع ان يخدم جماعات شهود يهوه كناظر جائل.‏

‏[الحاشية]‏

d قد لا يجد البعض انه من الخطإ رمي الازهار او حفنة من التراب على القبر.‏ لكنَّ المسيحي يتجنب هذه الممارسة اذا كان المجتمع يعتبرها طريقة لاسترضاء الموتى او اذا كانت جزءا من احد المراسم التي يترأسها خادم في دين باطل.‏ —‏ انظروا استيقظ!‏ ٢٢ آذار ١٩٧٧،‏ الصفحة ١٥،‏ (‏بالانكليزية)‏.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة