هَلْ تُقَدِّرُ مِيرَاثَنَا ٱلرُّوحِيَّ؟
«اِفْتَقَدَ ٱللّٰهُ ٱلْأُمَمَ . . . لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْبًا لِٱسْمِهِ». — اع ١٥:١٤.
١، ٢ (أ) مَا هِيَ «مَظَلَّةُ دَاوُدَ»، وَكَيْفَ كَانَ سَيُعَادُ بِنَاؤُهَا؟ (ب) مَنْ هُمُ ٱلَّذِينَ يَتَّحِدُونَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ؟
أَثْنَاءَ ٱجْتِمَاعٍ بَارِزٍ عَقَدَتْهُ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ فِي أُورُشَلِيمَ عَامَ ٤٩ بم، قَالَ ٱلتِّلْمِيذُ يَعْقُوبُ: «قَدْ رَوَى شِمْعُونُ [بُطْرُسُ] كَيْفَ ٱفْتَقَدَ ٱللّٰهُ ٱلْأُمَمَ لِلْمَرَّةِ ٱلْأُولَى لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْبًا لِٱسْمِهِ. وَهٰذَا تُوَافِقُهُ كَلِمَاتُ ٱلْأَنْبِيَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: ‹سَأَرْجِعُ بَعْدَ هٰذَا وَأُعِيدُ بِنَاءَ مَظَلَّةِ دَاوُدَ ٱلسَّاقِطَةِ، وَأُعِيدُ بِنَاءَ أَنْقَاضِهَا وَأَنْصِبُهَا ثَانِيَةً، لِكَيْ يَجِدَّ فِي طَلَبِ يَهْوَهَ ٱلْبَاقُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ، مَعَ أُنَاسٍ مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ، أُنَاسٍ يُدْعَوْنَ بِٱسْمِي، يَقُولُ يَهْوَهُ ٱلصَّانِعُ هٰذِهِ ٱلْأُمُورَ ٱلْمَعْرُوفَةَ مُنْذُ ٱلْقِدَمِ›». — اع ١٥:١٣-١٨.
٢ لَقَدْ سَقَطَتْ «مَظَلَّةُ دَاوُدَ [أَوِ ٱلْبَيْتُ ٱلْمَلَكِيُّ لِدَاوُدَ]» حِينَ خُلِعَ ٱلْمَلِكُ صِدْقِيَّا عَنِ ٱلْعَرْشِ. (عا ٩:١١) لٰكِنَّ تِلْكَ ‹ٱلْمَظَلَّةَ› كَانَ سَيُعَادُ بِنَاؤُهَا بِإِقَامَةِ مَلِكٍ آخَرَ، يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْمُتَحَدِّرِ مِنْ دَاوُدَ. (حز ٢١:٢٧؛ اع ٢:٢٩-٣٦) وَكَمَا أَشَارَ يَعْقُوبُ فِي ذٰلِكَ ٱلِٱجْتِمَاعِ ٱلتَّارِيخِيِّ، كَانَتْ نُبُوَّةُ عَامُوسَ تَتِمُّ بِتَجْمِيعِ وَرَثَةِ ٱلْمَلَكُوتِ مِنَ ٱلْيَهُودِ وَٱلْأُمَمِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ. وَٱلْيَوْمَ، فَإِنَّ بَقِيَّةً مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ وَمَلَايِينَ مِنْ ‹خِرَافِ يَسُوعَ ٱلْأُخَرِ› هُمْ مُتَّحِدُونَ فِي إِعْلَانِ حَقِّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ. — يو ١٠:١٦.
تَحَدٍّ يُوَاجِهُ شَعْبَ يَهْوَهَ
٣، ٤ كَيْفَ حَافَظَ شَعْبُ يَهْوَهَ عَلَى صِحَّتِهِمِ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي بَابِلَ؟
٣ كَانَ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ «مَظَلَّةَ دَاوُدَ» سَقَطَتْ عِنْدَمَا سُبِيَ ٱلْيَهُودُ إِلَى بَابِلَ. وَقَدِ ٱسْتَمَرَّ سَبْيُهُمْ هٰذَا ٧٠ سَنَةً (٦٠٧ قم – ٥٣٧ قم). فَكَيْفَ تَمَكَّنُوا مِنَ ٱلْبَقَاءِ أَصِحَّاءَ رُوحِيًّا طَوَالَ تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ فِي بِلَادٍ تَفَشَّتْ فِيهَا ٱلدِّيَانَةُ ٱلْبَاطِلَةُ؟ تَمَامًا كَمَا نَبْقَى نَحْنُ شَعْبَ يَهْوَهَ أَصِحَّاءَ رُوحِيًّا فِي عَالَمٍ يُسَيْطِرُ عَلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ. (١ يو ٥:١٩) فَلَدَى خُدَّامِ يَهْوَهَ مِيرَاثٌ رُوحِيٌّ غَنِيٌّ يُسَاعِدُهُمْ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَمَانَتِهِمْ.
٤ وَكَلِمَةُ ٱللّٰهِ ٱلْمَكْتُوبَةُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ هٰذَا ٱلْمِيرَاثِ ٱلرُّوحِيِّ. صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْيَهُودَ ٱلْمَسْبِيِّينَ فِي بَابِلَ لَمْ يَمْلِكُوا ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ كَامِلَةً، لٰكِنَّهُمْ كَانُوا مُلِمِّينَ بِٱلشَّرِيعَةِ ٱلْمُوسَوِيَّةِ وَوَصَايَاهَا ٱلْعَشْرِ. عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ، كَانُوا يَعْرِفُونَ «تَرْنِيمَاتِ صِهْيَوْنَ»، ٱلْكَثِيرَ مِنْ حِكَمِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِ، وَمَآثِرَ خُدَّامِ يَهْوَهَ ٱلْأَوَّلِينَ. وَيُخْبِرُ ٱلسِّجِلُّ أَنَّهُمْ بَكَوْا عِنْدَمَا تَذَكَّرُوا صِهْيَوْنَ، وَلَمْ يَنْسَوْا يَهْوَهَ. (اِقْرَأْ مزمور ١٣٧:١-٦.) كُلُّ ذٰلِكَ جَعَلَهُمْ يُحَافِظُونَ عَلَى صِحَّتِهِمِ ٱلرُّوحِيَّةِ حَتَّى وَهُمْ فِي بَابِلَ ٱلَّتِي سَادَتْ فِيهَا ٱلْمُعْتَقَدَاتُ وَٱلْمُمَارَسَاتُ ٱلْبَاطِلَةُ.
اَلثَّالُوثُ لَيْسَ جَدِيدًا
٥ أَيُّ دَلِيلٍ مِنْ بَابِلَ وَمِصْرَ لَدَيْنَا عَلَى وُجُودِ ثَوَالِيثَ؟
٥ كَانَتِ ٱلثَّوَالِيثُ وَجْهًا بَارِزًا فِي ٱلْعِبَادَةِ ٱلْبَابِلِيَّةِ. وَأَحَدُ ٱلثَّوَالِيثِ ٱلْبَابِلِيَّةِ مُؤَلَّفٌ مِنْ سِين (إِلٰهِ ٱلْقَمَرِ)، شَمَش (إِلٰهِ ٱلشَّمْسِ)، وَعَشْتَار (إِلَاهَةِ ٱلْخُصُوبَةِ وَٱلْحَرْبِ). وَفِي مِصْرَ ٱلْقَدِيمَةِ، سَادَ ٱلِٱعْتِقَادُ أَنَّ ٱلْإِلٰهَ يَتَزَوَّجُ مِنْ إِلَاهَةٍ تُنْجِبُ لَهُ ٱبْنًا «لِيُشَكِّلُوا مَعًا ثَالُوثًا إِلٰهِيًّا لَا يَشْغَلُ فِيهِ ٱلْأَبُ دَائِمًا ٱلدَّوْرَ ٱلرَّئِيسِيَّ بَلْ يَكُونُ مُجَرَّدَ زَوْجِ ٱلْإِلَاهَةِ، فِي حِينِ تَكُونُ هِيَ ٱلْمِحْوَرَ ٱلْأَسَاسِيَّ لِلْعِبَادَةِ». (دَائِرَةُ مَعَارِفِ لَارُوسَ ٱلْجَدِيدَةُ لِعِلْمِ ٱلْأَسَاطِيرِ [بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ]) وَأَحَدُ ٱلثَّوَالِيثِ ٱلْمِصْرِيَّةِ يَتَأَلَّفُ مِنَ ٱلْإِلٰهِ أُوزِيرِيس، ٱلْإِلَاهَةِ إِيزِيس، وَٱبْنِهِمَا حُورَس.
٦ مَا هُوَ ٱلثَّالُوثُ، وَلِمَاذَا لَا يَنْخَدِعُ شَعْبُ ٱللّٰهِ بِهٰذَا ٱلْمُعْتَقَدِ ٱلْخَاطِئِ؟
٦ يُؤْمِنُ ٱلْعَالَمُ ٱلْمَسِيحِيُّ أَيْضًا بِٱلثَّالُوثِ ٱلْأَقْدَسِ. فَرِجَالُ ٱلدِّينِ يُعَلِّمُونَ أَنَّ ٱلْآبَ وَٱلِٱبْنَ وَٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ هُمْ إِلٰهٌ وَاحِدٌ. لٰكِنَّ هٰذَا ٱلتَّعْلِيمَ هُوَ تَقْلِيلٌ مِنْ شَأْنِ ٱلْمُتَسَلِّطِ ٱلْكَوْنِيِّ يَهْوَهَ، إِذْ يَجْعَلُ مِنْهُ مُجَرَّدَ جُزْءٍ مِنَ ٱللّٰهِ. أَمَّا شَعْبُ ٱللّٰهِ فَلَا يَنْخَدِعُونَ بِهٰذَا ٱلْمُعْتَقَدِ ٱلْخَاطِئِ لِأَنَّهُمْ يُؤَيِّدُونَ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُوحَى بِهَا: «يَهْوَهُ إِلٰهُنَا، يَهْوَهُ وَاحِدٌ». (تث ٦:٤) وَيَسُوعُ نَفْسُهُ ٱقْتَبَسَ هٰذِهِ ٱلْعِبَارَةَ؛ فَكَيْفَ لِلْمَسِيحِيِّ ٱلْحَقِيقِيِّ أَلَّا يُوَافِقَهُ ٱلرَّأْيَ؟! — مر ١٢:٢٩.
٧ لِمَاذَا يَسْتَحِيلُ عَلَى ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱلثَّالُوثِ أَنْ يَنْذُرَ نَفْسَهُ لِلّٰهِ وَيَعْتَمِدَ؟
٧ إِنَّ عَقِيدَةَ ٱلثَّالُوثِ تُنَافِي وَصِيَّةَ يَسُوعَ لِأَتْبَاعِهِ: «تَلْمِذُوا أُنَاسًا مِنْ جَمِيعِ ٱلْأُمَمِ، وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلْآبِ وَٱلِٱبْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ». (مت ٢٨:١٩) فَكَيْ يَعْتَمِدَ شَخْصٌ مَا كَمَسِيحِيٍّ حَقِيقِيٍّ وَوَاحِدٍ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ، يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَرِفَ بِأَنَّ ٱلْآبَ يَهْوَهَ هُوَ أَسْمَى شَخْصِيَّةٍ فِي ٱلْكَوْنِ، وَكَذٰلِكَ بِمَرْكَزِ وَسُلْطَةِ ٱبْنِهِ يَسُوعَ. كَمَا يَجِبُ أَنْ يُؤْمِنَ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ هُوَ قُوَّةُ ٱللّٰهِ ٱلْفَعَّالَةُ، لَا جُزْءٌ مِنْ ثَالُوثٍ. (تك ١:٢) إِذًا، إِنَّ كُلَّ مَنْ يَسْتَمِرُّ فِي ٱلْإِيمَانِ بِعَقِيدَةِ ٱلثَّالُوثِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْذُرَ نَفْسَهُ لِيَهْوَهَ وَيَعْتَمِدَ. فَكَمْ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِأَنَّ مِيرَاثَنَا ٱلرُّوحِيَّ يَحْمِينَا مِنْ هٰذَا ٱلتَّعْلِيمِ ٱلَّذِي يُحَقِّرُ ٱللّٰهَ!
اَلْأَرْوَاحِيَّةُ تَتَغَلْغَلُ بَيْنَ ٱلنَّاسِ
٨ أَيَّةُ نَظْرَةٍ إِلَى ٱلْآلِهَةِ وَٱلشَّيَاطِينِ سَادَتْ فِي بَابِلَ؟
٨ كَانَتْ بَابِلُ مَرْتَعًا لِلْعَقَائِدِ ٱلْبَاطِلَةِ، ٱلْإِيمَانِ بِٱلْآلِهَةِ وَٱلشَّيَاطِينِ، وَٱلْأَرْوَاحِيَّةِ. تَذْكُرُ دَائِرَةُ ٱلْمَعَارِفِ ٱلْكِتَابِيَّةُ: «كَانَتِ ٱلشَّيَاطِينُ — فِي ٱلدِّيَانَةِ ٱلْبَابِلِيَّةِ — تَلِي ٱلْآلِهَةَ فِي ٱلْأَهَمِّيَّةِ، إِذْ كَانَتْ لَهُمُ ٱلْقُدْرَةُ عَلَى ٱبْتِلَاءِ ٱلنَّاسِ بِٱلْأَمْرَاضِ ٱلْجَسَدِيَّةِ وَٱلْعَقْلِيَّةِ ٱلْمُتَنَوِّعَةِ. وَيَبْدُو أَنَّ جُزْءًا كَبِيرًا مِنَ ٱلدِّيَانَةِ ٱنْصَرَفَ إِلَى ٱلصِّرَاعِ ٱلْمَرِيرِ ضِدَّ هٰذِهِ ٱلشَّيَاطِينِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ كَانَ ٱلنَّاسُ يُصَلُّونَ لِلْآلِهَةِ لِمُسَاعَدَتِهِمْ ضِدَّ هٰذِهِ ٱلشَّيَاطِينِ».
٩ (أ) كَيْفَ صَارَ لَدَى ٱلْيَهُودِ أَفْكَارٌ خَاطِئَةٌ عَنِ ٱلشَّيَاطِينِ؟ (ب) مَا ٱلَّذِي يَحْمِينَا مِنَ ٱلتَّوَرُّطِ ٱلْعَمْدِيِّ مَعَ ٱلشَّيَاطِينِ؟
٩ أَثْنَاءَ ٱلسَّبْيِ فِي بَابِلَ، وَقَعَ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلْيَهُودِ فِي فَخِّ ٱلْمُعْتَقَدَاتِ غَيْرِ ٱلْمُؤَسَّسَةِ عَلَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ. وَلَاحِقًا، مَعَ ٱنْتِشَارِ ٱلْمَفَاهِيمِ ٱلْيُونَانِيَّةِ، تَبَنَّى ٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلْيَهُودِ ٱلْفِكْرَةَ ٱلْيُونَانِيَّةَ ٱلْقَائِلَةَ إِنَّ ٱلشَّيَاطِينَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ شِرِّيرَةً أَوْ خَيِّرَةً، فَبَاتُوا عُرْضَةً لِسَيْطَرَتِهَا. لٰكِنَّ مِيرَاثَنَا ٱلرُّوحِيَّ يَحْمِينَا مِنَ ٱلتَّوَرُّطِ ٱلْعَمْدِيِّ مَعَ ٱلشَّيَاطِينِ. فَنَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ دَانَ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْأَرْوَاحِيَّةَ ٱلْبَابِلِيَّةَ. (اش ٤٧:١، ١٢-١٥) وَنَحْنُ نَتْبَعُ وَصَايَاهُ ٱلَّتِي تُحَرِّمُ ٱلْأَرْوَاحِيَّةَ. — اِقْرَأْ تثنية ١٨:١٠-١٢؛ رؤيا ٢١:٨.
١٠ مِنْ أَيْنَ أَتَتْ بَابِلُ ٱلْعَظِيمَةُ بِمُمَارَسَاتِهَا وَمُعْتَقَدَاتِهَا؟
١٠ كَثِيرُونَ مِمَّنْ يَنْتَمُونَ إِلَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ، ٱلْإِمْبَرَاطُورِيَّةِ ٱلْعَالَمِيَّةِ لِلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ، يُمَارِسُونَ ٱلْأَرْوَاحِيَّةَ. (رؤ ١٨:٢١-٢٤) يَذْكُرُ قَامُوسُ ٱلْمُفَسِّرِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ (بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ): «لَا تَشْتَمِلُ بَابِلُ [ٱلْعَظِيمَةُ] عَلَى مَمْلَكَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ حَضَارَةٍ وَاحِدَةٍ. بَلْ هِيَ كِيَانٌ قَائِمٌ عَلَى مُمَارَسَةِ ٱلصَّنَمِيَّةِ لَا يَحُدُّهُ مَكَانٌ أَوْ زَمَانٌ». (اَلْمُجَلَّدُ ١، ٱلصَّفْحَةُ ٣٣٨) لٰكِنَّ وُجُودَ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ لَنْ يَدُومَ طَوِيلًا؛ فَسَتُدَمَّرُ عَمَّا قَرِيبٍ بِسَبَبِ ٱلْأَرْوَاحِيَّةِ وَٱلصَّنَمِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْخَاطِئَةِ ٱلْمُسْتَقَاةِ مِنْ بَابِلَ ٱلْقَدِيمَةِ. — اِقْرَأْ رؤيا ١٨:١-٥.
١١ أَيَّةُ تَحْذِيرَاتٍ بِشَأْنِ ٱلْأَرْوَاحِيَّةِ تَرِدُ فِي مَطْبُوعَاتِنَا؟
١١ إِنَّ يَهْوَهَ ‹لَا يَتَحَمَّلُ ٱسْتِعْمَالَ قِوَى ٱلسِّحْرِ›. (اش ١:١٣) وَهٰذِهِ ٱلْفِكْرَةُ حَدَتْ بِشَعْبِ يَهْوَهَ إِلَى إِعْطَاءِ تَحْذِيرَاتٍ بِشَأْنِ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةِ. فَفِي ٱلْقَرْنِ ٱلتَّاسِعَ عَشَرَ، ٱلَّذِي سَادَتْ فِيهِ مُمَارَسَةُ ٱلْأَرْوَاحِيَّةِ، ذَكَرَ عَدَدُ أَيَّارَ (مَايُو) ١٨٨٥ مِنْ بُرْجُ مُرَاقَبَةِ زَيُون (بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ): «اَلِٱعْتِقَادُ بِأَنَّ ٱلْمَوْتَى يَحْيَوْنَ فِي حَيِّزٍ آخَرَ أَوْ بِشَكْلٍ آخَرَ لَيْسَ جَدِيدًا. فَهٰذَا كَانَ جُزْءًا مِنْ دِيَانَةِ ٱلْقُدَمَاءِ، وَقَدْ تَأَصَّلَتْ مِنْهُ جَمِيعُ ٱلْأَسَاطِيرِ». وَأَضَافَتِ ٱلْمَقَالَةُ أَنَّ ٱلْفِكْرَةَ غَيْرَ ٱلْمُؤَسَّسَةِ عَلَى ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَنَّ ٱلْأَمْوَاتَ بِمَقْدُورِهِمِ ٱلتَّوَاصُلُ مَعَ ٱلْأَحْيَاءِ فَسَحَتِ ٱلْمَجَالَ أَمَامَ ٱلشَّيَاطِينِ أَنْ يُخْفُوا هُوِيَّتَهُمْ مُدَّعِينَ أَنَّهُمْ أَرْوَاحُ ٱلْمَوْتَى، وَبِٱلتَّالِي أَنْ يُسَيْطِرُوا عَلَى عُقُولِ ٱلنَّاسِ وَحَيَاتِهِمْ. وَثَمَّةَ كُرَّاسٌ قَدِيمٌ بِعُنْوَانِ مَاذَا تُخْبِرُنَا ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ عَنِ ٱلْأَرْوَاحِيَّةِ؟ (بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ) أَوْرَدَ أَيْضًا تَحْذِيرَاتٍ بِخُصُوصِ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةِ، شَأْنُهُ فِي ذٰلِكَ شَأْنُ مَطْبُوعَاتِنَا ٱلصَّادِرَةِ مُؤَخَّرًا.
هَلْ تَتَعَذَّبُ ٱلْأَنْفُسُ فِي عَالَمٍ سُفْلِيٍّ؟
١٢ مَاذَا قَالَ سُلَيْمَانُ بِٱلْوَحْيِ عَنْ حَالَةِ ٱلْمَوْتَى؟
١٢ بِإِمْكَانِ «جَمِيعِ ٱلَّذِينَ صَارُوا يَعْرِفُونَ ٱلْحَقَّ» أَنْ يُجِيبُوا عَنْ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ. (٢ يو ١) فَنَحْنُ نُوَافِقُ دُونَ شَكٍّ عَلَى كَلِمَاتِ ٱلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ: «اَلْكَلْبُ ٱلْحَيُّ أَفْضَلُ مِنَ ٱلْأَسَدِ ٱلْمَيِّتِ. فَٱلْأَحْيَاءُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ، أَمَّا ٱلْأَمْوَاتُ فَلَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا . . . كُلُّ مَا تَجِدُهُ يَدُكَ لِتَفْعَلَهُ، فَٱفْعَلْهُ بِمَا لَكَ مِنْ قُوَّةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا عَمَلَ وَلَا ٱخْتِرَاعَ وَلَا مَعْرِفَةَ وَلَا حِكْمَةَ فِي شِيُولَ [ٱلْمَدْفَنِ ٱلْعَامِّ لِلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ] ٱلَّتِي أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهَا». — جا ٩:٤، ٥، ١٠.
١٣ كَيْفَ تَأَثَّرَ ٱلْيَهُودُ بِٱلدِّيَانَةِ وَٱلْحَضَارَةِ ٱلْيُونَانِيَّتَيْنِ؟
١٣ عَرَفَ ٱلْيَهُودُ ٱلْحَقَّ عَنِ ٱلْمَوْتَى، لٰكِنَّهُمْ ضَلُّوا عَنْهُ لَاحِقًا. فَحِينَ تَقَاسَمَ قُوَّادُ ٱلْإِسْكَنْدَرِ ٱلْكَبِيرِ مَمْلَكَةَ ٱلْيُونَانَ، بُذِلَتِ ٱلْجُهُودُ لِتَوْحِيدِ يَهُوذَا وَسُورِيَّةَ مِنْ خِلَالِ نَشْرِ دِيَانَةِ ٱلْيُونَانِيِّينَ وَحَضَارَتِهِمْ. نَتِيجَةً لِذٰلِكَ، تَبَنَّى ٱلْيَهُودُ تَعَالِيمَ خَاطِئَةً مِثْلَ خُلُودِ ٱلنَّفْسِ وَٱلْعَذَابِ فِي عَالَمٍ سُفْلِيٍّ. لٰكِنَّ جُذُورَ فِكْرَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلسُّفْلِيِّ ٱلْمَلِيءِ بِأَنْفُسٍ تَتَعَذَّبُ لَا تَعُودُ إِلَى ٱلْيُونَانِيِّينَ، بَلْ إِلَى ٱلْبَابِلِيِّينَ. فَبِحَسَبِ كَتَابِ دِيَانَةُ بَابِلَ وَأَشُّورَ (بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)، ٱعْتَقَدَ ٱلْبَابِلِيُّونَ بِأَنَّ «ٱلْعَالَمَ ٱلسُّفْلِيَّ. . . مَكَانٌ مَلِيءٌ بِٱلرُّعْبِ، وَيُشْرِفُ عَلَيْهِ آلِهَةٌ وَشَيَاطِينُ ذَوُو قُوَّةٍ وَقَسَاوَةٍ كَبِيرَتَيْنِ». وَهٰذَا دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ أَنَّ ٱلْبَابِلِيِّينَ آمَنُوا بِخُلُودِ ٱلنَّفْسِ.
١٤ مَاذَا عَرَفَ أَيُّوبُ وَإِبْرَاهِيمُ عَنِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْقِيَامَةِ؟
١٤ عَرَفَ ٱلرَّجُلُ ٱلْبَارُّ أَيُّوبُ ٱلْحَقِيقَةَ عَنِ ٱلْمَوْتِ رَغْمَ أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكِ ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ. كَمَا أَدْرَكَ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ إِلٰهٌ مُحِبٌّ يَشْتَاقُ إِلَى إِحْيَائِهِ مِنْ جَدِيدٍ إِنْ هُوَ فَارَقَ ٱلْحَيَاةَ. (اي ١٤:١٣-١٥) إِبْرَاهِيمُ أَيْضًا آمَنَ بِٱلْقِيَامَةِ. (اِقْرَأْ عبرانيين ١١:١٧-١٩.) فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ هٰذَيْنِ ٱلرَّجُلَيْنِ لَمْ يُؤْمِنَا بِخُلُودِ ٱلنَّفْسِ، إِذْ يَسْتَحِيلُ إِقَامَةُ شَخْصٍ لَا يَمُوتُ. وَلَا شَكَّ أَنَّ رُوحَ ٱللّٰهِ سَاعَدَ أَيُّوبَ وَإِبْرَاهِيمَ أَنْ يَفْهَمَا حَالَةَ ٱلْمَوْتَى وَيُمَارِسَا ٱلْإِيمَانَ بِٱلْقِيَامَةِ. وَهَاتَانِ ٱلْحَقِيقَتَانِ هُمَا أَيْضًا جُزْءٌ مِنْ مِيرَاثِنَا ٱلرُّوحِيِّ.
«اَلْفِدَاءُ ٱلَّذِي تَمَّ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ»
١٥، ١٦ كَيْفَ تَحَرَّرْنَا مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ؟
١٥ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِلّٰهِ ٱلَّذِي كَشَفَ لَنَا أَيْضًا ٱلْوَسِيلَةَ ٱلَّتِي ٱسْتَخْدَمَهَا لِيُخَلِّصَنَا مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ ٱللَّذَيْنِ وَرِثْنَاهُمَا مِنْ آدَمَ. (رو ٥:١٢) فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ يَسُوعَ «لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ، بَلْ لِيَخْدُمَ وَلِيَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ». (مر ١٠:٤٥) فَكَمْ هُوَ مُفْرِحٌ أَنْ نَعْرِفَ عَنِ «ٱلْفِدَاءِ ٱلَّذِي تَمَّ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ»! — رو ٣:٢٢-٢٤.
١٦ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ، وَجَبَ عَلَى ٱلْيَهُودِ وَٱلْأُمَمِيِّينَ أَنْ يَتُوبُوا عَنْ أَخْطَائِهِمْ وَيُمَارِسُوا ٱلْإِيمَانَ بِذَبِيحَةِ يَسُوعَ ٱلْفِدَائِيَّةِ كَيْ يَنَالُوا ٱلْغُفْرَانَ. وَٱلْوَضْعُ مُمَاثِلٌ ٱلْيَوْمَ. (يو ٣:١٦، ٣٦) فَكُلُّ مَنْ يَتَشَبَّثُ بِٱلْعَقَائِدِ ٱلْبَاطِلَةِ، كَٱلثَّالُوثِ وَخُلُودِ ٱلنَّفْسِ، لَنْ يَسْتَفِيدَ مِنَ ٱلْفِدْيَةِ. لٰكِنْ بِإِمْكَانِنَا نَحْنُ أَنْ نَسْتَفِيدَ مِنْ هٰذِهِ ٱلْفِدْيَةِ لِأَنَّنَا نَعْرِفُ ٱلْحَقِيقَةَ عَنِ «ٱبْنِ مَحَبَّةِ [ٱللّٰهِ] ٱلَّذِي بِهِ لَنَا ٱلْفِدَاءُ، غُفْرَانُ خَطَايَانَا». — كو ١:١٣، ١٤.
لِنَمْضِ قُدُمًا فِي خِدْمَةِ إِلٰهِنَا يَهْوَهَ
١٧، ١٨ أَيْنَ نَجِدُ مَعْلُومَاتٍ مُسَاعِدَةً عَنْ تَارِيخِنَا، وَكَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنَ ٱلتَّعَلُّمِ عَنْهُ؟
١٧ يَتَضَمَّنُ مِيرَاثُنَا ٱلرُّوحِيُّ ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلتَّعَالِيمِ ٱلْحَقَّةِ وَٱلرِّوَايَاتِ ٱلْمُشَجِّعَةِ ٱلَّتِي تَدُلُّ عَلَى مُسَاعَدَةِ يَهْوَهَ وَبَرَكَتِهِ. عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ، تُخْبِرُنَا اَلْكُتُبُ ٱلسَّنَوِيَّةُ قِصَصًا مُثِيرَةً عَنْ نَشَاطَاتِنَا حَوْلَ ٱلْعَالَمِ. وَبِإِمْكَانِنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ عَنْ تَارِيخِنَا مِنْ خِلَالِ إِصْدَارَاتٍ كَفِيلْمَيْ شُهُودُ يَهْوَهَ — إِيمَانٌ حَيٌّ وَفَعَّالٌ، ٱلْجُزْءُ ١ وَ شُهُودُ يَهْوَهَ — إِيمَانٌ حَيٌّ وَفَعَّالٌ، ٱلْجُزْءُ ٢، وَكِتَابِ شُهُودُ يَهْوَهَ — مُنَادُونَ بِمَلَكُوتِ ٱللّٰهِ. وَغَالِبًا مَا تَحْوِي مَجَلَّاتُنَا قِصَصَ حَيَاةِ إِخْوَتِنَا ٱلْمُشَجِّعَةَ.
١٨ وَأَيُّ فَائِدَةٍ نَجْنِيهَا مِنَ ٱلتَّأَمُّلِ فِي تَارِيخِ هَيْئَةِ يَهْوَهَ؟ فَكِّرْ فِي مِثَالِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلَّذِينَ جَرَى تَشْجِيعُهُمْ أَنْ يَتَأَمَّلُوا كَيْفَ حَرَّرَهُمْ يَهْوَهُ مِنْ مِصْرَ، وَذٰلِكَ كَيْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي خِدْمَتِهِ. (خر ١٢:٢٦، ٢٧) فَقَدْ حَثَّهُمْ مُوسَى ٱلطَّاعِنُ فِي ٱلسِّنِّ ٱلَّذِي كَانَ هُوَ نَفسُهُ شَاهِدًا عَلَى أَعْمَالِ يَهْوَهَ ٱلْعَظِيمَةِ: «اُذْكُرْ أَيَّامَ ٱلْقِدَمِ، وَتَأَمَّلُوا ٱلسِّنِينَ ٱلسَّالِفَةَ جِيلًا فَجِيلًا. اِسْأَلْ أَبَاكَ فَيُخْبِرَكَ، وَشُيُوخَكَ فَيَقُولُوا لَكَ». (تث ٣٢:٧) وَٱلْيَوْمَ، نَحْنُ ‹شَعْبَ يَهْوَهَ وَقَطِيعَ مَرْعَاهُ› نَتَأَمَّلُ فِي مَا صَنَعَهُ مِنْ أَجْلِنَا، وَنُسَبِّحُهُ جَمِيعُنَا بِفَرَحٍ وَنُخْبِرُ بِأَعْمَالِهِ ٱلْعَظِيمَةِ. (مز ٧٩:١٣) وَهٰذَا ٱلتَّأَمُّلُ فِي تَارِيخِ هَيْئَةِ يَهْوَهَ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي خِدْمَةِ إِلٰهِنَا.
١٩ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَفْعَلَ بِمَا أَنَّنَا نَنْعَمُ بِٱلنُّورِ ٱلرُّوحِيِّ؟
١٩ يَطْفَحُ قَلْبُنَا ٱمْتِنَانًا لِيَهْوَهَ لِأَنَّنَا لَا نَهِيمُ فِي ظُلْمَةِ هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلشِّرِّيرِ، بَلْ نَسِيرُ فِي ٱلنُّورِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلَّذِي يُنْعِمُ بِهِ عَلَيْنَا. (ام ٤:١٨، ١٩) فَلْنَدْرُسْ بِدَأَبٍ كَلِمَتَهُ وَنُخْبِرِ ٱلْحَقَّ لِلْآخَرِينَ بِغَيْرَةٍ، مِثْلَ صَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ ٱلَّذِي سَبَّحَ ٱلسَّيِّدَ ٱلرَّبَّ يَهْوَهَ قَائِلًا: «أَذْكُرُ بِرَّكَ وَحْدَكَ. اَللّٰهُمَّ، قَدْ عَلَّمْتَنِي مُنْذُ حَدَاثَتِي، وَإِلَى ٱلْآنَ أُخْبِرُ بِأَعْمَالِكَ ٱلْعَجِيبَةِ. وَأَيْضًا إِلَى ٱلشَّيْخُوخَةِ وَٱلشَّيْبِ يَا اَللّٰهُ لَا تَتْرُكْنِي، حَتَّى أُخْبِرَ ٱلْجِيلَ ٱلْمُقْبِلَ بِذِرَاعِكَ، وَكُلَّ آتٍ بِٱقْتِدَارِكَ». — مز ٧١:١٦-١٨.
٢٠ أَيَّةُ قَضِيَّتَيْنِ نُدْرِكُ أَهَمِّيَّتَهُمَا، وَكَيْفَ نَشْعُرُ بِشَأْنِهِمَا؟
٢٠ كَشَعْبٍ مُنْتَذِرٍ لِيَهْوَهَ، نُدْرِكُ تَمَامًا أَهَمِّيَّةَ قَضِيَّتَيِ ٱلسُّلْطَانِ ٱلْكَوْنِيِّ وَٱسْتِقَامَةِ ٱلْبَشَرِ. فَنَحْنُ نُعْلِنُ جَهْرًا أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ ٱلْمُتَسَلِّطُ ٱلْكَوْنِيُّ ٱلَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ نَعْبُدَهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا. (رؤ ٤:١١) وَبِمُسَاعَدَةِ رُوحِهِ، نُبَشِّرُ أَيْضًا ٱلْحُلَمَاءَ، نَعْصِبُ مُنْكَسِرِي ٱلْقَلْبِ، وَنُعَزِّي ٱلنَّائِحِينَ. (اش ٦١:١، ٢) وَرَغْمَ مُحَاوَلَاتِ ٱلشَّيْطَانِ لِلسَّيْطَرَةِ عَلَى شَعْبِ ٱللّٰهِ وَكُلِّ ٱلْبَشَرِ، لَنْ يَتَضَاءَلَ تَقْدِيرُنَا لِمِيرَاثِنَا ٱلرُّوحِيِّ ٱلثَّمِينِ. بَلْ نَحْنُ مُصَمِّمُونَ أَنْ نُحَافِظَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِنَا وَنَحْمَدَ ٱلسَّيِّدَ يَهْوَهَ ٱلْآنَ وَإِلَى ٱلْأَبَدِ. — اِقْرَأْ مزمور ٢٦:١١؛ ٨٦:١٢.