مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ب٢١ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢٦-‏٢٩
  • عشتُ حياة سعيدة في خدمة يهوه

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • عشتُ حياة سعيدة في خدمة يهوه
  • برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • الانتِقالُ إلى جَنُوب إِفْرِيقْيَا
  • الزَّواجُ وتَعيينٌ جَديد
  • العَودَةُ إلى بَيْت إيل
  • العَودَةُ إلى الطِّباعَة
  • تَعيينٌ جَديدٌ آخَر
  • النمو مع هيئة يهوه في جنوب افريقيا
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٩٣
  • رسالة الفرع
    خدمتنا للملكوت ٢٠٠٦
  • انتاج مطبوعات الكتاب المقدس للاستعمال في الخدمة
    شهود يهوه —‏ منادون بملكوت اللّٰه
  • هل يمكنكم ان تتطوّعوا؟‏
    خدمتنا للملكوت ٢٠٠١
المزيد
برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه (‏الطبعة الدراسية)‏ —‏ ٢٠٢١
ب٢١ تموز (‏يوليو)‏ ص ٢٦-‏٢٩
جون ولورا كيكوت

قصة حياة

عِشتُ حَياةً سَعيدَة في خِدمَةِ يَهْوَه

كما رَواها جُون كِيكُوت

سَنَةَ ١٩٥٨،‏ بدَأتُ الخِدمَةَ في بَيْت إيل بِكَنَدَا بِعُمرِ ١٨ سَنَة.‏ أَوَّلُ تَعيينٍ لي كانَ تَنظيفَ الأرضِ في المَطبَعَة.‏ وبَعدَ فَترَةٍ قَصيرَة،‏ بدَأتُ أعمَلُ على آلَةٍ تقُصُّ أطرافَ المَجَلَّاتِ بَعدَ طَبعِها.‏ كُنتُ فَرحانًا جِدًّا بِأن أخدُمَ في بَيْت إيل.‏

في السَّنَةِ التَّاليَة،‏ احتاجَ فَرعُ جَنُوب إِفْرِيقْيَا إلى مُتَطَوِّعينَ لِيعمَلوا على المَطبَعَةِ الدَّوَّارَة الجَديدَة هُناك.‏ فسجَّلتُ اسْمي،‏ وفرِحتُ كَثيرًا حينَ اختارَني الإخوَة.‏ كما اختاروا ثَلاثَةَ شَبابٍ آخَرينَ مِن بَيْت إيل في كَنَدَا هُم دِنِيس لِيتْش،‏ بِيل مَكْلِيلَن،‏ وكِن نُورْدِن.‏ وقدْ أخبَرَنا الإخوَةُ أنَّهُم سيحجِزونَ لنا تَذاكِرَ ذَهابٍ فَقَط.‏

إتَّصَلتُ بِأُمِّي وقُلتُ لها:‏ «أُمِّي،‏ عِندي خَبَر!‏ سأذهَبُ إلى جَنُوب إِفْرِيقْيَا».‏ كانَت أُمِّي امرَأةً هادِئَة ولكنْ قَوِيَّةٌ روحِيًّا.‏ لِذا مع أنَّها لم تقُلِ الكَثير،‏ عرَفتُ أنَّها تدعَمُني.‏ ولم تعتَرِضْ لا هي ولا أبي على قَراري،‏ رَغمَ أنَّهُما حزِنا لِأنِّي سأبتَعِدُ عنهُما.‏

الانتِقالُ إلى جَنُوب إِفْرِيقْيَا

سنة ١٩٥٩،‏ مع دنيس ليتش وكِن نوردِن وبيل مكليلَن في القطار من كَيب تاون الى جوهانسبورغ

سنة ٢٠١٩،‏ نحن الأربعة في «لمِّ شمل» بعد ٦٠ سنة بفرع جنوب إفريقيا

في البِدايَة،‏ ذهَبنا نَحنُ الأربَعَةَ إلى بَيْت إيل في بْرُوكْلِين،‏ وتدَرَّبنا ثَلاثَةَ شُهورٍ على الطِّباعَةِ بِحُروفٍ مَعدِنِيَّة.‏ ثُمَّ سافَرنا بِسَفينَةِ شَحنٍ إلى كَيْب تَاوْن بِجَنُوب إِفْرِيقْيَا.‏ أتَذَكَّرُ أنَّ عُمري كانَ ٢٠ سَنَةً بِالضَّبط.‏ وفي المَساء،‏ ركِبنا القِطارَ في رِحلَةٍ طَويلَة مِن كَيْب تَاوْن إلى جُوهَانِّسْبُورْغ.‏ وعِندَ الفَجر،‏ توَقَّفنا في بَلدَةٍ صَغيرَة بِمِنطَقَةٍ شِبهِ صَحراوِيَّةٍ اسْمُها كَرُّو.‏ كانَتِ الحَرارَةُ مُرتَفِعَةً والغُبارُ يملَأُ الجَوّ.‏ فأخرَجْنا نَحنُ الأربَعَةُ رُؤوسَنا مِنَ الشُّبَّاك،‏ وفكَّرنا:‏ ‹ما هذا المَكان؟‏ إلى أينَ نَحنُ آتون؟‏›.‏ ولكنْ في السَّنَواتِ اللَّاحِقَة زُرنا هذِهِ المِنطَقَةَ مُجَدَّدًا،‏ وأحبَبنا الحَياةَ الهادِئَة في بَلداتِها الصَّغيرَة.‏

عمِلتُ لِعِدَّةِ سَنَواتٍ على آلَةِ اللَّيْنُوتَيْب الرَّائِعَة والمُعَقَّدَة.‏ فكُنتُ أُعِدُّ سُطورًا مِنَ الحُروفِ المَعدِنِيَّة لِطِباعَةِ بُرجِ المُراقَبَة و إستَيقِظ!‏.‏ فقدْ طبَعَ الفَرعُ المَجَلَّاتِ بِلُغاتٍ عَديدَة لِلجَماعاتِ في جَنُوب إِفْرِيقْيَا وبُلدانٍ إِفْرِيقِيَّة أُخرى.‏ وكانَتِ المَطبَعَةُ الدَّوَّارَة الَّتي جِئنا لِأجلِها مِن آخِرِ الدُّنيا تُعمَلُ بِكُلِّ طاقَتِها.‏

لاحِقًا،‏ عمِلتُ في مَكتَبِ الطِّباعَةِ الَّذي كانَ يُنَظِّمُ تَرجَمَةَ المَطبوعاتِ وطِباعَتَها وشَحنَها.‏ كُنتُ مَشغولًا جِدًّا وسَعيدًا في الوَقتِ نَفْسِه.‏

الزَّواجُ وتَعيينٌ جَديد

سنة ١٩٦٨،‏ أنا ولورا حين كنا فاتحَين خصوصيَّين

سَنَةَ ١٩٦٨،‏ تزَوَّجتُ فاتِحَةً اسْمُها لُورَا بُويِن.‏ كانَت لُورَا تعيشُ قُربَ بَيْت إيل،‏ وتُساعِدُ قِسمَ التَّرجَمَةِ في الطِّباعَةِ على الآلَةِ الكاتِبَة.‏ في تِلكَ الأيَّام،‏ لم يبقَ الَّذينَ يتَزَوَّجونَ في بَيْت إيل.‏ لِذا تعَيَّنَّا فاتِحَينِ خُصوصِيَّين.‏ لكنِّي حمَلتُ هَمًّا.‏ فطَوالَ عَشرِ سِنينَ في بَيْت إيل،‏ لم أقلَقْ بِشَأنِ الطَّعامِ والسَّكَن.‏ ولكنْ هل سَيكفينا الآنَ بَدَلُ النَّفَقاتِ الشَّهرِيُّ الَّذي يستَلِمُهُ الفاتِحونَ الخُصوصِيُّون؟‏ فكُلُّ واحِدٍ مِنَّا كانَ سَيأخُذُ ٢٥ راندًا (‏ما يُعادِلُ آنَذاكَ ٣٥ دولارًا أمِيرْكِيًّا)‏،‏ إذا بلَغنا هَدَفَ السَّاعاتِ والزِّياراتِ والتَّوزيعات.‏ ومِن هذا المَبلَغِ لزِمَ أن ندفَعَ مَصاريفَ الإيجار،‏ الطَّعام،‏ المُواصَلات،‏ النَّفَقاتِ الطِّبِّيَّة،‏ وغَيرَها.‏

تعَيَّنَّا في فَريقٍ صَغيرٍ قُربَ مَدينَةِ دُورْبَان على المُحيطِ الهِنْدِيّ.‏ وكانَ في المِنطَقَةِ جالِيَةٌ هِنْدِيَّة كَبيرَة،‏ أتى أجدادُهُم إلى جَنُوب إِفْرِيقْيَا لِيعمَلوا في صِناعَةِ السُّكَّرِ حَوالَي سَنَةِ ١٨٧٥.‏ طَبعًا،‏ تغَيَّرَت أشغالُهُم معَ الوَقت.‏ لكنَّهُم حافَظوا على حَضارَتِهِم وطَعامِهِم،‏ وخُصوصًا أطباقَ الكاري اللَّذيذَة.‏ وبِما أنَّهُم عرَفوا الإنْكِلِيزِيَّة،‏ كانَ سَهلًا أن نتَحَدَّثَ معهُم.‏

لزِمَ أن يُبَشِّرَ الفاتِحونَ الخُصوصِيُّونَ ١٥٠ ساعَةً كُلَّ شَهر.‏ فوَضَعتُ أنا ولُورَا هَدَفًا أن نُبَشِّرَ سِتَّ ساعاتٍ في أوَّلِ يَوم.‏ كانَ الجَوُّ حارًّا والرُّطوبَةُ عالِيَة.‏ ولم يكُنْ لَدَينا زِياراتٌ أو دُروس.‏ وبِالتَّالي،‏ لزِمَ أن نُبَشِّرَ سِتَّ ساعاتٍ مِن بَيتٍ إلى بَيت.‏ وبَعدَما بَشَّرنا مُدَّةً،‏ نظَرتُ إلى السَّاعَة.‏ ولكنْ كانَت قد مرَّت ٤٠ دَقيقَةً فَقَط.‏ فقُلتُ لِنَفْسي:‏ ‹كَيفَ سنكونُ فاتِحَينِ خُصوصِيَّين؟‏!‏›.‏

ولكنْ بَعدَ فَترَةٍ قَصيرَة،‏ عرَفنا كَيفَ نتَصَرَّف.‏ فكُلَّ يَوم،‏ صِرنا نأخُذُ معنا سَندَويشاتٍ وتُرمُسًا فيهِ شوربَةٌ أو قَهوَة.‏ وعِندَما نُريدُ أن نستَريح،‏ كُنَّا نوقِفُ سَيَّارَتَنا الصَّغيرَة تَحتَ شَجَرَة.‏ وكانَ أولادٌ ظُرَفاءُ مِنَ الهُنُودِ يتَجَمَّعونَ حَولَنا أحيانًا.‏ وسُرعانَ ما لاحَظْنا أنَّ الوَقتَ يقطَعُ بِسُرعَةٍ بَعدَ أوَّلِ ساعَتَينِ أو ثَلاثَة.‏

فرِحنا كَثيرًا بِتَبشيرِ النَّاسِ في تِلكَ المُقاطَعَة.‏ فالهُنُودُ مُهَذَّبونَ وكُرَماءُ ويُحِبُّونَ اللّٰه.‏ والعَديدُ مِنَ الهِنْدُوسِ قبِلوا رِسالَتَنا.‏ فقدْ فرِحوا حينَ تعَلَّموا عن يَهْوَه،‏ يَسُوع،‏ الكِتابِ المُقَدَّس،‏ العالَمِ الجَديد،‏ والقِيامَة.‏ وبَعدَ سَنَة،‏ صارَ لَدَينا ٢٠ دَرسًا.‏ وكُلَّ يَوم،‏ كُنَّا نتَغَدَّى عِندَ واحِدَةٍ مِنَ العائِلاتِ الَّتي ندرُسُ معها.‏ وفرِحنا بِذلِك كَثيرًا.‏

بَعدَ فَترَةٍ قَصيرَة،‏ تعَيَّنَّا في العَمَلِ الدَّائِرِيِّ على طولِ ساحِلِ المُحيطِ الهِنْدِيّ.‏ وكُلَّ أُسبوع،‏ كانَت تستَضيفُنا عائِلَةٌ فيما نُشَجِّعُ الإخوَةَ في الجَماعَة.‏ صِرنا جُزءًا مِن عائِلاتِهِم،‏ وفرِحنا بِقَضاءِ الوَقتِ معهُم ومع أوْلادِهِم وحَيَواناتِهِمِ المُدَلَّلَة.‏ مرَّت سَنَتانِ رائِعَتان،‏ ثُمَّ جاءَنا اتِّصالٌ مِن مَكتَبِ الفَرع.‏ قالوا لنا:‏ «نُريدُ أن تأتِيا إلى بَيْت إيل».‏ فأجَبت:‏ «نَحنُ سَعيدانِ هُنا».‏ لكنَّنا طَبعًا كُنَّا مُستَعِدَّينِ لِأيِّ تَعيين.‏

العَودَةُ إلى بَيْت إيل

تعَيَّنتُ في قِسمِ الخِدمَة.‏ وعمِلتُ هُناك مع إخوَةٍ ناضِجينَ لَدَيهِم خِبرَة.‏ في تِلكَ الأيَّام،‏ كانَ الفَرعُ يُرسِلُ رِسالَةً إلى كُلِّ جَماعَةٍ بِناءً على تَقريرِ ناظِرِ الدَّائِرَة.‏ وكانَ هَدَفُها التَّشجيعَ وإعطاءَ الإرشاداتِ اللَّازِمَة.‏ وهذا تطَلَّبَ عَمَلًا كَثيرًا مِنَ الإخوَةِ الَّذينَ ترجَموا المُراسَلاتِ مِن وإلى اللُّغاتِ الإفْرِيقِيَّة،‏ مِثلِ الكُوهْسَا والزُّولُو.‏ قدَّرتُ كَثيرًا هؤُلاءِ الإخوَةَ لِأنَّهُم عمِلوا بِاجتِهاد،‏ وساعَدوني أن أفهَمَ التَّحَدِّياتِ الَّتي يُواجِهُها الإخوَةُ السُّود.‏

في ذلِكَ الوَقت،‏ كانَتِ الحُكومَةُ تتبَعُ سِياسَةَ التَّفرِقَةِ العُنصُرِيَّة.‏ فخصَّصَت مَناطِقَ سَكَنِيَّة لِكُلِّ فِئَةٍ عِرقِيَّة كَي تفصِلَ الواحِدَةَ عنِ الأُخرى.‏ لِذلِكَ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِن إخوَتِنا السُّودِ يتَكَلَّمُ بِلُغَتِه،‏ يُبَشِّرُ بِلُغَتِه،‏ ويحضُرُ في جَماعَةٍ بِلُغَتِه.‏

وبِما أنِّي خدَمتُ دائِمًا في جَماعاتٍ بِاللُّغَةِ الإنْكِلِيزِيَّة،‏ لم أتَعَرَّفْ على الكَثيرِ مِنَ الأفارِقَةِ السُّود.‏ أمَّا الآنَ في بَيْت إيل،‏ فصارَ لَدَيَّ فُرصَةٌ لِأتَعَلَّمَ عن حَضارَتِهِم وعاداتِهِم.‏ مَثَلًا،‏ عرَفتُ التَّحَدِّياتِ الَّتي واجَهَها إخوَتُنا بِسَبَبِ المُعتَقَداتِ والتَّقاليد.‏ فقدْ رفَضوا بِشَجاعَةٍ العاداتِ الخاطِئَة والتَّعامُلَ معَ الأرواح،‏ رَغمَ المُقاوَمَةِ الشَّديدَة.‏ كما عرَفتُ أنَّ النَّاسَ في المَناطِقِ الرِّيفِيَّة يحتَرِمونَ جِدًّا الكِتابَ المُقَدَّس،‏ مع أنَّهُم يُعانونَ مِنَ الفَقرِ وقِلَّةِ التَّعليم.‏

عمِلتُ على بَعضِ القَضايا القانونِيَّة الَّتي تتَعَلَّقُ بِالحِيادِ وحُرِّيَّةِ العِبادَة.‏ وقَويَ إيماني كَثيرًا حينَ رأيْتُ وَلاءَ وشَجاعَةَ أولادِ الإخوَة.‏ فهُم طُرِدوا مِنَ المَدارِسِ لِأنَّهُم لم يُشارِكوا في الصَّلَواتِ والتَّراتيل.‏

كما واجَهَ إخوَتُنا تَحَدِّيًا آخَرَ في إسْوَاتِينِي،‏ بَلَدٍ إفْرِيقِيٍّ كانَ يُسَمَّى سْوَازِيلَنْد.‏ فحينَ ماتَ المَلِكُ سُوبُوزَا الثَّاني،‏ طُلِبَ مِن كُلِّ السُّكَّانِ أن يقوموا بمَراسِمِ حِدادٍ ترتَبِطُ بِعِبادَةِ الأسلاف.‏ فلزِمَ أن يحلِقَ الرِّجالُ رُؤُوسَهُم وتقُصَّ النِّساءُ شَعرَهُنَّ قَصيرًا.‏ رفَضَ إخوَتُنا ذلِك،‏ فواجَهوا اضطِهادًا شَديدًا.‏ لكنَّ وَلاءَهُم لِيَهْوَه فرَّحَ قُلوبَنا،‏ وتعَلَّمنا الكَثيرَ مِن أمانَتِهِم وصَبرِهِم.‏

العَودَةُ إلى الطِّباعَة

سَنَةَ ١٩٨١،‏ طُلِبَ مِنِّي أن أُساعِدَ في تَطويرِ أساليبِ طِباعَةٍ جَديدَة.‏ وهكَذا عُدتُ ثانِيَةً إلى المَطبَعَة.‏ كانَت فَترَةً لا تُنسى!‏ فعالَمُ الطِّباعَةِ بدَأ يتَغَيَّرُ ويعتَمِدُ على الكُمبيوتِر.‏ وقدْ عرَضَ وَكيلُ إحدى الشَّرِكاتِ على الفَرعِ أن يُجَرِّبَ مَجَّانًا آلَةً جَديدَة.‏ وبِالنَّتيجَة،‏ جلَبنا خَمسًا مِنها بَدَلَ آلاتِ اللَّيْنُوتَيْب التِّسع.‏ كما ركَّبنا مَطبَعَةً دَوَّارَة جَديدَة.‏ فصارَتِ الطِّباعَةُ أسرَعَ فأسرَع.‏

أيضًا،‏ ساعَدَ الكُمبيوتِر الإخوَةَ أن يبتَكِروا أساليبَ جَديدَة لِتَصميمِ النَّصّ،‏ وذلِك باستِعمالِ نِظامِ النَّشرِ الإلِكتُرونِيِّ المُتَعَدِّدِ اللُّغاتِ (‏MEPS)‏.‏ فِعلًا،‏ تقَدَّمَتِ التِّكنولوجيا كَثيرًا مُنذُ أتَينا نَحنُ الأربَعَةَ مِن كَنَدَا إلى جَنُوب إِفْرِيقْيَا.‏ (‏اش ٦٠:‏١٧‏)‏ وقدْ تزَوَّجنا كُلُّنا أَخَواتٍ فاتِحاتٍ قَويَّاتٍ روحِيًّا.‏ كُنتُ أنا وبِيل لا نزالُ نخدُمُ في بَيْت إيل.‏ أمَّا كِن ودِنِيس،‏ فكانا يعيشانِ في الجِوارِ مع عائِلَتَيهِما.‏

إزدادَ العَمَلُ في الفَرعِ أكثَرَ فأكثَر.‏ فالمَطبوعاتُ كانَت تُتَرجَمُ وتُطبَعُ بِعَدَدٍ مُتَزايِدٍ مِنَ اللُّغات،‏ وتُشحَنُ إلى فُروعٍ أُخرى.‏ لِذا،‏ نشَأت حاجَةٌ لِلتَّوَسُّع.‏ فاشتَرى الإخوَةُ أرضًا في مِنطَقَةٍ جَميلَة غَربَ جُوهَانِّسْبُورْغ،‏ وبنَوا علَيها بَيْت إيل الجَديد.‏ وقدْ دُشِّنَ سَنَةَ ١٩٨٧.‏ كانَ امتِيازًا كَبيرًا لي أن أُشاهِدَ هذا التَّوَسُّع،‏ وأخدُمَ في لَجنَةِ فَرعِ جَنُوب إِفْرِيقْيَا لِسَنَواتٍ عَديدَة.‏

تَعيينٌ جَديدٌ آخَر

حصَلَت لنا مُفاجَأةٌ كَبيرَة سَنَةَ ٢٠٠١.‏ فقدْ دُعيتُ لِأخدُمَ في لَجنَةِ فَرعِ الوِلاياتِ المُتَّحِدَة الَّتي تشَكَّلَت حَديثًا.‏ ومع أنَّنا زعِلنا لِأنَّنا سنترُكُ تَعيينَنا وأصدِقاءَنا في جَنُوب إِفْرِيقْيَا،‏ كُنَّا مُتَحَمِّسَينِ لِنبدَأَ حَياةً جَديدَة مع عائِلَةِ بَيْت إيل في الوِلاياتِ المُتَّحِدَة.‏

كُنَّا قَلِقَينِ لِأنَّنا سنبتَعِدُ عن أُمِّ لُورَا.‏ فهي كَبيرَةٌ في العُمر،‏ ولن نقدِرَ أن نُساعِدَها كَثيرًا مِن نْيُويُورْك.‏ لكنَّ أخَواتِ لُورَا الثَّلاثَ عرَضنَ أن يهتَمِمنَ بها جَسَدِيًّا وعاطِفِيًّا ومادِّيًّا.‏ قالَت لنا أخَواتُها:‏ «نَحنُ لا نقدِرُ أن نخدُمَ كامِلَ الوَقت.‏ ولكنْ إذا اهتَمَمنا بِأُمِّنا،‏ فسَنُساعِدُكُما أن تستَمِرَّا في تَعيينِكُما».‏ ونَحنُ مُمتَنَّانِ لهُنَّ كَثيرًا.‏

نَحنُ مُمتَنَّانِ أيضًا لِأخي وزَوجَتِهِ في تُورُونْتُو بكَنَدَا.‏ فقدِ اهتَمَّا بِأُمِّي الَّتي كانَت أرمَلَة،‏ وعاشَت معهُما أكثَرَ مِن ٢٠ سَنَة.‏ نشكُرُ يَهْوَه كَثيرًا على أفرادِ عائِلَتِنا الَّذينَ قاموا بِتَضحِياتٍ كَبيرَة لِيدعَمونا.‏ ولكنْ لِلأسَف،‏ ماتَت أُمِّي بَعدَ فَترَةٍ قَصيرَة مِن وُصولِنا إلى نْيُويُورْك.‏

في الوِلاياتِ المُتَّحِدَة،‏ عمِلتُ عِدَّةَ سَنَواتٍ في قِسمِ الطِّباعَة.‏ ورأيْتُ كم صارَتِ الطِّباعَةُ أحدَثَ وأسهَل.‏ لكنِّي تعَيَّنتُ مُؤَخَّرًا في قِسمِ المُشتَرَيات.‏ خِلالَ السَّنَواتِ العِشرينَ الأخيرَة،‏ تمَتَّعنا كَثيرًا بِالعَمَلِ في هذا الفَرعِ الضَّخمِ الَّذي يضُمُّ حَوالَي ٠٠٠‏,٥ خادِمِ بَيْت إيل و ٠٠٠‏,٢ مُساعِد.‏

مِن ٦٠ سَنَة،‏ لم أكُنْ أتَخَيَّلُ أن أصِلَ إلى هُنا.‏ أشكُرُ لُورَا كَثيرًا على دَعمِها لي طولَ هذِهِ السِّنين.‏ فقدْ عِشنا معًا حَياةً رائِعَة،‏ وتمَتَّعنا فيها بِتَعييناتٍ مُتَنَوِّعَة.‏ كما فرِحنا بِالعَمَلِ مع إخوَةٍ رائِعين،‏ بِمَن فيهِمِ الإخوَةُ في الفُروعِ الكَثيرَة الَّتي زُرناها حَولَ العالَم.‏ اليَومَ صارَ عُمري أكثَرَ مِن ٨٠ سَنَة.‏ لِذا قلَّتِ الأعمالُ الَّتي أقومُ بها.‏ ولكنْ لَدَينا العَديدُ مِنَ الإخوَةِ الأصغَرِ الَّذينَ نقدِرُ أن نتَّكِلَ علَيهِم.‏

قالَ كاتِبُ المَزْمُور:‏ «سَعيدَةٌ هيَ الأُمَّةُ الَّتي إلهُها يَهْوَه».‏ (‏مز ٣٣:‏١٢‏)‏ وأنا أُقَدِّرُ كَثيرًا أن أكونَ بَينَ شَعبِ يَهْوَه السَّعيد.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة