مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٦ ٨/‏٧ ص ٦-‏٨
  • هيروشيما —‏ هل ضاع درسها؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هيروشيما —‏ هل ضاع درسها؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • جهود للتخلي عن الحرب
  • عودة مذهلة — الى ماذا؟‏
  • هيروشيما —‏ اختبار لا ينسى
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • ‏«لا مزيد من هيروشيما!‏»‏
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • السلام والامن — الحاجة
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ١٩٨٦
  • الحرب النووية:‏ هل ما زالت تهدِّد العالم؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٨٦
ع٨٦ ٨/‏٧ ص ٦-‏٨

هيروشيما —‏ هل ضاع درسها؟‏

كان شعب اليابان يبكون اذ وقفوا حول اجهزة الراديو في تلك الظهيرة من ١٥ آب ١٩٤٥.‏ فقد كانوا يصغون الى صوت امبراطورهم:‏ «لقد قررنا بمقتضى ما يمليه علينا الزمن والقدر ان نمهد الطريق لسلام عظيم لكل الاجيال الآتية باحتمال ما لا يُحتمل ومعاناة ما لا يُعانى.‏»‏

كان قد مر اسبوع تقريبا على سماع الشعب الياباني ان نوعا جديدا من القنابل قد دمر هيروشيما وناغازاكي.‏ والآن أُخبروا بأن الحرب في المحيط الهادي قد انتهت — وأنهم خسروا.‏ فكانت هنالك دموع اسى ولكن ايضا دموع فرج.‏

لقد كان ثمن الحرب باهظا.‏ فالناس كانوا منهكين جسديا وعاطفيا،‏ والبلد خراب.‏ فقد قُتل ما يزيد على ثلاثة ملايين ياباني في الحرب وتُرك ١٥ مليونا دون بيوت.‏ وقد جرى قذف اكثر من تسعين مدينة رئيسية بالقنابل على نحو متكرر،‏ فدُمِّر مليونان ونصف المليون من الابنية والبيوت.‏ وتحولت طوكيو الى اكوام من الرماد والحجارة،‏ وهلك القسم الاعظم من سكانها بسبب الحرب.‏ كانت تلك مأساة الهزيمة — لحظة قاتمة في تاريخ ارض الشمس المشرقة.‏

جهود للتخلي عن الحرب

من وسط خرائب الهزيمة تسهل الرؤية ان الحرب بلا جدوى،‏ تبديد للحياة البشرية والسلع الثمينة.‏ وهكذا،‏ عقب الحرب مباشرة،‏ اعادت اليابان كتابة دستورها وفق خطوط ديمقراطية وتخلت عن الحرب الى الابد.‏ تنص المادة ٩ من الدستور الجديد على ما يلي:‏

‏«ان الشعب الياباني،‏ اذ يصبو باخلاص الى سلام دولي مؤسس على العدل والنظام،‏ يتخلى الى الابد عن الحرب كحق مطلق للامة وعن التهديد بالقوة او استعمالها كوسيلة لبت النزاعات الدولية.‏

‏«ومن اجل تحقيق غاية الفقرة السابقة لن يجري ابدا الابقاء على القوات البرية والبحرية والجوية اضافة الى امكانات الحرب الاخرى.‏ ولن يجري الاعتراف بحق الدولة في الاشتراك الفعلي في الحرب.‏»‏

ونظرا الى هذا البيان الجريء والنبيل،‏ يبدو ان اليابان قد تعلمت درسا.‏ ان للشعب الياباني بالفعل مقتا شديدا للحرب وخشية من الحرب النووية على الاخص.‏ وقد تبنّى البلد سياسة من ثلاث نقاط ازاء الاسلحة النووية:‏ عدم صنعها او امتلاكها او السماح لها في البلد.‏ وكل سنة يتجمع مئات الآلاف من اليابانيين في كل البلد ليقدموا الاعتراضات على الاسلحة النووية.‏ فينبغي عدم استعمال الاسلحة النووية ابدا — واينما كان!‏

عودة مذهلة — الى ماذا؟‏

والآن،‏ بعد هيروشيما بـ‍ ٤١ سنة،‏ فان تباين الغنى المتألق لليابان العصرية يكاد لا يُصدق.‏ فمن دون عبء الانفاق العسكري استطاعت اليابان ان تكرس مواردها لاعادة بناء نفسها.‏ واليوم تقوم ناطحات السحاب والبيوت الجميلة المكيفة الهواء حيث كان كل شيء ذات يوم خرابا.‏ والسيارات اللامعة،‏ والناس الحسان الهندام والمطاعم الباهظة التكاليف تناقض الفقر والمعاناة للسنوات التي تلت الحرب مباشرة.‏ والمحلات التجارية تختزن جيدا كل انواع اصناف الترف،‏ وتنتج المصانع ما لا نهاية له من البضائع للاستعمال المنزلي وللتصدير.‏ نعم،‏ لقد غدت اليابان احدى اكثر الامم ازدهارا في العالم.‏

ولكن ماذا جلب الازدهار المادي؟‏ هل حجب الامن الاقتصادي ذكرى هيروشيما وناغازاكي في اذهان الناس؟‏ هل زال مقت الحرب الى جانب ندوب الحرب؟‏

تشير الاستفتاءات الاخيرة الى وجود تشاؤم حيال المستقبل رغم ان الشعب الياباني لا يزال يريد ان تبقى حكومته غير نووية.‏ ويخشى نصف الذين جرى استفتاؤهم انه يمكن ان تكون هنالك حرب نووية.‏ كما ان عددا متزايدا يعتقد ان اليابان ستصبح نووية في غضون السنوات العشر التالية.‏ فلماذا يخشى الناس ذلك؟‏ حسنا،‏ تأملوا في التطورات المتدرجة.‏

بعد الحرب جرى انشاء احتياطي الشرطة القومي من ٠٠٠‏,٧٠ جندي مسلح من المشاة.‏ وفي وقت لاحق جرى توسيع هذه القوة الى ٠٠٠‏,٢٥٠ رجل مجمعين في جيش صغير وفي بحرية وقوة جوية،‏ وأطلق عليهم اسم «جايتاي،‏» اي قوات الدفاع عن النفس.‏ ومع ذلك كانت ميزانية اليابان العسكرية مجرد ١ في المئة من انتاجها القومي الاجمالي.‏ ولكن بتفاقم التوتر في انحاء كثيرة من العالم يجري حث اليابان على توسيع مقدراتها وانفاقها الدفاعيين.‏

ومؤخرا صرَّح رئيس الوزراء ناكاسون بنيته ان يجعل اليابان «حاملة طائرات كبيرة.‏» ورغم المشاعر العامة جرى وضع الخطط لزيادة الانفاق الدفاعي بقدر ٧ في المئة في عام ١٩٨٥.‏ واستنادا الى «الدايلي يوميوري» تورَّطت اليابان في مخطط خماسي (‏١٩٨٦ – ١٩٩٠)‏ للبناء الدفاعي النظامي والمستمر — في القوة البشرية،‏ السفن الحربية،‏ الغواصات والطائرات.‏

وتشاهد التغييرات ليس في سياسات الحكومة وحسب بل ايضا في موقف الناس من الحرب.‏ ففي عام ١٩٧٠ جرت اثارة احد اكثر الهيجانات السياسية ايذاء في تاريخ اليابان عندما جُدّدت معاهدة الامن العسكري لما بعد الحرب — وبمقتضاها تزود الولايات المتحدة الحماية في وقت الازمة مقابل تأسيس قواعد عسكرية في اليابان.‏ ولكن عندما جرى تجديد المعاهدة ثانية في عام ١٩٨٠ لم يكن ثمة اعتراض رئيسي واحد.‏

والواقع هو ان اناسا قليلين في اليابان تحت سن الـ‍ ٥٠ اليوم يذكرون الحرب او يبالون بالتكلم عنها.‏ ويرى البعض في اعادة الكتابة الدقيقة لكتب الاولاد المدرسية الجهد لازالة كل الوقائع المهمة التي افضت الى تلك الحرب المريعة.‏ وكما تزيل الامواج تدريجيا آثار الاقدام من على الشاطىء الرملي،‏ تؤثر احوال العالم المتغيرة في آراء الناس السياسية.‏ ومن الاسئلة الرئيسية في اذهان العديدين،‏ ماذا ستفعل اليابان في حالة طارئة مستقبلية؟‏ هل تذهب اليابان الى الحرب ثانية اذا بدا ان المبرر صحيح؟‏ وهل ضاع درس هيروشيما؟‏

اما المسلك الذي ستتخذه الامة ككل فسيخبر به الزمن وحده.‏ ولكنّ افرادا كثيرين في اليابان قد صنعوا قرارا شخصيا في هذا الخصوص.‏ وأحد هؤلاء الافراد كان في سجن هيروشيما في ذات الوقت الذي انفجرت فيه القنبلة الذرية،‏ لكنه نجا من تلك المحرقة في احدى زنزانات السجن العميقة.‏ ولم يكن في السجن بسبب اية اساءة اجرامية.‏ ولكنه كان معارضا بسبب الضمير للمساهمة في الحرب.‏ لقد كان واحدا من شهود يهوه.‏

وبدرس للكتاب المقدس كان قد قبل وجهة نظر اللّٰه من الحروب التي يخوضها البشر وتعلم ان ملكوت اللّٰه هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن بها تحقيق السلام الحقيقي.‏ (‏انظر اشعياء ٢:‏٤‏،‏ دانيال٢:‏٤٤.‏)‏ ومن اجل كرازته بهذه الرسالة بدافع المحبة للّٰه وللقريب أُلقي في ذلك السجن.‏

واليوم هنالك اكثر من ٠٠٠‏,١٠٠ مثله في اليابان،‏ كارزين بنشاط «ببشارة الملكوت هذه.‏» (‏متى ٢٤:‏١٤‏)‏ والكثير منهم اختبروا شخصيا اهوال هيروشيما وناغازاكي.‏ أما كيف سمحت احدى هؤلاء لذلك الاختبار الاستثنائي بدفعها الى البحث عن شيء افضل — وماذا وجدت — فهي قصة ندعوكم الى قراءتها.‏

‏[الصورة في الصفحة ٧]‏

هيروشيما العصرية،‏ والمنطقة السفلى في يسار الصورة تظهر الجزء ذاته من المدينة كما يُرى في الصورة السابقة (‏من الاتجاه المعاكس)‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة