مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٩ ٨/‏٢ ص ٢٨-‏٣١
  • طبّال جاز يجد السعادة الحقيقية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • طبّال جاز يجد السعادة الحقيقية
  • استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • تحقيق حلم الطفولة
  • سعادة أصيلة؟‏
  • النجاح في اوروبا
  • مثال زوجتي
  • صراع داخل نفسي
  • ترك الفرقة
  • التمتع بالسعادة الاصيلة
  • هل تحكي الطبول الافريقية حقا؟‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • عشت من اجل الموسيقى
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • مراقبين العالم
    استيقظ!‏ ١٩٩٣
استيقظ!‏ ١٩٨٩
ع٨٩ ٨/‏٢ ص ٢٨-‏٣١

طبّال جاز يجد السعادة الحقيقية

بوم!‏ بوم!‏ بوم!‏ في توهُّج اضواء خشبة المسرح انتج الطبّال الايقاع.‏ وكانت عيناي مشدودتين الى الطبول وقلبي يخفق بشدة مع الصوت.‏

في كانون الثاني ١٩٤٥،‏ عندما كانت الحرب العالمية الثانية في مراحلها الاخيرة،‏ لجأت عائلتي مع والدَي امي الى كاتسونوما،‏ اليابان.‏ وبعد الحرب صار ابي قائد جوقة الاحداث الموسيقية للبلدة.‏ واذ كنت اراقب جلسات تمارينهم صرت مفتونا بِدويّ الطبول العالي.‏

وعندما دخلتُ المدرسة الثانوية جعلتُ هدفي ان اصير طبّال جاز.‏ فشجعني استاذي للموسيقى على الذهاب الى جامعة للموسيقى وساعدني والداي في الاستعداد لامتحان الدخول.‏ وفي سنة ١٩٦٤،‏ من بين الممتحَنين الكثيرين من كل انحاء اليابان،‏ كنت واحدا من الثلاثة الذين سُمح لهم بالدخول الى قسم العزف على الآلات الموسيقية في جامعة طوكيو الوطنية للفنون الجميلة والموسيقى.‏

رغم ان الجامعة كانت الافضل في اليابان فقد خاب املي.‏ ولماذا؟‏ لانها لم تزوِّد تدريبا للتلميذ كي يصير طبّال جاز،‏ كما ان التلاميذ لم يعزفوا الجاز.‏ ومع ذلك عملتُ بجد لاصبح ماهرا في العزف على الآلات الموسيقية وطوَّرتُ تقنيات متنوعة.‏ وتدريجيا تخليتُ عن حُلمي بالصيرورة طبّال جاز وأخذت افكر في الانضمام الى اوركسترا مشهورة.‏ لكنني كنت سأعاني صدمة.‏

‏«مهما حاولتَ بجد لن تنجح،‏» باح اليَّ بذلك عضو في الاوركسترا.‏ «لقد تمَّ اختيار الاعضاء الجدد حتى قبلما دخلتَ الجامعة.‏»‏

شعرتُ بأنني كئيب ومهزوم ولذلك عدت الى شوقي الى طبول الجاز.‏ وقلت لنفسي،‏ ‹في عالم الجاز،‏ المقدرة على الضرب على الطبول هي ما يؤخذ بعين الاعتبار لا الصلات او النفوذ الذي لديك.‏› واذ اقترب التخرُّج كنت منضما الى جلسات تمارين نوادي الجاز لجامعات عديدة.‏

تحقيق حلم الطفولة

وبعدئذ،‏ في سنة ١٩٦٧،‏ التقيت عازفا على البيانو اسمه يوسوك ياماشيتا.‏ وهو لم يكن يعزف الجاز وحسب بل كان ايضا مبدعا ماهرا وتلميذ موسيقى.‏ فشكَّلنا ثلاثيا فريدا من البيانو،‏ السكسوفون،‏ والطبول.‏ في البداية لم يفهم النقّاد ولا الجماهير الجاز الغريب والقوي الذي كنا نطوِّره.‏ وكان جمهور حفلاتنا الموسيقية قليلا.‏ ومع ذلك كنت مكتفيا.‏ ويوسوك كان فرحا بأدائي،‏ ومع الوقت صارت استجابة احدنا للآخر بارزة اكثر وغنية في التنويع.‏

وصار ضربي على الطبول فريدا.‏ فبقرعي الدائم للصَّنج،‏ الطبلة المطوَّقة،‏ الطبل الاعظم،‏ والطبلة الصغيرة باتزان،‏ كان قسم الطبول يظل مدوِّيا كل الوقت.‏ والحركة الرشيقة والقوية لاطرافي ادهشت الحضور ونالت تشهيرا.‏ وذات مرة عزفنا للحضور في الطبقة السفلى من قاعة كوسي ننكن المعروفة جيدا في طوكيو فيما كانت اوركسترا يوميوري السيمفونية لليابان تقدم حفلة موسيقية في القاعة الرئيسية في الطبقة الاعلى.‏

وصحف اليوم التالي حملت الاعلان من الاوركسترا:‏ ‹نأسف على الازعاج الليلة الماضية في الاستماع الى حفلتنا الموسيقية بسبب الضجيج من قاعة الطبقة السفلى.‏ نريد ان نعبِّر عن اعتذارنا القلبي.‏› وفي وقت لاحق جرى ترميم القاعة بغية تقوية عزل الصوت.‏ وبعد ذلك صرت معروفا بالطبّال الوحش.‏

سعادة أصيلة؟‏

واذ صارت فرقتنا ناجحة اكثر ابتدأت اعيش حياة فعلِ كل ما يسرني.‏ وسافرت في كل انحاء اليابان،‏ طالبا اللهو مع الاصدقاء كلما اردت.‏ وبحلول ذلك الوقت كنت متزوجا.‏ إلا انه كان لي اهتمام زهيد بزوجتي،‏ يوكيكو،‏ التي كانت عازفة في «اوركسترا السيدات.‏»‏

لم اكن سعيدا.‏ كنت احسد ايّ طبّال منافس،‏ وزادت خيبتي عندما قصَّرَت شعبيَّتي ودخلي عن بلوغ هدفي.‏ وتحرَّك شعور بالفراغ في داخلي.‏ وكنت اسأل اصحابي:‏ «ما هي الغاية من العمل،‏ السكر،‏ ومواصلة المرح الصاخب على هذا النحو؟‏»‏

‏«لا تزعج نفسك بمثل هذا التفكير الغبي،‏» كانوا يجيبون.‏ «المهم هو المتعة.‏» ولكنّ السعي وراء حياة موجَّهة نحو المتعة ادّى الى ادخالي المستشفى باعتلال في الكبد في صيف ١٩٧٢.‏ واذ اختبرت غثيانا ووهنا شديدين خشيت الموت.‏ ‹حتى ولو اضطررت الى التخلي عن الضرب على الطبول،‏› فكرت في نفسي،‏ ‹اريد ان اعيش!‏›‏

في ذلك الحين كانت زوجتي في جولة مع فرقتها الموسيقية.‏ وأخيرا عادت ورأت كم كنت مريضا،‏ مما ادى الى تركها عملها.‏ وكانت قد ابتدأت منذ قليل بدرس الكتاب المقدس مع شهود يهوه،‏ واذ قدَّرتُ عنايتها كثيرا وافقتُ على متابعتها درسها.‏ كنت استعيد صحتي على نحو مستمر وبعد ثلاثة اشهر من التعافي انضممت ثانية الى فرقتنا الموسيقية.‏ كنا نَظهر على شاشة التلفزيون وفي الراديو من حين الى آخر،‏ وازداد جمهورنا ودخْلنا على حد سواء.‏

النجاح في اوروبا

في سنة ١٩٧٣ قمنا بجولة حفلاتنا الموسيقية الاولى في اوروبا.‏ وفي اليوم الاول عزفنا في مهرجان مورس للجاز في المانيا.‏ وعندما انتهينا كانت هنالك لحظة هدوء وبعدئذ عاصفة من التصفيق.‏ وطرح كفيل المهرجان السؤال:‏ «انتم جميعا!‏ هل تريدون ان تأتي هذه الفرقة ثانية في السنة القادمة؟‏» اجاب الجمهور بمزيد من التصفيق.‏ وفي اليوم التالي حملت احدى الصحف صورتي بعنوان بالحرف الاسود:‏ «طبّال انتحاري من اليابان.‏»‏

وفي السنة التالية ازداد أجرنا وطلبُنا الى الحفلات الموسيقية.‏ فعزفنا في مهرجان برلين للجاز،‏ مهرجان دونڤشنڠن للموسيقى العصرية،‏ مهرجان هايدلبرغ للجاز،‏ مهرجان ليوبلييانا للجاز،‏ مهرجان بحر الشمال للجاز،‏ وهلم جرا.‏ كانت الجماهير تطلب اعادة الاغاني مرة بعد اخرى،‏ وفي بعض المهرجانات كان رجال الشرطة يصطفون امام خشبة المسرح ليحمونا من المعجبين.‏ نعم،‏ كنت آنذاك طبّالا ناجحا جدا حتى انني تخطيت احلام طفولتي.‏

مثال زوجتي

ان انهماك زوجتي في الموسيقى لم يزعجني البتة،‏ أما الآن فان فكرة غيابها من اجل الاجتماعات المسيحية والكرازة كدَّرتني جدا.‏ وفكرت:‏ ‹ان اولئك الذين يتكلون على الدين هم ضعفاء.‏ والدين هو ابتزاز يستغل الضعفاء.‏› ومع انني عملت كل ما في وسعي لاقنعها بترك دينها الجديد فقد رفضتْ ذلك.‏

وذات مرة تبعتني في احد اعمال سكري الطائشة،‏ جالسة بسكون الى جانبي في البار.‏ واذ كنت غضبانا رميتها بالويسكي.‏ «اغربي عني!‏» قلت.‏ وبهدوء مسحت شعرها وثيابها بمنديل،‏ متصرفة وكأن شيئا لم يحدث.‏ والساقي والزُبُن نظروا اليَّ نظرة الاتهام.‏ وواصلت الشرب الى ان أُغمي عليَّ،‏ وبعد ذلك اخذتني الى البيت.‏

وفي ليلة اخرى طردتُها من شقتنا وأقفلت الباب وأحكمت اغلاقه بسلسلة الباب.‏ وعوض ان تذهب فتحتْ قفل الباب،‏ احضرتْ منشارا للمعادن،‏ وابتدأتْ تنشر السلسلة.‏ فتردد صدى الصوت في البناية حيث كان الناس نياما.‏ وكان عليَّ ان ادعها تدخل.‏

وفي يأس صرت اسكر قانونيا.‏ وفكرت انني قد اموت ايضا.‏ ومن ناحية اخرى،‏ فان زوجتي لم تضطرب ولا خشيت مضايقتي.‏ واذ كنت اشاهد التلفزيون في الامسيات كانت تلتمس مني ان اصغي فيما تقرأ كتاب من الفردوس المفقود الى الفردوس المردود.‏ وكانت تقرأ عليَّ كل ليلة.‏ فتغيَّر رد فعلي تدريجيا من «اصمتي!‏» الى «تابعي القراءة.‏»‏

وكانت تدس ايضا مجلات برج المراقبة واستيقظ!‏ في حقيبتي عندما كنت اذهب في جولات حفلاتي الموسيقية.‏ وحبي للاستطلاع تغلَّب على خوفي من ان اهتدي،‏ وابتدأت اقرأ في المجلات الروايات المكتوبة بصيغة المتكلم عن اولئك الذين تبنوا طريق المسيحية.‏ وغالبا ما كنت انتهي الى مسح الدموع عن عينيَّ،‏ رغم انني كنت اشعر بأنه لا يجب ان تجرفني مثل هذه القصص.‏

وذات ليلة شعرت بأنني هادئ على نحو غير عادي وقررت ان اضع نفسي مكان زوجتي.‏ وسألت نفسي:‏ ‹ما هو الخطأ في درسها الكتاب المقدس؟‏ ماذا لديَّ لاقدّمه لها مما يمكن ان يحل محل الكتاب المقدس؟‏› وفي اليوم التالي وضعتها تحت الامتحان.‏ «تخلّي عن الكتاب المقدس برمته وإلا فسنطلَّق،‏» قلت بتحدٍّ.‏

وبعد صمت طويل قالت والدموع في عينيها:‏ «لن أُطلَّق.‏ كما انني لن اكف عن درسي للكتاب المقدس.‏»‏

واذ استرحت اجبت:‏ «سأتوقف عن مقاومتك.‏»‏

وبعد ذلك بوقت قصير رافقتُ زوجتي الى اجتماع لشهود يهوه.‏ ولكنني لم اكن قد تخليت عن حذري بعد.‏ ومع ذلك،‏ فان السلوك الحسن للاولاد وكون ما يجري تعلُّمه معقولا اثَّرا فيَّ.‏ فتابعت حضور الاجتماعات وتدريجيا قلَّ حذري من الشهود.‏ وابتدأت ادرك على نحو مبهم ان الحل لشعوري بالفراغ قد يكون موجودا في الكتاب المقدس.‏ ولكن فيما عمُق ادراكي استطعت ان ارى ايضا انني اذا درست الكتاب المقدس سأحتاج الى صنع تغييرات في حياتي.‏

صراع داخل نفسي

وهكذا ابتدأ صراع داخليّ.‏ فرغم انني كنت اعرف ما هو صائب لم استطع ان اضعه قيد الممارسة.‏ وكانت تعذبني الرغبة في التدخين وارتكاب الفساد الادبي.‏ لكنني لم اكن اريد ان استسلم لهذه الرغبة بعد.‏ (‏رومية ٧:‏١٨-‏٢٤‏)‏ ولكي اقوّي نفسي كنت احضر الاجتماعات المسيحية كلما كان ذلك ممكنا.‏ —‏ عبرانيين ١٠:‏٢٣-‏٢٥‏.‏

وابتدأتْ الاجتماعات تؤثر في تفكيري.‏ فالمجد والغنى والملذات العالمية لم تعد تبدو جديرة بالاهتمام.‏ وتمكنتُ بوضوح من رؤية الرغبات العالمية كعدوّ.‏ واذ كنت امشي الى البيت من قاعة الملكوت كنت اشعر بسلام عقل لم اختبره من قبل قط.‏ وللمرة الاولى كان بامكاني ان اقول،‏ «‏انني سعيد.‏»‏

ترك الفرقة

في سنة ١٩٧٥،‏ عقب طلب درس في الكتاب المقدس،‏ انطلقتُ في جولة حفلاتنا الموسيقية الرابعة في اوروبا.‏ وتماما كالسابق صفَّقت الجماهير بعنف.‏ ولكنّ قلبي لم يتوقَّد كالسابق.‏ ومع ان كفيل الحفلة قال ثانية،‏ «من فضلكم ارجعوا في السنة التالية،‏» فأنا كنت عازما على ترك الفرقة.‏

وعند العودة الى طوكيو استأنفت فورا درسي الكتاب المقدس،‏ وبعد ذلك بوقت قصير ابتدأت اخبر الآخرين عن السعادة الاصيلة التي اتمتع بها.‏ وفي جولة حفلاتي الموسيقية المحلية الاخيرة شعرت بالحاح الاشتراك في رجائي الجديد مع احد كفلاء برامجنا الذي كنت دائما اشعر تجاهه بتقارب خصوصي.‏ فصلّيت الى يهوه ليمنحني فرصة التحدث اليه.‏ ولكن كيف سأبدأ المحادثة؟‏

‏«ماذا يخطر ببالك عندما تسمع كلمة سعادة؟‏» سألت.‏

‏«اتصور احوالا حيث يكون قد زال المرض والموت،‏ والجميع يسكنون معا في سلام.‏» اجاب.‏ سررت بهذه الاجابة المثالية وقلت له فورا:‏ «لهذا السبب انا تارك هذه الفرقة.‏» واذ تابعت التكلم واصل يهوه إنماء البزرة في قلبه.‏ وفي وقت لاحق صار اول شاهد ليهوه معتمد في منطقته.‏ كان الفرح من هذا الاختبار عميقا وطويل الامد،‏ يفوق جدا الفرح الذي كنت اختبره من قرع الطبول.‏

التمتع بالسعادة الاصيلة

بعد ان تركت الفرقة قال رجل لشاهد زاره:‏ «انتم يا شعب قتلتم مورياما.‏» صحيح ان مورياما طبّال الجاز مات،‏ ولكنّ مورياما الخادم المسيحي وُلِد.‏ واعتمدتُ في حزيران ١٩٧٦ رمزا الى انتذاري ليهوه.‏

وفي سنة ١٩٧٩ ابتدأنا زوجتي وأنا نخدم كخادمين فاتحين كامل الوقت.‏ ومنذ ذلك الحين نختبر فرح مساعدة عدد من الناس على ايجاد السعادة الاصيلة.‏ وكان لديَّ ايضا امتياز الخدمة كشيخ في جماعات في طوكيو وناغويا.‏

عندما كنت حدثا ظننت ان السعادة مرتبطة بالطبول.‏ ورغم انني لا ازال اضرب على الطبول من حين الى آخر فقد وجدت ان السعادة الاصيلة لا تأتي من اتِّباع مهنة موسيقية بل من خدمة الخالق يهوه.‏ ان حياتي كلها تدور الآن حول رجائي للتمتع بالسعادة الاصيلة الى الابد على ارض فردوسية مع زوجتي وابنتنا،‏ ساوري،‏ التي وُلدت منذ سنتين.‏ —‏ كما رواها تاكو مورياما.‏

‏[الصورة في الصفحة ٣٠]‏

زوجتي (‏مع ابنتنا ساوري)‏ وأنا نتطلع بشوق الى التمتع بالسعادة الاصيلة الى الابد على ارض فردوسية

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة