مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩٧ ٢٢/‏٧ ص ٢١-‏٢٣
  • هل تحكي الطبول الافريقية حقا؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هل تحكي الطبول الافريقية حقا؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • لغة الطبول
  • ‏«الحكاية» بواسطة الطبول المشقوقة
  • افضل الطبول الحاكية
  • ‏«الطبل ذو الميزات المتعددة»‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٣
  • طبّال جاز يجد السعادة الحقيقية
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • ‏‹ليتني استطيع العزف هكذا!‏›‏
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • اعمال شهود يهوه في الازمنة العصرية
    الكتاب السنوي لشهود يهوه لعام ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩٧
ع٩٧ ٢٢/‏٧ ص ٢١-‏٢٣

هل تحكي الطبول الافريقية حقا؟‏

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في نيجيريا

خلال الرحلة التي قام بها المستكشف هنري ستانلي عبر نهر الكونڠو في سنتَي ١٨٧٦ و ١٨٧٧،‏ لم تتسنَّ له الفرصة ليتأمل في مميِّزات قرع الطبول محليا.‏ فبالنسبة اليه وإلى المسافرين معه،‏ كانت الطبول تنقل عادةً رسالة تُختصر بكلمة واحدة:‏ الحرب.‏ لقد عنى هذا القرع المدوّي الذي تناهى الى مسامعهم انهم على وشك التعرض لهجوم يشنُّه محاربون متوحشون مزوَّدون بالرماح.‏

ولكن في وقت لاحق،‏ خلال فترة سِلمية اكثر،‏ علم ستانلي ان الطبول تعبِّر عن امور غير حشد القوى للحرب.‏ فكتب واصفا احدى المجموعات العرقية التي كانت تعيش على ضفاف الكونڠو:‏ «صحيح [انهم] لم يعتمدوا حتى الآن على الاشارات الكهربائية،‏ ولكن لديهم نظام اتصالات فعّال مثلها تقريبا.‏ فطبولهم الضخمة التي تُقرع في انحاء مختلفة تنقل لغةً يفهمها العارفون بها كما يُفهم الكلام الشفهي.‏» وأدرك ستانلي ان الطبالين يرسلون اكثر بكثير من مجرد اشارة عسكرية او اشارة انذار؛‏ فيمكن ان تنقل الطبول رسائل محددة.‏

يمكن ان تُنقل رسائل كهذه من قرية الى اخرى،‏ وقد سُمعت بعض الطبول من مسافة ثمانية الى احد عشر كيلومترا (‏٥-‏٧ اميال)‏،‏ وخصوصا اذا كانت تُقرع ليلا من رَمَث عائم او من رأس تلة.‏ وكان الطبالون البعيدون يسمعون الرسائل،‏ يفهمونها،‏ وينقلونها الى آخرين.‏ كتب الرحالة الانكليزي أ.‏ ب.‏ لويد سنة ١٨٩٩:‏ «قيل لي انه يمكن نقل رسالة من قرية الى قرية اخرى تبعد عنها مسافة ١٠٠ ميل [١٦٠ كلم] في اقل من ساعتين،‏ وأنا اقول انه يمكن فعل ذلك في اقل من ذلك بكثير.‏»‏

واستمرت الطبول تلعب دورا مهما في نقل المعلومات حتى تاريخ متقدم من القرن الـ‍ ٢٠.‏ ذكر كتاب الآلات الموسيقية الافريقية (‏بالانكليزية)‏،‏ الصادر سنة ١٩٦٥:‏ «تُستعمل الطبول الحاكية كأجهزة الهاتف والتلڠراف.‏ فيجري ارسال كل انواع الرسائل —‏ لإعلان الولادات والوفيات والزيجات،‏ المباريات الرياضية وحفلات الرقص وطقوس الانتساب،‏ الرسائل الحكومية والحرب.‏ وتنقل الطبول احيانا كلام ثرثرة او نكاتا.‏»‏

ولكن كيف كان يحصل التخاطب بين الطبول؟‏ كانت الرسائل في اوروپا وغيرها تُرسل بواسطة نبضات كهربائية عبر خطوط التلڠراف.‏ وعُيِّن لكل حرف هجائي رمزٌ خاص،‏ وهكذا كانت الكلمات والجمل تُركَّب حرفا حرفا في كل مرة.‏ أما شعوب افريقيا الوسطى فلم تكن لديهم لغة مكتوبة،‏ لذلك لم تكن الطبول تركِّب كلمات.‏ لقد استعمل الطبالون الافريقيون نظاما مختلفا.‏

لغة الطبول

ان المفتاح لفهم التخاطب بواسطة الطبول يعتمد على معرفة اللغات الافريقية نفسها.‏ فثمة لغات كثيرة في افريقيا الوسطى والغربية ثنائية النغمة من حيث الاساس،‏ اي ان كل مقطع لفظي في اية كلمة يُنطق بها له نغمة من اثنتين رئيسيتين:‏ إما العالية او المنخفضة.‏ وأيّ تغيير في النغمة يغيِّر الكلمة.‏ تأملوا مثلا في كلمة ليساكا من اللغة الكيليّة في زائير.‏ عندما تُلفظ المقاطع الثلاثة (‏لي،‏ سا،‏ كا‏)‏ بنغمات منخفضة،‏ تعني الكلمة «بِركة او مستنقع»؛‏ وحين تُلفظ بنغمة منخفضة-‏منخفضة-‏عالية،‏ تعني عندئذ «وعد»؛‏ وإذا كانت النغمة منخفضة-‏عالية-‏عالية،‏ يكون معنى الكلمة «سمّ.‏»‏

والطبول المشقوقة الافريقية المستعملة لنقل الرسائل لها ايضا نغمتان:‏ عالية ومنخفضة.‏ وبشكل مماثل،‏ حين تُستخدم الطبول المغطى رأسها بجلد حيواني لبعث رسالة،‏ تُستعمل عندئذ ازواج منها بحيث يُطلق الواحد نغمة عالية والآخر نغمة منخفضة.‏ وهكذا يخاطب الطبال الماهر الآخرين بتقليد التنغيم المستعمل في كلمات لغته المحكية.‏ يذكر كتاب الطبول الحاكية الافريقية (‏بالانكليزية)‏:‏ «ان هذه اللغة المسماة لغة الطبول تشبه من حيث الاساس لغة القبيلة المحكية تماما.‏»‏

طبعا،‏ هنالك عادةً في اللغة الثنائية النغمة كلمات كثيرة تتألف من نغمات ومقاطع لفظية متماثلة.‏ مثلا،‏ هنالك في اللغة الكيليّة نحو ١٣٠ اسما يتألف من النغمتين انفسهما (‏عالية-‏عالية)‏ ككلمة شانْڠو (‏أب)‏.‏ وهنالك اكثر من ٢٠٠ اسم يتألف من النغمتين انفسهما (‏منخفضة-‏عالية)‏ ككلمة نْيانْڠو (‏أمّ)‏.‏ ولتفادي الخلط بين الكلمات،‏ يربط الطبالون كلمات كهاتين بقرينة ما بحيث يضعون الكلمة في جملة قصيرة معروفة فيها تغيير في النغمات يكفي ليتمكن المستمع من فهم ما يقال.‏

‏«الحكاية» بواسطة الطبول المشقوقة

الطبل الخشبي المشقوق هو احد انواع الطبول الحاكية.‏ (‏انظروا الصورة في الصفحة ٢٣.‏)‏ تُصنع هذه الطبول بحَفر تجويف في قطعة من جذع شجرة.‏ ولا يوضع جلد على ايٍّ من الطرفين.‏ ومع ان للطبل في هذه الصورة شقّين،‏ فلطبول كثيرة شقّ طويل واحد فقط.‏ والضرب على احدى شفتَي الشقّ ينتج نغمة عالية؛‏ والضرب على الشفة الاخرى ينتج نغمة منخفضة.‏ وعادةً يبلغ طول الطبول المشقوقة مترا واحدا (‏٣ اقدام)‏ تقريبا،‏ مع انه هنالك طبول قصيرة يصل طولها الى نصف متر (‏قدم ونصف)‏ وطبول طويلة تبلغ مترين (‏٧ اقدام)‏.‏ وقد يتراوح القطر بين ٢٠ سنتمترا (‏٨ انشات)‏ ومتر واحد (‏٣ اقدام)‏.‏

كانت الطبول المشقوقة تُستعمل لأكثر من مجرد نقل الرسائل من قرية الى اخرى.‏ فقد وصف المؤلف الكاميروني فرنسيس بيباي دور هذه الطبول في مباريات المصارعة.‏ فبينما كان الفريقان المتنافسان يستعدان للمواجهة في ساحة القرية،‏ كان البطلان يرقصان على ايقاع الطبلين المشقوقين اللذين يصدحان بتعابير المدح لهما.‏ فكان طبل احد الطرفين يذكر مثلا:‏ «هل حدث ان واجهتَ مرة ايها البطل مَن يضاهيك قوة؟‏ مَن يمكنه ان ينافسك،‏ قل لنا مَن؟‏ هؤلاء المساكين .‏ .‏ .‏ يظنون انه بإمكانهم هزمك بواسطة [نفس] مسكينة يدعونها بطلا .‏ .‏ .‏ ولكن لا احد قادر على هزمك.‏» وكان الموسيقيون في الجانب المنافس يفهمون التلميحات المهينة غير المؤذية،‏ فلا يتأخرون عن الاجابة بمَثَل بالتطبيل:‏ «السعدان الصغير .‏ .‏ .‏ السعدان الصغير .‏ .‏ .‏ يريد ان يتسلق الشجرة لكنَّ الجميع يظنون انه سيسقط.‏ لكنَّ السعدان الصغير عنيد،‏ ولن يسقط من الشجرة،‏ بل سيتسلق حتى يبلغ اعلاها،‏ هذا السعدان الصغير.‏» وكان الطبلان يستمران في اضفاء جو من الترفيه طوال فترة مباراة المصارعة.‏

افضل الطبول الحاكية

للطبول الجلدية الضيقة الوسط خصائص تميِّزها من غيرها.‏ والطبل الذي ترونه الى اليمين يدعى دُنْدُن،‏ وهو الطبل الحاكي اليوروبي الشهير من نيجيريا.‏ يشبه هذا الطبل الساعة الرملية،‏ وفي كل جهة من جهتَي الطبل قطعة من جلد الماعز الرقيق والمدبوغ.‏ وتُربط قطعتا الجلد احداهما بالاخرى بواسطة سيور جلدية.‏ وعندما تُشدّ السيور،‏ يزداد التوتر على قطعتَي الجلد بحيث تنتجان نغمات موسيقية في مدى ديوان octave او اكثر.‏ وباستعمال عصا متقوِّسة لنقر الطبل وتغيير طبقة الاصوات وإيقاعها،‏ بإمكان الطبال الماهر ان يقلد الارتفاع والهبوط في الصوت البشري.‏ وهكذا بإمكان الطبالين ان يعقدوا «محادثات» مع الطبالين الآخرين القادرين على فهم لغة الطبول وتأديتها.‏

في ايار ١٩٧٦ أبرز موسيقيو بلاط احد الحكام اليوروبيين قدرة الطبالين الرائعة على التخاطب بواسطة الطبول.‏ فقد همس متطوعون من بين الحضور بسلسلة من التعليمات لرئيس الطبالين الذي نقل بدوره التعليمات من خلال التطبيل الى موسيقي آخر قائم بعيدا عن الساحة.‏ واستجابةً للتعليمات المنقولة بالتطبيل،‏ انتقل الموسيقي من مكان الى آخر ونفَّذ ما طُلب منه.‏

ليس سهلا تعلُّم نقل رسالة من خلال الطبول.‏ لاحظ الكاتب ا.‏ لاوويي:‏ «قرْع الطبول عند الشعب اليوروبي فن معقد وصعب يتطلب سنوات كثيرة من الدرس.‏ فلا يُطلب من الطبال ان يتمتع فقط بمهارة فائقة في استعمال يديه وبحسّ ايقاعي،‏ بل ايضا بقدرة شديدة على تذكُّر الشعر وتذكُّر تاريخ القرية.‏»‏

في العقود الاخيرة لم تعد الطبول الافريقية تحكي كما كانت تفعل،‏ مع انها لا تزال تلعب دورا هاما في الموسيقى.‏ يقول كتاب الآلات الموسيقية الافريقية:‏ «ان تعلّم نقل الرسائل بقرع الطبول صعب للغاية؛‏ لذلك يتلاشى هذا الفن بسرعة من افريقيا.‏» ويضيف اخصائي الوسائل التعليمية روبرت نيكولز:‏ «ان الطبول الضخمة القديمة،‏ التي كانت اصواتها تقطع اميالا عديدة وكان عملها الوحيد نقل الرسائل،‏ آيلة الى الزوال.‏» فمعظم الناس في هذه الايام يجدون ان استعمال الهاتف اسهل.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

الطبل المشقوق

‏[الصورة في الصفحة ٢٣]‏

الطبل الحاكي اليوروبي

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة