مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٩ ٨/‏٥ ص ٢٤-‏٢٧
  • النجاة من الاضطهاد في المانيا النازيّة

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • النجاة من الاضطهاد في المانيا النازيّة
  • استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • اضطهاد عائلتنا
  • النجاة من النازيين
  • فترة ما بعد الحرب
  • يهوه يبارك الذين يحتملون
  • فضح شرور النازية
    استيقظ!‏ ١٩٩٥
  • ماذا عساي أردّ ليهوه؟‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٩
  • شهود يهوه —‏ شجعان في وجه الخطر النازي
    استيقظ!‏ ١٩٩٨
  • وثقتُ بعناية يهوه الحبية
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٤
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٨٩
ع٨٩ ٨/‏٥ ص ٢٤-‏٢٧

النجاة من الاضطهاد في المانيا النازيّة

دعوني اعود بكم الى المانيا ما بعد الحرب العالمية الاولى حيث كان المسرح يُعدُّ لفترة مأساوية من اضطهاد المسيحيين.‏

في سنة ١٩١٩ تزوَّج والداي وفي تلك السنة عينها نذرا حياتهما ليخدما يهوه.‏ وأنا ولدتُ في السنة التالية،‏ اخي جوهانس في السنة ١٩٢١،‏ ايڤا في السنة ١٩٢٢،‏ وأخيرا جورج في السنة ١٩٢٨.‏ لقد كنا الاولاد الوحيدين من تلاميذ الكتاب المقدس،‏ كما كان يُدعى شهود يهوه آنذاك،‏ في مدينتنا ويتينبرغ.‏

وعندما تسلَّم الاشتراكيون الوطنيون،‏ او النازيون،‏ السلطة في السنة ١٩٣٣ صار الكثير من المعلمين اعضاء في الحزب.‏ وعندما رفضتُ ان اقول الهتاف ‏«يحيا هتلر!‏»‏ جرت مضايقتي بشكل مستمر من قِبل رفقاء الصف شباب هتلر.‏ وبلغتُ الذروة عندما لم اشترك في عيد انقلاب الشمس الصيفي الذي خلاله أُحرقت علانية المطبوعات التي حظرها النازيون،‏ بما فيها الكتب المقدسة.‏

وفي الوقت نفسه تقريبا،‏ امام الصف كله،‏ جرت اهانة اخي جوهانس لرفضه القول ‏«يحيا هتلر!‏»‏ فاعترضت امي على حق المعلم في فعل ذلك،‏ مستشهدة بقانون حرية العبادة والكلام الذي،‏ في تلك المرحلة الباكرة من الحكم النازي،‏ كان يؤيده علنا رودولف هس ووزير الرايخ الدكتور فريك.‏

واذ تجاهل ما قالته صرخ المعلم:‏ «كيف تجرئين على التكلم هكذا!‏ الزعيم تسلَّم السلطة ومن الافضل لكل شخص ان يسرع وينضبط!‏» ثم زمجر قائلا:‏ «سوف ادبِّر ان تنتهي انتِ وعائلتك الى الحضيض!‏»‏

واذ حدَّقتْ الى عينيه اجابت امي:‏ «ان ذلك،‏ يا سيد شنكنخت،‏ يقرره يهوه اله السموات والارض وليس انت!‏‏»‏

اضطهاد عائلتنا

وبعد ذلك بوقت غير طويل اتى والدي الى البيت،‏ وبدون اية مقدمة قال:‏ «نحن في جبّ اسود دانيال!‏» لقد صُرف من عمله دون إشعار.‏ وذلك عنى،‏ في الواقع،‏ ترْكنا دون اية وسيلة ظاهرة للاعالة.‏ فماذا نفعل الآن؟‏

حسنا،‏ جلب الطعام لنا الناس الذين توقَّعنا اقل ان يفعلوا ذلك،‏ اذ كان البعض يأتون الى بيتنا بحذر في الليل.‏ وفي ما بعد ابتدأ ابي يبيع المكانس الكهربائية،‏ موزعا في الوقت نفسه مطبوعات برج المراقبة التي هي محظورة الآن.‏

في السنة ١٩٣٦ تبنى اخواننا المسيحيون خارج المانيا قرارا دعا حكومة هتلر الى التوقف عن اساءة معاملتها لشهود يهوه.‏ ونحن الشهود في المانيا وزَّعنا القرار في كل مكان من البلد في ١٢ كانون الاول ١٩٣٦،‏ ما بين الساعة ٠٠:‏٥ و ٠٠:‏٧ مساء.‏ هذا هو الوقت الذي ابتدأتُ فيه الاشتراك في خدمة الحقل.‏

وفي كانون الاول من تلك السنة تسلَّم والداي استدعاء الى المثول امام صندرڠريخت (‏محكمة خاصة)‏ في برلين.‏ والتهمة:‏ توزيع مطبوعات هيئة محظورة.‏ وبعد ايام قليلة وصل استدعاء آخر لنا نحن الاولاد الاربعة جميعا لنمثل في المحكمة المحلية في ويتينبرغ.‏ ولماذا؟‏ لقد جرى الادعاء انه جرى اهمالنا روحيا من قِبل والدينا.‏ فما اسخف ذلك!‏

دُهش رسميو المحكمة عندما سمعونا نحن الصغار،‏ البالغين من العمر ١٦،‏ ١٥،‏ ١٤ و ٨ سنوات،‏ ندافع عن ايماننا باستعمال الاسفار المقدسة.‏ وأشرنا الى ان ‏«يحيا هتلر»‏ تعني «الخلاص يأتي من هتلر،‏» وأنه نظرا الى ان الخلاص يأتي فقط من يهوه اللّٰه بواسطة المسيح يسوع لا يمكننا استعمال هذا النداء.‏ ومع ذلك،‏ حكمت المحكمة بأن نؤخذ من والدينا ونُرسل الى الاصلاحية في شتراوسبرغ قرب برلين.‏

وقبل ان يكون ممكنا الامساك بنا فان والديَّ اخذانا نحن الاولاد الى محطة السكة الحديدية وأرسلانا الى وولفنباتل الى جدتنا.‏ لقد فعلا ذلك لان قضيتهما في المحكمة كانت معلَّقة،‏ فخافا من النتيجة.‏ وعلى رصيف المحطة قالت امي،‏ والدموع في عينيها،‏ بثبات شديد:‏ «يهوه هو الحامي الافضل منا.‏» واذ عانقانا لِما اعتقدا انه المرة الاخيرة اقتبس والدانا من اشعياء ٤٠:‏١١‏:‏ «كراع يرعى قطيعه.‏ بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملها.‏» فشعرنا بأننا تعزينا جدا.‏

ولدهشة والدينا التامة رُفض النظر في القضية ضدهما لعدم وجود الدليل.‏

النجاة من النازيين

سرعان ما عاد النازيون الى تتبُّع اثرنا نحن الصغار.‏ لقد رتَّبوا حالا ان يرونا لكي يفحصوا «آراءنا.‏» ولكي نتجنبهم تركنا جدتنا في وولفنباتل وتفرَّقنا،‏ اذ اتخذ كل منا مسكنا في مكان مختلف.‏ واتخذتُ عملا كموظف في مكتب الاستقبال في دوسبورغر هوف،‏ فندق في راينلند.‏

وذات يوم كان الفندق ينتظر على نحو مثير زيارة وزير الاعلام جوزيف غوبلز ومساعديه.‏ وعندما وصلوا ادَّى كل شخص في ردهة الاستقبال التحية وهتفوا ‏«يحيا هتلر!‏»‏ العادية ‏—‏ إلا انا.‏ وأحد الرسميين من رتبة عالية لاحظ ذلك،‏ ولاحقا في غرفة خلفية واجهني.‏ ففكرت:‏ «حدثَتْ هذه المرة!‏» ولكن فجأة جرى استدعاؤه.‏ ويَظهر ان الدكتور غوبلز احتاج اليه على الفور.‏ فاختفيت بسرعة في احد الممرات الكثيرة للفندق الكبير،‏ لئلا أُرى في ما تبقَّى من اليوم.‏

ونحو نهاية السنة ١٩٤٣ ازدادت غارات الحلفاء الجوية على المدن،‏ وللمرة الاولى جرى استخدام سجناء معسكر الاعتقال للمساعدة في عمل التنظيف والاصلاح بعد الهجمات بالقنابل.‏ واحتاج الفندق الى اصلاحات في بعض النوافذ والابواب،‏ لذلك جرى تعيين السجناء لانجاز هذا العمل.‏ تأثرت عندما رأيت مثلثات ارجوانية على ستراتهم المخططة،‏ محدِّدة هويتهم كشهود ليهوه!‏ ومن المؤسف انه عندما حاولت التحدث اليهم رفع الحرس النازي بنادقهم وصوَّبوها نحوي وصرخوا:‏ «تابع سيرك!‏» فشعرت بألم في القلب.‏

وأحوال العالم الرهيبة آنذاك جعلت كثيرين منا يشعرون بأن ذلك كله سينتهي الى هرمجدون.‏ ولكن بعد ذلك ابتدأت المعلومات تتسرَّب بأن قوات الحلفاء في طريقها الى المانيا.‏ فابتدأنا نبتهج لاننا عرفنا ان الاستبداد النازي قريب من نهايته.‏

فترة ما بعد الحرب

بعد ان هدأت سحب غبار غزو الحلفاء ابتدأ الاخوة بشوق يساهمون في اعادة تنظيم عمل الكرازة العلني.‏ والآن اتحدت عائلتنا من جديد —‏ اذ تفرَّقت لعشر سنوات طويلة —‏ وسكنّا في هانوفر في شمالي المانيا.‏ وفي تلك السنة الاولى لما بعد الحرب،‏ ١٩٤٦،‏ عقدنا الاحتفال بالذكرى في بيتنا،‏ الذي كان كبيرا بشكل يكفي لجميع الاخوة الـ‍ ٥٠ تقريبا في هانوفر.‏ ويا للاحتفال الذي لا يُنسى،‏ معاشرة الاخوة الذين أُطلق سراحهم مؤخرا من معسكرات الاعتقال ورؤية الممسوحين يتناولون من الرمزين!‏ لقد ترك ذلك فيَّ اثرا لا يُنسى.‏

وفي السنة ١٩٤٦ عقدنا ايضا محفلنا الكوري الكبير الاول لما بعد الحرب في شمالي المانيا.‏ وذُرف الكثير من دموع الفرح.‏ وحتى الخطباء اضطروا الى التوقف من حين الى آخر خلال خطاباتهم للبكاء.‏ لقد كان ذلك اكثر من ان يحتملوا اذ رأوا الكثيرين من اخوانهم الاعزاء جالسين بسلام ومتمتعين بالارشاد دون اسلاك شائكة محيطة بهم!‏ وبعد ذلك دخلتُ صفوف الفاتحين وعيِّنتُ في مدينة ليرت المجاورة.‏

ومن هناك دُعيت الى الخدمة في مكتب الفرع الالماني في ڤيسبادن.‏ وعندما وصلت في السنة ١٩٤٧ كان العدد في عائلة البتل اقل من ٢٠.‏ عملنا موقَّتا في فِيلاَّ واسعة،‏ والمكان كان محدودا.‏ ومن البتل دُعيت في السنة ١٩٥٢ الى حضور مدرسة جلعاد برج المراقبة للكتاب المقدس وتخرجت مع الصف الـ‍ ١٩.‏ وبعد ذلك عيِّنتُ من جديد في ڤيسبادن لكي اتابع العمل كترجمان.‏

وفي ١٩٥٤،‏ بعمر ٣٤ سنة،‏ قررت ان اتزوج.‏ كانت إيديث فاتحة وكان لديها ايضا التزامات تعاقدية كمغنية اوبرا.‏ ولكن بعد مدة أُرسلنا كفاتحين خصوصيين الى لور،‏ بلدة من القرون الوسطى.‏

وسرعان ما حصل تغيير آخر في التعيين.‏ لقد حبلت إيديث بابننا ماركوس،‏ فاضطررنا الى ترك الخدمة كامل الوقت.‏ وفي ما بعد انتقلنا الى كندا.‏ وهناك وُلد ابن آخر،‏ رأوبين.‏ وهذان الابنان يبلغان الآن ٣٤،‏ ٣٠ سنة من العمر.‏ احدهما يخدم كشيخ والآخر كخادم مساعد في جماعة ثورنهيل،‏ اونتاريو،‏ شمال تورونتو،‏ حيث اخدم كناظر مشرف.‏

يهوه يبارك الذين يحتملون

بمساعدة يهوه نجا شعبه من اهوال النظام النازي وجرى تنظيمهم من جديد للخدمة الثيوقراطية المتزايدة.‏ وعلى سبيل التباين،‏ لاحظوا ما حدث للنازيين.‏ لقد احتفلوا بانتصاراتهم الباكرة في اثناء السنوات الباكرة لما قبل الحرب في زبلنڤيس في نورمبورغ.‏ أما الآن فقد حصلنا على المكان نفسه لمحفل لا يُنسى في ايلول ١٩٤٦.‏ والذروة الحقيقية اتت يوم الاثنين ٣٠ ايلول.‏ فالمكاتب والمتاجر والمطاعم في المدينة أُغلقت طوال ذلك اليوم.‏

ولكن لماذا أُغلقت الاماكن التجارية يوم الاثنين الخصوصي هذا؟‏ لان الاحكام بالموت على مجرمي الحرب النازيين كانت ستُعلن في نورمبورغ.‏ وفي الاصل كان اعلان الاحكام سيجري في ٢٣ ايلول،‏ ولكن جرى تأجيله الى ٣٠ ايلول.‏ وهكذا في الوقت عينه الذي فيه كان مضطهِدونا السابقون في السجن يسمعون الاحكام،‏ نعم،‏ في اليوم نفسه،‏ في ما كان سابقا ساحة استعراض النازيين الخاصة،‏ هنا نحن المضطهَدين سابقا كنا نحتفل بسعادة امام الهنا!‏

واذ اتطلع الى الوراء استطيع ان اقول بثقة اننا لا يجب ابدا ان نقلق بشأن ‹التواني› الظاهري في الدمار الوشيك المنبإ به لهذا النظام الجائر والظالم.‏ «ستأتي اتيانا،‏» تماما كما وعد اللّٰه.‏ و «لا تكذب.‏» فيهوه ذو ولاء.‏ وهو يسيطر كاملا على الزمن.‏ وهكذا لا بد ان يأتي «الميعاد» حين يُبيد اعداءه،‏ لمجده ولاجل خلاص الذين يعبدونه.‏ و «لا تتأخر»!‏ (‏حبقوق ٢:‏٣‏)‏ —‏ كما رواها كونستانتين ڤيغاند.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢٤]‏

كونستانتين ڤيغاند،‏ الذي يُرى هنا مع عائلته،‏ نجا من اضطهاد المانيا النازيّة لشهود يهوه

‏[الصورة في الصفحة ٢٧]‏

نازيون يحيّون هتلر في السنة ١٩٣٧.‏ وفي السنة ١٩٤٦ استخدم شهود يهوه مدرج نورمبورغ هذا للمحفل الكوري فيما كان يجري الحكم على القادة النازيين

‏[مصدر الصورة]‏

U.‎S.‎ National Archives

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة