مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٨٩ ٨/‏١٠ ص ١٩-‏٢٣
  • الجزء ١٥:‏ ١٠٩٥-‏١٤٥٣ ب‌م —‏ اللجوء الى السيف

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • الجزء ١٥:‏ ١٠٩٥-‏١٤٥٣ ب‌م —‏ اللجوء الى السيف
  • استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • بحد السيف
  • السيف يجلب نتائج غير متوقَّعة
  • سيفا السياسة والاضطهاد
  • مقطَّعة بسيف الشقاق
  • هل كانوا يعيشون وفق دينهم؟‏
  • الحملات الصليبية —‏ ‹وهم مأساوي›‏
    استيقظ!‏ ١٩٩٧
  • مجد الامبراطورية البيزنطية المنسي
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
  • الجزء ١٣:‏ ٤٧٦ ب‌م فصاعدا —‏ من الظلمة شيء «مقدس»‏
    استيقظ!‏ ١٩٨٩
  • الارتداد —‏ الطريق الى اللّٰه مسدود
    بحث الجنس البشري عن اللّٰه
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٨٩
ع٨٩ ٨/‏١٠ ص ١٩-‏٢٣

مستقبل الدين بالنظر الى ماضيه

الجزء ١٥:‏ ١٠٩٥-‏١٤٥٣ ب‌م —‏ اللجوء الى السيف

‏«سوف يتشاجر الناس من اجل الدين،‏ يكتبون من اجله،‏ يحاربون من اجله،‏ يموتون من اجله؛‏ ايّ شيء سوى العيش من اجله.‏» ‏—‏ تشارلز كالب كولتون،‏ رجل دين انكليزي للقرن الـ‍ ١٩

بوركت المسيحية في سنواتها الباكرة بمؤمنين عاشوا وفق دينهم.‏ ودفاعا عن ايمانهم فإنهم بغيرة استعملوا بمهارة «سيف الروح الذي هو كلمة اللّٰه.‏» (‏افسس ٦:‏١٧‏)‏ ولكن لاحقا،‏ كما اوضحت الحوادث بين سنتي ١٠٩٥،‏ ١٤٥٣،‏ لجأ المسيحيون الاسميون،‏ الذين لا يعيشون وفق المسيحية الحقيقية،‏ الى استعمال انواع اخرى من السيوف.‏

وبحلول القرن السادس كانت الامبراطورية الرومانية الغربية ميتة.‏ وكان قد جرى استبدالها بنظيرتها الشرقية،‏ الامبراطورية البيزنطية مع القسطنطينية كعاصمة لها.‏ ولكنّ كنائسهما الخاصة،‏ اذ كانت تعاني اكثر العلاقات تقلقلا،‏ سرعان ما رأت نفسها مهدَّدة بعدو مشترك،‏ الحيِّز الاسلامي المتَّسع بسرعة.‏

ادركت الكنيسة الشرقية ذلك،‏ على ابعد حد،‏ عندما استولى المسلمون في القرن السابع على مصر واجزاء اخرى من الامبراطورية البيزنطية تقع في شمالي افريقيا.‏

وبعد اقل من قرن صُدمت الكنيسة الغربية لرؤية الاسلام يتقدَّم عبر اسبانيا الى فرنسا،‏ واصلا الى نطاق نحو ١٠٠ ميل من باريس.‏ واهتدى كثيرون من الكاثوليك الاسبان الى الاسلام،‏ فيما تبنى آخرون الآداب الاسلامية واعتنقوا الثقافة الاسلامية.‏ «واذ كدَّرتها خسائرها،‏» يقول كتاب الاسلام الباكر،‏ «عملت الكنيسة بدون انقطاع بين ابنائها الاسبان لاثارة لهيب الانتقام.‏»‏

وبعد عدة قرون،‏ بعدما استرد الكاثوليك الاسبان معظم ارضهم،‏ «قاوموا رعاياهم المسلمين واضطهدوهم دون رحمة.‏ وأرغموهم على انكار ايمانهم،‏ طردوهم من البلد،‏ واتخذوا خطوات شديدة لاستئصال كل اثر للثقافة الاسبانية-‏الاسلامية.‏»‏

بحد السيف

في سنة ١٠٩٥ ناشد البابا اوربان الثاني الكاثوليك الاوروبيين ان يشهروا السيف الحرفي.‏ فكان يلزم نزع الاسلام من الاراضي المقدسة في الشرق الاوسط التي ادَّعى العالم المسيحي ان له حقوقا حصرية فيها.‏

وفكرة حرب «عادلة» لم تكن جديدة.‏ مثلا،‏ كانت قد جرت الدعوة اليها في قتال المسلمين في اسبانيا وصقلية.‏ وقبل عشر سنوات على الاقل من مناشدة اوربان،‏ يقول كارلفريد فروهليش من معهد پرنستون اللاهوتي،‏ كان البابا غريغوريوس السابع قد «تخيَّل ميليشيا مسيحية لقتال كل اعداء اللّٰه وفكَّر آنذاك في ارسال جيش الى الشرق.‏»‏

وعَمَل اوربان كان جزئيا استجابة لاستغاثة الامبراطور البيزنطي الكسيوس.‏ ولكن بما ان العلاقات بين الجزءين الشرقي والغربي من العالم المسيحي بدت في تحسن ربما اندفع البابا ايضا بالامكانية التي يقدمها ذلك لاعادة توحيد الكنيستين الشقيقتين المتنازعتين.‏ وعلى ايّ حال،‏ دعا الى عقد مجمع كليرمون،‏ الذي اعلن ان اولئك الراغبين في الانهماك في هذه المهمة «المقدسة» سيُمنحون غفرانا كاملا (‏الصفح عن كل عقوبة للخطية)‏.‏ والاستجابة كانت ايجابية على نحو غير متوقع.‏ و «Deus volt» (‏«هذه ارادة اللّٰه»)‏ صارت صرخة جمع الشمل في الشرق والغرب.‏

وبدأت سلسلة من الحملات العسكرية استغرقت الجزء الاعظم من قرنين.‏ (‏انظروا الاطار في الصفحة ٢٢.‏)‏ وفي البداية ظن المسلمون ان المقتحمين هم بيزنطيون.‏ ولكن بعد ادراك اصلهم الحقيقي دعوهم فرنجة،‏ الشعب الجرماني الذي اخذت فرنسا اسمها منهم لاحقا.‏ ولمواجهة تحدي هؤلاء «البرابرة» الاوروبيين عظمت المشاعر بين المسلمين من اجل الجهاد،‏ الحرب المقدسة.‏

ويوضح الاستاذ البريطاني دزموند سْتُووارت:‏ «لكل عالِم او تاجر غرس بزور الحضارة الاسلامية بالقدوة والمثال هنالك جندي كان الاسلام بالنسبة اليه دعوة الى القتال.‏» وبحلول النصف الثاني للقرن الـ‍ ١٢ كان القائد المسلم نور الدين قد بنى قوة عسكرية فعَّالة بتوحيد المسلمين في شمالي سوريا وأعالي ما بين النهرين.‏ وهكذا «كما شهر مسيحيو القرون الوسطى السلاح لترويج دين المسيح،‏» يتابع سْتُووارت،‏ «شهر المسلمون السلاح لترويج دين النبي.‏»‏

وطبعا،‏ ان ترويج مصالح الدين لم يكن دائما القوة المحرِّكة.‏ وكتاب ولادة اوروبا يذكر انه بالنسبة الى اغلب الاوروبيين فإن الحروب الصليبية «قدمت فرصة لا تقاوَم لكسب الشهرة،‏ او جمع الغنيمة،‏ او نيل املاك جديدة،‏ او حكم بلدان بكاملها —‏ او مجرد الهرب من الملل بالمغامرة المجيدة.‏» ورأى التجار الايطاليون ايضا فرصة لتأسيس ثغور تجارية في بلاد شرقي البحر الابيض المتوسط.‏ ولكن بصرف النظر عن الدافع كان الجميع كما يظهر على استعداد للموت في سبيل دينهم —‏ سواء كان ذلك في حرب «عادلة» للعالم المسيحي او جهاد اسلامي.‏

السيف يجلب نتائج غير متوقَّعة

‏«مع ان الحروب الصليبية كانت موجَّهة ضد المسلمين في الشرق،‏» تقول دائرة معارف الدين،‏ «فإن غيرة الصليبيين مورست ضد اليهود الذين عاشوا في البلاد التي تجنَّد منها الصليبيون،‏ اي في اوروبا.‏ وكان الحافز الشائع بين الصليبيين الانتقام لموت يسوع،‏ وصار اليهود الضحايا الاوائل.‏ ووقع اضطهاد اليهود في رُووَان في سنة ١٠٩٦،‏ وتبعته بسرعة المذابح في وورمز،‏ ماينتس،‏ وكولون.‏» ولم يكن ذلك سوى سابقة للروح المعادية للساميّة في ايام المحرقة لالمانيا النازية.‏

وزادت الحروب الصليبية ايضا توتر الشرق-‏الغرب الذي كان ينمو منذ سنة ١٠٥٤ عندما حرم بطريرك الشرق ميخائيل كرولاريوس وكردينال الغرب هومبيرت احدهما الآخر على نحو متبادل.‏ وعندما استبدل الصليبيون الكهنة اليونانيين بأساقفة لاتينيين في المدن التي استولوا عليها صار انشقاق الشرق-‏الغرب يمس عامة القوم.‏

وصار الانقسام بين الكنيستين كاملا خلال الحرب الصليبية الرابعة عندما قام البابا اينوسَنْت الثالث،‏ استنادا الى كاهن كانتربري الانكليكاني السابق هربرت ودّامس،‏ بِـ‍ «لعبة مزدوجة.‏» فمن ناحية كان البابا غضبانا بخصوص نهب القسطنطينية.‏ (‏انظروا الاطار في الصفحة ٢٢.‏)‏ وكتب:‏ «كيف يمكن التوقع من كنيسة اليونانيين ان تعود الى الاخلاص للكرسي الرسولي عندما ترى اللاتينيين يرسمون مثال الشر ويقومون بعمل ابليس بحيث صار اليونانيون،‏ ولسبب وجيه،‏ يبغضونهم اردأ من الكلاب.‏» ومن ناحية اخرى،‏ انتهز فورا فرصة الوضع بتأسيس مملكة لاتينية هناك في ظل بطريرك غربي.‏

وبعد قرنين من القتال المستمر تقريبا كانت الامبراطورية البيزنطية ضعيفة جدا بحيث عجزت عن مقاومة هجمات الاتراك العثمانيين الذين استولوا اخيرا،‏ في ٢٩ ايار ١٤٥٣،‏ على القسطنطينية.‏ ولم يشقّ الامبراطورية مجرد سيف اسلامي بل السيف الذي استعملته ايضا ببراعة الكنيسة في روما شقيقة الامبراطورية.‏ والعالم المسيحي المقسَّم اعطى الاسلام اساسا مناسبا لدخول اوروبا.‏

سيفا السياسة والاضطهاد

قوَّت الحروب الصليبية مركز البابوية للزعامة الدينية والسياسية.‏ و «اعطت البابوات يد السيطرة في الدبلوماسية الاوروبية،‏» يكتب المؤرخ جون ه‍.‏ موندي.‏ وقبل مرور وقت طويل «كانت الكنيسة اعظم حكومة في اوروبا .‏ .‏ .‏،‏ [قادرة] على ممارسة سلطة سياسية اعظم من اية حكومة غربية اخرى.‏»‏

وهذا الارتقاء الى السلطة كان قد صار ممكنا عندما انهارت الامبراطورية الرومانية الغربية.‏ فقد تُركت الكنيسة بصفتها السلطة المُوَحِّدة الوحيدة في الغرب ولذلك بدأت تقوم بدور سياسي في المجتمع اكثر فعالية مما تقوم به الكنيسة الشرقية،‏ التي كانت لا تزال في ذلك الحين تحت سلطة حاكم دنيوي قوي،‏ الامبراطور البيزنطي.‏ وهذه الرِّفعة السياسية التي شغلتها الكنيسة الغربية زادت تصديق ادعائها الاولوية البابوية،‏ فكرة رفضتها الكنيسة الشرقية.‏ وفي حين اقرَّت الكنيسة الشرقية بأن البابا يستأهل الاكرام فإنها لم توافق على حيازته السلطة الاخيرة في العقيدة او السلطان القضائي.‏

واذ انقادت بالسلطة السياسية والاقتناع الديني المضلَّل تناولت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية السيف لاخماد المقاومة.‏ وصار تصيُّد الهراطقة شغلها الشاغل.‏ وأستاذا التاريخ ميروسلاڤ هروش وآنّا سكايبوڤا من جامعة كارلس في پراڠ،‏ تشيكوسلوڤاكيا،‏ يصفان كيف عملت محاكم التفتيش،‏ المحاكم الخصوصية المصمَّمة للتعامل مع الهرطقة:‏ «بخلاف الممارسة العامة،‏ فإن اسماء المخبِرين .‏ .‏ .‏ لم يكن لازما كشفها.‏» وفي سنة ١٢٥٢ اصدر البابا اينوسَنْت الرابع البيان الرسمي البابوي «Ad extirpanda» الذي سمح بالتعذيب.‏ «ان الحرق على الخشبة،‏ الطريقة العادية المستعملة لقتل الهراطقة بحلول القرن الـ‍ ١٣،‏ .‏ .‏ .‏ كان له رمزه،‏ دالا على انه بتنفيذ هذا النوع من العقاب لم تكن الكنيسة مذنبة بسفك الدم.‏»‏

وعاقب المفتشون عشرات الآلاف من الاشخاص.‏ وآلاف آخرون أُحرقوا على الخشبة،‏ مما قاد المؤرخ ول ديورانت الى التعليق:‏ «مع كل التسامح المطلوب من المؤرخ والمسموح به للمسيحي،‏ لا بد ان نصنِّف محاكم التفتيش .‏ .‏ .‏ بصفتها بين اشد الوصمات قتاما على سجل الجنس البشري،‏ كاشفة شراسة غير معروفة في اي وحش.‏»‏

ان حوادث محاكم التفتيش تذكِّر بكلمات بليز پاسكال،‏ الفيلسوف والعالم الفرنسي للقرن الـ‍ ١٧،‏ الذي كتب:‏ «الناس لا يفعلون ابدا الشر بشكل تام وببهجة كبيرة كما عندما يفعلونه عن اقتناع ديني.‏» وفي الحقيقة ان التلويح بسيف الاضطهاد ضد اشخاص من طائفة دينية مختلفة هو صفة للدين الباطل منذما ضرب قايين هابيل.‏ —‏ تكوين ٤:‏٨‏.‏

مقطَّعة بسيف الشقاق

ان الخلاف القومي والمراوغة السياسية ادَّيا في سنة ١٣٠٩ الى انتقال المقر البابوي من روما الى آڤينيون.‏ وعلى الرغم من ردِّه الى روما في سنة ١٣٧٧،‏ فان نزاعا اضافيا حدث بعد وقت قصير عند اختيار بابا جديد،‏ اوربان السادس.‏ ولكنّ الفريق عينه من الكرادلة الذين انتخبوه انتخبوا ايضا بابا منافسا،‏ كليمنت السابع،‏ الذي استقر في آڤينيون.‏ وصارت الامور مشوَّشة اكثر ايضا في بداية القرن الـ‍ ١٥ عندما حكم لفترة قصيرة من الوقت ثلاثة بابوات معا!‏

وأنهى هذا الوضعَ المعروف بالانشقاق الكبير،‏ او الغربي،‏ مجمعُ كونستانس.‏ وقد نادى بمبدإ «المجمع المسكوني اكبر من البابا» conciliarism،‏ النظرية بأن السلطة الكنسية الاخيرة تكمن في المجامع المسكونية وليس في البابوية.‏ وهكذا استطاع المجمع في سنة ١٤١٧ ان ينتخب مارتن الخامس كبابا جديد.‏ ومع انها اتَّحدت ثانية،‏ فقد كانت الكنيسة قد أُضعفت على نحو خطير.‏ ولكن رغم الندوب رفضت البابوية الاعتراف بأية حاجة الى الاصلاح.‏ واستنادا الى جون ل.‏ بوجمرا،‏ من معهد القديس ڤلاديمير اللاهوتي الارثوذكسي،‏ فإن هذا الفشل «وضع الاساس لاصلاح القرن السادس عشر.‏»‏

هل كانوا يعيشون وفق دينهم؟‏

علَّم مؤسس المسيحية أتباعه ان يتلمذوا ولكنه لم يقل لهم ان يستعملوا القوة الجسدية في ذلك.‏ وفي الواقع،‏ حذَّر خصوصا ان «كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون.‏» وعلى نحو مماثل،‏ لم يعلِّم أتباعه ان يسيئوا جسديا الى ايّ امرئ مقاوِم.‏ والمبدأ المسيحي الواجب حفظه هو:‏ «عبد الرب لا يجب ان (‏يقاتل)‏ بل يكون مترفقا بالجميع صالحا للتعليم صبورا على المشقات مؤدبا بالوداعة المقاومين.‏» —‏ متى ٢٦:‏٥٢؛‏ ٢ تيموثاوس ٢:‏٢٤،‏ ٢٥‏.‏

وباللجوء الى سيف الحرب الحرفي،‏ اضافة الى سيفي السياسة والاضطهاد المجازيين،‏ لم يكن العالم المسيحي على نحو واضح يتبع قيادة الشخص الذي ادَّعى انه مؤسسه.‏ واذ امسى خربا بالشقاق كان مهدَّدا بالانهيار الشامل.‏ لقد كانت الكاثوليكية الرومانية «دينا في أمسّ الحاجة الى الاصلاح.‏» ولكن هل كان الاصلاح سيأتي؟‏ اذا كان الامر كذلك،‏ فمتى؟‏ وممن؟‏ ان مقالتنا التالية ستخبرنا المزيد.‏

‏[الاطار/‏الصورة في الصفحة ٢٢]‏

المحاربة المسيحية الحسنة؟‏

هل كانت الحروب الصليبية المحاربة الحسنة التي عُلِّم المسيحيون ان يحاربوها؟‏ —‏ ٢ كورنثوس ١٠:‏٣،‏ ٤؛‏ ١ تيموثاوس ١:‏١٨‏.‏

الحملة الصليبية الاولى (‏١٠٩٦-‏١٠٩٩)‏ انتجت الاستيلاء ثانية على اورشليم وتأسيس الولايات اللاتينية الاربع في الشرق:‏ مملكة اورشليم،‏ امارة الرها،‏ ولاية انطاكية،‏ وامارة طرابلس.‏ وثمة مرجع يستشهد به المؤرخ ه‍.‏ ج.‏ وَلْز يقول عن الاستيلاء على اورشليم:‏ «كان الذبح رهيبا؛‏ وجرى دم المغلوبين في الطرقات،‏ الى ان تلطَّخ الرجال بالدم وهم راكبون.‏ وعند حلول الظلام،‏ ‹اذ كانوا يشهقون من فرط الفرح،‏› اتى الصليبيون الى الضريح المقدس من دوسهم معصرة الخمر،‏ ووضعوا ايديهم الملوثة بالدم معا في الصلاة.‏»‏

والحملة الصليبية الثانية (‏١١٤٧-‏١١٤٩)‏ ابتدأت بسبب خسارة امارة الرها ووقوعها بين ايدي المسلمين السوريين في سنة ١١٤٤؛‏ وانتهت عندما صدَّ المسلمون بنجاح «كفَّار» العالم المسيحي.‏

والحملة الصليبية الثالثة (‏١١٨٩-‏١١٩٢)‏،‏ التي بوشرت بعدما اخذ المسلمون اورشليم ثانية،‏ كان لها كأحد قادتها ريتشارد الاول،‏ «قلب الاسد،‏» من انكلترا.‏ وسرعان ما «انحلَّت،‏» تقول دائرة معارف الدين،‏ «بسبب الإنهاك،‏ الشجار،‏ والنقص في التعاون.‏»‏

والحملة الصليبية الرابعة (‏١٢٠٢-‏١٢٠٤)‏ حُوِّلت بسبب النقص في الاموال من مصر الى القسطنطينية؛‏ وقد جرى الوعد بالدعم المادي مقابل المساعدة على تنصيب الكسيوس،‏ بيزنطي منفي يدَّعي الحق في التاج.‏ «ان نهب القسطنطينية [الناتج] من قِبل الصليبيين هو شيء لم ينسه او يغفره الشرق الارثوذكسي قط،‏» تقول دائرة معارف الدين،‏ مضيفة:‏ «اذا كان لا بد من ذكر تاريخ واحد للتأسيس الثابت للانشقاق فإن الاكثر ملاءمة —‏ على الاقل من وجهة نظر نفسية —‏ هو السنة ١٢٠٤.‏»‏

وحملة الاولاد الصليبية (‏١٢١٢)‏ جلبت الموت لآلاف الاولاد الالمان والفرنسيين قبل ان يصلوا حتى الى وجهتهم.‏

والحملة الصليبية الخامسة (‏١٢١٧-‏١٢٢١)‏،‏ الاخيرة تحت السيطرة البابوية،‏ فشلت بسبب القيادة الفاسدة وتدخل الكهنة.‏

والحملة الصليبية السادسة (‏١٢٢٨-‏١٢٢٩)‏ قادها الامبراطور فريدريك الثاني من ههنستوفن الذي كان البابا غريغوريوس التاسع قد حرمه سابقا.‏

والحملتان الصليبيتان السابعة والثامنة (‏١٢٤٨-‏١٢٥٤،‏ ١٢٧٠-‏١٢٧٢)‏ قادهما لويس التاسع الفرنسي ولكنهما انهارتا بعد موته في شمالي افريقيا.‏

‏[الصورة في الصفحة ٢١]‏

المدفن اليهودي في وورمز،‏ المانيا —‏ مذكِّر بالحملة الصليبية الاولى

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة