لمَ لا تجربون عطلة في الموطن؟
لديكم عطلة اسبوعين، وانتم حقا تحتاجون الى التغيير! إلا انه لا يمكنكم تحمل نفقة السفر في هذا الوقت. فماذا يمكنكم ان تفعلوا؟
حسنا، تذكروا ان العطلة هي استراحة من الروتين، فترة راحة او فَرَج. اذًا، لمَ لا تجربون عطلة في الموطن؟ يوجد بالتأكيد الكثير من الامور لفعلها هناك. فيمكنكم ان ترسموا، او تلتقطوا صورا فوتوڠرافية، او تنهمكوا في هوايات اخرى نادرا ما يكون لديكم الكثير من الوقت لها. وهنالك اماكن واشياء في منطقتكم المحلية لتروها وتتمتعوا بها. فالعطلة في الموطن لها فوائد كثيرة. ولمجرد تسمية القليل منها:
▪ لا حاجة الى جواز سفر او تأشيرات
▪ لا حاجة الى تصريف المال
▪ لا مشاكل مع لغة اخرى
▪ لا عوائق في دائرة الجمارك او الهجرة
▪ لا حَزْم للامتعة
▪ لا أُجَر سفر جوي مكلفة او فواتير وقود
▪ لا وقت ثمينا ضائعا للوصول الى هناك
والآن، ألا تشعرون بأنكم افضل؟ يمكنكم ايضا ان تناموا بقدر ما تودّون في سريركم المريح الخاص الذي اعتدتموه كثيرا!
والامر المهم في ما يتعلق بكل عطلة هو التخطيط لها. فبالنسبة الى بعض الناس يكون التوقّع مثيرا كالحقيقة على كل حال. والعطلة في الموطن تتطلب ايضا استعدادا جيدا لكي تفعلوا الامر الجدير بالاهتمام الذي فعلا تتمتعون به ويرضيكم.
ما تفعلونه في الموطن
في العطلة يلتقط اناس كثيرون صورا فوتوڠرافية كذكرى للمناسبة. ويسافرون آلاف الاميال ليصوروا اشياء ربما تملكونها في موطنكم. حاولوا التقاط صور لحقل من زهر الربيع، لمنظر قريب للهندباء البرية، او لمخلوق بالغ الصِغَر على احد الاغصان. وربما كنتم دائما تريدون صورا لمدرستكم القديمة او المنزل الذي ترعرعتم فيه او بيت الجدة القديم العزيز في المزرعة خارج البلدة، ولكن يبدو انكم لم تتمكنوا قط من ايجاد الوقت لالتقاطها. فافعلوا ذلك الآن!
وفي التكلم عن الصور الفوتوڠرافية، ماذا عن عُلَب صور العائلة الفوتوڠرافية هذه التي تنوون وضعها في الألبومات يوما ما؟ هذه فرصة لفعل ذلك. فالعائلة بكاملها يمكن ان تتمتع بمشاهدة مذكِّرات الماضي هذه. واذا عثرتم على لقطات جيدة للعائلة او الاصدقاء فكم يكون لطيفا ارسال بعضها اليهم!
في اغلب الاحيان يجمع المسافرون التذكارات. فالآن، ماذا يمكن ان تجدوا في موطنكم؟ ربما بعض الحجارة الفريدة لحديقة زجاجية او مِلء اناء منها كشيء للزينة يثير المحادثة. وسيذهلكم مقدار اندهاش الاولاد من مجرد حجارة! وهل يمكنكم ان تفكروا في امور اخرى؟ الاصداف؟ اوراق الخريف؟ الجُنُب والنباتات (حتى الاعشاب المضرة!) لتجفيفها من اجل التزيين؟
وماذا عن اعضاء العائلة هؤلاء او الاصدقاء الذين تريدون ان يزوروكم؟ ادعوهم الى شرب فنجان من القهوة او الشاي. واطلبوا من الاكبر سنا ان يَرووا حكايات عن حداثتهم لفائدة الاصغر سنا. ولمَ لا تسجلون القصص؟ فالرواة الكبار السن ربما لا يكونون بالقرب منكم بعد ذلك بوقت طويل.
وفي اثناء العطلة يرسل كثيرون بطاقات بريدية الى الاحباء والاصدقاء. فلاجل عطلة في الموطن خذوا رزمة اوراق الرسائل هذه من جارور المكتب. واجعلوا اصدقاءكم يعرفون انكم ما زلتم تحبونهم ولم تنسوهم.
المكان الذي تذهبون اليه في الموطن
اذا اتى زوَّار الى بلدتكم او مدينتكم، فالى اين تأخذونهم؟ وماذا يمكنهم ان يشاهدوا؟ في بادئ الامر قد تظنون انه ليس هنالك الكثير للتمتع به، ولكنّ ذلك يكون غالبا بسبب استهانتنا بموطننا. استقصوا ماذا يوجد هناك. لاحظوا ما يوصي به مكتبُ السياحة المحلي او غرفةُ التجارة السيّاحَ. فيمكن ان تندهشوا بسرور مما هو متوافر.
هل هنالك متحف في الجوار؟ او معمل يقدم الجولات؟ ان بعض معامل الحلوى او الشوكولاته لا تقيم الجولات فقط بل تمنح العيِّنات ايضا! وهكذا تفعل بعض مصانع الخمور. وقد يرغب مزارع محلي ان يُري اولادكم الحيوانات — كيفية تجميع البيض من الدجاج، او حتى كيفية حلب البقرة. فسيكون مفيدا لهم ان يعلموا ان الحليب لا ينشأ في قنينة او علبة.
ويمكنكم ان تستغنوا عن طبخ امكم بزيارة مطاعم العروق المختلفة. فبطعامها الخصوصي — الصيني، الياباني، الايطالي، اليوناني — وزخرفتها، وربما موسيقاها، يمكنكم بسهولة التخيُّل انكم تتعشون في بلد اجنبي.
ولكن ماذا اذا لم تكن لديكم مطاعم كهذه في بلدتكم؟ عندئذ لماذا لا تحدِثون الاختبار في البيت؟ يمكنكم ان تحصلوا من المكتبة العامة على معلومات عن كيفية ارتداء الناس ثيابهم وتناولهم الطعام. مثلا، تخيَّلوا انكم في الهند. فكتاب الطبخ بطرائق إعداد اطباق الكاري الهندية سيعطيكم بداية لوجبة طعام ليست اصعب من ان يجري تحضيرها. ويمكنكم ان تتكيَّفوا ايضا مع طريقة لبسهم للامسية.
وتقولون، ‹لكنَّ محبي التخييم في العائلة لا يعتبرون ذلك عطلة إن لم يذهبوا للتخييم.› هل يمكنكم ان تكتفوا هذه السنة بخيمتكم في الفِناء الخلفي؟ يمكن ايضا ان ترتبوا بعض النُزَه الطويلة غير المستعجَلة سيرا على القدمين في الريف المجاور وفيما انتم هناك اجمعوا الازهار البرية وراقبوا بعض الحيوانات والطيور.
وبما ان وقت الفرصة هو عادة وقت جيد لبناء الروابط العائلية وفعل الامور معا، أفلا يكون ربما مفيدا اكثر فعل ذلك في البيت في محيط حميم؟ جربوا ذلك.
الانتعاش باتمام الاعمال المتروكة
ثم هنالك جميع تلك الاعمال في المنزل التي لا يبدو ابدا انكم تملكون الوقت لها. ولكنْ هل يمكن لهذا العمل الجسدي ان يكون منعشا حقا؟ حسنا، ألا يكون فَرَجا ان تعودوا الى روتينكم القانوني بعد العطلة راضين اخيرا بأن ذلك الشق في السقف هو مصلَح، كل المقابض هي على الجوارير، وتلك المفصِّلات ذات الصرير ساكتة نهائيا؟ يمكن ان تستهلكوا طاقة في القيام بهذا العمل اللازم ليس اكثر مما في الاشتراك في الالعاب، السباحة، او التنزه طويلا سيرا على القدمين.
ومَن لم يكن يرغب احيانا في القيام بمزيد من القراءة والدرس؟ لن يكون ذلك مضجِرا. ابحثوا في اي موضوع يهمكم. أَنزِلوا عن رفِّ مكتبتكم مجلدا من برج المراقبة او استيقظ! لا تندهشوا اذا وجدتم نفسكم تنتقلون وتقرأون مقالات ممتعة اخرى. وفجأة يحين وقت الغداء او العشاء. فلن تصدقوا كيف مرّ الوقت بسرعة. ولكن استرخوا! تذكروا انكم في عطلة.
الفرح في خلق عطلة في الموطن
كونوا مبدعين، استعملوا مخيلتكم، وربما حين تنتهي هذه العطلة الحالية ستدركون: ‹تمتعتُ حقا بذلك! لا بد ان افعل ذلك ثانية!›
فالآن، ماذا عن ذلك؟ ربما تريدون جمع العائلة معا والتخطيط لعطلة في الموطن. احصلوا على آرائهم. واذا كنتم تعيشون وحدكم فاجلبوا صديقا مخلصا للانضمام اليكم في التخطيط لها. ثم جربوا عطلة في الموطن. فيمكن ان يكون ذلك تماما كعطلة بعيدة عن الموطن لمنحكم تلك الفترة الفاصلة المرغوب فيها في حياتكم الناشطة.
[الصور في الصفحة ٢٣]
السير في الريف، زيارة مزرعة او متحف، او حتى القراءة بتمهل، يمكن ان تشملها عطل البقاء في الموطن.