مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٢٢/‏٥ ص ٦-‏٩
  • هل غيَّركم التلفزيون؟‏

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • هل غيَّركم التلفزيون؟‏
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • مغوٍ بارع
  • التلفزيون والآداب
  • الخيال بالتباين مع الواقع
  • وسيلة للتأثير
  • اولاد الصندوق
  • سيطروا على التلفزيون قبل ان يسيطر عليكم
    استيقظ!‏ ١٩٩١
  • اقتراحات للتحكُّم في مشاهدة التلفزيون
    استيقظ!‏ ٢٠٠٦
  • استخدموا التلفزيون بحرص
    استيقظ!‏ ٢٠٠٠
  • التلفزيون «معلِّم خفيّ»‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٦
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٢٢/‏٥ ص ٦-‏٩

هل غيَّركم التلفزيون؟‏

‏«نافذة الى العالم.‏» هكذا جرى وصف التلفزيون.‏ وفي كتاب Tube of Plenty—The Evolution of American Television‏،‏ يلاحظ المؤلف اريك بارنو انه بحلول اوائل ستينات الـ‍ ١٩٠٠ «صار [التلفزيون] لمعظم الناس نافذتهم الى العالم.‏ والمشهد الذي قدَّمه بدا انه العالم.‏ لقد وثقوا بصحته وكماله.‏»‏

ولكن مجرد نافذة لا يمكنها ان تختار المشهد الذي تقدِّمه لكم؛‏ لا يمكنها ان تحدِّد الاضاءة او زاوية المشهد؛‏ ولا يمكنها ان تغيِّر المشهد فجأة لمجرد الاستحواذ على اهتمامكم.‏ والتلفزيون يمكنه ذلك.‏ ومثل هذه العوامل تكيِّف على نحو مؤثر مشاعركم واستنتاجاتكم في ما يتعلق بما تنظرون اليه،‏ مع انها توجَّه من قِبَل الاشخاص الذين ينتجون البرامج التلفزيونية.‏ وحتى معظم نشرات الاخبار والافلام الوثائقية المحايدة خاضعة لمثل هذا التأثير،‏ مهما كان ذلك غير متعمّد.‏a

مغوٍ بارع

لكن،‏ في اغلب الاحيان،‏ يحاول دون تحفُّظ الاشخاص الذين يوجهون التلفزيون ان يؤثروا في المشاهدين.‏ ففي الاعلان،‏ مثلا،‏ لديهم فعليا مطلق الحرية لاستعمال كل حيلة مغوية في تصرفهم لكي يُميلوكم الى الشراء.‏ اللون.‏ الموسيقى.‏ الناس الجملاء.‏ الاثارة الجنسية.‏ المشاهد الرائعة.‏ ومجموعة ادوارهم واسعة،‏ ويستعملونها على نحو بارع.‏

وثمة مدير سابق للاعلان كتب عن سنواته الـ‍ ١٥ في هذا الحقل:‏ «تعلمت انه من الممكن ان تتكلموا من خلال وسائل الاعلام [كالتلفزيون] مباشرة الى عقول الناس وبعدئذ،‏ كساحر غيبي،‏ ان تتركوا صورا في الداخل يمكن ان تجعل الناس يفعلون امرا ربما لم يفكروا قط في فعله لولا ذلك.‏»‏

اما ان التلفزيون لديه مثل هذه السيطرة الهائلة على الناس فكان واضحا في خمسينات الـ‍ ١٩٠٠.‏ فاحدى شركات احمر الشفاه التي كانت تكسب ٠٠٠‏,٥٠ دولار اميركي في السنة ابتدأت بنشر اعلان في تلفزيون الولايات المتحدة.‏ وفي سنتين،‏ ارتفعت فجأة المبيعات الى ٠٠٠‏,٥٠٠‏,٤ دولار اميركي في السنة!‏ وغُمر فجأة احد البنوك بـ‍ ٠٠٠‏,٠٠٠‏,١٥ دولار اميركي في الودائع بعد اعلان خدماته في برنامج تلفزيوني تُعجب به النساء.‏

واليوم،‏ يشاهد الاميركيون العاديون اكثر من ٠٠٠‏,٣٢ اعلان تجاري كل سنة.‏ فالاعلانات التجارية تثير العواطف بصورة مغوية.‏ وكما كتب مارك كريسپن ميلر في موضوعة في صندوق —‏ ثقافة التلفزيون:‏ «صحيح اننا نتأثر بما نشاهده.‏ والاعلانات التجارية التي تتخلل الحياة اليومية تؤثر فينا باستمرار.‏» وهذا التأثير،‏ يضيف،‏ «خَطِر جدا لانه غالبا ما يصعب تمييزه،‏ وهكذا فانه لا يفشل حتى نعلم كيف ندركه.‏»‏

ولكنَّ التلفزيون يبيع اكثر من احمر الشفاه،‏ وجهات النظر السياسية،‏ والثقافة.‏ فهو يبيع ايضا الآداب —‏ او الافتقار اليها.‏

التلفزيون والآداب

اناس قليلون يدهشهم ان يعرفوا ان السلوك الجنسي يجري تصويره على نحو متكرر اكثر فاكثر في التلفزيون الاميركي.‏ وثمة دراسة نُشرت سنة ١٩٨٩ في Journalism Quarterly وجدت انه في ٦٦ ساعة من الفترة المسائية للشبكة التلفزيونية،‏ كان هنالك جملة ٧٢٢ حالة من السلوك الجنسي مشارا اليها،‏ مذكورة شفهيا،‏ او مصوَّرة فعليا.‏ وتراوحت النماذج بين اللمس الشهواني والاتصال الجنسي،‏ العادة السرية،‏ مضاجعة النظير،‏ وسفاح القربى.‏ وكان المعدل ٩٤‏,١٠ حالات كل ساعة!‏

والولايات المتحدة ليست فريدة في هذا الصدد.‏ فأفلام التلفزيون الفرنسي تصور السادية الجنسية الصريحة.‏ واعمال التعرّي تَظهر في التلفزيون الايطالي.‏ ويُبرز التلفزيون الاسپاني في وقت متأخر من الليل العنف والافلام الشهوانية.‏ وتمضي القائمة دون توقف.‏

والعنف هو نوع آخر من سوء الاخلاق للتلفزيون.‏ ففي الولايات المتحدة،‏ ثمة ناقد تلفزيوني لمجلة تايم مدح مؤخرا «الفكاهة المروِّعة» في مجموعة من برامج الرعب.‏ وابرزت السلسلة مشاهد قطع الرأس،‏ التشويه،‏ والاماتة على الخازوق،‏ والاستحواذ الشيطاني.‏ وطبعا،‏ ان الكثير من العنف التلفزيوني هو اقل فظاعة —‏ ويكون مسلما به بسهولة اكثر.‏ وعندما ظهر مؤخرا التلفزيون الغربي في قرية نائية في كوت ديڤوار،‏ افريقيا الغربية،‏ ثمة عجوز متحيِّر لم يستطع إلاّ ان يسأل:‏ «لماذا يطعن،‏ يطلق النار ويلكم البِيض دائما واحدهم الآخر؟‏»‏

طبعا،‏ الجواب هو ان منتجي ومموِّلي التلفزيون يريدون ان يقدِّموا للمشاهدين ما يرغب المشاهدون في رؤيته.‏ فالعنف يجذب المشاهدين.‏ والجنس يفعل ذلك ايضا.‏ لذلك يقدِّم التلفزيون اجزاء وافرة منهما كليهما —‏ ولكن ليس اكثر مما ينبغي واسرع مما ينبغي،‏ وإلاّ فإن المشاهدين سيشمئزون.‏ وكما عبَّرت عن ذلك دونا ماكروهان في الوقت الرئيسي،‏ وقتنا:‏ «معظم البرامج البارزة تتمادى قدر ما تستطيع في اللغة البذيئة،‏ الجنس،‏ العنف،‏ او موضوع البحث؛‏ ثم،‏ اذ تصل الى حدّ معين،‏ تتجاوزه.‏ وبعد ذلك،‏ يكون عامة الشعب مستعدين لحدّ جديد.‏»‏

مثلا،‏ كان موضوع مضاجعة النظير يُعتبر في ما مضى فوق «حدّ» الذوق السليم للتلفزيون.‏ ولكن ما ان اعتاد المشاهدون ذلك حتى صاروا مستعدين لقبول المزيد.‏ وأكد صحافي فرنسي:‏ «ما من منتج يجرؤ في وقت ما على عرض مضاجعة النظير كانحراف اليوم .‏ .‏ .‏ وبالاحرى فإن المجتمع وتعصُّبه هما الشاذّان.‏» وفي التلفزيون الكبلي الاميركي،‏ قدَّم ‹مسلسل لمضاجعة النظير› عرضه الاول في ١١ مدينة في سنة ١٩٩٠.‏ وابرز البرنامج مشاهد لذكور في السرير معا.‏ اخبر منتجُ البرنامج مجلةَ نيوزويك ان مثل هذه المشاهد صمَّمها مضاجعو النظير كي «تزيل احساس الجمهور بحيث يدرك الناس اننا كأي شخص آخر.‏»‏

الخيال بالتباين مع الواقع

لاحظ الذين قاموا بالدراسة التي أُخبر عنها في Journalism Quarterly انه نظرا الى ان التلفزيون تقريبا لا يظهر ابدا عواقب الجنس المحرم،‏ فإن «الوابل المستمر للتخيلات الجنسية المدغدغة» الذي له يعادل حملة من المعلومات الخاطئة.‏ واشاروا الى دراسة اخرى تستنتج ان المسلسلات التلفزيونية تزوِّد هذه الرسالة قبل كل شيء:‏ الجنس هو للرفقاء غير المتزوجين،‏ ولا احد يصاب منه بمرض.‏

هل هذا هو العالم كما تعرفونه؟‏ جنس قبل الزواج دون حبل المراهقات او امراض منتقلة جنسيا؟‏ مضاجعة النظير ومضاجعة الجنسين دون الخوف من الاصابة بالأيدز؟‏ عنف واذية عمدية يتركان الابطال منتصرين والاوغاد مذلولين —‏ لكن غالبا غير مجروحين على السواء بصورة غريبة؟‏ فالتلفزيون يخلق عالما تكون فيه الاعمال خالية على نحو مفرح من العواقب.‏ وقوانين الضمير،‏ الآداب،‏ وضبط النفس استُبدلت بقانون الارضاء الفوري.‏

فمن الواضح ان التلفزيون ليس «نافذة الى العالم» —‏ على الاقل ليس الى العالم الحقيقي.‏ وفي الواقع،‏ يُدعى كتاب حديث عن التلفزيون The Unreality Industry (‏الصناعة غير الواقعية)‏.‏ ويدَّعي مؤلفوه ان التلفزيون «صار احدى القوى العظمى في حياتنا.‏ والعاقبة هي ان التلفزيون لا يحدِّد فقط ما هو الواقع،‏ بل على نحو مهم ومزعج اكثر بكثير،‏ يزيل التلفزيون الفرق نفسه،‏ الخيط نفسه،‏ بين الواقع والخيال.‏»‏

قد تبدو هذه الكلمات منبِّها لاولئك الذين يعتقدون انهم ذوو مناعة من تأثير التلفزيون.‏ ‹لا اصدق كل شيء اراه،‏› يحتج البعض.‏ ومن المسلم به اننا قد نميل الى عدم الثقة بالتلفزيون.‏ ولكنّ الخبراء يحذِّرون ان نوع الشكوكية التلقائي هذا ربما لا يحمينا من الطرق الماكرة التي بها يلعب التلفزيون بعواطفنا.‏ وكما عبَّر عن ذلك احد الكتّاب:‏ «ان احدى طرائق التلفزيون الاكثر خداعا هي ان لا يجعلنا ابدا نعرف كم يؤثر في آلياتنا النفسية.‏»‏

وسيلة للتأثير

بحسب كتاب دائرة المعارف البريطانية للسنة ١٩٩٠،‏ يصرف الاميركيون،‏ كمعدل،‏ سبع ساعات ودقيقتين في مشاهدة التلفزيون كل يوم.‏ واحد التقديرات الاكثر اعتدالا يحدِّد الرقم بنحو ساعتين في اليوم،‏ ولكنّ ذلك لا يزال يبلغ سبع سنوات من مشاهدة التلفزيون مدى العمر!‏ فكيف يمكن لجرعات كبيرة كهذه من التلفزيون ان تفشل في التأثير في الناس؟‏

ولا يبدو مدهشا عندما نقرأ عن اناس لديهم مشكلة التمييز بين التلفزيون والواقع.‏ فثمة دراسة نُشرت في الصحيفة البريطانية وسائل الاعلام،‏ الثقافة والمجتمع وجدت ان التلفزيون يحث فعلا بعض الناس على تأسيس «صورة بديلة للعالم الحقيقي،‏» اذ يجعلهم يميلون الى الاعتقاد ان رغباتهم المتعلقة بالواقع تشكل الواقع نفسه.‏ والدراسات الاخرى،‏ كتلك التي جمعتها «المؤسسة القومية للصحة العقلية» للولايات المتحدة،‏ يبدو انها تؤيد نتائج البحث هذه.‏

وبتأثير التلفزيون في المفهوم العام للواقع،‏ كيف يمكن ان يفشل في التأثير في حياة واعمال الناس نفسها؟‏ وكما تكتب دونا ماكروهان في الوقت الرئيسي،‏ وقتنا:‏ «عندما ينتهك برنامج تلفزيوني من المرتبة العليا المحرَّمات او حدود اللغة،‏ نشعر بحرية اكثر لننتهكها نحن انفسنا.‏ وبطريقة مماثلة،‏ فاننا نتأثر عندما .‏ .‏ .‏ يكون الاتصال الجنسي غير الشرعي هو القاعدة،‏ او يشير الشخص الذي يظهر رجوليته الى استعمال رفاله.‏ وفي كل حالة،‏ يعمل التلفزيون —‏ على اساس عمل مؤجل —‏ كمرآة لما يمكن ان نقتنع بأن نكون عليه،‏ وبالتالي ما يمكن ان نصير عموما.‏»‏

وبالتأكيد،‏ فإن نشوء عصر التلفزيون شاهد نشوءا مماثلا في الفساد الادبي والعنف.‏ صدفة؟‏ ليس الامر كذلك.‏ فاحدى الدراسات اظهرت ان نسبة الجريمة والعنف في ثلاثة بلدان ازدادت فقط بعد ان جرى ادخال التلفزيون الى كل من هذه البلدان.‏ وحيثما أُدخل التلفزيون في وقت ابكر،‏ ارتفعت نسبة الجريمة في وقت ابكر.‏

وعلى نحو مدهش،‏ لا يُعتبر التلفزيون تماما تسلية مريحة كما يعتقد كثيرون.‏ وجدت دراسات أُجريت على ٢٠٠‏,١ شخص طوال فترة ١٣ سنة انه من كل التسليات،‏ من المرجح اقلّ ان تريح مشاهدة التلفزيون الناس.‏ وعوضا عن ذلك،‏ انه يميل الى ترك المشاهدين عديمي النشاط وايضا متوترين وغير قادرين على التركيز.‏ وفترات المشاهدة الطويلة بشكل خصوصي تركت الناس في حالات نفسية اسوأ مما كانوا عندما ابتدأوا بالمشاهدة.‏ والقراءة،‏ على سبيل التباين،‏ تركت الناس في حالة استرخاء اكثر،‏ في حالات نفسية افضل،‏ وقادرين بطريقة افضل على التركيز!‏

ولكن،‏ بصرف النظر عن كم يمكن ان تكون بنّاءة قراءة كتاب مفيد،‏ فالتلفزيون،‏ هذا السارق الداهية للوقت،‏ يمكن بسهولة ان يضع الكتب في المكان الثاني في حياة الناس.‏ وعندما أُدخل اولا التلفزيون الى مدينة نيويورك،‏ اخبرت بسرعة المكاتب العامة عن انخفاض في التوزيع.‏ وطبعا،‏ لا يعني ذلك ان الجنس البشري على وشك التوقف عن القراءة.‏ ولكن،‏ يُقال ان الناس اليوم يقرأون بصبر اقل،‏ ان انتباههم يخف بسرعة إن لم تنهَل عليهم صور بصرية زاهية.‏ وربما لا تثبت الاحصاءات والدراسات صحة مثل هذه التخوُّفات الغامضة.‏ ومع ذلك،‏ ماذا نخسر من حيث العمق والتدريب الشخصيين اذا اعتمدنا على الاشباع الدائم للرغبة بالتدفق المستمر لتسلية التلفزيون التي تصمم،‏ في كل لحظة عابرة،‏ لتستحوذ حتى على اقصر فترة من الانتباه؟‏

اولاد الصندوق

لكنّ موضوع التلفزيون يصير ملحًّا حقا في ما يتعلق بالاولاد.‏ وعموما،‏ مهما كان ما يفعله التلفزيون للراشدين،‏ يمكن ان يفعله بالتأكيد للاولاد —‏ إنما اكثر ايضا.‏ وعلى اية حال،‏ من المرجح اكثر ان يصدق الاولاد عالم الخيال الذي يرونه في التلفزيون.‏ اشارت الصحيفة الالمانية Rheinischer Merkur/Christ und Welt الى دراسة اخيرة وجدت ان الاولاد غالبا ما يكونون «غير قادرين على تمييز الحياة الحقيقية مما يرونه على الشاشة.‏ ويحوِّلون ما يرونه في العالم غير الحقيقي الى العالم الحقيقي.‏»‏

وايَّد اكثر من ٠٠٠‏,٣ دراسة علمية خلال عقود من البحث الاستنتاجَ ان عنف التلفزيون له تأثيرات سلبية في الاولاد والمراهقين.‏ والمنظمات المشهورة مثل «الاكاديمية الاميركية لطب الاطفال،‏» «المؤسسة الدولية للصحة العقلية،‏» و «الجمعية الطبية الاميركية» توافق كلها على ان عنف التلفزيون ينتج تصرفا عدوانيا وغير اجتماعي في الاولاد.‏

واكتشفت الدراسات نتائج مزعجة اخرى.‏ مثلا،‏ ترتبط بدانة الطفولة بمشاهدة التلفزيون المفرطة.‏ ومن الواضح ان هنالك سببين.‏ (‏١)‏ تحل ساعات عدم النشاط امام الصندوق محل ساعات اللعب المفعمة بالنشاط.‏ (‏٢)‏ تقوم اعلانات التلفزيون التجارية بعمل ماهر في اغراء الاولاد بالمأكولات الدهنية ذات النوعية الرديئة التي لديها قيمة غذائية زهيدة.‏ واشار بحث آخر الى ان الاولاد الذين يشاهدون مقدارا مفرطا من التلفزيون لا يُجيدون في المدرسة.‏ وفي حين ان الاستنتاج يثير الجدل اكثر،‏ اخبرت مؤخرا مجلة تايم ان الكثير من الاطباء النفسانيين والمعلمين يلومون التلفزيون على الانخفاض الواسع في مهارات القراءة والعمل المدرسي للاولاد.‏

ومرة اخرى يكون الوقت عاملا حاسما.‏ عندما يتخرج الولد الاميركي العادي من المدرسة الثانوية،‏ يكون قد صرف ٠٠٠‏,١٧ ساعة امام التلفزيون بالمقارنة مع ٠٠٠‏,١١ ساعة في المدرسة.‏ وبالنسبة الى الكثير من الاولاد،‏ يشكل التلفزيون نشاط وقت فراغهم الرئيسي إن لم يكن نشاطهم الرئيسي.‏ ويذكر الكتاب محادثات PTA القومية مع الآباء:‏ كيفية الحصول على افضل ثقافة لولدكم ان النصف من كل تلاميذ الصف الخامس الابتدائي (‏بعمر عشر سنوات)‏ يصرفون اربع دقائق يوميا في القراءة في البيت،‏ ولكن ١٣٠ دقيقة في مشاهدة التلفزيون.‏

وفي التحليل الاخير،‏ هنالك على الارجح قليلون جدا يجادلون بجدية ان التلفزيون لا يقدِّم اخطارا حقيقية كبيرة للاولاد والراشدين على حد سواء.‏ ولكن ماذا يعني ذلك؟‏ هل يجب ان يمنع الآباء مشاهدة التلفزيون في البيت؟‏ هل يجب ان يحمي الناس عموما انفسهم من تأثيره برميه خارجا او وضعه في العلية؟‏

‏[الحاشية]‏

a انظروا «هل يمكنكم حقا ان تصدِّقوا الاخبار؟‏» في عدد ٢٢ آب ١٩٩٠ من استيقظ!‏

‏[النبذة في الصفحة ٧]‏

‏«لماذا يطعن،‏ يطلق النار ويلكم البِيض دائما واحدهم الآخر؟‏»‏

‏[الصورة في الصفحة ٩]‏

أطفئوا التلفزيون،‏ افتحوا الكتب

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة