مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٢٢/‏٧ ص ١٥-‏١٧
  • المعركة بشأن المستنقعات الايرلندية

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • المعركة بشأن المستنقعات الايرلندية
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • العناوين الفرعية
  • مواد مشابهة
  • المستنقعات المرفوعة والمستنقعات الدثارية
  • حفر الخُثّ
  • هل يمكن ان تبقى؟‏
  • مراقبين العالم
    استيقظ!‏ ٢٠٠٢
  • هل سبق ان تذوَّقت التوت الوثَّاب؟‏
    استيقظ!‏ ٢٠٠٥
  • مقتطفات من حول العالم
    استيقظ!‏ ٢٠٠٧
  • فراشات،‏ نباتات،‏ ونمل —‏ علاقة حيوية
    استيقظ!‏ ٢٠٠١
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٢٢/‏٧ ص ١٥-‏١٧

المعركة بشأن المستنقعات الايرلندية

بواسطة مراسل استيقظ!‏ في ايرلندا

‏«إن لم يجرِ فعل شيء ما،‏ وبسرعة،‏ فقد يُفقد الى الابد جزء فريد من ميراث العالم الحي.‏» هكذا قال الكاتب البريطاني الدكتور دايڤيد بِلامي.‏ فأي ميراث كان في ذهنه؟‏ مستنقعات ايرلندا،‏ او الاراضي الخُثِّية.‏ —‏ ايرلندا التي لـ‍ بِلامي —‏ المستنقعات البرية.‏

لا ينظر الجميع في ايرلندا الى المستنقعات بصفتها ميراثا.‏ ففي الماضي،‏ يقول الكاتب مايكل ڤايني،‏ «كان المستنقع مرادفا للشدة ونمط الحياة الافقر.‏» واليوم،‏ وفقا للـ‍ IPCC (‏المجلس الايرلندي لحفظ الاراضي الخُثِّية)‏،‏ يعتقد كثيرون ان كل المستنقعات يجب ان يجري «حفرها،‏ تصريف مياهها وتحويلها الى شيء جاف واكثر ‹نفعا›.‏» وبما ان حفر المستنقع وتصريف مياهه يُنتج وقودا قيِّما ويترك خلفه ارضا زراعية جيدة،‏ فلماذا يكون المنادون بضرورة حفظ الموارد الطبيعية معنيين؟‏ لانهم يعتبرون المستنقعات «انظمة بيئية رطبة المكان فريدة.‏»‏

وثمة نوعان رئيسيان من المستنقعات تحت التهديد.‏ واحد يدعى المستنقع المرفوع،‏ والآخر،‏ المستنقع الدثاري.‏ والمستنقعات الدثارية،‏ وفقا للدكتور دايڤيد بِلامي،‏ «تلفّ الغرب الرطب [ومناطق رطبة جبلية اخرى] بدثار حي،‏ لا يُرى مثله في اي مكان آخر على الارض.‏» فما هما تماما هذان النوعان من المستنقعات؟‏ هل هما حقا شيء اكثر من اماكن ناعمة وغادرة منها يُستخرج وقود الشتاء؟‏ هل يجب ان تنتهي كلها الى لا شيء؟‏

المستنقعات المرفوعة والمستنقعات الدثارية

المستنقعات هي مقادير هائلة من الخُثّ ذات غطاء حي من الحياة النباتية مؤلَّف من الطحلبيات،‏ الخلنجيات،‏ السعديات،‏ والازهار.‏ ويقولون ان المستنقعات المرفوعة بدأت بالنمو منذ آلاف السنين في اماكن مثل البحيرات القليلة العمق.‏ والحياة النباتية ماتت وغرقت الى القعر،‏ حيث انحلَّت ببط‍ء لتشكِّل الخُثّ.‏ وهذه الرواسب للنباتات المنحلَّة تراكمت،‏ طبقة فوق طبقة،‏ حتى ملأت اخيرا البحيرة.‏ وبعض الرواسب نمت الى عمق ٤٠ قدما (‏١٢ م)‏.‏

استعمرت طحلبياتُ المستنقعات الكتلةَ المثقلة بالماء التي نشأت من البحيرات وعملت كالاسفنج،‏ مبقية سطح المستنقع مشبعا بالماء.‏ وانتشرت نتوءات كبيرة من طحلبيات المستنقعات هذه نحو الاعلى ونحو الخارج وانتجت مستنقعات مرفوعة مذهلة بشكل قبة.‏ «ان قبة المستنقع المرفوع،‏» قال دايڤيد بِلامي،‏ «هي في الواقع قطرة ماء عملاقة يجعلها متماسكةً قالبٌ من بقايا نبات ميت منحل جزئيا،‏ تبقيه سليما قشرةٌ حية من الخُثّ.‏»‏

من ناحية اخرى،‏ لم تحتج المستنقعات الدثارية الى بحيرات لكي تنمو.‏ فقد حصلت على كل الماء الذي احتاجت اليه من هطول المطر المتواصل في الاجزاء المثقلة بالماء من البلد —‏ اماكن حيث يهطل المطر على الاقل ٢٣٥ يوما كل سنة ويُنتج كمية مطر سنوية اكثر من ٥٠ إنشا (‏١٢٠ سم)‏.‏ ويقول دايڤيد بِلامي ان المستنقع الدثاري،‏ الذي يمكن ان يكون بعمق ٢٠ قدما (‏٦ م)‏،‏ هو «كومة [عملاقة] غير فعالة من مزيج مواد نباتية.‏ .‏ .‏ مشبعة الى حد بعيد بالماء.‏»‏

اذًا،‏ تحت السطح،‏ يتألف المستنقع من طبقات من الحياة النباتية في مراحل مختلفة من التفكُّك.‏ وبالقرب من القمة،‏ يمكنكم ان تروا بوضوح بقايا النباتات الميتة في الخُثّ البني الناعم.‏ وفي القعر انحلت هذه الى خُثّ كثيف وقاتم اكثر يبدو عند اللمس كالمعجون تقريبا.‏

قد يبدو ذلك اجرد وغير جذاب.‏ ولكنّ المستنقعات،‏ بالاضافة الى كونها خزانات واسعة من الوقود،‏ لديها جمال فريد.‏ يصف مايكل ڤايني المستنقع الدثاري في غربي ايرلندا بأنه ملتف حول الجبال مثل غطاء بني كبير ملتف حول ركبتي رجل عجوز.‏ ويمضي قائلا:‏ «اذا نظرتم عن كثب الى الغطاء،‏ تجدونه محبوكا بأنسجة غالية —‏ طحلبيات مُخملية من بَهَق الحجر الاسود والاخضر الغامق المطرَّز باللون الذهبي والزهري،‏ زخرفات مزركشة من دانتيلّا رمادي-‏اخضر.‏» —‏ دليل الـ‍ IPCC الى اراضي ايرلندا الخُثّية.‏

ان ارض العجائب الرطبة هذه هي ما يريد المنادون بضرورة حفظ الموارد الطبيعية صونه.‏ فالمستنقع هو بيت لعدد ضخم من الحيوانات،‏ مثل الضفادع،‏ سَمنْدَل الماء،‏ الارنب البري،‏ الطيور،‏ والحشرات المتنوعة.‏ وهو يدعم تنوعا واسعا من النباتات؛‏ فهنالك نبتة قطن المستنقع الموجودة في كل مكان،‏ النَّيْلوفَر،‏ السَّلْوَس،‏ الشُّحيْميَّة،‏ الوثير المدَّاد،‏ الكَرْمَدان المَنْقِعيّ،‏ وعشرات اكثر.‏ والنَّيْدَمان القرصية الاوراق هي ساكن غير متوقَّع للمستنقعات.‏ والنبات اللاحم،‏ يوقع الحشرات في الشرك على اوراقه اللاصقة ويهضمه ببط‍ء.‏

حفر الخُثّ

اذا قدتم سيارة او،‏ بالاحرى،‏ سرتم على طول اي من الطرق القديمة للمستنقعات في ايرلندا في الربيع او الصيف،‏ ترون بعدُ رجالا ونساء يحفرون الخُثّ او،‏ المَخْضَرَة،‏ كما يدعونه.‏ وهم لا يزالون يستعملون مِجْراف الخُثّ التقليدي،‏ رفشا خصوصيا ضيِّق النصل وغالبا بطرف قطع إضافي موضوع على النصل بزاوية قائمة بحيث يمكنه قطع كتلة من المَخْضَرَة بضربة واحدة.‏ وينشر الحفَّارون هذه الكتل خارجا لكي تجف في اشعة شمس الصيف وفي ما بعد يجمعونها من اجل وقود الشتاء.‏ والرائحة العطرية للخُثّ المحترق تزيد بهجة التمتع بدفء النار في ليلة شتاء باردة.‏

عندما يحفر الرجال الخُثّ بهذه الطريقة،‏ يكونون في الواقع كالنمل المغير على مخزن ضخم للمأكولات.‏ ولكنْ حتى حفر كهذا،‏ عندما أُضيف الى خطط تصريف مياه الاراضي،‏ غيَّر ببط‍ء المستنقعات على مرّ الالف سنة الماضية.‏ غير ان التهديد الحقيقي لبقاء المستنقعات اتى في الـ‍ ٤٠ سنة الاخيرة.‏ وذلك عندما حفرت الآلات الجبارة لـ‍ بورد نا مونا (‏مجلس الخُثّ الايرلندي)‏ الخُثّ وكشطته عن المستنقعات بنسبة تنذر بالخطر.‏

ان استخراج الخُثّ على نطاق كبير ليس سهلا.‏ فالمستنقعات التي لم تُلمس هي ٩٥ في المئة ماء،‏ وتحتاج على الاقل الى خمس سنوات من التصريف المتواصل للمياه قبل ان تتمكَّن آلات الحفر المصمَّمة ببراعة من العمل بأمان في المستنقع.‏

وحالما تحفر الخُثّ،‏ لا تترك اراضيَ قاحلة.‏ فالسلطات تعمل جاهدة لكي تحوِّل المستنقع المقطوع جزء منه الى ارض مفيدة وخصبة.‏ ولكنّ ذلك لا يزال يعني ان المستنقعات نفسها تواجه الزوال.‏ ففي ايرلندا،‏ يُترك اقل من ٥ في المئة من المستنقعات المرفوعة بنوع من الطاقة الكامنة الاحتياطية الطبيعية.‏ فلم يعد الامر مسألة نمل يغير على مخزن للمأكولات.‏ فالآن يجري إفراغ كامل المخزن وتخريب البناء.‏

هل يمكن ان تبقى؟‏

يعرف المنادون بضرورة حفظ الموارد الطبيعية انه غير واقعي منع الحفر من اجل الخُثّ.‏ فاستعمال مصادر طاقة سهلة المنال كهذه امر مفهوم جيدا.‏ ولكنهم يسألون،‏ هل يجب ان يعني استثمار الموارد الطبيعية زوالا؟‏ وتسأل كاثرين أوكونِل من الـ‍ IPCC:‏ «هل نريد ان يحدث لمستنقعاتنا الامر نفسه الذي حدث للـ‍ دودو؟‏»‏

الوقت سيخبر.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٦]‏

مستنقعات ايرلندا تحتفظ بأكثر من الخُثّ

ان جثث الناس الذين غرقوا في المستنقعات او الذين أُعدموا طقسيا منذ قرون مضت جرى استخراجها من المستنقع في حالة حفظ مدهشة.‏ فالريفيون اعتادوا ان يخزِّنوا الزبدة في المستنقع كما في برّاد بدائي.‏ وغالبا ما يعثر قاطعو المَخْضَرَة على براميل خشبية تحتوي زبدة طُمرت في الخُثّ ولم تُستخرج قط.‏ وقد جرى إخراج مصنوعات يدوية جميلة من ذهب،‏ فضة،‏ وبُرُنز من مخابئ في المستنقعات،‏ حيث وُضعت لابقائها آمنة من القراصنة الاسكنديناڤيين الغزاة.‏

‏[الاطار في الصفحة ١٧]‏

يمكن للمستنقعات ان تكون خطرة

«يمكن للمستنقعات ان تكون اماكن خطرة؛‏ لا تزوروها وحدكم ابدا،‏» هو التحذير الذي اعلنه البعض.‏ فالمستنقعات اماكن معقَّدة،‏ ملآنة بمصارف المياه،‏ التيارات،‏ والاحواض.‏ ويمكن ان تتطور مستنقعات عائمة فوق بحيرات عميقة عندما تتشكل حصيرة من الخُثّ فوق سطح البحيرة.‏ وهي تهتز عند المشي عليها ويمكن ان تبتلع الناس والحيوانات.‏

«يمكن لاقسام من الخُثّ في مناطق منحدرة ان تنفصل عن الجسم الاساسي للمستنقع الدثاري وتجري نزولا دافعة الاشجار ومدمرة البيوت بالطريقة نفسها التي فيها يدمر جريان الحمم البركانية كل شيء في طريقه.‏»‏

‏[الصور في الصفحتين ١٦،‏ ١٧]‏

من الاعلى باتجاه حركة عقارب الساعة

مَخْضَرَة مكوَّمة في كونيمارا،‏ ايرلندا

مستنقع غير مُستغلّ —‏ ناعم وغادر

نبتة لاحمة،‏ النَّيْدَمان القرصية الاوراق

مأوى آمن لعش الكَرَوان

‏[مصدر الصورة]‏

Dutch Foundation for Conservation of Irish Bogs

‏[مصدر الصورة]‏

‏(Dr.‎ R.‎ F.‎ Hammond,‎ Teagasc,‎ Ireland )above and top right

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة