مكتبة برج المراقبة الإلكترونية
برج المراقبة
المكتبة الإلكترونية
العربية
  • الكتاب المقدس
  • المطبوعات
  • الاجتماعات
  • ع٩١ ٨/‏٩ ص ٢٦-‏٢٧
  • احد الفنون المميَّزة في مدغشقر

لا تتوفر فيديوات للجزء الذي اخترته.‏‏

عذرًا، حصل خطأ عند تشغيل الفيديو.‏

  • احد الفنون المميَّزة في مدغشقر
  • استيقظ!‏ ١٩٩١
  • مواد مشابهة
  • تقليد هندي اميركي قديم
    استيقظ!‏ ١٩٩٦
  • الطين الخزفي الصيني —‏ وضيع ولكن قيّم
    استيقظ!‏ ١٩٨٦
  • دَع يهوه يصوغ افكارك وتصرفاتك
    دليل اجتماع الخدمة والحياة المسيحية (‏٢٠١٧)‏
  • لا تتركوا قلب ولدكم ينمو دون توجيه!‏
    برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه —‏ ٢٠٠٣
المزيد
استيقظ!‏ ١٩٩١
ع٩١ ٨/‏٩ ص ٢٦-‏٢٧

احد الفنون المميَّزة في مدغشقر

ان العرض البديع للزهريات،‏ القدور،‏ والمقالي الصلصالية جذب انتباهنا فيما كنا نتمشى في سوق أنتْسيرَبِه في جزيرة مدغشقر موطننا.‏ وعلى الرغم من ان جميع القدور كانت بنّية،‏ فقد كانت لها نقط سوداء كبيرة بدت محروقة.‏ ودفعنا الفضول ان نسأل صبيا ريفيا صغيرا يبيعها عمَّا اذا كان تخميننا صائبا.‏

‏«نعم،‏» قال،‏ «يجب ان تُجفف في فرن لتبدو هكذا.‏ ولكننا لا نملك افرانا حديثة متطورة كالتي في المدن.‏ فنحن نستعمل الطرق التقليدية التي علّمنا اياها آباؤنا.‏»‏

على الرغم من ان الصبي اجاب بلطف عن اسئلتنا الاضافية،‏ انما كلماته اثارت رغبتنا ان نرى فعلا صنع مثل هذه الاواني الخزفية.‏ لذلك قدنا السيارة الى مكان ناءٍ في الريف حيث يكون القرويون خبراء بالاواني الخزفية.‏ وجميعهم كانوا لطفاء ومضيافين.‏ واذ سرّهم ان يكون اهل المدينة مهتمين بنشاطاتهم،‏ كانوا راغبين جدا في اظهار اسرار مهنتهم لنا.‏

اولا،‏ تعلمنا ان الصلصال الذي يستعملونه ليس صلصالا عاديا على الاطلاق.‏ فالصلصال العادي،‏ يقولون،‏ يتشقق بسهولة عندما يُسخَّن.‏ لذلك يستعملون صلصالا يُدعى تانيمانڠا،‏ (‏حرفيا،‏ «تراب ازرق»)‏،‏ موجودا فقط في الريف وعلى ضفاف الانهر والجداول.‏ وقادنا صبي الى ضفة جدول وحفر في الارض.‏ ونحو قدم (‏٣٠ سم)‏ تحت السطح،‏ ظهر هناك تراب رمادي رطب —‏ التانيمانڠا!‏ ولكن بخلاف اسمه،‏ يكون التانيمانڠا في بعض الاماكن اسود او حتى ضاربا الى الصفرة.‏ ومع ذلك،‏ يتباين دائما مع التربة البرتقالية الحمراء العادية في هذا الجزء الرئيسي من الجزيرة.‏

ثم قال لنا احد الرجال انه لكي يصنع زهريات او قدورا عديدة،‏ يمزج كيسا واحدا من التانيمانڠا بثلث كيس من الرمل الناعم،‏ الموجود ايضا على ضفاف الانهر.‏ ثم يضيف القليل من الماء لكي يليِّن المزيج.‏ وكم هو مقدار «القليل»؟‏ لا تُتَّبَع المقادير الدقيقة.‏ فإذ توجهه الخبرة،‏ يتوقف الخزَّاف عن اضافة الماء عندما يشعر بأن المزيج لديه القوام الصحيح —‏ ليس صلبا جدا ولا ليِّنا جدا.‏

وبعد ذلك،‏ يوضع هذا المزيج من الصلصال،‏ الرمل،‏ والماء على حصيرة من التربة المنقَّاة جيدا الخالية من الحجارة والقش.‏ ثم يدوسها الخزَّاف لمدة طويلة من الوقت.‏ ويضمن ذلك ان الصلصال مُزج جيدا بالرمل،‏ الامر الذي هو المفتاح لزهريات وقدور متينة.‏ وتصف كلمات عديدة في اللغة المالَڠاسية هذه المرحلة الاساسية لصنع الاواني الخزفية:‏ هيتساهينا،‏ ديساهينا،‏ تِهافينا،‏ ڤولاڤولايينا،‏ توتويينا.‏ ولكنّ جميعها تشير الى العملية نفسها —‏ دوس مزيج الصلصال.‏ وعندما يتأكد الخزَّافون ان المزيج صحيح،‏ يكونون مستعدين للبدء فعلا بصنع الاواني الخزفية.‏

اولا يقسِّمون المزيج الى قطع مستديرة بحجم قبضة يدكم.‏ ولأسفل القدر،‏ يأخذون قطعة مستديرة واحدة ويضغطونها على اسفل قالب —‏ عادة قدر صلصالية قديمة وبالية —‏ ليصنعوها على شكله.‏ وبعد نزع القالب،‏ يستعملون قطعة مستديرة اخرى ليشكّلوا شَفَة،‏ او فتحة،‏ القدر.‏ وخلال هذه العملية،‏ ينتبه الخزّافون لئلا يدعوا المزيج يصير جافا جدا،‏ لأنه يمكن ان ينكسر بسهولة.‏

تُترك القدور الآن لكي تجف في الشمس طوال يوم كامل.‏ عندئذ فقط يكونون مستعدين للخطوة الاخيرة:‏ التجفيف بالفرن.‏ ولكن هذه ايضا تجري على مراحل.‏ فكل القدور والزهريات تُملأ بالقش وأوراق الشجر المجفَّفة وتوضع على جنبها على الارض.‏ وتُضرَم النار في القش وأوراق الشجر المجفَّفة ويجري تركها تحترق لمدة ١٠ او ١٥ دقيقة تقريبا.‏ وذلك يقسِّي ويقوي الصلصال.‏

بعد الحرق الاول هذا،‏ توضع القدور في مكان آخر مغطاة بالقش وأوراق الشجر المجفَّفة.‏ ولكن في هذه المرة يجري ترتيب القدور الفتحة مقابل الفتحة.‏ ثم يضع الخزَّافون القش وأوراق الشجر المجفَّفة على القدور وحولها الى ان تُطمر.‏ ثم يحيطون هذه المساحة بكتل من التراب لكي يضبطوا النار ضمن هذه المساحة ولكي يمنعوا القدور من التدحرج.‏ ومن جديد تُضرم النار في القش وأوراق الشجر المجفَّفة ويجري تركها تحترق لمدة ٣٠ دقيقة على الاقل او الى ان تخمد النار من تلقاء نفسها.‏ وبعد ان تبرد القدور،‏ تجري ازالة الرماد عنها وتكون جاهزة للاستعمال.‏

وإذ نتفحص القدور عن كثب،‏ يمكننا الآن ان نفهم هذه النقط السوداء في القدور.‏ لقد كانت الاجزاء التي تلامس النار مباشرة.‏ وما بقي من القدر كان اللون العادي للصلصال المحروق —‏ بني برتقالي.‏

ان فن صنع القدور هذا انتقل من جيل الى جيل.‏ وقد التقينا رجلا كان يعمل في مصنع كبير للنسيج في البلدة ولكنه يكسب مالا اضافيا بصنع وبيع الاواني الخزفية ايضا.‏ فقد تعلَّم الفن من ابيه،‏ الذي بدوره تعلّمه من ابيه.‏ ونحن متأكدون ان الرجل لن يفوِّت فرصة تعليمه لأولاده.‏

    المطبوعات باللغة العربية (‏١٩٧٩-‏٢٠٢٥)‏
    الخروج
    الدخول
    • العربية
    • مشاركة
    • التفضيلات
    • Copyright © 2025 Watch Tower Bible and Tract Society of Pennsylvania
    • شروط الاستخدام
    • سياسة الخصوصية
    • إعدادات الخصوصية
    • JW.ORG
    • الدخول
    مشاركة